عيد الحب - خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2017-07-06 - 1438/10/12
التصنيفات:

اقتباس

وعيد الحب الذي يحتفل به فئام من المسلمين هذه الأيام في غير ما بقعة من بقاع الإسلام ليس بمنأى عن ذلك؛ فهو أحد هذه الأعياد التي يحتفل بها النصارى ويعظمونه، رغم سوء سمعته وارتباطه بالخنا والفجور والزنا والعشق المحرم، وارتباطه كذلك بأحد قساوسة النصارى وهو فالانتاين، وهذه مصيبة كبرى؛ فالناس أحيانًا يفعلون أمورًا دون إدراك، بل قد يتسارعون إليها ويتنافسون فيها دون وعي..

ليس في الإسلام رهبنة كما في ديانات أخرى محرَّفة تنأى بالإنسان عن ممارسة الأنشطة البشرية من حيث كونه إنسانًا يتمتع بكل صفات البشر المخلوقين؛ فالإسلام -دين الله الخاتم- قد راعى ما تتطلع إليه الأنفس من الترويح والاستمتاع المباح، استعدادًا لمزيد من البذل والعطاء والتعبد وإعمار الأرض، وهذه ولا شك ميزة عظيمة من مزايا هذا الدين، أنه لم يشقَّ على البشر في التكاليف فكلّفهم فوق ما يتحملون، وحرمهم لذة الترويح عن النفس وقضاء أوقات ممتعة في لهو أو لعب مباح، ولا تساهل معهم أو تهاون حتى أوردهم المهالك بالقعود عن العمل فيما تقدر عليه نفوسهم، أو تستطيعه أبدانهم، بل كان دينًا وسطًا لا يكلف النفس إلا ما آتاها الله تعالى، وبالتالي له خلال العام أيام يعيد فيها شحن بطاريته من جديد، ليكون على استعداد لعطاء بلا حدود.

من أجل ذلك شرع الله تعالى الأعياد؛ فالجمعة عيد أسبوعي، والفطر والأضحى عيدان سنويان، يفرح فيهما المؤمنون، ويمرحون مع أهليهم وأصدقائهم وذويهم، ويروحون فيها على أنفسهم ومن يكفلونهم؛ لتدور عجلة الحياة مرة أخرى بعد انقضاء الأعياد، لتشهد مزيدًا من الإقبال على العمل والسعي والضرب في مناكب الأرض، وتشهد كذلك مزيدًا من الإقبال على الطاعات والقربات بعد أن نالت النفس قسطًا لا بأس به من السعادة والاتصال بالناس.

 

وللعيد في الإسلام –لمن تأمل- فلسفة عظيمة؛ حيث يأتي كل عيد مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بعبادة عظمى من العبادات، فعيد الفطر يأتي كل عام دبر شهر رمضان والعشر الأواخر منه، تلك الأيام التي تتضمن خير ليالي السنة -ليلة القدر- بنورها وبهائها ومغفرتها وتكفيرها للسيئات ومضاعفتها للحسنات وأجر الطاعات، حيث هي ليلة خير من ثلاثين ألف ليلة من ليالي العام العادية.

أما عيد الأضحى فيأتي هو الآخر دبر عشر ذي الحجة، التي ما من عمل أحب إلى الله تعالى من العمل فيها، والتي تتضمن هي الأخرى شعيرة من أعظم شعائر الإسلام وهي الحج، الذي يعود منه الحاج من الذنوب والخطايا كيوم ولدته أمه، والذي تذوب فيه الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين البشر الذين يقفون فيه عرايا إلا مما يستر عوراتهم، منتظرين تنزل رحمات الله، ثم تختم هذه الأيام التي تسبق العيد بيوم عرفة، الذي يكفر صيامه ذنوب عام مضى، وهذا لا شك فضل عظيم وخير عميم يصيب كل المسلمين على وجه البسيطة.

 

إن ارتباط الأعياد في ضمير المسلم دومًا بالطاعة يعيد برمجة ذاته وعقله على أن الطاعة والفرحة قرينان، لا يتخلف أحدهما عن الآخر، فلا يستطيع المسلم أن يفرح وهو مقارف لمعصية، أو متلبس بشهوة محرمة، ولا تطاوعه نفسه كذلك أن يفعل المعصية في يوم العيد، الذي هو منحة ربانية منحه الله تعالى إياها ليثيبه على تعبه ونصبه في طاعته قبل العيد، فترتبط في ذهن المسلم طاعة الله تعالى بالسعادة ورغد العيش والأنس بالله وبتقوية الأواصر الإنسانية بينه وبين الخلق، وهذه ترجمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه". فهو بصومه وعبادته وطاعته لله يفرح، وبفطره واحتفاله بالعيد وترويحه عن نفسه يفرح، فهو في فرح دائم ناتج عن توافره على الطاعة والمناجاة، وهي لذة وفرحة لا يعرفها إلا من جربها.

 

ولكن -كما نوهنا في البداية- فإن هذا الدين لم يترك لأتباعه الحبل على الغارب في احتفالاتهم وأعيادهم، بل شرع لهم أعيادًا قصر احتفالاتهم عليها، بل عدَّ الخارج عنها مبتدعًا أو خارجًا على الشرع؛ إما لتشبهه في احتفاله بالمشركين والكفار وأتباع الملل الأخرى، أو لابتداعه في دين الله عيدًا لم يأذن به الله، فكلاهما مذموم، وتختلف درجة ذمِّه وفقًا لدرجة الحرمة في التشبه والابتداع، فالاحتفال بأعياد الكفار والتشبه بهم في أعيادهم يؤثر ولا شك على باطن الإنسان، فيميل إليهم، وإلى ما في شريعتهم من مظاهر قد لا يجدها في دينه، فيظن أن فيها تسهيلاً أو تيسيرًا على أتباعها بشكل أكبر مما في دينه، وهذا الظن في حد ذاته نوع من الانحراف الذي لا يقرُّه الإسلام ولا يشجع عليه، بل هو مذموم ومأخوذ على يد فاعليه، لذلك كان الاقتصار على الفطر والأضحى واعتبارها أعياد الأمة الإسلامية في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا".

 

فلكل قوم عيد يختصون به عمن دونهم، وتشبُّه قوم بقوم آخرين في أعيادهم أو لباسهم أو ما يختصون به من عادات وتقاليد فيه نوع هزيمة نفسية للمتشبِّه، فهو من الضعف بحيث لم يعد متمسكًا بما يختص به من أعراف وشعائر، حتى صار يبحث عمن هو أقوى ليكتسب منه بعضًا من مظاهر قوته –حتى وإن كانت مجرد مظاهر خاوية من أي مضمون، أو فيها من المخالفات العقدية والشرعية ما فيها، أو تضمنت ما يضاد العقل البشري السليم والفطرة الإنسانية السوية-.

 

وعيد الحب الذي يحتفل به فئام من المسلمين هذه الأيام في غير ما بقعة من بقاع الإسلام ليس بمنأى عن ذلك؛ فهو أحد هذه الأعياد التي يحتفل بها النصارى ويعظمونه، رغم سوء سمعته وارتباطه بالخنا والفجور والزنا والعشق المحرم، وارتباطه كذلك بأحد قساوسة النصارى وهو فالانتاين، وهذه مصيبة كبرى؛ فالناس أحيانًا يفعلون أمورًا دون إدراك، بل قد يتسارعون إليها ويتنافسون فيها دون وعي، فإذا توقفوا لحظة وتأملوا في أصل نشأتها، ونظروا في مغبتها وأثرها علموا بما فيها من مساوئ ومضارّ.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع نحاول تتبع أصل هذا العيد، ومظاهر الاحتفال به في بلاد المسلمين من لبس الملابس الحمراء وإهداء الهدايا والقلوب وغير ذلك، وننقل في خطبنا حكم الاحتفال به من كلام العلماء المعاصرين، وحكم الاحتفال بأعياد النصارى بشكل عام من كلام القدامى، مبينين الأثر الضار الناتج عن شيوع هذه الاحتفالات على بلاد المسلمين. سائلين الله تعالى أن يحفظ بلادنا، وأن يحفظ على المسلمين هويتهم واعتزازهم بدينهم؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

العنوان
عيد الحب 2011/02/17

سالم العجمي

وإن من هذه الفتن التي غزت ديارَ المسلمين؛ وخلخلت العقائدَ والأخلاق؛ تلك الاحتفالات المبتدعة، المستوردة من أمم الكفر، ومنها ما يحتفِلُ فيه الكفار هذه الأيام بما أسموه: "عيد الحب"؛ والذي يوافق الرابعَ عشر من فبراير من كل عام، وقد قلّدهم -ومع الأسفِ الشديد- بعضُ المسلمين جهلاً منهم بحقيقة الأمر؛ وظنًّا منهم أنه من باب "الموضة" أو "البرستيجات الحديثة".

المرفقات

الحب


العنوان
الحب الشرعي وعيد الحب 2011/02/17

د ماجد بن عبدالرحمن آل فريان

ولسنا نحرّم الحب إذا حرّمنا هذا العيد، فهذا عيد من أعياد الكفار، والمسلمون قد عوّضهم الله بعيدين شرعيين لا يجوز لهم الاحتفال بغيرهما، والأعياد من خصائص الأمم، فلا يجوز لنا أن نشارك أمم الكفر الذين هم أعداؤنا في أفراحهم واحتفالاتهم، ولا شك أنه من الخطأ أن يخلط الإنسان بين ظاهر اسم اليوم وحقيقة ما يريدون من ورائه؛ فالحبّ المقصود في هذا اليوم هو العشق والهيام واتخاذ الأخدان ..

المرفقات

الشرعي وعيد الحب


العنوان
عيد الحب 2011/02/17

عبدالله بن إبراهيم القرعاوي

ولا ريب أن من التشبه بالكفار الاحتفال بما يسمى بعيد الحب عندهم، ويتهادون الأزهار الحمراء، ويلبسون اللون الأحمر، ويهنئون بعضهم، وتقوم بعض المحلات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب، وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم، ويتخَذ هذا العيد عندهم رمزًا للمحبة والوئام بين جميع الناس...

المرفقات

الحب1


العنوان
الأدب مع الله تعالى - عيد الحب 2011/02/17

إبراهيم بن عبد الله صاحب

وها هي جيوش الكفر وجنود الإلحاد تَكِرّ من جديد، وتروّج لعيد ما أمكَرَه من عيد!! عيد سموه بغير اسمه تدليسًا وتلبيسًا، سمّوه باسم شريف، ليروج على التقيّ النقيّ العفيف، سموه عيد الحب أو عيد فالنتاين وهو في الحقيقة عيد الخنا والرذيلة والعهر، ينشرون الرذائل في أثواب الفضائل، وهذه سنة إبليسية قديمة، فضحها الله في كتابه، وكشف أمرها لعباده ..<p>

المرفقات

مع الله تعالى - عيد الحب


العنوان
عيد الحب.. حقيقته وحكمه 2011/02/17

مصطفى بن سعيد إيتيم

ألا فليعلم هؤلاء وليعلم كل مسلم أن الاحتفال بهذا العيد من أعظم البدع الكفرية، وأنه محرّم في دين الإسلام، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم المعتبرين، إنه لو كان هذا العيد من إحداث المسلمين لكان الاحتفال به حرامًا لقوله –صلى الله عليه وسلم-: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"...

المرفقات

الحب.. حقيقته وحكمه


العنوان
فقه الحب 2011/02/17

بلال بن عبد الصابر قديري

الحب جِبِلَّةٌ في الخلق وفطرة في النفوس، فكل قلب يخفق بحبّ، وكل لسان يلهج بذكر محبوب، وكل أذنٍ تطرب بسماع كلام حبيب، ولكن شتان بين حُبٍّ وحُب، وشتان بين قلب امتلأ حبًّا للرحمن وقلوبٍ اشتغلت حبًّا للأخدان والمردان، قال الله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) ..

المرفقات

الحب


العنوان
عيد الحب 2012/02/21

عقيل بن محمد المقطري

إن مثل هذه العادة أصبحت واقعًا نعيشه في بلاد المسلمين تقليدًا ومحاكاة للغرب؛ فقد أصبحت هذه العادة -أعني عيد الحب- موجودة في بلادنا، فمن الناس من احتفل بها عمدًا بقصد الإفساد، ومنهم تقليدًا، وكذلك انتشرت بطاقات تهنئة فيها صور الطفل بجناحين فوق مجسم لقلب وجه إليها سهم، وهذا السهم من (آلهة الحب عند الرومانيين) ..

المرفقات

الحب2


العنوان

العنوان
عيد الحب 2014/02/10

أنس العمايرة

إنه حبُّ الخلاعةِ والمجونِ والفجورِ، إنه حب الأشقياء، إنه حب اللاهين عن ذكر الله ومنهج الله، إنه حب المخدوعين بالحضارة الغربية المعاصرة، إنه حب المشوشين في الفكر والسلوك، إنه حب الغافلين عن حقيقة هذا الدين وتعاليمِه العظيمة. يومُ الفلنتاين يجتمع فيه أبناء المسلمين ببنات المسلمين، بعرض المسلمين، بشرف المسلمين؛ يتبادلون كلماتِ الحب والغرام والعشق والفجور والفسق بحجة (الحب البريء)، يتبادلون بينهم الأزهار الحمراء...

المرفقات

الحب3


العنوان
عيد الحب ومظاهره السيئة 2014/02/10

عبد الله بن محمد الطيار

هذا العيد المسمى بـ"عيد الحب" يعتبر عيداً من أعياد الرومان الوثنيين، وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي. ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر، فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالاً كبيراً.

المرفقات

الحب ومظاهره السيئة


العنوان
خمس محاكمات عقدية لعيد الحب: فالنتاين 2014/02/13

عدنان مصطفى خطاطبة

وأمام هذا الحدث المعاصر، أضع بين أيديكم خمس محاكمات عقدية وشرعية لعيد الحب أو ليوم القديس فالنتاين أو لعيد العشاق، نقيس بها هذا العيد ونحاكم بها المحتفلين به، لا بمقياسي أنا ولا أنت، بل مقياس الحق -سبحانه وتعالى- الذي أنزل علينا ميزان القرآن والسنة.

المرفقات

محاكمات عقدية لعيد الحب فالنتاين


إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات