طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    في نور آية كريمة.. "الله الصمد"    ||    رحى النقد وسندان التقويم في تربية الأبناء    ||    علاج مشكلة السرقة عند الأبناء    ||    مطالبة عربية للأمم المتحدة بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    ||    في اليوم العالمي للاجئين.. 41% من سكان فلسطين لاجئون    ||    "الجنائية الدولية" تطالب السودان بتسليم البشير أو محاكمته    ||

ملتقى الخطباء

(6٬194)
1941

الافتقار إلى الله – خطب مختارة

1440/05/04
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

حين قلَّ الافتقار إلى الله، ورأت النفوس كثرتها وقوتها وسلاحها وعتادها، وظنت أنه بهذا يكون النصر – كادت تقع الهزيمة يوم حنين، يقص علينا القرآن الأمر فيقول: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)…

 

أيها الإنسان: مهما ملكت فأنت الفقير، ومهما عظمت فأنت الضئيل، ومهما قويت فأنت الضعيف، ومهما عشت فعمرك قصير، ومهما بصرت فنظرك كليل، ومهما تعلمت فما أوتيت من العلم إلا قليل!

 

فإن أقر هذا الإنسان بضعفه وعوزه وجهلة وافتقاره وحاجته… كان من العقلاء الفطناء الأذكياء، وإن أعلن فقره لربه واحتياجه لخالقه وعوزه لمن يكفيه ويهديه ويرشده ويحفظه ويحميه ويرزقه… كان من المؤمنين الصادقين المصدقين، وكيف لا تُعلن الذرة الضئيلة المنثورة في هذا الملكوت اللامتناهي ضعفها وعوزها وافتقارها للغني الكبير الخالق العظيم -عز وجل-؟!

 

***

 

ونقررها هنا حقيقة ثابتة تقول: إن قمة قوة الإنسان وعزه في ضعفه وانكساره وحاجته وافتقاره إلى ربه، وكأن القرآن يريد أن يقول لنا هذا حين حكى عن الحال التي تنزَّل فيها النصر على الصحابة يوم بدر: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ)[آل عمران: 123]، والمراد بذلتهم ضعف الحال وقلة العدد وقلة السلاح والمركوب والمال وعدم القدرة على مقاومة العدو… (تفسير الخازن)، ومن ثم كان افتقارهم إلى الله شديد وحاجتهم إليه ماسة ودعاؤهم له كله تذلل وإخلاص ومسكنة وخضوع… وذلك سبب النصر.

 

وفي وضوح قرر القرآن هذه الحقيقة قائلًا: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)[الأنفال: 17]، قال مجاهد: سبب نزول هذه الآية أنهم لما انصرفوا عن قتال أهل بدر كان الرجل يقول: أنا قتلت فلانًا، ويقول الآخر: أنا قتلت فلانًا، فنزلت هذه الآية، والمعنى: فلم تقتلوهم بقوتكم ولكن الله قتلهم بنصره أو بإمداده إياكم بالملائكة، فكأن القرآن يقول لهم: إن افتخرتم بقتلهم فلستم أنتم من قتلهم إنما هو الله؛ (تفسير الخازن)، وصدق الله: (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)[آلعمران: 126].

 

وتمام الافتقار إلى الله -تعالى- أن نعلم أن الحول منه والقوة منه والرزق منه والنصر منه وكل خير منه -سبحانه وتعالى-، وهذا ما كان يحرص رسول الله -صلى الله عليه وسـلم- على ترسيخه في قلوب الصحابة، يروي البراء -رضي الله عنه- فيقول: كان النبي -صلى الله عليه وسـلم- ينقل التراب يوم الخندق، حتى أغمر بطنه، أو اغبر بطنه، يقول: “والله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، إن الألى قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا” ورفع بها صوته: “أبينا أبينا“(متفق عليه)، نعم، لولا الله ما اهتدينا ولا صلينا ولا تصدقنا ولا تعلمنا ولا عملنا ولا كنا ولا خُلقنا…

 

ولا أشك أن هذه القولة التي قالها  رسول الله -صلى الله عليه وسـلم- قد استقاها من قول الله -تعالى- حكاية عن كلام أهل الجنة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ)[الأعراف:43].

 

والافتقار إلى الله -عز وجل- مع أنها عبادة عظيمة وبابًا واسعًا للوصول إلى مرضاة الله، فإن العجيب أنك تجد كثيرًا من الناس وقد هجروه فلم يطرقوه، يُحكى عن بعض العارفين، أنه قال: “دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها، فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام، فلم أتمكن من الدخول، حتى جئت باب الذل والافتقار، فإذا هو أقرب باب إليه وأوسعه، ولا مزاحم فيه ولا معوق، فما هو إلا أن وضعت قدمي في عتبته، فإذا هو سبحانه قد أخذ بيدي وأدخلني عليه”.

 

فمن تبرأ من حوله وقوته ومن علمه وعبقريته ومن بأسه وقوته ومن جرأته وشجاعته ومن نفسه إلى القوة المطلقة والقدرة الفائقة، إلى من لا يعجزه شيء ولا يخفى عليه شيء، نال ما تمنى ووصل إلى ما أمل، فقط بخروجه من حوله وقوته إلى حول الله وقوته.

 

***

 

والعكس بالعكس والضد بالضد؛ فإن قمة الضياع والضعف والخذلان والانتكاس أن ينفرد الإنسان بأمره ويظن أن القوة من عند نفسه والنجاح من عبقريته والرزق بجده والنصر بسيفه، وليس ببعيد عنا ما فُعل بقارون لما قال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)[القصص: 78]، أليس قد قال عنه القرآن: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ)[القصص: 81].

 

وأخرى يوم حنين، حين قلَّ الافتقار إلى الله، ورأت النفوس كثرتها وقوتها وسلاحها وعتادها، وظنت أنه بهذا يكون النصر، كادت تقع الهزيمة، يقص علينا القرآن الأمر فيقول: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)[التوبة: 25]، لقد كادت تنزل بالصحابة الهزيمة -وبينهم رسول الله صلى الله عليه وسـلم- لأنهم غفلوا لحظة عن سر نصرهم وتفوقهم على أعدائهم؛ إنه عبوديتهم وافتقارهم إلى ربهم.

 

***

 

فليتنا نسمع نداء الله لنا إذ يقول -عز من قائل-: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ)[فاطر: 15-17].

 

وما أجمل وأروع ما قال ابن تيمية -رحمه الله- متمسكنًا ومتذللًا ومعلنًا افتقاره إلى ربه:

أنا الفقير إلى رب البريات *** أنا المسكين في مجموع حالاتي

أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي *** والخير إن يأتنا من عنده يأتي

لا أستطيع لنفسي جلب منفعة *** ولا عن النفس لي دفع المضراتِ

وليس لي دونه مولى يدبرني *** ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي

إلا بإذن من الرحمن خالقنا *** إلى الشفيع كما قد جاء في الآياتِ

ولست أملك شيئا دونه أبدًا *** ولا شريك أنا في بعض ذراتِ

ولا ظهير له كي يستعين به *** كما يكون لأرباب الولاياتِ

والفقر لي وصف ذات لازم أبدًا *** كما الغنى أبدا وصف له ذاتي

وهذه الحال حال الخلق أجمعهم *** وكلهم عنده عبد له آتي

فمن بغى مطلبًا من غير خالقه *** فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي

والحمد لله ملأ الكون أجمعه *** ما كان منه وما من بعد قد ياتي

 

***

 

وإننا في هذا الملتقى الذي يسعى لخدمة الخطباء، لنعلن افتقارنا إلى ربنا -سبحانه وتعالى-، ونقر أنه ما بجهدنا ينهض الخطباء، ولا بعملنا يتقدم الدين ويسود، وإنما نحن أسباب، والفعال لما يريد هو الله -عز وجل-؛ ونحن بأمس الحاجة إلى رفد الله وعونه وهدايته وتوفيقه.

 

ولشعورنا بأهمية عبادة الافتقار إلى الله، وأنها من الأصول العظام؛ فقد جمعنا ما يزيد الأمر جلاءً وبيانًا من الخطب المنبرية القيمة؛ لعلها تكون سببًا في حث العباد على سلوك طريق الافتقار إلى الله فنغنم ويغنمون، والله من وراء القصد.

 

أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني
4٬647
489
32
(1941)

أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني

1436/07/25
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي شرح صدور الموفقين بألطاف برّه وآلائه، ونوّر بصائرهم بمشاهدة حِكم شرعه وبديع صُنعه ومحكم آياته، وألهمهم كلمة التقوى، وكانوا أحق بها وأهلها، فسبحانه من إلهٍ عظيم، وتبارك من رب واسع كريم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في أسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أشرف رسله وخير برياته، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه في غدوات الدهر وروحاته. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن سعادة الدنيا والآخرة بصلاح القلوب وانشراحها، وزوال همومها وغمومها وأتراحها، فالزموا طاعة الله، وطاعة رسوله، تدركوا هذا المطلوب، واذكروا الله كثيرًا، ألا بذكر الله تطمئن القلوب. أيها المسلمون: إن الله -سبحانه- هو الغني الذي له ما في السموات وما في الأرض، وغناه تام من جميع الوجوه، فلا يحتاج إلى ما يحتاج إليه خلقه، ولا يفتقر إلى شيء مما يفتقر إليه الخلق، وذلك لكمال أسمائه وصفاته وأفعاله، ومن غناه أنه أغنى الخلق كلهم في الدنيا والآخرة. وإن الغنى كالفقر أمر قدري من أوامر الله يبتلي بهما العباد، والمسلم غني بربه فلا يخاف من الفقر، وكيف يخاف المسلم من الفقر ومولاه له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى؟!. أيها الإخوة: قد يُعطى الإنسان أموالاً، وقد يُمنح عقاراً، وقد يُرزق عيالاً، وقد يُوهب جاهاً، وقد ينال منصبًا عظيماً، أو مركزاً كريماً، أو زعامة عريضة، أو رياسة مكينة، قد يحفّ به الخدم، ويحيط به الجند، وتحرسه الجيوش، وترضخ له الناس، وتذل له الرؤوس، وتدين له الشعوب، ولكنه مع ذلك كله فقير إلى الله، محتاج .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 489
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
افتقارنا إلى الله تعالى
7٬826
1368
109
(1941)

افتقارنا إلى الله تعالى

1430/07/07
الحمد لله؛ خلق الخلق بقدرته، وكتب آجالهم وأرزاقهم بحكمته، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم؛ فله سبحانه في رمضان هبات وعطايا لا تنقضي، وخزائنه عز وجل لا تنفد، وهو القائل سبحانه: ( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ) [الحجر:21] لو أعطى كل سائل مسألته ما نقص ذلك في ملكه إلا كما ينقص البحر إذا أدخل البحر، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ عظيم في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته؛ فهو الملك الحق الكبير، وهو العليم الخبير ( لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [المائدة:120]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ عرف ربه تمام المعرفة، وقدره حق قدره، فتبرأ من كل حول وقوة إلا من الله تعالى، ونصب في طاعته سبحانه ساجدا وقائما، وفي عشر رمضان كان يعتزل الدنيا وما فيها، معتكفا في مسجده، خاليا بربه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ فإنها النجاة للعبد في الدنيا والآخرة، وما قيمة الإنسان بلا إيمان ولا تقوى ( وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) [آل عمران:179]. أيها الناس: حاجة الخلق إلى الله تعالى لا يحيط بها الوصف؛ إذ هم مفتقرون إليه في كل أحوالهم، محتاجون إلى عونه في كل شؤونهم.. هو سبحانه موجدهم .....
الملفات المرفقة
إلى الله تعالى – مشكولة
عدد التحميل 1368
إلى الله تعالى
عدد التحميل 1368
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة استسقاء: الافتقار إلى الله
4٬172
842
88
(1941)

خطبة استسقاء: الافتقار إلى الله

1433/04/12
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: لِنَدْعُهَا نَقْلَةً إِلَى هُنَاكَ، إِلَى هُنَاكَ.... حَيْثُ الْبِرُّ وَالتُّقَى، حَيْثُ الصَّلَاحُ وَالْهُدَى، إِلَى خَيْرِ جِيلٍ عَرَفَتْهُ الْبَشَرِيَّةُ، وَشَهِدَ لَهُ التَّارِيخُ. إِلَى حَيْثُ مُحَمَّدٌ، وَصَحْبُ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى مُحَمَّدٍ. فَإِلَى صَفْحَةٍ بَيْضَاءَ مِنْ صَفَحَاتِ التَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ، وَشِكَايَةِ الْوَضْعِ وَالْحَالِ. فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّتِي كَانَ غَالِبُ عَيْشِ أَهْلِهَا وَقُوتِهِمْ عَلَى الْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ، مَرَّ بِهِمْ فِي عَامٍ مِنْ أَعْوَامِهِمْ حَالَةٌ مِنَ الْقَحْطِ، فَيَبِسَتْ حِينَهَا الدِّيَارُ، وَاحْمَرَّتِ الْأَشْجَارُ، وَجَفَّ الضَّرْعُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَاشْتَدَّ عَلَى النَّاسِ الْمَحَلُّ. فَمَشَى الصَّحْبُ الْكِرَامُ إِلَى الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ، يَشْكُونَ إِلَيْهِ حَاجَتَهُمْ وَضُرَّهُمْ، فَمَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا أَنْ وَعَدَهُمْ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ إِلَى الْمُصَلَّى. فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى مُصَلَّاهُمْ، ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ، شُيُوخُهُمْ وَشُبَّانُهُمْ. خَرَجُوا عَلَى حَالٍ مِنَ التَّخَشُّعِ وَالتَّذَلُّلِ وَالْإِخْبَاتِ، حِدَاؤُهُمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالتَّهْلِيلُ، فَالْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ خَاشِعَةٌ، وَالْعُيُونُ لِرَجَاءِ رَبِّهَا دَامِعَةٌ، وَالنُّفُوسُ لِعَطَايَا الرَّبِّ الْ .....
الملفات المرفقة
استسقاء..الافتقار إلى الله – مشكولة
عدد التحميل 842
استسقاء..الافتقار إلى الله1
عدد التحميل 842
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفقر إلى الله تعالى
4٬825
2002
38
(1941)

الفقر إلى الله تعالى

1432/09/02
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. فإن العبد ينبغي أن يكون له في كل وقت هجرتان: هجرة إلى الله -عز وجل- وهجرة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-: هجرة إلى الله بالطلب والسعي إليه للاقتراب منه، وبالمحبة والاشتياق إلى ذكره وإلى لقائه، وبالعبودية والتوكل عليه، والإنابة والتفويض والخوف والرجاء والإقبال عليه، وصدق ال .....
الملفات المرفقة
إلى الله تعالى
عدد التحميل 2002
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الافتقار إلى الله
3٬142
199
37
(1941)

الافتقار إلى الله

1436/08/12
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: أيها المسلمون: في غزوة بدر، ما كان خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا لطلب القافلة التي كانت محملة بأنواع الأطعمة، وكانت للمشركين، وقد قدمت من بلاد الشام، ولكن القافلة فرت، وسلمت، وتنادى المشركون لإنقاذ عيرهم، ولتأديب أهل المدينة على صنيعهم، فلم يبق أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلا المواجهة، ول .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 199
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فقر الإنسان للرحمن الرحيم
2٬891
341
16
(1941)

فقر الإنسان للرحمن الرحيم

1435/11/28
الخطبة الأولى: الحمد لله الواصل فضله، الكريم عفوه، العظيم جوده، الكثير موجوده، السابغ إحسانه، الحمد لله عظيم الشأن، ذي القوة والجبروت والسلطان والرحمة والستر والغفران، آثاره أنارت العقول والأذهان، وآلاؤه علقت به القلوب والأبدان، فذلت لخالقها العظيم، ورغت فيما عنده من الأجر والخير العميم. الحمد لله الذي أظهر الجميل وستر القبيح، الحمد لله الذي لا يأخذ بالجريرة، ولا يهتك الستر، الحمد لله حسن التجاوز واسع المغفرة، الحمد لله على كريم صفحه وعظيم منّه ودائم نعمه، كان شيء خاشع به، غني كل فقير، وعز كل ذليل، وقوة كل ضعيف، ومفزع كل ملهوف، من تكلم سمع نطقه، ومن سكت علم سره، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه منقلبه. سبحانك ما أعظم شأنك! سبحانك جلت قدرتك، سبحانك لا إله غيرك، سبحانك لا معبود بحق سواك، سبحانك ما ألطفك! سبحانك ما أرحمك! الحمد لله الذي يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين، سبحانه مَن بابه مفتوح لكل سائل، وفضله مبذول لكل نائل، وإليه المشتكى وغاية المسائل. يا مَن يرى ما في الضمير ويسمع *** أنت المعَدّ لكل ما يُتوقّع يا مَن يُرجى للشدائد كلها *** يا مَن إليه المشتكى والمفزع يا مَن خزائن ملكه في قول كن *** امنُن فإنّ الخير عندك أجمع مالي سوى فقري إليك وسيلة ***بالافتقار إليك فقري أدفع مالي سوى قرعي لبابك حيلة *** ولئن رُددت فأيّ بابٍ أقرعُ ومن الذي أدعو وأهتفُ باسمه *** إن كان فضلك عن فقيرك يُمنعُ حاشا لمجدك أن تُقنّط عاصيًا *** وا .....
الملفات المرفقة
الإنسان للرحمن الرحيم
عدد التحميل 341
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله
6٬794
743
29
(1941)

يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله

1433/11/28
أما بعد: فإن الإنسان فقير إلى الله، محتاجٌ إلى مولاه في كل حال، وفي كل مرحلة من مراحل عمره إلى أن يلقاه. محتاج إليه وهو مريض أن يشفيه، محتاج إليه في صحته أن يحفظها له، ويستعملها في طاعته؛ لئلا يكفر بنعمته. فقير إلى الله إذا قل ما في يده، وعضه الجوع، ونابه الدهر، ومحتاج إلى الله في غناه وإقبال الدنيا عليه أن يحمي ثروته وتجارته، وييسرَ أمره، ويمتعَه بما رزقه. محتاج إلى الله حال كونه لم ينل شيئاً من حظوظ الدنيا في الجاه فلا أحد يلتفت إليه، إن قال لم يُسمع، وإن شفع لم يشفع، وإن سأل لم يُعط؛ كما أنه محتاج إلى الغني الكريم وقد بُسط له في الجاه، وحظي باحترام الآخرين أن يستر الله عليه عيوبه فلا تظهر للخلق، إذ لو ظهرت لسقط من عيونهم. فقير إلى الله أن يحفظ له عقله ورأيه، فلو ضعفت نعمة العقل والرأي بضعف الذاكرة أو تزاحم الهموم فلن يظل هو ذلك الشخص المرموق الذي يحترمه الكثيرون. إن الناس بحاجةٍ دائمة إلى تذكر نعم الله تعالى، كما أنهم في حاجة متجددة إلى سؤال اللهِ تعالى من فضله؛ لأنهم فقراءُ إليه في كل شيء فقدوه أو وجدوه. الناس بحاجة إلى تذكر هذه الحقيقة لئلا يقتلَهم اليأس والقنوط من رحمة الله حين يفقدون نعمه، أو لئلا يركبهم الغرور حين يرون نعم الله تفتح لهم وتتدفق عليهم وينالون من فضله الكثير. معشر الأفاضل: وفي الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [فاطر:15] بيَّن الله تعالى أن الناس فقراءٌ إليه .....
الملفات المرفقة
أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله
عدد التحميل 743
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الافتقار إلى الله وعلاماته
8٬130
1913
46
(1941)

الافتقار إلى الله وعلاماته

1434/05/08
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل. عباد الله: من أخص خصائص العبودية: الافتقار المطلق إلى الله تعالى، فهو حقيقة العبودية ولبُّها، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)[فاطر:15]. فالافتقار إلى الله تعالى، أن يُجرِّد العبد قلبه من كل حظوظها وأهوائها، ويُقبل بكليته إلى ربه عز وجل متذللاً بين يديه، مستسلماً لأمره ونهيه، متعلقاً قلبه بمحبته وطاعته، قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)[الأنعام:162-163]. قال يحيى بن معاذ: "النسك هو: العناية بالسرائر، وإخراج ما سوى الله عز وجل من القلب". والمتأمل في جميع أنواع العبادة القلبية والعملية يرى أن الافتقار فيها إلى الله هي الصفة الجامعة لها، فبقدر افتقار العبد فيها إلى الله يكون أثرها في قلبه، ونفعها له في الدنيا والآخرة، وحسبك أن تتأمل الصلاة أعظم الأركان العملية، فالعبد المؤمن يقف بين يدي ربه في سكينة، خاشعاً متذللاً، خافضاً رأسه، ينظر إلى موضع سجوده، وأرفع مقامات الذلة والافتقار أن يطأطئ العبد رأسه بالركوع، ويعفِّر جبهته بالتراب مستجيراً بالله منيباً إليه. & .....
الملفات المرفقة
إلى الله وعلاماته
عدد التحميل 1913
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الافتقار
1٬433
225
15
الخطبة الأولى: الحمد لله عزّ فاقتدر, وعلا فقهر, بحكمته جرى كل قدر, وبعدله سارت أحداث البشر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فاز من بأمره ائتمر، وبزجره ازدجر, وخاب من أعرض واستكبر. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الشافعُ المشفع في المحشر، ذو الطلعة الأغر، والوجه الأنور, سيد البشر, فداه أبي وأمي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الميامين الغرر، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب والمستقر. أما بعد: يا خالق الأكوان أنت المرتجى *** وإليك وحدك ترتقي صلواتي يا خالقي ماذا أقول وأنت تع *** لمني وتعلم حاجتي وشكاتي يا خالقي! ماذا أقول وأنت مط *** لع علىشكواي والأناتِ اللهم يا موضع كل شكوى! ويا سامع كل نجوى! ويا شاهد كل بلوى! يا عالم كل خفية! ويا كاشف كل بلية! ندعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلّت حيلته، يا أرحم الراحمين؛ ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، واغفر حوبنا، اللهم أعزنا بمزيد ذلنا بين يديك، وأغننا بمزيد فقرنا إليك، وقونا بمزيد ضعفنا وفاقتنا إليك، نحن بك وإليك. مسكين -والله- من ظن أنه استغنى عنك، خاسر من حرم لذة التذلل بين يديك، والافتقار إليك. عباد الله: حبيبكم -صلى الله عليه وسلم- حج البيت وطاف ودعا وسعا ودعا، وذهب إلى عرفات ودعا، وأطال الدعاء، وذهب إلى مزدلفة وعند المشعر الحرام دعا، وذهب إلى منى ورمى الجمرات أيام التشريق ودعا بينهن، ودعا وأطال الدعاء، وودع البيت بطواف ودعا؛ كل هذا لتتعلم الأمة أن أجل العبادات، وأعظم المقامات، مقام الد .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 225
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات