طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(533)
1941

مكانة المرأة ومنزلتها في الإسلام – خطب مختارة

1440/03/20
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإننا نقرر هنا في ثبات وثقة أنه ما من دين أعلى من قدر المرأة كما صنع الإسلام، لقد حرر الإسلام المرأة وكرمها ورفع قدرها في الوقت الذي كانت تعد فيه المرأة في الحضارات الشرقية والغربية من سقط المتاع؛ ففي الصين كانوا يعدونها حية خبيثة لا تستحق إلا…

يتفاخر الغرب والشرق وتدعي الأمم أنهم من أعلوا من شأن المرأة وأعطوها حقوقها، وعقدوا لذلك مؤتمرات كثيرة سموها بمؤتمرات: “حقوق المرأة” مع أن أكثر ما يتداولونه في تلك المؤتمرات هو خرف وخبال!…

 

وإننا نقرر هنا في ثبات وثقة أنه ما من دين أعلى من قدر المرأة كما صنع الإسلام، لقد حرر الإسلام المرأة وكرمها ورفع قدرها في الوقت الذي كانت تعد فيه المرأة في الحضارات الشرقية والغربية من سقط المتاع؛ ففي الصين كانوا يعدونها حية خبيثة لا تستحق إلا الإهانة والقتل! وفي الهند كانوا يحرقونها بالنار إذا ما مات زوجها لأنها لا تستحق الحياة بعده! وفي الحضارة اليونانية كانت المرأة تُتملك وتباع وتشترى كما يفعل بالماشية والإبل والأبقار، حتى إذا مات مالكها ورثها ورثته ضمن تركته!…

 

ووضع المرأة في المجتمعات الغربية اليوم لا يختلف كثيرًا عن وضعها في الحضارات القديمة؛ فهي أيضًا سلعة يُتاجَر فيها بقصد الربح المادي، فهي فتاة لإعلانات تُعرى لتلفت أنظار الرجال بإغرائها إلى السلع التجارية! وهي “موديل” لعرض الأزياء لتروج لبيوت الموضة! بل وهي عندهم “نجمة أفلام إباحية” تنكح عيانًا لجني أموال الفسقة الفاجرين!… فالمرأة عندهم جارية من الرقيق مسخرة لشهوات الرجل ونزواته ومكاسبة المادية…

 

***

 

هذا وضع المرأة وحالها عندهم، لكن المرأة في الإسلام هي الطاهرة العفيفة الشريفة المصانة المكرمة، وهذه -سريعًا- بعض الأوامر بتكريمها وصيانتها في جميع مراحل عمرها وفي مختلف أحوالها:

 

أولًا: المرأة أمًا: قدَّم رسول الله -صلى الله عليه وسـلم- حقها على الأب وجعل برها أوجب؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: “أمك” قال: ثم من؟ قال: “ثم أمك” قال: ثم من؟ قال: “ثم أمك” قال: ثم من؟ قال: “ثم أبوك”(متفق عليه)، وقد أشار القرآن الكريم إلى نفس هذه الحقيقة حيث خصص الأم بالذكر بعد الإيصاء بالوالدين، فقال الله -عز وجل-: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) [لقمان: 14]، ثم كرر القرآن نفس هذه النكتة لندرك عظيم حق الأم على أولادها قائلًا: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) [الأحقاف: 15].

 

ثانيًا: المرأة بنتًا: أوصى الإسلام بها، وجعل تربيتها وتعليمها ورحمتها طريقًا إلى الجنة وحجابًا من النار، فعن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسـلم- قال: “من يلي من هذه البنات شيئا، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار”(متفق عليه)، وعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنهـا- أنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة، التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: “إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار”(متفق عليه).

 

بل من أحسن إلى البنات فهو رفيق لسيد الأنبياء -صلى الله عليه وسلـم- في الفردوس الأعلى؛ فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو” وضم أصابعه (مسلم).

 

وانظر كيف كان يتعامل نبي الإسلام -صلى الله عليه وسـلم- مع بناته وبنات بناته، فعن أبي قتادة الأنصاري، قال: “رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص، وهي ابنة زينب بنت النبي -صلى الله عليه وسلم-، على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها”(متفق عليه)، وتروي عائشة أم المؤمنين فتقول:” ما رأيت أحدًا أشبه سمتًا وهديًا ودلًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قالت: وكانت إذا دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- قام إليها وقبَّلها، وأجلسها في مجلسه…”(النسائي في السنن الكبرى).

 

ثالثًا: المرأة زوجة: وكثيرًا ما كان النبي -صلى الله عليه وسلـم- يوصي بها، فيقول: “استوصوا بالنساء خيرًا” ، ويقول: “فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله…”(مسلم)، وعلَّمنا ديننا نكتة تربوية في التعامل معهن قائلًا على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر”(مسلم).

 

وانظر إلى وفاء قدوة المسلمين -صلى الله عليه وسلـم- لزوجه خديجة، تقول عائشة -رضي الله عنها-: “ما غرت على أحد من نساء النبي -صلى الله عليه وسلـم- ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي -صلى الله عليه وسلـم- يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة! فيقول: “إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد”(البخاري)، وعند مسلم: “إني قد رزقت حبها”.

 

ثم المرأة رحمًا يوصل؛ سواء كانت أختًا أو عمة أو خالة… وقد توعد الله -عز وجل- من قطعهن قائلًا -عز من قائل: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد: 22-23].

 

***

 

هذه بعض مكانة المرأة في الإسلام نظريًا، أما دورها ومنزلتها ومكانتها في الإسلام عمليًا فنلخصه في النقاط التالية:

 

– المرأة ثابتة موقنة قوية إيمان واثقة في الله -تعالى-: وما أروع موقف السيدة سارة زوج إبراهيم الخليل مع جبار مصر، والذي يرويه أبو هريرة قائلًا: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “هاجر إبراهيم -عليه السلام- بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسل إليه: أن يا إبراهيم من هذه التي معك؟ قال: أختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذبي حديثي فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه، فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر، فغط حتى ركض برجله” قال أبو هريرة: “قالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته، فأرسل ثم قام إليها، فقامت توضأ تصلي وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي هذا الكافر فغط حتى ركض برجله”، “فقالت: اللهم إن يمت قتلته فيقال: هي قتلته فأرسل في الثانية أو في الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانًا، ارجعوها إلى إبراهيم وأعطوها آجر، فرجعت إلى إبراهيم -عليه السلام- فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة”(متفق عليه).

 

– والمرأة مثبتة لزوجها ومؤازرة لها: وخير مثال لهذا هو موقف خديجة بنت خويلد -رضي الله عنـها-: فعن عائشة في حديث ليلة بدء الوحي المشهور قالت: “فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده، فدخل فقال: “زملوني زملوني”، فزمل فلما سرى عنه قال: “يا خديجة لقد أشفقت على نفسي بلاء لقد أشفقت على نفسي بلاء”، قالت خديجة: “أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصدق الحديث، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق”، فانطلقت بي خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد ـ وكان رجلاً قد تنصر شيخًا أعمى يقرأ الإنجيل بالعربية… (متفق عليه واللفظ لأحمد).

 

– والمرأة مشيرة ناصحة عاقلة راجحة العقل: وهل يُنسى موقف أم سلمة -رضي الله عـنها- في صلح الحديبية، والذي يرويه المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، أن قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: “قوموا فانحروا ثم احلقوا”، قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك أخرج لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيلحقك، فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك؛ نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا… (البخاري).

 

– والمرأة مراقبة لربها -عز وجل-: فهذه المرأة الهلالية جدة عمر بن العزيز، تروي عنها كتب السير “أن عمر بن الخطاب نهى في خلافته عن مذق اللبن بالماء، فخرج ذات ليلة في حواشي المدينة فإذا بامرأة تقول لابنة لها: ألا تمذقين لبنك فقد أصبحت، فقالت الجارية: كيف أمذق وقد نهى أمير المؤمنين عن المذق؟! فقالت: قد مذق الناس فامذقي فما يدري أمير المؤمنين، فقالت: إن كان عمر لا يعلم فإله عمر يعلم، ما كنت لأفعله وقد نهى عنه، فوقعت مقالتها من عمر فلما أصبح دعا عاصمًا ابنه فقال: يا بني اذهب إلى موضع كذا وكذا فاسأل عن الجارية، ووصفها له، فذهب عاصم فإذا هي جارية من بني هلال فقال له عمر: اذهب يا بني فتزوجها فما أحراها أن تأتي بفارس يسود العرب، فتزوجها عاصم بن عمر فولدت له أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فتزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم فأتت بعمر بن عبد العزيز”(وفيات الأعيان لابن خلكان)… والنماذج أكثر من أن تسرد في هذه العجالة.

 

لكن كفى ما نقلناه ليبين كيف اهتم الإنسان بالمرأة وجعل منها قدوة للرجال، كيف صنع الإسلام المرأة الثابتة والمؤمنة والصادقة والأمينة والعاقلة… كفانا هذه حتى نقول للغرب وللشرق: هذه هي المرأة في ديننا والتي صنعها إسلامنا، فتُرى ما حال المرأة في حضاراتكم، هل هي إلا مبتذلة مخدوعة سلعة تباع وتشترى!… والآن ندع الأمر لخطبائنا ليزيدوا الأمر جلاءً وظهورًا:

 

المرأة في الإسلام وغيره من المجتمعات
1٬697
727
26
(1941)

المرأة في الإسلام وغيره من المجتمعات

1430/01/10
الحمد لله رب العالمين، خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، وجعل الرجال قوامين على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شرع لعباده ما فيه صلاحهم وفلاحهم وهو العليم بما يصلحهم: (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [تبارك:14] وأشهد أن محمداً عبده ورسوله البشير النذير، والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً.... أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب ما نهاكم عنه لعلكم ترحمون وتفلحون. عباد الله سيكون حديثي معكم عن موضوع شغل بال الإنسانية قديماً وحديثاً وقد جاء الإسلام بالفصل فيه ووضع له الحل الكافي والدواء الشافي، ألا وهو المرأة، لأن أهل الشر اتخذوا من هذا الموضوع منطلقاً للتضليل والخداع عند من لا يعرف وضع المرأة في الجاهلية ووضعها في الإسلام، ووضعها عند الأمم الكفرية المعاصرة. فقد كانت المرأة في الجاهلية، تعد من سقط المتاع لا يقام لها وزن، حتى بلغ من شدة بغضهم لها آنذاك أن أحدهم حينما تولد له البنت يستاء منها جداً ويكرهها ولا يستطيع مقابلة الرجال من الخجل الذي يشعر به. ثم يبقى بين أمرين إما أن يترك البنت مهانة ويصبر هو على كراهيتها ونقص الناس له بسببها. وإما أن يقتلها شر قتله، يدفنها وهي حية ويتركها تحت التراب حتى تموت، وقد ذكر الله ذلك عنهم في قوله تعالى: .....
الملفات المرفقة
421
عدد التحميل 727
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المرأة بين تكريم الإسلام ودعاوى التحرر
1٬805
688
17
(1941)

المرأة بين تكريم الإسلام ودعاوى التحرر

1434/06/22
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا لله عز وجل، واعلموا رحمكم الله أن من اتق الله عز وجل حفظه ربه ووقاه، وهداه وكفاه، وجعل له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا. ألا فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله ربكم بفعل ما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه، اتقوا الله عز وجل في أقوالكم، اتقوه في أفعالكم، اتقوه بجوارحكم، اتقوه بقلوبكم؛ فتفلحوا وتسعدوا في الدنيا والآخرة .....
الملفات المرفقة
بين تكريم الإسلام ودعاوى التحرر
عدد التحميل 688
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المرأة في الإسلام
1٬796
401
15
(1941)

المرأة في الإسلام

1433/08/24
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) [الأنعام:1]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص:88]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وخِيرتُهُ من خلقه، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن أصحابه وآله وأزواجه أمهات المؤمنين، ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فاتقوا الله معاشر المسلمين والمسلمات، فتلك وصية الله لكم ولمن سبقكم، (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً) [النساء:131]. أيها الإخوة المؤمنون: لا عجب أن يكثر الحديث عن المرأة، فهي تمثل نصف المجتمع أوتزيد، وهي الأم والبنت والزوج والأخت، هي قمة شماء، وصخرة صماء، إذا صلحت واستقامت تحطمت على أسوارها المنيعة مكائد الكائدين، وهي نافذة واسعة، وبوابة مشرعة للفساد إذا خلص إليها المغرضون، أمر الله لهن بحسن العشرة في محكم التنزيل فقال: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً .....
الملفات المرفقة
في الإسلام1
عدد التحميل 401
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المرأة عندما كرمها الإسلام
3٬360
346
26
(1941)

المرأة عندما كرمها الإسلام

1434/08/08
الحمد لله العظيم الشأن، الكبير السلطان، خلق آدمَ من طين ثم قال له كن فكان، أحسن كل شيء خَلقه وأبدع الإحسان والإتقان. أحمده سبحانه وحمدُه واجبٌ على كل إنسان، وأشكره على ما أسداه من الإنعام والتوفيق للإيمان، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه؛ أكرم مسؤول، وأعظم مأمول، عالم الغيوب، مفرّج الكروب، مجيب دعوة المضطر المكروب. سَهِرَتْ أعيُنٌ ونامتْ عُيُـونُ *** في شؤونٍ تكونُ أو لا تكونُ فاطْرَحِ الْهَـمَّ مـا استَطَعْتَ عن النَّفــ *** ــــسِ فحمـلانُكَ الهمـوم جنـونُ إنَّ ربَّاً كفاك ما كان بالأمـــ *** ـــس سيكفيـك فـي غدٍ ما يكونُ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كثير الخير دائم السلطان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الآيات والبرهان، اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه حملة العلم والقرآن، وسلم تسليما كثيراً. أمَّا بَعْـد: عبــاد الله: لم تعرف البشريةُ دينًا ولا حضارةً عُنيت بالمرأة أجملَ عناية وأتمَّ رعايةٍ وأكملَ اهتمام كالإسلام، فقد تحدَّث عن المرأة، وأكّد على مكانتها وعِظم منزلتها؛ جعلها مرفوعةَ الرأس، عاليةَ المكانة، مرموقةَ القدْر، لها في الإسلام الاعتبارُ الأسمى، والمقامُ الأعلى، تتمتّع بشخصيةٍ محترمة، وحقوقٍ مقرّرة، وواجبات معتبرة. نظر إليها على أنها شقيقةُ الرجل، خُلِقاَ من أصل واحد، ليسعدَ كلٌّ بالآخر ويأنس به في هذه الحياة، في محيط خيرٍ وصلاح وسعادة، قال تعالى: ( .....
الملفات المرفقة
عندما كرمها الإسلام
عدد التحميل 346
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تكريم المرأة في الإسلام
2٬845
1526
25
(1941)

تكريم المرأة في الإسلام

1434/07/29
الحمد لله العلي القدير العلي، الخبير الذي أحاط بكل شيء علماً، واليه المصير، نهى المرأة عن مواطن الفساد وحذرها من ذلك أشد التحذير. وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، البشير النذير، والسراج المنير، صلَّى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فاتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن أجسادكم على النار والعذاب لا تقوى. أيها الإخوة في الله: لقد خدع الأعداء المرأة المسلمة حين أوهموها بأن الإسلام ظلمها، ونقص حقوقها، وجعلها لعبة في يد الرجل، أوهموها أن الإسلام ظلمها حين جعل الطلاق بيده لا بيدها، وخدعوها حين زعموا أن الله أهانها ولم يكرمها، فجعلها تبعاً للزوج، إلى غير ذلك من الأوهام والأكاذيب التي يستخدمها أعداء المرآة، لتتنكر لدينها، وتبحث عن الكرامة والسعادة في غير نهجه وشرعه. ولو تأملت المرأة -وهي أحيانا جاهلة أو متناسية أو مخدوعة- لو تأملت في تكريم الإسلام لها، وجوانب إعزازها ورفعتها لما كان لتلك الدعوات المغرضة في نفسها وسلوكها أي اثر. فلنقف اليوم وقفه تأمل وتذكر وتفكر فيما حبى الله المرأة من تكريم، وقد استمعنا في الجمعة الماضية إلى ما كانت عليه المرأة في الجاهليات القديمة من إهانة واحتقار، وإذلال وصغار. أيها الناس: بمبعث محمد -صلى الله عليه وسلم- أشرق نور الإسلام، فاكتسح الظلام، وأقام الخير، ونشر العدل، ومن ثم استعادت المرأة حقوقها، وعرفت منزلتها، واستنشقت .....
الملفات المرفقة
المرأة في الإسلام
عدد التحميل 1526
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تكريم المرأة في الإسلام
338
37
1
(1941)

تكريم المرأة في الإسلام

1439/06/27
الخطبة الأولى: الحمد لله ... مَنْ ينظر إلى تاريخ المرأة الطويل في العالم كلِّه يلحظ أنها مبخوسة الحقوق؛ فمن أساسيَّات النَّصرانية المحرَّفة: التَّنفير من المرأة واحتقارها وإن كانت زوجة، حتى بالنِّسبة لغير الرُّهبان، يقول أحدُ رجالِ الكنيسة: "بونا فنتور" الملقَّب بالقدِّيس: "إذا رأيتم امرأةً، فلا تحسبوا أنَّكم ترون كائناً بشريّاً، بل ولا كائناً وحشيّاً، وإنَّما الذي ترون هو الشَّيطان بذاته، والذي تسمعون به هو صفير الثُّعبان"(1). وقد اجتمع بعض اللاَّهوتيين في "القرن الخامس" ؛ ليبحثوا ويتساءلوا في "مجمع ماكون" عن أصل بشرية النساء، وأصل خلقهن: "هل المرأة جثمانٌ بحت، أم هي جسدٌ ذو روح، يُناط به الخلاص والهلاك؟" وغلب على آرائهم: أنَّها خِلْو من الرُّوح النَّاجية "من عذاب جهنم"، وليس هناك استثناء بين جميع بنات حوَّاء من هذه الوصمة إلاَّ مريم -عليها السلام-(2). وعقد الفرنسيُّون في عام "586 م"(3) مؤتمراً للبحث: هل تُعَدُّ المرأة إنساناً أم غيرَ إنسان؟ وهل لها روح أم ليس لها روح؟، وإذا كانت لها روح فهل هي روحٌ حيوانيَّة أم روح إنسانيَّة؟، وإذا كانت روحاً إنسانيَّة فهل هي على مستوى روح الرَّجل أم أدنى منها؟ وأخيراً: قرَّروا أنَّها إنسان، ولكنَّها خُلِقَتْ لخدمة الرَّجل فَحَسْب(4). على حين جاء الإسلام ليقرِّر المساواة العادلة بين المرأة والرَّجل في الاعتبار البشري، وفي أصل الخِلْقَة، فهما سواء، يسمو بهما إيمان وخُلُق، ويتَّضعان بالكفر والانحراف؛ كما قال سبحانه: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا و .....
الملفات المرفقة
تكريم المرأة في الإسلام
عدد التحميل 37
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقارنة بين حال المرأة في الإسلام وحالها في الغرب ( السعودية أنموذجاً)
1٬421
69
3
(1941)

مقارنة بين حال المرأة في الإسلام وحالها في الغرب ( السعودية أنموذجاً)

1438/08/07
الخطبة الأولى: الحمد لله.. أيها الإخوة: بعد عصر الظلام الذي عم العالم أسفر نور الإسلام، ببعثة سيد الأنام ففترَ ثغرُ الدهرِ لنساءِ العربِ والعالمِ بفجرٍ جديدٍ مشرقٍ، وأملٍ بعيدٍ وأسلوبٍ للحياةِ جديد.. لقد نعمت المرأة تحت ظله بوثوق الإيمان، ونهلت من معين العلم، وشرع لها من الحقوق ما لم يُشرع للمرأة في أمةٍ من الأمم أو في عصر من العصور.. فلم تشبهها امرأة من نساء العالمين.. في جلالِ حياتِها وسناء منزلتها.. أيها الإخوة: لقد قرر الإسلام حقيقةً تزيل الهوان عن المرأة: وهي أن المرأة فيه قسيمة الرجل.. لها ما له من الحقوق وعليها ما عليه من الوجبات التي تلائم تكوينها وفطرتها.. وسبق أن تحدثنا كيف كرَّم الإسلام المرأة على أي صفة كانت أماً أو غيرها من النساء مسلمة أو غير مسلمة.. ومن عناية الإسلام بالمرأة أنه ساوى بين المرأة والرجل في المسئولية في الحقوق المدنية الخاصة، وساوى بينهما في أهلية الوجوب والأداء، ومنحها حق الملكية، وأثبت لها حق التصرف، ومباشرة جميع العقود كحق البيع والشراء، وحق الدائن والمدين، وحق الراهن والمرتهن، وحق الوكالة والإجارة، والاتجار في المال الخاص، وجميع الحقوق المدنية الخاصة وجعلها واجبة النفاذ.. وأطلق لها حرية التصرف في هذه الأمور كلها بالشكل الذي تريده كما الرجل، بشرط ألا تصطدم هذه الحرية بالحق أو الخير.. قال الله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) [النساء:32]، وجعل لها حق الميراث فقال تعالى: (لِلرِّجَالِ ن .....
الملفات المرفقة
بين حال المرأة في الإسلام وحالها في الغرب ( السعودية أنموذجاً)
عدد التحميل 69
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة المرأة في الإسلام ورد كيد الأعداء حولها
2٬033
700
14
(1941)

مكانة المرأة في الإسلام ورد كيد الأعداء حولها

1433/12/13
الحمد لله الحليم واسع الألطاف، خلق الخلق فجعلهم على طبقات وأصناف، وفرق بينهم في الطبائع والأحوال والأوصاف، خلقهم -سبحانه- من ذكر وأنثى، وجعل لكل منهما وظيفةٌ يقوم بها من دون تعَدٍّ ولا انحراف، أحمده - سبحانه - على ما شرعه وقدره وأولاه من النعم والألطاف، وأشكره على ما منَّ به علينا من النعم على مختلف الأصناف. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العلى من دون تحريف ولا تأويل ولا اختلاف، وأشهد أن محمداً عيده ورسوله، أفضل من تعبد لله وصلى وزكَّى وطاف، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين المبرئين من الدنس والأرجاف، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان على نهج الأسلاف، وسلم تسليما. أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله -تعالى- وقوموا بما أوجب الله عليكم تجاه أنفسكم، وما استرعاه الله عليكم من الأهل والأولاد. عباد الله: إنكم في وسط عالم متلاطم، يموج في فتن كأمواج البحر، ويتولى كبره أئمة الكفر، وأساطين الباطل، يعملون جاهدين بمكر دقيق، وخبث ظاهر لتوجيه الأنظار إليهم، ولحمل الناس على اتباع باطلهم، ولصرفهم عن كل فضيلة وخير، وإيقاعهم فيما وقعوا فيه من الضلال والكفر، وهذا دأبهم في كل زمان ومكان، فقد أخبر الله عنهم؛ فقال: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً...) [النساء:89]. وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا غرو أن يقوم هؤلاء بإيقاد الفتن، وبث الفرقة والخلاف بين الجماعات والدول، وأن يكون لهم نصيب الأسد في استغلال الثروات والخيرات، ثم رد تلك الأمم والشعوب عن مبادئها وقيمها، وبث ا .....
الملفات المرفقة
المرأة في الإسلام ورد كيد الأعداء حولها
عدد التحميل 700
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات