طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(775)
1721

ربيع الأول بين المتبعين لهديه والمبتدعين لمولده – خطب مختارة

1440/02/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

كأني بالنبي -صلى الله عليه وسلم- شخص وحيد غريب مطارَد، يدعو الناس إلى الرشد وهم عنه يصدّون، ويأخذ بأيديهم إلى النجاة وهم عنه معرضون، ويدعوهم إلى مكارم الأخلاق وهم له كارهون، .. وهو مع ذلك حلو المعشر…

لا يُقاس عمر الإنسان الحقيقي بعدد ما عاشه من الأيام والسنين، فقد يعيش الإنسان كَلاًّ مهملاً لا يصلح في العير ولا في النفير، وكم عاش أناسٌ وماتوا دون أن يتركوا أثرًا صالحًا يرفع ذِكرهم في الحياة، ويسعدهم يوم يلقون ربهم!! ولكن المقياس الحقيقي لعمر الإنسان هو بمقدار ما خلَّفه من آثار صالحة وأعمال مبرورة، وإحياء لمعالم للخير مهجورة، وقيادة الناس للخير وحُسن سوقهم لما يصلحهم في دنياهم وسعادتهم في آخرهم.

 

وهذه على الحقيقة لا تكون إلا للأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- الذين قاسوا آلامًا شديدة وابتلاءات صعبة في أنفسهم وأهليهم وأموالهم، وتعبوا كثيرًا في سبيل إبلاغ رسالة الله -سبحانه- وقيادة البشرية لكل خير، وصرفهم عن كل شر، وتبعهم في ذلك المجددون الذين يحيون ما اندرس من الدين، ويقاسون من ذات الآلام ويشربون من ذات الكأس، -رضي الله عنهم ورحمهم-.

 

وإذا تعلق البشر بعظماء منهم، واستشرفوا تاريخهم، ورفعوا منزلتهم؛ وأكثروا من الإشادة بهم وذكروهم بالخير والثناء، لما قدموه من منافع للبشر، يأبى العقلاء إلا أن يأتوا بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- على رأس هؤلاء، ولِمَ لا؟! وهو المجدد بحق، الذي أحيا الله به ملة إبراهيم -عليه السلام-، ورد به البشرية إلى التوحيد بعد انغماسها في الشرك مُددًا طويلة، وقادهم -بحكمة واقتدار- إلى بر الأمان في الدنيا والآخرة إن اتبعوه ولم يخالفوه.

 

كأني بالنبي -صلى الله عليه وسلم- شخص وحيد غريب مطارَد، يدعو الناس إلى الرشد وهم عنه يصدّون، ويأخذ بأيديهم إلى النجاة وهم عنه معرضون، ويدعوهم إلى مكارم الأخلاق وهم له كارهون، .. وهو مع ذلك حلو المعشر، لطيف العبارة، تصرفاته تنمّ عن حكمة عجيبة، أشجع الناس وأجودهم، قريب الصلة من ربه، متواضع في غير ضعف، يخالط أصحابه في محبة، يُحسن معاملة الكبير والصغير، ويُنزِل الناس منازلهم، يرفق بالمرأة ومحبوب من زوجاته، ويحنو على اليتيم، ويرحم الأطفال ويسلّم عليهم، ويُحسن التعامل معهم، ليس بفظ ولا غليظ، لا يغضب لنفسه، ولا يخوض مع الخائضين، ولم يقصّر في إبلاغ دعوته، فصلوات ربي وسلامه عليه.

 

إن عمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدعوة عمر قصير بمقياس الزمن، إذ نُبِّئ على رأس الأربعين، فعاش 23 عامًا قضاها في دعوته -صلى الله عليه وسلم-، فغيَّر الله به أحوال العرب، فوحَّدوا الله بعد إشراكهم، وتواصلوا بعد قطيعة، وتحابوا بعد كراهية، واجتمعوا بعد فُرقة، وعزُّوا بعد ذِلَّة، وقووا بعد ضعفٍ، وبالجملة فلا أحد أكثر بركة على قومه من النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 

وهو مع ذلك كله، شخص واحد، غريب في وسط قوم غلب عليهم الضلال والشرك، يدعوهم للتوحيد، غريب مطارَد، يناديهم ويستحث فطرة الأنقياء منهم على تأييده ومعاونته حتى يبلغ رسالة ربه، فيقول: من يؤوني؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظٍ وَمَجَنَّةٍ، وَفِي الْمَوْسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: “مَنْ يُؤْوِينِي مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟”(رواه أحمد، وصححه الألباني).

 

وهذا ربيع الأول، مولد الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، ذكرى عطرة فوَّاحة، ومع ذلك يأبى الناس أن يسلكوا إليه بغير الطريق الصحيح فيبتدعون ويخالفوا سنته بزعم محبته!! ويأكلون بزعم محبته!! ويتكلف اقتصادهم مليارات -وهم دول فقيرة- بزعم محبته!! بل والأشد من ذلك أنهم يصنعون تماثيل وعرائس المولد بدعوى محبته -صلى الله عليه وسلم-!

 

أرأيتم أمة تحتفل بنبيها، فتحيي ما جاء من أجل إماتته؟! أرأيتم أمة ضحكت من جهلها الأمم كأمتنا، تدعي محبته وتخالف سنته؟! هل لو بُعث فينا النبي -صلى الله عليه وسلم- اليوم سيتعرف علينا، ونحن نخالف سننه ليلاً ونهارًا.

 

إن الاحتفال بالمولد بدعة محدثة ابتدعها العبيديون الروافض، أو من يتسمون بالفاطميين عندما كانوا يحكمون مصر وبلاد الشام، وليس ذلك فحسب، بل نصبوا في قرية قبرًا مشرفًا، وأنشأوا في بلاد المسلمين عدة قبور للصحابي الواحد؛ كالحسين -رضي الله عنه- له قبر في كربلاء، وآخر في فلسطين، وثالث في القاهرة، ورابع في المدينة النبوية مع أمه، وهكذا السيدة زينب لها قبر في القاهرة وآخر في دمشق، وهكذا…

 

إن الاستقامة على سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وطاعته واتباعه، والدعوة إلى دينه هي من دلائل محبته -صلى الله عليه وسلم-، وتأمل قول ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره عند قول الله -تبارك وتعالى-: (قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرّسُولَ فإِن تَوَلّوْاْ فَإِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ الْكَافِرِينَ)[آل عمران:31]، قال: “هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله؛ كما ثبت في الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنه قال: “من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد”(متفق عليه).

 

فأين نحن اليوم من هديه وسنته -صلى الله عليه وسلم-، ومن محبته وكثرة الصلاة والسلام عليه، ومتابعته في هديه الظاهر والباطن؟! إن من أراد أن يعلن محبته للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فليكثر من طاعته ويلزم سنته -صلى الله عليه وسلم-، فهذه هي علامة محبته -صلى الله عليه وسلم-، ونسأل الله أن يوردنا حوضه ويسقينا من يده شربة لا نظمأ بعدها أبدًا، وألا يُفرّق بيننا وبينه حتى يُدخلنا مدخله.

وبين يديك -أخي الخطيب الكريم- مجموعة خطب منتقاة توضّح حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- وما يرافق هذا الاحتفال من مخالفات شرعية، نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الاقتداء والاتباع، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

الاحتفال بالمولد
2٬231
511
47
(1721)

الاحتفال بالمولد

1435/03/12
الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم المنَّان؛ منَّ علينا بالإسلام، وجعلنا من أمة خير الأنام، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له الملكُ العلَّام، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله إمام الورى وقدوة الفضلاء الكرام؛ صلى الله وسلَّم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعد: أيها المؤمنون -عباد الله-: اتقوا الله -تعالى-، فإنَّ في تقواه خلَفًا من كل شيء، وليس من تقوى الله خلَف. وتقوى الله -جل وعلا-: عملٌ بطاعة الله، على نورٍ من الله، رجاء ثواب الله، وتركٌ لمعصية الله، على نورٍ من الله، خيفة عذاب الله. أيها المؤمنون -عباد الله-: لقد منَّ الله علينا -معاشر المؤمنين- بمنَّةٍ عظمى، وعطيةٍ كبرى؛ مبعث النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-، فأنار الله -عز وجل- ببعثته الأرض بعد ظلماتها، وجمع ببعثته القلوب بعد فرقتها وشتاتها، يقول الله -جل وعلا-: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)[آل عمران: 164]. ويقول جل وعلا: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)[الجمعة: 2]. .....
الملفات المرفقة
بالمولد1
عدد التحميل 511
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ربيع الأول شهر المولد والهجرة والوفاة
1٬840
179
24
(1721)

ربيع الأول شهر المولد والهجرة والوفاة

1437/03/09
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضِل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله أيها المؤمنون، اتقوا الله حق التقوى، واشكروا الله تعالى على ما من به عليكم من هذا الدين وهذا الصراط المستقيم حيث قال جل في علاه (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3]. بعث الله نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- على حين فترة من الرسل وانطماس من السبل وجهالة من الخلق، فلم يكن في الأرض من يعرف لله حقًّا إلا بقايا من أهل الكتاب. فبعث الله هذا النور المبين، وهذا الرسول الكريم في قومٍ لم يسبق لهم عهد برسالة، في قومٍ ورثوا بعض ما كان عليه خليل الله إبراهيم من تعظيم البيت الحرام، وإجلال هذه البقعة، وليس عندهم من معرفة الله -تعالى- وعبادته شيء يُذكَر، بل كانوا على جاهلية جهلاء، كانوا على عماء عظيم كسائر بقاع الأرض، إلا أن الله اصطفى هذه البقعة فجاءها هذا النور العظيم، هذا المكان الذي عُبِد فيه الله أولاً؛ مكة البلد الحرام أول بيت وُضع للناس، منه انبثقت آخر رسالة للناس، وآخر رسول بعثه الله -تعالى- للناس شاء أن يكون من هذه البقعة المباركة ليربط أول الزمان بآخره ( .....
الملفات المرفقة
الأول شهر المولد والهجرة والوفاة
عدد التحميل 179
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا عن مولد المصطفى –صلى الله عليه وسلم-؟
368
77
2
(1721)

ماذا عن مولد المصطفى –صلى الله عليه وسلم-؟

1438/04/10
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي منَّ (عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [آل عمران: 164]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي أرسله الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيراً. أما بعد: أيها الإخوة: اتقوا الله حق التقوى. واعلموا أعظم منَّةٍ وأكبرَ نعمةٍ منَّ اللهُ بها على عباده: أن بعث فيهم الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب ليحكموا بين الناس بالعدل فيما اختلفوا فيه. وكان من أعظمِهم قدراً وأبلغِهم أثراً، وأعمِهم رسالة: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-، بعثه الله -تعالى- لهداية الخلق أجمعين، وختم به النبيين. بعثه الله على حين فترة من الرسل فهدى اللهُ -تعالى- به بعد ضلالِ، وألَّف به بعد فرقة، وأغنى به بعد عيلة؛ فأصبح الناس بنعمة الله إخواناً، فلله الحمد ربِ العالمين. وقد ولد بمكة عام الفيل في شهر ربيع الأول ولا خلاف بأن ولادته كانت يوم الاثنين؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ -رَضِ .....
الملفات المرفقة
عن مولد المصطفى –صلى الله عليه وسلم-؟
عدد التحميل 77
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لن نسكت عنه اليوم (المولد النبوي)
911
167
13
(1721)

لن نسكت عنه اليوم (المولد النبوي)

1438/03/09
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الذِي أَرْسَلَ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ, وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ لِيَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ إِلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ, صَلَّى وَسَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَتَعَلَّمُوا مَا يُقَرِّبُكُمْ إِلَى رَبِّكِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصَاً لِوَجْهِهِ وَصَوَابَاً عَلَى وَفْقِ سُنَّةِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110]. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ خُطْبَتَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ عَنْ مَا يُسَمَّى بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، وَكَانَ الْأَوْفَقُ أَنْ لا نَتَكَلَّمَ عَنْهُ أَصْلَاً، لَكِنْ لَمَّا كَثُرَتْ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتَمَاعِيِّ فِي أَيْدِي النَّاسِ وَصَارَ الْعَالَمُ كَأَنَّهُ قَرْيَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ خَوْفَاً مِنْ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ صِحَّةَ هَذَا الْعَمَلِ آثَرْنَا الْكَلَام .....
الملفات المرفقة
نسكت عنه اليوم (المولد النبوي)
عدد التحميل 167
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الميلاد والمولد وحكمهما
1٬657
164
64
(1721)

الميلاد والمولد وحكمهما

1437/03/13
الْـخُطْبَةُ الأُولَى: إنَّ الـحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ.. فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عِبَادَ اللهِ، يُـحْتَفَلُ فِي بَعْضِ أَنْـحَاءِ الْـعَالَـمِ فِي هّذِهِ الأَيَّامِ بِعِيدَيْنِ: أَحَدُهُـمَا شِرْكِيٌّ، وَالآخَرُ بِدْعِيٌّ، فَأَمَّا الْـعِيدُ الشِّرْكِيٌّ فَهُوَ اِحْتِفَالُ النَّصَارَى بِعِيدِهِمْ، الَّذِي يَزْعَمُونَ أَنَّهُ مِيلَادُ الْمَسِيحِ عِيسَى، عَلَيهِ السَّلاَمُ، الَّذِي يَدَّعُونَ كَذِبًا أَنَّهُ اِبْنُ اللهِ -تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلَكَ عُلُوًّا كَبِيـرًا-! وَوَصَفَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِعْلَهُمْ هَذَا بِأَنَّهُ شَتْمٌ لَهُ؛ حَيْثُ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ .....
الملفات المرفقة
والمولد وحكمهما
عدد التحميل 164
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هل سنحتفل بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
2٬679
352
40
(1721)

هل سنحتفل بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم-؟

1436/03/03
الخطبة الأولى: وُلِد الهُدى فالكائنات ضياءُ * وفَمُ الزمانِ تبسُّمٌ وسناءُ يا خيرَ من جاء الوجودَ تحيةً * من مُرْسَلِين إلى الهدى بك جاؤوا يومٌ يَتِيهُ على الزمان صباحُهُ * ومساؤه بِمُحمَّدٍ وضَّاءُ غدًا هو اليوم الثاني عشرَ من شهر ربيعٍ الأول، فهل سيحتفل المسلمون بمولد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ؟. لعل مسلمًا يسائل نفسه: لماذا لا أحتفل بالمولد؟ أيعقل أن كل المحتفلين به على خطأ، وأنا على الصواب؟! لماذا لا نعلن حُبَّنا للرسول -صلى الله عليه وسلم- مثلهم؟! ونثبت لهم أننا نحبه كما يحبونه -صلى الله عليه وسلم-. دعونا نحتفل! فقد يكون الحقُّ والصواب مع المحتفلين؟. دعونا نحتفل بالمولد؛ دون أن نرتكب فجورًا ولا نغشى زُوْرًا. فلنبدأ احتفالنا فيه بقراءة كتب السيرة النبوية، والشمائل المحمدية صلى الله عليه وسلم. ولن نتغنَّى بقصيدة البُرْدَة للبُوْصِيْري -كما يجري في بعض الموالد- ففيها ما يناقض العقيدةَ والتوحيد -والعياذ بالله-. حسنًا -يا مسلمون-: لو بدأنا بقراءة كتابٍ متميِّزٍ في السيرة ككتاب: "الرحيق المختوم" أو نحوه؛ سنتفاجأ أنه كُتِب في بداياته العبارةُ التالية: "ولد سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- بشِعْبِ بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول". عجيب! المشهور المعروف عند .....
الملفات المرفقة
سنحتفل بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
عدد التحميل 352
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هل نحتاج للمولد؟
620
95
7
(1721)

هل نحتاج للمولد؟

1438/03/14
الخطبة الأولى: لكل أمة عظماء سطر التاريخ مآثرهم، ومجّد أعمالهم، وخلد جزءا من سيرهم وحياتهم؛ ليكونوا نبراسا لمن بعدهم في علمهم وجهادهم وأخلاقهم. لقد اعتادت كثير من الأمم والملل على إحياء ذكرى عظمائها، فيخصصون يوما يوافق يوم مولدهم أو يوم وفاتهم؛ لتذكير شعوبهم وأتباعهم بسير هؤلاء العظماء، أملا أن لا يموت ذكرهم، ولا تنسى أسماؤهم طوال العام. ويمر على المسلمين في هذا الشهر، شهر ربيع الأول، ثلاثة أحداث مهمة، هي مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وهجرته إلى المدينة، ووفاته –صلى الله عليه وسلم-. ولا ريب أن كلاً منها كان حدثاً مهمًّا في حياة المسلمين، بل وفي حياة الثقلين أجمعين. يقول الله -تبارك وتعالى-: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [آل عمران:164]. أيها الإخوة في الله: في شهر ربيع الأول ولد أفضل خلق الله في هذا الوجود، ولد الرسول العالمي، والنبي الأمي العربي، محمد بن عبد الله –صلى الله عليه وسلم- ليكون خاتم النبيين، وإماما للمتقين، والرحمة المهداة للعالمين، والحجة على الخلائق أجمعين، فشرفت به الأرض، واستبشر به من وفقه الله للهداية. اصطفاه الله ورباه ليكون قدوة لهذه الأمة، وبشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله وسراجا منيرا؛ فب .....
الملفات المرفقة
نحتاج للمولد؟
عدد التحميل 95
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مولد النبي بين الاتباع والابتداع
7٬322
1227
87
(1721)

مولد النبي بين الاتباع والابتداع

1431/03/03
أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى وتوبوا إليه. كان دعوة أبيه إبراهيم حين قال: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة:129]، وكان بشرى أخيه عيسى بن مريم عليه السلام حين قال: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [الصف:6]، وكان رؤيا أمّه حين رأت في المنام قبل ولادته نورًا خرج منها أضاءت له قصور الشام. إنه محمد صلى الله عليه وسلم الذي كانت دعوته إجابة لدعوة إبراهيم ومصداقًا لدعوة المسيح عليهما السلام وتعبيرًا لرؤيا أمه، فجعله الله سراجًا منيرًا استنارت به الأرض بعد ظلمتها، وجمع الله به الأمة بعد شتاتها، واهتدت به البشرية بعد حيرتها، ومع بعثته محمد صلى الله عليه وسلم ولدت الحياة وارتوى الناس بعد الظمأ. لما أطلّ محمد زكت الرُّبى *** واخضرّ في البستان كلّ هشيم فدخل الناس في دين الله أ .....
الملفات المرفقة
1021
عدد التحميل 1227
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بدعة المولد النبوي
3٬691
384
32
(1721)

بدعة المولد النبوي

1435/03/05
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا أيها الناس: إن الدين متين ولن يشاده أحد إلا غلبه، وإن الله قد أكمل لنا الدين، ولم يمتِ النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وتركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فكل عبادة ومستحسن من أمور الدين، لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا خلفاؤه الراشدون، فهو بدعة مردودة على صاحبها؛ كما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيها من حديث عائشة قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وفي رواية مسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". وبهذا نعلم أنه لا يوجد في الدين بدعة حسنة، وبدعة سيئة، فكل البدع ضلال؛ أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته: نحمد الله -تعالى-، ونثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، إنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة". عباد الله: نحن في شهر ربيع الأول، الشهر الذي ولد فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما نص عليه أكثر أهل العلم، وفي يوم الاثنين؛ كما في صحيح مسلم، واختلف في أي يوم، فقيل: الثاني عشر، وقيل غيره. ولقد أحدث الناس ب .....
الملفات المرفقة
المولد النبوي
عدد التحميل 384
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كيف نحتفل بالمولد النبوي
3٬244
617
52
(1721)

كيف نحتفل بالمولد النبوي

1435/03/04
الخطبة الأولى: دأب كثير من المسلمين في هذا الشهر -شهر ربيع الأول- أن يستحضروا سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وأن يعبروا عن حبهم له، وتعلقهم به، وشدة التقدير له، لغلبة اعتقادهم أنه -صلى الله عليه وسلم ولد- في الثاني عشر منه. إن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- أهل لأن يعظم في سائر أيام السنة، وأن تذكر سيرته العطرة في كل لحظة؛ لأنه المبلغ لرسالة رب العالمين، الهادي إلى سواء السبيل: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [الجمعة: 2]. يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليس شيء يقربكم إلى الجنة إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم إلى النار إلا قد نهيتكم عنه". الصحيحة. إن البريّةَ يـومَ مبعثِ أحمدٍ *** نَظـرَ الإله لها فبـدّل حالهَا بل كرّمَ الإنسانَ حين اختار *** من خيرِ البريةِ نجمَها وهلالهَا غير أن محبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تقتضي التقيد بضوابط الشرع، حتى لا تزيغ إلى نوع من المغالاة التي نهى عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسه، فقد وجدنا أناسًا يرفعون مقدار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى درجة زعموا معها أن ليلة المولد خير من ليلة القدر، التي بيّن القرآن الكريم أنها خير من ألف شهر، بل ورفعوه إلى درجة الألوهية، وأسبغوا ع .....
الملفات المرفقة
نحتفل بالمولد النبوي
عدد التحميل 617
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مولد الحبيب -صلى الله عليه وسلم-
3٬237
785
57
(1721)

مولد الحبيب -صلى الله عليه وسلم-

1435/04/11
الخطبة الأولى: أمّا بعد: أوصيكم ونفسي -أيّها المسلمون- بتقوى الله -عز وجل-، فاتقوه واعلموا أنكم ملاقوه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: أذن الله -عز وجل- بتغيير وجه الأرض، وتعديل خطّ التاريخ، حينما أضاء بإذنه نور الهدى، وسرَت إلى نواحي الكون البشرى؛ بمولد الحبيب، خرج إلى هذا الكون، وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام. في يوم مولده سقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت. حُقّ للأرض أن تفرَحَ بمقدمه، وحقّ للزمان أن يفخر بمجيئه بعد أن غرق أهل الأرض في ظلمات الكفر والوثنية، وظلمات الجهل والخرافة، وظلمات الجبروت والتسلّط على الخلق. أشرق فجر جديد، وتنفس صبح مجيد، ليبعث الحرية من قبرها، ويطلق العقول من أسرها، وينقذ البشرية من جهلها. ولد سيد الخلق وأفضل الرسل، وخاتم الأنبياء، حبيب القلوب، ولد الرحيم الرفيق بأمته، أطل على هذه الحياة صبيحة يوم الاثنين التاسع من ربيع الأول لعام الفيل، وقيل: الثاني عشر من ربيع الأول. أيها المسلمون: كان مولد النبي وبعثته مولدا لنور الإسلام، وضياء الحق المبين، الذي تبدَّدت به ظلمات الشرك والكفر، وزال به الرّان الذي طُبع على قلوب كثير من الناس. .....
الملفات المرفقة
الحبيب -صلى الله عليه وسلم-
عدد التحميل 785
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في مولد الحبيب -صلى الله عليه وسلم-
696
60
5
(1721)

في مولد الحبيب -صلى الله عليه وسلم-

1439/03/10
الخطبة الأولى: في مثل هذا الشهر -شهر ربيع الأول- أشرق النور وبزغ الفجر وولد خير البشر رسولنا محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم-. إنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الرحمة المهداة والنعمة المسداة يقول الله -جل في علاه-: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [آل عمران: 164]. إنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي زكى الله به نفوس المؤمنين، وطهَّر به قلوب المسلمين، وجعله رحمة للعالمين، وحجة على الخلائق أجمعين، -صلوات الله وسلامه عليه- دائما أبدًا إلى يوم الدين. لقد كانت ولادته فتحًا، وبعثته فجرًا؛ هدى الله به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وأرشد به من الغواية، وفتح الله به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غُلفًا، وكثَّر به بعد القلة، وأعزَّ به بعد الذِّلة. إنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خليل الرحمن، وصفوة الأنام، لا طاعة لله، إلا بطاعته؛ (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) [النساء: 80]، ولا يتم الإيمان إلا بتحقيق محبته؛ كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحدكم؛ حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين". وكان -صلى الله عليه وسلم- أعلى الخلق أخلاقًا، وأعظمهم أمانةً، وأصدقهم حديثًا، وأجودهم نفسًا، وأسخاهم يدًا، وأشدهم صبرًا، وأعظمهم عفوًا. إنه رسول الله -صلى ا .....
الملفات المرفقة
في مولد الحبيب -صلى الله عليه وسلم-
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات