طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(925)
1602

حكم الإسلام في الطيرة والتشاؤم – خطب مختارة

1440/01/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

من معالم الحنيفية والملة المحمدية: تسليم العبد بأقدار الله –تعالى-، والرضا بحكمه، والتوكل عليه وحده، وهجر كل معبود أو مطاع، حجرًا كان أو بشرًا، وقطع تعلق القلب عن كل ما سوى الله –تعالى-، وأن يعلم العبد أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأن كل…

من معالم الحنيفية والملة المحمدية: تسليم العبد بأقدار الله –تعالى-، والرضا بحكمه، والتوكل عليه وحده، وهجر كل معبود أو مطاع، حجرًا كان أو بشرًا، وقطع تعلق القلب عن كل ما سوى الله –تعالى-، وأن يعلم العبد أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأن كل ما سوى الله مخلوق مربوب لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا.

 

ويقين المسلم بذلك يجعله مطمئن القلب بقضاء الله وقدره، واثق في حكمة الله في تعجيل الأمور وتأخيرها، فلا تطمع نفسه إلى غيب أخفاه الله عنه لحِكَم عديدة، ولا يلجأ لغير الله طالبًا عونًا، بل يكون توكله واعتماده وثقته ورجاؤه كلها في الله رب العالمين.

 

ومن الأمراض التي تطعن في العقيدة: التشاؤم، وقد جاء الإسلام ليقضي على صور الطيرة والتشاؤم، وليعلم الناس أن الضار النافع هو الله، وأن الأمور كلها بيد الله -سبحانه وتعالى-، فهم لا يتشاءمون بمكان ولا بزمان؛ لأنهم يعلمون أن خالق الزمان والمكان هو الله، وأن الذي يدبر أمر الزمان والمكان هو الله، قال تعالى: (قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ([آل عمران: 154]، فلا يدبر الأمرَ نبي، ولا يدبر الأمورَ وليّ، ولا يدبر الأمور إلا الملك العليّ، -سبحانه- كما في حديث ابن عباس –رضوان الله عليهما-: “يا غلام! إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف”(سنن الترمذي 2516، وصححه الألباني).

 

وقد كثرت صور التشاؤم في عصرنا الحديث، وصار الناس يتشاءمون بأيام معينة أو ساعات محددة، أو أعداد معينة مما لا ينقضي منه العجب. فـ”الرافضة يكرهون التكلم بلفظ العشرة، أو فعل شيء يكون عشرة حتى البناء لا يبنون على عشرة أعمدة، ولا بعشرة جذوع ونحو ذلك؛لكونهم يبغضون خيار الصحابة، وهم العشرة المشهود لهم بالجنة”(منهاج السنة لا بن تيمية، 1/10).

 

وكثير من الناس في الغرب يتشاءمون بالرقم 13؛ ولذا حذفته بعض شركات الطيران من ترقيم المقاعد كما حذفوه في ترقيم المصاعد والأدوار في العمائر الكبار. وآخرون يتشاءمون بنعيق البوم والغراب، ورؤية الأعور والأعرج والعليل والمعتوه.

 

إن التشاؤم بالأزمنة والتشاؤم بالأشهر وببعض الأيام أمر يبطله الإسلام، لأننا يجب علينا أن نعتقد الاعتقاد الصحيح المبَّرأ من كل ما كان عليه أهل الجاهلية، وقد بين ذلك عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة ضرورة تخلص القلب من ظن السوء بربه ومن الاعتقاد السيئ في الأمكنة أو في الأشهر والأزمنة، كما أن بعض الناس يعتقد أن يوم الأربعاء يوم يحصل فيه ما يحصل من السوء، وربما صرفهم ذلك عن أن يمضوا في شئونهم. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ليس منا من تطير ولا تُطير له ولا تَكهن ولا تُكهن له، وأظنه قال: أو سَحر أو سُحر له”(رواه الطبراني في الكبير 18/162، وصححه الألباني في صحيح الجامع 5435).

 

ومن وقع في شيء من ذلك فكفارته ما جاء في حديث عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من ردّته الطيرة من حاجة فقد أشرك”، قالوا: يا رسول الله! ما كفارة ذلك؟ قال: “أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك”(مسند أحمد 2/220، والحديث في السلسلة الصحيحة للألباني 1065).

 

والتشاؤم من طبائع النفوس يقل ويكثر وأهم علاج له التوكل على الله -عز وجل- كما في قول ابن مسعود: “وما منا إلا -أي: إلا ويقع في نفسه شيء من ذلك-، ولكن الله يُذهبه بالتوكل”(رواه أبو داود رقم 3910، وهو في السلسلة الصحيحة 430).

 

وينبغي الحذر من الاسترسال في التشاؤم وقطع ذلك على الفور؛ لأن من اعتاد التشاؤم ضاقت عليه نفسه وحياته، قال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- في المجموع المفيد (2/32): “والإنسان إذا فتح على نفسه باب التشاؤم؛ فإنها تضيق عليه الدنيا، وصار يتخيل كل شيء أنه شؤم، حتى إنه يوجد أناس إذا أصبح وخرج من بيته ثم قابله رجل ليس له إلا عين واحدة تشاءم، وقال: اليوم يوم سوء وأغلق دكانه، ولم يبع ولم يشتَرِ -والعياذ بالله- وكان بعضهم يتشاءم بيوم الأربعاء، ويقول: إنه يوم نحس وشؤم، ومنهم من يتشاءم بشهر شوال، ولاسيما في النكاح، وقد نقضت عائشة -رضي الله عنها- هذا التشاؤم بأنه-صلى الله عليه وسلم-عقد عليها في شوال؛ وبنى بها في شوال،فكانت تقول: أيُّكن كانت أحظى عنده مني؟”(صحيح مسلم2/1039).

 

وإن مما يدعو المسلم كذلك للبعد عن التطير والتشاؤم: قطع وساوس الشيطان، وبعده عما يفسد عليه دينه، وينكد عليه عيشه وتأمل هذا الوصف الرائع من عالم فقيه، لحال المتطير المتشائم يقول ابن القيم -رحمه الله-: “واعلم أن من كان معتنياً بها- يعني الطيرة- قائلاً بها كانت إليه أسرع من السيل إلى منحدره، وتفتحت له أبواب الوساوس فيما يسمعه ويراه ويعطاه، ويفتح له الشيطان فيها من المناسبات البعيدة والقريبة في اللفظ والمعنى ما يفسد عليه دينه، وينكد عليه عيشه.. إلى أن يقول: وحال من تطير وتشاءم كحال من غلبته الوساوس في الطهارة فلا يلتفت إلى علم ولا إلى ناصح، وهذه حال من تقطعت به أسباب التوكل وتقلص عنه لباسه، بل تعدى منه، ومن كان هكذا فالبلايا إليه أسرع، والمصائب به أعلق، والمحن له ألزم، ثم ينتهي إلى توصيفه بقوله والمتطير متعب القلب، منكر الصدر، كاسف البال، سيء الخلق يتخيل من كل ما يراه أو يسمعه، أشد الناس خوفاً، وأنكدهم عيشاً وأضيق الناس صدراً وأحزنهم قلباً، كثير الاحتراز والمراعاة لما لا يضره ولا ينفعه، وكم قد حرم نفسه بذلك من حظ، ومنعها من رزق، وقطع عليها من فائدة”(مفتاح دار السعادة 2/230).

 

ومن أعظم ما يدعو المسلم للبعد عن التشاؤم والتطير: خوفه من الشرك؛ إذ هي باب من أبوابه وطريق موصل إليه، وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: “الطيرة شرك، الطيرة شرك”(سنن أبي داود 3411، وصححه الألباني).

 

إن المسلم يمنعه من التشاؤم: رضاه بقضاء الله وقدره وثقته بأن ما يقدره الله له فيه خير فإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.

 

وإن كثرة التفكير السلبي هو الذي يميل بصاحبه إلى التشاؤم، والسوداوية في التفكير، وتغليب الشر، وإساءة الظن، وتغليب المساوئ على المحاسن. وهذا النوع من التفكير يقود صاحبه في الغالب إلى اليأس والإحباط والتشكيك في نوايا الناس ومقاصدهم.

 

إن التشاؤم والتطير من الصفات الذميمة، والأخلاق اللئيمة، ولا يصدر إلا من النفوس المستكينة، لمنافاة ذلك للتوكل واليقين، فهو من سمات الكسالى والبطالين، ولهذا نهى الإسلام أتباعه عن التشاؤم والتطير، وكان صلى الله عليه وسلم يحب التفاؤل لما يبعثه في النفس من الأمل والاطمئنان، ويكره التشاؤم لما يحدثه في النفس من الاستكانة، والضعف، والعجز، والهوان.

 

كما ينبغي الحذر من ترويج الشائعات والأقاويل والأخبار المرتبكة والتحليلات المغرقة في التشاؤم، فإننا في عصر صارت قوة الدول تبنى على مقدار ما لديها من سعة المعلومات ودقتها، وكم من خبر يروّج ويتم تداوله وتبنى عليه نتائج قريبة وبعيدة، وقرارات واجتهادات، وهو غير مؤكد ولا ثابت.. فكيف تظن بمثل هذه الرؤية المبنية على شائعة أو ظن, أو خبر مكذوب, أو رواية مضطربة, أو معلومة ناقصة, أو مضللة، بل خذ بالأسباب وتوكل على الله واعتمد عليه، وثق أن ربك عادل لا يظلم أحدًا ولا يضيع أجر من أحسن اعتقادًا وعملاً.

 

ومن أجل بيان تحريم التشاؤم والتطير، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضح أهمية البعد عن الطيرة وضرورة التوكل على الله والاستعانة به، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

 

التفاؤل والتشاؤم
9٬130
700
132
(1602)

التفاؤل والتشاؤم

1435/02/26
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينُه، ونستغفرُه ونتوبُ إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهُدى هُدى محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم بجماعة المُسلمين؛ فإن يدَ الله على الجماعة، ومن شذَّ عنهم شذَّ في النار: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْ .....
الملفات المرفقة
والتشاؤم
عدد التحميل 700
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في التشاؤم
2٬142
907
26
الْحَمْدُ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَيَا عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي الْجَهْرِ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ -سُبْحَانَهُ- عَالِمٌ بِمَا يَجْرِي فِي هَذَا الْكَوْنِ: (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [يُونُسَ: 61] قَدَّرَ الْأَشْيَاءَ فِي الْأَزَلِ، فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ إِلَّا بِتَقْدِيرِهِ وَعِلْمِهِ، مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) [الْقَمَرِ: 49]. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ .....
الملفات المرفقة
التشاؤم
عدد التحميل 907
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
النهي عن التطير والتشاؤم
1٬462
150
10
(1602)

النهي عن التطير والتشاؤم

1437/01/28
      الخطبة الأولى:   إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونثني عليه الخير كله، ونشكره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.   وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.   أما بعد: فيا أيها الناس اتقوا الله فإنها لكم خير زاد، وخير لباس، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم، فهي معيار الاصطفاء وآية الاجتباء في الدنيا والأخرى، فإن التقي هو الكريم من الورى.   عباد الله: إن دين الإسلام دين كامل وشرع شامل، جامع لكل أسباب السعادة والفلاح في العاجل والآجل بل في الدنيا والآخرة فلا خير إلا دلّ عليه، وأمره به ورغب فيه، وما من شر إلا ونبّه عليه، ونهى عنه، وزجر عن سلوك سبيله.    وإن مما استحسنه الإسلام ورغب فيه الفأل، لأنه مقوٍ للعزيمة حاث على تحصيل البقية، فاتح لأبواب الخير، باعث على حسن الظن بالله -تعالى-، وعظم الرجاء به سبحانه في تحصيل المقصود، وطاردٍ لليأس والقنوط، والاستسلام للوهن، وأسباب الهم والحزن والعجز والكسل، وفي الحديث القدسي الصحيح يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه ما ذكرني».   معشر المسلمين: وإن مما ذمه الله، ونهى عنه وزجر منه الطيرة، وهي التشاؤم بمرأى أو مسمع، أو شخص أو زمان أو مكان، أو معلوم، أو موهوم. ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصد عن الوجهة، وتفتح أبواب الشر والضر، وتعد بالهلاك أو الخسر، فمبناها على الوهم .....
الملفات المرفقة
عن التطير والتشاؤم
عدد التحميل 150
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التشاؤم
1٬794
603
23
الخطبة الأولى: أما بعد: فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار. عبادَ الله: إنَّ أوجبَ الواجباتِ على العباد: معرفةُ توحيدِ اللهِ -عز وجل-، وما يناقضُهُ من الشِّركِ والخرافاتِ والبدع؛ لأنَّ التوحيدَ هو الأساسُ في دين الإسلام، وهو الأصلُ الذي خُلقنا لأجله، ودعا إليه جميع الأنبياء والرسل، وقبولُ الأعمالِ متوقفٌ على تحقيقه، وكمالُ تحقيقِهِ من أسبابِ دخول الجنة بلا حسابٍ ولا عذاب. معاشر المؤمنين: إن مما يضاد التوحيد: ما يعتقده بعضُ أهلُ الجاهليَّةِ وأتباعُهُم في هذا الزَّمان من اعتقادات وبدع، ومنها: التطير والتشاؤم، وهذا لم يكن حادثًا عند العرب في جاهليتهم؛ بل كان موجودًا في الأمم التي سبقتهم، فقوم صالحٍ -عليه السلام- تشاءموا منه، وقالوا: (اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ)[النمل: 47]. وأصحاب القرية تشاءموا بالمرسلين: (قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) [يــس: 18]. وآلُ فرعون تشاءموا بموسى ومن آمن معه كما أخبر الله -تعالى- عنهم بقوله: (فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَ .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 603
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ما جاء في التطير
2٬154
647
29
(1602)

ما جاء في التطير

1431/06/17
الحمد لله العظيم في شأنه، والدائم في سلطانه، أحمده -سبحانه- على جزيل برِّه وإحسانه، وأشكره على سوابغ كرمه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تبلغ إلى رضوانه، وأشهد أنَّ نبينا محمداً عبده ورسوله، أشاد منار الإِسلام وأحكمه في بنيانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأعوانه، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، وأخلصوا له العمل، وتقربوا إليه بالدعاء وحسن التوكل. أيها المسلمون: الدين الإِسلامي دين تفاؤل وبشر وسعادة وحبور، وانقياد لله واستسلام، عليه يتوكل المتوكلون، وإليه يسعى المتقون. كان الناس قبل مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم-، يعيشون في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، يردهم كل ناعق، ويصدهم صوت طائر؛ خيالات وخرافات، وأوهام ومنكرات، وقد كان من عادات الجاهلية التي أبطلها الإِسلام وحذر منها: التشاؤم. والتشاؤم -عباد الله- والشؤم ضد اليُمن الذي هو البركة، ويقال رجل مشئوم على قومه؛ أي جر الشؤم عليهم، ورجل ميمون، أي جر الخير والبركة واليُمن على قومه. والتشاؤم سوء ظن بالله -تعالى- بغير سبب محقق، والتفاؤل حُسن ظن به، والمؤمن يُحسن الظن بالله -تعالى- على كل حال. وقد ورد النهي والوعيد في التطير، وهو التشاؤم با .....
الملفات المرفقة
جاء في التطير
عدد التحميل 647
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بين التطير والتفاؤل (1)
8٬619
737
72
(1602)

بين التطير والتفاؤل (1)

1431/01/06
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى إخوانه وآله ورضي عن صحابته وأتباعهم إلى يوم الدين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1]. أما بعد: فاتقوا الله أيها الناس وراقبوه في السر والعلن، وبتقوى الله تصلح الأمور، وتتلاشى الشرور، ويصلح للناس شؤون دينهم ودنياهم. ألا وإن صلاح المعتقد سبب للصلاح والطمأنينة في الدنيا والفوز بالنعيم والسعادة في الآخرة. وحين يكون الخلل في العقيدة يبتدع الناس عوائد ما أنزل الله بها من سلطان، ويتلبسون بسلوكيات تنغص عليهم حياتهم وتجعلهم نهباً لإيحاءات شياطين الجن والإنس. لقد جاءنا الل .....
الملفات المرفقة
965
عدد التحميل 737
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بين التطير والتفاؤل (2)
4٬188
1187
51
(1602)

بين التطير والتفاؤل (2)

1431/01/06
الحمد لله رب العالمين من توكل عليه كفاه ومن لاذ به سلمه وعافاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق كل شيء بقدر، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله دعا الأمة إلى كل خير وحذرها من كل شر، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل بيته الطاهرين، ورضي عن الصحابة أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:35]. إخوة الإسلام: وسبق الحديث عن التطير والتشاؤم، وما فيهما من خلل في المعتقد والسلوك، دون أن يدفعا مكروهاً أو يجلبا محبوباً. ومن حق الذين سمعوا التحذير والنهي عن باب من أبواب الشرك وسلوك يعقد الحياة، ويشل حركة الأحياء، ويصيبهم بنوع من الإحباط والضيق.. من حق هؤلاء أن يسمعوا وسائل دفع التطير وكيف يتقون التشاؤم، ألا وإن من أعظم الأسباب التي يدفع بها التطي .....
الملفات المرفقة
966
عدد التحميل 1187
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات