طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(4٬370)
1560

شهر الله المحرم مكانته وفضله – خطب مختارة

1439/12/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

شهر المحرم هو أول شهور العام، سمِّي بذلك الاسم؛ لأن العرب في الجاهلية كانوا يحرِّمون فيه القتال، وكانت العرب في جاهليتها -مع ما كانوا عليه من الضلال والكفر- يعظمونه مع باقي الأشهر الحرم، ويحرِّمون القتال فيها، حتى…

أيام تكرُّ، وأعمار تمرُّ، ملخص حياتنا، بين أمس واليوم، أيام تطوي أخرى، وأزمان ترحل، وأعمار تنقص، ويتذكر المرء مع مطلع كل عام انطواء مرحلة كبيرة من عمره، وسقوط عام كامل من مسيرة حياته، وأنه اقترب من نهايته وأجله، وأن مرور الأيام وانقضائها لن يزيدها إلا ضعفًا ووهنًا، واقترابًا من نهايته المحتومة.

 

والمحرم أو شهر المحرم هو أول شهور العام، سمِّي بذلك الاسم؛ لأن العرب في الجاهلية كانوا يحرِّمون فيه القتال، وكانت العرب في جاهليتها -مع ما كانوا عليه من الضلال والكفر- يعظمونه مع باقي الأشهر الحرم، ويحرِّمون القتال فيها، حتى لو لقي الرجل قاتل أبيه لم يهيجه، إلا أن يحدث فيهم النسيء، فكانوا يؤخرون حرمة شهر إلى شهر آخر ليستبيحوا القتال في الأشهر الحرم.

 

وورد في بعض الآثار إضافة هذه الشهر إلى الله -تعالى- فيقال: شهر الله المحرم، والحكمة في إضافته إلى الله -تعالى- مع أن الشهور كلها لله، تعظيم هذا الشهر الحرام وإبراز مكانته، قال السيوطي: “قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ: مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ؟ يَحْتَمِل أَنْ يُقَال: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ إِضَافَة تَخْصِيص وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه –تَعَالَى- عَنِ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم”(شرح سنن النسائي: 1613).

 

وقال العِزُّ بن عبدِ السَّلام -رحمه الله-: “وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنْيويٌّ.. والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى أن الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم رمضان على صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها”(قواعد الأحكام 1/38).

 

وبذلك يتبين لنا أن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنّة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها: (إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّيْنُ القَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)[التوبة:36].

 

وهذه الأشهر الحرم فسرتها وبينتها السنة الصحيحة، فعن أبي بكرة -رضي الله عنهُ- عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حُرُم: ثلاثة متواليات ذو القعدةِ وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضر الذي بين جمادى وشعبان» (أخرجه البخاري 2958).

 

قال الحافظ ابن كثير: “والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه. وقوله تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.

 

وعن ابن عباس في قوله تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم.

 

وقال قتادة في قوله: (فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، فإنما تُعظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل”(تفسير ابن كثير 2/433، بتصرف واختصار).

 

وقد نوَّه علماء الأمة بمكانة هذا الشهر، ورجَّح بعضهم أن شهر المحرم هو أفضل الأشهر الحرم، قال ابن رجب: “وقد اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل، فقال الحسن وغيره: أفضلها شهر الله المحرم ورجحه طائفة من المتأخرين”(لطائف المعارف، ص70).

 

ويدل على هذا ما رواه أبو ذر -رضي الله عنه- قال: “سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-: أي الليل خير وأي الأشهر أفضل؟ فقال: “خير الليل جوفه وأفضل الأشهر شهر الله الذي تدعونه المحرم”(رواه أحمد النسائي في الكبرى والدارمي بسند صحيح). قال ابن رجب -رحمه الله-: “وإطلاقه في هذا الحديث (أفضل الأشهر) محمول على ما بعد رمضان كما في رواية الحسن المرسلة”(لطائف المعارف، ص70).

 

ومما يسن في هذا الشهر من العمل الصالح: الإكثار من الصيام، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الصّيام بعد رمضان شهرُ الله المحرم”(أخرجه مسلم 1982).

 

فمن أحب أن يصوم أفضل الصيام بعد شهر رمضان، فعليه أن يصوم في شهر الله المحرم، هذا هو المسنون في هذا الشهر؛ أن يكثر المسلم من صيامه، خاصة يومي تاسوعاء وعاشوراء منه؛ لما ورد في فضل صيامهما وخاصة يوم عاشوراء.

 

ومما يجب أن يحذر في هذا الشهر العظيم: الابتداع في الدين، وقد ابتدع الروافض بدعًا كثيرة؛ زعموها حزنًا على مقتل الحسين بن علي –رضي الله عنهما-، فأحدثوا أمورًا منكرة، ولكل فعل رد فعل، فابتدع آخرون الاكتحال والتزين وكثرة الإنفاق مقابلة لما قام به الروافض.

 

قال العلامة الشيخ عبدالله الفوزان -حفظه الله-: “وقد ضلَّ في هذا اليوم طائفتان: طائفة شابهت اليهود فاتخذت عاشوراء موسم عيد وسرور، تظهر فيه شعائر الفرح كالاختضاب والاكتحال، وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك من عمل الجهال، الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والبدعة بالبدعة.

 

وطائفة أخرى اتخذت عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة، لأجل قتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- تُظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب، وإنشاد قصائد الحزن، ورواية الأخبار التي كذبها أكثر من صدقها، والقصد منها فتح باب الفتنة، والتفريق بين الأمة، وهذا عمل من ضلَّ سعيه في الحياة الدنيا، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا.

 

وقد هدى الله تعالى أهل السنة ففعلوا ما أمرهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم من الصوم، مع رعاية عدم مشابهة اليهود فيه، واجتنبوا ما أمرهم الشيطان به من البدع، فلله الحمد والمنة”(رسالة في أحاديث شهر الله المحرم، ص13).

 

ومن الأحداث التاريخية المهمة التي وقعت في هذا الشهر الفضيل:

1- وقد شهد شهر الله المحرم يومًا عظيمًا من أيام الله تعالى، وهو يوم عاشوراء؛ ففيه أهلك الله فرعون وجنده ونصر عباده المستضعفين، ومع حلوله كل عام يتذكر المسلمون حكمة الله وسننه في نصر المستضعفين، وحكمته في تأخر النصر عن أهل الحق، واستدراج الظالمين، وأن إمهال الله لا يعني إهماله، وإنما قد جعل الله لكل شيء قدرًا.

 

2- سرية أبي سلمة بن عبد الأسد إلى طليحة الأسدي سنة 4 هـ وعاد أبو سلمة وقد نفر عليه جرح كان قد أصابه في أحد، فلم يلبث حتى مات.

 

3- سرية محمد بن مسلمة قبل نجد، وهي التي أسر فيها ثمامة بن أثال سنة 6ه،ـ وكانت أول سرية بعد الفراغ من الأحزاب وقريظة، وكان عدد قوات هذه السرية ثلاثين راكباً.

 

4- خروج النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر سنة 7هـ.

 

5- زواج النبي – صلى الله عليه وسلم- بصفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها.

 

6- وفاة أبي قحافة التيمي والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما سنة 14هـ.

 

7- وفاة مارية أم إبراهيم بن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سنة 16هـ.

 

8- قتل الحسين رضي الله عنه يوم الجمعة، العاشر من المحرم، سنة 61هـ.

 

ولما اجتمع عمر بأصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم، ورضوان الله عليهم- واستشارهم في التأريخ للأمة، وقع اختيار أهل الشورى منهم على البدء بشهر المحرم، وهذا يدل على مكانته عندهم، وفضله؛ فهو مطلع العام وبداية الشهور.

 

وها نحن نضع بين يديك -أخي الخطيب- هذه الخطب المنتقاة عن هذا الشهر العظيم، ونسأل الله لنا ولكم الإخلاص والقبول وحسن الخاتمة.

خطبة لشهر محرم
1٬942
546
20
(1560)

خطبة لشهر محرم

1435/12/11
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل في اختلاف الليل والنهار تبصره لأول الألباب وذكرا، وجعل هذه الدار مجازا تفضي بمن عليها إلى دار القرار، ويسر من شاء من عباده لليسرى، وجنبه العسرى، أحمده تعالى على سوابغ نعمه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته الأتقياء. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، وقوا أنفسكم وأهليكم نارا لا يصلاها إلا الأشقى‌. واعلموا: أن في اختلاف الليل والنهار لعبرة، وإن في دوران الأزمان لما يوقظ نائم الفكر، وأن فوات الأيام لحسرة لا توازيها حسرة، عشية تروح، وتأتي بكرة، وزمرة من الأيام تنقضي، وتتخلف زمرة، فاعتبروا يا أولى الألباب، وتدبروا زواجر الكتاب. واحرصوا -رحمكم الله- على نفائس أعماركم، كي لا تذهب سدى، واحذروا أن تضيعوها فيما لا ينفع، فكيف فيما يضر أبدا. واعلموا: أن الله سائلكم عنها غدا، وقد أحاط الله بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا. فالبدار البدار إليه تعالى متابا، فقد رأيتم الأيام ما أسرعها ذهابا. أما تنظرون إلى هذا العام تصرم كساعة من نهار، وتصرمت أيامه ولياليه بشطر من الأعمار. لقد حفظ ما استودعتموه في الصباح والمساء، وصار شاهد عدل لمن أحسن منكم، وعلى من أساء. فالفوز لمن أودعه صالحا من العمل .....
الملفات المرفقة
لشهر محرم
عدد التحميل 546
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في فضل شهر محرم وما يشرع فيه
4٬515
4
63
(1560)

في فضل شهر محرم وما يشرع فيه

1431/05/05
الحمد لله على فضله وإحسانه، يوالي مواسم الخير على عباده على مدار الأيام والشهور، ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أول سابق إلى الخيرات، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذوي المناقب والكرامات، وسلم تسليماً كثيراً... أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى واغتنموا مواسم الخيرات قبل فواتها. عباد الله: لما انقضت أشهر الحج المباركة أعقبها شهر كريم هو شهر الله المحرم؛ فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل" فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته، وهو مفتاح السنَة، وفيه نصر الله نبيه وكليمه موسى عليه السلام على إمام الكفرة والملحدين فرعون الذي طغى وعلا في الأرض وقال: أنا ربكم الأعلى. قال الله تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِ .....
شهر المحرم ويوم عاشوراء
1٬373
237
16
(1560)

شهر المحرم ويوم عاشوراء

1438/01/07
الخطبة الأولى: الحمد لله جعل التقوَى خيرَ زاد، أحمدهُ - سبحانه - وأشكرُه، والشكرُ حقٌّ واجبٌ له على كلِّ العباد، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، ولا نظيرَ ولا أنداد، وأشهدُ أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، شفيعُ المُوحِّدين يومَ التناد، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه ذوي البرِّ والتُّقَى والرشاد. أما بعد: فاتَّقُوا الله - عباد الله -، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281]. ذلك اليوم الذي تُكشَفُ فيه السرائِر، وتُعلَنُ المُخبَّآت المكنونات في الصدور، يومَ تُوضَعُ موازينُ العدل، وتُنشَرُ صحائِفُ الأعمال، ويُحاسَبُ فيه الخلائِقُ على النَّقيرِ والقِطمِير، ولا يَظلِمُ ربُّك أحدًا، (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء: 47]. يوم تعنُو الوجوهُ للحي القيوم، وتذِلُّ أعناقُ الجبابِرة للإلهِ الحقِّ الفردِ الصمد، ذي العظمةِ والجلال، فيقول - وقولُه الحقُّ -: "أنا الملِك، أنا الديَّان، لمن المُلكُ اليوم؟ لله الواحدِ القهار"، (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ .....
الملفات المرفقة
المحرم ويوم عاشوراء
عدد التحميل 237
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شهر الله المحرم
2٬002
472
17
(1560)

شهر الله المحرم

1434/01/19
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. نحن نعيش بدايات شهر الله المحرم، وهو أحد الأشهر الحرم التي قال الله -عز وجل- عنها: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَل .....
الملفات المرفقة
الله المحرم
عدد التحميل 472
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شهر الله المحرم
1٬312
230
30
(1560)

شهر الله المحرم

1438/01/01
الخُطبَةُ الأُولَى: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ، وَنَستَعِينُهُ، وَنَستَغفِرُهُ، ونعوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَن يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعظِيمًا لِشَأنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ، وَمَن تَبِعَهُم بِإِحسَانٍ إِلَى يَومِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعدُ... فَاتَّقُوا اللهَ-عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجسَادَكُم عَلَى النَّارِ لَا تَقوَى. وَاِعلَمُوا بِأَنَّ خَيرَ الهَديِّ هَديُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحدَثَةٍ بِدعَةٌ، وَكُلَّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عِبَادَ اللهِ، بَعدَ غَدٍ– بِمَشِيئَةِ اللهِ وَقُدرَتِهِ- سَيَحِلُّ عَلَينَا شَهرُ المُحَرَّمِ، وَهُوَ شَهرٌ عَظِيمٌ، مِن أَفضَلِ الأَشهُرِ الَّتِي يُستَحَبُّ لِلمُسلِمِ صَومُهَا حَيثُ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: «أَفضَلُ الصِّيَامِ، بَعدَ رَمَضَانَ، شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ» (رَوَاهُ مُسلِمٌ). فَلَيسَ شَهرًا فِي السَّنَةِ بَعدَ رَمَضَانَ أَعظَمُ عِندَ اللهِ مِن شَهرِ اللهِ المُحَرَّمِ، وَقَد سَمَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- المحُرَّمَ شَهرَ اللهِ، وَإِضَافَتُهُ إِ .....
الملفات المرفقة
الله المحرم1
عدد التحميل 230
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أحكام شهر الله المحرم
3٬676
812
64
(1560)

أحكام شهر الله المحرم

1435/01/07
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا أيها المؤمنون: فإن الله يقلب الليل والنهار لحكمة عظيمة ظاهرة للعِيان، كما يصرف الأيام والشهور على ما يشاء، وهكذا الأيام تطوى بأهلها، وهي رواحل تنقل الناس إلى آجالهم. عباد الله: مع بداية العام الهجري نحب أن نقف معًا عدة وقفات لنا فيها عبرة وفائدة، ولنتحدث بادئ ذي بدء عن بداية العام ومَن الذي كتب التاريخ، فالكثير من الناس يظن أن بداية السنة والتأريخَ بالهجرة النبوية من عصر النبوة، وهذا خطأ، فلم يُعرف التأريخ بالهجرة إلا في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في السنة السادسة عشرة، لما شكوا إليه أنهم تأتيهم خطابات لا يعلمون متى أرسلت، فاستشار عمر الناس فأشاروا عليه بوضع التأريخ، ثم اتفقوا على جعلِ شهرِ محرم أولَ الشهور، وأن يؤرخ بالهجرة النبوية. فهذا تأريخنا معاشر المؤمنين، فكيف نستبدلُه بتأريخ أعدائنا من النصارى الذين يؤرخون بميلاد عيسى -عليه السلام-، ولهذا أفتى علماؤنا بتحريم التأريخ بالميلادي ونبذ الهجري، مهما كان عذرهم. وبهذا نعرف خطأ الكثير من الناس عندما يقولون: إن الصحائف تطوى بنهاية العام، وقولهم: اختم سنتك بتوبة أو بصيام أو قيام، أو آخر جمعة في السنة وغيرها من أمور ما أنزل الله بها من سلطان. معاشر المسلمين: شهر محرم هو شهر الله الحرام، وهو من الأشهر الحرم التي عظمها الله تعالى وذكرها في كتابه فقال سبحانه وتعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ ال .....
الملفات المرفقة
شهر الله المحرم
عدد التحميل 812
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العام الجديد .. وشهر الله المحرم
1٬287
216
18
(1560)

العام الجديد .. وشهر الله المحرم

1438/01/07
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفسِنا، وسيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهَ وحدهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: فأُوصِيكم - عبادَ الله - ونفسي بتقوَى اللهِ - جلَّ وعلا - في السرِّ والنجوَى؛ فهي وصيَّةُ اللهِ للأولِين والآخِرِين: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) [النساء: 131]. ثم اعلَمُوا - رحِمَكم الله - أن الزمانَ سيَّار، و .....
الملفات المرفقة
الجديد .. وشهر الله المحرم
عدد التحميل 216
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الذكرى بشهر الله المحرم وعاشوراء
1٬021
23
6
(1560)

الذكرى بشهر الله المحرم وعاشوراء

1437/01/12
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: عباد الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) [السجدة: 70]، نحن في هذا الشهر الحرام شهر محرم، هو أحد الشهور المحرمة الأربعة، المذكورة في قوله: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [التوبة: 36]، وهي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم متواليات، ورجب. وقد فضل الله -عز وجل- شهر محرم على غيره من الشهور بأمور: منها: أنه شهر حرام. فهو أحد الأشهر الحرم، فالذنوب فيه معظمة، والظلم فيه محرم. ثانيًا: أن صومه سنة. ثالثًا: أن صومه أفضل الصيام بعد رمضان. كما رواه مسلم. رابعًا: أن الله أضافه إليه. شهر الله المحرم، وأضيف إليه لفضله وشرفه وكرمه. خامسًا: جمع في شهر محرم إضافته إليه، والصيام مضاف إليه، "الصوم لي وأنا أجزى ب .....
عاشوراء وشهر الله المحرم
1٬021
119
4
(1560)

عاشوراء وشهر الله المحرم

1438/01/15
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وسلَّم، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: عباد الله، إنَّ من نعم الله على عباده أنِ اختصَّ بعضَ الأزمنة والأمكنة بمزيد عناية وفضل؛ ليزداد من اغتنمها ورعى حُرمتها إحسانًا، ويبوء من غَفَل عنها وأهملها خيبة ونقصانًا. ألا وإنَّ من تلك الأزمنة الفاضلة التي أنعم الله بها على أمة محمد صلى الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - شهرَ الله الحرام. شهر الله المحرم شهر عظيم من أشهر العام، وهو أحد الأشهر الحُرُم التي نهانا فيها مولانا أن نظلم فيهنَّ أنفسنا؛ لأنَّها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها. قال ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله - تعالى -: (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة: 36]، اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهنَّ حرامًا، وعظَّم حرماتِهنَّ، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم. عبادَ الله: لقد كان أهل الجاهلية يسمون شهر المحرم شهرَ الله الأصم؛ لشدة تحريمه. عباد الله: ومن فضائل شهر الله المحرَّم أنَّه يستحب الإكثار فيه من صيام النَّافلة؛ ففي الحديث عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: " .....
الملفات المرفقة
وشهر الله المحرم
عدد التحميل 119
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات