طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(2٬525)
1445

واجبنا نحو كبار السن – خطب مختارة

1440/01/21
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

هل تدري ما معنى كبر السن؟! عندما يكون النوم صعبًا، وصعود السُّلم صعبًا، والأكل صعبًا، والاستيقاظ صعبًا، والتحكم في أعضاء الجسم الحيوية أمرًا صعبًا، ويكون الصوم صعبًا، والصلاة شاقة،.. كبير السن الذي سقطت…

تتقلب بالإنسان مراحل حياته وفتراتها، من مهد وطفولة إلى شباب وكهولة، ومن ضعف إلى قوة، ومن صِغَر إلى كِبَر، وهكذا تسلم كل مرحلة إلى أخرى، فينشأ الطفل صغيرًا لا يملك لنفسه حولاً ولا قوة، فيربيه الله بنعمه، ويغذيه بمننه، ويعطيه من فضله، ويزيده بسطة في العلم والجسم، وصدق ربنا القائل: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[النحل: 78]، وهكذا يُولَد الطفلُ جاهلاً ضعيفًا، صغيرًا، ثم يدور الزمان دورته، ويعود ضعيفًا كما بدأ، محتاجًا للمساعدة، راغبًا في كلمة حانية، ولمسة دافئة، وإحسانًا ممن حوله، وسبحان من له الدوام، وسبحان الذي يغير ولا يتغير، ويُطعِم ولا يُطعَم.

 

ويوضح ربنا -سبحانه- في كتابه المجيد مراحل عُمر ابن آدم فيقول –جل وعلا-: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)[الروم: 54]، فسبحان الملك الحق، بعد أن كان قويًّا، مفتول العضلات،  متحكمًا في شئونه، يفعل ما يريد، صار ضعيفًا، محتاجًا، وهكذا الدنيا وكل ما فيها، تنبت النبتة ضعيفة ثم تزهو وتكبر وتثمر، ثم تضعف وتموت، ولا يبقى إلا الحي الذي لا يموت.

 

والإنسان في كبره وضعفه يحتاج إلى صبر، فالبر ليس سهلاً في مرحلة الكبر، بل يحتاج إلى صبر وضبط للنفس، قال تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ)[الإسراء: 23- 24].

 

والنبي -صلى الله عليه وسلم- حثنا على إكرام كبار السن، وجعله من إجلال الله تعالى وتوقيره؛ أن نوقر ونقدر ونعطف على المسنين، فقال –صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ: إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ”(سنن أبي داود 4845 وحسنه الألباني).

 

وتعظم قيمة كبار السن إذا كانا أبوين شيخين كبيرين، كثيرًا ما أنفقا وسهرا وتعبا في رعاية أبنائهم، فمن واجب الأبناء: البر والإنفاق والصبر والاحتساب، والاستماع إليهم، والحنو عليهم، والبحث عن مراضيهم، واحتساب الأجر في ذلك كله عند من لا تضيع عنده الأجور.

 

لا شك أننا صرنا في زمان عجيب، يبرّ الرجل صديقه ويعق أباه، ينفق على أصدقائه، ويكون لهم شهمًا كريمًا نبيلاً لا يرد لهم طلبًا، وإذا عاد إلى أبيه أظهر الفقر والقلة، والضعف عن تنفيذ ما يريده منه، وصار هناك من يعق أمه ويرضي زوجته، فللزوجة المزايا الحسان، والإنفاق الراقي، والذوق الرفيع، وللأم التجهم والبخل والحسرات، وأُف -والله- لمن ضيّع  والديه في سن الكبر فلم يكونا سببًا في دخوله الجنة، وتأمل في هذا الحديث، دعا جبريل أمين الوحي مبلغًا عن ربه ويؤمن على دعائه النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: ” وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ”(سنن الترمذي 3545 وصححه الألباني)، وفي رواية: “شَقِيَ عَبدٌ أَدرك والدَيهِ أَو أَحدَهُما فَلم يُدخِلاهُ الجنَّةَ. فَقلتُ: آمينَ”(الأدب المفرد للبخاري 644 وصححه الألباني). فما أعظم حسرة من ضيَّع والديه في كبرهما، وعند ضعفهما، والجزاء من جنس العمل!.

 

من حقوق كبار السن علينا:

1- الإكرام والاحترام:

لا يحتاج كبير السن أكثر من احترام كيانه، وتقدير خبراته في الحياة، فإن بياض شعر رأسه لم يأت من فراغ، وإنما عركته السنون، وزادته التجارب خبرات متراكمة، فإذا نال الاحترام والتقدير، نصح واستفاد المجتمع من خبراته الكبيرة.. إن كبار السن عندهم من الحكمة والخبرة الشيء الكثير إلا أن ما يفسد ويضيع هذه الخبرات قلة الاعتناء وتسفيه الآراء وعدم تقديرها.

 

2- تذكر تضحياتهم وجهودهم:

الأب والأم وكبير السن بحاجة إلى تذكيره بما قدم، ففي التشجيع راحة معنوية وإثابة على ما قدمه من خير وبر، وفي الإهانة والتحقير قتل للنفس، وإهانة للروح.. اجلس بجوار كبير السن، واشكر له تضحياته وذكره بمآثره وكرمه ونبله، فهذا ما يساعد على الشفاء من أمراضه، والتفاؤل والقدرة على الحياة.

 

3- الصبر على مرضهم وعوزهم:

هل تدري ما معنى كبر السن؟! عندما يكون النوم صعبًا، وصعود السُّلم صعبًا، والأكل صعبًا، والاستيقاظ صعبًا، والتحكم في أعضاء الجسم الحيوية أمرًا صعبًا، ويكون الصوم صعبًا، والصلاة شاقة،.. كبير السن الذي سقطت أسنانه، وابيض شعره، وغزت الأمراض والأسقام والأوجاع جسمه، فهو اليوم يتابع عيادة السكر، وغدًا الضغط، مع حاجته الماسة لمتابعة عيادة آلام العظام، مع الضعف العام، وهو في هذه الحالة أحوج منا إلى الرحمة بضعفه، والإنفاق على مرضه، والصبر على عوزه،  وعدم التضجر من آلامه، ولكن ليس كل البشر يفعل هذا، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)، و”إنما يرحم الله من عباده الرحماء”.

 

4- إعطاؤهم بعض الوقت:

كبير السن بحاجة إلى بعض الوقت في الاستماع إليه والصبر على إعادته للكلام أكثر من مرة، والخروج معه في نزهة، فما أجما أن يسير الرجل يتحدث مع أمه وأبيه، وعمه وعمته وجده وجدته من كبار السن، يستمع لحكايتهم عن الماضي، فهذا الحكي وهذا الحديث مما يخفف عنهم ويشعرهم بأهميتهم في الحياة…

 

5- هل نرسلهم إلى دور العجزة والمسنين؟

ينبغي للمسلم أن يضع كبار السن في عينيه، ويهتم بما يسعدهم، وأن يحرص على وجودهم وسط أحفادهم، ويقدم لهم ما يريدون من طعام وكسوة، يحتسب في ذلك الأجر عند الله -تعالى-،.. ولكن إذا أراد كبير السن أن يجلس مع مَن هم في مثل سنّه في دور العجزة الجيدة، مع متابعته المستمرة والإنفاق عليه، فلا ينبغي أن يُمنع من ذلك، وأن تترك له الحرية الكاملة في أن يحيا حياته كما يريد، دون ضغط أو عناء.. نسأل الله أن يمتعنا بأسماعنا وأبصارنا، وأن يصرف عن السوء، ونعوذ بالله أن نُرَدّ إلى أرذل العُمر، ونسأل الله حسن الختام.

 

ومن أجل تذكير المسلمين بشيء من حقوق كبار السن؛ وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضّح دور المسلم تجاه كبار السن والعجزة..

نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الأدب والذوق الرفيع
7٬851
908
93
(1445)

الأدب والذوق الرفيع

1434/07/09
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله بلُطفه تنكشِف الشدائد، وبالتوكُّل عليه يندفعُ كيدُ كل كائِد، أحمده -سبحانه- وأشكرُه وأسألُه المزيدَ من فضلِه وكرمِه، فبفضلِه ولُطفِه تتواصَلُ النِّعمُ وجميعُ العوائِد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له في كل شيءٍ آيةٌ تدلُّ على أنه الواحد، وأشهد أن سيدَنا ونبيِّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه خيارٌ من خيارٍ كريمُ الأصل سيلُ الأماجِد، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آله السادة الطيبين الطاهرين أهل المكارِم والمحامِد، وعلى أصحابِه الغُرِّ الميامين انعقَدَت على فضلِهم المعاقِد، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ من كل عابِد، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-؛ فليس أطيبَ من العافية، ولا أغنى من القناعة، (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) [الأعراف: 26]. الدنيا دارُ عملٍ لا دارُ كسل، ويوم تقومُ الساعةُ لا فوزَ إلا بالطاعة، ومن كان له من نفسِه واعِظ كان له من الله حافِظ، ومن أصلحَ أمرَ آخرتِه صلُح له أمرُ دُنياه، والناسُ لن يُعطُوك أو ينفعوك إلا بما قُدِّر لك، ولن يضرُّوك أو يمنعُوك إلا بما قُضِيَ عليك: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97]. أيها المسلمون: قِيل لبعض أهل الفضل: ه .....
الملفات المرفقة
والذوق الرفيع
عدد التحميل 908
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق كبار السن
4٬882
965
67
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، وخالق الخلق أجمعين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وأمينه على وحيه، ومبلغ الناس شرعه، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: أيها المؤمنون عباد الله: اتقوا الله تعالى؛ فإن تقوى الله -جل وعلا- أساس السعادة وسبيل الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة، ومن اتقى الله وقاه، وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه، ثم اعلموا -رحمكم الله- أن الإسلام جاء بتوجيهاته العظيمة وإرشاداته السديدة ليهذب النفوس، وليكمل الأخلاق، وليرفع بالناس إلى عالي الآداب ورفيعها؛ يقول -صلى الله عليه وسلم-: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". عباد الله: وإن من الأخلاق العظيمة والآداب الرفيعة التي دعا إليها ديننا الحنيف معرفة قدر كبار السن، ومراعاة حقوقهم والتأدب معهم، ومعرفة ما لهم من حقوق وواجبات، ثبت في صحيح مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أنزلوا الناس منازلهم"، هكذا الواجب -عباد الله- .....
الملفات المرفقة
كبار السن
عدد التحميل 965
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق كبار السن
2٬945
179
40
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم:54]. سبحان من خلق الخلق بقدرته, وصرَّفهم في هذا الوجود والكون بعلمه وحكمته, وأسبغ عليهم الآلاء والنعماء بفضله وواسع رحمته, خلق الإنسان ضعيفًا خفيفًا ثم أمده بالصحة والعافية فكان به حليمًا رحيمًا لطيفًا (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) قوة الشباب التي يعيش بها أجمل الأيام والذكريات مع الأصحاب والأحباب. ثم تمر السنين والأعوام وتتلاحق، الأيام تلو الأيام، حتى يصير إلى المشيب والكبر، ويقف عند آخر هذه الحياة فينظر إليها فكأنها نسج من الخيال أو ضرب من الأحلام. يقف في آخر هذه الحياة وقد ضعف بدنه وانتابته الأسقام والآلام ثم بعد ذلك يفجع بفراق الأحبة والصحب الكرام. إنه الكبير الذي رق عظمه وكبر سنه وخارت قواه وشاب رأسه، إنه الكبير الذي نظر الله إلى ضعفه وقلة حيلته فرحمه وعفا عنه (إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ .....
الملفات المرفقة
كبار السن1
عدد التحميل 179
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أين نحن من كبار السن في مجتمعنا
1٬928
264
13
(1445)

أين نحن من كبار السن في مجتمعنا

1437/02/07
الخطبة الأولى: الحمد لله المتفرد بالعظمة والجلال، والمتفضل بجزيل النوال، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد ألاّ إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى الحق، والمنقذ من الضلال صلى الله عليه وعلى الصحب والآل وسلم تسليماً.. أما بعد فاتقوا الله عباد الله.. يقول الله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم: 54]، سبحان من خلق الخلق بقدرته، خلق الإنسان ضعيفًا ثم أمده بالصحة والعافية، فكان به حليمًا رحيمًا لطيفًا، وعمرُ الإنسان يمتد به من طفولة ثم شباب ثم كهولة تحتفظ بذكريات الشباب يعيش بها أجمل الأيام فكأنها نسج خيال وقد ضعف بدنه وانتابته الأسقام والآلام، فأصبح لسانُ حاله.. ولقد بكيتُ على الشبابِ ولُمّتي *** مسودةٌ ولماءِ وجهي رونـقُ حذِراً عليه قبلَ يومِ فـراقـهِ حتى *** لكدتُ بماءِ جفني أشرقُ عباد الله.. حديثنا اليوم سيكون عن المسنين، فكبار السن موجودون في مجتمعنا من الأهل والأقارب والجيران، وممن نخالطهم في المساجد والمجالس.. ووجودهم والعناية بهم دليل خير وبركة نظر الله إلى ضعفهم وقلة حيلتهم فرحمهم وعفا عنهم (إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أ .....
الملفات المرفقة
نحن من كبار السن في مجتمعنا
عدد التحميل 264
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تذكير الصغار باحترام الكبار (1)
1٬041
129
13
(1445)

تذكير الصغار باحترام الكبار (1)

1438/07/05
الخطبة الأولى: الحمد لله الواحد القهار منح الكبار الحق والازدهار، وجعله من الاحترام والتوقير للكبار، وأشهد أن لا إله إلا الله العزيز الغفار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله القائل: "ليس منَّا مَن لم يوقّر الكبار"؛ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه لاسيما الأربعة الأطهار، والعشرة الأبرار، وبقية الصحابة الأخيار والتابعين ومَن تبعهم إلى يوم القرار.. أما بعد: فاتقوا الله فهي الدرع الحصين من شر الشياطين، وهي الفوز المبين يوم الدين بجنة رب العالمين. اجعل شعارك حيث ما كنت التُقى *** قد فاز مَن جعل التُقى إشعارهُ واسلك طريق الحق مُصطحبًا به *** إخلاصُ قلبك حارسًا أسرارهُ وإذا أردت القُرّب من خير الورى *** يوم القيامةِ فاتبع أثارهُ أيها المسلمون: الحديث عن شريحةٍ علينا غالية ولها في إسلامنا منازلُ عالية، شريحةٌ لها قدرُها واحترامها وقلّ بيتٌ يخلو منها وهي جزءٌ من مجتمعنا، فئةٌ لها سبقها وإسلامها وعملها وتجاربها، فئة عباد الله لها الحق العظيم من الرب الكريم إنها عباد الله حقوق الكبار على الصغار، وهذه حلقتنا الأولى وفي جمعةٍ قادمة -بإذن الله- حقوق وآداب صغارنا، فمعنا تذكير الصغار باحترام الكبار. ما أجمل كبار سنا! وما أحسن حديثهم معنا متعةٌ وزينة وجمالُ البيت وزهرة الحياة، الإسلام يا مسلمون حرص على العناية بمرحلة الكِبَّر ومنزلة الشيخوخة؛ فأعطاها حقها وجعلها محطة تكريم وعناية وودٍ حميم، ولهذا علاقتها ودية حميمية وأبوة حانية وأخوة حية، المشيب له تجاربه وحياته وعلمه وآدابه وأنّاته .....
الملفات المرفقة
الصغار باحترام الكبار (1)
عدد التحميل 129
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسلام يشجع الأعمال المنجزة بالإحسان إلى المسنين والعجزة
4٬600
977
42
(1445)

الإسلام يشجع الأعمال المنجزة بالإحسان إلى المسنين والعجزة

1434/10/08
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي خلق الخلائق وحدد أعمارها وآجالها، وقدر أقواتها وأرزاقها، نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونتوب إليه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70- 71]. أما بعد: عباد الله: يخرج كل إنسان من الرحم ضعيفا ليبدأ حياته على الأرض، ثم يكون طفلا بإذن الله، ثم يغدو بعد مراحل الطفولة والصبا شابا يمده الله بالقوة، ويعيش أجمل الأيام والذكريات، مع الأصحاب والأحباب، وأنعم بشاب نشأ في عبادة الله! ثم تمر السنون والأعوام، يتنقل فيها هذا الإنسان في سفر هذه الحياة، حتى يصير إلى المشيب والكبر والشيخوخة والهرم، يردد فيها الكثير من الناس: ألا ليت الشباب يعود يوما *** فأخبره بما فعل المشيب فكيف تعامل الإسلام مع هذه الفئة؟ وما دور الشباب في تعامله مع المسنين والعجزة منهم بالخصوص سواء كانوا أقارب أو جيران أو من نخالطهم في مجالسنا ومساجدنا؟ .....
الملفات المرفقة
يشجع الأعمال المنجزة بالإحسان إلى المسنين والعجزة
عدد التحميل 977
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
احترام الكبير في الإسلام
18٬937
2529
180
(1445)

احترام الكبير في الإسلام

1433/08/15
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كل شيءٍ قائم به، وكل شيءٍ خاضع له، غِنى كل فقير، وقوة كل ضعيف، ومَفزع كل ملهوف، مَن تكلم سمع نطقه، ومن سكت علم سره، ومن عاش فعليه رزقُه، ومن مات فإليه منقلبه، كل ملِكٍ غيره مملوك، وكل قويٍّ غيره ضعيف، وكل غنيٍّ غيره فقير. يا ربّ حَمْدَاً ليس غيرُكَ يُحْمَدُ *** يَا مَنْ لَهُ كُلُّ الْخَلائِقِ تَصْمُدُ أبوابُ كُل ملوكها قد أُوصِدَتْ *** ورأيتُ بابَكَ واسِعَاً لا يُوصَدُ وأشهد أنَّ نبيَّنا محمّدًا عبد الله ورسولُه، أحسن النّاس خُلُقًا، وأكرمُهم خَلْقا، وأشرفهم نسباً، وأعظمهم جودا، صلّى الله وسلّم وبارك عليه، وعلى آله الأخيارِ، وأصحابه الأبرار، والتابعين، ومن تبِعهم بإحسان إلى يوم الدّين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعـــــد: عبـــــاد الله، لقد خلق الله الإنسان، وجعل حياته تمر بثلاث مراحل: مَرْحَلَةِ الضَّعْـفِ، وَهِيَ مَرْحَلَةُ الطُّفُولَةِ وَالصِّغَرِ، وَفِيهَا يَبْدُو الإِنْسَانُ مُحْـتَاجًا إِلَى الرِّعَايَةِ وَالعِنَايَةِ، وَيَبْـذُلُ وَالِدَاهُ جُهُودًا كَبِيرَةً فِي مُسَاعَدَتِهِ وَالحِفَاظِ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرْحَلَةِ الشَّبَابِ، وَهِيَ مَرْحَلَةُ القُوَّةِ وَالنَّشَاطِ وَالهِمَّـةِ، وَالعَمَلِ الكَادِحِ وَالإنتاج، وَفِي هَذِهِ المَرْحَلَةِ يُعَدُّ الإِنْسَانُ سَاعِدَ الحَيَاةِ القَوِيَّ، وَالمَسْؤُولَ عَنْ تَقَدُّمِهَا أَوْ تَأَخُّرِهَا، إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى مَرْحَلَةِ الضَّعْـفِ وَالشَّيْخُوخَةِ، وَفِي هَذِ .....
الملفات المرفقة
الكبير في الإسلام2
عدد التحميل 2529
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الرحمة بالمسنين
2٬449
216
25
(1445)

الرحمة بالمسنين

1435/12/21
الْخُطْبَةُ الأُولَى: الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، القائلِ: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [الإسراء:23]. أحمَدُهُ عددَ ما أصبَحَنا وأمسانا، وأرشدَنا للحَقِّ وهدَانا. وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، الذي أضحَكَنا وأبكانا، وأماتَنا وأحيانا، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، القائلُ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ". اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وأصحابه الغُرِّ المَيامِين، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ ونفْسِي بتقوَى اللهِ -عز وجل-، قالَ -تعالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر:18]. أيُّها المسلمونَ: كانَ حديثُنا في الجمعةِ الماضيةِ عن رحمةِ الأطفالِ، والرفقِ بالصغارِ، ورعايتِهم والإحسانِ إليهِم؛ ولعلَّنا اليومَ نتكلمُ عنِ الجانبِ الآخرِ في هذا المجتمعِ، عنْ رحمةِ المسنينَ، عن بِرِّ الآباءِ والأمهات،ِ والعطفِ على الكبارِ والمسنينَ، عن رحمةِ هؤلاءِ الضعفةِ، الذينَ دبَّ فيهِمُ المشيبَ، وسعى إليهِمْ أرذل .....
الملفات المرفقة
بالمسنين
عدد التحميل 216
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل الكبار وحق الصغار ووصايا في التعامل
3٬061
1055
30
(1445)

فضل الكبار وحق الصغار ووصايا في التعامل

1433/05/10
أيها المسلمون: يتنامى في الإنسان شيئان: جسده وعقله، ويكون الجسد أسرع نموًا من العقل، إذ يكتمل للإنسان نضجُه الجسماني في سن العشرين غالبًا، أما عقلُه فلا يتتامّ نموه إلا في الأربعين، بل لا يزال عقل الإنسان يزداد نضجًا ورُشدًا بكثرة التجربة والممارسة حتى وهو في ذلك العمر الذي بدأت قوته الجسمانية تنقلب إلى ضعف. وفي أرذل العمر يجتمع عليه الضعفان: ضعفُ العقل والبدن، (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم: 54]. ولهذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم في سن الأربعين، وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [الأحقاف: 15]. وكلما تقدم بالإنسان العمر كان أحرى أن يكون أنضج عقلاً، وأسدَّ رأيًا، وأحكم تصرفًا، وأسلم من الطيش وجنوح العاطفة، وأبعدَ عن عجلةِ الرأي الفطير، والنظرِ الحسير. لو لم يكن لترجيح رأي الكهل والشيخ الكبير إلا كثرةُ الممارسة وطولُ الخبرة لكان كافيًا؛ فهو قد تمرس الحياة على تقلّب أحوالها واختلاف ظروفها، وحنّكته التجاربُ والصروف حتى عرف ما يأتي وما يذر، وخَبَر مداخ .....
الملفات المرفقة
الكبار وحق الصغار ووصايا في التعامل
عدد التحميل 1055
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رعاية الإسلام للمسنين
373
22
1
(1445)

رعاية الإسلام للمسنين

1440/01/23
الخطبة الأولى: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إخوة الإسلام، حديثنا في هذا اللقاء عن أمرٍ من الأمور التي يتهاون فيها كثيرٌ من الشباب في هذا الحقبة الأليمة تأثر بالغرب في عادته وتقاليده، إنه رعاية المسنين، فكم من أُمّ قد أُهملت! وكم من أبٍ قد هَجَرَه أبناؤه على كِبَر، ولو أردت أن تنظر إلى إهمال الأبناء والبنات إلى الآباء والأمهات فاذهب على سبيل المثال إلى دور رعاية المسنين ليحدثوك بما لا يُصَدَّق.. يترك الولد أباه وأمه في دار العجزة ويمر الشهر والدهر ولا يسأل عنهم! لذا سنتحدث عن رعاية المسنين وكيف اهتم الإسلام بهم.. أولاً: الأمر بتوقير كبار السن من قيم الإسلام: أيها الشباب أيها الفتيات: إن توقير كبار السن من صميم ذلك الدين بل نفى سيد المرسلين الإيمان عمن لم يوقر الكبير: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا"(انظر الصحيحة: 2196). وهذا يدل على حصول الرحمة للصغار وعلى التوقير للكبار، ومعرفة حقهم، وإنزالهم منازلهم، وهذا فيه تحذير وترهيب من مثل هذا العمل الذي وصف بأن فاعله "ليس منا"، وهذا يدل على خطورة ذلك وعلى أنه فعل شنيع وشديد الخطورة. ثانيا: المسنون رحمة يرحم الله بها عباده ومدد ينصر الله بها أوليائه: أيها الشباب: إن رحمة الله –تعالى- ونصره إنما يتنزلان بسبب كبار السن فالله –تعالى- يرحم عباده العصاة لوجود ذي الشيبة الكبير عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مهلا عن الله، .....
الملفات المرفقة
رعاية الإسلام للمسنين
عدد التحميل 22
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات