طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(1٬221)
1250

فلما آسفونا انتقمنا منهم – خطب مختارة

1439/11/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

من سنن الله -جل وعلا- أنه يرسل جنودًا نعلمها أو لا نعلمها ليبتلي قومًا ويعذب آخرين، يبتلي المؤمنين به والموحدين ليزدادوا إيمانًا، ويعذب الكافرين المجرمين ليزدادوا رجسًا إلى رجسهم، وهذا رحمة منه -عز وجل- بعباده، فالكافر إذا…

من سنن الله -جل وعلا- أنه يرسل جنودًا نعلمها أو لا نعلمها ليبتلي قومًا ويعذب آخرين، يبتلي المؤمنين به والموحدين ليزدادوا إيمانًا، ويعذب الكافرين المجرمين ليزدادوا رجسًا إلى رجسهم، وهذا رحمة منه -عز وجل- بعباده، فالكافر إذا عاين عذابه وعذاب من حوله بقوة لا متناهية هي قوة خالق هذا الكون اتعظ، وتزلزلت نفسه المتجبرة، وعلمت في قرارة نفسها أن فوقها من هو أشد منها قوة، حتى وإن لم ترعوِ أو تكف عن الأذى، فالشعور بالعجز والضعف أمام الزلازل والبراكين والأعاصير وغيرها من الظواهر شعور متنامٍ، لاسيما إذا كانت كثيرة التكرار، واسعة الدمار، يطال أثرها الجميع ولو بالإشارة.

 

وعلى الرغم من وضوح ذلك كالقمر في ليلة التمام، والشمس في رابعة النهار، وموافقة ذلك للفطر السليمة التي لم تتلوث بما ينكسها، إلا أن طائفة غير قليلة تأبى إلا أن تجرد الأمر من كل صبغة شرعية، فتجعله مجرد أمر طبيعي تحركه أسباب دنيوية بحتة، فيتخطون علماء الشريعة المتخصصين في ذلك الشأن ليفتوا بغير علم من عند أنفسهم، وبآراء شخصية أن لا علاقة لذلك من قريب ولا بعيد بالعقاب الإلهي أو الاختبار والابتلاء، وهذا تدخل صارخ في غير تخصصهم من قبل أناس ينادون بالتخصص.

 

إنه لا يقع في هذا الكون حادث صغير ولا كبير، مما يفرح له الناس أو يحزنون أو يتفرقون فيه، إلا بقدر سابق سطره القلم في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة -وعرش الرحمن على الماء- مطابقًا لعلم العليم الحكيم، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، فلا تهمس شفة، ولا تنـزل قطرة، ولا تستقر ذرة، إلا بمقتضى ذلك، عَلِمَ من علم، وجهل من جهل، ورضي من رضي، وغضب من غضب.

 

والزلازل التي ضربت دولاً في هذا الأسبوع لا تخرج عن قدر الله تعالى، وهو عذاب لمن يستحق العذاب من الكفار والظلمة والمستكبرين ممن أصابهم وهم الأكثر، ويفرح المؤمنون بما أصابهم؛ لأنه يشرع الدعاء عليهم لكفرهم وظلمهم وبغيهم، فإذا أصابهم بعض ما دعي عليهم به كان الفرح به مشروعًا من باب أولى؛ لأن الدعاء بعذاب الظالمين أعظم أثرًا من مجرد الفرح به، فإذا شرع الدعاء عليهم شرع ما هو دونه وهو الفرح بمصابهم.

 

وكيف لا يفرح المؤمن بمصاب من يقتلون المسلمين ويدعمون قاتليهم؟! وكيف لا يفرح فيمن آذوا المسلمين في ربهم ونبيهم ودينهم، وراموا تبديله بقانونهم الطاغوتي، وآذوا المسلمين في إخوانهم فقتلوهم وأسروهم وعذبوهم؟! ومن شك في مشروعية الفرح فيهم فليتفقد إيمانه، وليسعَ في إصلاح قلبه وتنقيته من الولاء لغير الله تعالى.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع نتناول تلك الزلازل المدمرة وما وقع فيها من آثار دمار وإزهاق للأرواح بمزيد من البيان والتوضيح للأسباب، مشيرين إلى أن لله تعالى حكمًا في أفعاله لا يعلمها كثير من الناس ولا تدركها كثير من العقول، وأن مثل هذه المصائب تصيب المؤمنين والكفار، سائلين الله تعالى أن يجنبنا الكوارث والابتلاءات وأن يعافينا والمسلمين أجمعين..

 

الزلازل آيات وعبر وأحكام
4٬288
494
67
(1250)

الزلازل آيات وعبر وأحكام

1434/06/11
الخطبة الأولى: الحمد لله العليم القدير، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11]، خلق كل شيءٍ فقدَّرَه تقديرًا، أحاطَ بكل شيءٍ علمًا، وأحصَى كل شيءٍ عددًا، (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام: 103]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، وصفيُّه وخليلُه، وخيرتُه من خلقه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمة، وتركَنا على المحجَّة البيضاء ليلُها كنهارها لا يزيغُ عنها إلا هالِك، فصلواتُ الله وسلامُه عليه، وعلى آل بيتِه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المُؤمنين، وعلى أصحابه والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، (وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الحديد: 28]. عباد الله: للناس في حياتهم مدٌّ وجزرٌ، وخوفٌ ورجاءٌ، وإعطاءٌ وأخذٌ، وقوةٌ وضعفٌ، وهم مع ذلك كلِّه إما راجُون خيرًا ونعمة، أو خائِفون شرًّا ونقمة، وخوفُهم ورجاؤُهم مُتعلِّقٌ بدينهم وأنفسِهم وعقولِهم وأموالِهم وأعراضِهم؛ فهم يرجُون الهداية ويخافون الغواية، ويرجُون حياةَ النفس ويخافون مواتَها بغير حقٍّ، ويرجُون سلامةَ العقل .....
الملفات المرفقة
آيات وعبر وأحكام
عدد التحميل 494
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رسائل الزلازل
3٬758
945
56
(1250)

رسائل الزلازل

1430/01/20
الحمد لله العظيم في قدره العزيز في قهره، العليم بحال العبد في سره وجهره، أحمده على القدر خيره وشره، وأشكره على القضاء حلوه ومره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. له الآيات الباهرة، ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبده ورسوله.. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فيا أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته، وسارعوا إلى مغفرته ومرضاته، وسابقوا إلى رحمته وجنته، وحاذروا سخطه وأليم نقمته.. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. أيها المسلمون: خلق الله الخلق وهو المعبود أبداً المحمود على طول المدى، ومن آيات قدرته العظيمة أن جعل الأرض قارة ساكنة ثابتة لا تزلزل ولا تضطرب ولا تميد ولا تتحرك بأهلها ولا ترجف بمن عليها، وجعلها مهاداً وبساطاً، وأرساها بالجبال وقررها وثقلها حتى سكنت وتذللت وحالها القرار فاستقرتِ *** وشدها بالراسيات الثُبتِ أنبع عيونها وأظهر مكنونها، وأجرى أنهارها وأنبت زرعها وأشجارها وثمارها، وبث الخلق فيها إذ دحاها فهم قطانها حتى التنادي، يعيشون في أرجائها وأطرافها حتى إذا انتهى الأمر وانقضى الأجل أذن الله لها فتزلزلت وتحركت وألقت بما فيها من الأموات وحدثت بما عمل العاملون على ظهرها من الحسنات والسيئات:(يوْمَئِذٍ تُحَد .....
الملفات المرفقة
986
عدد التحميل 945
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العقوبات الربانية (2) العقوبة بالخسف والزلازل
4٬130
709
30
(1250)

العقوبات الربانية (2) العقوبة بالخسف والزلازل

1431/02/22
الحمد لله ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة؛ يتابع نُذُرَه على عباده، ويريهم شيئاً من قدرته وآياته (وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ الله تُنْكِرُونَ) [غافر:81] نحمده على نعمه وآلائه، ونشكره على إمهاله، ونستغفره لذنوبنا، ونسأله أن يعفو عنا، وأن لا يؤاخذنا بما كسبت أيدينا، ولا بما فعل السفهاء منا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً، وجعل لكل شيء سبباً، فجعل الذنوب سبباً لزوال النعم ونزول العقوبات، وجعل التوبة سبباً لرفع العذاب وكثرة الخيرات وهو العليم الحكيم. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ نصح أمته وأرشدها، وبين أن عافيتها في أولها، وأن الشر والفتن في أخرها، ودلَّ العباد على ما يعصمهم منها، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أزكى هذه الأمة بِرَّاً وتُقى، وسادتُها علماً وهدى، رضي الله عنهم ورضوا عنه؛ فلا يحبهم إلا مؤمن، ولا يشنئوهم إلا زنديق منافق، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذروا عذابه فلا تعصوه (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ) [الأنفال:25]. أيها الناس: القلوب الحية تتأثر بالمواعظ القرآنية، وتوجل من النذر .....
الملفات المرفقة
991
عدد التحميل 709
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
5٬830
795
66
(1250)

وما نرسل بالآيات إلا تخويفا

1430/06/14
أَيُّهَا المُسلِمُونَ: تَابَعتُم مَا نَقلَتُهُ وَسَائِلُ الإِعلامِ، ممَّا حَدَثَ مِن هزَّاتٍ أَرضِيَّةٍ في بَعضِ المُحَافَظَاتِ في مِنطَقَةِ المَدِينَةِ النَّبوِيَّةِ؛ هزَّاتٌ لا تَكَادُ تُمَثِّلُ شَيئًا يُذكَرُ نِسبَةً إِلى مَا يَقَعُ في جِهَاتٍ أُخرَى مِنَ الأَرضِ!! لَكِنَّهَا كَانَت كَافِيَةً لِتَروِيعِ النَّاسِ وَإِخرَاجِهِم مِن مَنَازِلِهِم وَتَكدِيرِ صَفوِهِم، يَسمَعُونَ أَصوَاتًا كَالرَّعدِ، وَيُحِسُّونَ بِحَرَكَةٍ غَرِيبَةٍ في المَنَازِلِ، أَطفَالٌ يَستَيقِظُونَ لِهَذَا وَيَبكُونَ، وَآبَاءٌ وَأُمَهَّاتٌ يَطِيرُ نَومُهُم وَيَقلَقُونَ، لا يَدرُونَ مَاذَا سَيَحدُثُ لهم؟ وَمَا مَصِيرُ مَنَازِلِهِم وَمَزَارِعِهِم؟ هَل يَستَجِيبُونَ لِنِدَاءَاتِ المُسؤُولِينَ وَيَنزِحُونَ عَن دِيَارِهِم الَّتي أَلِفُوهَا؟ أَم يَبقَونَ فِيهَا لأَنَّهُم اعتَادُوهَا وَأَحَبُّوهَا؟! وَإِذَا كَانَ البَاحِثُ المُطَّلِعُ يَعلَمُ أَنَّ لِمَا يَحدُثُ في الكَونِ أَسبَابًا ظَاهِرَةً وَعِلَلاً مَحسُوسَةً - فَإِنَّ المُؤمِنَ النَّاظِرَ بِنُورِ اللهِ لَيَذهَبُ بِبَصِيرَتِهِ إِلى مَا هُوَ أَبعَدُ مِن ذَلِكَ؛ إِذْ يَعلَمُ أَنَّ للهِ في الكَونِ سُنَنًا مُحكَمَةً، لَولا أَمرُهُ لَمَا قَامَت، وَأَنَّهُ -سُبحَانَهُ- خَالِقُ الأَسبَابِ وَمُسَبَّبَاتِهَا، وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّكُ مَا طَبعُهُ السُّكُونُ مَتى شَاءَ، ويُسَكِّنُ مَا كَانَ مُتَحَرِّكًا إِذَا أَرَادَ ( إِنَّمَا أَمرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [ يس:82] .....
الملفات المرفقة
608
عدد التحميل 795
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رسائل الزلزال
2٬410
434
33
(1250)

رسائل الزلزال

1434/06/13
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ * وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ * وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الأنعام: 1 - 5]. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أُوذِيَ فِي سَبِيلِ رَبِّهِ، وَقِيلَ عَنْهُ: سَاحِرٌ وَمَجْنُونٌ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ حَقَّ التَّقْوَى. إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: تَمُوجُ الْأَرْضُ بِالْكَوَارِثِ وَالْمُتَغَيِّرَاتِ، وَيَتَفَاجَأُ الْبَشَرُ بِالْغِيَرِ وَالْمَثُلَاتِ، يُقَلِّبُ اللَّهُ عِبَادَهُ وَيُرِيهِمْ مِنَ الْآيَاتِ وَالْكُرُوبِ مَا يُوجِلُ الْقُلُوبَ، وَيُعَلِّقُهَا بِعَلَّامِ الْغُيُوبِ، آيَاتٌ كَوْنِيَّةٌ تَضْرِبُ الْبَشَرَ هُنَا وَهُنَاك .....
الملفات المرفقة
الزلزال – مشكولة
عدد التحميل 434
الزلزال1
عدد التحميل 434
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آيات الزلازل فاعتبروا يا أولي الأبصار
12٬255
1617
222
(1250)

آيات الزلازل فاعتبروا يا أولي الأبصار

1429/12/25
الحمد لله الكبير المتعال أنعم على المؤمنين بصلاح الأعمال وعذب العصاة بسوء الأحوال وجعل من عقوباتهم الزلزال وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله جميل الخصال وطيب الأقوال وحسن الأفعال صلى الله عليه وسلم كُلّما اهتدى الضُّلال وصلحت الأعمال. أما بعد: فيا أيها المسلمون اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور وراقبوا الله في السراء والضراء فإنه عليم بذات الصدور ولا تتبعوا خطوات الشيطان فإنه القائد إلى الشرور ولا يغرنكم حلم الله عليكم فإليه تصير الأمور واعلموا أنه يمهل ولا يهمل فإذا أخذ فإن أخذه أليم شديد وانظروا في أحوال غيركم ممن جعلهم الله عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين وتذكرة للمتذكرين فكم في القرآن من قوله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [يوسف: من الآية109] وكم في القرآن من قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الرعد: من الآية3] وكم في القرآن من قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [الرعد: من الآية4] وكم في القرآن من قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ) [السجدة: من الآية26] وكم في القرآن من قول .....
الملفات المرفقة
393
عدد التحميل 1617
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقفات مع الزلزال المدمر
3٬752
686
43
(1250)

وقفات مع الزلزال المدمر

1431/01/15
الحمد لله رب العالمين، جعل الأرض قراراً، وجعل خلالها أنهاراً، وجعل لها رواسي، وجعل بين البحرين حاجزاً، أإله مع الله؟ بل أكثرهم لا يعلمون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، ومن السنة الإلهية والقدرات الربانية أن الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار، وكل في فلك يسبحون، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أخبر الأمة عن الآيات البينات في الكون والأنفس والآفاق، فآمن المؤمنون وأبى المبطلون، اللهم صل وسلم عليه، وعلى سائر أنبياء الله ورسله، وارض اللهم عن أصحابه أجمعين. والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. عباد الله: ومن تأمل أحوال الكون وما فيه من مخلوقات وموجودات أدرك عظمة الله وكمال قدرته، وتفرده بالربوبية والألوهية: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ ش .....
الملفات المرفقة
980
عدد التحميل 686
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً
4٬542
989
60
(1250)

وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً

1430/05/26
عباد الله: إن دلائل عظمة الله تعالى وقدرته لا تعد ولا تحصى، آياته كثيرة تقصر النفوس عن عدها، وتعجز الألسنة عن وصفها؛ فالسماوات من آياته، والأرضون من آياته، والبحار من آياته، والنبات من آياته، والجبال من آياته، والحيوان من آياته، (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الزُّمر:67]. أيها المسلمون: إن المتأمل ببصيرة يرى في هذه الشهور والأيام مزيداً من آيات الله ونذره، تعم الأرض وتهلك من تهلك من البشر والشجر والحيوان، تهد العوامر، وتعصف بالحياة والأحياء، لا يستوقفها سد منيع ولا تحيط بها قوة أو تستطيع أن تمنعها منظمة أو هيئة مهما أوتيت من قوة ومعرفة، زلازل مروعة، وأعاصير مدمرة، أمراض مهلكة، وفواجع متنوعة، جفاف وجدب، خسوف وكسوف، جوع ومرض، قتل وتشريد، ولا ندري ما بغيب الله تعالى في المستقبل. عباد الله: تحصل هذه الكوارث وتقع تلك المصائب وتتفشى أنواع مختلفة من الأمراض؛ والمختصون بالصحة والسلامة وشؤونها يقفون عاجزين ضعفاء قد نكسوا رؤوسهم من هول ما يسمعون ويشاهدون، لا يستطيعون كشف الضر ولا تحويلا؛ ففي لحظات أو سويعات نرى أمة من الناس لا تشكوا مرضاً بل قد يكونون في كامل صحتهم وعافيتهم، ثم يكون ذلك الجمع هلكى لا تسمع لهم حساً ولا همساً؛ فلا إله إلا الله ما أجل حكمته، ولا إله إلا ال .....
الملفات المرفقة
578
عدد التحميل 989
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقفات مع الزلازل والهزات الأرضية
2٬383
632
35
(1250)

وقفات مع الزلازل والهزات الأرضية

1434/06/11
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الأرض قرارا ومهادا, وفراشا وبساطا, ألقى فيها رواسي أن تميد بكم, وجعل السماء سقفًا محفوظًا. أحمده على نعمه الظاهرة والباطنة, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أعرف الخلق بربه, وأتقاهم له, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فقبل أيام أصاب إيرانَ زلزالٌ قويٌّ مدمّر, تسبب في وفاة وإصابة المئات, وهدم العديد من المباني والمنشآت, وبلغ من قوته أن شعر به سكان البلاد التي تقع قريبًا من مركز الزلزال, بل وصل أثره إلى بعض الدول المجاورة لإيران، كدول الخليج والهند وشرق ووسط المملكة. شعر بعضنا باهتزاز الأرض من تحته, وأُخْلِيَتْ بعضُ الأبراج والمباني المرتفعة, ولقد مررت بعد هذه الهزة ببعض المباني فوجدت الموظفين قد خرجوا من مكاتبهم وجلسوا في الشارع, وبعض العوائل قد خرجت من بيوتها إلى قارعة الطريق. يا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-: إن هذه الحادثة يجب أن لا تمر علينا مرور الكرام, وينبغي أن نتوقف عندها, لنستخلص الدروس والعبر. ولنا معها ست وقفات: الوقفة الأولى: لقد جعل الله -تبارك وتعالى- الأرض قرارًا ومستقرًا, وأنشأ فيها جبالاً أوتادًا, تثبتها أن تميد وتزول وتضطرب, لكن؛ حين يأذن الله -تعالى- للأرض أن تضطرب فلا رادّ لأمره وحكمه, عندها تصبح هذه الأرض التي كانت ملجأً من الأخطار هي الخطر ذاته, ويصبح بقاء الإن .....
الملفات المرفقة
مع الزلازل والهزات
عدد التحميل 632
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات