طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(1٬766)
1195

حر الصيف – خطب مختارة

1439/11/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فيا من لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة: كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟! روى الإمام مسلم عن المقداد بن الأسود -صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “تُدنى الشمس..

أصحاب القلوب الحية لا تمر عليهم آيات الصيف دون مزيد من التذكر والاعتبار، فحر الصيف يحمل في لفحه ولهيبه آيات من لهيب الآخرة، يضع المؤمن أمام نفسه مدكرًا ومتمثلاً ما ينتظر البشر في عرصات القيامة انتظارًا للحساب، وما يكون بعد ذلك من عذاب السموم، تلك النار التي هي أعظم من نار الدنيا بست وثلاثين مرة، فياليت شعري كيف تكون؟!

 

روى الشيخان وغيرهما أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: “إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة -أي: أخروها حتى يبرد الجوّ-؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم”، وعند ابن ماجه بإسناد صحيح قال -صلى الله عليه وسلم-: “اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب: أكل بعضي بعضًا، فجعل لها نَفَسين: نَفَسٌ في الشتاء، ونَفَسٌ في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها”.

 

فإنّ شدة الحر التي يجدها من وقف حاسر الرأس حافي القدمين في حرِّ الظهيرة ما هي إلاّ نَفَسٌ من فيح جهنم، نعوذ بالله منها ومن حرها، كان من دعائه -صلى الله عليه وسلم-: “اللهم إني أعوذ بك من فتنة القبر، ومن فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن حرِّ جهنم”.

 

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم”، قالوا: والله إن كانت لكافية! قال: “إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها”.

 

فحقٌ على العاقل أن يسأل نفسه وهو يتقي حرّ الدنيا: ماذا أعدّ لحرِّ الآخرة ونارها؟!

 

فيا من لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة: كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟! روى الإمام مسلم عن المقداد بن الأسود -صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا”، قال: وأشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده إلى فيه.

 

تَفِرُّ مِنَ الهَجِـيرِ وَتَتَّقِيـهِ *** فَهَلَّاً مِـنْ جَـهَنَّمَ قَدْ فَرَرْتَا؟

وَلَسْتَ تُطِيقُ أهونَها عذابًا *** وَلَوْ كُنْتَ الحَدِيـدَ بِهَا لَذُبْتا

وتُشْفِقُ للمُصِرِّ على الخَطَايَا *** وتَرْحَمُهُ وَنَفْسَكَ مَا رَحِمْتَا

ولا تُنْكِرْ فإنَّ الأمرَ جِـدٌّ *** وَلَيْسَ كَمَا حَسَبْتَ ولا ظَنَنْتا

 

فحقٌّ على العاقِلِ أنْ يَسْأَلَ نفسه وهو يتقي حرّ الدنيا: ماذا أعدّ لحرِّ الآخرة ونارها؟ يا مَن لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة، كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلائق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟!

 

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المنتقاة حول حر الصيف، وما يمكن أن يكون في ذلك من العبرة والعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، مع التنبيه على أهم الأعمال التي يمكن أن يقوم بها المؤمن وتتضاعف حسناتها في فصل الصيف على وجه الخصوص، مشيرين إلى أحوال السلف في هذا الفصل، وكيف كانت أعمالهم فيه.

وقفة اعتبار مع حرارة الصيف
5٬401
935
130
(1195)

وقفة اعتبار مع حرارة الصيف

1434/10/08
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فيَا أيّها المسلِمون: أوصيكم ونَفسِي بتقوَى الله -جلّ وعلا-، فيا سَعادةَ مَن اتَّقاه، ويَا فوزَ من أطاعَ ربَّه ومَولاه. مَعاشرَ المسلمين: في اختِلافِ اللَّيل والنّهار عِبرٌ، وفي تَقلُّبِ الزَّمان مدَّكر، في تلوُّن الزمان من شتاءٍ وصَيف ما يبهر المتعقّلين ويُنبِّه المتذكّرين ويجذِب أفئدةَ الصّادقين إلى الدّلالات الواضِحَة والبراهين البيِّنَة على عَظَمَة الخالق وبديعِ الرّازق وعلى وحدانيَّتِه وقدرته سبحانه: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 190، 191]. إخوةَ الإيمان: في تقلُّبِ الزَّمان مِن وَصفٍ إلى وَصفٍ وتحوُّلٍ مِن حال إلى حالٍ ما يجعل ذوِي البصائر النيِّرَة والعقول النافذة في نَظَر وتفكُّر واعتبارٍ وتدبُّر في عظمةِ الباري وسَعَة سُلطانه ونُفوذِ مَشيئَتِه وعمومِ عِلمه وقدرته وشمول مُلكِه: (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ) [النور: 44]. في هَذا التقلُّبِ وذلك التحوُّل بِنظامٍ دقيقٍ دلالةٌ تسوقُنا إلى شُكر الله -جلّ وعلا- على آلائِه وحَمدِه على نعمائه: ( .....
الملفات المرفقة
اعتبار مع حرارة الصيف
عدد التحميل 935
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التدبر في الحر
5٬489
993
86
(1195)

التدبر في الحر

1431/08/08
الحمد لله الذي جعل في تقلب الزمان مدَّكرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله العلي الأعلى، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله النبي المصطفى، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أهل الإيمان والتقوى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب 70 – 71]. معاشر المسلمين: من وجوه الاعتبار اختلاف صفات الأزمان؛ فشدة الحر تمر بالخلق وقليل من يعتبر ويتخذ من ذلك سببًا للهروب من عذاب الجبار والتقرب إلى العزيز القهار، وإلا فكثير من الخلق اليوم ينظر لفصل الصيف على أنه محطة للتنقل إلى المصايف الباردة والأماكن الفارهة، ويشغل نفسه بالملذات والمشتهيات المباحة، وهذا وإن كان لا بأس به لكن لابد أن توقفه هذه المحطات وقفةَ تأمل تذكره بما يحذوه إلى المسارعة إلى الخيرات، والانزجار عن الموبقات والسيئات. إن هذه التقلبات الكونية من حر وبرد تدل على صنع الخالق -جل وعلا- وتذكر بعظمته؛ فما في الدنيا من نعيم وراحة فيدل على كرم الخالق وفضله وإحسانه وجوده ولطفه، وما فيها من نقمة وشدة وعذاب فيدل على شدته -عزّ شأنه- وبأسه وبطشه وقهره وانتقامه، وكذلك فما فيها من اخت .....
الملفات المرفقة
في الحر
عدد التحميل 993
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حرّ الصيف والتذكير بنار جهنم
7٬527
925
149
(1195)

حرّ الصيف والتذكير بنار جهنم

1431/06/23
الحمد لله عاقب بين الليالي والأيام، ونوع -سبحانه وتعالى- بين الشهور والفصول والأعوام، أحمده -تبارك وتعالى- على نعمائه، وأشكره -سبحانه وتعالى- على منّه وفضله وعطائه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: معاشر المؤمنين عباد الله: اتقوا الله تعالى، فإن من اتقى الله وقاه، وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه. عباد الله: إن الله -تبارك وتعالى- خلق الناس وأوجدهم في هذه الحياة، الحياة الدنيا وجعلها لهم ميداناً للابتلاء والامتحان، وداراً للعمل والطاعة والتقرب إلى الله -جلّ وعلا-، وجعل سبحانه هذه الدر داراً فانية زائلة، وجعل الناس مُتَنَقِّلِينَ منها إلى دار القرار. وفي دار القرار أعدّ الله -تبارك وتعالى- ثوابه وجنته لمن أطاعه ونارَه وعقابه لمن عصاه, فالكَيِّسُ من -عباد الله- من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أَتبعَ نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. عباد الله: إن الدار الآخرة هي دار الحساب فيها جنة ونار فيها نعيم وعذاب، النعيم أعده الله لأهل الطاعة، والعذاب أعده -سبحانه وتعالى- لأهل الإضاعة، ومن نعمته سبحانه وحكمته أن جعل في هذه الدار، الدارِ الدنيا علاماتٍ على ما أعده في ال .....
الملفات المرفقة
الصيف والتذكير بنار جهنم
عدد التحميل 925
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حر الصيف
5٬505
1143
115
(1195)

حر الصيف

1432/10/03
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، أظهر العجائب في مصنوعاته، ودل على عظمته بمخلوقاته، فأمر بالتدبر والنظر في أرضه وسماواته، أحمده سبحانه وأشكره، نعمه تترى، وفضله لا يحصى، لا معطي لما منع، ولا مانع لما أعطى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، أصدق عباد الله شكراً، وأعظمهم لربهم ذكراً، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأتقياء، وأصحابه الأصفياء، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- فتقوى اللهِ وصيةُ اللهِ للأولين والآخرين، وهي مُسْتَمْسَكُ الصالحين، وسبيل النجاة في الدنيا ويومِ الدين. عباد الله: إن في تقلُّب الليالي والأيام، وفصول السنة والأعوام، وفي تناوب الضياء والظلام، وتبدّل الحرارة والبرودة، وطلوع الشمس وأفولها، وولادة القمر واحتضاره، وغيرها من المظاهر الكونية، والتغيرات المناخية والجوية، عبرة لنا أي عبر، (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَار) [النور:44]. ينوع الفصول، ويبدل الليالي والأيام، فليل ونهار، وصيف وشتاء، وخريف وربيع، فنحن نعيشُ هذه الأيام مع فصل الصيف موعظةً بليغةً، ودروسًا عظيمة، يشهدُها السميع والبصير، ويُدركها الأعمى والأصم. نعيشُ هذه الأيام مع واعظِ الصيف وخطيبه، فهل أصغتْ قلوبُنا لموعظتِه؟! وهل وعينا دروسَه؟! فمَن مِنا الذي لم يؤذهِ حَرُّ الصيف؟! فأيُّ شيءٍ تعلمناه من الحَرِّ؟. رأى عمر بن عبد العزيز -رحمه الل .....
الملفات المرفقة
الصيف
عدد التحميل 1143
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مع الصيف
3٬619
899
64
(1195)

مع الصيف

1434/10/08
الخطبة الأولى: أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، فتقوى اللهِ وصيةُ اللهِ للأولين والآخرين، التقوى مستمسك الصالحين، وسبيل النجاة في الدنيا ويوم الدين. أيها المؤمنون: نعيش هذه الأيام موعظةً بليغة ودروسًا عظيمة، يشهدها الأعمى والبصير، ويدركها الأصم والسميع، إلاّ أنها لا تُؤتي أُكلها إلاّ حين تصادف من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد. نعيش هذه الأيام مع واعظ الصيف، فهل أصغت قلوبنا لموعظته؟! وهل وعينا درسه؟! هلمّ فلنقف قليلاً مع الصيف وما يحمل من عبر. مَن مِنّا الذي لم يؤذه حر الصيف، ولا لفح وجهَهُ سَمومُه؟! كلنا وجد من ذلك نصيبًا قل منه أو كثر، فأيُّ شيءٍ تعلمناه من الحر؟! روى الشيخان وغيرهما أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة -أي: أخروها حتى يبرد الجوّ-؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم"، وعند ابن ماجه بإسناد صحيح قال -صلى الله عليه وسلم-: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب: أكل بعضي بعضًا، فجعل لها نَفَسين: نَفَسٌ في الشتاء، ونَفَسٌ في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها". أيها الأحبة: إنّ شدة الحر التي يجدها من وقف حاسر الرأس حافي القدمين في حرِّ الظهيرة ما هي إلاّ نَفَسٌ من فيح جهنم، نعوذ بالله منها وم .....
الملفات المرفقة
الصيف
عدد التحميل 899
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شدة الحر
4٬021
1149
67
(1195)

شدة الحر

1431/09/13
الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى؛ أحمده سبحانه على ما أنعم وتفضل، وأشكره على ما خلق فأتقن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-؛ فتقوى اللهِ وصيةُ اللهِ للأولين والآخرين، التقوى مستمسك الصالحين، وسبيل النجاة في الدنيا ويوم الدين. أيها المسلمون: لقد مُلِئ هذا الكون الفسيح دلائلَ وآياتٍ، تدل بعظمتها على العظيم سبحانه، ويكشف ما فيها من عجائب الخلق وبدائعه قدرة الخالق وجميل خلقه وإتقان صنعه: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) [النمل: 88]. وإتقان صنعه يتجلّى لنا في كل شيء في هذا الوجود، فلا مصادفة ولا خلل ولا نقص، ولا تفاوت ولا نسيان. إن التفكر في هذا الملكوت وفي تعاقب الليل والنهار وحركة الأجرام وتتابع فصول العام لهو عبادة تزيد الإيمان وتذكر بالآخرة. ويحضرنا في هذه الأيام مشهدٌ من مشاهد الاعتبار، وآيةٌ من آيات التفكر، مشهدٌ يصِل القلوب بخالقها، وينفذ بها إلى عالم الآخرة؛ حيث كربة الموقف في العرصات، وحيث النارُ بسمومها وعذابها، إنه هذا القيظُ الشديد، بسَمومه اللافح، وحرِّه المؤذي، وشمسِه ال .....
الملفات المرفقة
الحر
عدد التحميل 1149
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حرارة الصيف.. دروس وعبر
5٬607
1518
134
(1195)

حرارة الصيف.. دروس وعبر

1433/01/24
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أحمده تعالى حمد الشاكرين، واستغفره استغفار المنيبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهُ الأولين والآخرين، وقيوم يوم الدين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمينُ إلى العالمين، صلواتُ الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومَنْ تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تبارك وتعالى حق التقوى، أطيعوه ولا تعصوه، وراقبوه ولا تنسوه، واعلموا أنكم لديه محضرون، وعلى أعمالكم محاسبون، وعلى تفريطكم نادمون، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة:281]. عباد الله: نُعايِشُ هذه الأيام شدةَ الحَرِّ اللافح، والصيف القائظ، والشمسُ تزداد سطوعاً، لترسل نورها وتنشرَ سياط لهبها على الأرض والأبدان، ولا تسأل عن حال الناس في هذه الأيام مع شدة الحر وهم يطلبون الظل الظليل، والهواء العليل، والماء البارد السلسبيل؛ لذا كان لا بد لنا مع الصيف من وقفات، ومع الحر من خطرات، ومع القيظ من عبر وعظات. الزمانُ بليله ونهاره، وشهوره وأعوامه، وصيفه وشتائه آيةٌ من آيات الله تبارك وتعالى التي نصبها للعباد موعظةً وذكرى، موعظةٌ في تقلُّبِ الأحوال وتصرفها، وغِيَرِ الأيام وتصرُّمها. يذكرنا كَرُّ الغداة ومَرُّ العشي بأن الحياةَ مراحل، وأَن كُلَّ مرحلة لها قيمتُها ومكانتُها، ولكل منها تَبِعةٌ مطلوبةٌ، وحسابٌ قائمٌ، قال الحسنُ البصري -رحمه الله-: " .....
الملفات المرفقة
الصيف.. دروس وعبر
عدد التحميل 1518
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
واعظ الصيف
3٬647
1126
86
(1195)

واعظ الصيف

1432/12/20
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، فتقوى اللهِ وصيةُ اللهِ للأولين والآخرين، وهي مستمسَك الصالحين، وسبيل النجاة في الدنيا ويومِ الدين. أيها المؤمنون: نعيش هذه الأيام موعظةً بليغة، ودروسًا عظيمة، يشهدها الأعمى والبصير، ويدركها الأصم والسميع، لكنها لا تُؤتي أُكلها إلاّ حين تصادف من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد. نعيش هذه الأيام مع واعظ الصيف، فهل أصغت قلوبنا لموعظته؟ وهل وعينا درسه؟ هلمّ فلْنقِف قليلاً مع الصيف، وما يحمل من عبر. مَن مِنا الذي لم يؤذه حر الصيف، ولا لفحُ سمومِه؟ فمِن أين يأتينا هذا الحر؟ روى الشيخان وغيرهما أن النبي قال: "إذا اشتد الحرُّ فأبْرِدُوا بالصلاة -أي: أخروها حتى يبرد الجوّ- فإن شدة الحر من فيح جهنم". وعند ابن ماجه بإسناد صحيح قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكَل بعضي بعضًا! فجعل لها نَفَسين: نَفَسٌ في الشتاء، ونَفَسٌ في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها". أيها الأحبة:: إنّ شدة الحر التي يجدها مَن وقف حاسر الرأس، حافي القدمين في حرِّ الظهيرة ما هي إلاّ نَفَسٌ من فيح جهنم، نعوذ بالله منها ومن حرها، وقد كان من دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من فتنة القبر، ومن فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن حرِّ جهنم" رواه النسائي بإسناد صحيح. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله .....
الملفات المرفقة
الصيف
عدد التحميل 1126
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شدة الحر من فيح جهنم
6٬231
1013
102
(1195)

شدة الحر من فيح جهنم

1429/11/26
الحمد لله، مدبر الأكوان، أحمده سبحانه، وهو الرب الجليل عظيم السلطان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كل يوم هو في شأن، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله الهادي إلى صراط الملك الديان، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وعمل بسنته إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله –عباد الله- حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واستعدوا للقدوم عليه وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واجعلوا لأنفسكم وقاية من عذابه وانتقامه، قال جلَّ وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم:6]. يا عباد الله: لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفها *** وإن توشَّحْت من أثوابها الحَسَنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا *** أين الذين همُ كانوا لنا سكنـا سقاهم الدهر كأساً غير صافية *** فصيرتهم لأطباق الثرى رُهُنـا عباد الله: (النار) كلمة تشمئز منها النفوس وتكرهها، لأن مادتها الإحراق والإتلاف، وتنبعث منها الحرارة التي تلهب الأجساد، استعملها المصلحون في النفع والحاجة، في صناعة السلاح، وطرق الحديد، وصنع الأدوات المتنوعة، واستعملها المفسدون في الضر والأذى، في إحراق ا .....
الملفات المرفقة
147
عدد التحميل 1013
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات