طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(308)
959

أول جمعة بعد رمضان 1438هـ – خطب مختارة

1439/09/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ومن أمارات وعلامات مداومتنا أن نصوم ستة أيام من شوال، وصيامها من توجيهات نبينا -صلى الله عليه وسلم- فقد روى أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر” (مسلم)، ومن دلائل مداومتنا أن نحافظ على صيام التطوع، فنصوم الاثنين والخميس اقتداءً بنبينا -صلى الله عليه وسلم-؛ فلما سأل ربيعةُ بن الغاز أمَ المؤمنين عائشة عن صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: “كان يتحرى صيام الاثنين والخميس”…

لك الحمد يا رب أن أعنتنا على صيام شهر رمضان فصمناه، ووفقتنا إلى قيامه فقمناه، وهديتنا للقرب من قرآنك حتى ختمناه، ورزقتنا من واسع خزائنك فتصدقنا ووصلنا الأرحام، وشرحت صدورنا للذكر والاستغفار… ولولاك يا الله ما فعلنا، فلك الحمد أولًا ولك الحمد آخرًا.

 

ونحن يا رب إذ نحمدك وإذ نشكرك إنما نستجيب لما أمرت؛ فقد قرأنا قولك -يا جليل يا كبير- في محكم تنزيلك: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185]، يقول الزمخشري: “ومعنى (ولعلكم تشكرون) وإرادة أن تشكروا” (تفسير الزمخشري)، وفي تفسير الطبري: “ولتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق”.

 

وما شُكرُنا هذا إلا منةً وتفضلًا منك، على حد قول موسى لربه يوم الطور: “أي رب إن كلمتني فمن قِبَلِك، وإن صليتُ فمن قبلك، وإن صمتُ فمن قبلك، وإن أرسلتني فمن قبلك، وإن بلغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟!” فأجابه الجليل -عز وجل-: “يا موسى الآن علمت أنك قد شكرتني حيث علمت أنه من قِبَلي” (تاريخ دمشق لابن عساكر)، فيا ربنا إن صمنا فمن منتك، وإن قمنا فمن فضلك، وإن تصدقنا فمن رزقك… فأنت المتفضل أولًا وآخرًا.

***

 

ومن تمام شكرنا لك يا رب أن نداوم على طاعتك حتى نلقاك استجابةً لما أمرتنا -يا رب العالمين- حين قلت: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 99]، واليقين هنا “يعني الموت الموقن به الذي لا يشك فيه أحد، والمعنى: واعبد ربك في جميع أوقاتك، ومدة حياتك حتى يأتيك الموت وأنت في عبادة ربك” (تفسير الخازن).

 

ولما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أي الأعمال أحب إلى الله؟ أجاب: “أدومها وإن قل” (متفق عليه)، وعن عائشة أنها قالت: “كان أحب العمل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي يدوم عليه صاحبه” (متفق عليه)، وعن علقمة قال: سألت أم المؤمنين عائشة فقلت: يا أم المؤمنين كيف كان عمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ هل كان يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: “لا، كان عمله ديمة…” (متفق عليه).

 

فنعوذ بك يا رب أن نعبدك في رمضان ونغفل عن عبادتك إذا انقضى رمضان، ونشهدك أنا قد عزمنا على ألا نتخلى عما اعتدنا عليه في رمضان من الأعمال الصالحات أبدًا، فنكون كرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي قالت عنه أم المؤمنين عائشة: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عمل عملًا أثبته” (مسلم).

 

ومن أمارات وعلامات مداومتنا أن نصوم ستة أيام من شوال، وصيامها من توجيهات نبينا -صلى الله عليه وسلم- فقد روى أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر” (مسلم).

 

ومن دلائل مداومتنا أن نحافظ على صيام التطوع، فنصوم الاثنين والخميس اقتداءً بنبينا -صلى الله عليه وسلم-؛ فلما سأل ربيعةُ بن الغاز أمَ المؤمنين عائشة عن صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: “كان يتحرى صيام الاثنين والخميس” (ابن ماجه)، ونصوم الثلاثة البيض من كل شهر فعن ابن ملحان القيسي عن أبيه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، ويقول: “هن كهيئة الدهر” (أبو داود)، ونحن من الآن نعزم وننوي أن نصوم التسع الأوائل من ذي الحجة لما نقل إلينا هنيدةُ بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “كان يصوم تسعًا من ذي الحجة…” (النسائي في الكبرى).

 

ومن براهين عزمنا الأكيد على المداومة مواظبتنا على وردٍ من القرآن نقرؤه كل يوم مهما كانت انشغالاتنا، كيلا يأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- شاكيًا إيانا إلى رب العالمين كما حكى القرآن: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) [الفرقان: 30].

***

 

وما زلنا إلى الآن نحمل هَمَّ القبول، وليس هذا حالنا وحدنا بل هو حال من هم خير منا؛ يقول معلى بن الفضل: “كانوا يدعون الله -تعالى- ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم”، فكان العام كله لهم رمضان، ويقول يحيى بن أبي كثير: “كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلًا” (لطائف المعارف لابن رجب بتصرف بسيط)، وإننا نستظهر تلك العلامات لننظر هل تحققت في أنفسنا؟ ومن علامات قبول الطاعات:

 

العلامة الأولى: الخوف من عدم القبول: فقد سألت عائشةُ -رضي الله عنها- زوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الآية: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60] قائلة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ فأجابها: “لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا تقبل منهم: (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) [المؤمنون: 61]” (الترمذي)، فاللهم اجعلنا منهم بكرمك يا أكرم الأكرمين.

 

العلامة الثانية: أن يكون حالنا بعد رمضان أفضل من حالنا قبله: فإنك تجد من قُبِلت منه الطاعة مسارعًا إلى القربات مقبلًا عليها، فالطاعة تولِّد الطاعة… وتجد المردود المخذول المرفوض سريع الوقوع في المعاصي والذنوب، منقبض القلب عن الطاعة، فالخذلان يجر الخذلان… يقول الله -عز وجل-: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) [الليل: 5-10]، وعليه: فالمداومة على الطاعات من علامات القبول.

 

العلامة الثالثة: الدعاء وكثرة الاستغفار: فإن المقبول منشرح الصدر للذكر والطلب من الله -تعالى-، ولا ننسى كيف كان خليل الرحمن إبراهيم -عليه السلام- يدعو الله -تعالى- بالقبول وهو يبني الكعبة: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة: 127-129]، فقد شرح العمل الصالح المتقبل صدره إلى سؤال الله -تعالى- من فضله.

 

وأما الاستغفار فهو دأب الصالحين مقبولي العمل بعد كل طاعة متقبلة، وقد نقل إلينا القرآن الكريم أحوال بعضهم فقال عن قوام الليل: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات: 17-18]، ووجَّه حجاج بيت الله قائلًا: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) [البقرة: 199-200]، بل ودلَّ الله -عز وجل- نبيه -صلى الله عليه وسلم- على الاستغفار في نهاية أداء مهمته قائلًا: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [النصر: 1-3].

***

 

وإننا لنعزم الآن العزم الأكيد ألا نعود إلى المعاصي التي أقلعنا عنها في رمضان أبدًا، لكي نحافظ على الأجور والحسنات التي وفقنا الله -تعالى- إليها في رمضان، وكيلا تكون الذنوب سببًا في انتكاسنا فنكون كتلك التي حذرنا القرآن أن نكون مثلها أو نخطئ خطأها حين قال: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا) [النحل: 92].

***

 

ولا تظنن الآن أن كل ما قلناه هو من عندنا أو من جعبتنا، بل إنما استقيناه -بعد القرآن والسنة- من خطب خطبائنا الذين حذروا الناس من الانقطاع عن الطاعة، ورغَّبوهم بكل وسيلة في الاستدامة على العبادة، وهذه بعض تلك الخطب:

ماذا بعد رمضان؟
499
112
24
(959)

ماذا بعد رمضان؟

1438/10/04
الخطبة الأولى: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أَمَّا بَعْدُ: فاتقوا اللهَ معاشرَ المسلمينَ، وراقِبوهُ في السرِّ والعَلنِ، واعبُدوهُ كأنَّكم تَرَوْنَهُ، فإنْ لَمْ تكونوا تَرونَه فإنَّه يَراكُم، (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيم .....
الملفات المرفقة
ماذا بعد رمضان؟
عدد التحميل 112
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ما الذي تعلمناه في رمضان؟
448
60
4
(959)

ما الذي تعلمناه في رمضان؟

1438/09/08
الخطبة الأولى: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: ها قدْ مضى شهرُ رمضانَ، شهر الصيام والقيام والقرآن، شهر الذكر والدعاء والإحسان؛ مضى رمضان؛ وقلوبُ المسلمين على فراقه حزينة، وإلى عودته مشتاقة. مضى رمضان الذي جاءنا مبشراً بعطايا الرحمن وهباته لعباده، بالمغفرة والشفاعة والعتق من النار ودخول الجنة من باب الريان. مضى رمضان الذي ترَبّى فيه العباد على الاجتهاد في الطاعات والقربات، والتحكم في النزوات والشهوات، والبعد عن المعاصي والمنكرات. مضى رمضان ليكون شاهدًا للمؤمن بطاعته وصالِح عمله وعبادته وإحسانه، وشاهدًا على المقصِّر بتقصيره وتفريطه وغفلته وعصيانه، أحْسَنَ في رمضان أقوامٌ ففازوا وسبقوا، وأساء فيه آخرون فرجعوا بالخَيْبة والخسران. إخوتي الكرام: ها نحن قد خرجنا من رمضان، فما الذي تعلمناه في رمضان؟ ليُنيرَ طريقنا في دروب الحياة الشائكة بعد رمضان، ولنقوي به عزائمنا، ونعلي به هممنا لنسير على ذات الطريق بعد رمضان. فرمضان مدرسة تربوية إيمانية نقتبس منها الدروس والعبرَ، لنثبُتَ على الطاعة بعد رمضان، ونواجه بعزيمة وثبات ما يعترض طريقنا من عقبات ومعيقات بعد رمضان. فما الذي تعلمناه في رمضان؟ لقد علمنا رمضان: أن الاجتهادَ في طاعة الله والابتعادَ عن معصيته يحتاج منا إلى صبر وثبات، وعزيمة قوية وهمة عالية؛ فالمعالي لا تدرَك بالأماني، ومن عرف ما قصد هان عليه ما و .....
الملفات المرفقة
الذي تعلمناه في رمضان؟
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد رمضان وهل استفدنا منه؟
470
83
18
(959)

ماذا بعد رمضان وهل استفدنا منه؟

1438/10/04
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الإخوة في الله: لقد مرت علينا بالأمس أيام كرام، وانقضى سريعًا عنا شهر الصيام، فبالأمس كنا نعيش في رمضان، أحد أركان الإسلام، ملأه الصالحون بالصيام والقرآن، والتراويح والقيام، والتفطير والإحسان، وها نحن قد ودَّعنا مدرسة الصيام، ودَّعنا مدرسة إيمانية ودورة روحا .....
الملفات المرفقة
ماذا بعد رمضان وهل استفدنا منه؟
عدد التحميل 83
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد رمضان؟
649
70
24
(959)

ماذا بعد رمضان؟

1438/10/04
الْخُطْبَةُ الْأُولَى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إنّ مِنْ أعظمِ النّعم التي يُنعم الله بها على عباده، أنْ بَلّغهم أيامَ الطاعات، ومواسمَ الخيرات، ونُزولَ الرحمات، لِيتزودوا من الحسنات، ويستغفرونَ عن ما بدر منهم من الذنوب والسيئات، ولقد عِشْنا مع شهر رمضان أجملَ الأوقات فَالْهِمَ .....
الملفات المرفقة
ماذا بعد رمضان ؟
عدد التحميل 70
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد رمضان؟
575
79
12
(959)

ماذا بعد رمضان؟

1438/10/04
الخطبة الأولى: الحمد لله السميع البصير، اللطيف الخبير، أحاط بكل شيء علمًا، ووسع كل شيء رحمة وحلمًا، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الولي الحميد، الفعَّال لما يريد، الحليم الشكور، العزيز الغفور، قائم على كل نفس بما كسبت، يحصي على العباد أعمالهم، ثم يجزيهم بما كسبت أيديهم، ولا يظلم ربك أحدًا. أحمده سبحانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسوله، البشير النذير والسراج المنير، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد فاتقوا الله، واعلموا أن طريق الجنة طويل, والعبد أوجده الله في الدنيا لينشغل بالعبادة عن كل شيء, يسَّر الله لعبده كل حاجاته؛ زروع وثمار, مآكل ومشارب, لباس وصحة, نِعَم تترى, وإحسان وإفضال, كي يعبد الله حتى يأتيه اليقين. العمل ميدانه العمر, ليس شهرًا ولا زمنًا, بل المواسم تأتي لتدفع لا ليقف العبد بعدها. وإنما مَثَل مواسم الخير كدورة تدريبية تهيئ المرء بعدها للانطلاق, هل رأيت الموظف يُهيئ بالدورات, والرياضي يجهز بالمعسكرات, ليعودوا بعد ذلك للميدان, وأنت أيها المبارك, حماك ربك شهراً بعيداً عن المكدرات, الشياطين مغلولة, والنفوس من حولك معينة, فقويت نفسك, لتنطلق بعد ذلك في بقية عمرك. رحل رمضان وليس بنا اليوم أن نتحسر على شهر مضى فتلك سنة المولى لكن السؤال اليوم ماذا بقي لنا بعده؟ بالأمس المساجد عامرة بالمصلين, والبذل سخي للمساكين, وجل التفكير عما ينفع عند رب العالمين, فما هي الحال اليوم أيها الكرام؟ ما بال البعض بعدما كان مرغماً للشيطان بكثرة النوا .....
الملفات المرفقة
ماذا بعد رمضان
عدد التحميل 79
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد رمضان؟
346
45
5
(959)

ماذا بعد رمضان؟

1438/09/08
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. إخوتي الكرام: بالأمْسِ القريب كنا نَسْتقبلُ رمضان بشَوْقٍ وفرَح وسُرور، وهَا نحنُ نُوَدّعُهُ بحُزْنٍ وألَم، وأمَلُنا في الله كبير، ورجاؤنا فيه عظيم، رَجاؤُنا منه -سبحانه- أنْ يَتقبَّلَ مِنّا الصّيامَ والقِيامَ، وأنْ يُثيبَنا على الذِّكْرِ وقِراءة القرآن. فرمضانُ سُوقٌ انتَصَبَ ثم انْفَضّ، رَبِحَ فيه مَن رَبح، وخَسِرَ فيه مَن خَسِر، رَبح فيه الصائمون القائِمون الذاكِرون السّابقون بالخيرات. وخَسِرَ فيه الغافِلون السّاهُون اللَّاهُون المقَصّرون. فَهَنِيئاً لمنْ صام رمضانَ إيـمانا واحْتِسابا، فغُفِرَ له ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنبه. وهَنيئاً لمنْ قام رمضان إيـمانا واحتِسابا، فغُفِرَ له ما تقدّمَ مِن ذنبه. وهَنيئاً لمنْ قام ليلةَ القدْرِ إيـمانا واحتسابا، فغُفِر له ما تقدم مِن ذنبه. هنيئا لمن قضى أيام رمضان في طاعة الله، وأحيا لياليه في مرضاة الله. هَنيئاً لمن خرج من رمضان وقد تطهر قلبه من كل الأمراض والأدران، وتعودت نفسه على الطاعة والمعروف والإحسان، وتغيرت حاله إلى أحسن حال. هَنيئاً لمن خرج من رمضان وقد غُفِرَتْ ذُنوبُه، وكثُرَتْ حَسناتُه، ورُفِعتْ دَرجاتُه، وأُعْتِقتْ رقبَتُه. هنيئا لمن قبِله ربه وقرّبه وأدْناه، ومن كل خير وجميل حلاّه. ويا حسرتاه على من أبعده ربه ورده، ومقته وقلاه. .....
الملفات المرفقة
بعد رمضان؟3
عدد التحميل 45
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات