طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(659)
749

علاقة القرآن الكريم بشهر رمضان المبارك – خطب مختارة

1439/09/05
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإذا ما أراد المؤمن أن يغتنم شهر القرآن بتعلم هذا الكتاب العزيز وتلاوته وتدبره والتمسك به؛ فعليه أن ينظر في سير السلف الكرام والأئمة الأعلام، وكيف كان حالهم مع القرآن في شهر رمضان؟! ولعلنا في هذه العجالة نورد بعض ما…

ثمة ارتباط متين وعلاقة وطيدة بين القرآن وشهر رمضان، تلك العلاقة التي لا يشعر بها إلا أهل الإيمان وحملة القرآن؛ حيث يجد المسلم في نفسه أنسا لا يجده في غير القرآن وخصوصا في شهر الصيام، ويجد لذة في تدبر آياته وفي التأمل في أحكامه وقصصه وأخباره؛ فيلزم تلاوته بشغف وشوق، كيف لا وهو يعيش في شهر القرآن وهو يستمع إلى المآذن وهي تدوي بآيات الكتاب المبين، معلنة للعالمين أن رمضان شهر القرآن، وما نزوله في شهر رمضان إلا تأكيدا على أنه شهر القرآن، كما قال الحكيم المنان: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[البقرة: 185].

يقول الإمام الحافظ ابن كثير معلقا على هذه الآية الكريمة: “وكان ذلك -أي إنزال القرآن- في شهر رمضان في ليلة القدر منه، كما قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)[القدر: 1]، وقال رب العزة والجلال: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ)[الدخان: 3]، ثم نزل بعده مفرقاً بحسب الوقائع على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-“.

 

ومما يؤكد على عظيم علاقة القرآن بشهر رمضان مدارسة جبريل -عليه السلام- الرسول -صلى الله عليه وسلم- القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان-كما جاء في الصحيحين: “وكان يعارضه القرآن في كل عام مرة، وفي العام الذي توفي فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عارضه جبريل القرآن مرتين”.

 

ومن أسرار العلاقة بين القرآن الكريم وشهر رمضان: مشروعية صلاة القيام والتراويح في رمضان بآيات القرآن الكريم، ولا يتحقق التهجد إلا بالقرآن، (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)[الإسراء: 79]، وكذا قوله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)[المزمل: 2 – 4]، ولا يتحقق كذلك القيام إلا به، وقوله تعال: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ)[الزمر: 9]، ولا يتحقق القنوت والذي هو طول القيام إلا بالقرآن الكريم.

 

ومن العلاقة -أيضا-: أن في شهر الصيام شرع الاعتكاف المقتضي للخلوة مع الله -تعالى- بالعبادة والانقطاع إليه -سبحانه- بها، ولا شك أن من أجل العبادات وأكرم ما تقضى به الأوقات وأفضل ما ينبغي اغتنامه في الاعتكاف هو قراءة القرآن الكريم والعكوف عليه؛ ففيه أعظم الدعاء والمناجاة والقرب.

وقد اتفق أهل العلم على أن أفضل الذكر هو القرآن الكريم، ومن ذلك ما قاله قال سفيان الثّوري -رحمه الله-: “سمعنا أن قراءة القرآن أفضلُ الذِّكر إذا عمل به” فقه الأدعية والأذكار”، وقال الإمام النووي -رحمه الله-: “اعلم أن تلاوة القرآن هي أفضل الأذكار والمطلوب القراءة بالتدبر”.

 

وإن من تمام نعم الله على عباده في شهر القرآن والصيام أن جعل أوقات السعي في ميادين الحياة أقل من غيرها؛ فتجد الجهات الرسمية والمؤسسات والشركات تخفض ساعات العمل في هذا الشهر الكريم تقديرا لما يحمله هذا الشهر من مكرمات إلهية ومراعاة لأهله؛ وهذه فرصة يتوجب على العبد استغلالها في تلاوة آيات الكتاب وطاعة الكريم الوهاب بدلا من صرفها في السهر أو النوم أو العكوف على وسائل التواصل أو كثرة القيل والقال.

 

كما أن رمضان فرصة كبيرة ومحطة ثمينة لتعلم القرآن الكريم وتعليمه؛ فيتقن فيها القرآن أئمة المساجد وتشتعل فيه أنوار حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتقيم الجهات المتخصصة بالقرآن المسابقات القرآنية والبرامج الإيمانية التي تغرس في قلوب الناس محبة القرآن الكريم وتعشق العيش في ظلاله؛ حتى يصبح هو المهمين على سلوك العباد وتصرفاتهم وأخلاقهم في سائر حياتهم.

 

إن العاقل من يحرص على استغلال فضيلة رمضان وشرف زمانه ومضاعفة ثوابه وتنزل رحماته والتعرض لنفحاته وهباته وعطاياه؛ والقرآن -يا مسلمون- خير ما تعمر به الأوقات بالعيش معه وتدبر آياته وامتثال ما فيه من حث على البر والإحسان واجتناب ما فيه من النواهي والزجر عن الفحش والعصيان.

 

 

وإذا ما أراد المؤمن أن يغتنم شهر القرآن بتعلم هذا الكتاب العزيز وتلاوته وتدبره والتمسك به؛ فعليه أن ينظر في سير السلف الكرام والأئمة الأعلام وكيف كان حالهم مع القرآن في شهر رمضان؟! ولعلنا في هذه العجالة نورد بعض ما ذكر من أحوالهم-رحمهم الله ورضي عنا وعنهم-، فقد ذكر أنهم كانوا يهتمون بالقرآن ويعتنون بحفظه وتلاوته وتدبره سائر أيام العام؛ فإذا دخل رمضان ازدادوا عناية به واهتماما وتعلما وتعليما؛ فكانوا يخصصون جزءاً كبيراً من أوقاتهم لقراءته، ولربما تركوا مجالس العلم لأجل تفرغهم له، وقد ورد عن عثمان رضي الله عنه-أنه قرأ القرآن في ليلة واحدة.

 

وكان بعضهم يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، وكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها، فكان للإمام الشافعي -رحمه الله- في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وكان قتادة -رحمه الله-، يختم في كل سبع دائماً وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة، كما كان هو حال الإمام مالك -رحمه الله- مع القرآن إذا دخل رمضان يترك قراءة الحديث ومجالس الحديث، ويُقْبِل على تلاوة القرآن الكريم، وكان سفيان الثوري -رحمه الله- إذا دخل عليه رمضان هجر كثيرا من العبادات التي كان يواظب عليها في غير رمضان وأقبل على قراءة القرآن.

 

وجاء عن بعضهم أنهم كانوا يختمون القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وآخرون في كل عشر، وكانوا يلازمون تلاوة القرآن في الصلاة وفي غيرها من الأحوال، كما ذكر عن الشافعي رحمه الله- أنه كانت له في شهر رمضان ستون

 

ولا شك أن الحال الذي كان عليه السلف مع القرآن في شهر رمضان خصوصا، يجعلنا نتساءل هل ختم القرآن هو المقصد والغاية فحسب؟! والجواب أنه في الأصل ينبغي لقارئ القرآن أن يكون حاضر القلب بخشوعه والعقل بتدبره والجوارح بعملها، وإن كان للتلاوة أجرها وثوابها؛ كما قال -صلى الله عليه وسلم-: “من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (ألم) حرفٌ ولكن ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ” (صحيح الترغيب والترهيب)، لكن ينبغي لقارئ القرآن ألا يعتاد على هذه الطريقة دائما فقد ذُم من يفعل ذلك بلا تدبر أو تفكر، كما قال في كتابه العزيز: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَ)[محمد: 24]، ثم أن الله -تعالى- وصف أمماً سابقة بأنهم، (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)[البقرة: 78].

والمراد بالأمية في الآية، أي: أنها أمية عقل وفهم، وأمية تدبر وعمل، لا أمية قراءة وكتابة، والأماني، كما قال أهل التفسير: “أنهم كانوا يرددون كتابهم من غير فقه ولا عمل”.

وقد روي أن رجلا قال لابن مسعود -رضي الله عنه-: “إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة، فقال ابن مسعود: “أهذّاً  كهذِّ الشِّعر؟! إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع”، وكان يقول: “إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا! فأصغ لها سمعك، فإنه خير تُؤْمَر به، أو شر تُصْرَف عنه”، وقال الحسن: “أنزل القرآن ليُعمل به؛ فاتخذ الناس تلاوته عملاً”.

 

فلنحرص -أيها المسلمون- على ترتيل آيات الذكر الحكيم في هذا الشهر العظيم بتدبر وحضور قلب، ولنجعل لنا وردا يوميا لا نفرط فيه ولا نغفل عنه؛ حتى ننعم في هذا الشهر الفضيل بالأجور العظيمة ونحظى بما فيه من العطايا والغنائم الجزيلة، كما يجب أن لا ننسى أن نجعل لبيوتنا وأهلنا وأولادنا حظا من هذا الخير العميم والثواب العظيم.

 

خطباؤنا الفضلاء: بين أيديكم مقدمة عن القرآن الكريم وعلاقته بشهر الرحمات والنفحات؛ فذكروا بها عامة الصائمين واتلوها في سماء الموحدين عل الله -تعالى- أن ينفع بها عباده المؤمنين؛ فيعيشوا في ظلال هذا الكتاب المبين لتستقيم به حياتهم ويفلحوا في آخرتهم؛ سائلين الله لنا ولكم العون على الصيام والتلذذ بتلاوة وتدبر كلام الكريم العلام.

 

في استقبال شهر القرآن
7٬210
1042
230
(749)

في استقبال شهر القرآن

1432/08/25
أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله سبحانه؛ إذ بها تشرف النفس، ويثقل الميزان، ويعلو القدر، ويعظم الجاه، ويحصل القرب من الباري جلّ شأنه، فما خاب من اكتنفها، ولا أفلح من جفاها، ولا جَرَم عباد الله؛ فإن العاقبة للتقوى: (فَتَّقُواْ اللَّهَ ياأُوْلِى الأَلْبَـابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:100]. أيها الناس: إن المتطلّع في واقع كثير من الناس، وَسْط أجواء المتغيرات المتكاثرة، والركام الهائل من المصائب والبلايا، والنوازل والرزايا، ليلحظ بوضوح أن كثيرًا من النفوس المسلمة توّاقة إلى تحصيل ما يُثبت قلوبها، وإلى النهل مما تطفئ به ظمأها، وتسقي به زرعها، وتجلو به صدأها، فهي أحوج ما تكون إلى احتضان ضيف كريم، يحمل في جنباته مادة النماء، فهي مشرئبّة لحلوله، يقطّعها التلهّف إلى أن تطرح همومها وكدَّها وكدحها عند أول عتبة من أعتابه، بعد أن أنهكت قواها حلقات أحداث مترادفة، بعضها يموج في بعض، حتى غلت مراجلها، واشتدّ لهب أَتونها، فما برحت تأكل الأخضر واليابس، تفجع القلوب، وتعكّر الصفو، وتصطفق وسط زوابعها العقول والأفهام، فلأجل هذا كله كان الناس بعامة أحوج ما يكونون إلى حلول شهر الصيام والقيام، شهر الراحة النفسية والسعود الروحي، شهر الركوع والسجود، شهر ضياء المساجد، شهر الذكر والمحامد، شهر الطمأنينة ومحاسبة النفس، وإيقاظ الضمير، والتخلص من النزعات الذاتية، والملذات الآنية، في شهوات البطون والفروج، والعقول والأفئدة، والتي شرع الصيام لأجل تضييق مجاريها في النفوس، وكونه فرصة كل تائب، وعبرة كل آيب: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ .....
الملفات المرفقة
استقبال شهر القرآن
عدد التحميل 1042
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل قراءة القرءان في شهر رمضان
1٬579
825
25
(749)

فضل قراءة القرءان في شهر رمضان

1433/02/23
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا) [الكهف:1-3]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: عباد الله: اتقوا الله تعالى في السّر والعلن، والغيب والشهادة، وأكثروا من الأعمال الصالحة المقرِّبة إلى الله. ثم اعلموا -رحمكم الله- أنَّ لشهر رمضان الكريم، شهر الصيام والقيام، خصوصيةً بالقرآن؛ فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم؛ هُدىً للناس، يقول الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185]، فأخبر -سبحانه- بخصوصية شهر الصيام من بين سائر الشهور؛ بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم فيه. بل لقد ورد في الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تتنزّل فيه على الأنبياء، ففي المسند، للإمام أحمد، والمعجم الكبير للطبراني، من حديث واثلة بن الأسقع، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لسِتٍّ مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الزّبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع .....
الملفات المرفقة
قراءة القرءان في شهر رمضان
عدد التحميل 825
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ورتل القرآن ترتيلاً
3٬115
845
23
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره... أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: بعد مرورِ سبعَ عشرةَ ليلة من رمضان، والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الأربعين من عمره، أذن الله -عز وجل- للنور أن يتنزل، فإذا جبريل -عليه السلام- آخذ بالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول له: اقرأ! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما أنا بقارئ"، قال: "فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني". ثلاث مرات فقال: (قْرَأْ بِسْمِ رَبّكَ الَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَـانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الاْكْرَمُ) [العلق: 1-3]، فرجع بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرجف فؤاده. رواه البخاري. وهكذا نزلت أول آية من هذا الكتاب العظيم على النبي الرؤوف الرحيم في هذا الشهر العظيم، وهكذا شهدت أيامُه المباركةُ اتصالَ الأرضِ بالسماء، وتنزلَ الوحي بالنورِ والضياءِ، فأشرقت الأرضُ بنور ربها، وانقشعت ظلماتُ الجاهليةِ الجهلاءِ. بشرى من الغيب ألقت في فم الغار *** وحيًا وأفضت إلى الدنيا بأسرار ومن ذلك اليوم كان الارتباط المبارك بين القرآنِ وشهر رمضانِ: (شَهْرُ رَمَضَانَ ال .....
الملفات المرفقة
القرآن ترتيلاً
عدد التحميل 845
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حالنا مع القرآن في شهر القرآن
8٬805
1413
171
(749)

حالنا مع القرآن في شهر القرآن

1430/10/15
عباد الله: لقد وفقكم الله تعالى لبلوغ شهر رمضان، وإدراك خيراته، والتماس أنواره وبركاته، وإنها لفرحة عظيمة تغشى عباد الله المؤمنين، فتضيء لها محياهم، وتشرق حياتهم، وتستنير قلوبهم. أيها المسلمون: لقد أنزل الله تعالى كتابه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا وكان ذلك في ليلة القدر (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر:1]، ويقول سبحانه : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) [الدخان: من الآية3]. يقول ابن عباس رضي الله عنهما: " أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة .. " رواه النسائي والحاكم. ويقول ابن جرير الطبري رحمه الله: " نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ثم أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله إنزاله إليه " ا.هـ. أيها المسلمون: شهر رمضان هو شهر القرآن، ذلكم الكتاب الذي لا تكل الألسنة من تلاوته، ولا تمل الأسماع من حلاوته ولذته، ولا يشبع العلماء من تدبره، ولا يستطيع أي مخلوق أن يأتي بمثل .....
الملفات المرفقة
736
عدد التحميل 1413
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عظمة القرآن والعمل به
3٬092
976
56
(749)

عظمة القرآن والعمل به

1432/09/15
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أيها المؤمنون: يحدثنا يحيى بن أكثم -رَحِمَه الله تعالى- بهذا الخبر عن عظمة القرآن الكريم فيقول: كان للمأمون، وهو أمير إذ ذاك، مجلس نظر، فدخل في مجلسهِ رجلٌ يهودي حسن الثوب، حسن الوجه، طيب الرائحة، قال: فتكلم فأحسن الكلام، قال: فلما أن تقوَّض المجلس دعاه المأمون فقال له: إسرائيلي؟ قال: نعم. قال له: أسلِم حتى افعل بك وأصنع، ووعده، فقال: ديني ودين آبائي، فانصرف. فلما كان بعد سنةٍ جاءنا مسلمًا، قال: فتكلم على الف .....
الملفات المرفقة
القرآن والعمل به
عدد التحميل 976
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تدبروا القرآن
4٬377
968
49
(749)

تدبروا القرآن

1432/09/04
أما بعد: فإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده إنزال هذا الكتاب الكريم، كتاب الهداية والراحة، كتاب الطمأنينة والسعادة، كتاب النصر والتوفيق، كتاب التسلية والترويح، كلام ربي كلام ربي، خرج من الله، وإليه يعود. (ياأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ وَشِفَاء لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس:57، 58]. وشهر رمضان -يا عباد الله- هو شهر القرآن، بل هو شهر الكتب السماوية كلها، ففضل هذا الشهر بإنزال كلام الله فيه، (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَلْفُرْقَانِ) [البقرة:185]، وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَـاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر:1]. ولذلك فقد كان جبريل -عليه السلام- يدارس النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن كل ليلة من ليالي رمضان، كما ثبت ذلك في الصحيح. ولهذا كان السلف الصالح إذا جاء رمضان تركوا الاشتغال بغير القرآن، وأقبلوا على القرآن، قراءة وتدبرًا وعملاً؛ لما لقراءته في هذا الشهر الكريم من المزية العظيمة والأجر المضاعف. في سنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" .....
الملفات المرفقة
القرآن1
عدد التحميل 968
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
القرآن.. القرآن
8٬064
1907
149
(749)

القرآن.. القرآن

1433/07/30
الحمد لله الذي أنزل كتابه المجيد على أحسن أسلوب، وبهر بحسن أساليبه وبلاغة تركيبه القلوب، نزَّله آيات بينات، وفصله سورا وآيات، ورتبه بحكمته البالغة أحسن ترتيب، ونظمه أعظم نظام بأفصح لفظ وأبلغ تركيب، صلى الله على مَن أُنزل إليه لينذر به وذكرى، ونزله على قلبه الشريف فنفى عنه الحرج وشرح له صدرا، وعلى آله وصحبه مهاجرة ونصرة. أما بعد: عباد الله: فإن العالم اليوم رغم التقدم التقني، وازدهار الصناعات والمخترعات، والأنظمة العالمية الجديدة، أخفق بمنظماته ومؤسساته ومخترعاته أن يحقق السعادة للإنسان، أو أن يوفر الأمن والراحة للبشر، وها هي نسب مرض العصر: القلق والاكتئاب، تزداد يوما بعد يوم! وها هو الفقر والجهل، والجوع والقتل، والانتحار، وانهيار القيم والمبادئ والأخلاق، وتتضاعف أرقامه كل عام!. يقول العالم الأسباني (فيلا سبازا): إن جميع اكتشافات الغرب العجيبة، ليست جديرة بكفكفة دمعة واحدة، ولا خلق ابتسامة واحدة للإنسان. ويقول (إلكسيس كارليل): إن الحضارة العصرية لا تلائم الإنسان كإنسان... وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا إلا أنها غير صالحة... إننا قوم تعساء؛ لأننا ننحط أخلاقيا وعقليا. وقل مثل هذا عن بعض المنتسبين للإسلام! أموال ومناصب وخدم، لكنهم في هموم وغموم وآلام، فأين المخرج؟ وإلى أين المفر؟ إنه القرآن، كلام الرحمن. أنت الذي، يا ربّ قلتَ حروفَهُ *** ووصفتَهُ بالوعْظِ والتِّبْيانِ ونظمتَهُ ببلاغةٍ أزليَّةٍ *** تكييفها يخفى على الأذهان وكتبت في اللوح الحفيظ حروفه *** مِن قبل خَلق الخلق في أز .....
الملفات المرفقة
.. القرآن
عدد التحميل 1907
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات