طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(176)
731

المسجد الأقصى وتاريخ الصراع عليه – خطب مختارة

1439/08/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لم تعد قضية القدس قضية ثانوية في حياة المسلمين، بل أصبحت -على مر العقود- قضيتهم المحورية التي هي أساس الصراع العالمي ما بين المسلمين والصليبيين واليهود، فهي محور التحركات الغربية، وهي المحرك الأساسي لأوراق الصراع على منضدة العداوة الأبدية بين المسلمين واليهود، وليس غريبًا أن تكون كذلك وهي بقعة مباركة مسلوبة منذ أكثر من سبعين عامًا، دفع المسلمون في سبيل تحريرها دماءهم وأنفسهم وأموالهم ، ولا يزالون يدفعون حتى هذه اللحظة..

لم تعد قضية القدس قضية ثانوية في حياة المسلمين، بل أصبحت -على مر العقود- قضيتهم المحورية التي هي أساس الصراع العالمي ما بين المسلمين والصليبيين واليهود، فهي محور التحركات الغربية، وهي المحرك الأساسي لأوراق الصراع على منضدة العداوة الأبدية بين المسلمين واليهود، وليس غريبًا أن تكون كذلك وهي بقعة مباركة مسلوبة منذ أكثر من سبعين عامًا، دفع المسلمون في سبيل تحريرها دماءهم وأنفسهم وأموالهم ، ولا يزالون يدفعون حتى هذه اللحظة.

 

كان المسجد الأقصى على مرِّ التاريخ مسجداً للمسلمين من قبل أن يوجد اليهود ومن بعد ما وجدوا؛ فإبراهيم عليه السلام هو أول من اتخذ تلك البقعة مسجداً، وقد قال الله -تعالى- عنه (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِياًّ وَلاَ نَصْرَانِياًّ وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ )[آل عمران: 67]، وليس لبني إسرائيل يهوداً ونصارى علاقة بالمسجد الأقصى إلا في الفترات التي كانوا فيها مسلمين مع أنبيائهم المسلمين عليهم السلام، أما بعد كفرهم بالله -تعالى-، وشتمهم إياه، وقتلهم الأنبياء فقد انبتت علاقتهم بهذا المسجد الذي تحول إلى إرث المسلمين المؤمنين بجميع الأنبياء -عليهم السلام-.

 

ولكن اليهود والنصارى في هذا الزمن لا يسلمون بذلك، ويحاربون المسلمين عليه؛ إذ يعتقد اليهود أن بناء الهيكل الثالث سيخرج ملكاً من نسل داوود عليه السلام، يحكمون به العالم، ويقتلون غير اليهود، كما يعتقد النصارى أن نزول المسيح سيكون في الأرض المباركة، وأنهم سيكونون أتباعه، ويقتلون به غير النصارى؛ فالصراع على بيت المقدس هو صراع ديني عقائدي، يعتقد صهاينة اليهود والنصارى أنهم لن يستطيعوا حكم العالم إلا بعد بناء الهيكل فيه؛ ولذا فلن يتنازلوا عنه مهما كلف الأمر.

 

وأما الملاحدة والعلمانيون من بني إسرائيل فيرون أن هذه العقائد الدينية التي تحرك صهاينتهم فرصة سانحة لإقناع شعوبهم وتحريكهم نحو استعمار منطقة الشرق الإسلامي، وبسط نفوذهم فيها؛ لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية بهذه المعتقدات.

 

والعجيب أن الأهداف الصهيونية الدينية والأهداف العلمانية عند اليهود والنصارى قد التقت على هذه البقعة المباركة، واتفقت على لزوم السيطرة عليها، وكل واحد من الفريقين وإن كانت له مسوغاته ومشاريعه فإنه يدعم الفريق الآخر ويؤيده. بخلاف المسلمين فإن العلمانيين منهم يريدون التخلي عن الأرض المباركة، وبيعها ومسجدها للأعداء بثمن بخس، بل بلا ثمن، ويحاربون من لا يوافقهم في خيانتهم بلا هوادة.

 

إن الأرض المباركة هي أرض الله -تعالى-، ومسجدها أقيم لتوحيده سبحانه، وليس من حق أحد -كائنا من كان- أن يتنازل عن شيء منها للأعداء؛ فهي ملك لله تعالى، وأمانة عند المسلمين، ولن تحرر من رجس اليهود إلا بالتزام دين الله -تعالى-، وتحكيم شريعته، والتوبة من الذنوب والمعاصي التي هي سبب الذل والهوان المضروبين على المسلمين.

 

إن الأرض المباركة بمسجدها المقدس لن تحررها مؤتمرات تقام هنا أو هناك، يعقدها من سعروا الحروب لإشباع نزواتهم؛ فاستعمروا البلدان، وخربوا العمران، ونهبوا الثروات، وقتلوا الرجال والنساء والولدان.. هم الخصم في مؤتمراتهم وهم الحكم، وهم من يملون الاتفاقيات، ويشترطون الشروط، ويفرضون إرادتهم الظالمة بالقوة والبطش والتخويف والتهديد، ما يعقدون مؤتمراتهم إلا طمعاً في تنازلات جديدة، ولن يكون حظ المسلمين من مؤتمرهم الأخير إلا كحظهم من اتفاقات مدريد وأسلو وغيرها من مؤتمرات الأعداء.

 

لن ينال المسلمون منها إلا تكريس الاحتلال، ومكافأة الظلمة، وجلد الضحية، وتشريع الفساد في الأرض؛ فلا أمل فيهم ولا في مؤتمراتهم، وإنما الأمل في الله -تعالى-، ثم في رجال مؤمنين مرابطين في الأرض المباركة، قد تحملوا عن الأمة كلها مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى، ففدوه بدمائهم وأبنائهم وأموالهم..

 

ما وهنت لهم عزيمة، ولا لانت لهم عريكة، جوعهم أهل الأرض على ما اختاروا فصبروا وما ضجروا.. هدم اليهود ديارهم، وأتلفوا زروعهم، وفعلوا بهم ما لا يحتمله غيرهم، وهم صابرون صامدون مرابطون، فلهم على المسلمين حق الدعاء والتضرع بأن يفرج الله -تعالى- كربتهم، ويقوي عزيمتهم، ويربط على قلوبهم، وينصرهم على أعدائهم، ويحرر الأقصى على أيديهم (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الله العَزِيزِ الحَكِيمِ)[آل عمران:126].

الانتصار للأقصى وحراسه
7٬345
1037
117
(731)

الانتصار للأقصى وحراسه

1431/04/09
الحمد لله العليم الخبير؛ يصطفي من عباده من يشاء، فيجعلهم أنصارًا لدينه، دعاة لشريعته، حراسًا لمقدساته، حماة للحق من تسلط أهل الباطل (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [الحج:75].. نحمده فهو أهل الحمد، ونشكره فليس أحد أحق بالشكر منه؛ خلقنا ورعانا وهدانا واجتبانا، ومن كل خير أعطانا، فله الحمد لا نحصي ثناءً عليه كما أثنى هو على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ شرّفه الله تعالى بالرسالة، وعرج به من المسجد الأقصى إلى السموات العلى، فبلغ مقامًا عليًّا لم يبلغه أحد قبله، ولا يبلغه أحد بعده، وكلمه ربه سبحانه بلا واسطة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله –تعالى- وأطيعوه، وأسلموا له وجوهكم، وأقيموا له دينكم، وانتصروا للحق وأهله؛ فإن الباطل مهما ظهر أمره، وعلا أهله، وكثر أزلامه، وغرّ الناس بزخرفه فإنه مدموغ بالحق، وإن كان أتباع الحق ضعفاء: (بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) [الأنبياء:18]. أيها الناس: لا تهون مقدسات أمة عليها إلا حين يهون دينها في قلوب أفرادها، وإذا هان دينهم في نفوسهم تسلط أعداؤهم عليهم، فأذلوهم وأهانوهم، ولم يحفظوا لهم حقًّا، ولم يفوا لهم بعهد. والأمة المسلمة في زمننا هذا تمر بمرحلة عسرة جدًّا؛ إذ انتفش صهاينة اليهود وصهاينة النصارى، وأعانهم المنافقون على ظلمهم، مع تف .....
الملفات المرفقة
1168
عدد التحميل 1037
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
طبيعة الصراع على بيت المقدس
8٬213
1291
125
(731)

طبيعة الصراع على بيت المقدس

1431/01/20
الحمد لله العليم الحكيم؛ خلق البشر فجعلهم فريقين:أهل حق وأهل باطل، وقضى ببقاء الصراع بينهما إلى آخر الزمان؛ فلا يجتمعان ولا يرتفعان؛ ابتلاء منه سبحانه لعباده (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) [محمد:4] نحمده كما ينبغي له أن يحمد، ونشكره على عظيم منه وواسع فضله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ لا يقضي قضاء للمؤمنين إلا كان خيرا لهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ ختم الله تعالى به النبوات، وقضى بهيمنة شريعته على الشرائع كلها، فلا حق يوصل إلى الله تعالى ورضوانه إلا ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، وما عارضه فهو البعد عن الله تعالى ورضوانه (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ) [المائدة:48] صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -أيها المؤمنون- واعملوا صالحاً؛ فإن أمامكم كربات وشدائد لا ثبات فيها، ولا مخرج منها إلا بتقوى الله عز وجل، وقوة اليقين ب .....
الملفات المرفقة
الصراع على بيت المقدس – مشكولة
عدد التحميل 1291
الصراع على بيت المقدس
عدد التحميل 1291
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسراء والقدس
1٬718
572
21
(731)

الإسراء والقدس

1434/04/28
الخطبة الأولى: قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)، في هذه الآية الكريمة يحدثنا الله -عز وجل- عن فضله على رسوله وإكرامه له، فقد أولاه شرفًا ما بعده شرف، ونعمة ما بعدها نعمة، وإكرامًا ما وراءه إكرام، ذلكم شرف الإسراء ونعمة المعراج وكرامة القرب من الله وحلاوة الوصل ولذة المناجاة. لقد أراه كثيرًا من آياته، وأوقفه على بساطه، وأبهج نفسه بأنوار ذاته، بعد أن حمل له الملكوت وجمع له الأنبياء والمرسلين، وأخدمه الملائكة المقربين، وسخر له البراق والمعراج، وقربه منه وأدناه حتى كان قاب قوسين أو أدنى، فأفاض الله عليه من أسراره في علمه وغوامض غيبه ما شاء أن يفيض: (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى). يا لها من ليلة سعدت بها الدنيا وطابت بها الحياة واهتز لها الكون وأشرق بأنوارها الوجود، فأكرم به من شرف! وأعظم به من فخر! وبت ترقى إلى أن نلت منزلة *** من قاب قوسين لم تدركْ ولم ترمِ حتى إذا لم تدع شأوًا لمستبقٍ *** مـن الـدنوِّ ولا مـرقى لمستنم خفضت كل مقام بالإضافة إذ *** نوديت بالرفع مثل المفرد العـلم أيها المسلمون: إن الله جعل رسوله -صلى الله عليه وسلم- صفوة البشرية ورحمة للعالمين وخاتم النبيين ورسولاً إلى الناس كافَّة، أقسم بحياته، وصلَّى وملائكته على ذاته، أثنى عليه في كتابه بالخلق العظيم، أنزل الوحي عليه وجمع ل .....
الملفات المرفقة
والقدس
عدد التحميل 572
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حتى لا ننسى قدسنا السليب
3٬520
706
47
(731)

حتى لا ننسى قدسنا السليب

1433/08/27
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أما بعد: فإن تتابع المصائب العظام على أمتنا، أصابت المتابعين بالذهول، وما وجدت في قلوب اللاهين اللاهثين خلف الشهوات صدى يُسمع، فأي جرح يُخاط، وأي خرق يرقع، وأية قضية تتابع، وأية حاجة تسد؟ ماذا نقول لإخواننا على أرض الشيشان، وقد أُمطروا بأطنان القنابل ليل نهار، لا يدري أحدهم متى يتحول هو وأسرته إلى شظايا ودماء، مدينة بأكملها تُحاصَر من جميع جوانبها وتحول إلى مخزن بشري لأكثر من أربعين ألف مسلم ومسلمة شيبًا وشبابًا، نساءً ورجالاً، كبارًا وصغارًا، وتشعل فيها النيران؛ ليحترق الجميع بلا رحمة، لتستلم روسيا الحمراء أرضنا بعد ذلك جرداء، والأمة ذاهلة عاجزة عن نصرتهم، إلا من رحم ربي، ولم تستطع أن تقدم سوى الغذاء والكساء والدواء؟!! ماذا نقول لإخواننا في كشمير، وهم يصارعون عُبّاد البقر منذ عقود، من أجل الحصول على حقهم الإنساني لإقامة دولتهم على أرضهم المسلمة، وفي كل يوم لهم شهداء وأيتام وأرامل، وبيوت تُدَمر، وأعراض تُنتهك، والأمة ذاهلة لاهية، لا تتذكرهم إلا حين يطفح الكيل، وتقع عليهم الكوارث الكبرى، التي تتحرك لها حتى قلوب الكفار. وماذا نقول لإخواننا في فلسطين، وقد أُحيط بهم، وشُرِّدوا تحت كل كوكب، وباتت آلاف الأسر في مخيمات الجوع والنصب والعذاب، ولا يزال الآلاف منهم في سجون اليهود المغتصبين، والأمة مشغولة عنهم: كلٌّ بليلاه، وكأن أعداء أمتنا قد نجحوا في تفتيت جسد أمتنا حتى وصلوا إلى قلبها، فمزقوا مشاعره، .....
الملفات المرفقة
لا ننس قدسنا السليب
عدد التحميل 706
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تهويد القدس
8٬143
1133
94
(731)

تهويد القدس

1431/04/04
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة:82]. أحمده سبحانه أبان الطريق وأوضح المحجة, وأشهد أن لا اله إلاَ الله وحده لا شريك له, أعزنا بالإسلام, ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخاتم أنبيائه القائل: " بٌعثت بين يدي الساعة, وجعل رزقي تحت ظل رمحي, وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري) صلى الله عليه،،. أمَا بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون- واستمسكوا بدينكم وتحاكموا إليه واحذروا أعداءه واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. عباد الله: قضية القضايا، قضية المسلمين الأولى في هذا العصر، قضية فلسطين، والقدس رمز القضية الفلسطينية، والأقصى رمز مدينة القدس. أرض فلسطين الأرض التي بارك الله فيها؛ قال تعالى: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) [الانبياء:71]. وقال سبحانه: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ) [الانبياء: 82]. وكما وصفها الله ب .....
الملفات المرفقة
1143
عدد التحميل 1133
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
واقع لا خيال
5٬265
665
158
(731)

واقع لا خيال

1433/03/23
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: فاتقوا الله أيها المسلمين، وكونوا مع الصادقين. دم المصلين في المحراب ينهمر *** والمستغيثون لا رجع ولا أثر والقدس في قيدها حسناء قد سُلبت *** عيونها في عذاب الصمت تنتظر سلوا الملايين من أبناء أمتنا *** كم ذُبحوا وبأيدي خائنٍ نُحروا سلوا حماة سلوا لبنان ما برحت *** دماؤنا في ثراها بعدُ تستعر بأي المشاعر أتحدث، وبأي لسان نعبّر، فالحدث أكبر من الحديث، والمشاهد أبلغ في التعبير، واللسان يعجز عن وصف الموقف، والكلمات تتعثر في الحديث عن الحال والقلم ينقلب خاسئًا وهو حسير. كَلَّ اللسانُ واستعجم البيان أمام مناظر تذهل فيها المرضعة، ويفقد فيها الحليم صوابه، مناظر تليّن الحديد من هولها، وتُذيب القلوب من فظاعتها، مشاهد تعجز عن وصفها الكلمات، وفيها تسبق العبرات العبارات، جلست أتخيل وأتوهم تخيلت نفسي في بيت من الحجارة متواضع، وحولي أولاد لي صغار في جزء من الأرض سموه مجازًا بالوطن.. ومن حولي بيوت وجيران حالهم كحالي نعيش كفافًا، ونفتقد أدنى وسائل الحياة الكريمة يتهددنا العدو كل حين، تخيلت نفسي في ليلة باردة وحولي صغار؛ إذ أقبلت طائرات العدو بأزيزها ودبابات العدو برعودها، فرأيت صغاري يتساقطون في حجري فزعًا يبكون، وما هي إلا لحظات حتى سقطت قذيفة على بيتنا الصغير، فأحالته خرابًا، وأحالت الحياة إلى أحزان وكد .....
الملفات المرفقة
لا خيال
عدد التحميل 665
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نداء القدس ودروس التاريخ
9٬292
761
111
(731)

نداء القدس ودروس التاريخ

1431/04/02
الحمد لله لم يزل بالإنعام منعماً، وبالإحسان محسناً، أحمده سبحانه وأشكره يغفر ذنبنا، ويجبر كسرنا، ويغيث لهفنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو ربنا ومولانا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله بعثه منا فضلاً منه ومَنَّا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأبدل خوفهم أمناً، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عزَّ وجلَّ فاتقوا الله ربكم حق تقاته، واحذروا بطشه ومقته فهو معكم أينما كنتم. أيها المسلمون: إن التاريخ يعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة، وما أكثر العبر وأقل الاعتبار! إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد من ماضيها، ولا تستفيد من ماضيها لحاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة بتة؛ فالماضي والتاريخ ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هو أساسٌ من أسس إعادة صيغة الحاضر وبناء المستقبل، وكتاب ربنا قد بسط لنا في أحوال الماضين، وقص علينا من قصص الغابرين؛ لأخذ الدروس واستلهام العبر.. (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [يوسف:111] .. (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِف .....
الملفات المرفقة
1141
عدد التحميل 761
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
القدس والمسجد الأقصى
6٬561
1038
64
(731)

القدس والمسجد الأقصى

1431/04/04
الحمد لله فالق الحب والنوى، ومحيِّ العظام بعد الموت والبِلى، ومُنْزِلِ القطرِ والندى، أحمده سبحانه وأشكره على نعمه التترى, وآلاءه العظمى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير من وطئ الثرى، إمام التقى وعنوان الهدى, فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء، ما تحقق لأمة الإسلام نصر أو بدا، وما تمسك عبد لله بدين الله ولنبيه اقتفى. أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المذنبة أولاً بتقوى الله في السر والعلن فهي سبب المدد من الواحد الأحد بأسباب النصر على الأعداء يقول الباري جلت قدرته : (بلى إن تَصْبِروا وتتقوا ويَأْتُوكُمْ من فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ الآفٍ من الملائِكةِ مُسَوِّمِينَ) [آل عمران: 125] ويقول سبحانه: (..وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [آل عمران:120] يَعيثُ بأَرضِنا قِـردٌ حَقيـرٌ *** وخِنْزِيرٌ تَـذَأَّبَ مُسْتَهِينـا يَدُوسُ القدسَ وا أسفا جهاراً *** وَحَوْلَ رُبُوعها قومي عِزِينا؟ وَثَمَّ المسجدُ الأقصى يُنادي *** وَيَصْرُخُ في جموعِ المسلمينَا ولكن لا ترى إلا نَؤُومـاً *** تغافلَ .....
الملفات المرفقة
1144
عدد التحميل 1038
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المسجد الأقصى فضله ومكانته
17٬441
905
220
(731)

المسجد الأقصى فضله ومكانته

1431/04/05
الحمد لله الحمد لله الذي في السماء تعالى وتقدس، واصطفى من البقاع الحرمين الشريفين والبيت المقدس، الحمد لله ولا يبلغ حمده حامد، وأشكره على نعمه التي لا يعدها عاد ولا يحيط بها راصد، الله الذي جعل الأيام دولاً والأمم بعضها لبعض آيات ومثلا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -تعالى- وراقبوه، وأطيعوا أمره ولا تعصوه، وما استجلبت الخيرات إلا بالطاعة، وما محقت الأحوال إلا بالمعاصي والذنوب، وإن العبد ليُُحرم الرزق بالذنب يصيبه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]. عباد الله: لقد أحب الله -تعالى- من خلقه، واصطفى ما شاء من الرسل والأنبياء والبلاد والبقاع، وهذه حكاية مكان قدَّسه الله وشرَّفه وعظَّمه وكرَّمه إنه (المسجد الأقصى) وقدسه المقدس، وإرث الأمة الخاتمة الذي يسكن قلب كل مسلم، ذكره الله في القرآن العظيم بلفظ التقديس والأرض المقدسة والمسجد الأقصى، وباركه الله، وبارك ما حوله؛ ففاضت بركته الدينية والدنيوية؛ حتى بورك الذي حوله لبركته. .....
الملفات المرفقة
1154
عدد التحميل 905
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
القدس أمانة
8٬710
1011
144
أمّا بعد: فأوصِيكم ونَفسي بتَقوَى الله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. وصَف القرآنُ الكَريم في كثيرٍ مِن آياتِه بيتَ المقدِس ومَسجدَه بالبَرَكةِ، وهي النّمَاءُ والزيادةُ في الخَيرات، قالَ سُبحانه: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه)ُ [الإسراء:1]، وقالَ تَعَالى: ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:71]، وهذا حكاية عن الخليل إبراهيمَ عليه السلام في هجرته الأولى إلى بيت المقدس وبلادِ الشام، قال تَعالى: (وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا) [الأعراف:137]. وفي قصّة سليمانَ عليه السّلام يقول سبحانَه: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا) [الأنبياء:81]، وقالَ تعالى عَلى لسانِ موسَى: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا ا .....
الملفات المرفقة
1139
عدد التحميل 1011
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات