طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(829)
490

الأموال الزكوية – خطب مختارة

1439/07/30
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

فريضة هي من أعظم محاسن الدين الحنيف، ودلائل حكمة الكريم اللطيف؛ فبها تقوى حبال المودة والألفة والرحمة بين المؤمنين، بل إنها من أسمى صور التعاون على الخير وأبهى مظاهر التكافل الاجتماعي الموجب؛ لانتشار العفة والفضيلة والأمن والرخاء  وتقوية الأخوة الإيمانية، ونحو ذلك من مقومات السعادة في الدنيا والآخرة؛ إنها الركن الثالث من أركان الإسلام ومبانيه العظام.

 

إنها فريضة الزكاة وصمام أمان النظام الاقتصادي الإسلامي الموجبة لنيل رحمة الله، قال سبحانه‏:‏ ‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏[‏الأعراف:‏165‏‏]‏‏.

 

وهي شرط لاستحقاق النصر‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز* الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏[‏الحج: ‏40-‏41‏‏].

 

‏وشرط لتحقيق الأخوة الدينية‏, ‏قال تعالى‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏[‏التوبة: ‏11‏‏]‏‏.

 

‏كما أنها صفة من صفات المؤمنين‏, ‏اللذين قال فيهم‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏[‏التوبة: ‏71‏‏]‏‏, ‏وقال أيضا‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏[‏التوبة: ‏18‏‏]‏‏، ‏وقال تعالى‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏)‏[‏المؤمنون: ‏4‏‏]‏.

 

أيها المسلمون: علينا أن ندرك أن الإسلام لم يفرض الزكاة على أصحابها لأخذ أموالهم، أو مصادرة ما كسبوه وتعبوا في جمعه؛ أو يعمل حدا للمال أو يوجد وسيلة لتقليله أو تحجيمه في أيدي أهله، إنما أراد سبحانه وتعالى بالزكاة مقاصد شريفة وغايات سامية وحكما نبيلة؛ من ذلك:

تطهير النفوس وتزكيتها، قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا‏)‏[‏التوبة: 103].

 

وكذلك حصول البركة في المال والتنمية له، قال تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏)‏[‏سبأ: 39]

 

توثيق الروابط الاجتماعية وتقويتها بين الأغنياء والفقراء، وسد حاجة الضعفاء والمساكين؛ وذوي الاحتياجات الخاصة ممن لا يقدرون على العمل ولا التكسب؛ كالمرضى والمعاقين وغيرهم.

 

والناس لو أنهم أخرجوا زكاة أموالهم، كما أمرهم ربهم لسدت حاجة الفقراء والمساكين، ولعاش الناس إخوة متحابين متآلفين، ولكن بعض من وجبت عليهم بخلوا بزكاة أموالهم؛ فمنعوها مستحقيها فكانوا سببًا في انتشار الأحقاد والضغائن وحدوث كثير من المفاسد والجرائم.

 

فيا سبحان الله كيف يبخل بعض من وهبهم الله نعمة المال عن إخراج زكاة أموالهم التي أعطاهم الكريم -سبحانه- منة منه وفضلا؟! مع أن الله لم يوجب عليهم ما أوجبوه على بعضهم في قوانينهم الوضعية؛ كفرض الضرائب والمكوس والخمس في غير ما أوجبه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ومصادرة أموال الناس وأخذها بالباطل بأي صورة من الصور التي تؤخذ بها بغير وجه حق.

 

وبعد هذه الإطلالة السريعة حول أهمية الزكاة ومكانتها، نلخص -أيها الكرام- في هذه السطور الأموال التي تجب الزكاة فيها:

أولا: النقدين، والمقصود بها الذهب والفضة، وما يقوم مقامهما من الأوراق المالية والعملات المتداولة، فما ملكه الإنسان من ذهب وفضة أو عملة مالية بلغت النصاب وحال عليها عام قمري كامل؛ فإن عليه أن يخرج زكاة ماله 2.5%؛ ونصاب ذلك هو عشرون مثقالاً أو عشرون دينارًا من الذهب، ويساوي تقريباً 85 جراما من الذهب، أو 200 درهما، ويساوي 595 جراما من الفضة.

 

ثانيا: ومما تجب فيه الزكاة عروض التجارة، وهو كل ما تملكه الإنسان بغرض التجارة والربح؛ فإنه يقوَّم ما يملكه من عروض التجارة إلى ما يملكه من نقد، ويجمع رأس المال مع الأرباح، ثم يخرج زكاة ذلك ربع العشر يقوم على نصاب النقدين؛ ونصابهما موضح في النقطة السابقة.

 

ثالثا: ومما تجب فيه الزكاة الزروع والثمار والحبوب، ويجب ذلك متى بلغ النصاب وهو خمسة أوسق، ويعادل تقريباً حوالي 653 كيلو جراما، ومقدار زكاتها عشرة في المائة إذا سُقِيت بدون آلات، وخمسة بالمائة إذا سقيت بالآلات، وإذا اختلف السقي كان الحكم للأغلب، ولا يشترط فيها الحول بل متى أخرجت الأرض وجبت الزكاة، ويتكرر الأخذ كلما أنتجت الأرض، لقوله تعالى: (وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ‏)‏[‏الأنعام: 141].

 

خامسا: ومما تجب الزكاة فيه السائمة من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، والمراد بالسائمة التي ترعى طوال العام في المراعي، ولا يتكلف ملاكها مؤنة علفها، ونصابها ومقدار الزكاة منه موضح في كتب الفقه.

 

سادسا: ومما تجب فيه الزكاة ما يكون في باطن الأرض من معادن كالبترول وغيره، وما يظهر فيها من كنوز، وفيه الخمس.

 

أيها المسلم: أدِ زكاة مالك طيبةً بها نفسك، معتقدًا وجوبها في الإسلام محتسبا أجرها وثوابها راجيها عوضها وخلفها، أد زكاة مالك ليبقى لك المال وتزداد بركته ويكثر خيره ويرفع البلاء عنك، وفي الأثر: “وما هلك مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة”.

 

خطباؤنا الكرام: هذه أصناف الأموال التي يجب فيها الزكاة، حاولنا أن نشير إليها في هذه المقدمة، كما أرفقنا معها مجموعة من خطب ثلة من الخطباء، سائلين الله أن يفقهنا وإياكم في دينه.

 

الأموال الزكوية
1٬490
238
7
(490)

الأموال الزكوية

1435/10/22
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي فرض الزكاة تزكية للنفوس، وتنمية للأموال، ورتب على الإنفاق في سبيله خلفا عاجلا وثوابا جزيلا في المآل. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الكبير المتعال. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي حاز أكمل صفات المخلوقين، وأجل الخصال، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليما. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، وأدوا زكاة أموالكم، فإن الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله من جحد وجوبها كفر، ومن منعها بخلا وتهاونا فسق، ومن أداها معتقدا وجوبها راجيا ثوابها، فليبشر بالخير الكثير والخلف العاجل والبركة، قال الله -تعالى-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)[سبأ: 39]. وقال: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[البقرة: 256]. أيها المسلمون: أدوا الزكاة قبل أن تفقدوا المال مرتحلين عنه، أو مرتحلا عنكم، فإنما أنتم في الدنيا غرباء مسافرون، والمال وديعة بين أيديكم لا تدرون متى تعدمون. أدوا زكاة أموالكم قبل أن يأتي الي .....
الملفات المرفقة
الزكوية
عدد التحميل 238
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة الأموال وعروض التجارة
377
49
3
(490)

زكاة الأموال وعروض التجارة

1439/07/10
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أنعم علينا بالأموال وأباح لنا التكسب بها عن طرق الحلال وشرع لنا تصريفها فيما يرضي الكبير المتعال، وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الأنعام والأفضال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أزهد الناس في الدنيا وأكرمهم في بذلها على الإسلام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا، أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى واشكروا نعمته عليكم فيما خولكم به من الأموال؛ فإنه الله تعالى أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ولا تملكون لأنفسكم ضرا ولا نفعا، ثم يسر الله لكم الرزق وأعطاكم ما ليس في حسابكم؛ فاشكروا الله على هذه النعمة وأدوا ما أوجب الله عليكم فيها لتبرءوا ذممكم وتطهروا أموالكم واحذروا الشح والبخل بما أوجب الله عليكم؛ فإنه ذلك هلاككم ونزع بركة أموالكم. أيها المسلمون: إن أعظم ما أوجب الله عليكم في أموالكم الزكاة التي هي ثالث أركان الإسلام وقرينة الصلاة في محكم القرآن، وجاء في منعها والبخل بها الوعيد بالنيران، قال الله -عز وجل-: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [آل عمران: 180]، وقال الله -عز وجل-: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُم .....
الملفات المرفقة
زكاة الأموال وعروض التجارة
عدد التحميل 49
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فيما يجب إخراجه من زكاة الثمار
7٬849
1053
40
(490)

فيما يجب إخراجه من زكاة الثمار

1429/11/25
الحمد لله الذي منّ على عباده بما أخرج لهم من الزروع والثمار وأنعم عليهم بمشروعية صرفها فيما يرضيه عنهم من غير إسراف ولا إقتار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العزة والاقتدار وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه و على آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان آناء الليل والنهار وسلم تسليماً. أما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أمدكم به من أموال وبنين وجنات وعيون، أمدكم بثمرات النخيل تتفكهون بها رطباً وبسراً ثم تدخرونها قوتاً وتمراً فهو الذي خلقها وأوجدها وهو الذي نماها وأصلحها وهو الذي نوعها جوداً ورداءة وقسمها، اشكروا الذي أبقاكم حتى أدركتم جناها واشكروا الذي شرع لكم الإنفاق منها على ما يرضيه وزكاها أدوا ما أوجب الله عليكم فيها من الزكاة لتفوزوا بالخلف العاجل والثواب الجزيل من جزيل العطايا والهبات (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [سـبأ: من الآية39]. عباد الله: أتحسبون أن ما تخرجونه من الزكاة لا ينفعكم أتحسبون أن ما تخرجونه من ذلك فائت عليكم غير مدخر لكم أتحسبون أن ذلك غرم وخسارة لا والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إن ما تخرجونه من ذلك هو ما تبقونه لأنفسكم في الحقيقة وهو المال الرابح ( .....
الملفات المرفقة
57
عدد التحميل 1053
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأموال التي تجب فيها الزكاة
865
262
8
(490)

الأموال التي تجب فيها الزكاة

1437/08/02
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، أكمل لنا الدين، وأتمَّ علينا النَّعمة، ورضي لنا الإسلام دينا، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد: أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى، واشكروه على نعمه التي أجلها وأعظمها نعمة الإسلام، الذي أكرمنا الله به، وأمرنا بالتمسك به إلى الممات: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، هو الدين الذي لا يرضى الله من أحد سواه :(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]. والإسلام معناه الاستسلام لله، والانقياد لله، بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله، هذا هو الإسلام فيما بين العبد وبين ربه. أما الإسلام فيما بين العبد وبين الناس فهو أن يسلم الناس من آذاه قال -صلى الله عليه وسلم-: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويديه"، فالمسلم يكون مسلماً فيما بينه وبين الله بفعل أوامره وترك نواهيه وخوفه ورجائه ومحبته، والإنابة إليه، ويخلص له في جميع الأعمال الظاهرة والباطنة، وكذلك يسلم فيما بينه وبين الناس؛ بأن يكف الشر عنهم ويبذل خيره لهم، هذا هو المسلم حقًّا. عباد الله، وهذا الإسلام يقوم على .....
الملفات المرفقة
التي تجب فيها الزكاة
عدد التحميل 262
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة النخيل وفضل الإنفاق
636
116
7
(490)

زكاة النخيل وفضل الإنفاق

1437/04/06
الخطبة الأولى: إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً. أمّا بعد: عباد الله، اتقوا الله تعالى, واشكروه على نِعَمِه, فإنَّ اللهَ -تعالى- وَعَدَ الشاكِرينَ بالزِّيادَةِ فقال: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم:7]. واعلموا أَنَّ مِنْ شُكْرِ اللهِ عَلَى نِعَمِه: أَنْ يُؤَدِّيَ المُسْلِمُ زكاةَ مالِهِ, طَيِّبَةً بِها نَفْسُه. وَمِنَ الأَمْوالِ الزَّكَوِيَّةِ التي يَحْسُنُ الكلامُ عنها هذِهِ الأيام: الثِّمار؛ فإنَّ كَثيراً مِنَ الناسِ هذِهِ الأيامِ يَجْنُونَ ثِمارَ نَخِيلِهِم التي خَوَّلَهُم اللهُ إياها, وَلَكِنَّهُم قَدْ يَغْفلُونَ عَنْ نِصابِها, فَتَبْلُغُ عندَ بَعْضِهِمُ النصابَ وهو لا يَشْعُر, فَيَتْرُكُ الزكاةَ التي جَعَلَها اللهُ رُكْنا مِنْ أركانِ الإسلام. ونِصابُ التمورِ: خَمْسَةُ أوسُق, والوَسَقُ ستُّونَ صاعاً, فيَكونُ النصابُ ثَلاثَمائةِ صاعٍ. والصاعُ كِيلُوَين وأربعون غُرَاماً, فيكونُ مجموعُ النصابِ: سِتَّمِائَة واثْنَيْ عَشَرَ كيلواً، فَمَن مَلَكَ .....
الملفات المرفقة
النخيل وفضل الإنفاق1
عدد التحميل 116
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة بهيمة الأنعام – بمناسبة موعد خروج عمال جبايتها
7٬101
1679
152
(490)

زكاة بهيمة الأنعام – بمناسبة موعد خروج عمال جبايتها

1433/07/01
إن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، لا يتم إسلام المرء إلا بإقامته، وهي جزء من المال فرضه الله تعالى على أصحاب الأموال يجب إخراجه للمستحقين؛ طهارةً لنفس صاحبه من الشح، ونماءً وبركةً وزيادة في المال: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة:103]. ورد ذكر الزكاة في القرآن الكريم ثلاثين مرة، سبع وعشرون منها جاءت مقرونة بالصلاة؛ والسنة المطهرة زاخرة بالأحاديث عنها تأكيداً على فرضيتها؛ وانعقد إجماع علماء المسلمين في كل عصر ومصر على ذلك. وقد كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- تكليف عدد من الصحابة بجباية الزكاة من المسلمين في البلدان والأمصار، وتبعه في ذلك خلفاؤه الراشدون، ثم من بعدهم من أئمة الهدي والصلاح. وفي هذه البلاد -حرسها الله تعالى- يقوم ولاة الأمر -وفقهم الله- كل سنة بتكليف عشرات اللجان والمجموعات لجباية زكاة بهيمة الأنعام في كافة مناطق المملكة، هذا عدا ما تقتطعه مصلحة الزكاة والدخل من كل مؤسسة وشركة عاملة في المملكة؛ عوناً للناس على إقامة الركن الثالث من أركان دين الإسلام، وإن كان هذا ليس كافياً، إذ تبقى الرقابة الذاتية جزءاً كبيراً ومهماً في هذا الشأن، لأن دخل الشركات والمؤسسات يختلف من سنة لأخرى، وغالباً ما يكون في زيادة. معاشر المؤمنين: أفتى أهل العلم في هذه البلاد بأن العاملين في جباية الزكاة لا يجوز لهم التصرف بأموال الزكاة، ولا أخذ شيء منها، لأنها حق لأرباب الزكاة، عملاً بقول الله تعالى: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَ .....
الملفات المرفقة
بهيمة الأنعام – بمناسبة موعد خروج عمال جبايتها
عدد التحميل 1679
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة الحبوب والثمار
6٬361
955
41
(490)

زكاة الحبوب والثمار

1433/11/23
أما بعد: إن الزكاة هي أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، وقد تظاهرت بذلك الأدلة من الكتاب والسنة؛ حيث قرنها الله تعالى بالصلاة في كتباه في اثنين وثمانين موضعاً. كما فرضت على الأمم السابقة، فمن قوله تعالى على لسان المسيح عيسى -عليه الصلاة والسلام-: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيَّاً) [مريم:31]، مما يدل على عظم شأنها، وكمال الاتصال بينها وبين الصلاة، كما قال -جل ذكره-: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة:43، 83، 110؛ النساء:77؛ النور:56؛ المزمل:20 ]. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "بني الإسلام على خمس"، وذكر منها: "وإيتاء الزكاة"، وقال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه –: والله! لأقتلنَّ مَن فرَّقَ بين الصلاة والزكاة . وأجمع المسلمون على فرضيتها، وأنها الركن الثالث من أركان الإسلام. ولقد فرضت الزكاة -عباد الله- في السنة الثانية من الهجرة، وبَعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجباة لجبايتها، ومضت بذلك سنة الخلفاء الراشدين المهديين، ثم من بعدهم. سُمِّيَت زكاة؛ لأنها تزكي النفس والمال، وهي تزيد المال نمواً من حيث لا يشعر الناس، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما نقص مالٌ من صدقة". وهي تجب في الأموال التي تحتمل المواساة، ويكثر فيها النمو والربح، فهي تجب في أربع .....
الملفات المرفقة
الحبوب والثمار
عدد التحميل 955
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة بهيمة الأنعام
470
39
4
(490)

زكاة بهيمة الأنعام

1438/07/27
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الذي جعلَ الزكاةَ أحدَ أركانِ الإسلامِ، وأوجبَهاَ في مالِ الأغنياءِ وجعلَهاَ طهرةً لهم من البخلِ والشحِ والآثامِ، ومواساةً لذوي الحاجةِ من الفقراءِ والأراملِ والأيتامِ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولهُ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلمَ تسليماً كثيراً. أما بعدُ: فاتقوا الله -تعالى- القائلَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها المسلمون: اعلموا أنَّ مقامَ الزكاةِ في الإسلامِ عظيمٌ، فهي ثالثُ أركانِ الإسلامِ وهي قرينةُ الصلاةِ في كتابِ اللهِ وسنةِ رسولهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-، قال اللهُ -عز وجل-: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [البينة: 5]. وفي حديثِ أبي هريرةَ -رضي اللهُ عنهُ- في الصحيحينِ وفيهِ: "ولا صاحبَ إبلٍ لا يؤدي منها حقَّها، ومِنْ حقِّها حلبُها يومَ وردِها إلا إذا كانَ يومُ القيامةِ بُطحَ لهاَ بقاعٍ قَرْقَرٍ أوفرُ ما كانت، لا يفقدُ منها فصيلًا واحدًا، تطؤُهُ بأخفَافِها، وتعضُّه بأفواهِها، كُلَّماَ مرَّ عليه أولُها رُدَّ عليهِ آخرُها، في يومٍ كانَ مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةِ، حتى .....
الملفات المرفقة
بهيمة الأنعام
عدد التحميل 39
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة العقار
303
28
0
(490)

زكاة العقار

1439/07/11
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر:18]،  أَمَّا بَعْدُ: أيها المسلمون: حديثي معكم في هذه الجمعة عن "زكاة العقار" فأذكر أهم المسائل المتعلقة بزكاة العقار وجوبا وعدما فأقول مستعينًا بالله: العقار المعد للقنية ليس فيه زكاة؛ فالأصل في أموال القنية عدم وجوب الزكاة؛ فعن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" (رواه مسلم)؛ فما يقتنيه الشخص من بيوت واستراحات ولو كانت زائدة عن حاجته لا تجب فيها الزكاة، أما إذا أُعد العقار للتجارة فتجب فيه الزكاة؛ فهو داخل في عموم أدلة وجوب الزكاة، ومنها قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) [البقرة: 267]، وقوله تعالى: ( .....
الملفات المرفقة
زكاة العقار
عدد التحميل 28
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات