طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(404)
453

إخواننا ذوو الاحتياجات الخاصة – خطب مختارة

1439/06/20
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

كرَّم الإسلام جميع أبنائه دون تمييز، وأوجب رعاية أفراد المجتمع والإحسان إليهم، وبين أن لكل فرد مكانته الاجتماعية ودوره فيه، وهنا تتجلى نظرة الإسلام المبنية على حفظ الكرامة والمساواة والعدل والموازنة بين الحقوق والواجبات بينهم وحقهم في العمل والتعليم والتأهيل والتشغيل…

لقد أولت الشريعة الإسلامية اهتماماً كبيراً وعناية عظيمة بالضعفاء، وذوي الاحتياجات الخاصة؛ فحثت النصوص الشرعية على وجوب رعايتهم، والوقوف بجانبهم، وكف الأذى عنهم؛ حتى يحيوا حياة كريمة كغيرهم، قال -سبحانه- محذرا من السخرية منهم أو انتقاصهم، كما ورد في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ) [الحجرات:11]، بل إن النبي -عليه الصلاة والسلام- بين فضل هذه الشريحة الضعيفة، فقال: “هل تنصرون، وترزقون إلا بضعفائكم”.

 

والمعنى: أن النصر والرزق يأتيان من الله ببركة هؤلاء، ولذلك روعيت هذه الفئة في أحكام الإسلام وشرائعه وفرائضه حتى تدفع عنهم المشقة ويزول الحرج، فقال الحق -تبارك تعالى-: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)[البقرة:286]؛ فإن حكمة الله ورحمته بعباده اقتضت اختلاف النظرة إلى بعض الفئات؛ فإما أن يكون الموقف منها: هو الإعفاء المطلق من المسئولية والتكليف، كما في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل”، وإما بالتخفيف من المسؤولية وإيجاد الرخصة المبيحة أو المسقطة في بعض الأمور التي تجب على الآخرين بأصل التكليف، وهو ما نجده في بقية المعوقين كل بحسب صورة العائق ومداه.

 

يقول الإمـام القرطبي -رحمه الله-: “إن الله رفع الحـرج عن الأعمى فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط فيه البصر، وعن الأعرج كذلك بالنسبة لما يشترط فيه المشي وما يتعذر من الأفعال مع وجود العرج، وعن المريض فيما يؤثر فيه المرض في إسقاطه أي: في تلك الحال لأيام آخر أو لبديل آخر، أو الإعفاء من بعض شروط العبادة وأركانها كما في صلاة المريض ونحوهم؛ فالحرج عنهم مرفوع في كل ما يضطرهم إليه العذر فيحملهم على الأنقص مع نيتهم بالأكمل”، أما في الأركان فلا تجوّز حيث لم يقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي ابن أم مكتوم في بيته.

 

وقد بلغت رعاية الإسلام للمعوقين حداً بالغاً من السمو والرفعة، ولا أدل من ذلك قصة الصحابي الجليل عبدالله ابن أم مكتوم الذي نزلت من أجله الآيات الكريمة: (عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى* أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى* فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) [عبس:1-6]، وهنا تتجلى نظرة الإسلام المبنية على حفظ الكرامة والمساواة والعدل والموازنة بين الحقوق والواجبات بينهم وبين العاديين وحقهم في العمل والتعليم والتأهيل والتشغيل.

 

وفي هذه الآيات عتاب من الله -سبحانه وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- وهو أفضل خلقه والنموذج الفريد في الرحمة والتعاطف والإنسانية، وهي السمات التي أكدها القرآن الكريم بقوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِين َرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة:128]، ومنذ ذلك التاريخ وتقدير المعوقين توجه إسلامي وقيمة دينية كبرى حظي في ظلالها المعوقين بكل مساندة ودعم وتقدير، حتى وصل بعضهم إلى درجات كبيرة من العلم والمجد والنبوغ، ولعلنا نذكر بعض هؤلاء النابغين اللذين خلد التاريخ أسماءهم؛ فمن أولئك العظماء من هذه الفئة الكريمة، ما يلي:

الإمام محمد بن عيسى الترمذي -رحمه الله- صاحب كتاب السنن، وهو من أشهر علماء الحديث، وكان ضريراً.

 

ومنهم كذلك: الأعمش -رحمه الله- شيخ المحدثين، كان أعمش العينيين.

 

وكذا: الإمام قالون أحد أشهر أئمة القراءات كان رجلاً أصم لا يسمع.

 

ومنهم: عطاء بن أبي رباح الفقيه المعروف الذي كان ينادي عنه في موسم الحج: “لا يفتى الناس إلا عطاء بن أبي رباح”؛ حيث حدّث أحد خلفاء بني أميه أبناءه عنه، قائلاً: “يا أبنائي تعلموا العلم؛ فو الله ما ذللت عند أحد إلا هذا”، ويعني عطاء بن أبي رباح؛ فقد كان رجلاً يصفه الذين ترجموا له بأنه كان أسوداً، أفطساً، أعرجاً، أشلاً.

 

وكذلك ابن الأثير صاحب الأصول كان مصاباً بمرض في ركبته ولم يستطع الأطباء معالجته، فقال لهم: “دعوني إنني لما أصبت بهذه العاهة ألفت جامع الأصول، ويتكون من أحد عشر مجلداً”.

 

ومنهم: سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز الذي كان الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية -رحمه الله-؛ فقد كان فاقداً للبصر، إلا أنه كان علماً من أعلام الشريعة، وإماماً من الأئمة المجتهدين.

 

عباد الله: ما ذكرناه قطرة يسيرة من بحر هذه الشريحة الكريمة التي تؤكد للعالمين أن أصحاب الاحتياجات الخاصة جزء هام من مكونات المجتمع لهم دور بارز في رفعته والنهوض به كغيرهم من الشرائح؛ فيجب أن توفى هذه الفئة حقوقها التي أوجبها الله -تعالى-، ولعل نكتفي بأهم هذه الحقوق:

الكفاية المعيشية وحفظ أموالهم: فالنفقة وتحصيل الكفاية المعيشية واجبة على ولي المعاق، ولا يجوز له التهرب من هذه المسئولية، كما يجب حفظ مال المعاق وتنميته واستثماره له إن أمكن ولا يجوز تبديده أو إنفاقه دون وجه حق، قال تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) [النساء:5].

 

ولنا في الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أسوة حسنة في اهتمامه بذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث بلغ اهتمامه وحرصه على المقعدين إلى أن بادر إلى سن أول شريعة اجتماعية في العالم لحماية المستضعفين والمقعدين والطفولة بإنشاء ديوان للطفولة والمستضعفين وفرض للمفطوم والمسن والمعاق فريضة إضافية من بيت المال.

 

ومن الحقوق التي ذكرها القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة: أن يأكلوا من بيوت أهلهم، أو أقاربهم دون أن يجدوا في ذلك غضاضة أو حرجا، قال تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ….) [النور:61].

 

ومن الحقوق -أيضا-: مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة وتوقيرهم والإحسان إليهم، وعدم تجاهلهم والإعراض عنهم، لما في ذلك جبر لخواطرهم وإدخال السرور عليهم.

 

إخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة: أذكركم بأن الله -تعالى- يبتلي من يشاء من عباده بالمحن، ليتبين الصادق من الكاذب، والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده؛ لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها ضراء لحصل الغرور والركون والقصور، وحكمة الله تقتضي تمييز الصالح من غيره؛ فسلموا لربكم وارضوا بما قسمه -سبحانه-، وتذكروا ما أعده للمؤمنين بالقضاء والقدر والصابرين على البلاء والضر من الخير العظيم في الدنيا والآخرة.

فاشكروا مولاكم على ما أصابكم من البلاء وثقوا أنه ابتلاء محبة واصطفاء، وأن عاقبته إن صبرتم جنة عرضها كعرض الأرض والسماء، وإني مبشر لكم ببشارة عظيمة خصكم بها العليم الخبير -سبحانه-، فقال: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة:155-156].

 

كما ينبغي العلم أن الإعاقة لم تكن يوما سببا للقعود والركود أو التنصل من المسؤولية والحركة في الأرض والإسهام في كافة مجالاتها الدينية والدنيوية بما يمكن لمن هذا حاله أن يسهم فيها؛ فالإعاقة وإن حرمتك شيئا من المجالات لا تكنها تتيح لك مجالات أخرى ولا تغلق الدنيا في وجهك ولا تمنعك أن تكون رقما أو مكونا فيها.

 

خطباؤنا الكرام: بين أيدكم هذه المقدمة اليسيرة مع بعض الخطب المنتقاة؛ عل الله أن ينفع بها المتحدث والمستمع، راجين الله أن نكون بهذا الجهد قد أسهمنا في تفعيل هذه الشريحة التي هي جزء منا وتقديم ما يجب عليهم تجاه أنفسهم وما يجب على الدول والمجتمعات نحوهم، سائلين المولى أن يجعلنا وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر، إن ربي قريب مجيب.

من المعاق؟
267
26
0
(453)

من المعاق؟

1439/06/22
الخطبة الأولى: أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، من اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]. إخوة الإيمان: في ظل ما يعيشه الناس اليوم من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، في ظل توالي النكبات والمؤلمات وانتشار الأمراض وضيق ذات اليد على كثير من الناس، في ظل كثير من الأمور التي تقتل الهمة وتميت العزيمة، في ظل ذلك كله تظهر ظاهرة التذمر وربما التسخط وربما يؤدي ذلك إلى أن ينسى الإنسان نعم الله عليه، النعم التي تترى، والآلاء التي لا تعد ولا تحصى، (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا)[إبراهيم:34]. وفي ظل ذلك -أيضًا- تظهر ظاهرة تعليق الفشل على شماعة الآخرين، فيتحدث الإنسان عن فشله أحيانا في مواقف شخصية أو أسرية أو أطر اجتماعية أو حتى إقليمية، فيعلقها على شماعة الآخرين، وأحيانًا كثيرة ننسى نعم الله ولا نتذكرها إلا عندما نرى من فقد تلك النعم؛ فإذا زار الإنسان المستشفيات -مثلًا- أو وقف على المصحات، فرأى من فقد شيئًا من أعضائه أو ابتلي بإعاقة أو بشيء من هذا القبيل تذكر نعمة الصحة التي يعيشها، وإذا ما وقف على من هو دونه حالًا في المال عرف أنه في حال عظيم، والحال كذلك إذا وقف على نعمة الأمن والأمان وهكذا... تأملت في أحوالنا كثيرًا، وفي طيات الأسبوع الماضي عندما يحتفل العالم بما يسمى باليوم العالمي للمعاقين، تأملت في هذا الاحتفال أو في هذه المناسبة التي يقدم فيها شيء من المواساة لإخواننا وأحبائنا وأعزائنا الذين ل .....
الملفات المرفقة
من المعاق؟
عدد التحميل 26
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
445
22
1
(453)

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

1439/06/23
الخطبة الأولى:   الحمد لله الكريم الرزاق، مد الأرض وبسطها، ورفع السماوات السبع الطباق، أحمده -سبحانه- وأشكره، حمدا كثيرا طيبا مباركا، يملأ الآفاق، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة خالصة مخلصة مبرأة من الشك والشرك والنفاق، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، والمبعوث ليتمم مكارم الأخلاق، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، أهل البر والإحسان والإنفاق والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، فاتقوا الله -رحمكم الله-، فالأيام قلائل، والأهواء قواتل، فليعتبر الأواخر بالأوائل، جِدُّوا -رحمكم الله- في العمل، واحذروا التقصير واتقوا الزلل، واغسلوا بدموع الحسرات أدران الخطيئات، وتأمَّلُوا عواقب الدنيا وعيوبها، فقد كشف ذوو البصائر غيوبَها، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فَاطِرٍ: 5-6]. أيها المسلمون: خاطب الله -عز شأنه- الإنسان بأكرم ما فيه، خاطبه بإنسانيته التي يتميز بها عن سائر المخلوقات (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) [الِانْفِطَارِ: 6-8]، خلقه فأحسن خلقه .....
الملفات المرفقة
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
عدد التحميل 22
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شريحة المعاقين
279
18
0
(453)

شريحة المعاقين

1439/06/22
الخطبة الأولى: لقد اهتمت الشريعة الإسلامية بأفرادها، ووضعت لهم حقوقًا، ولم تميز بينهم، بل أمرت بالعدل، ووجهت إلى إعطاء كل ذي حق حقه؛ فالمجتمع المسلم كل فرد فيه جزء لا يتجزأ منه يتمتع بكامل حقوقه التي وضعها له الإسلام. والمعاقون شريحة من شرائح المجتمع وفئة عزيزة من فئاته، لهم سائر الحقوق التي للفرد الصحيح، ولهم حقوق أخرى انفردوا بها مراعاة لأحوالهم وحاجاتهم. وينطلق حق المعاق في المجتمع أول ما ينطلق من أسرته التي ولد فيها، ونشأ في ظلالها، وتربى بين أفرادها؛ فإن الواجب على الأسرةِ قبل تكوينها من مؤسسيها الزوج والزوجة حسن الاختيار عند الرغبة في الزواج؛ لأن الوراثة من مسببات الإعاقة؛ فلا يكون من أسرةٍ عرفت بكثرة الإعاقة في أفرادها؛ فإن الطفل قد يرث الإعاقة من وراثاته القريبة أو البعيدة عن والديه، ومن حقوقه على والديه مراعاة الصلاح والاستقامة والسلامة من العيوب، قال -صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه"(رواه الترمذي)، وقال: "تخيروا لنطفكم"(رواه ابن ماجه). ثم تأتي أهمية العناية بالمولود منذ أن يكون جنينًا في بطن أمه، وتجنيبه أسباب الإعاقة، وحمايته منها بإذن الله -تعالى-، ويتمثل ذلك في أن الإسلام أباح للحامل أن تفطر حين تكون صائمة وتخاف على جنينها من الضرر، وهذا ما يؤكد عناية الشريعة الإسلامية بالفرد قبل قدومه إلى هذه الحياة. ومن هنا فإن على الأم أن تحافظ على جنينها، وتبعد كلّ خطر عنه، وتبتعد عن كل ما يؤثر في نموه وتكوينه؛ فتعاطيها للتدخين والمخدرات من أكثر المخاطر التي قد تعرضه للإعاقة؛ كما أن تناولها لبعض الأدوية وهي حامل .....
الملفات المرفقة
شريحة المعاقين
عدد التحميل 18
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معاقون مبدعون
326
15
0
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الَّذِي كرَّمَ الإنسانَ بالتَّقوَى, وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ الدَّاعِي إلَى تكريمِ أهلِ العطاءِ والإحسانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ، أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ -عبادَ اللهِ- ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى وطاعتِهِ، يقولُ اللهُ -عزَّ وجلَّ -: (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [النساء: 128]. أيُّها المسلمونَ: إنَّ اللهَ تعالَى خلَقَ الخلْقَ, وجعَلَهُمْ مُتفاوتينَ فِي القوَّةِ والضَّعفِ، والصِّحةِ والمرضِ, والغِنَى والفقرِ، وكلُّ ذلكَ لحكمةٍ أرادَها اللهُ -جلَّ فِي علاهُ-, ومِنْ فضلِهِ -سبحانَهُ- أنَّهُ جعَلَ التَّفاضُلَ علَى أساسِ التَّقوَى والعملِ الصَّالِحِ الَّذِي ينفَعُ الخلْقَ, قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ" (رواه مسلم)؛ فقِيمةُ الإنسانِ وعظمَةُ مكانتِهِ عندَ ربِّهِ وعندَ النَّاسِ تكمُنُ فِي الأعمالِ الخيِّرَةِ والنَّافعَةِ؛ فكَمْ مِنْ إنسانٍ مُعاقٍ تَميَّزَ بِهمَّتِهِ العاليةِ علَى الصَّحيحِ القوِيِّ؛ فقدَّمَ لِمُجتمعِهِ منَ الخيرِ ما يعجزُ عنْهُ بعضُ الأقوياءِ الأصحَّاءِ. عبادَ اللهِ: إنَّ الإسلامَ ينظرُ إلَى المعاقينَ كالأعمَى والأعرَجِ .....
الملفات المرفقة
معاقون مبدعون
عدد التحميل 15
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تربية طفل التوحد
2٬586
1025
20
(453)

تربية طفل التوحد

1434/05/07
الخطبة الأولى إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, جل عن الشبيه والمثيل، والكفء والنظير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، أرسله ربنا رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين, فهدى الله به من الضلالة, وبصر به من الجهالة، وكثر به بعد القلة، وأغنى به بعد العيلة, ولم به بعد الشتات فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين، ما اتصلت عين بنظر, ووعت أذن بخبر، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: إن ربنا جل في علاه لما خلق الدنيا لم يجعلها دار مقر، بل جعلها دار ممر، ولقد قدر الله تعالى أن يكون العباد في الدنيا يتقلبون بين أمور شتى، ما بين صحة وسقم، وما بين غنى وفقر، وما بين فراق وقرب، إلى غير ذلك من الأحوال، وقدر الله تعالى أن يتفاوت الناس في حياتهم، فمنهم الغني المعافى، ومنهم الفقير المبتلى، ومنهم المريض السقيم، ومنهم الصحيح القوي: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ) [القصص: 68]. ولله جل وعلا في كل ذلك حكم عظيمة، ولا يضيع الله تعالى أجر المحسنين، ولا أجر الصابرين على بلاءهم، وإن الله جل في علاه قدر أن يبتلى بعض الناس بأن يولد له ولد أو بنت من ذوي الاحتياجات الخاصة، سواءا أن يكون معاقاً في جسده, أو أن يكون مبتلى بمرض، لا يجعله طبيعيا كبقية الأطفال. .....
الملفات المرفقة
طفل التوحد
عدد التحميل 1025
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق المعاق في الإسلام
1٬626
530
17
(453)

حقوق المعاق في الإسلام

1434/08/29
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ وسيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين. أمَّا بعد: فيا أيُّها النَّاسَ: اتَّقوا اللهَ -تعالى– حَقَّ التقوى. عباد الله: الابتلاء سنة ربانية، ماضية على ما اقتضى حكمة الرب وعدله: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[الأعراف: 168]. (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)[الأنبياء: 35]. ومن هؤلاء الذين ابتلوا بالمصائب: المعاقون ذو الاحتياجات الخاصة، والإعاقة حقيقتها إصابة الإنسان من آفات أو نقص في بدنه، وفقد بعض حواسه، وعقله وسلوكه، وهذا المبتلى إذا صبر ورضي، واطمأن قلبه كان ذلك خيرا له، فإن البلاء من أوسع أبواب تكفير الخطايا والسيئات، يقول صلى الله عليه وسلم: "مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَذًى مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلاَّ تحاط خطاياه، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا". وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَزَالُ الْبَلاَ .....
الملفات المرفقة
المعاق في الإسلام
عدد التحميل 530
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نحن معكم يا أحبابنا
417
52
4
(453)

نحن معكم يا أحبابنا

1439/06/20
الخطبة الأولى: الحمدُ لله خلَق الإنسَانَ ولم يكنْ شيئَاً مَذكُورَاً، صوَّرَهُ فَجَعَلَهُ سَمِيعَاً بَصِيرَا ً، أرسَل إليهِ رُسُلَهُ وَهَدَاهُ السَّبِيلَ إمَّا شَاكرًا وإمَّا كَفُورَاً، نشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له إنِّه كان حليمَاً غَفُوراً، ونشهدُ أنَّ سيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ ورسوله، كانَ لِرَبِّهِ عبدَاً شَكُورَاً، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آلِه وأصحابه، رجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا الله عليه فكانَ جَزَاؤُهم مَوفُورَاً، والتَّابعين ومن تبعهم بإحسانٍ وإيمانٍ إلى يومِ نلقى فيهِ كتابَنا مَنشُوراً. أمَّا بعدُ: فيا مسلمونَ: اتقوا الله حق التَّقوى، وراقبوا اللهَ في السِّر والنَّجوى، (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]. اللهمَّ إنَّا نعوذُ بك من فتنةِ القولِ والعمل، ومن شرِّ الأهواءِ والأدواءِ ومن شرِّ السَّمعِ والبَصَرِ، ومن شرِّ الِّلسَانِ والهَذَرِ، اللهمَّ هَبْ لنا توفِيقاً إلى الرُّشْدِ، وقلوباً تَتَقَلبُ معَ الحَقِّ، وقَلبَاً وَسَمعَاً وبَصَرَاً يَتَحَلَّى بالعِفَّةِ والصِّدقِ. سُبحَانَكَ يامَنْ تَفَضَّلتَ فَقُلتَ: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)[التين:4]. قالَ الشيخُ السَّعديُّ -رحمهُ اللهُ-: "لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإنْسَانَ تَامَّ الخَلْقِ، مُتَناسِبَ الأَعضَاءِ، مُنتَصِبَ القَامَةِ، لم يَفقِد مِمَّا يَحتاجُ إليه ظاهرًا أو باطنًا شيئَاً، ومع هذه النِّعمِ العَظيمةِ، الت .....
الملفات المرفقة
نحن معكم يا أحبابنا
عدد التحميل 52
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عناية الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة
5٬787
604
25
(453)

عناية الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة

1435/05/22
الخطبة الأولى: أيها المسلمون: يقول الله -تعالى-: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)[المائدة: 2]. بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة يحتم علينا معرفة نظرة الإسلام حتى يكون المسلم على بينة من أمور دينه، فقد أرشد الإسلام أبناءه إلى ضرورة العناية بالضعفاء، وذوي الاحتياجات الخاصة الذين أصيبت أجسامهم وحواسهم بأمراض مزمنة، وأصبحوا يعيشون أوضاعاً صعبة نتيجة لذلك. ولا شك أن التسميات السلبية مثل المعوقون، والمتخلفون عقلياً تترك أثراً سلبياً. ولكن التسميات الإيجابية مثل ذوو الاحتياجات الخاصة، تعطي انطباعاً جيداً لهم في المجتمع، فالإسلام حثنا على مناداة الإنسان بأحب الأسماء إليه. إن ديننا الإسلامي الحنيف لا ينظر إلى هؤلاء على أنهم عبء على المجتمع، فكل واحد من هؤلاء هو مواطن صالح يستطيع أن يخدم دينه ووطنه، كباقي أبناء المجتمع، ذلك أنه مما ينبغي أن يدركه الناس أن المعاق في ابتلاء شاء الله أن يبتلى به الناس. والإسلام يحث أبناءه على الصبر في مواجهة متاعب الحياة ومصائبها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له". ويقول أيضاً: "إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" يريد عينيه. أيها المسلمون: لقد اهتمت أحكام الشريعة الإسلامية بالضعفاء، وذوي الاحتياجات الخاصة اهتماماً عظيماً ي .....
الملفات المرفقة
الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة
عدد التحميل 604
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هل الإعاقة عيب يمنع النجاح؟
1٬416
608
11
(453)

هل الإعاقة عيب يمنع النجاح؟

1435/05/17
الخطبة الأولى: الحمد لله جعل لكل شيء قدره، وأحاط بكل شيء علما، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. أما بعد: أيها المسلمون: اتقوا الله -تعالى- وتوبوا إليه. يقول نبينا -صلوات ربي وسلامه عليه: "إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم". اهتمت الشريعة الإسلامية بأفرادها عموما، ووضعت لهم حقوقا، لا سيما الضعفاء، ووجهت إلى إعطاء كل ذي حق حقه، فكل فرد في المجتمع المسلم جزء لا يتجزأ منه، يتمتع بكامل حقوقه التي وضعها له الإسلام، فقيرا كان أو غنيا، كبيرا كان أو صغيرا، مريضا كان أو سليما. لكن الاهتمام بذوي الضعف أولى، ومن ذلك: الأشخاص ذوي الإعاقة، فهم شريحة من شرائح المجتمع، وفئة عزيزة من فئاته، لهم سائر الحقوق التي للفرد الصحيح، بل لهم حقوق أخرى انفردوا بها، مراعاة لأحوالهم وحاجاتهم، والإسلام رحمة بكل ذوي الإعاقة، يهتم بهم، يرحمهم، هكذا كان فعله وقوله صلى الله عليه وسلم. هكذا كان الإسلام في وقت، كانت الحضارات السابقة يرمون المعاقين في الصحراء، كبار كانوا أو مواليد، معاقين لتأكلهم الطيور والسباع، ويحتقرونهم بعدم إنتاجهم، وأنهم عالة على المجتمع، ويستنزفون اقتصاد الدول. في تلك الحضارات لا يقام للضعيف حقا، ولا وزنا، وقد تدمرهم الحروب وال .....
الملفات المرفقة
الإعاقة عيب يمنع النجاح؟
عدد التحميل 608
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عناية الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة
228
20
0
(453)

عناية الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة

1439/06/25
الخطبة الأولى:   أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله -تعالى- حق التقوى، واعلموا أن الله -تعالى- قد شرفكم بدين فيه سعادتكم، وفوزكم ونجاتكم، دين الرحمة والتكافل والأُخُوَّة والتعاون، غرَس في قلوب المؤمنين مبدأَ التراحم والإحسان ببنية الجسد الواحد، عن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَوَاصُلِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"، الله أكبر، ما أروع هذا الدينَ؛ إنه يُكسب أتباعه تلاحمًا تهون معه مصاعب الحياة الكثيرة، ويتغلبون به على تقلبات الزمان الخطيرة، فقد يُبتلى بعضُ الناس بالأمراض والمصائب امتحانا واختبارا، لكن هذه الابتلاءات في المجتمع المسلم يهون وقعها، وتخف وطأة آلامها؛ لأنه مجتمع متكافل متراحم، يقف المسلم فيه مع أخيه في مصابه، ويعاونه في حاجته، وهكذا عاش المسلمون لا تؤثِّر فيهم المصاعب ولا تزعزعهم النكبات والمتاعب؛ لأن الجميع قد تكافلوا وتناصروا وقام كل منهم بواجبه تجاه غيره. عباد الله: في المجتمع فئات من الناس أوصى الإسلام بإعطائهم مزيدا من الاهتمام والعناية، ففي المجتمع ذوو الاحتياجات الخاصة الذين فقدوا شيئا من حواسهم أو جوارحهم فيجب الرحمة بهم، والرحمة -يا عباد الله- لا تقتصر على مجرد الشفقة والعطف، بل يجب أن نجعل منهم أناسا منتجين عاملين لا قاعدين ولا خاملين؛ وذلك بتعليمهم وتدريبهم وتمكينهم لأن يعتمدوا على أنفسهم، وهذا واجب كفائي وباب من أبواب الخير والإحسان يجب أن تتنافس فيه المؤسسات الأهلية والع .....
الملفات المرفقة
عناية الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة
عدد التحميل 20
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الشخص المعاق .. حقوق وتحديات
293
15
0
(453)

الشخص المعاق .. حقوق وتحديات

1439/06/20
الخطبة الأولى: حددت دولة المغرب يوم الثلاثين من هذا الشهر (مارس) من كل سنة؛ لاستحضار فئة اجتماعية جديرة بالرعاية والاهتمام، مستحقة للمساندة والتعاضد. إنه اليوم الوطني للذين ابتلاهم الله -تعالى- بنوع من أنواع الإعاقة، أو صعوبة واضحة في قدراتهم العقلية، أو الحركية أو الحسية أو الذهنية؛ كفقد البصر، أو فقد السمع، أو فقد الكلام، أو فقد عضو من الجسد أو تعطيله أو اضطراب ذهني، بل قد تكون الإعاقة مركبة، حين تجتمع إعاقات متعددة لدى شخص واحد. ولا شك أن الإعاقة ابتلاء إلهي يختبر الله به عباده؛ ليميز الصابرين من الجازعين، والراضين من المتأففين. ونظرة واحدة إلى واقع المغرب وغيره من البلاد تظهر مدى انتشار واكتساح الإعاقة لطائفة من الناس غير يسيرة. فقد سجلت الإحصائيات أن أصحاب هذه الاحتياجات الخاصة، يشكلون اليوم قرابة 10% من سكان العالم؛ أي 1 على 10، وهو ما يهم نحو 700 مليون شخص، وما لا يقل عن 20% من سكان الأرض الأشد فقرا يعانون شكلا من أشكال الإعاقة، ونحو 30% من أطفال الشوارع لديهم إعاقة، وقرابة 400 مليون شخص ممن هم في سن العمل معاقون، البطالة فيهم تشكل 80%، و90% من الأطفال المعاقين في دول العالم النامية غير ملتحقين بالمدارس. أما في المغرب، فأثبتت الدراسات وجود ما يقارب المليون والنصف من المعاقين؛ أي أزيد من 5% من الساكنة، 2.5% تقل أعمارهم عن 15سنة، و55% من النشطين المعاقين لا يجدون عملا، مع تسجيل ارتفاع نسبة الإعاقة في العالم الحضري ب 58.8% بالمقارنة مع العالم القروي، الذي سجل 41.2%، وهي في الذكور أكثر منها في الإناث. وأبرزت نتائج البحوث أن 45.6% من الأشخاص المعاقين في المغرب لديهم إعاقة واحدة، و54.4% لديهم أكثر من إعاقة. .....
الملفات المرفقة
الشخص المعاق .. حقوق وتحديات
عدد التحميل 15
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات