طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(15٬653)
33

الرياء – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لئن كان إخلاص التوجه إلى الله -عز وجل- بالأعمال هو شطر الطريق الموصل إلى قبولها؛ فإن الرياء هو قطاع الطريق الذين يسلبون العبد جهده وتعبه ونصبه، ويستولون على عمله فيفرغونه من محتواه، فيصير العمل بعد هجوم الرياء على القلب مجرد قشرة ظاهرية خاوية الباطن، سرعان ما تنهار عند أول ابتلاء أو محنة، فإنه إذا عاش القلب عامرًا بالرياء ومراقبة الناس وترقب نظر الخلق إليه فهي النهاية إلا ..

لئن كان إخلاص التوجه إلى الله -عز وجل- بالأعمال هو شطر الطريق الموصل إلى قبولها؛ فإن الرياء هو قطاع الطريق الذين يسلبون العبد جهده وتعبه ونصبه، ويستولون على عمله فيفرغونه من محتواه، فيصير العمل بعد هجوم الرياء على القلب مجرد قشرة ظاهرية خاوية الباطن، سرعان ما تنهار عند أول ابتلاء أو محنة، فإنه إذا عاش القلب عامرًا بالرياء ومراقبة الناس وترقب نظر الخلق إليه فهي النهاية إلا أن تتداركه رحمة الله فيطرد هذه الأشباح، ويستبدل بها أرواحًا طيارة من المراقبة والإخلاص وصدق التوجه.

 

والمرائي شخصية ضعيفة متحولة، لا يقر على قرار، بمجرد أن تتغير قناعات الناس فإنه يتغير معها إرضاءً لهم ولنظرهم إليه، فإذا توجه الناس يمينًا توجه معهم، وإذا توجهوا يسارًا توجّه معهم، وإذا تحركوا تحرك ودعا إلى الحركة، وإذا سكنوا سكن وكانت الحكمة في السكون، يبتغي منهم حسن الثواب والمدح، ويرجو منهم الأجر والمثوبة لا من ربهم سبحانه وتعالى.

 

وقلب المرائي قلب متداعٍ متهاوٍ، فهو يتحرك لا عن قناعات ثابتة بما يفعل، وإنما قناعاته هي قناعات من حوله، لذا فإن قلبه لا يرابط على حقيقة ثابتة يحميها ويدافع عنها، وإنما هو قلب في مهب الريح، أينما حملته الرياح سار معها، فهو في الميزان كالريشة لا وزن لها ولا ثقل، يداس بالأقدام إذا اتضحت حقيقته، وينفض الناس عنه حين يخلع عنه قناعه.

 

لكل هذه الأسباب وغيرها حذّر الإسلام من الرياء وجعله شركًا أصغر يعاقب تاركه عقابًا شديدًا في الآخرة، بل إن عمله عليه مردود محبط، يجده يوم القيامة هباءً منثورًا في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى حسنة واحدة تنجيه من عذاب جهنم عياذًا بالله؛ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله: “أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه”.

 

لذلك كان سلفنا الصالحون أحرص ما يكونون على إخفاء أعمالهم دفعًا للرياء عن أنفسهم من جانب، وجلبًا للإخلاص وتنميةً له من جانب آخر، فكلما خفي العمل عن أعين الناس كان ذلك أدعى لاستدعاء الإخلاص ودفع الرياء وتنقية القلب من غوائل الشرك الخفي والعمل لغير الله -سبحانه وتعالى-.

 

إلا أن هناك أعمالاً هي في الأصل أعمال ظاهرة لا يصح كتمانها، كالدعوة إلى الله تعالى والخطابة وتعليم الناس وصلاة الجماعة وما شابهها، فهذه ينبغي على فاعلها أن يقوم بها ويجاهد نفسه على إخلاصها لله تعالى، ولا ينبغي له تركها بحجة الخوف من الرياء أو سوء التوجه، فإنْ تَرَكَهَا كلُّ مَنْ شك في إخلاصه دون بذل مجهود في تحقيق الإخلاص فيها فسوف تتعرض هذه الأعمال للاندثار، وستصاب الأمة بحالة من العجز في أداء هذه الواجبات التي يترتب عليها صلاح المجتمع أو فساده، وعلى المربين أن يبذلوا مزيدًا من الجهود في اجتثاث نبته الرياء من قلوب التلاميذ والمتربين لاسيما الذين يُنتظر أن تبنى الدعوة على أكتافهم، حيث سيكونون قدوة لمن بعدهم.

 

أما بقية الأعمال التي لا حاجة لإظهارها أمام الناس فالأفضل فيها أن تكون خفية بعيدة عن أنظار الناس، حتى لا تكون مدعاة للرياء والنفاق كصيام النوافل وقيام الليل والصدقات وغيرها، إلا أنه في حالة ما إذا كان الإنسان موضع قدوة -كالعلماء والدعاة والمصلحين- فإنه يستحب في حقهم أن يظهروا بعضًا مما يفعلون ليقتدي الناس بهم، وليكون في ذلك نشرًا للعمل الصالح بين الناس.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع اصطفينا بعضًا من الخطب التي تحذر من خطر الرياء على الفرد وعلى المجتمع، نبين فيها أثر هذا الخلق السيئ في حبوط الأعمال الصالحة مهما عظمت، راجين من الله تعالى أن يصلح قلوبنا وأن يخلصها من الرياء والنفاق والأمراض.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

خبيئة العمل
5٬877
489
87
(33)

خبيئة العمل

1432/02/27
أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: إِنَّ مِن نِعَمِ اللهِ الَّتي يَجِبُ عَلَى العَبدِ شُكرُهَا وَحِفظُهَا، أَن يُوَفِّقَهُ لِلالتِزَامِ بِالسُّنَّةِ في الظَّاهِرِ، وَيُيَسِّرَ لَهُ الاستِقَامَةَ عَلَى الأَوَامِرِ الشَّرعِيَّةِ في العَلَنِ، وَيَرزُقَهُ مِنَ الحَيَاءِ مَا يَمنَعُهُ مِنَ الإِسَاءَةِ أَمَامَ النَّاسِ وَالمُجَاهَرَةِ بِذَنبِهِ: "وَالحَيَاءُ شُعبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"، وَ"إِنَّ مِمَّا أَدرَكَ النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولى إِذَا لم تَستَحيِ فَاصنَعْ مَا شِئتَ". غَيرَ أَنَّ المَحَكَّ الدَّقِيقَ الَّذِي يُجَلِّي حَقِيقَةَ تِلكَ الاستِقَامَةِ العَلَنِيَّةِ وَيُمَحِّصُهَا، وَالاختِبَارَ الصَّعبَ الَّذِي يَتَحَطَّمُ عَلَيهِ مَا قَد يَشُوبُهَا مِن تَكَلُّفٍ وَتَصَنُّعٍ، إِنَّمَا يَكُونُ بِعِبَادَاتِ السِّرِّ المَحضَةِ، الَّتي تَكُونُ في الخَلوَةِ وَالخَفَاءِ، حِينَ لا يَرَى العَبدَ أَحَدٌ غَيرُ رَبِّهِ، وَلا يَطَّلِعُ عَلَى عَمَلِهِ إِلاَّ مَولاهُ؛ ذَلِكَ أَنَّ عُبُودِيَّةَ القَلبِ وَاجِبَةٌ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، وَهِيَ أَعظَمُ مِن عُبُودِيَّةِ الجَ .....
الملفات المرفقة
العمل
عدد التحميل 489
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ما جاء في الرياء
4٬995
661
56
(33)

ما جاء في الرياء

1431/06/19
الحمد لله، المتعزز بعظمة الربوبية، المتفرد بوحدانية الألوهية، القائم على النفوس بآجالها، العالم بتقلبها وأحوالها، أحمده -سبحانه- وأشكره، وهو المتفضل بجزيل آلائه، المنان بسوابغ نعمائه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، بعثه على حين فترة من الرسل، ودروس من السبل، فارتفعت به راية الإِيمان، وانقمع به أهل الأوثان، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه ما دار في السماء فلك، وما سبح في الملكوت ملك، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله: فاتقوه، والزموا مراقبته، واعلموا أنكم ملاقوه، واستيقظوا من الغفلة، فلا زلتم في دار المهلة، فاليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، وإنكم قادمون على ما قدمتم، ومجزيون على ما أسلفتم، فرحم الله امرءًا تأهب للقدوم على مولاه، ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاه. عباد الله: المسلم في هذه الدنيا يطلب مرضاة ربه، ويسعى إلى جناته بالعمل الصالح الخالص لوجهه، وإن لم يكن العمل على هذه الصفة فهو الرياء، الذي حذر الله -عز وجل- ونهى عـنه، وهو من الشرك الأصغر. لكن يخشى إذا تمادى معه الإِنسان أن ينتقل به إلى الشرك الأكبر، ولما كان خلوص العمل من الشرك والرياء شرطًا في قبوله، لا بد أن يحرص المسلم على معرفته؛ ليحذ .....
الملفات المرفقة
جاء في الرياء
عدد التحميل 661
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الشرك الخفي الرياء
5٬835
1335
61
(33)

الشرك الخفي الرياء

1432/05/18
أيها المسلمون: تكلمنا في خطبة ماضية عن الشرك، وعلمنا أن منه أكبر وأصغر، والشرك الأصغر منه الظاهر كلبس التمائم والحروز والحلف بغير الله، ومنه الخفي وهو الرياء، وهو موضوع حديثنا اليوم. الرياء: أن يُظهر العبد عبادته للناس، لينال عَرَضًا من الدنيا، يُظهر العبادة حتى يراه الناس، كمن يقاتل في سبيل الله ليقول الناس عنه: شجاع، أو يتصدق ليُقال عنه: كريم، أو يُحسِّن قراءته أمام الناس ليقولوا: فلان قارئ. هذا هو الرياء: يقصد بالعبادة الدنيا، ولكنّ الله سبحانه لا يقبل من العبادة إلا ما قُصد به وجهه سبحانه، وقد أمرنا بذلك فقال: (وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء) [البينة:5]؛ فالإخلاص في العبادة هو ركنها العظيم، ولا يقبل الله من العباد العمل إلا إذا كان خالصًا لوجهه سبحانه. وقد توعد الله صنفًا من المرائين بالويل وهو الهلاك، وهم الذين يراؤون بصلاتهم، فقال -عز وجل-: (فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) [الماعون:4-7]، فما أعظم خسارة من أتعب نفسه في العبادة، فقام وصلى وتصدّق وحج وطلب العلم، ثم لم يرد بذلك كله وجه الله -جل جلاله-، فما أعظم خسارته، أتعبَ نفسه، وأسخط ربه، .....
الملفات المرفقة
الخفي الرياء
عدد التحميل 1335
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكائد إبليس: الرياء
3٬965
1157
41
(33)

مكائد إبليس: الرياء

1432/05/18
اعلم -وفّقني الله وإياك وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه- أن إخلاص العمل لله وحده لا شريك له شرط في قبول جميع أنواع الطاعات، فالإخلاص ضد الشرك، الإخلاص أن تريد بطاعتك التقرب إلى الله دون أي شيء آخر من تصنّع لمخلوق أو اكتساب مال أو محمدة أو جاه أو محبة أو مدح من مخلوق. الإخلاص أن تكون حركتك وسكونك في سرك وعلانيتك لله وحده كما قال -جل وعلا-: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ) [الأنعام: 162، 163]، وقال سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) [البينة: 5]، وقال تعالى: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [غافر: 14]، وقال -جل شأنه-: (مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) [الكهف: 110]. وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال قلت: يا رسول الله: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟! قال: "من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه". وعن زيد بن أرقم –رضي الله عنه- قال: ق .....
الملفات المرفقة
إبليس الرياء
عدد التحميل 1157
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الشرك الأصغر (الرياء)
4٬968
1059
34
(33)

الشرك الأصغر (الرياء)

1432/05/17
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه". اعلم -يا عبد الله أصلحك الله- أن العمل الذي لا يقصد فاعله وجه الله أقسام: فتارة يكون رياءً خالصًا، كحال المنافقين، كما قال عنهم -جل وعلا-: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) [النساء: 142]، وهذا الرياء المحض هو أخطر وأغلظ أقسام الرياء؛ لأنه يقدح في أصل الإيمان، وهو لا يكاد يصدر من مؤمن في غرض الصلاة والصيام، وقد يكون كثيرًا في الصدقة أو الحج أو غيرهما من الأعمال الظاهرة أو التي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز. ولا يشك مسلم في أن هذا القسم من الرياء محبط للعمل، وأن صاحبه يستحق المقت والعقوبة من الله، وتارة يكون العمل لله ويشاركه الرياء، هذا القسم دون الأول بكثير، كمن يحضر الجمعة أو الصلاة، ولولا خوف مذمة الناس له ما حضرها، أو يصل رحمه أو يحسن إلى والديه لا عن رغبة وحب، ولكن خوفًا من كلام الناس، أو يزكي أو يحج، فيكون خوفه من مذمة الناس أعظم من خوفه من عقاب الله، وهذا غاية الجهل، وما أجدر صاحبه بالمقت. .....
الملفات المرفقة
الأصغر (الرياء)
عدد التحميل 1059
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الرياء
2٬712
862
35
عباد الله: إن إخلاص العمل لله وحده من أوجب الواجبات، ومن أبرّ الطاعات، وهو أساس لكل عمل صالح، إذا خلا العمل من الإخلاص، فلا قيمة له ولا ثواب له في الدنيا والآخرة. والإخلاص هو تجريد قصد التقرب إلى الله، وقيل: هو تجريد إفراد الله بالقصد في الطاعات، وهو شرط لقبول العمل الصالح الموافق لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد أمرنا الله به قال تعالى: (وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء) [البينة:5]. ولما جاء رجل إلى عبادة بن الصامت فقال: أنبئني عما أسألك عنه، أرأيت رجلاً يصلي يبتغي وجه الله، ويحب أن يحمد، ويصوم يبتغي وجه الله، ويحب أن يحمد، ويتصدق يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد، ويحج يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد، فقال له عبادة: "ليس له شيء، إن الله تعالى يقول: "أنا خير شريك، فمن كان له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه". وجاء في الحديث القدسي قال الله تعالى: "أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ؛ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ"، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 862
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نية صالحة
3٬836
850
33
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله. أيها المسلمون: الغرائز البشرية المصروفة هي قواعد السلوك العام، كطلب السلامة، والحرص على المال، والميل للفخر، والتطلع للظهور، وغيرها، والإسلام بشموله يرقب بعناية فائقة ما يصاحب أعمال الناس من نيات، وما يلابسها من عواطف وانفعالات، وقيمة العمل عنده ترجع قبل كل شيء إلى البواعث التي تسوق المرء إلى العمل، وتدفعه إلى إجادته، وتغريه بتحمل التعب فيه، أو بذل الكثير من أجله. فالإنسان إذا أعطى هبة جزيلة يريد بها استمالة القلوب، أو ليوصف بالكرم، فهذه بواعث لديه، لكن الإسلام لا يعتد بالصدقة إلا إذا خلصت من شوائب النفس، وتمخضت لله وحده على ما وصف القرآن الكريم: (الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى) [الليل: 18-21]. إن تصحيح اتجاهات القلب، وضمان تجرده من الأهواء هو الإخلاص الذي نوضحه اليوم ويدعونا الله إلى استحضاره في كل عمل. عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كا .....
الملفات المرفقة
صالحة
عدد التحميل 850
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الرياء وآثاره
4٬177
1224
41
(33)

الرياء وآثاره

1432/05/17
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه، واعلموا أن منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة والله خبير بما تعلمون. أيها المسلمون: لقد تحدثت في الجمعة الماضية عن الإخلاص وأحوال المخلصين وآثار الإخلاص، واليوم نتكلم عن ضد الإخلاص الذي هو الرياء، وخطره وضرره. عباد الله: اعلموا -وفقني الله وإياكم للإخلاص في الأقوال والأعمال- أن الرياء مشتق من الرؤية، كما أن السمعة مشتقة من السماع والاستماع؛ حيث يريد المرائي والمسمع أن يراه الناس ويسمعونه، فهو يطلب حظ نفسه من عمله في الدنيا لينال الحظوة عند الناس، فأعماله لغير الله تعالى. أيها المسلمون: إن الرياء هو الشرك الخفي الذي هو أخطر على المسلمين من فتنة المسيح الدجال؛ يقول -عليه الصلاة والسلام-: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟!"، فقال الصحابة -رضي الله عنهم-: بلى، فقال: "الشرك الخفي، أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل". عباد الله: إن الرياء يفرّغ العمل الصالح من آثاره الطيبة، فالمرائي حينما يؤدي الصلاة فإنما يؤديها بحركات فقط فيتقنها ويزينها لأن أعين الناس تنظر إليه، ولكن قلبه لم يعها ولم يستحضر حقيقتها ولم .....
الملفات المرفقة
وآثاره1
عدد التحميل 1224
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عظم الإخلاص وخطر الرياء
9٬366
890
268
(33)

عظم الإخلاص وخطر الرياء

1431/12/18
أمّا بعد: فاتّقوا الله -عباد الله- حقّ التقوى؛ فالعزّ في طاعة المولى، والذلّ في اتّباع الهوى. أيّها المسلمون: القلوب لا تطمئنّ إلا بالله، وغِنى العبد بطاعةِ ربّه والإقبال عليه، ودينُ الحقّ هو تحقيقُ العبوديّة لله، وكثيرًا ما يخالط النفوسَ من الشهوات الخفيّة ما يفسِد تحقيقَ عبوديّتها لله، وإخلاصُ الأعمال لله أصل الدين، ولذلك أمر الله رسولَه بالإخلاص في قوله: (فَعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدّينِ) [الزمر: 2]، وأمِر النبيّ –صلى الله عليه وسلم- أن يبيِّن أنّ عبادتَه قائمة على الإخلاص فقال له: (قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدّينَ) [الزمر:11]. وبذلك أمِرت جميع الأمَم؛ قال -جلّ وعلا-: (وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ) [البينة:5]. وأحقّ النّاسِ بشفاعةِ النبيّ –صلى الله عليه وسلم- يومَ القيامة من كان أخلصَهم لله؛ قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: مَن أسعد النّاس بشفاعتك يا رسول الله؟! قال: "مَن قال: لا إله إل .....
الملفات المرفقة
الإخلاص وخطر الرياء
عدد التحميل 890
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات