طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > خطب مختارة في تربية الأبناء

ملتقى الخطباء

(45٬752)
49

خطب مختارة في تربية الأبناء

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لم يكن اهتمام الإسلام منصبًّا على حشو الأدمغة بالمعلومات والمعارف الإنسانية أو الدينية بقدر ما كان يهتم بتأديب المتلقي وتربيته على المبادئ التي تحملها تلك المعلومات؛ بل والتماهي والتمازج بين المبادئ العقلية والشخصية الإنسانية حتى تصيرا شيئًا واحدًا؛ لذلك كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يتجاوزون حفظ عشر آيات حتى يتعلموا ما فيهن من العلم ويعملوا بما فيها ..

لم يكن اهتمام الإسلام منصبًّا على حشو الأدمغة بالمعلومات والمعارف الإنسانية أو الدينية بقدر ما كان يهتم بتأديب المتلقي وتربيته على المبادئ التي تحملها تلك المعلومات؛ بل والتماهي والتمازج بين المبادئ العقلية والشخصية الإنسانية حتى تصيرا شيئًا واحدًا؛ لذلك كان أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم- لا يتجاوزون حفظ عشر آيات حتى يتعلموا ما فيهن من العلم ويعملوا بما فيها، فيتعلمون القرآن والتقوى معًا، وتزداد قلوبهم إيمانًا مع إيمانهم، وتتعمق في نفوسهم المعاني التربوية العظيمة التي قد لا يحويها كتاب ولكن يحويها قلب امرئ مسلم.

ولعلنا نلمس تلك الحالة في بعض من ينتسبون إلى الدين والصحوة والمجموعات العاملة للإسلام، على الرغم من أنه من المفترض أن يكونوا هم المصدر الأساس لهذه المعاني التي تضرب بجذورها في عمق الفهم الطبيعي للإسلام شريعةً ومنهاجًا، إلا أن طغيان بعض المعاني المظهرية على الجماعة المسلمة على حساب الشعور العام بجوهر الدين ومقاصده الأساسية والتربوية الأصيلة، بل وعلى حساب تربية الأبوين اللذيْن –منذ البداية- غابت عنهما معاني التقوى والتدين الصحيح، فراحا يهتمان بغرس مفاهيم خاطئة في نفوس الأبناء عن الإسلام والالتزام به دون الرجوع إلى المؤلفات المتخصصة في هذا المجال، والتي قد تغني قراءتها وتعلم ما فيها عن مواجهة كثير من المشكلات التي تطرأ مستقبلاً على الطفل المتربي، فضلاً عن الإعراض عن أصحاب الخبرة في مجال التربية، وهو ما أنشأ فجوة عميقة بين الأبناء وبين ما ينبغي أن يكونوا عليه من التربية الإسلامية الصحيحة.

وكما كلف الله -عز وجل- الأبناء بضرورة بر الآباء وإعانتهم على ظروف الحياة المتقلبة لاسيما في الكبر، فإنه كذلك وضع مسؤولية التربية وإخراج جيل يتحرك بالإسلام قلبًا وقالبًا على الآباء ومن قام مقامهم لاسيما في الصغر، وأي إهمال أو تفريط يقع من الآباء في هذا الشأن فهو جريمة يرتكبها الأب أو الأم في حق ولده، بل وفي حق المجتمع كله، ذلك المجتمع الذي انتدبنا الله -عز وجل- لإعماره وإصلاحه بما يتسق مع القوانين الربانية الإلهية، وأي خلل -ولو بسيطًا- من شأنه أن يعطل مسيرة الإعمار والإصلاح في الأرض؛ لذلك كانت مهمة التربية -فضلاً عن كونها مهمة فردية- فهي مهمة مجتمعية من الطراز الأول، حيث فساد المجتمع مرتبط بشكل أساسي بفساد أفراده: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم:41]، وصلاحه كذلك مرتبط بصلاحهم وتقواهم.

وعلى النقيض فإن مجتمعات إسلامية ليست قليلة فرَّط أفرادها في أداء هذا الواجب والقيام بهذه المهمة على وجهها، فكانت النتيجة شرًّا ووبالاً على المجتمع بجميع أفراده وهيئاته ومؤسساته، ففضلاً عن تفشي الأخلاق السيئة بين الشباب والأطفال وحتى الكبار، فإن أمراضًا مجتمعية خطيرة باتت تنهش في جسد الأمة الكليل، تقوض أركانه، وتزعزع مبادئه، وتهدم بناءه، وما انتشار الظلم بين أبناء الملة الواحدة والوطن الواحد رجالاً ونساءً إلا فصل من فصول هذه المأساة؛ وذلك لضعف التربية وإهمال الآباء لزرع القيم والمبادئ لدى النشء، وليس مجرد زرعها وإثبات الإعجاب بما فيها فقط، وإنما التحرك بها، واعتبارها الوقود الذي يدفع عجلة الحياة إلى الأمام، وهذا يحتاج من الآباء إلى جهد مضاعف؛ فلا يهتم الوالد بجمع الأموال اللازمة لتعليم الفتى أو الفتاة وكسوتهما وإطعامهما فحسب، بل يعلم نفسه ويثقفها أولاً ليكون جديرًا بأداء المهمة التربوية، ثم يشرع في إصلاح نفسه ليكون القدوة التي يضعها الأبناء دومًا تحت مجهر النقد والتقليد، وبدون ذلك فإنه لن يتمكن من إخراج منتج تربوي جيد يفخر به ويدفع معه عجلة الإصلاح والنهضة.

وبإمكان الباحث التربوي أو الاجتماعي أن يحمِّل سوء تربية النشء وإهمال إيجاد القدوات مسؤولية التقهقر والفساد الذي نما وتغوَّل؛ بل إننا لا نكون مخطئين إذا أشرنا بأصابع الاتهام العشرة في أية جريمة أخلاقية أو سياسية أو اجتماعية أو من أي نوع إلى الخلل التربوي والتعليمي، فالجريمة -أيًّا كان نوعها- ما هي إلا سلوك مذموم، والسلوكيات المذمومة عادة ما تنشأ من طغيان جانب الشر على جانب الخير في الأفراد، والشر ليس طبيعة في بني آدم، بل هو مكتسب، فكل مولود يولد على الفطرة السوية السليمة، وهي صفحة بيضاء نقية مثل الصفا، والأبوان يرسمان على هذه الصفحة بألوانهما، فإن كانت الصورة المرسومة قاتمة بألوان سوداء أو رمادية، انطبعت في قلب الطفل بالقتامة نفسها، فأثرت في وجدانه وسلوكه، لتقيمه على طريق الشر، قائدًا أو مقودًا، فيسلك مسالكه، ويتتبع خطاه. وإن كانت ألوان الأبوين زاهية مبهجة، تلفت الأنظار إلى الخير، وتقيم الولد على طريقه، وتربي فيه المعاني السامية، والأخلاق الرفيعة، والآداب الإسلامية العالية، أقامته على طريق الخير، فسلك سبيله وتتبع خطواته بخفة ورشاقة.

جمعنا لكم –معاشر الخطباء والدعاة- مجموعة مختارة من الخطب حول أهمية تربية الأبناء ونتائجها، إهمال التربية ومضارها على الفرد المسلم وعلى المجتمع من حوله، سائلين الله تعالى أن يوفقنا لترسيخ هذا المفهوم الذي ينبني عليه صلاح الأمة وخروجها من كبوتها واستعادتها لمجدها وعزها المسلوب.

الخطبة الأولى : أطفالنا ومسؤولية التربية (1) ، د : سليمان بن حمد العودة

الخطبة الثانية : تنظيم الأسرة وتربية الأولاد ، الشيخ:حسين بن عبد العزيز آل الشيخ

الخطبة الثالثة: نحن وأولادنا (1) ، الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله السويدان

الخطبة الرابعة:  نحن وأولادنا (2) ، الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله السويدان

الخطبة الخامسة: البيت المسلم؛ للشيخ عبد الباري بن عوض الثبيتي

الخطبة السادسة : صلاح الأبناء؛ للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الخطبة السابعة : أصول في تربية الأبناء؛ للشيخ حمزة بن فايع الفتحي

الخطبة الثامنة : واجب الآباء نحو الأبناء في الغرب؛ للشيخ أحمد بن عبد الكريم نجيب

الخطبة التاسعة: الأبناء صفحة بيضاء.. فماذا كتبنا؛ للشيخ عبد الله بن محمد البصري

الخطبة العاشرة : من حقوق الطفل في الإسلام؛ للشيخ عبد الله المؤدّب البدروشي

نحن وأولادنا (1)
6٬119
593
67
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ألا تتفقون معي أن الأولاد ثروة؟ (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [الكهف:46]، لكن إذا كانوا كذلك، فكيف يتعامل الإنسان مع أية ثروة بين يديه؟ ألا .....
الملفات المرفقة
وأولادنا (1)
عدد التحميل 593
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نحن وأولادنا (2)
6٬147
1303
64
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إكمالا للموضوع الماضي عن التعامل مع الأولاد يجب أن نفرق بين الوعظ وبين النهي عن المنكر، فالوعظ يكون حسنا ومتنوعا وبالحكمة ولا يُكثر منه، فإن القلب يمل ويتبلد بكثرة الوعظ. ولذلك كان النبي -صلى ال .....
الملفات المرفقة
وأولادنا (2)
عدد التحميل 1303
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
البيت المسلم
9٬982
1240
156
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، قال تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. في مثل هذه الأيام من كل عام تكثر مناسبات الزواج التي يتحقَّق بها أغلى أمنياتِ الشباب من البنين والبنات، في إقامة بيتٍ مسلم سعيد، يجدون فيه المأوى الكريم، والراحة النفسية، والحلم السعيد، فيترعرع في كنَف هذا البيت وينشأ بين جنباتِه جيلٌ صالح فريد، في ظل أبوَّةٍ حاجبة وأمومة حانية. هذا البيت، ما هي سماته؟ وما منهجه؟ وكيف تتحقق سعادته؟ قال تعالى: (وَمِنْ ءايَـاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْواجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـاتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم:21]. البيت نعمةٌ لا يعرف قيمتَه وفضله إلا من فقده، فعاش في ملجأ مُوحش، أو ظلماتِ سجن، أو تائه في شارع أو فلاة، قال تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) [النحل:80]، قال ابن كثير رحمه الله: "يذكر تبارك وتعالى تمام نعمته على عبده بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم يأوون إليها، ويستترون فيها، وينتفعون بها سائرَ وجوهِ الانتفاع". .....
الملفات المرفقة
108
عدد التحميل 1240
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صلاح الأبناء
10٬628
1726
249
أما بعد: فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-. عباد الله: صلاح الأبناء والبنات أمنية الآباء والأمهات، يا لها من نعمةٍ عظيمةٍ، يا لها من منةٍ جليلة كريمةٍ، يوم تمسي وتصبح، وقد أقرّ الله عينيك بالذرية الصالحة، ذرية تخاف الله، ذرية تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. الولد الصالح بهجة الحياة، وسرورها، وأنسها، وفرحتها، تحبه ويحبك، توده، ويودك، وتأمره فيطيعك ويبرّك، الولد الصالح يفتقر أول ما يفتقر إلى دعوة صالحةٍ تهديه إلى الله، يحتاج أول ما يحتاج إلى صالح الدعوات إلى الله فاطر الأرض والسموات، مصلح الأبناء والبنات، قال الله عن عبده الخليل -عليه من الله الصلاة والسلام-: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) [إبراهيم:40]، وقال الله عن نبيه زكريا: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [آل عمران: 8]، قل كما قال الأخيار، وصفوة عباد الله الأبرار: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) [الفرقان:74]. علم الأخيار أنه لا صلاح للأبناء والبنات إلا با .....
الملفات المرفقة
الأبناء
عدد التحميل 1726
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أطفالنا ومسؤولية التربية (1)
9٬517
1889
169
(49)

أطفالنا ومسؤولية التربية (1)

1432/9/29
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل:78]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أوحى إلى عبده فيما أوحى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم:30]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أخبر –وهو الصادق المصدوق– أن: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه". متفق عليه. اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1].(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:35]. .....
الملفات المرفقة
ومسؤولية التربية (1)
عدد التحميل 1889
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تنظيم الأسرة وتربية الأولاد
1٬734
622
35
(49)

تنظيم الأسرة وتربية الأولاد

1432/10/11
الحمد لله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله العالمين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله.. سيد الأنبياء والمرسلين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا- فتقواه هي السعادة العظمى، وطاعته هي الغنيمة الكبرى. أيها المسلمون: لقد حرص الإسلام على تنظيم الأسرة وفق توزيع الحقوق وتحديد الواجبات، وأحاطها بسياجات من الأحكام التي تكفل لها السعادة والمستقبل المشرق وتحفظها من زعازع الأهواء وعناصر الهدم والتدمير؛ فالأسرة في الإسلام قيمةٌ في نفسها.. عاليةٌ في أهدافها وغاياتها. ومن وظائف الأسرة التي عني الإسلام بتحقيقها هو: إنها المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الناشئة ورعايتها وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها، وفي ظلها تتلقى مشاعر الحب والرعاية والتكافل، وعلى ضوء صلاح الأسرة تصلح الناشئة، وعلى فسادها تفسد الرعية ولهذا أثبتت التجارب العملية أن أي جهاز آخر غير جهاز الأسرة لا يعوض عنها ولا يقوم مقامها.. ومن هذا المنطلق فإن من الواجبات الكبرى والفرائض العظمى في الإسلام القيام بتربية الأولاد تربيةً إسلامية وتنشئتهم تنشئةً صالحةً تقودهم للعادات الحميدة والأخلاق الإسلامية.. وتسير بهم نحو المعالي ومدارج المراقي؛ ربنا -جل وعلا- يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) [التحريم: 6].. قال المفسرون: أي أن يؤدب المسلم أولاده ونفسه؛ فيأمرهم بالخير وينهاهم عن ال .....
الملفات المرفقة
الأسرة وتربية الأولاد
عدد التحميل 622
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أصول في تربية الأبناء
6٬728
1853
117
(49)

أصول في تربية الأبناء

1431/11/4
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها الناس: في ظل هذا العصر المتلاطم بالثقافات، والمائج بالمعلومات المختلفة، يغدو الفكر السليم يتيمًا في معلومات هائجة، تبثها وسائل الإعلام المختلفة، وتُلهِبها الفضائيات الفتاكة، فلا إعلام يساعد على تربية الجيل، ولا فضائيات يستنير بها الناشئة والأبناء، بل على العكس من ذلك، فإنها حين لم تُعِن على الخير والأخلاق سعت لمحاربة الخير ونسف الأخلاق. ومع تفاقم فساد الفضائيات تبرز شبكة المعلومات العالمية العنكبوتية المسماة (الإنترنت)؛ لتجعل الشر شرورًا، وتزيد الفساد فسادًا، في مواقع تنشر الجنس وتبث الرذيلة وتدمر الدين والأخلاق، وهذا مما يجعل عصرنا أكثر تعقيدًا وأشد حسرة وخطورة، ما كان ليصدق العاقل أن تصير الأمور إلى ما صارت إليه من تجارة الجنس وترويج الفساد ومحو القيم والمبادئ. وإزاء هذا الفساد المنتشر تتعسر مسألة التربية للأبناء والناشئة، وتصبح من المسائل الشائكة في هذا العصر الغريب، فإن البنت أو الابن إذا لم يَرَها حدّثه بها زميله، .....
الملفات المرفقة
في تربية الأبناء
عدد التحميل 1853
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
واجب الآباء نحو الأبناء في الغرب
4٬347
1059
61
(49)

واجب الآباء نحو الأبناء في الغرب

1431/11/4
أما بعد: أمّة الإسلام: إن ممّا ابتلينا به وأُلجِئنا إليه لسبب أو لآخر، أن نعيش غرباء في مجتمعات ننكر فيها أكثر ممّا نقر، فتجتمع علينا غربة الدار وغربة الدين، في زمن الضعف والدعة الذي آلت إليه أمّتنا. وانطلاقًا من يقيننا في أنّ صلاح آخر هذه الأمّة لا يكون إلا بما صلح به أوّلها، وأن السبيل إلى ذلك هو التربية والتخلية والتحلية؛ لبناء مجتمع مسلم مؤهل للتمكين في الأرض، نرى لزامًا علينا أن نحرص على أولى لبنات هذا المجتمع، وهو الأسرة التي تصلح بصلاح أفرادها وتفسد بفسادهم. وأوّل ما يجب على المرء لإقامة تلك اللبنة اختيار الأم ذات الدين؛ لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: "اظفر بذات الدين تربت يداك". تُرجَى النساءُ لأربعٍ في ذاتها *** فيها المناقب والمثالب والبَلا في الدين أوّلها تليه نضارة *** في الوجه أو مالٌ وأصلٌ في المَلا فإذا ابتغيتَ من الأنام حليلةً *** فاظفَر بذات الدينِ شرطاً أوّلاً وإنّ أعظم مسؤوليات المسلم تجاه أسرته بعد اختيار الزوجة تكمن في تربية أبنائه التربية الصالحة، ورعايتهم الرعاية الشرعيّة التي كلّفه الشارع بها، وهذا مضمار ابتلاء وامتحان للعباد، لا يجوزه إلا من وفقه الله وأراد به خيرًا. قال تعالى: .....
الملفات المرفقة
الآباء نحو الأبناء في الغرب
عدد التحميل 1059
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأبناء صفحة بيضاء.. فماذا كتبنا؟!
11٬917
2022
201
(49)

الأبناء صفحة بيضاء.. فماذا كتبنا؟!

1430/5/2
أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاس- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) [آل عمران: 200]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ، نِعمَةُ الإِيمَانُ أَعظَمُ النِّعَمِ وَأَجَلُّهَا، وَحِينَ يُرزَقُ العِبَادُ مَعَ الإِيمَانِ أَمنًا وَطُمَأنِينَةً، وَيُكسَونَ ثِيَابَ عَافِيَةٍ وَيوسَّعُ لهم في أَرزَاقِهِم، فَقَدِ استَكمَلُوا أَركَانَ النِّعَمِ وَأَخَذُوا بِمَجَامِعِهَا؛ إِذ بِالإِسلامِ تَزكُو القُلُوبُ، وَبِسَعَةِ الأَرزَاقِ تَرتَاحُ النُّفُوسُ، وَبِالعَافِيَةِ تَنشَطُ الأَبدَانُ في طَاعَةِ الرَّحمَنِ، قَالَ -سُبحَانَهُ-:( لَقَد مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وَقَالَ -جَلَّ وَعَلا-:( فَلْيَعبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيتِ * الَّذِي أَطعَمَهُم مِن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِن خَوفٍ" وَقَالَ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: " مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِربِهِ مُعَافى في جَسَدِهِ عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا ". وَقَد رَبَطَ اللهُ الأَمنَ وَالهِدَايَةَ بِالإِيمَانِ فَقَالَ -سُبحَانَهُ-: .....
الملفات المرفقة
525
عدد التحميل 2022
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من حقوق الطفل في الإسلام
10٬942
1475
91
(49)

من حقوق الطفل في الإسلام

1430/1/27
الحمد لله الذي جعل للطفولة من شرعه ميثاقا،وهيأ لها قلوبا غمرها مودة ورأفة ووفاقا، أشهد أن لا إله إلا الله،وحده لا شريك له،أبدع الكون بقدرته،وشمل العباد برحمته، وسوى خلقهم بحكمته، وأشهد أن سيدنا وحبيب قلوبنا محمدا عبده ورسوله،كان خير الناس لأهله،وأجمع العباد لشمله، اللهم بلغه صلاتنا وسلامنا عليه وعلى آله وصحابته، واجزه عنا خير ما جازيت نبيا عن أمته، واجعلنا اللهم من رواد حوضه وأهل شفاعته،. أما بعد: إخوة الإيمان والعقيدة: إن الله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، بث في قلوب خلقه المودة والرحمة، نحو ما يلدون وما ينجبون، وجعل دينه القيم شرائع وأحكاما وهب من خلالها للطفولة حقوقا..لم يعرفها الإنسان من قبل، ولن يصل درجتها من بعد، فشريعة الخالق تأتي كجلاله وكماله في العظمة والكمال؛ لأنه العالم بخلقه، الخبير بما يحتاجون، وبما ينتفعون (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُو اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).. وهو الذي بيده ملكوت كل شي، وهو المتصرف، وهو المانح والواهب، يقول -جل جلاله- (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَو يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير) [الشو .....
الملفات المرفقة
959
عدد التحميل 1475
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات