طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(8٬873)
16

الصديقة عائشة رضي الله عنها – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وانطلاقًا من أهمية هذا الموضوع، فقد جمعنا لكم خطبا في أمنا أم المؤمنين الطاهرة المطهرة من فوق سبع سماوات بذكر مناقبها وفضائلها، إلا أننا -ومع الأسف الشديد- لم نجد من الخطب التي أولت الصديقة بنت الصديق عناية تامة، بل لم نتمكن من الوصول إلا لثمانية خطب فقط، هي تقريبًا كل ما استطاعت يدانا الوصول إليه من خطب تتحدث عن مناقبها، لذلك نرجو من خطبائنا ..

درة عقد زوجات المصطفى صلى الله عليه وسلم، الصديقة بنت الصديق، المبرأة من فوق سبع سماوات، وحدها التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا، فكانت لها فوق زوجاته أمهات المؤمنين مزية فوق مزاياها..

 

فضلها على النساء لا ينكر، ومناقبها على آل بيت رسول الله يحمد ويشكر.. حبيبة خير الناس وبنت حبيبه، الحصان الرزان العاقلة، العالمة الفصيحة، مؤدبة الرجال والنساء، ومربية الأجيال العظام من الصحابة الأجلاء، كناها الرسول صلى الله عليه وسلم بلا ولد، كرامة وتدليلاً، ومحبة وتذييلاً، جمعت من الخصال أشرفها، ومن الصفات أعلاها وأجملها، فحفزت المؤمنين لمحبتها، وأغارت صدور المنافقين لبغضها وأذيتها، فلا يحبها ويجلها ويعرف فضلها إلا مؤمن، ولا يبغضها ويحقد عليها إلا منافق معلوم النفاق.. رضي الله تعالى عنها وعن أبيها..

 

ولكن كشأن العظماء من البشر، الذين غيروا وجه البشرية إلى الأفضل، وسعوا إلى إعلاء المبادئ على أركاس الكفر والشرك والجاهلية، فقد نالها ما نالهم من أذى، وتعرض لها أهل النفاق بالقول والفعل، حتى أحدثوا فتنة أكلت الأخضر واليابس، وأتت على الكبير والصغير، وكلفت أطهر النفوس في تاريخ البشرية آلامًا لا تطاق، وكلفت الأمة المسلمة كلها تجربة من أشق التجارب في تاريخها الطويل؛ وعلقت قلب الطاهرين المطهرين شهرًا كاملاً بحبال الشك والقلق والألم الرهيب، حيث نالوا من عرضها، وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصديقه الصدوق، وتحركت الفتنة شهرًا كاملاً تفت في عضد المؤمنين، وتقض مضاجعهم، حتى أتت براءتها من فوق السماء السابعة لترد كيد الكائدين في نحورهم، وتؤكد للبشرية جميعًا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها براءة فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قد يجرحه أو يلوث شرفه الطاهر.

 

ثم يأتي التوجيه الرباني سريعًا معقبًا على الحادث: (لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم)، خير لأنه يكشف الكائدين للإسلام في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وخير لأنه يبين مدى الأخطار التي تحيق بالجماعة لو أطلقت فيها الألسنة تقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، فهي عندئذ لا تقف عند حد، إنما تمضي صعدًا إلى أشرف المقامات، وتتطاول إلى أعلى الهامات.

 

أما الآلام التي عاناها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، والجماعة المسلمة كلها، فهي ثمن التجربة، وضريبة الابتلاء، الواجبة الأداء.

 

لقد كانت معركة خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاضتها الجماعة المسلمة يومذاك، وخاضها الإسلام، معركة ضخمة، ولعلها أضخم المعارك التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج منها منتصرًا كاظمًا لآلامه الكبار، محتفظًا بوقار نفسه وعظمة قلبه وجميل صبره.

 

(لا تحسبوه شرًا لكم)؛ فقد انكشفت راية النفاق وسقطت، وانتصر الإيمان وأعلى رأسه شامخًا بين الناس، مؤكدًا أن الباطل مهما علا وفشا فإن الغلبة للمؤمنين الصادقين، الذين امتلأ قلبهم بالعز والتقدير لله تعالى ولرسوله الكريم..

 

وليست فتنة الحاضر بأبعد من فتنة الماضي، بل هما في الشر سواء، فـ(لا تحسبوه شرًا لكم)؛ فقد سقطت أقنعة المنافقين، المتمسحين بحب آل البيت والتزلف إليهم، وإنما هم من ألد الأعداء، فإن يقولوا تسمع لقولهم بإعجاب وانبهار، يتباكون ويتصايحون على وفاة فاطمة -عليها السلام-، ودماء الحسين على أكفهم وثيابهم لم تجف، يشهدون الله على ما في قلوبهم وهم الخصم الألد..

 

وانطلاقًا من أهمية هذا الموضوع، فقد جمعنا لكم خطبا في أمنا أم المؤمنين الطاهرة المطهرة من فوق سبع سماوات بذكر مناقبها وفضائلها، إلا أننا -ومع الأسف الشديد- لم نجد من الخطب التي أولت الصديقة بنت الصديق عناية تامة، بل لم نتمكن من الوصول إلا لأربع خطب فقط، هي تقريبًا كل ما استطاعت يدانا الوصول إليه من خطب تتحدث عن مناقبها، لذلك نرجو من خطبائنا أن يولوا بعض الاهتمام والعناية بأمنا عائشة رضي الله عنها؛ لما في ذكر فضائلها ومناقبها من ذب عن هذا الدين، وذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عائشة رضي الله عنها وأرضاها
4٬016
982
70
(16)

عائشة رضي الله عنها وأرضاها

1431/10/14
الحمد لله القائل: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً) [الإسراء: 81]، وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له القائل: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) [الأنبياء: 18]. وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلوات ربي عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- واشكروه على ما كان من صيام وعمل صالح في رمضان، ولا تقطعوا حبل العمل الصالح بعد رمضان، فأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل. أيها الناس: من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة محبة صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومعرفة ما لهم من فضائل وسابقة في الإسلام، وأهل السنة يتولون أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمهات المؤمنين، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة، ومن أعظم زوجات النبي قدرًا وأعلاهن مكانة وأرفعهن شرفًا الصديقة بنت الصديق، أمنا عائشة بنت أبي بكر الصديق، حبيبة حبيب الله، الحصان الرزان، الزوجة الصبورة، الوفية العالمة الخلوقة، فكم لها من الفضائل الجمة فبأيها نبدأ؟! كم لها من المنازل العظيمة فكيف نصفها؟! .....
الملفات المرفقة
رضي الله عنها وأرضاها
عدد التحميل 982
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عائشة -رضي الله عنها- الطاهرة المطهرة
3٬735
1164
60
(16)

عائشة -رضي الله عنها- الطاهرة المطهرة

1431/10/14
أما بعد: فإن الله -سبحانه وتعالى- امتن على أناس من عباده، فاختصهم بالفضل والرفعة وعلو الشأن، وأجرى على أيديهم من الفضائل ما لا يستطيع وصفه واصف، ولا حصره متتبع، ومن هؤلاء النفر الكرام الذين اصطفاهم الله سبحانه بالتكرمة والتعظيم، الطاهرة المطهرة، والصديقة بنت الصديق، المبرأة من فوق سبع سماوات، أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، فراش رسول الله وعفته، وريحانته وحبيبته. فكم لها من الفضائل!! وكم لها من المنازل العظيمة!! كانت أحب الناس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فحين سئل: من أحب الناس إليك؟! قال: "عائشة"، قالوا: من الرجال؟! قال: "أبوها"، وما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ليحب إلا طيبًا. وكان خبر حبه -صلى الله عليه وسلم- لها أمرًا مستفيضًا؛ حيث إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عائشة من بين نسائه تقربًا إلى مرضاته، فقد جاء في الحديث الصحيح: "كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، فاجتمع أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، فقولي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان، فذكرت أم سلمة له ذلك، فسكت فلم يرد عليها، فعادت الثانية، فلم يردّ عليها، فلما كانت الثالثة قال: "يا أم سلمة: لا تؤذيني في عا .....
الملفات المرفقة
-رضي الله عنها- الطاهرة المطهرة
عدد التحميل 1164
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مصابيح الهدى .. عائشة بنت أبي بكر الصديق
5٬747
1538
133
(16)

مصابيح الهدى .. عائشة بنت أبي بكر الصديق

1431/10/14
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد: إننا اليوم على موعد مع عائشة، وما أدراكم ما عائشة؟! إنها حبيبة الحبيب -صلى الله عليه وسلم-! إنها المرأة التي ولدت في الإسلام، في بيت الصدق والتوحيد والإيمان، في بيت صِدِّيق هذه الأمة الأكبر أبي بكر -رضي الله عنه وأرضاه-، إنها الزهرة التي نشأت ونبتت في حقل الإسلام، وسقيت بماء الوحي على يد صديق الأمة ابتداءً، ثم بعد ذلك على يدي رسول هذه الأمة -صلى الله عليه وسلم-. أيها الأحبة: إنها عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها وأرضاها-، التي جاء الملك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في النوم فرآها النبي -صلى الله عليه وسلم- مرتين أو ثلاثًا، ويقول له الملك في كل مرة: هذه امرأتك، هذه زوجتك، كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة، قالت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أريتك في المنام مرتين أو ثلاثًا"، أي: أراني الله إياك في المنام مرتين أو ثلاثًا. وفي رواية أخرى في الصحيحين أيضًا: .....
الملفات المرفقة
الهدى .. عائشة بنت أبي بكر الصديق
عدد التحميل 1538
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أما الله فقد برأها فماذا يريد شانئها؟!
3٬792
1135
67
(16)

أما الله فقد برأها فماذا يريد شانئها؟!

1431/10/14
أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ) [النور: 52]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وَأَبُو بَكرٍ عَبدُ اللهِ بنُ أَبي قُحَافَةَ، لا يُذكَرُ هَذَا إِلاَّ ذُكِرَ ذَاكَ، مُحَمَّدٌ هُوَ رَسُولُ اللهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِمَامُ المُرسَلِينَ، وَأَبُو بَكرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ، صَاحِبُهُ في الغَارِ، وَرَفِيقُهُ في الهِجرَةِ، وَوَزِيرُهُ المُلازِمُ لَهُ مُلازَمَةَ الظِلِّ وَخَلِيفَتُهُ الأَوَّلُ، أَوَّلُ مَن أَسلَمَ مِنَ الرِّجَالِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-، كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لا يُخطِئُهُ أَحَدُ طَرَفيِ النَّهَارِ أَن يَأتيَ بَيتَهُ إِمَّا بُكرَةً وَإِمَّا عَشِيَّةً، وَقَالَ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: "إِنَّهُ لَيسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ في نَفسِهِ وَمَالِهِ مِن أَبي بَكرِ بنِ أَبي قُحَافَةَ، وَلَو كُنتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلاً لاتَّخَذتُ أَبَا بَكرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسلامِ أَفضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوخَةٍ في هَذَا المَسجِدِ غَيرَ خَوخَةِ أَبي بَكرٍ". .....
الملفات المرفقة
الله فقد برأها فماذا يريد شانئها؟!
عدد التحميل 1135
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عائشة -رضي الله عنها-
3٬536
1102
55
(16)

عائشة -رضي الله عنها-

1431/10/14
اصطفاها الله سبحانه بالتَّكرمة والتَّعظيم، الطاهرة المطهَّرة، والصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق، المبرَّأة مِن فوق سبع سماوات، مُعلِّمة العلماء، ومؤدِّبة الأدباء، وبليغةُ الفُصحاء، ومحدِّثة الفقهاء، وُلِدت في الإسلام، وكانت تقول: "لم أعقلْ أبويَّ إلاَّ وهما يَدينان الدِّين"، لم يتزوجِ النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِكرًا غيرَها، ولا أَحبَّ امرأة مثلَ حُبِّها، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق، قال عنها النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "فضْلُ عائشةَ على النِّساء كفَضلِ الثَّريد على سائر الطَّعام"، وقَبْل الزَّواج بها رآها النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- في المنام، فقد جاءَه جبريل -عليه السلام- وهو يحمل صورتَها إليه، ويقول له: "هذه زوجتُك في الدنيا والآخرة". رواه الترمذي، وأصله في الصحيحين. كانت أحبَّ الناس إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-؛ فحين سُئل: مَن أحبُّ الناس إليك؟! قال: "عائشة"، قالوا: مِن الرِّجال؟! قال: "أبوها". وما كان النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- لِيُحبَّ إلاَّ طيِّبًا؛ فقد جاء في الحديث الصحيح: كان الناسُ يتحَرَّوْن بهداياهم يومَ عائشةَ، فاجتمع أزواج النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى أمِّ سلمة، فقلنَ لها: .....
الملفات المرفقة
-رضي الله عنها-
عدد التحميل 1102
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عائشة رضي الله عنها
3٬907
960
68
(16)

عائشة رضي الله عنها

1431/10/14
الحمد لله الذي حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وجعلنا من الراشدين، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-؛ فالتقوى وصية الله للأولين والآخرين: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ) [النساء: 131] أيها المسلمون: حديثنا اليوم عن عرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، نتكلم اليوم عن أم المؤمنين، فقط المؤمنين، أما غيرهم فليست أمًّا لهم، نتكلم اليوم عن عائشة ابنة الصديق -رضي الله عنه- التي فضلت على النساء كتفضيل الثريد على سائر الطعام، إنها حبيبة نبي الله، من طعن بها فقد طعن بالنبي، ومن طعن بالنبي فقد طعن بمن أرسل النبي، وهو الله -جلا وعلا-. وقد رآها النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام قبل زواجه بها؛ ففي الحديث عنها -رضي الله عنها- قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، جَاءنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِ .....
الملفات المرفقة
رضي الله عنها
عدد التحميل 960
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وعاد الإفك من جديد
2٬721
1095
51
(16)

وعاد الإفك من جديد

1431/10/16
الحمد لله الحليم، العزيز الكريم، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم أحمده وأشكره وأثني عليه وأستغفره، مصليًا على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فيا أيها المسلمون، يا من أكملتم عدة رمضان: أوصِيكم ونفسي بتقوى الله -عزّ وجلّ-، فاتقوا الله جميعًا، وقابِلوا إحسانَ ربكم بدوام حمده وشكره، وأحسنوا لأنفسكم بصالح العمل، ولا تظلموها بالمعاصي فتزل: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31]. أيّها المسلمون: في العصور الماضيةِ والأحقاب السّالفة عاش كثيرٌ من العظماء ورجالات التاريخ والديانات، نقلتِ الأنباءُ أخبارَهم، ودوّنت الكتب أوصافهم، غيرَ أنه لا يوجد أحدٌ من هؤلاء العظماء من نُقلت أخباره وحُفظت سيرته كما كان لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولقد كانت سيرته دليل صدقه وبرهان نبوته، ولو لم يكن سواها لكفت. محمد بن عبد الله أطهر رجل وأجل إنسان، الأطهر في دينه ودنياه، الأطيب في عرضه وأهله، الأعظم في صحبه وآله، ولأن سنة الله في أوليائه الابتلاء فلقد ابتلي النبي فصبر، وكان من أشد البلاء رَمْيُ زوجه عائشة الصديقة بنت الصديق وقَذْفِها بالمنكر في حياته الشريفة، ر .....
الملفات المرفقة
الإفك من جديد
عدد التحميل 1095
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضائل أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-
2٬784
557
37
(16)

فضائل أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-

1431/10/26
الحمد لله الهادي إلى صراطٍ مستقيم، أحمده سبحانه على إحسانه القديم وفضله العَمِيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله إمام المتقين وخاتم النبيين، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه الغُرِّ الميامين، والتابعين ومن سلك سبيلهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، واذكروا وقوفكم بين يديه (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء: 88، 89]. أيها المسلمون: صَون النفس عن الإيذاء، والتجافي بها عن التجنِّي، وحجزها عن العدوان، خُلُقٌ رفيع، ومنقبةٌ عظيمةٌ لأُولي الألباب الذين يستيقنون أن عاقبة الإيذاء للمؤمنين بُهتانٌ وإثمٌ مبين يحتمله صاحبه، وينوء بثِقَله، ويذِلُّ ويخزى بمآله يوم يُعرَضُ على ربه، كما قال سبحانه: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [الأحزاب: 58]. ولا ريب أن من أعظم الإيذاء للمؤمنين والمؤمنات إثمًا، وأشدّه ضررًا: ذلك الذي تُسلَّط سهامُه على من اصطفاه الله واجتباه لنصرة دينه، وصحبة نبيه، وحفظ كتابه، والذَّوْد عن حياضه، وتبليغ شرع .....
الملفات المرفقة
أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-
عدد التحميل 557
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات