طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(12٬807)
15

مناهج التعليم – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وبمناسبة إقبال العام الدراسي الجديد فإننا نضع بين أيدي خطبائنا ودعاتنا الكرام مجموعة مختارة من الخطب عن المناهج التعليمية ومخططات الدول الغربية ومحاولاتها تعديل تلك المناهج؛ لترسيخ قيمها المغلوطة ومبادئها الزائفة التي تهين الفرد والجماعة في المجتمع المسلم؛ لينتبه القائمون على التعليم في بلادنا لمثل هذه المخاطر، وليسترشد الآباء وأولياء الأمور بهذه الكلمات لمواجهة الضغوطات الموجهة؛ لتبديل القيم والمبادئ والأعراف ..

تعيش الدول الإسلامية أزمة حقيقية فيما يتعلق بمناهجها التعليمية؛ حيث لا تزال حملات تشويه التاريخ واستيراد المناهج المعلَّبة من الدول الغربية الملحدة والكافرة تتفاقم ويعلو ضجيجها حتى صمَّ الآذان، ولا تزال الاتهامات بتعليم الإرهاب للناشئة وتربيتهم على مبادئه يتردد صداها هي الأخرى ترهيبًا تارة وترغيبًا تارة أخرى، ووسائل الإعلام العميلة للغرب كعادتها تنفخ في هذه النار وتزيدها اشتعالاً بحملاتها المسعورة على العلماء والدعاة إلى الله تعالى، وعلى مبادئ الأمة وقيمها التي نشأت عليها وترعرعت في ظلها زمنًا طويلاً وكانت سبب عزها وأمنها وتطورها.

 

إن المناهج التعليمية لأية دولة تحمل الطابع الأساسي لأعراف وتقاليد تلك الدولة، تلك الأعراف المنبنية في الأساس على القيم الروحية والدينية؛ لذلك فإن من أشنع الجرائم التي ترتكب في حق أي مجتمع أن يتم استيراد منهج من مناهج الدول الغربية ليتم تقريره على الدول الشرقية أو العكس، فما دامت الدولة تسعى للتفرد والاستقلال بقيمها ومبادئها وتقاليدها فلا يصح لها أن تأخذ الأسس التعليمية والتربوية لحضارة أخرى بعجرها وبجرها، لاسيما إذا كانت تلك الحضارة خالية من القيم والمثل العليا كما هو الحال الآن في الحضارة الغربية، التي تخلت عن الجانب الأخلاقي لحضارتها وسعت بكل سبيل للهيمنة والسيطرة على ما حولها من الدول والبلدان بشتى السبل والوسائل الأخلاقية منها وغير الأخلاقية.

 

إلا أن مشروع الهيمنة ذلك يجد نوعًا من التصدي والمجابهة داخل الدول الإسلامية؛ وذلك بسبب طبيعة الصراع والعداء بين الكفر والإيمان، وعقيدة الولاء والبراء المستقرة في عقول وأذهان المسلمين، ولاءً للمسلمين بعضهم لبعض، وبراءً من الكافرين المحاربين لله ورسوله؛ لأجل ذلك مارست الدول الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية- ضغوطات وتشنيعات على الدول الإسلامية بهدف تعديل مناهج التعليم بما يتوافق مع الأهواء الغربية، لقتل عقيدة الولاء والبراء في النفوس، ليصير أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وأصدقاء الأمس أعداء اليوم، وليتبادل المسلمون فيما بينهم العداوة والبغضاء، ويصير الغرب الكافر أو الشرق الملحد أقرب إلى المسلمين من أنفسهم.

 

إن مناهج التعليم الديني كانت على مر العصور العاصم للأمة من الفتنة والوقوع في التقليد الأعمى للأمم الغربية الكافرة، والعاصم كذلك من الانحطاط في براثن التبعية المقيتة للغرب والهزيمة النفسية التي بات يشعر بها المسلمون في الوقت الحالي، فعندما كان الدين هو المصدر الأساس لعزة المسلمين، يتعلمون ذلك في الكتاتيب والمدارس ودور تعليم العلم والجامعات والمساجد، كانت الأمة في ذلك الحين قادرة على استيعاب كل حضارات الشرق والغرب وهضمها وإخراجها في منتج جديد يتوافق مع القيم الإسلامية والروحية، أما حينما اتخذت الأمة كتاب ربها ظهريًا، وأدارت عنه وجه الاستفادة والاسترشاد أعرض الكتاب عنها هو الآخر، فتقهقرت وصارت في ذيل الأمم أخلاقيًا وعلميًا وتقنيًا، فلا المناهج التغريبية نفعتها، ولا القيم الغربية الهزيلة قدَّمتها، بل على الضد من ذلك، كانت من أهم معاول هدم القيم والأخلاق في المجتمع المسلم الذي تردى في بعض دوله إلى مهاوي الرذيلة والفساد.

 

إن التعليم الديني والمناهج الإسلامية هي آخر الحصون التي يتحصن بها المسلمون ومن ورائهم المجتمعات الإسلامية بكل تفاصيلها: حضارتها، قيمها، أخلاقها، اعتزازها بنفسها ودينها، فإذا انهار التعليم الديني -كما وقع في بعض المؤسسات التي كانت منارة للعالمين في السابق والتي منها الجامع الأزهر بمصر وجامع الزيتونة بتونس- فإنه لن يتبقَّ للأمة ما تتحصن به من هجمات شرقية أو غربية، وستصبح فريسة سهلة لكل من تسول له نفسه التلاعب في ثوابت الأمة والعبث بمكوناتها الثقافية والدينية، ذلك أن درعها الواقي سيسقط ويتداعى في مواجهة هذا السيل الجارف من الاتهامات بالإرهاب والحجر على العقول وضيق الأفق.

 

وبمناسبة إقبال العام الدراسي الجديد فإننا نضع بين أيدي خطبائنا ودعاتنا الكرام مجموعة مختارة من الخطب عن المناهج التعليمية ومخططات الدول الغربية ومحاولاتها تعديل تلك المناهج؛ لترسيخ قيمها المغلوطة ومبادئها الزائفة التي تهين الفرد والجماعة في المجتمع المسلم؛ لينتبه القائمون على التعليم في بلادنا لمثل هذه المخاطر، وليسترشد الآباء وأولياء الأمور بهذه الكلمات لمواجهة الضغوطات الموجهة؛ لتبديل القيم والمبادئ والأعراف، سائلين الله تعالى أن يوفق القائمين على التعليم لنهضة الأمة والتمسك بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم.

 

الخطبة الأولى: في التربية والتعليم؛ للشيخ د. صالح بن عبد الله بن حميد

الخطبة الثانية: التعليم في الإسلام؛ للشيخ صالح بن محمد آل طالب

الخطبة الثالثة: التربية والتعليم؛ للشيخ صالح بن محمد آل طالب

الخطبة الرابعة: التعليم في الإسلام؛ للشيخ د. عبد الباري بن عوض الثبيتي

الخطبة الخامسة: التعليم الذي نريد؛ للشيخ د. عبد الباري بن عوض الثبيتي

الخطبة السادسة: التربية والتعليم وتغيير المناهج؛ للشيخ د. ناصر بن محمد الأحمد

الخطبة السابعة: أزمة التعليم؛ للشيخ د. ناصر بن محمد الأحمد

الخطبة الثامنة: مناهج التعليم أم القرآن الكريم؛ للشيخ وجدي بن حمزة الغزاوي

التعليم الذي نريد
3٬872
1096
58
(15)

التعليم الذي نريد

1431/10/11
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، قال تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. إن التعليم في الأمة الإسلامية يمثل مكانةً مهمَّة، فهو يُسهم بفعالية في تشكيل عقول أبناء الأمة وتنشئتهم، وهؤلاء يمثِّلون البنية الأساسية في المجتمعات والدول. إن التعليم المزهر في صدر الإسلام لبَّى حاجات الأمة، وكوّن أجيالاً ناضجة، وجعل الأمة قائدة لا مقودة، عزيزة لا ذليلة، متبوعة لا تابعة. رجالُ التربية والتعليم والمربون يقع عليهم العبءُ الأكبر في توجيه الأجيال وتسليحها بالإيمان وتحصينها من الفتن، وتربأ الأمة بالتعليم أن يكون وسيلةً لرفع المستوى المادي مع إهمال مقاصده النبيلة وغاياته التربوية، فهذا الطفل يدلف إلى ساحات التعليم أشبه بوعاء فارغ، وخلالَ الأيام والسنوات تتدفّق في هذا الوعاء الممارسات والسلوكيات والمناهج التي يتلقاها في محاضن التعليم؛ لتشكّل أخلاقَه، وترسمَ منهج فكره وطريقةَ حياته، وبهذا يعمل التعليم على تجسيد هوية المجتمع والأمة، وإبراز قيَمها وثوابتها. ومع تزاحم النظريات التربوية الحديثة ننسى -نحن المسلمين- أحيانًا بعض البديهيات، أو قد نغفل عنها مع مرور الزمن، فمهمّة التعليم الأساسية .....
الملفات المرفقة
الذي نريد
عدد التحميل 1096
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التربية والتعليم وتغيير المناهج
4٬375
601
34
(15)

التربية والتعليم وتغيير المناهج

1431/10/11
إن الحمد لله... أما بعد: كما أن لمعظم الأمم حضارات وقيمًا وعادات، فكذلك لها مناهجها في التربية والتعليم، لكن أمة الإسلام تختلف عن سائر الأمم في حضارتها وقيمها وعاداتها، وكذلك في تربيتها وتعليمها: (لْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً) [المائدة: 3]. أيها المسلمون: يتبوأ العلم والتعليم في الإسلام درجة عظيمة، ومرتبة كبيرة، به ترتفع الأقدار، وتحاز المغانم الكبار، يقول الله -جلّ وعلا-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَـاتٍ وَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [المجادلة: 11]. والنبيّ –صلى الله عليه وسلم- يقول: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنّة". أخرجه مسلم. فماذا تعني التربية والتعليم في إسلامنا؟! إنها تعني رسالة تحملها الأمة لأبنائها، ويتحملها المسؤولون وواضعو المناهج في مجتمعاتنا، إنها عقيدة نؤمن بها، ومبادئ نرتبط بها ارتباط الروح بالجسد؛ لذا يخطئ من يظن أنه يمكن أن يطور نظم التعليم الإسلامية باستيراد تجارب تربوية بشرية من .....
الملفات المرفقة
والتعليم وتغيير المناهج
عدد التحميل 601
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أزمة التعليم
6٬768
3485
57
(15)

أزمة التعليم

1431/10/11
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره... أما بعد: وبمناسبة عام دراسي جديد، فإنني سأخصص هذه الخطبة حول جزئية من كيان التعليم الكبير الضخم، وهو ما يسمى بأزمة التعليم. إذا كانت الوظيفة الأساسية للإنسان في هذه الحياة هي تحقيق العبودية لله -تبارك وتعالى-، فإن ما يتبع ذلك من مكملات وشروط يكون داخلاً في تحقيق العبادة، ومن ذلك التعليم؛ لذا فإن كل علم يتعلمه الإنسان وكل تقدم تقني يحرزه ينبغي أن يساعده على القيام بواجبه وتأدية رسالته على الوجه المطلوب، هذه الرؤية الإسلامية تكوّن إطارًا نظريًّا لحركة التعليم وأهدافه واهتماماته وغاياته، وكل المحاور الأخرى المتعلقة بقضية التعليم يجب أن تفسر في ضوء هذا المفهوم. إن أهم سمة للتعليم الصحيح أنه يجعل صاحبه أكثر خشية لله؛ قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) [فاطر: 28]، وأي تعليم لا يكسب طلابه هذه الخشية فاعلم أن هناك خللاً وخللاً كبيرًا، كما أنه يساعد على معرفة الحق والاهتداء إلى الطريق الأقوم؛ قال الله تعالى: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) [س .....
الملفات المرفقة
التعليم
عدد التحميل 3485
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مناهج التعليم أم القرآن الكريم
3٬222
1272
26
(15)

مناهج التعليم أم القرآن الكريم

1431/10/12
أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله -تبارك وتعالى-، وخير الهدى هدى نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: معاشر المؤمنين: إن من الأصول التي ينبغي على المؤمن أن يعقلها وأن يعيش من خلال فهمها -لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها أمتنا الإسلامية- هو ما قرره ربنا -جل وعلا- عن اليهود والنصارى، وما أخبر به -جل وعلا- عن نفسياتهم وعقائدهم وقلوبهم، ومن ذلك ما أخبر به ربنا -جل وعلا- بقوله: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران: 118]. فبيَّن سبحانه -معاشر المؤمنين- بيَّن حقيقة ينبغي على المسلم أن يفهمها وهو يعيش في هذه الأيام وفي هذه الظروف العصيبة، قد بدت البغضاء والحقد من أفواههم، وذلك ما يسمعه المسلم ليل نهار في تصريحاتهم وتصريحات زعمائهم، يقول العليم الخبير، اللطيف بالمؤمنين، الخبير بعباده، العليم بما في صدورهم: (وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)، ما تكنُّه قلوبهم من البغضاء ومن الحقد أعظم مما تلفظوا به. والذي يعي هذه الحقيقة -معاشر المؤمنين- يدرك أن اليهود والنصارى هم أعداء هذه الملة، وه .....
الملفات المرفقة
التعليم أم القرآن الكريم
عدد التحميل 1272
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات