طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(12٬475)
15

مناهج التعليم – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وبمناسبة إقبال العام الدراسي الجديد فإننا نضع بين أيدي خطبائنا ودعاتنا الكرام مجموعة مختارة من الخطب عن المناهج التعليمية ومخططات الدول الغربية ومحاولاتها تعديل تلك المناهج؛ لترسيخ قيمها المغلوطة ومبادئها الزائفة التي تهين الفرد والجماعة في المجتمع المسلم؛ لينتبه القائمون على التعليم في بلادنا لمثل هذه المخاطر، وليسترشد الآباء وأولياء الأمور بهذه الكلمات لمواجهة الضغوطات الموجهة؛ لتبديل القيم والمبادئ والأعراف ..

تعيش الدول الإسلامية أزمة حقيقية فيما يتعلق بمناهجها التعليمية؛ حيث لا تزال حملات تشويه التاريخ واستيراد المناهج المعلَّبة من الدول الغربية الملحدة والكافرة تتفاقم ويعلو ضجيجها حتى صمَّ الآذان، ولا تزال الاتهامات بتعليم الإرهاب للناشئة وتربيتهم على مبادئه يتردد صداها هي الأخرى ترهيبًا تارة وترغيبًا تارة أخرى، ووسائل الإعلام العميلة للغرب كعادتها تنفخ في هذه النار وتزيدها اشتعالاً بحملاتها المسعورة على العلماء والدعاة إلى الله تعالى، وعلى مبادئ الأمة وقيمها التي نشأت عليها وترعرعت في ظلها زمنًا طويلاً وكانت سبب عزها وأمنها وتطورها.

 

إن المناهج التعليمية لأية دولة تحمل الطابع الأساسي لأعراف وتقاليد تلك الدولة، تلك الأعراف المنبنية في الأساس على القيم الروحية والدينية؛ لذلك فإن من أشنع الجرائم التي ترتكب في حق أي مجتمع أن يتم استيراد منهج من مناهج الدول الغربية ليتم تقريره على الدول الشرقية أو العكس، فما دامت الدولة تسعى للتفرد والاستقلال بقيمها ومبادئها وتقاليدها فلا يصح لها أن تأخذ الأسس التعليمية والتربوية لحضارة أخرى بعجرها وبجرها، لاسيما إذا كانت تلك الحضارة خالية من القيم والمثل العليا كما هو الحال الآن في الحضارة الغربية، التي تخلت عن الجانب الأخلاقي لحضارتها وسعت بكل سبيل للهيمنة والسيطرة على ما حولها من الدول والبلدان بشتى السبل والوسائل الأخلاقية منها وغير الأخلاقية.

 

إلا أن مشروع الهيمنة ذلك يجد نوعًا من التصدي والمجابهة داخل الدول الإسلامية؛ وذلك بسبب طبيعة الصراع والعداء بين الكفر والإيمان، وعقيدة الولاء والبراء المستقرة في عقول وأذهان المسلمين، ولاءً للمسلمين بعضهم لبعض، وبراءً من الكافرين المحاربين لله ورسوله؛ لأجل ذلك مارست الدول الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية- ضغوطات وتشنيعات على الدول الإسلامية بهدف تعديل مناهج التعليم بما يتوافق مع الأهواء الغربية، لقتل عقيدة الولاء والبراء في النفوس، ليصير أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وأصدقاء الأمس أعداء اليوم، وليتبادل المسلمون فيما بينهم العداوة والبغضاء، ويصير الغرب الكافر أو الشرق الملحد أقرب إلى المسلمين من أنفسهم.

 

إن مناهج التعليم الديني كانت على مر العصور العاصم للأمة من الفتنة والوقوع في التقليد الأعمى للأمم الغربية الكافرة، والعاصم كذلك من الانحطاط في براثن التبعية المقيتة للغرب والهزيمة النفسية التي بات يشعر بها المسلمون في الوقت الحالي، فعندما كان الدين هو المصدر الأساس لعزة المسلمين، يتعلمون ذلك في الكتاتيب والمدارس ودور تعليم العلم والجامعات والمساجد، كانت الأمة في ذلك الحين قادرة على استيعاب كل حضارات الشرق والغرب وهضمها وإخراجها في منتج جديد يتوافق مع القيم الإسلامية والروحية، أما حينما اتخذت الأمة كتاب ربها ظهريًا، وأدارت عنه وجه الاستفادة والاسترشاد أعرض الكتاب عنها هو الآخر، فتقهقرت وصارت في ذيل الأمم أخلاقيًا وعلميًا وتقنيًا، فلا المناهج التغريبية نفعتها، ولا القيم الغربية الهزيلة قدَّمتها، بل على الضد من ذلك، كانت من أهم معاول هدم القيم والأخلاق في المجتمع المسلم الذي تردى في بعض دوله إلى مهاوي الرذيلة والفساد.

 

إن التعليم الديني والمناهج الإسلامية هي آخر الحصون التي يتحصن بها المسلمون ومن ورائهم المجتمعات الإسلامية بكل تفاصيلها: حضارتها، قيمها، أخلاقها، اعتزازها بنفسها ودينها، فإذا انهار التعليم الديني -كما وقع في بعض المؤسسات التي كانت منارة للعالمين في السابق والتي منها الجامع الأزهر بمصر وجامع الزيتونة بتونس- فإنه لن يتبقَّ للأمة ما تتحصن به من هجمات شرقية أو غربية، وستصبح فريسة سهلة لكل من تسول له نفسه التلاعب في ثوابت الأمة والعبث بمكوناتها الثقافية والدينية، ذلك أن درعها الواقي سيسقط ويتداعى في مواجهة هذا السيل الجارف من الاتهامات بالإرهاب والحجر على العقول وضيق الأفق.

 

وبمناسبة إقبال العام الدراسي الجديد فإننا نضع بين أيدي خطبائنا ودعاتنا الكرام مجموعة مختارة من الخطب عن المناهج التعليمية ومخططات الدول الغربية ومحاولاتها تعديل تلك المناهج؛ لترسيخ قيمها المغلوطة ومبادئها الزائفة التي تهين الفرد والجماعة في المجتمع المسلم؛ لينتبه القائمون على التعليم في بلادنا لمثل هذه المخاطر، وليسترشد الآباء وأولياء الأمور بهذه الكلمات لمواجهة الضغوطات الموجهة؛ لتبديل القيم والمبادئ والأعراف، سائلين الله تعالى أن يوفق القائمين على التعليم لنهضة الأمة والتمسك بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم.

 

الخطبة الأولى: في التربية والتعليم؛ للشيخ د. صالح بن عبد الله بن حميد

الخطبة الثانية: التعليم في الإسلام؛ للشيخ صالح بن محمد آل طالب

الخطبة الثالثة: التربية والتعليم؛ للشيخ صالح بن محمد آل طالب

الخطبة الرابعة: التعليم في الإسلام؛ للشيخ د. عبد الباري بن عوض الثبيتي

الخطبة الخامسة: التعليم الذي نريد؛ للشيخ د. عبد الباري بن عوض الثبيتي

الخطبة السادسة: التربية والتعليم وتغيير المناهج؛ للشيخ د. ناصر بن محمد الأحمد

الخطبة السابعة: أزمة التعليم؛ للشيخ د. ناصر بن محمد الأحمد

الخطبة الثامنة: مناهج التعليم أم القرآن الكريم؛ للشيخ وجدي بن حمزة الغزاوي

في التربية والتعليم
3٬952
751
47
(15)

في التربية والتعليم

1429/11/25
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا قبله في ضلال وعمى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين حازوا ميراث الأنبياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى. أما بعدُ: أيها المؤمنون؛ إن هذه الأمة، أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس. الصدارة منزلتها، والقيادة مرتبتها (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) [البقرة: 143]، إنها مصدرُ الأصالة، ومنبر التوجيه، ومنار التأثير، هكذا أراد الله لها إن هي استقامت على النهج، وقامت بالحق: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) [آل عمران: 110]. أمةٌ رفع الله من شأنها، ليس لها أن تنحدر إلى مستوى التقليد والتبعية، تقبع في مؤخرة القافلة يصيح بها كل ناعق. إن أهل الإسلام –أيها الإخوة- هم معقلُ الحق، ومآزر الإيمان. رسالتهم عالمية، أكرمهم الله بها، وحملهم أمانة المحافظة عليها، وتبليغ .....
الملفات المرفقة
71
عدد التحميل 751
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التعليم في الإسلام
5٬271
1195
70
(15)

التعليم في الإسلام

1431/10/11
أمّا بعد: فاتقوا الله -أيّها المسلمون-، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70، 71]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [لقمان:33]. بالتّقوى تُنال الخيراتُ، وبالتّقوى يُنال العِلم، (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ) [البقرة:282]. وبعد: أيّها المسلمون: بعد بداية مواسِمِ الدّراسة تكثُر الأطروحاتُ التعليميّة والتنظيرات التربويّة، ويستنفِر الجميعُ للحديث والمساهمة في هذا الجانب، وما ذاك إلاَّ لإدراكِ النّاس ما للتّربية والتّعليم من أهمّيةٍ بالغة وأثرٍ فاعل في بِناء الأجيال وإعداد المجتمعات، ولقد كانت عنايةُ الإسلام فائقةً في هذا المضمار، من أوّل حرفٍ نزل به الوحيُ من القرآن على رسول الأنام -صلى الله عليه وسلم-: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإ .....
الملفات المرفقة
في الإسلام
عدد التحميل 1195
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التربية والتعليم
5٬455
1194
64
(15)

التربية والتعليم

1431/10/11
أمّا بعد: أيّها المسلمون: لئن تجاذَبتِ الهموم المصلحين، ونازعَت قضايا الأمّة اهتمامات الناصحين، وتلوَّنتِ الآمال في عيون الطامحين، فإنها تتَّفق في قضية كبرى وأطروحة جُلّى، تؤول أكثرُ الهموم إليها، وتنتهي الآمالُ إليها وعليها؛ تلك -أيها المسلمون- قضيّة التربية والتعليم. التربيةُ والتعليم وظيفة الأنبياء والرّسل، وهي معيارُ حضارةِ الشعوب وسَبق الدول، أوّلُ ما صدَر للبشريّة هو التعليم: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) [البقرة: 31]، وأوّل معلّمٍ في هذه الأمّة هو محمّد –صلى الله عليه وسلم-، وأوّل مدرسةٍ في الإسلامِ كانت في ناحيةِ هذا المسجِد الحرام عند جبَل الصفا: مدرسة دار الأرقم، ومن ذلك المعلِّم، وفي تلك المدرسة، ومن أولئك التلاميذ، صَاغ العربُ نواةَ حضارتهم، وحينها فقَط سمِع العالمُ يومئذ بالعرَب، وأدخلوهم ضمنَ حساباتهم؛ إذ كانوا قبل ذلك على هامِش الأحداث وفي ساقة الأمَم، والتاريخ يعيد نفسَه، وما أشبهَ الليلة بالبارحة، ولن يَرفعَ شأنَ هذه الأمة ولن ينهَض بها إلاّ ما نهض بها في سابقها. أيّها المسلمون: لا يخفى على عاقلٍ فضلُ العلم المقرون بالتربية الصالحة؛ فبه يعبد المسلم ربَّه على بصيرة، وبه يعامِل الناس بالحسنى، وبه يسعَى في مناكبِ الأرض يبتغِي عند الله الرزق، وبالعلم تُبنى الحضارات وتُبلغ الأمجاد ويحصلُ البناء والنماء، العلم يُجلِس صاحبَه .....
الملفات المرفقة
والتعليم
عدد التحميل 1194
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التعليم في الإسلام
7٬087
1013
81
(15)

التعليم في الإسلام

1431/10/11
أمّا بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوَى الله، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. التّعلّم طلب العلم والمَعرفة، والتعليم إيصالُ العِلم والمعرفة وبذلُهما للآخرين، والعِلم في الإسلام لا حَدَّ له ولا نهايةَ، قال الله تعالى: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) [الإسراء:85]، ومَن أمعنَ النظرَ وأحسَن التفكير وتتبَّع الأسبابَ المبثوثةَ في الكونِ دلّه الخالق سبحانه على بعضِ أسرار خلقِه، قال تعالى: (عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [العلق:5]، وقال سبحانه: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت:53]، وقال سبحانه: (وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا) [الزخرف:48]. وكلُّ علمٍ نافع فهو مطلوب شرعًا. كان الرّسول –صلى الله عليه وسلم- أوّلَ من سعَى لمحو الأمّيّة حين جعَل فداءَ أسرى بدرٍ أن يعلِّم كلٌّ منهم عشرةً من المسلمين القراءةَ والكتابة. ومهما كان مقامُ الإنسان عاليًا ومنصبُه ساميًا فإنّه لا يستغني عن التّعليم، ف .....
الملفات المرفقة
في الإسلام_
عدد التحميل 1013
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التعليم الذي نريد
3٬525
1082
58
(15)

التعليم الذي نريد

1431/10/11
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، قال تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. إن التعليم في الأمة الإسلامية يمثل مكانةً مهمَّة، فهو يُسهم بفعالية في تشكيل عقول أبناء الأمة وتنشئتهم، وهؤلاء يمثِّلون البنية الأساسية في المجتمعات والدول. إن التعليم المزهر في صدر الإسلام لبَّى حاجات الأمة، وكوّن أجيالاً ناضجة، وجعل الأمة قائدة لا مقودة، عزيزة لا ذليلة، متبوعة لا تابعة. رجالُ التربية والتعليم والمربون يقع عليهم العبءُ الأكبر في توجيه الأجيال وتسليحها بالإيمان وتحصينها من الفتن، وتربأ الأمة بالتعليم أن يكون وسيلةً لرفع المستوى المادي مع إهمال مقاصده النبيلة وغاياته التربوية، فهذا الطفل يدلف إلى ساحات التعليم أشبه بوعاء فارغ، وخلالَ الأيام والسنوات تتدفّق في هذا الوعاء الممارسات والسلوكيات والمناهج التي يتلقاها في محاضن التعليم؛ لتشكّل أخلاقَه، وترسمَ منهج فكره وطريقةَ حياته، وبهذا يعمل التعليم على تجسيد هوية المجتمع والأمة، وإبراز قيَمها وثوابتها. ومع تزاحم النظريات التربوية الحديثة ننسى -نحن المسلمين- أحيانًا بعض البديهيات، أو قد نغفل عنها مع مرور الزمن، فمهمّة التعليم الأساسية .....
الملفات المرفقة
الذي نريد
عدد التحميل 1082
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التربية والتعليم وتغيير المناهج
4٬137
598
34
(15)

التربية والتعليم وتغيير المناهج

1431/10/11
إن الحمد لله... أما بعد: كما أن لمعظم الأمم حضارات وقيمًا وعادات، فكذلك لها مناهجها في التربية والتعليم، لكن أمة الإسلام تختلف عن سائر الأمم في حضارتها وقيمها وعاداتها، وكذلك في تربيتها وتعليمها: (لْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً) [المائدة: 3]. أيها المسلمون: يتبوأ العلم والتعليم في الإسلام درجة عظيمة، ومرتبة كبيرة، به ترتفع الأقدار، وتحاز المغانم الكبار، يقول الله -جلّ وعلا-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَـاتٍ وَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [المجادلة: 11]. والنبيّ –صلى الله عليه وسلم- يقول: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنّة". أخرجه مسلم. فماذا تعني التربية والتعليم في إسلامنا؟! إنها تعني رسالة تحملها الأمة لأبنائها، ويتحملها المسؤولون وواضعو المناهج في مجتمعاتنا، إنها عقيدة نؤمن بها، ومبادئ نرتبط بها ارتباط الروح بالجسد؛ لذا يخطئ من يظن أنه يمكن أن يطور نظم التعليم الإسلامية باستيراد تجارب تربوية بشرية من .....
الملفات المرفقة
والتعليم وتغيير المناهج
عدد التحميل 598
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أزمة التعليم
6٬178
3474
57
(15)

أزمة التعليم

1431/10/11
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره... أما بعد: وبمناسبة عام دراسي جديد، فإنني سأخصص هذه الخطبة حول جزئية من كيان التعليم الكبير الضخم، وهو ما يسمى بأزمة التعليم. إذا كانت الوظيفة الأساسية للإنسان في هذه الحياة هي تحقيق العبودية لله -تبارك وتعالى-، فإن ما يتبع ذلك من مكملات وشروط يكون داخلاً في تحقيق العبادة، ومن ذلك التعليم؛ لذا فإن كل علم يتعلمه الإنسان وكل تقدم تقني يحرزه ينبغي أن يساعده على القيام بواجبه وتأدية رسالته على الوجه المطلوب، هذه الرؤية الإسلامية تكوّن إطارًا نظريًّا لحركة التعليم وأهدافه واهتماماته وغاياته، وكل المحاور الأخرى المتعلقة بقضية التعليم يجب أن تفسر في ضوء هذا المفهوم. إن أهم سمة للتعليم الصحيح أنه يجعل صاحبه أكثر خشية لله؛ قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) [فاطر: 28]، وأي تعليم لا يكسب طلابه هذه الخشية فاعلم أن هناك خللاً وخللاً كبيرًا، كما أنه يساعد على معرفة الحق والاهتداء إلى الطريق الأقوم؛ قال الله تعالى: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) [س .....
الملفات المرفقة
التعليم
عدد التحميل 3474
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مناهج التعليم أم القرآن الكريم
3٬078
1267
26
(15)

مناهج التعليم أم القرآن الكريم

1431/10/12
أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله -تبارك وتعالى-، وخير الهدى هدى نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: معاشر المؤمنين: إن من الأصول التي ينبغي على المؤمن أن يعقلها وأن يعيش من خلال فهمها -لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها أمتنا الإسلامية- هو ما قرره ربنا -جل وعلا- عن اليهود والنصارى، وما أخبر به -جل وعلا- عن نفسياتهم وعقائدهم وقلوبهم، ومن ذلك ما أخبر به ربنا -جل وعلا- بقوله: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران: 118]. فبيَّن سبحانه -معاشر المؤمنين- بيَّن حقيقة ينبغي على المسلم أن يفهمها وهو يعيش في هذه الأيام وفي هذه الظروف العصيبة، قد بدت البغضاء والحقد من أفواههم، وذلك ما يسمعه المسلم ليل نهار في تصريحاتهم وتصريحات زعمائهم، يقول العليم الخبير، اللطيف بالمؤمنين، الخبير بعباده، العليم بما في صدورهم: (وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)، ما تكنُّه قلوبهم من البغضاء ومن الحقد أعظم مما تلفظوا به. والذي يعي هذه الحقيقة -معاشر المؤمنين- يدرك أن اليهود والنصارى هم أعداء هذه الملة، وه .....
الملفات المرفقة
التعليم أم القرآن الكريم
عدد التحميل 1267
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات