طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    رمضان شهر القربات والبركات - ملف علمي    ||    ثلاثون مسألة فقهية معاصرة عن الصوم    ||

ملتقى الخطباء

(1٬423)
2884

خطب عيد الفطر المبارك لعام 1441هـ

1441/09/24
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فما العمل وقد حيل بيننا وبين صلاتها في المصلى؟ يجيب علينا مفتى المملكة العربية السعودية قائلًا: إن صلاة العيد، إذا استمر الوضع كما هو الحال عليه في هذه الأيام من عدم إقامة الجمع والجماعات في المساجد والجوامع، فإنها تصلى في البيوت دون خطبة بعدها…

لم يمر كثير منذ حمدنا الله -عز وجل- وشكرناه حين بلغنا رمضان… واليوم نجدد لله -تعالى- الحمد والشكر أن أعاننا على إتمام صيامه وقيامه، فالحمد لله الذي أعاننا فصمنا، ووفقنا فقمنا… والحمد لله على نعمة بلوغ رمضان، ثم الحمد له -سبحانه- موصول على نعمة إتمام صيامه وقيامه.

 

وبقيت النعمة الأعظم والأهم والأخطر من هاتين؛ إنها نعمة القبول، فهذا عبد العزيز بن أبي رواد يقول: “أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الهم، أيقبل منهم أم لا؟”، وعن الحسن قال: “إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا”، والله -تعالى- وحده هو من يعلم من المقبول الفائز، ومن المردود الخائب.

 

وكما حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن حال الصحابة في إشفاقهم من قبول رمضان، فكذلك ينقل إلينا معلى بن الفضل حالهم فيقول: “كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم”، والآن وقد انقضى رمضان فإننا ندعوا الله -عز وجل- بما حكاه لنا يحيى بن أبي كثير عن دعاء الصحابة: “اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلًا”(ينظر فيما سبق من آثار: لطائف المعارف لابن رجب، وكذا تفسيره)، نعم؛ “وتسلمه مني متقبلًا”.

 

***

 

هذا، وقد جعل الله -تعالى- للعيد سننًا، لتُراعى ولا تُهمل، وتُصان ولا تُهدر، وتُطبق ولا تُعطل… فهي من شعائر الدين ومعالم الشريعة، وهي كذلك شعار للمسلمين.

 

فمن سنن العيد وشعائره: التكبير: قال الله -تعالى-: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)[البقرة: 185]، وعن أم عطية، قالت: “كنا نؤمر بالخروج في العيدين، والمخبأة، والبكر، قالت: الحيض يخرجن فيكن خلف الناس، يكبرن مع الناس”(رواه مسلم)، وفي لفظ للبخاري: “فيكبرن بتكبيرهم ويدعون”، فالتكبير للعيد سنة للرجال والنساء، لكن يخفض النساء الصوت به.

 

والأمر في صفة التكبير فيه سعة، ولعل من أفضل تلك الصيغ: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد”… كما ورد عن ابن مسعود وغيره.

 

لكن، هل يجوز هذا التكبير في البيوت بعد أن أُغلقت المساجد؟ نجيب: تكبيرات العيد مسنونة في الطرقات والبيوت والأسواق كما هي مسنونة في المساجد، وتعطيلها في المساجد لعذر الوباء لا يعني تعطيلها في جميع الأماكن الأخرى، يقول ابن قدامة المقدسي: “يستحب للناس إظهار التكبير في ليلتي العيدين في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم، مسافرين كانوا أو مقيمين”(المغني لابن قدامة).

 

ومن أهم شعائر العيد: صلاة العيد: والأفضل فيها أن تكون في المصلى في الخلاء، فإن كان عذر فيجوز صلاتها في المسجد، فعن أبي هريرة: “أنهم أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- العيد في المسجد”(رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي).

 

وقد يسأل سائل كيف نصلي صلاة العيد وقد حيل بيننا وبين المساجد نظرا للإجراءات الوقائية من وباء كورونا؟

وقبل أن نذكر الجواب على هذا السؤال وما قاله أهل العلم المعتبرين قديما وحديثا؛ نحمد الله -تعالى- على نعمة الإسلام وتشريعاته؛ فهو دين السماحة واليسر جاء لحفظ الدين والنفس ودعا إلى ما يوجب السلامة؛ وأما كلام أهل العلم عن كيفية أداء صلاة العيد في ظل انتشار هذا الوباء؛ فيختلف من بلد لآخر:

فالبلدان التي وصلها الوباء وتفشى فيها البلاء؛ فالواجب لزوم فتاوى أهل البلد والجهات المختصة؛ حيث دعوا إلى أداء صلاة العيد في البيوت دون إقامة خطبة بعدها؛ ولا ينبغي ترك صلاة العيد لغير عذر.

 

وأما البلدان التي لم يصلها الوباء ولم يتم الدعوة من علمائها إلى ترك صلاة الجماعة لعدم اقتضاء الحاجة لذلك؛ فيصلون في المساجد بنفس الكيفية المشروعة؛ إلا أنه يجب العمل بالأسباب الشرعية والوقائية؛ من التوكل على الله والتحصن بالأذكار والأدعية، وتطبيق توصيات الجهات المختصة من التباعد بين المصلين وترك المصافحة والزحام ولبس الأدوات الصحية والعناية بالنظافة وعدم التساهل في كل ذلك.

 

***

 

ثم ليصنعوا، قبل ذلك وبعد ذلك- ما استطاعوا من سنن العيد، كتهنئة المسلمين به ولو في الهاتف أو عبر وسائل التواصل الأخرى؛ وكذا الغسل والتطيب، والفطر قبل الصلاة على تمرات وترًا، ومثل لبس الجديد ولو في المنزل؛ (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)[البقرة: 286].

 

***

 

وقد جمعنا فيما يلي عددًا من خطب عيد الفطر المبارك لهذا العام، راجين الله -عز وجل- أن يجعله عيد خير وبر علينا وعلى المسلمين أجمعين، وألا يحل علينا عيد الأضحى إلا وقد رُفع البلاء ورحل الوباء واطمئنت الديار وعاد الاستقرار، وألا نصلي صلاة عيد الأضحى إلا في مصلنا ومساجدنا في طمأنينة وعافية وفرحة وسعادة… إنه خير المسئولين وأكرم المجيبين.

 

 

 

 

خطبة عيد الفطر المبارك 1441هـ السنن الربانية في الوباء
1٬833
260
36
(2884)

خطبة عيد الفطر المبارك 1441هـ السنن الربانية في الوباء

1441/09/24
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ؛ أَفَاضَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ جُودِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَغَمَرَهُمْ بِلُطْفِهِ وَنِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ؛ فَفَرَّجَ كَرْبًا، وَشَرَحَ صَدْرًا، وَغَفَرَ ذَنْبًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَوِيِّ الْقَهَّارِ، الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ؛ ذِي الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَالْمُلْكِ الَّذِي لَا يُضَامُ، يُرِي خَلْقَهُ شَيْئًا مِنْ قُدْرَتِهِ لِيَعْرِفُوا أَقْدَارَهُمْ، فَلَا يُجَاوِزُوا قُدُرَاتِهِمْ، وَلَا يَتَعَدَّوْا حُدُودَهُمْ، وَأَيْنَ قُدْرَتُهُمْ -مَهْمَا بَلَغَتْ- مِنْ قُدْرَةِ خَالِقِهِمْ وَمُدَبِّرِهِمْ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، وَتَعَالَى- جَدُّهُ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ، -سُبْحَانَهُ- وَبِحَمْدِهِ (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[الْمُلْكِ: 1]، نَحْمَدُهُ فَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ كُلِّهِ، وَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَهُ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، فَأَهْلٌ أَنْ يُحْمَدَ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ)[الْإِسْرَاءِ: 111]، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ "فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر المبارك 1441هـ السنن الربانية في الوباء – مشكولة
عدد التحميل 260
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1441هـ
47٬534
1964
301
(2884)

خطبة عيد الفطر 1441هـ

1441/09/25
الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم المنان الذي أكرمنا بالإيمان، وأتم علينا شهر رمضان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي شرع لعباده من الأعياد ما تجلو بها الأحزان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير من صام وقام للديان -صلى الله عليه وسلم- ما تلا أصحابه القرآن وتزود أحبابه بالبر والإحسان وعلى آله وصحابته أئمة الهدى والتبيان وعلى التابعين لهم إلى يوم تشيب فيه الولدان، أما بعد: أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-؛ فهي وصية الله للأولين والآخرين؛ فقال في كتابه العزيز: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)[النساء:131]، ووصى الله بها عباده المؤمنين؛(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)[الحشر: 18-19]. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. عباد الله: إنكم في يوم من أيام الله، إنه يوم عيد الفطر المبارك الذي جعله فرحة للصائمين ومكرمة للقائمين؛ (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1441هـ
عدد التحميل 1964
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دروس ومكتَسبات من الوباء
1٬003
41
6
(2884)

دروس ومكتَسبات من الوباء

1441/10/12
الخطبة الأولى: الحمد لله المتعالي في عزِّه ومجده، والله أكبر، كل مخلوق مرزوق من خزائن نعمه ورزقه، (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ)[فَاطِرٍ: 2]، والحمد لله، أوجَد بقدرته الوجود، والله أكبر، أودَع فيه كل موجود، والحمد لله، من أُعطي خيرًا فالله أعطاه، والله أكبر، من وُقي شرًّا فالله وقاه، لا إله إلا الله، كتَب علينا برَّه، وتواصَل إلينا خيرُه، وكمُل لنا عطاؤه، وعمَّت فينا فواضلُه، أحمده -سبحانه- وأشكره، نُثني عليه بما أعطى، ونَرضى منه بما ابتلى، تقديره عدل وحكمة، وعفوه فضل ورحمة، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، عزَّ سلطانه، وجلَّ ثناؤه، وتقدَّست أسماؤه، ولا إله غيره، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، به الرسالات خُتمت، وبمعجزاته وبحُججه العقولُ بُهرت واستسلمت، وبدعوته قامت أعلام الملة وارتفعت، صلى الله وسلم وبارك عليه، أكرِمْ به هاديًا مرشِدًا، وناسخًا ومجدِّدًا، وعلى آله الطيبين المكرَمين السعداء، وعلى أصحابه بحور الندا، ونجوم الاقتدا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وسار على نهجهم واقتدى، صلاةً وسلامًا وبركات دائمات أبدًا وسرمدًا. الله أكبر، الله أكبر ولا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-؛ فتقوى الله هي الذخيرة، والتجارة الرابحة الوفيرة، مَنْ أكثَر الرقادَ لم يبلغ المراد، ومَنْ غلَبَه النوم سبَقه القوم، والأيام دول، والمعاصي .....
الملفات المرفقة
دروس ومكتَسبات من الوباء
عدد التحميل 41
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
يوم العيد فرحة وصلة وتراحُم
43
3
1
(2884)

يوم العيد فرحة وصلة وتراحُم

1441/10/13
الخطبة الأولى: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. الحمد لله على توفيقه وإحسانه، والشكر له على وافر عطائه وامتنانه، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ووفَّقنا للصيام والقيام، الحمد لله أفاض علينا من خزائن جوده ما لا يُحصر، أحق مَنْ عُبِدَ، وأحق مَنْ ذُكِرَ، وأحق مَنْ يُشكَر، والله أكبر، شرَع لنا شرائع الأحكام ويسَّر، الحمد لله المبدئ المعيد، ذي العرش المجيد، العفوّ الغفور الغني الحميد، فعَّال لما يريد، مَنْ هداه فهو السعيد السديد، ومَنْ أضلَّه فهو الطريد الشريد، ومن أرشَدَه إلى طريق النجاة فهو الرشيد، أشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، على كل شيء شهيد، أنعَم علينا بشهادة التوحيد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صفوة العبيد، صاحب المنهج الرشيد، والمسلك السديد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، صلاةً دائمةً إلى يوم الوعيد. أما بعدُ: فهنيئًا لكم عبادَ الله بيوم العيد، هنيئًا لكم بيوم العيد، وبارَك الله لكم في كل جديد، وأسعدكم بالبشرى والمزيد. الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أيها المسلمون: قبيل أيام استقبَلْنا شهرَ رمضان، وها نحن اليوم نودِّعه في غابر الأزمان، وهكذا يمضي الوقت ويفوت عمرُ الإنسان، شهر كريم، قد مضت لياليه العامرة، وأيامه الغامرة، ذهَب تعبُه، وزال نصَبُه، وثبَت أجرُه إن شاء الله، شهر بركة وفضل وخير وبِر، قد انقضت أيامُه، وطُويت .....
الملفات المرفقة
يوم العيد فرحة وصلة وتراحُم
عدد التحميل 3
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1441هـ
73
2
0
(2884)

خطبة عيد الفطر 1441هـ

1441/10/12
الخطبة الأولى: أما بعد: فنحمد لله رب العالمين، الذي بلَّغنا رمضان فصُمنا نهاره إيماناً واحتساباً، وهدانا لطاعته فأقمنا ليله إيماناً واحتساباً، وحبَّب إلينا الذكر فذكرناه -سبحانه وتعالى- وتلونا كتابه محبة وعِرفاناً، وأغدق علينا الرزق فتصدقنا وزكَّينا طاعة لربنا وتطهيراً لأموالنا، ووفقنا للخير فوصلنا الأرحام، وحسَّنا أخلاقنا مع الأنام، وصلينا بالليل والناس نيام، طامعين أن يُدخلنا الله الجنة بسلام. أيها المسلمون: نحن اليوم في يوم عيد، والعيد شعيرة من شعائر الإسلام، له حقائقُ شرعية، لا بد أنْ نفهمها ونعيشَها ونطبِّقها، حتى نجعل من عيدنا عيداً إسلاميًّا حقًّا، فاسمعوني جيداً، فما سأقوله حقائقُ يجب أن نطبقها اليوم. وأُولى هذه الحقائق: أن الله -تعالى- هو الذي شرع لنا هذا العيد، ومعنى ذلك أن أعيادنا جزء من ديننا وعقيديتنا، فهي قربةٌ نتقرب بها إلى الله، نصلي فيها صلاة خاصة، نسجد فيها لله ونركع، بينما أعياد غيرنا وضعية، ومليئة بالشرور والشهوات. وثاني هذه الحقائق: أن يومَ العيد هو يوم التكبير، كما قال -تعالى-: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)[البقرة:185]؛ يستفتحه المسلمون بتكبيرات صادقة، تدوي في أفق السماء، وترتج لها السماوات والأرض والجبال، وتقشعر منها الأبدان، فكبروا الله، واشكروه على ما وفَّقكم إليه من عبادات. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. وثالث هذه الحقائق: أن يوم العيد هو يومُ الشكر، كما قال -تعالى-: (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فا .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1441هـ
عدد التحميل 2
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات