طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خطبة الجمعة بين الواقع والمأمول    ||    نافذتك الخاصة لرؤية الكون    ||    الجمعة.. قرة عين الأتقياء    ||

ملتقى الخطباء

(1٬380)
2311

مجموعة مختارات عن الزواج وحفلات الأعراس وما يتعلق بهما

1440/10/14
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

التحرش الجنسي: المظاهر والأسباب والعلاج – خطب مختارة
2٬287
لايوجد
10
(2311)

التحرش الجنسي: المظاهر والأسباب والعلاج – خطب مختارة

1439/11/27
لا شك أنَّ ابن آدم خُلِقَ ضعيفًا قليل الصبر عن الشهوات؛ من مطعم ومشرب ومنكح؛ وذلك لما فُطِرَ عليه –امتحانًا وتكليفًا- من حُبّ الشهوات، وحبِّ النساء والمال والبنين، وغير ذلك من متاع الحياة الدنيا. وأمر الله –سبحانه وتعالى- ابن آدم بأن يُشْبِع شهواته كلها من الحلال الطيّب، وأباح  له من الحلال ما يعينه على قضاء وَطَره، فقال -جل وعلا-: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ..)[الأعراف: 32]؛ فالعبد له أن يتمتع بالحلال الطيب، فليس في الإسلام رهبانية، ولا كبح لشهوات النفس وازدرائها واحتقارها، بل هي رغبات وشهوات وُضِعَتْ في الإنسان لأهداف وغايات سامية، من عمارة الأرض، واستمرار النسل، وبقاء الخلق، والتعارف والتعاون، والتواصل، وقبل ذلك وبعده عبادة الله –تبارك وتعالى-، فليس في الإسلام تحريم ولا امتناع عن إشباع الشهوات طالما تم ذلك بطريق طَيِّب حلال؛ قال –سبحانه-: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا)[الحديد: 27]. ونهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التبتل والانقطاع عن شهوات الدنيا، فعن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قال: "رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا" (صحيح البخاري 4786). قال الطبري: "التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها، والانقطاع إلى الله –تعالى- بالتفرغ لعبادته، وقوله: رد عليه التبتل؛ معناه نهاه عنه". وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ –رضي ال .....
عزوف الشباب عن الزواج: أسباب وعوائق – خطب مختارة
2٬595
لايوجد
5
(2311)

عزوف الشباب عن الزواج: أسباب وعوائق – خطب مختارة

1439/05/06
تتجلى عظمة الإسلام بما جاء به من الشرائع والأحكام التي بها تصلح أحوال الناس في دينهم ودنياهم وما تكون سببا للفوز بآخرتهم؛ فيجد المتأمل في شرائعه وأحكامه؛ أنه دل الثقلين إلى كل الفضائل والمحاسن، وحذرهم من الرذائل والقبائح؛ فأمر بالتوحيد ونهى عن الشرك، ووجه إلى الطاعة وحذر من العصيان، كما أرشد إلى سلوك سبيل العفة والفضيلة وكره ما يقود إلى الفاحشة والرذيلة؛ فنجد أنه حث على الزواج ورغب فيه، وأكد على الوسائل والأسباب التي تعين على تحقيق مقاصده وحِكمه؛ فدعا إلى تيسير المهور وتخفيفيها، وأخبر أن البركة فيما يتعلق بالنساء بأقلهن مهرا وأيسرهن مؤونة، قال -صلى الله عليه وسلم-: "أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة" (رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم). وإن الناظر إلى حال المجتمعات اليوم يجد أنها قد أحاطت طريق العفة بالعوائق والعقبات، ولعلنا في هذه السطور القليلة نتحدث إليكم عن أبرز المعضلات وأعظم المشكلات التي تحول دون عفة الشباب والفتيات، ومن أبرز ذلك، ما يلي: المغالاة في المهور: وهذه عقبة كبيرة تسببت في حرمان الكثير من الشباب والفتيات من السكن والراحة النفسية والطمأنينة والولد، وهي مخالفة لهدي خير الأنام -عليه الصلاة والسلام- القائل: "إن الله لم يبعثني معنِّتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً مُيسراً" (رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه)، والذي زوج، "رجلاً بما معه من القرآن"، والذي قال لآخر: "التمس ولو خاتمًا من حديد"، وأنكر -صلى الله عليه وسلم- على المغالين في المهور، وفي صحيح مسلم، جاءه رجل يسأله فقال: "إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ: عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس .....
عوامل بناء الأسرة المسلمة: اختيار الزوجة – خطب مختارة
1٬818
لايوجد
6
(2311)

عوامل بناء الأسرة المسلمة: اختيار الزوجة – خطب مختارة

1439/11/05
مقاييس كثيرة هي التي يتزوج الناسُ على أساسها في زماننا هذا؛ فيختارون الغنية، ويبحثون عن عائلة كبيرة عريقة يتزوجون منها، ويشترطونها ابنة ذي سلطان ومنصب، ويفضلونها موظفة ذات دخل شهري، وحبذا لو كانت لطيفة جذابة منمقة الحديث خفيفة الظل، وفوق هذا كله أن تكون جميلة ملفتة للأنظار أخَّاذة للألباب... إلى غيرها من صفات كثيرة تُطلَب في الزوجة في هذا الزمان. ولو كانت هذه المقاييس في مجتمع بوذي أو يهودي أو نصراني لما تعجبنا؛ فإن من ضل عن ربه وخالقه ليس بعجيب أن يضل في أمر دنياه، ولكن العجب كله والغرابة كلها أن تكون مقاييس اختيار الزوجة هذه سائدة ورائجة في مجتمعاتنا الإسلامية التي تمتلك بين يديها القرآن والسنة! كيف كيف وديننا قد جعل لنا الأسس والضوابط في اختيار الزوجة، وأخبرنا أن من اختار على غير أساسها خاسر ضال سيعود بالندم! فعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل" (ابن ماجه)، وإن قلت لي: هذا الحديث ضعيف! أجبتك: ألا تدري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا على من تزوج امرأة لغير دينها، والحديث هذه المرة في الصحيحين وهو مشهور محفوظ، يرويه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك" (متفق عليه)؛ أي: .....
الملفات المرفقة
2018 – بوست33-وسائل بناء الأسرة المسلمة اختيار الزوجة- خطب مختارة-01 (1)
عدد التحميل 30
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأفراح .. آدابها ومنكراتها – خطب مختارة
41٬567
لايوجد
201
(2311)

الأفراح .. آدابها ومنكراتها – خطب مختارة

1438/10/12
حثت الشريعة الإسلامية على الفرحة وجلب السرور وإدخاله على المسلمين في كل وقت، بل وذمت تذكر الأحزان واسترجاع الذكريات الأليمة التي مرت خلال حياة الإنسان وسني عمره، ولا يستطيع عاقل أن ينكر أن من أَوْلى الأوقات بالسرور والفرحة وإسعاد الإخوان هي وقت يوم خطبتهم أو دخولهم على زوجاتهم؛ وذلك لما في هذه الأيام من فرحة غامرة بذلك اليوم الذي يُكلل فيه سعي الزوجين كليهما بالارتباط بطرفه الآخر الذي ظل يبحث عنه بين كل الغادين والرائحين على ظهر هذه الأرض، فإذا وفقه الله ليجد ذات الدين، ووفقها لتجد صاحب الخلق الجم فإن كليهما يسعى على الفور للارتباط بالآخر، مكللاً رحلة بحثه وكده وتعبه في تحصيل مستلزمات هذا الزواج بهذا الحفل الذي يقيمه في يوم العرس تفريجًا عن نفسه وإسعادًا لأهله وإخوانه وأصدقائه وأحبابه.. وهذا من تمام شكر نعمة الوهاب جل جلاله، الذي يعطي كثيرًا ويمنح كثيرًا؛ لذلك فإنه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده بالفرح والسرور والاغتباط والسعادة. ولكن أبالسة الجن والإنس الذين لا يفوتون فرصة للاصطياد في الماء العكر يزينون للعريس والعروس وأهلهما أن لا يكتفوا في الاحتفال بما أحله الله تعالى لهما من زينة الحياة الدنيا -وهي كثيرة-، ولكنهم يدفعونهم -بشتى الطرق- إلى الإسراف؛ الإسراف في المأكل والمشرب، فتقام الولائم العظيمة، وتذبح الذبائح المتعددة، ويؤتي بألوان الحلوى والعصائر والمشروبات وبكميات ضخمة تكفي لإطعام قرية بأكملها، فيأكل من يأكل من المدعوين، ويشرب من يشرب، ويبقى فائض الطعام والشراب بلا صاحب، فلا يجد إلا صناديق القمامة تفتح له ذراعيها لتستقبله بالأحضان. ولا يكتفي الأبالسة .....
الإسراف – خطب مختارة
37٬747
لايوجد
310
(2311)

الإسراف – خطب مختارة

1438/10/12
تعاني الكثير من المجتمعات من حالة من الترهل الاجتماعي سببتها حالات من الترف والإسراف والتبذير التي يعيشها أفرادها، وهي أمراض مجتمعية خطيرة كفيلة بالقضاء على مقدرات المجتمعات ومكتسباتها بين عشية وضحاها؛ فالتاريخ والواقع ينبئان بالعلاقة الطردية بين مستوى الرفاهية والبذخ والترف الذي يعيش فيه الأفراد وبين معدلات الاندثار والهلاك التي يحتمل أن يصاب بها مجتمع ما، فكلما زادت معدلات الإسراف والإنفاق زادت احتمالات السقوط والتردي الاجتماعي التي ربما أصيب بها المجتمع في مرحلة تالية، وهذه سنة كونية وشرعية لا تتبدل؛ قال تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) [الإسراء: 16]. فالمترفون المسرفون في كل أمة هم طبقة الكبراء الناعمين الذين يجدون المال ويجدون الخدم ويجدون الراحة، فينعمون بالدعة وبالراحة وبالسيادة، حتى تترهل نفوسهم وتأسن، وترتع في الفسق والمجون، وتستهتر بالقيم والمقدسات، وتلغ في الأعراض والحرمات، وهم إذا لم يجدوا من يضرب على أيديهم عاثوا في الأرض فسادًا، ونشروا الفاحشة في الأمة وأشاعوها، وأرخصوا القيم العليا التي لا تعيش الشعوب إلا بها ولها، ومن ثم تتحلل الأمة وتسترخي، وتفقد حيويتها وعناصر قوتها وأسباب بقائها، فتهلك وتطوى صفحتها. والآية تقرر سنة الله هذه، فإذا قدر الله لقرية أنها هالكة لأنها أخذت بأسباب الهلاك، فكثر فيها المترفون، فلم تدافعهم ولم تضرب على أيديهم، سلط الله هؤلاء المترفين ففسقوا فيها، فعمّ فيها الفسق، فتحللت وترهلت، فحقت عليها سنة الله، وأصاب .....
تعدد الزوجات بين الحظر والإباحة (خطب مختارة)
12٬050
لايوجد
212
(2311)

تعدد الزوجات بين الحظر والإباحة – خطب مختارة

1438/10/12
على مرّ قرون طويلة لم تثر قضية تعدد الزوجات أية إشكاليات في المجتمع المسلم، بل على العكس كان يُنظر إليها على أنها حل ناجح ومؤثر في علاج كثير من المشكلات الاجتماعية التي استعصى حلها على كثير من المفكرين والباحثين، وهنا تكمن عظمة التشريع الإسلامي، فهو تشريع وقائي، يهتم بغلق منافذ المشكلة قبل احتمالية وقوعها، لا ينتظر حتى تحدث بوادرها أو يعاني منها المجتمع بأفراده ومؤسساته ثم يبدأ في اقتراح الحلول ووضع البدائل، وإنما يشرع في توجيه المجتمع بكل عناصره إلى الحلول الوقائية التي تمنع الشر من الوقوع من حيث الأصل. إن سنة تعدد الزوجات لم تزل في الأمة الإسلامية منذ نشأتها، بل إنها لم تكن بدعًا على المجتمع العربي القديم قبل الإسلام، وإنما قننت هذه العملية بحدٍّ بين الإفراط والتفريط، فلا هي فتحت الباب على الغارب للتلاعب بهذه الشعيرة دون حد في العدد، ولا حصرته وضيقت على الرجال والنساء فلم تسمح لهم إلا بالزواج مرة واحدة فقط، فأتاحت الفرصة للرجل والمرأة على السواء لحل عدة مشكلات عويصة قد ينتج عنها مستقبلاً حال استفحالها مصائب أكبر وأكبر، فمشكلات العنوسة وتأخر سن الزواج والعزوف عنه وعضل النساء إذا استفحلت فإنها مؤذنة بنشر الفواحش والعلاقات غير المشروعة بين عناصر المجتمع، أما إذا عولجت هذه القضايا بشكل وقائي قبل نشوئها من الأساس فإنها ستندثر مع الوقت ولن يكون لها أي وجود. إن مجتمعاتنا الإسلامية والعربية تضج بهذه المشكلات -نعني العنوسة وتأخر سن الزواج والعزوف عنه والعضل-، ولا يزال يجتمع الباحثون والمفكرون لمحاولة إيجاد حلول جذرية لها، ولكنهم في كل مرة يخفقون في حلها، ويجدون أنفسهم يراوحون مك .....
الزواج: مشروعيته وأهميته ومقاصده – خطب مختارة
978
لايوجد
11
(2311)

الزواج: مشروعيته وأهميته ومقاصده – خطب مختارة

1440/10/15
لقد جاءت شريعة الإسلام بكل الوسائل التي تحمي فطرة المسلم ودينه وسلوكه، بل ووجهته إلى ما يرتقي به ويسمو معه؛ فشرَّع الشرائع وبيَّن الأحكام التي تبقيه على فطرته ونقائه، ومن تلك الوسائل والسنن الربانية؛ سنة الزواج والعلاقة الفطرية الخالدة بين الرجل والمرأة؛ حيث دعا إليها وفرضها وجلى ثمارها ومقاصدها؛ إنها صلة النفس بالنفس في أوثق صورها وأبهى مظاهرها؛ حيث تحل السكينة ويتأتى الاستقرار والراحة، في البيت المعمور بالمودة الخالصة والرحمة، قال تعالى في كتابه العزيز: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21]. والزواج في الإسلام؛ هو الحصن الحصين للعفة والطهارة؛ فبه تُحمى المجتمعات من الرذائل والفواحش، وبه تخمد نيران الشهوات المحرمة، ولذلك حث الشرع الحنيف على الزواج، كما جاء في قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)[النساء:3]، وقد أوجب النبي -صلى الله عليه وسلم- على كل من قدر عليه؛ فقال: "يا معشرَ الشَّبَابِ، مَنِ استطاع مِنْكُمُ الباءةَ؛ فليتزوج؛ فإنَّهُ أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطيع فعليهِ بالصَّومِ؛ فإنَّهُ له وجَاء"(صحيح مسلم). وحكم الزواج -أيها الأخيار- يختلف باختلاف الأشخاص من حيث القدرة المالية والبدنية وتحمل المسؤولية، وقد ذكر أهل العلم أن الزواج تدور عليه الأحكام الخمسة؛ فتارة: يأخذ حكم الوجوب في حق من خاف على نفسه الوقوع في المحظور إن ترك النكاح؛ فهذا يجب عليه الزواج في قول عامة الفقهاء؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه، وصونها عن الحرام، ولا فرق في هذه الحالة بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه؛ لأ .....
غلاء المهور – خطب مختارة
547
لايوجد
10
(2311)

غلاء المهور – خطب مختارة

1440/10/15
رغب الإسلام في الزواج وحث عليه، وبين فضله والحكمة منه، بل وأرشد في القرآن الكريم مكانة سنة الزواج العظيمة، فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم: 21]، وحث على تخفيف المهور والتيسير فيها. إلا أن عقبات كثيرة أعاقت الراغبين عن القيام بهذه السنَّة المباركة وجعلتهم يحجمون عن تحقيقها، وكان من أبرز العقبات التي تقف أمام الشباب اللذين ينشدون العفاف وإكمال نصف الدين هي المغالاة في المهور والمفاخرة في ذلك. حيث بالغ الكثير من أولياء الأمور في مهور بناتهم طمعهم في المال وجمعه وكذا وجهلهم بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد روي عنه أنه قال: "أقلهن بركة أكثرهن مهراً"، وجاء في سنته -صلى الله عليه وسلم- استحباب تخفيض مهر المرأة، وتيسير صداقها، وخير الصداق أيسره، وكثرة الصداق قد يكون سبباً في بُغض الزوج لزوجته، ويحرم إذا بلغ حد الإسراف والمباهاة وأثقل كاهل الزوج بالديون وأحوجه للمسألة. لم يحدد الإسلام مقدار المهر ونوعيته، لتباين الناس واختلاف مستوياتهم وبلدانهم وعاداتهم، ولكن الاتجاه العام في الشريعة الإسلامية يميل نحو التقليل فيه، فذاك أقرب لروح الدين، فيكون حسب القدرة وحسب التفاهم والاتفاق. المهر ليس ثمن للمرأة، أو ثمن لجمالها، أو للاستمتاع بها، أو ما يعتقده بعض العامة أنه قيمة لها؛ بل الحق أن المهر عطية من الله للمرأة، وهو حق لها تتصرف فيه كيف شاءت، قال الله: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا)[الن .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات