طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(57٬990)
2265

خطب عيد الفطر المبارك لعام 1440هـ (تحديث مستمر)

1440/09/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإنك لتدرك حقيقة أخرى: وهي أن الفرج يأتي دائمًا بعد الشدة؛ فهو شهر كامل حُرِّم علينا أن نقضي شيئًا من شهواتنا في نهاره، ثم ليل ذلك الشهر مشحون بالعبادات والطاعات والمستحبات فلا يكاد يتسع لقضاء حوائج الجسد إلا مزاحَمة بغيرها، ثم بعد ذلك الحرمان الطويل يأتي الفرج والسعة؛ وهو يوم العيد الذي يحرم صيامه، ويثاب من وسَّع على أهله فيه…

أيام عيد الفطر أيام فرح وسرور وحبور، أيام فرح بالطاعة وبإتمام العبادة، وفرح أيضًا بالإباحة بعد الحرمان، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه“(متفق عليه).

 

بشائر العيد تترا غنية الصور *** وطابع البشر يكسو أوجه البشر

وموكب العيد يدنو صاخبًا طربًا  *** في عين وامقة أو قلب منتظر

 

فهذه الفرحة الأولى في الدنيا، وتليها فرحة أعظم وأدوم وأهم هي فرحة الآخرة، ولعل من جوانب تلك الفرحة الأخروية بالصيام أنه يأتي ومعه القرآن فينقذان العبد من وقفة المحشر ومن حر يوم الحساب، فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فيشفعان“(الحاكم في المستدرك).

 

وهذا الحديث الأخير يؤكد حقيقة ثابتة في الإسلام؛ ألا وهي: أن العيد والفوز والنجاة والجنة… كلها لمن بذل أسبابها؛ فإنما يشفع الصيام للعبد الذي حُرم من طعامه وشرابه وشهوته، فتكون شفاعة الصيام له عقبى لما بذل من أسباب، وكذا يشفع القرآن لمن قدَّم القرآن على راحته وفراشه ونومه… والعيد كذلك؛ لا يحق أن يفرح به إلا من عَبَدَ الله في رمضان حق عبادته، واستفرغ غاية الجهد واستنفذ الطاقة والوسع في بذل المعروف وصنع القربات…

 

ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك *** لا أن تجرَّ به مستكبرًا حللك

كم من جديد ثيابٍ دينه خلق *** تكاد تلعنه الأقطار حيث سلك

ومن مرقع الأطمار ذي ورع *** بكت عليه السما والأرض حين هلك

 

وإنك لتدرك أيضًا حقيقة أخرى، وهي أن الفرج يأتي دائمًا بعد الشدة، وأن مع العسر يسرًا، وأن عاقبة الصبر السعادة… فهو شهر كامل حُرِّم علينا أن نقضي شيئًا من شهواتنا في نهاره، حتى ما به صلاح الجسد وقوامه من طعام وشراب، ثم ليل ذلك الشهر مشحون بالعبادات والطاعات والمستحبات؛ قيام وتهجد وذكر وتلاوة للقرآن واعتكاف… فليله لا يكاد يتسع أيضًا لقضاء حوائج الجسد إلا مزاحَمة بغيرها، ثم بعد ذلك الحرمان الطويل يأتي الفرج، وبعد ذلك التضييق على متطلبات الجسد تأتي السعة؛ وذلك الفرج وتلك السعة هو يوم العيد الذي يحرم صيامه، ويثاب من وسَّع على أهله فيه.

 

إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ الْقُلُوبُ *** وَضَاقَ لِمَا بِهَا الصَّدْرُ الرَّحِيبُ

وَأَوْطَنَتِ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَّتْ *** وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الْخُطُوبُ

وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرِّ وَجْهًا *** وَلَا أَغْفَى بِحِيلَتِهِ الْأَرْيبُ

أَتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ *** يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ

وَكُلُّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْ *** فَمَوْصُولٌ بِهَا الْفَرَجُ الْقَرِيبُ

 

ويوم العيد عبادة وشعيرة تستحق الشكر للمنعم -عز وجل- على جميل تفضله، فهو -سبحانه وتعالى- الذي أعان على الصيام والقيام والقرآن… ثم تفضَّل -سبحانه- بقبوله، ثم زاد إنعامه وكرمه وجوده حين أثابنا عليه، فهو المتفضل أولًا وآخرًا، وهو المستحق للشكر أولًا وآخرًا… وقد ورد بسند ضعيف عن أوس الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق، فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير، ثم يثيب عليه الجزيل، لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا، نادى مناد: ألا إن ربكم قد غفر لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة“(رواه الطبراني، وضعفه الألباني).

***

 

يا عيد المسلمين: دعني أبثك -وقد أوشكت على القدوم- من همومي وأوجاعي: لقد كانت أمنيتي يا عيد الفرح والسرور أن ألقاك خالي البال مطمئن النفس مرتاح الضمير، نعم كنت أرجو أن تأتي يا عيد المسلمين وفي القلب متسع للفرح أو مساحة للمرح أو ركنًا فارغًا للسعادة، لكنك يا عيد قد أقبلت وما في القلب موضع إلا وفيه مسلم جريح مطروح ينزف دمًا! قد أقبلت يا عيد وما في القلب ركن إلا وفيه مسلمون نازحون مشردون في برد الشتاء أو في حر الشمس! جئتنا يا عيد وما في القلب قيد أنملة إلا وفيه صراخ مسلمة مغتصبة أو عويل ثكلى يحتضر زوجها وابنها أو بكاء طفلة على جثمان أمها وأبيها!…

 

أتيتنا يا عيد ضيفًا لا نجد له قِرى ولا حسن استقبال! جئتنا وأنفسنا تنازعنا؛ أنفرح بقدومك أم نأسى لجراح إخواننا! نعم، إننا -والحمد لله- نتقلب في النعمة والأمان والدعة، لكن حال إخواننا هو حالنا، ودم إخواننا هو دمنا، وجراح إخواننا هي جراحنا، أما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-: مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى“(متفق عليه، واللفظ لمسلم)، أما قال نبينا -صلى الله عليه وسلـم-: المسلمون كرجل واحد، إن اشتكى عينه، اشتكى كله، وإن اشتكى، رأسه اشتكى كله“(مسلم).

 

هـذا هـو العيـدُ، أيـنَ الأهـلُ والفـرحُ *** ضاقـتْ بهِ النَّفْسُ أم أوْدَتْ به القُرَحُ؟!

وأيـنَ أحبابُنـا ضـاعـتْ مـلامحُـهـم *** مَـنْ في البلاد بقي منهم، ومن نزحوا؟!

(البيتان للشاعر العراقي: السيد مصطفى جمال الدين)

 

أقبلت يا عيد والأحزان نائمـة  *** على فراشي وطرف الشوق سهران

من أين نفرح يا عيد الجراح وفي *** قلوبنا من صنوف الهمِّ ألـــوان؟

من أين نفرح والأحداث عاصفة  *** وللدُّمى مـقـل ترنـو وآذان؟

(الأبيات للشاعر: عبد الرحمن العشماوي)

 

لكن لنا عند الله أمنية ورجاء ودعوة وأمل -وعلى فضل الله تعقد الآمال- أمنية ألا تقدم علينا أخرى -أيها العيد- إلا وقد كشف الله -عز وجل- عنا الهموم والكروب والأوجاع والأحزان، إلا وقد عاد إلينا المسجد الأقصى الأسير، إلا وقد حررت كل أراضي المسلمين، إلا وقد أفاق المسلمون من غفلاتهم وتمسكوا بقرآنهم وسنة نبيهم، إلا وقد أعزَّ الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل… فيا ربنا هذي بعض آمالنا وأحلامنا، وقد عهدناك -يا مولانا- لا تخيب الرجاء ولا ترد الدعاء، وهبنا يا رب العمل لهذا النصر القادم والحرص عليهم، واجعله يا رب بأيدينا لا بأيدي غيرنا.

 

***

 

وحول العيد وسننه وآدابه، وما ينبغي أن يكون عليه حال المسلمين فيه، وما نأمل أن نحقق فيه من قربات وصلات وطاعات، وعن أحوال المسلمين في العيد، وعن غير ذلك كثير، قد جمعنا بعض خطب لخطبائنا النابهين، تأتيكم واحدة تلو الأخرى كعقد من لؤلؤ تتتابع حباته وتنتظم حبة بعد تلو حبة.

 

خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ الإيمان ضرورة
5٬833
2825
59
(2265)

خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ الإيمان ضرورة

1440/09/22
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ، الْإِلَهِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ، لَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَهُ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ فَدَبَّرَهُمْ، وَكَتَبَ آجَالَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، فَلَيْسَ لِلْعِبَادِ إِلَّا مَا قَدَّرَ لَهُمْ (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)[هُودٍ: 6]. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَهُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ "الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي"، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا يَقَعُ شَيْءٌ فِي الْكَوْنِ إِلَّا بِقَدَرِهِ، وَلَا يُقْضَى شَأْنٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ)[الرُّومِ: 25]، وَيَمُوتُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَهُوَ -سُبْحَانَهُ- حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ الْخَلْقُ وَلَا يَبْقَى سِوَاهُ -عَزَّ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ الإيمان ضرورة
عدد التحميل 2825
خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ الإيمان ضرورة – مشكولة
عدد التحميل 2825
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1440هـ
6٬137
1590
25
(2265)

خطبة عيد الفطر 1440هـ

1440/09/24
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، اللهُ أَكْبَرُ (9 مرات). أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ إِتْمَامِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَاسْأَلُوهُ أَنْ يَتَقَبّلَ مِنْكُمْ وَيَتَجَاوَزَ عَمَّا حَصَلَ مِنَ التَّفْرِيطِ وَالْإِهْمَالِ، وَاحْمَدُوا رَبَّكُمْ حَيْثُ جَعَلَ لَكُمْ عِيدًا عَظِيمًا، وَمَوْسِمًا جَلِيلاً، يَتَمَيَّزُ عَنْ أَعْيَادِ الْكُفَّارِ فَيَخْتَصُّ بِخَيْرِهِ وَمَصَالِحِهِ وَبَرَكَاتِهِ، عِيدٌ عَظِيمٌ، مَبْنِيٌّ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالإِيمَانِ، قَائِمٌ عَلَى الْإِخْلَاصِ وَالتَّمْجِيدِ لِلرَّحْمَنِ، عِيدُ الْإِفْطَارِ، عِيدُ الْفَرَحِ وَالاسْتِبْشَارِ، فَافْرَحُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ بِعِيدِكُمْ، وَأَدْخِلُوا السُّرُورَ عَلَى أَهَالِيكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ وَكُلِّ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدِ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَذَكَّرُوا بِجَمْعِكُمْ هَذَا، يَوْمَ الْجَمْعِ الْأَكْبَرِ حِينَ تَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِكُمْ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، حَافِيَةً أَقْدَامُكُمْ، عَارِيَةً أَجْسَامُكُمْ، شَاخِصَةً أَبْصَارُكُمْ، قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَو .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1440هـ
عدد التحميل 1590
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر ١٤٤٠هـ – أفراح الآخرة
3٬321
624
27
(2265)

خطبة عيد الفطر ١٤٤٠هـ – أفراح الآخرة

1440/09/24
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّى، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَسْبَغَ مِنَ النِّعَمِ وَأَسْدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى، وَخَلِيلُهُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى. الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. عباد الله: الفرحةُ التي نعيشُها اليوم هي جزءٌ من الفرحةِ الأولى، التي أخبر عنها -صلى الله عليه وسلم-: "للصائم فرحتان؛ فرحةٌ عند فطره.."، كلما أتمَّ يومًا، وحانت لحظة الإفطار، فرح واستبشر بيومه، وإذا تم الشهرُ، ودخل عيدُ الفطر، فرح بإكمال رمضان، وبالتوفيق لصيامه وقيامه. هذه هي الفرحةُ التي نعيشها الآن، ونجد أثَرَها بِشْرًا على الوجوه، وانشراحًا في الصدور، وتكبيرًا لله على هدايته وتوفيقه؛ (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[البقرة:185]. إنها الفرحة الأولى -معشر الصائمين-، ولنا -بإذن الله تعالى- وبكرمه ولطفه وإحسانه وجوده: فرحةٌ أخرى، يوم نلقى ربنا -جل وعلا-. وكم من أفراحٍ تنتظر المؤمنَ يومَ القيامة .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر ١٤٤٠هـ – أفراح الآخرة
عدد التحميل 624
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ
17٬066
933
75
(2265)

خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ

1440/09/25
الخطبة الأولى: إن الحمد لله… أما بعد: فيا أيها الناس اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. معاشر المؤمنين: اتقوا الله، فتقوى الله خير زاد الراحلين، وأنيس المغتربين، ونجاة المذنبين، لقد أوصى الله الأولين والآخرين بتقواه لما فيها من الفلاح والنجاح، ولقد رحل ضيفنا المبارك، كان سريعًا كعادته، لا يدع فرصة للمتكاسلين، رحل وفي رحلته عبرٌ وعظات، نِعمةٌ تتم، وعمل صالح يرفع، وابتهاج بالعيد، لذا كان من السنة الفرح بالعيد فهو يوم فرح وسرور، لا يومَ حُزْنٍ وهموم، إنه يوم صلة وتصافي، لا يوم قطيعة وتجافي، إنه يوم مساواة لا يوم طبقية ولا عرقية، إنه يوم نشاط وخفة نفس لا يوم كسل ونوم. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الكل يعلم أن الأمة تئن في كل شبر من بلاد المسلمين، وأن المسلمين في ضعف وذلّ، ولا نختلف أن سبب ذلك هو البعد عن شرع الله، وعدم العمل به كما أمر الله. ولن نتحدث عن هذا، ولكن سنتحدث عن أن الأمر مهما اشتد، والفتن تحتد، فإن العاقبة للإسلام، وأنه لا يمكن للكفر وأهله أن يقضوا على الإسلام مهما أوتوا من تسلط، والقرآن والسنة شاهدان بذلك؛ قال -تعالى-: (إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر المبارك 1440هـ
عدد التحميل 933
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1440هـ
3٬430
585
28
(2265)

خطبة عيد الفطر 1440هـ

1440/09/25
الخطبة الأولى: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وللهِ الحمدُ. اللهُ أَكْبَرُ خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ بِقَدَرٍ، اللهُ أَكْبَرُ مَا صَامَ صَائِمٌ وَأَفْطَرَ، اللهُ أَكْبَرُ مَلَكَ كُلَّ شَيءٍ وَقَهَرَ، اللهُ أَكْبَرُ عَلَى مَنْ طَغَى وَتَجَبَّرَ، اللهُ أَكْبَرُ مِمَّا نَخَافُ وَنَحْذَرُ، اللهُ أَكْبَرُ عَدَدَ ذُنُوبِنَا حَتَّى تُغْفَرَ. الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَتَمَّ لَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ، وَأَعَانَنَا فِيهِ عَلَى القِيَامِ، وَختَمَهُ لَنَا بِهَذّا اليَومِ الذِي هُوَ مِنْ أَجَلِّ الأَيَّامِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيْرُ مَنْ صَلَّى وَصَامَ، وَأَتْقَى مَنْ تَهَجَدَ وَقَامَ. بِأَبِي وَأُمُّيْ أَنْتَ يَا خَيْرَ الوَرَىَ *** وَصَلَاةُ رَبِّي وَالسَّلَامُ مُعَطَّرًا يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ الكِرَامِ مُحَمَّدٌ *** بِالْوَحْيِ وَالقُرْآنِ كُنْتَ مُطَهَرًا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي مَلَكُوتِهِ *** مَا دَارَتِ الأَفْلَاكُ أَوْ نَجْمٌ سَرَى وَعَلَيْكَ مِنْ لَدُنِ الإِلَهِ تَحِيَةً *** رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ بِطِيبٍ أَثْمَرًا أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. يَا أَهْلَ العِيدِ: كُلَّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيرٍ، وَعِيدُكُمْ مُبَارَكٌ، وَتَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُم صَالِحَ الأَعْمَالِ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1440هـ
عدد التحميل 585
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1440هـ (الثبات حتى الممات)
3٬411
385
17
(2265)

خطبة عيد الفطر 1440هـ (الثبات حتى الممات)

1440/09/27
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّى، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَسْبَغَ مِنَ النِّعَمِ وَأَسْدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى، وَخَلِيلُهُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى. اللَّهُ أَكْبَرُ (تِسْعًا)، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. مَا أَجْمَلَ صَبَاحَكَ يَا عِيدُ، وَمَا أَسْعَدَ أَهْلَكَ الَّذِينَ أَتَمُّوا الْعِدَّةَ، وَأَخْرَجُوا الْفِطْرَةَ، وَخَتَمُوا مَوْسِمَ التَّقْوَى، وَقَدْ أَوْدَعُوهُ بِحُلَلِ الطَّاعَاتِ، وَنَفَائِسِ الْقُرُبَاتِ، وَبُشْرَاهُمُ الْفَوْزُ مِنَ اللَّهِ (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا)[النَّبَأ:31]. إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: هُوَ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَهُوَ حَبِيبُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمَعَ هَذَا الِاجْتِبَاءِ وَالِاصْطِفَاءِ فَقَدْ كَانَ كَثِيرًا مَا يَبْتَهِلُ إِلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ". سَمِعَتْ أُمُّنَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عِ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1440هـ (الثبات حتى الممات)
عدد التحميل 385
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1440هـ
2٬591
368
28
(2265)

خطبة عيد الفطر 1440هـ

1440/09/27
الخطبة الأولى: الحمد لله على إتمام صيام رمضان وقيامه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً. الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً. أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله وتوبوا إليه واستغفروه. معاشر المسلمين: إنَّ البهجة والسرور ترتسم على الوجوه في العيد، ذلك أنَّه يومُ فرح، يفرح فيه المؤمنون على إتمام صيام رمضان وقيامه، وأعظمنا فرحاً بالعيد هو ذلك المجتهد في رمضان المسابق فيه إلى الخيرات، فهنيئاً للمسابق الذي قام جميع ليالي رمضان واجتهد مزيداً في ليالي العشر الأواخر، وهنيئاً لمن ختم فيه القرآن كل ليلتين أو ثلاث مرة، هنيئاً لمن فرَّج فيه كربة أو أدخل سروراً على محزون أو أعان محتاجاً أو تصدَّق على فقير أو مسكين، وهنيئاً لذلك الذي أحسن إلى الناس فيه، وخالقهم بالخلق الحسن. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. معاشر المسلمين: إنَّ من صفة أهل الإيمان أنَّ أحدهم يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فهم كالجسد الواحد، بعضهم أولياء بعض في المحبة والموالاة والانتماء والنصرة؛ قال -تعالى-: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1440هـ
عدد التحميل 368
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الفطر 1440هـ
4٬222
819
40
(2265)

خطبة عيد الفطر 1440هـ

1440/09/28
الخطبة الأولى: إِنَّ الحَمدَ للهِ؛ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ. صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ، وَمَن تَبِعَ سُنَّتَهُ وَسَارَ عَلَى نَهجِهِ. اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ. أَمَّا بَعدُ، فَإِنَّ أَصدَقَ الحَدِيثِ كَلامُ اللهِ، وَخَيرَ الهَديِ هَديُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: اليَومَ شُكرٌ للهِ وَتَكبِيرٌ؛ تَكبِيرُ تَعظِيمٍ وَثَنَاءٍ وَتَمجِيدٍ، وَشُكرُ عِرفَانٍ بِتَوفِيقِهِ عِبَادَهُ لِلصِّيَامِ وَالقِيَامِ، وَمَا سَهَّلَهُ لَهُم مِن صَالِحَاتٍ وَقُرُبَاتٍ في شَهرِ رَمَضَانَ، وَشُكرٌ لَهُ قَبلَ ذَلِكَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِن نِعمَةِ الهِدَايَةِ لِلإِسلامِ، وَمَا بَيَّنَهُ في كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مِنَ الحَلالِ وَالحَرَامِ، وَمَا أَنعَمَ بِهِ مِنَ الهِدَايَةِ لِلصِّرَاطِ المُستَقِيمِ وَالتَّوفِيقِ لِلإِيمَانِ؛ (لَقَد مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ)[آل عمران:164]. .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الفطر 1440هـ
عدد التحميل 819
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإِسْلَامُ جَمَالٌ وَجَلَال .. خطبة عيد الفطر 1440هـ
1٬769
200
17
(2265)

الإِسْلَامُ جَمَالٌ وَجَلَال .. خطبة عيد الفطر 1440هـ

1440/09/29
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْعِزَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، الْمُسْتَحِقِّ لِلْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ، فَلَهُ الْحَمْدُ ولَهُ الشُكْرُ وَلَهُ الْكِبْرِيَاء. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَسَيِّدُ الخَلْقِ أَجْمَعِين، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الشُّرَفَاءِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَتْقِيَاءِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. اللَّهُ أَكْبَرُ قُولُوهَا بِلَا وَجَلٍ *** وَزَيِّنُوا الْقَلْبَ مِنْ مَغْزَى مَعَانِيهَا اللَّهُ أَكْبَرُ مَا أَحْلَى النِّدَاءَ بِهَا *** كَأَنَّهُ الرِّيُّ فِي الْأَرْوَاحِ يُحْيِيهَا! يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ: مَا أَسْعَدَ صَبَاحَكُمْ هَذَا! وَمَا أَجْمَلَ نَسَمَاتِهِ! وَمَا أَرْوَعَ بَسَمَاتِهِ! ومَا أَجْمَلَ مُحَيَّاكُم! وَمَا أَحْسَنْ لُقْيَاكُم، فَتَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنكُم، وَكُلُ عامٍ وَأَنْتُمْ بِخيرٍ وَفَلَاح. أيها الكرام: في مشهدٍ جميلٍ عانقَ فيهِ الجمالُ الجلال، واجتمعَ فيه البهاءُ والكمال، كانتِ البسمةُ النبويةُ الأخيرةُ، وهيَ تشاهدُ جموعَ الصحابةِ تصلي وتركعُ وتسجدُ لله -تعالى-؛ اجتمعَ في هذه البسمةِ جمالُ المشهد، وجلالُ الرضا، إنَّه الجمالُ الذي أمضَى فيهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- بعثتَه يشيدُ صرحَه، ويبني كيانَه. إنه الجمالُ الذي شاهدَ فيه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- الصحابةَ يصلونَ ويركعون، ويتعبَّدونَ وهمْ على عهدِه باقون. إنه الجمالُ الذي أورثَ رضا النفس، حينَ تشاهدُ رسالتَها العال .....
الملفات المرفقة
الإِسْلَامُ جَمَالٌ وَجَلَال .. خطبة عيد الفطر 1440هـ
عدد التحميل 200
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مجموعة مختارات لعيد الفطر المبارك من 1430 وحتى 1439هـ
2٬853
لايوجد
15
(2265)

مجموعة مختارات لعيد الفطر المبارك من 1430 وحتى 1439هـ

1439/09/23
.....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات
جميع التعليقات
  • ملتقى الخطباء - الفريق العلمي
    mamadou fall

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بعد التحية والاحترام لقد استفدنا من خطبكم القيمة ،وتعلمنا منها.
    وهذا أخوكم في الله يسكن في السينغال إقليم لوغا بالتحديد كر ممر سار .
    والسلام عليكم ورحمة الله