طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

(1٬891)
1568

حب الأوطان والحفاظ عليها – خطب مختارة

1440/01/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قال: “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد”، فإننا نتساءل: أين يُحفظ المال ويصان؟ وأين تستقر الأم والابنة والزوجة والعمة…؟ وأين تقام شعائر الدين؟ وأين تحصن النفس وتعصم؟ أليس في أرض الوطن وعلى أرض الوطن؟! فالدفاع عن الوطن هو في الحقيقة دفاع عن المال والأهل والدين والدم…

الوطن هو الأرض التي مشينا وتربينا وعشنا عليها، وهو السماء التي تظلنا وتضيء لنا بشمسها النهار وتنير لنا بقمرها الليل، وهو الماء الذي نشربه، والهواء الذي نستنشقه، والتراب الذي نطئوه… وهو الطرقات التي نسلكها، والمساجد التي نصلي فيها، والمدارس التي نتعلم فيها، والحدائق التي نخرج إليها، وهو بيوتنا وأموالنا وأهلونا وآباؤنا وأمهاتنا وأولادنا وجيراننا وأصحابنا وزملاؤنا، وهو العلماء الذين نشأنا على أيديهم…

 

***

 

وأقول -ولا أشك- إنها فطرة داخل كل قلب نقي؛ أن يحب المكان الذي ولد فيه ويصونه ويحميه، فطرة أدركها أهل الهند قديمًا فقالوا: “حرمة بلدك عليك كحرمة أبويك”، ويُحكى في القصة الرمزية أن ملكًا قال للبازي الذي يملكه: لقد مللت من قصري وما حولي، وأنت تطير وتحلق وترى من جمال البلاد ما لا أرى، فخذني إلى أجمل مكان على وجه الأرض، وانطلق البازي يتبعه الملك وحاشيته، فمر بهم البازي على حدائق غناء رائعة الخضرة والجمال ولم يقف فيها، فقال الملك: لا بد أنه يقودنا إلى مكان أجمل، ثم مر بهم على شواطئ البحار ذات الحسن والإبهار لكنه أيضًا لم يقف، فزاد تعجب الملك ومن معه، ثم مر بهم على المدن شاهقة الأبنية فائقة التصميم والإنشاء، لكنه أبدًا لم يقف، حتى خرج الصحراء ومشى في قفارها طويلًا، ثم رأى جبلًا عظيمًا فحلق فوقه، وصعد خلفه الملك وحاشيته، حتى إذا بلغ البازي قمة الجبل قال: أيها الملك، ها هنا أجمل بقاع الأرض!

 

وعندها جن جنون الملك وصرخ في البازي متعجبًا مستنكرًا قائلًا: “مررت بنا على الحدائق الغناء ثم على الشواطئ البديعة ثم عبرت بنا المدن الرائعة… ثم ها أنت تأخذنا إلى الصحراء القاحلة المحرقة وتقول عن قمة جبل مهجورة موحشة أنها أجمل بقاع الأرض؟! فكيف ذلك؟!”، وعندها أجابه البازي بكلمة واحدة فسَّرت كل شيء: “هذا مكان وُلدت فيه”.

 

وحب الأوطان وكراهية مفارقتها فطرة أدركها حتى الشيطان فحاول استغلالها لصد الناس عن الهجرة في سبيل الله، فعن سبرة بن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه… ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول، فعصاه فهاجر…”(النسائي في الصغرى والكبرى).

 

وتروي كتب التاريخ أن معاوية تزوج امرأة من البادية اسمها: ميسون بنت بحدل بن أنيف الكلبية، فأسكنها الخضراء بدمشق، فأقامت عنده مدة، ثم حنت إلى وطنها فانطلق لسانها بهذه الأبيات:

لبيت تخفق الأرواح فيه *** أحب إلي من قصر منيف

ولبس عباءة وتقر عيني *** أحب إلي من لبس الشفوف

وأكل كسيرة في كسر بيتي *** أحب إلي من أكل الرغيف

وأصوات الرياح بكل فج *** أحب إلي من نقر الدفوف

وكلب ينبح الأضياف عني *** أحب إلي من هِرٍ ألوف

وبكر تتبع الأظعان صعب *** أحب إِلي من بغل زفوف

وخرق من بني عمي كريم *** أحب إلي من علج عليف

خشونة عيشي في البادية أشهى *** إلى نفسي من العيش الظريف

فما أبغي سوى وطني بديلاً *** فحسبي ذاك من وطن شريف

وسمعها معاوية فقال: “أنا العلج العليف!”، فطلقها وردها إلى أهلها، وذلك بعد ما ولدت يزيد. (مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي، ونوادر الخلفاء للإتليدي، وغيرهما).

 

***

 

وحب الوطن فوق أنه فطرة فهو دين؛ فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلتفت إلى مكة ليلة الهجرة ويناجيها قائلًا: “ما أطيبك من بلد، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك”(الترمذي)، ولما اشتد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فراق وطنه سلاه ربه -عز وجل- قائلًا: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)[القصص: 85]، فعن ابن عباس قال (لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ): “إلى مكة”(البخاري)، قال القتيبي: “معاد الرجل: بلده؛ لأنه ينصرف فيعود إلى بلده”(تفسير ابن كثير).

 

ثم لما طال عليه الأمر دعا -صلى الله عليه وسلم- ربه أن يجعل المدينة وطنًا ثانيًا له وللصحابة يحبونها كحبهم لوطنهم الأول مكة، فقال: “اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد”(متفق عليه)، وقد استجاب الله -سبحانه وتعالى- لدعوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- فصار -صلى الله عليه وسلم- يحب المدينة ويشتاق إليها… فعن أنس -رضي الله عنه- “أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدرات المدينة، أوضع (أسرع) راحلته، وإن كان على دابة حركها؛ من حبها”(البخاري)، بل وكان يحب كل جزء فيها حتى جبالها، فعن أنس بن مالك -أيضًا- يقول: خرجت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- راجعًا وبدا له أحد، قال: “هذا جبل يحبنا ونحبه” ثم أشار بيده إلى المدينة، قال: “اللهم إني أحرم ما بين لابتيها، كتحريم إبراهيم مكة، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا”(متفق عليه).

 

يقول الذهبي: “وكان -صلى الله عليه وسلم- يحب عائشة، ويحب أباها، ويحب أسامة، ويحب سبطيه، ويحب الحلواء والعسل، ويحب جبل أحد، ويحب وطنه…”(السير للذهبي).

 

***

 

بل نقول أكثر من ذلك، ونذهب إلى أبعد من مجرد أن حب الوطن دين وفطرة فنقول: إن في تراب الوطن شفاء، ودليلنا على ذلك ما روته عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته بالأرض، ثم رفعها: “باسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، ليشفى به سقيمنا، بإذن ربنا”(متفق عليه)، “قال جمهور العلماء: المراد بأرضنا هنا جملة الأرض، وقيل أرض المدينة خاصة لبركتها”(شرح النووي على صحيح مسلم).

 

قال النووي: “ومعنى الحديث: أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح، والله أعلم”(شرح النووي على صحيح مسلم)، وفي فتح الباري: “وزعم بعض علمائنا أن السر فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ الموضع الذي به الألم ويمنع انصباب المواد إليه ليبسه، مع منفعته في تجفيف الجراح واندمالها…”(فتح الباري لابن حجر العسقلاني).

 

وقال الجاحظ: “وكانت العرب إذا غزت وسافرت حملت معها من تربة بلدها رملًا وعفرًا تستنشقه عند نزلة أو زكام أو صداع”(الرسائل للجاحظ).

 

***

 

وما مر من كلام فهو -على صدقه وجماله- :كلام نظري، أما الكلام العملي فبدايته أن نسأل: إذا كان للوطن كل هذا الفضل والقدر والمكانة، فما هو واجبنا نحو أوطاننا؟ ونجيب:

 

الواجب الأول: أن نحبه: فقد مر بنا قوله -صلى الله عليه وسلم-: “اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد”(متفق عليه)، وقوله -صلى الله عليه وسلم- لمكة: “ما أطيبك من بلد، وأحبك إلي…”(الترمذي).

 

الواجب الثاني: المحافظة على تدين المجتمع وأخلاقه وقيمه: صيانة له من الإهلاك والعذاب، فكل بلدة فسقت واستخدمت نعم الله في العصيان أُهلكت وعُذبت، مصداق ذلك قول الله -عز وجل-: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)[الإسراء: 16]، وقوله -عز من قائل-: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)[النحل112].

 

الواجب الثالث: بناؤه وتعميره والترقي به: فقد حثنا الإسلام على تعمير الوطن بكل أنواع التعمير، فقال رسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم-: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”(أحمد)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: “ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة”(متفق عليه)، ومثل الزراعة الصناعة والتجارة…

 

الواجب الرابع: الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة كلمته: ومحاربة كل ما من شأنه تفريق المجتمع الإسلامي الواحد، امتثالًا لقول الله -سبحانه وتعالى-: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آل عمران: 103]، وتطبيقًا لقوله -عز وجل-: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً)[الأنبياء: 92].

 

الواجب الخامس: نشر التكافل والتعاون بين أهله: فعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”(متفق عليه)، وقد مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأشعريين قائلًا: “إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد، بالسوية، فهم مني وأنا منهم”(متفق عليه).

 

الواجب السادس: حمايته والدفاع عنه: ففي الحديث الصحيح الذي رواه سعيد بن زيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد “(النسائي في الصغرى)، ونتساءل: أين يُحفظ المال ويصان؟ وأين تستقر الأم والابنة والزوجة والعمة…؟ وأين تقام شعائر الدين؟ وأين تحصن النفس وتعصم؟ أليس في أرض الوطن وعلى أرض الوطن؟! فالدفاع عن الوطن هو في الحقيقة دفاع عن المال والأهل والدين والدم…

هذه واجبات ست، ثم الواجبات بعد ذلك لا تكاد تنقطع، وقد جمعنا باقة زاهرة من الخطب المفيدة لتجلية طائفة أخرى من حقوق الأوطان وثمرات حبها، فهذه هي:

حب الأوطان في الإسلام
8٬754
400
43
(1568)

حب الأوطان في الإسلام

1439/02/01
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ المُنعِم علينا بالأمن والاستِقرار، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك له العزيزُ الغفَّار، وأشهدُ أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه النبيُّ المُختار، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آلِه وصحبهِ مِن المُهاجِرين والأنصار. أما بعد.. فيا أيها المُسلمون: أُوصِيكُم ونفسِي بتقوَى الله -جلَّ وعلا-؛ فبها تنالُوا الخيرات، وتتنزَّلُ البركات. أيها المُسلمون: مِن أثمَن الأشياء عند أهل الفِطَر السليمة: حُبُّ البلاد التي وُلِدُوا فيها وعاشُوا على ثَراها، وأكلُوا مِن خيرات الله -جلَّ وعلا- فيها. وإن هذه الحقيقةَ قد أقرَّتْها شريعةُ الإسلام، وأحاطَتْها بحُقوقٍ وواجِباتٍ رِعايةً لمصالِح الدين والدنيا معًا؛ فقد اقتَرَن حُبُّ البلاد والدِّيار عند الإنسان بحبِّ النفسِ، كما هو وصفُ القرآن العظيم، يقولُ -جلَّ وعلا-: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ)[النساء: 66]. قال ابن العربي -رحمه الله- عند قصة مُوسَى -عليه السلام- ورجُوعِه بأهلِه: "وفي الرُّجُوع إلى الأوطان تُقتَحَمُ الأغوار، وتُرتكَبُ الأخطار، وتُعلَّلُ الخواطِر". وفي قضيَّة حُبِّ الدِّيار ومحبَّة البلاد يُخاطِبُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- مكةَ المُكرَّمة، يُخاطِبُها بحُزنٍ وشَوقٍ فيقولُ: "ما أطيَبُكِ مِن بلدٍ، وما أحبُّكِ إلَيَّ، ولولا أن قومَكِ أخرَجُونِي مِنكِ ما سكَنتُ غيرَكِ"(رواه الترمذي). وعندما أرادَ الل .....
الملفات المرفقة
حب الأوطان في الإسلام
عدد التحميل 400
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الوطن واليوم الوطني
1٬818
189
4
(1568)

الوطن واليوم الوطني

1438/01/01
الخطبة الأولى: الحمد لله أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأسأله من فضله المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه الله بشيراً ونذيراً، وهادياً إلى الله بأمره وسراجاً منيرًا. أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالتقوى من أسباب القبول والرفعة، (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ)[المائدة: 28]. عباد الله! الوطن حبه جبلة وفطرة، وغريزة متأصلة في نفوس كل كائن حي -فضلاً عن الإنسان العاقل-، فهو لا يستريح للبقاء والعيش إلا في ربوعه، ويحنّ إليه إذا غاب عنه، فهو مسقط رأسه, ومراتع صباه، ومستقر حياته، ومحل ماله وعرضه وشرفه، وعلى أرضه يحيا، ومن خيراته ينهل، ومن مائه يرتوي، وبه يُعرف.. بلادٌ ألفناها على كل حالة *** وقد يُؤْلَفُ الشيء الذي ليس بالحَسنْ وتُسْتعذب الأرض التي لا هواء بها *** ولا ماؤها عذبٌ، ولكنها وَطَنْ نعيش هذه الأيام مناسبة تاريخية واجتماعية وذكرى ستة وثمانين عامًا من الاستقرار ونعمة الأمن والإيمان والتلاحم بين الراعي والرعية، نِعم بفضل الله تترى، ومجتمع متعاون متراحم (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)[الأنعام:82]. فالحمد لله حمدًا كثيرًا، وطنُ أمنٍ، ووطنُ إيمان، ووطنُ خيرات حسان، فالمملكة تتبوأ مراحل جديدة من التقدم والازدهار، وتحقق المزيد من الأمن والاستقرار، فقد ارتكزت بلادنا الحبيبة منذ نشأتها على تطبيق الشريعة الإسلامية التي جعلتها تتفرد وتتميز عن غيرها من البلدان في مجال الحكم والإدار .....
الملفات المرفقة
واليوم الوطني
عدد التحميل 189
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حب الوطن
4٬933
480
52
إنَّ الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، وصفيُّه وخليلُه، وأمينه على وحيه، ومبلِّغُ الناس شرعه؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعد: أيها المؤمنون -عباد الله-: اتقوا الله -تعالى-، وراقبوه سبحانه مراقبة من يعلمُ أنَّ ربَّه يسمعُه ويراه. أيها المؤمنون -عباد الله-: لقد رُكِز في جبلّة البشر حبُّ الأوطان والشغَف بالمنشأ، وهذا الحب -عباد الله- فطرةٌ ثابتةٌ في حنايا النفوس، متجذِّرةٌ في شغاف القلوب، ووطن المرء أرضه التي بها وُلد، وعليها تربى، وعلى تربتها درج، وبخيراتها نعِم، وفي محاضنها نشأ. وإذا كانت -عباد الله- الإبل تحنُّ الى أوطانها، والطير إلى أوكارها، فكيف الأمر إذًا بهذا الانسان؟!. أيها المؤمنون: إن هذا الحب الجبلي للأوطان سببٌ لعمارتها، وسلامتها من الخراب؛ روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "لولا حب الوطن لخرِب بلد السوء". وكان يقال: "بحب الأوطان عُمرت البلدان". ويروى عن ابن الزبير أنه قال: "ليس الناس بشيءٍ من أقسامهم أقنع منهم بأوطانهم". وقيل: " .....
الملفات المرفقة
الوطن
عدد التحميل 480
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حب الأوطان والدفاع عنها
1٬396
41
11
(1568)

حب الأوطان والدفاع عنها

1438/11/18
الخطبة الأولى: الحمد لله ما امتدت لمسألته أكف الضعفاء، وخرت لعبادته جباه الأتقياء، وقامت بشريعته همم الأصفياء، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أجمعين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها المسلمون: بلادي وإن جارت علي عزيزة *** وأهلي وإن ضنوا علي كرام هو شعور كم خفقت به القلوب وكم شمخت به الأفئدة! هو حنين يزلزل المكامن هو شوق يلهب المشاعر! هو شيء لا يمكن وصفه، أطلق قرائح الشعراء! وأسال محابر الأدباء! وأبكى عيون الأوفياء! إنه الحب الذي لم تخل منه مشاعر الأنبياء! إنه الود الذي ملئت به قلوب الأصفياء! إنه حب الأوطان -يا عباد الله-، فإذا أردت أن تعرف الرجل فانظر كيف تحننه إلى أوطانه وتشوقه إلى إخوانه؟ حب الأوطان غرسة في الوجدان، ونبتة في الجنان، وجبلة طبع الله النفوس عليها، فمنذ أن يولد الإنسان وقلبه متعلق بوطنه وبأمته، يألف بلده وموطنه، يألف أرضه وسماءه وترابه وماءه، ولا غرابة في ذلك وحب الأرض قد اقترن بحب النفس في كتاب الله، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ) [النساء: 66]، وقال تعالى في آية أخرى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَ .....
الملفات المرفقة
حب الأوطان والدفاع عنها
عدد التحميل 41
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
البيان في محبة الأوطان
774
39
2
(1568)

البيان في محبة الأوطان

1439/06/03
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي هدانا لأقوم طريق، ودلنا إلى النجاة من عذاب الحريق، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين والصالحات، وأن محمداً عبده ورسوله يصلي عليه أهل الأرض والسموات، ورضي الله عن سادات ديننا وكبراء أئمتنا بالحق أبي بكر عمر وعثمان وعلي، وبقية الصحابة والقرابة والتابعين إلى يوم الدين، أما بعد: أيها المسلمون: إن من نعم الله التي امتن الله علينا بها في هذه البلاد بعد نعمة الإسلام والهداية ونعمة الصحة نعمة الأمن والأمان في الوطن الإسلامي، وقد ذكر الله على لسان سيدنا إبراهيم --عليه الصلاة والسلام-- أنه دعا ربه بأن يمن عليه من فضله وأن يجعل البلد الحرام آمنا؛ فقال في مناجاته، (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [إبراهيم: 35- 36]. وهذا نبينا المصطفى -صلى الله عليه وسلم- لما أخبره ورقة بن نوفل وبشره بالنبوة وأخبره بما سيجري عليه من الخطوب والمحن لم يستغرب ولم يتعجب - لأنه يعلم أن ذلك من سنن الأنبياء - إلا حينما قال "ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك فقال الرسول -عليه الصلاة والسلام- عندها: أو مخرجيّ هم قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزرا"، لما للوطن الذي نشاء فيه وترعرع فيه -صلى الله عليه وسلم- من المكانة الرفيعة، فكان -صلوات الله وسلامه- عليه يبذل له المحبة والاحترام، ويكثر في دعائه ان يرده إليه ويقر عينه به. .....
الملفات المرفقة
البيان في محبة الأوطان
عدد التحميل 39
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أمن الوطن مسؤولية الجميع
1٬452
60
2
(1568)

أمن الوطن مسؤولية الجميع

1439/11/05
الخطبة الأولى: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها، وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النَّارِ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: (أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُ .....
الملفات المرفقة
أمن الوطن مسؤولية الجميع
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حب الوطن دين مستحق
38٬678
1006
391
(1568)

حب الوطن دين مستحق

1434/01/15
الخطبة الأولى: الحمد لله المتفرد بالملك والخلق والتدبير، يعطي ويمنع وهو على كل شيء قدير، له الحكم وله الأمر وهو العليم الخبير، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو اللطيف القدير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنجي قائلها صادقًا من قلبه من أهوال يوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب الشفاعة، ولا يدخل الجنة إلا من أطاعه، سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين، ومن سار على دربهم، واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: وللأوطان في دمِ كلِ حُرٍ *** يدٌ سلفت ودينٌ مستحقُ عباد الله: إن أغلى ما يملك المرء الدين والوطن، وما من إنسان إلا ويعتز بوطنه؛ لأنه مهد صباه ومدرج خطاه ومرتع طفولته، وملجأ كهولته، ومنبع ذكرياته، وموطن آبائه وأجداده، ومأوى أبنائه وأحفاده، حتى الحيوانات لا ترضى بغير وطنها بديلاً، ومن أجله تضحي بكل غالٍ ونفيس، والطيور تعيش في عشها في سعادة ولا ترضى بغيره ولو كان من حرير، والسمك يقطع آلاف الأميال متنقلاً عبر البحار والمحيطات ثم يعود إلى وطنه، وهذه النملة الصغيرة تخرج من بيتها ووطنها فتقطع الفيافي والقفار وتصعد على الصخور وتمشي على الرمال تبحث عن رزقها، ثم تعود إلى بيتها، بل إن بعض المخلوقات إذا تم نقلها عن موطنها الأصلي فإنها تموت، فالكل يحب وطنه، فإذا كانت هذه سنة الله في المخلوقات فقد جعلها الله في فطرة الإنسان، وإلا فما الذي يجعل الإنسان الذي يعيش في المناطق شديدة الحرارة، والتي قد تصل إلى ستين درجة فوق الصفر، وذلك الذي يعيش في القطب المتجمد الشمالي تحت البرد القارس، أو ذلك الذي يعيش في الغابات والأدغال يعاني من مخاطر الحياة كل يوم، ما الذي جعلهم يتحملون كل ذل .....
الملفات المرفقة
الوطن دين مستحق
عدد التحميل 1006
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حب الأوطان
760
37
2
(1568)

حب الأوطان

1440/01/13
الخطبة الأولى: إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا .. من يهدِه اللهُ فلا مضلَ له ومن يضللْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 71]. أما بعد: موقفٌ حزينٌ .. فِراقٌ وحَنينٌ .. كيفَ لا، وها هو سيِّدُ الوَرى .. يُودِّعُ أُمَّ القُرى، وقفَ رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- قبلَ خُروجِه من مكةَ على الحَزْوَرَةِ -تَلٍّ مُرتفعٍ يُطِلُّ على الكعبةِ- وهو على راحلتِه، فقالَ: "ما أطيبَكِ من بلدٍ، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرَكِ، واللهِ إنكِ لخيرُ أرضِ اللهِ، وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ، ولولا أني أُخرجتُ منكِ ما خرجتُ". .....
الملفات المرفقة
حب الأوطان
عدد التحميل 37
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حب الأوطان وحقيقة المواطنة
1٬163
112
10
(1568)

حب الأوطان وحقيقة المواطنة

1438/07/12
الخطبة الأولى: الحمد لله رب السموات والأرض ورب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ فضله ومننه، وعظيم جزائه، وكبير عطائه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وأمينه على وحيه وشريعته، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله -تعالى- ربكم واشكروه على نعمه الكثيرة المتعددة واشكروه على نعمة الإسلام والإيمان. عباد الله: الإنسان مخلوق فطره الله -تعالى- على حب من أحسن إليه، ومن آواه وساعده ونصره، وكان معه بعد الله -تعالى- ولو كان جماداً لا ينطق. ومما فطر الله -تعالى- العباد عليه: حب الوطن، والمستقر والحنين إلى الأرض التي تربى عليها، والتطلع إليها مهما بعد فلا بد من الحنين؛ لأن محبة الأوطان والانتماء للأمة والبلدان شيء غريزي وطبيعي طبع الله النفوس عليها. إن حب الوطن شعور تخفق له القلوب، وشوق تتحدث به الأفئدة، وحنين يكمن في الوجدان. حب الأوطان طرق قرائح الشعراء، وحرك شغاف القلوب، ومودة وألفة يتزين بها كرام النفوس، وأصحاب العقائد السليمة، والفطر المستقيمة. حب الأوطان خالط مشاعر الأنبياء، وود وجد في قلوب الصحابة والأصفياء. ومن أعجب العجب: أن حب الأوطان تغلغل في دواخل الحيتان تحت الماء، ورفرفت له أجنحة الطير في السماء. وح .....
الملفات المرفقة
الأوطان وحقيقة المواطنة
عدد التحميل 112
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات