ملتقى الخطباء

(6٬667)
1423

خطب مختارة لعيد الأضحى المبارك عام 1439هـ [تحديث مستمر]

1439/12/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن للأعياد في الإسلام فلسفة خاصة وأهدافًا سامية، إذ قد ربط التشريع الحكيم بين أفراح المؤمنين وقيامهم بطاعات كبرى، وجعل قبل يومي العيد؛ يوم الفطر ويوم الأضحى، مواسم للطاعة، يغفر الله فيها لعباده، ويقرِّبهم إليه، ويرفع بطاعاتهم ذِكْرهم وأجرهم عنده. وإن فلسفة العيد في الإسلام قائمة على الفرح بالطاعات، طالما تقرَّب العبد من ربه –سبحانه وتعالى-، …

تميز المنهج الإسلامي في تناوله لسائر أمور البشر عن غيره من الأفكار البشرية الأرضية والأنظمة الوضعية؛ فالمنهج الإسلامي يتسم بخصائص سامية وغايات نبيلة، وأهداف طموحة، ومُثُل وقِيَم فُضْلَى؛ فإذا كانت الأمم قد اعتادت تخصيص الأيام الوطنية والأعياد المرتبطة بمناسبات معينة والاحتفاء والاحتفال بها، وجعلت لها مواسم وأيام احتفالات، ارتبطت بإجازات رسمية، واتَّسَمت كثير من هذه المناسبات بالفَرَح المذموم، وصارت مواسم للتفلُّت من ربقة الشريعة في إشباع الغرائز والشهوات من كل الطرق، إلا أن الإسلام خالف هذه النظرة الشهوانية للأعياد، وجعلها مرتبطة بالعبادات، وتكميلاً لها واحتفاءً بها.

 

وقد شاءت إرادة الله –جل جلاله- أن يُنَوِّع مواسم العبادات لعباده؛ فهناك عبادات قلبية وأهمها وأعظمها التوحيد والإيمان؛ لا ينفك عنها العبد في ليله ونهاره، وتدوم معه في كل أحواله؛ لأن الفرد بلا عقيدة صحيحة هباءٌ تَذْرُوه رياح الفتن، وتتسلط عليه الشهوات، ويتخبط بين تلاطم الشبهات.

 

ومن العبادات ما يتعلق بالأبدان؛ كالصلاة اليومية، والصيام، والجهاد في سبيل الله، ومعاونة أهل الحاجة، وتعليم الجاهل، وإسماع الأصم، ودلالة التائه، وتنحية الأذى عن الطريق، وغيرها من الأعمال التي تستلزم حركة الأبدان وسلامتها وقوتها.

 

وهناك عبادات مالية؛ وأعظمها الزكاة المفروضة، والصدقات، والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين واليتامى والمعوزين، وبذل المال في مراضي الله –تبارك وتعالى-، وصلة الرحم من خلاله، ونفع المسلمين به.

 

وهناك عبادات تجمع بين الأصناف أعلاه؛ فيلزم لأدائها سلامة الأبدان وقدرتها حقيقة أو حكمًا، وكذا يلزم لأدائها المال المعين على تحمُّل نفقاتها، والقيام بحقوقها ومتعلقاتها، وعلى رأس هذه الأعمال؛ الحج والعمرة والزيارة.

 

وشاء الله -تعالى- هذا التنويع بين العبادات؛ نظرًا لاختلاف النفوس وتنوُّع تطلعاتها، وتعدد رغباتها، واختلاف طاقاتها؛ فمن المسلمين من يفتح الله له في الصلاة وخشوعها، وفقه أسرارها، فيزيد فيها عن الفرائض، ويحضر فيها قلبه، وتكون سلواه وهجيراه.

 

ومنهم من يفتح الله عليه أبواب الزكاة والصدقات، فينفق منها آناء الليل وأطراف النهار.

ومنهم من يفتح له في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

ومنهم من يفتح له في الذِّكر وقراءة القرآن وتعليمه.

ومنهم من يفتح الله له في الحج والعمرة ومجاورة الحرمين.

والكل مأجورٌ إن شاء الله؛ طالما توسط واعتدل ولم يُخِلَّ بواجب الوقت؛ ولله في خلقه شؤون، فالمهم أن يعي العبد الباب الذي يسَّره له للوصول إليه.

 

الأضحى .. تضحية وفداء

عيد الأضحى يوم عظيم من أيام الله -تعالى-، يومٌ تُعَظَّمُ فيه الشعائر، وتُؤَدَّى فيه النُّسُك، وهو يوم الحج الأكبر ويوم النحر؛ وترجع عظمة هذا اليوم المشهود إلى أنه اليوم الذي يؤدي الحجاج فيه أركانًا وأعمالاً رئيسة في فريضة الحج.

 

وفي أنحاء بلاد المسلمين يهرع المسلمون إلى أداء صلاة العيد في المصليات الجامعة، ثم يعودون لذبح الأضاحي، تقربًا إلى الله –تعالى-، وتعظيمًا لشعائره، وتذكرًا لأول أضحية في الملة الحنيفية؛ وفداء الله -تعالى- لإسماعيل -عليه السلام- بعدما همَّ أبو الأنبياء؛ إبراهيم –عليه السلام- بذبحه استجابةً لأمر الله -جل وعلا-: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) [الصافات: 102- 107].

 

ومتابعة لسُّنة النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- الذي ضحَّى وأمر بالأضحية، فعن عائشةَ -رَضِيَ اللهُ عنها-: “أنَّ رَسولَ اللهِ –صلى الله عليه وسلم- أمَرَ بكبشٍ أقرَنَ، يطَأُ في سوادٍ، ويَبْرُكُ في سوادٍ، وينظُرُ في سوادٍ؛ فأُتِيَ به ليُضَحِّيَ به، فقال لها: يا عائشةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ. ثم قال: اشْحَذِيها بحَجَرٍ، ففَعَلَتْ: ثمَّ أخَذَها وأخَذَ الكَبْشَ فأضجَعَه، ثم ذبَحَه، ثمَّ قال: باسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تقبَّلْ مِن محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، ومنْ أمَّةِ محمَّدٍ. ثم ضحَّى به“(صحيح مسلم 1967).

 

بل وحذر النبي –صلى الله عليه وسلم- من ترك شعيرة الأضحية حال القدرة عليها؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ وَجَدَ سَعَةً لأَنْ يُضَحِّىَ فَلَمْ يُضَحِّ؛ فَلاَ يَحْضُرْ مُصَلاَّنَا“(أخرجه أحمد والحاكم وحسنه الألباني في صحيح الترغيب 1087).

 

فلا شك أن هذا يومٌ معظَّم لدى جموع المسلمين في شتَّى بقاع الأرض؛ والكل يرجو أن يتقبل الله منه، ويغفر له.

 

العيد وأيام التشريق موسم ذكر وفِكَر

يأتي يوم الأضحى وأيام التشريق لتعظيم ذِكْر الله –تبارك وتعالى-؛ فعَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: “أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ“(صحيح مسلم 1141)، وفي رواية أبي داود “وَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ“(سنن أبي داود 2813، وصححه الألباني).

 

فهذا اليوم وما يليه من أيام التشريق ليست أيام أكل وشرب ولعب فقط، بل يُضاف في وصفها وأعمالها أنها أيام ذِكْر لله -تعالى-، وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- “كان يُكَبِّرُ في فُسْطَاطِهِ بِمَنى، ويُكَبِّرُ النَّاسُ لتكبيرهِ دُبُرَ الصلاة، وفي غَيْرِ وَقْتِ الصلاةِ، وإذا ارتفع النهارُ، وعند الزوال، وإذا ذَهبَ يَرْمي”. وفي رواية: “أنه كان يُكَبِّرُ في قُبَّتِهِ بِمنِى، فَيَسْمَعُهُ أهل المسجد فَيُكَبِّرُونَ، ويُكبِّرُ أَهلُ الأسواقِ حتى تَرْتَجُّ مِنَى تَكْبِيرًا”، وفي أخرى: “كان يّكبِّر بمنى تلك الأيام، وخلْفَ الصلاةِ، وعلى فِراشهِ، وفي فُسطَاطِهِ، ومَجْلِسِهِ، ومَمْشَاهُ في تلك الأيام جميعًا“(أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به: 1/329).

 

لكن.. هل صار العيد في أيامنا هذه موسم للذكر، لا نحرِّم اللهو فهو في العيد سُنَّة؛ إذ يباح الترفيه عن النفس والتوسعة على الأهل، فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ­- عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ مَرَّتَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ“(متفق عليه).

 

وعن عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: “وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ لأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ بَيْنَ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ. وَقَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عِيدٍ تَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ“(رواه البخاري 907).

 

وإنما الذي عمَّ وطمَّ أن الأعياد ربما صارت فرصةً للتفلُّت من شعائر الدين، وربما الجرأة على بعض المحرمات، نسأل الله السلامة والعافية.

 

فلسفة العيد الإسلام

إن للأعياد في الإسلام فلسفة خاصة وأهدافًا ساميةً؛ إذ قد ربط التشريع الحكيم بين أفراح المؤمنين وقيامهم بطاعات كبرى، وجعل قبل يومي العيد؛ يوم الفطر ويوم الأضحى، مواسم للطاعة، يغفر الله فيها لعباده، ويقرِّبهم إليه، ويرفع بطاعاتهم ذِكْرهم وأجرهم عنده.

 

وإنَّ فلسفة العيد في الإسلام قائمة على الفرح بالطاعات، طالما تقرَّب العبد من ربه –سبحانه وتعالى-، وصدق الله: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]، شريطة الاكتفاء بالحلال في الترويح عن النفس وعدم الغرق في بحار الشهوات المحرَّمة.

 

ومن فلسفة العيد في الإسلام: التصافي والتسامح والتلاقي والتزاور، والتواصل والتكافل الاجتماعي، فينبغي للمسلمين أن يحرصوا على أخوتهم، ونشر ثقافة التسامح في المجتمع، وأولى الناس بالتسامح الأقارب، الأب والأم، والزوج والزوجة، والابن والابنة، والأخوال والأعمام، لا ينبغي لنا في أيام العيد أن نتقاطع ولا نتدابر، بل نتواصل، لذا كان من سنته –صلى الله عليه وسلم- يوم العيد مخالفة الطريق؛ ليرى المسلمون بعضهم بعضًا، ويفشوا السلام والتلاقي والمودة فيما بينهم، ليصبحوا جسدًا واحدًا.

 

كيف تستفيد الأمة من الأعياد؟

الجماعة والألفة والوحدة من معالم هذا الدين؛ إذ يدعو الإسلام إلى الائتلاف والتماسك والتعاضد بين المسلمين في كل زمان ومكان، ولذا كانت كثيرٌ من العبادات جماعيةً، وأشهرها الصلاة والصيام والحج؛ تذكيرًا بوحدة المسلمين في معالم دينهم؛ فربهم واحد ونبيهم واحد، وقبلتهم واحدة، وكتابهم واحد، وشعائرهم ومشاعر دينهم واحدة، فلماذا الفُرقة والشتات بين المسلمين؟

 

إن على الأُمَّة المسلمة اليوم أن تتدارس سُبُل استفادة المسلمين من هذا الأيام الكبرى وخاصة يومي الفطر والأضحى، الذين يتجمع فيهما المسلمون على عبادةٍ وفرحةٍ، ومدارسة كيف يكون العيد سبيلاً لشعور الأمة بوحدتها واعتزازها بدينها وترابطها وأخوتها الإيمانية.

 

كما ينبغي أن يتَّخِذ القاطعون من العيد فرصةً لِبِرّ الوالدين والإحسان إليهم، وصلة الأرحام المقطوعة، ويتخذ منها الأزواج فرصةً لتناسي المتاعب والمصاعب، وفرصة ليتلاقى أفراد الأسرة في ظلال من المودة والرحمة، وفي صورة أعلى أن يرتبط المسلمون بعقيدة الولاء لهذا الدين وأهله، والبراء من كل صور المخالفة لشريعة الإسلام وشعائره، وأن يتوحدوا في إطار يقوِّيهم ويمنع فُرْقتهم وتشتتهم.

 

أيها الخطيب الواعي! حرصنا في ملتقى الخطباء على انتقاء مجموعة من الخطب التي تؤازرك في تجلية معاني عيد الأضحى، ونسأل الله أن يشرح صدرك ويُجْرِي الحقَّ على قلبك ولسانك، وأن نكون مِعْوَل بناء وارتقاء في بناء الأمة المتصدِّع، فنرجو أن تستفيد من هذه المختارة في بيان خصائص عيد الأضحى، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

خطبة عيد الأضحى المبارك 1439هـ كمال الإسلام
13٬370
1501
91
(1423)

خطبة عيد الأضحى المبارك 1439هـ كمال الإسلام

1439/12/02
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ؛ عَزَّ سُلْطَانُهُ، وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ. دَائِمٌ لَا يَفُوتُ، وَحَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ. الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، فَمَنْ نَازَعَهُ فِيهِمَا عَذَّبَهُ (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[الْجَاثِيَةِ: 36- 37]. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، الْقَوِيِّ الْمَتِينِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِمْ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُمْ بَعْدَ خَلْقِهِمْ، وَهُوَ سُبْحَانُهُ عَلِيمٌ بِهِمْ، قَدِيرٌ عَلَيْهِمْ، يُدَبِّرُهُمْ كَيْفَ يَشَاءُ، وَيَهْدِيهِمْ لِمَا يَشَاءُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ)[الْإِسْرَاءِ: 111]، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا. لَهُ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ. وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَخَذَ وَأَعْطَى، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَمَاتَ وَأَحْيَا. وَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ: عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ. وَأَشْ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى المبارك 1439هـ كمال الإسلام
عدد التحميل 1501
خطبة عيد الأضحى المبارك 1439هـ كمال الإسلام – مشكولة
عدد التحميل 1501
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1439هـ (مجتمع الفطرة النقية)
2٬030
210
10
(1423)

خطبة عيد الأضحى 1439هـ (مجتمع الفطرة النقية)

1439/12/07
الخطبة الأولى: اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ. اللهُ أَكبرُ كَبِيرًا، وَالحَمدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأَصِيلًا. الحَمدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا وَمَا كُنَّا لِنَهتَدِيَ لَولا أَنْ هَدَانَا اللهُ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَلِيلِهِ وَمُصطَفَاهُ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ وَمَن وَالاهُ، وَمَن تَبِعَ سُنَّتَهُ وَاهتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّ خَيرَ وَصِيَّةٍ لِلمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، مَا أَوصى بِهِ رَبُّ البَرِيَّاتِ وَعَالِمُ الخَفِيَّاتِ، قَالَ سُبحَانَهُ: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا)[النِّسَاءِ: 131]، إِنَّكُم في يَومٍ عَظَّمَهُ اللهُ فَعَظِّمُوهُ (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ)[الْحَجِّ: 32]، " قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَعظَمُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ يَومُ النَّحرِ ثُمَّ يَومُ القَرِّ" اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: مُجتَمَعُ المُسلِمِينَ هُوَ مُجتَمَعُ الفِطرَةِ، يَتَكَامَلُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَي .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1439هـ (مجتمع الفطرة النقية)
عدد التحميل 210
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1439هـ (وإن هذه أمتكم أمة واحدة)
1٬887
184
10
(1423)

خطبة عيد الأضحى 1439هـ (وإن هذه أمتكم أمة واحدة)

1439/12/04
الخطبة الأولى: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر... الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد...). خَلَقَ الخَلْق وأحصاهم عددًا، وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا، عنت الوجوه لعظمته، وخضعت الخلائق لقدرته، الله أكبر ما ذكره الذاكرون، والله أكبر ما هلل المهللون، وكبَّر المكبرون، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مَلَكَ فقَهَر، وتأذَّن بالزيادة لمن شكر، وتوعَّد بالعذاب مَنْ جحد وكفر، تفرَّد بالخلق والتدبير وكل شيء عنده مقدَّر، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، طاهر المظهر والمخبر، وأنصح مَن دعا إلى الله وبشَّر وأنذر، وأفضل من صلى وزكى وصام وحج واعتمر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا مديدًا وأكثر... أما بعد: أيها المؤمنون - عباد الله -: يقول الله -تعالى- في محكم آياته وهو أصدق القائلين: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)[آل عمران: 103]. وقال سبحانه: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)[الأنبياء: 92]، وقال سبحانه: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)[المؤمنون: 52 .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1439هـ (وإن هذه أمتكم أمة واحدة)
عدد التحميل 184
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1439هـ
22٬109
925
208
(1423)

خطبة عيد الأضحى 1439هـ

1439/12/03
الخطبة الأولى: إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كلما لبَّى ملبٍّ وطاف بالبيت العتيق طائفٌ وكبَّر، الله أكبر عددَ ما خلق اللهُ وعددَ ما تاب تائب من ذنبه واستغفر، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. أما بعد: فاتقوا الله -أيها المؤمنون-، فإنَّ الله يحب من عباده المتقين، وهو وليهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. عباد الله: إنَّ هذا اليوم يوم فضَّله الله على سائر الأيام، وهو يوم الحج الأكبر، وفيه أُذِّنَ: لا يحج مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، قال تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)[التوبة: 3]، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: "لاَ يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُو .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1439هـ
عدد التحميل 925
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الشكر وأثره – عيد الأضحى 1439هـ
2٬062
222
15
(1423)

الشكر وأثره – عيد الأضحى 1439هـ

1439/12/05
الخطبة الأولى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.. الله أكبر عدد ما ذكر الله ذاكر وكبر، الله أكبر عدد ما حمد الله حامد وشكر، الله أكبر ما سطع فجرُ الإسلام وأسفر، الله أكبر عدد ما تاب تائب واستغفر. الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله! الله أكبر! الله أكبر ولله الحمد!. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك العظيم الأكبر، الذي جعل لكل شيء وقتاً وأجلا مقدر، تأذن بالزيادة لمن شكر، وتوعد بالعذاب من جحد وكفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، الطاهر المطهر، أنصح من دعا إلى الله وبشر وأنذر، الشافع المشفعُ في المحشر، اللهم صلى وسلم عليه وعلى أله وأصحابه ما أقبل صبح وأسفر وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: أيها المسلمون عباد الله: هذا يوم عيدكم، عيد الأضحى المبارك جعله الله يوم ذكر وفرح وسرور، جاء مع فريضة الحج وأعمال العشر من ذي الحجة وصيام يوم عرفة؛ فهنيئاً لكم بالعيد -يا أيها المسلمون-، وأدام الله عليكم أيام الفرح، وسقاكم سلسبيل الحب والإخاء، ولا أراكم في يوم عيدكم ولا بعده مكروهاً؛ فاستقيموا على الطاعة، وتزودوا من العبادة، وابذلوا المعروف، وقوموا بأوامر الدين، وساهموا في بناء مجتمعاتكم وأمتكم، وانشروا الخير والأمن والمحبة والتآلف فيما بينكم، وأصلحوا ما فسد من أحوالكم تسعدوا في دنياكم وأخراكم. وإن من أسباب الفلاح والنجاح وتبدل الأحوال شكر الله على نعمه واستعمالها في مرضاته؛ فالشكر عبادة عظيمة ومنحة جليلة وعطاء لا ينفد وبحر .....
الملفات المرفقة
الشكر وأثره – عيد الأضحى 1439هـ
عدد التحميل 222
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1439هـ (مضامين جامعة ومبادئ خالدة)
1٬947
163
9
(1423)

خطبة عيد الأضحى 1439هـ (مضامين جامعة ومبادئ خالدة)

1439/12/08
الخطبة الأولى:   اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ.. لا إله إلا الله.. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.   عيدُكم مباركٌ -أيها الجمعُ الكريم-، وتقبَّلَ اللهُ منَّا ومنكم، وتقبَّلَ اللهُ من الحُجاجِ حجَهم، وردَّهم سالمينَ غانمينَ مقبولين. إخوةَ الإسلام: إذا جاءَ شهرُ ذي الحجةِ ظهرتْ صفحةٌ من تاريخِ الإسلام، ووقفةٌ من وقفاتِ الرسولِ الكريم، خطبَ بها رسولُكم -صلى الله عليه وسلم- خُطبةً بليغةً جامعة، وأعلن فيها مبادئَ عظيمة؛ مبادئَ رَسَّخَها في نفوسِ أصحابِه، لِينقلُوها إلى العالمِ أجمع، ولإحكامِها وجمالِها لم تذهبْ معَ الأيام، ولمْ تَمُتْ مع تعاقبِ الأجيال. مبادئُ خالدة، سُكِبَت مَع عِبَارَاتِها عَبَراتُ الوداع، ومن أجلِ ذلكَ سُمِّيتْ خُطبةَ الوداع، اختلطتْ فيها مشاعرُ الحبِّ والوفاءْ، والإعلانِ والدعاءِ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر، لا إله إلا الله، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمد.   في مَطلعِ هذه الخُطبةِ الوداعيّةِ: حذرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أمتَهُ منَ الشرك؛ ذلك الداء الخطير الذي يَفتِكُ بالإنسانية، ويُحطِّمُ روابطَها، ويقطعُ صلتَها بمصدرِ الخير، ودعا فيها إلى المعنى الأصيل، الذي تدورُ عليه أحكامُ الدينِ وهو وحدانيةُ اللهِ تباركَ وتعالى، وحذرَ منْ طاعةِ الشيطانِ فقال: "إنَّ الشَّيطانَ قدْ يئِسَ أن يُعبدَ في أرضِكم هذِهِ أبدًا، ولَكنَّهُ أنْ يُطاعَ فيما سوى ذلِكَ، فقد رضِيَ بهِ مِمَّا تحقِّرونَ من أعمالِكم، فاحذروهُ على دينِكُم"، إنه .....
الملفات المرفقة
مضامين جامعة ومبادئ خالدة (خطبة عيد الأضحى 1439هـ)
عدد التحميل 163
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1439هـ (وصايا وتوجيهات)
13٬088
373
64
(1423)

خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1439هـ (وصايا وتوجيهات)

1439/12/08
الخطبة الأولى: الحمد لله كثيرًا والله أكبر كبيرًا، الله أكبر خلق الخلق وأحصاهم عددا، وكلهم آتيه يوم القيامة فردا، الله أكبر عز سلطانُ ربنا، وعمَّ إحسانُ مولانا، خلَق الجنَّ والإنس لعبادته، وعنت الوجوه لعظمته، وخضعت الخلائق لقدرته، الله أكبر عدد ما ذكره الذاكرون، الله أكبر عدد ما هلَّلَ المهلِّلون وكبَّر المكبرون، الله أكبر عددَ ما أهَلَّ الحُجَّاجُ والمعتمرون، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا... والحمد لله الذي سهَّل لعباده طُرُق العبادة ويسَّرَ، والحمد لله الذي تابع بين مواسم العبادة لتشيَّدَ الأوقات بالطاعة وتعمر، وأشكره على فضله وإحسانه وحقَّ له أن يُشكر، وأشهد أن لا إله إلا الله انفرد بالخَلْق والتدبير وكل شيء عنده بأجل مقدَّر، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل مَن تعبَّد لله وصلى وزكَّى وحج واعتمر، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آَلِهِ وأصحابِه نِعْمَ الصحبُ والمعشرُ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: أيها الإخوة: اتقوا الله -تعالى- واعرفوا فضله عليكم بهذا العيد السعيد، وهو يوم الحج الأكبر، عيدٌ امتلأت القلوب به فرحا وسرورًا، وازدانت به الأرض بهجة ونورًا، يوم يخرج المسلمون فيه بالأمصار إلى المصلى لربهم حامدين معظمين وبنعمته مغتبطين فلله الحمد رب العالمين. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.. الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.. أيها الإخوة: في مثل هذا اليوم وقف رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في جماهير المسلمين بمِنًى يخطبهم ويقرر تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القي .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1439هـ (وصايا وتوجيهات)
عدد التحميل 373
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1439هـ (حاجتنا للقدوات)
1٬244
79
8
(1423)

خطبة عيد الأضحى 1439هـ (حاجتنا للقدوات)

1439/12/09
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الواحدِ القَهَّارِ، العزيزِ الجبارِ، مُكَوِّرِ النَّهارِ على الليلِ، ومُكوِّرِ الليلِ على النَّهارِ، أحمدُهُ -سُبْحانَهُ- على سَابِغِ نِعَمِهِ وَخَيِرِهِ المِدرَارِ، وأَشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، كلُّ شيءٍ عندَهُ بِمِقْدارٍ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله، نبيُّه المجتبى، وصفيُّه المختار، صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا دائمًا إلى يومِ القرار. اللهُ أَكْبَرُ (تسعًا). اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأَصِيْلًا. ثمَّ أَمَّا بعدُ، فاتقوا اللهَ -أيُّها المؤمنونَ- حقَّ التَّقوَى، واستدفعوا النِّقَمَ والبلاء، بالإيمانِ والشكرِ والدعاءِ، (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا)[النِّسَاءِ: 147]. إخوة الإيمان: كلَّمَا لاحَ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ لَاحَتْ في الأَذْهانِ شَعَائرُ الحجِّ. وكلَّمَا بَرَقَتْ شَعَائِرُ الحَجِّ لمَعَ اِسْمُ الخليلِ -عليه السلام-، أولُّ مَنْ نَادى بالحجِّ. وكلَّما ذُكِرَتْ خِلالُ الخليلِ السَّامقةُ كانَ مِنْ أَوَائِلِها أنَّه كان أُمَّةً؛ أَيْ قُدْوَةً، (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[النَّحْلِ: 120]. إنَّ الحديثَ عن قيمةِ القُدْوةِ، وَوُجُودِ القُدُواتِ ليسَ حديثًا مترفًا، ولا تنظيرًا فَلْسَفِيًّا قليلَ الفائدةِ والمحتوى، بل الواقعُ أنَّ الإنسانَ إنَّما يكتسبُ أخلاق .....
الملفات المرفقة
حاجتُنا للقدوات
عدد التحميل 79
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
(فتح المجيد في بيان مقاصد العيد) خطبة عيد الأضحى 1439 هـ
1٬714
113
2
(1423)

(فتح المجيد في بيان مقاصد العيد) خطبة عيد الأضحى 1439 هـ

1439/12/08
الخطبة الأولى:   إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله -تعالى- فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70 -71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله -تعالى-، وأحسن الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وإن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين. عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا تَسْتَقِلُّ الشَّمْسُ فَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا سَبَّحَ اللَّ .....
الملفات المرفقة
(فتح المجيد في بيان مقاصد العيد) خطبة عيد الأضحى 1439 هـ
عدد التحميل 113
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات