طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(999)
1232

التوبة سبيل رفع الغمة وكشف الكربة – خطب مختارة

1439/11/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن بركات السموات والأرض لن تُفتح على الأمة وهي متنازعة متناحرة متدابرة، ولن ينصرهم الله وهم معرضون عن منهجه، ويتحاكمون لغير شرعه، ولن يعزهم ربهم وكثير من المسلمين لا يصلون، وعن ربهم معرضون، يولعون بارتكاب الشهوات، ولا…

“ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يُرفَع إلا بتوبة” مقولة معبرة عن واقع الأمة، وما أحاط بها من فتن وبلايا، وأن المخرج من أزمتها الحالية يتمثل في العودة والتوبة والأوبة إلى دينها وتمسكها بسنة نبيها –صلى الله عليه وسلم-.

 

إن البلاء الذي يصيب الأمة من كل حدب وصوب كبير وشاق، ومؤلم لكل من كان له قلب حي يشاهد ما يحدث لأمته وما يحل بها من ابتلاءات، وما يصيبها من محن.

 

إن الأمة المسلمة اليوم لتتعرض لأنواع كثيرة من الابتلاءات الشديدة على كافة المستويات؛ ابتلاءات تمس عقيدتها، في هجوم وقح ونزعات إلحادية، تضرب على قلوب أبنائها لتحرفهم  عن عقيدتهم وأسس دينهم.

 

وهناك ابتلاءات اقتصادية ومادية تمس الأفراد والأسر والدول المسلمة؛ في محاولات مستميتة لإفقار هذه الأمة، مع ما تملكه من موارد اقتصادية ضخمة، وموقع فريد، وجغرافيا مهمة، ورغم ذلك كله، تحاصَر الأمة بمن ينهبون ثرواتها، ويُفقرون شعوبها، ويخربون خيراتها.

 

وتتعرض الأمة لابتلاءات وأخطار تمس وحدتها، فقد درج الأعداء منذ البعثة المحمدية وحتى اليوم على إذكاء الفرقة والاختلاف، وبث أسباب الاختلافات، وزرع الشحناء والخصومات والنعرات القومية، والطائفيات المذهبية، والقوميات الجاهلية، والحزبيات المقيتة، والعصبيات الجنسية، فانقسمت الأمة ودبّ إليها داء الأمم من قبلها، الحسد والبغضاء، فحلقت الأمة دينها، وتفرقت شعوبها، وهانت على أعدائها.

 

وصنف من أبناء هذه الأمة ابتلوا بالشهوات والمعاصي، وهذه أمور خطيرة، فوَقْع الذنوب على الأمة خطير، وشرها مستطير، فكم من ذنوب أهلكت الأمم من قبلنا، قال الله -تعالى-: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[العنكبوت: 40]، ومن تدبر عاقبة الذنوب على الأمم السابقة، علم أن اجتراء كثير من المسلمين اليوم على الذنوب سبيل هلكة للنفس وإضعاف للأمة.

 

إنه لا مخرج للأمة من محنها الحالية، وأدوائها المردية، إلا في العودة إلى شرع ربها، والتوبة من الذنوب، والأوبة إلى علام الغيوب، فلا يكشف الضر إلا الله، ولا يرفع الغمة أحد سواه، فليس لنا إلا أن نتعلق ببابه، ونلوذ بجنابه، وإذا فعلت الأمة ذلك، وأخذت بأسباب العزة والقوة، فنصر الله آت قريبًا بإذن الله –تبارك وتعالى-.

 

إن الأمة المسلمة بحاجة ماسّة إلى تدارك الخلل، وأن تتوب وترجع عن الذنوب والمعاصي، بحاجة إلى إخلاص التوحيد لله تعالى، ومتابعة سنة النبي –صلى الله عليه وسلم-، وأن تعود إلى التواصل بعد التدابر، والتناصر بعد التقاتل، وأن ترجع إلى وحدتها بعد تشتتها، وأن تئوب إلى وحدة الصف بعد التفرق والتناحر.

 

إن بركات السموات والأرض لن تُفتح على الأمة وهي متنازعة متناحرة متدابرة، ولن ينصرهم الله وهم معرضون عن منهجه، ويتحاكمون لغير شرعه، ولن يعزهم ربهم وكثير من المسلمين لا يصلون، وعن ربهم معرضون، يولعون بارتكاب الشهوات، ولا يكفّون عن المحرمات، ويلجون أبواب الموبقات.

 

إن التوبة هي سبيل رفع الغمة وكشف الكربة عن هذه الأمة، ومتى عاد المسلمون إلى ربهم صادقين، منيبين، متضرعين، كشف عنهم الضر، ونصرهم على عدوهم، وجمع شملهم، ولنعتبر في ذلك بقوم يونس –عليه السلام- وليكن لنا فيه عبرة وعظة؛ فإنهم لما خرج من بينهم يونس –عليه السلام- خافوا أن يحل عليهم العذاب، فخرجوا جميعًا يجأرون إلى الله ويعودون إليه، وعندها كشف الله عنهم الضر، وصرف عنهم العذاب، قال تعالى: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ)[يونس: 98].

 

فهل تعي الأمة جميعًا هذا الدرس وتعلم أن التوبة إلى الله -سبحانه- باب عظيم لحلول البركات، وقبول الطاعات، وكشف الكربات، وأن كل مسلم على ثغر من ثغور الإسلام، فلا ينبغي أن يؤتى الإسلام من قبله، فمتى استقام المسلمون على دينهم وتابوا إلى ربهم، فربهم أكرم من أن يجعل لغيرهم عليهم سبيلاً.

 

ومن أجل بيان خطورة الذنب على الأفراد والمجتمعات، وإيضاح أن التوبة سبيل لرفع الكربة وكشف الغمة، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضح أهمية استشعار المسلمين بأهمية توبتهم وأوبتهم إلى ربهم وإنابتهم إليه، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أسباب العقوبات العامة
7٬569
1702
123
(1232)

أسباب العقوبات العامة

1433/03/06
إن الحمد لله، نحمده ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة. ثم إن خيرَ الوصايا: الوصية بتقوى الله تعالى، فما جاوَرَت قلبًا إلا سلِم، ولا خالطَت عقلاً إلا رجِح، وما تلبَّس بها أحدٌ إلا صلح: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أيها المسلمون: كل البشر يسعَون إلى الحياةِ الهانِئة السعيدة، ويُسخِّرون كل إمكاناتهم وطاقاتهم لتجنُّب أسباب الشقاء والعذاب؛ فضلاً عن الفناءِ والهلاكِ، فإذا تحقَّق لهم خيرٌ حافَظوا عليه بكل الوسائل وخافوا من فواته أو نقصِه. وكم من أمةٍ كانت آمنةً مُطمئنَّةً تُجبَى إليها ثمراتُ كلِّ شيءٍ، ويأتيها رزقُها رغدًا من كل مكانٍ، لم يخفِق فيها قلبٌ من خوفٍ، ولم تتضوَّر نفسٌ من جوعٍ، فانقلبَت أحوالُها في طرفةِ عينٍ، فإذا بالنعمةِ تزول، وإذا بالعافيةِ تتحوَّل، وإذا بالنِّقمةِ تحِلُّ. وكم حكَى الزمانُ عن دولٍ وأممٍ وأفرادٍ وجماعات أتَت علي .....
الملفات المرفقة
العقوبات العامة
عدد التحميل 1702
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لا يرفع البلاء إلا الدعاء
6٬940
1545
192
(1232)

لا يرفع البلاء إلا الدعاء

1433/03/20
الحمد لله، الحمد لله العظيم في قدره، العزيز في قهرِه، العليم بحال العبد في سرِّه وجهره، يسمعُ أنينَ المظلوم عند ضعف صبره، ويجُودُ عليه بإعانته ونصره، أحمدُه على القدر خيرِه وشرِّه، وأشكره على القضاء حُلوه ومُرِّه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الآيات الباهرة، (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ) [الروم: 25]، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما جادَ السَّحابُ بقطره، وطلَّ الربيعُ بزهره، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله؛ فإن تقواه أقوى ظهيرٍ، وأوفَى نصيرٍ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون) [آل عمران: 102]. أيها المسلمون: الزمانُ صُروفٌ تجُول، ومصائِبُ تصُول، ومن نابَته نوبةٌ، وعرَته نكبَةٌ، وغشِيَته بلِيَّةٌ، وحلَّت بساحته مِحنةٌ أو فِتنة، أو تسلَّط عليه ظالمٌ، أو نالَه عدوٌّ مُناوِئ، فليلُذْ بالله تعالى، وليتوكَّل عليه، وليثق بمولاه، وليتحلَّ بعِصمة الصبر، وصريمة الجلَد، وعزيمةِ الاحتِساب، وليتضرَّع بالفألِ الحسَن، والتوبةِ والإنابة، والرجوع إلى الله تعالى. ومن لاذَ بالله تعالى هدأَ توجُّعه، وسكَنَ تفجُّعُه، والهلَعُ والجَزعُ لا ينشُران مطويًّا، ولا يرُدَّان حتمًا مقضيًّا، ولا عزاءَ إلا التسليمُ والرِّضا، والصبرُ على ما قدَّر الله وقضَى وكتبَ وأوجبَ وأمضَى. .....
الملفات المرفقة
يرفع البلاء إلا الدعاء
عدد التحميل 1545
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستغفار (2) جلب الأرزاق ورفع العذاب
4٬951
1123
55
(1232)

الاستغفار (2) جلب الأرزاق ورفع العذاب

1432/12/22
الحمد لله (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ) [غافر:3]، أحمده وأشكره فهو أهل الثناء والحمد، وأتوب إليه وأستغفره، فهو أهل التقوى وأهل المغفرة. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، (يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) [الشُّورى: 25-26]. وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ففتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صُمَّاً، وقلوباً غُلْفَاً، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، فاتقوه يجعل من أمركم يسراً، واتقوه يكفر عنكم سيئاتكم ويعظم لكم أجراً. أيها الناس: إذا تتابعت الكروب، وتراكمت الأحزان والهموم، واشتدت المحن، وتفاقمت الفتن، وعظمت الأزمات، واستحكمت المشكلات؛ فإن الناس يتداعون لبحثها، ويخوضون في أسبابها وعلاجها، ويودون حسمها ونهايتها. والمسلمون في هذا العصر قد نزلت بهم أزمات عظيمة، وابتلوا برزايا كبيرة، ومشكلات معقدة؛ أذهبت هيبتهم، وفرقت جمعهم، وأشغلتهم في أنفسهم، وقد ضُيقت عليهم أرزاقهم في كثير من الديار، فمنعوا القطر من الس .....
الملفات المرفقة
(2) جلب الأرزاق ورفع العذاب -مشكولة
عدد التحميل 1123
(2) جلب الأرزاق ورفع العذاب1
عدد التحميل 1123
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التوبة وأهميتها
3٬546
969
55
(1232)

التوبة وأهميتها

1434/12/19
الخطبة الأولى: أما بعد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [التحريم: 8]. أي: تُوبُوا توبة صادقة جازمة، تمحو ما قبلها من السيئات، وتلم شعث التائب وتجمعه، وتكفه عما كان يتعاطاه من الدناءات. التّوبة -أيها الأحبة-: هي الرّجوع عمّا يكرهه اللّه ظاهراً وباطناً إلى ما يحبّه ظاهراً وباطناً. التّوبة: هي حقيقة دين الإسلام، والدّين كلّه داخل في مسمّى التّوبة. وبهذا استحقّ التائب أن يكون حبيب اللّه، فإنّ اللّه يحبّ التّوّابين ويحبّ المتطهّرين. التوبة: غاية كلّ مؤمن، وبداية الأمر وخاتمته، وهي الغاية الّتي وجد لأجلها الخلق. وأكثر النّاس لا يعرفون قدر التّوبة ولا حقيقتها، فضلا عن القيام بها علماً وعملاً وحالاً. والتوابون: هم خواصُّ الخلق لدى الله، ولم يجعلْ اللّهُ -تعالى- محبّته إلّا لهم [ملخصا من كلام ابن القيّم -رحمه الله تعالى- في مدارج السالكين]. أيها الإخوة: لقد بين شيخ الإسلام -رحمه الله- خطأً يقع فيه بعضنا، قال: "وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لَا يَسْتَحْضِرُ عِنْدَ التَّوْبَةِ إلَّا بَعْضَ المَعَاصِي الْمُتَّصِف .....
الملفات المرفقة
وأهميتها
عدد التحميل 969
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أفأمنوا مكر الله
6٬643
776
36
(1232)

أفأمنوا مكر الله

1434/05/19
الخطبة الأولى الحمد لله أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإِسلام دينًا، أحمده وأشكره، أنزل الكتاب نورًا مبينًا، يهدي به الله من أتبع رضوانه سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إليه صراطًا مستقيمًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، بعثه بالهدى ودين الحق، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجعلنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ارتفعت بهم رايات السنة، وانقمعت بهم البدعة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، واهتدى بهديهم، واستن بسنتهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله - أيها المؤمنون-، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، والزموا سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وتمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، ضلالة. عباد الله: العبد وهو في هذه الدنيا يجب عليه أن يكون خائفًا من ربه، مجانبًا للذنوب والمعاصي، فالله - سبحانه - شديد العقاب لمن عصاه عزيز ذو انتقام، ومن وسَّع الله عليه بالنعم والخيرات وهو مقيم على المعاصي، آمنٌ من عقاب الله وغضبه فذلك استدراج له، فلا يأمن أن يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، قال تعالى: (سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) [القلم: 44 - 45]. قال الشيخ محمد بن عبد الوه .....
الملفات المرفقة
مكر الله
عدد التحميل 776
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كيف النجاة من العقوبات الإلهية وأسبابها؟!
4٬607
697
43
(1232)

كيف النجاة من العقوبات الإلهية وأسبابها؟!

1435/05/15
الخطبة الأولى: الحمد لله في الأولى والآخرة، نحمده ونشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، هدى -بإذن ربه- قلوبًا حائرة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-. أيها الإخوة: في هذا الزمن ترى تحوّلاتٍ للأجواءِ ومصائبَ وزلازلَ تُحيطُ بِك وتجعلنا خائفين مِن أن يُصيبنا ما أَصاب القوم، ترى شباباً وفتيات يُجاهرون بسوء أخلاقهم، ولهم أزياءُ وتجمعات وطقوس وحفلات، ترى أصحاب الحق يُهانون ويُتهمون، وأهلُ البَاطِل يَرجفون ويُجاهرون كأنَّهم الحقُّ، ويُفرقون بين الناس والأوطان، أَفلا نخاف إذًا من عقوباتٍ لله المهلكة إِن نحن سكتنا!! كَثيرٌ مِن النَّاسِ بالأرضِ لاهُونَ سَادِرُون في غَيّهِم ولهوهم، وكأنَّ مَا يحدث من مَصائب وكوارث لا يَعنيهم؟! كيف لا نخاف وهذه عقوبات الله تصيبُ الأُمم حَولنا، مِن فَقدٍ للأَمنِ وفِتَنٍ وغَرقٍ وغَلاءٍ وَوَبَاءٍ وَغيرِ ذَلك من آياتِ الله الكُبرى وعُقُوبَاتِه العُظمَى التي يُخوف بِها عِباده، (يَا عِبَادِ فَاتَّقُون): (فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ). فلنتحدث عن عقوباتٍ لأُممٍ عَصت وظنت أَنَّها بِمنجَاةٍ حتى فَاجَأها ا .....
الملفات المرفقة
النجاة من العقوبات الإلهية وأسبابها؟!
عدد التحميل 697
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسباب رفع البلايا والمصائب
7٬756
1798
190
(1232)

أسباب رفع البلايا والمصائب

1432/10/16
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده و رسوله. أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. عباد الله: إن البلايا التي تنزل بالمسلمين، والمصائب المتنوعة التي تحل بهم في أبدانهم وأموالهم؛ سببها معصية الله تعالى، ومعصية رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فاللهمَّ مغفرتك أوسع من ذنوبنا، فاغفر لنا، ورحمتك أرجى عندنا من أعمالنا، فارحمنا؛ ربنا ظلمنا أنفسنا، واعترفنا بذنوبنا، فاغفر لنا ذنوبنا جميعها يا أرحم الرحمين . إن البلاء لا يمكن دفعه والمصيبة لا يمكن رفعها إلا بالأخذ بالأسباب المنجية من ذلك؛ فمن أسباب دفعِ البلاء ورفعِه الرجوعُ إلى الله تعالى، قال الله -عز و جل-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ * فَأَقِمْ وَجْهَك .....
الملفات المرفقة
رفع البلايا والمصائب
عدد التحميل 1798
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات