طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(782)
945

أول جمعة بعد رمضان 1 شوال 1436هـ – خطب مختارة

1439/09/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إذا ذاق العبد حلاوة الطاعات في رمضان، وذاق لذة الإقبال على الله -تعالى- في رمضان، فإنه يداوم ويقبل على التزود من الصالحات، فمن علامات قبول العبادة الاستمرار عليها وعدم الزهد فيها، فبئس القوم لا يعرفون ربهم إلا في رمضان، ثم يهربون من المساجد ويهرعون إلى الابتعاد عن مواطن الطاعات!!..

لا ينفك العبد المؤمن عن أعمال الإيمان، ولا يبتعد عن منازل السائرين إلى رب العالمين، فهو في كل مراحل حياته عبدٌ لربه وسيده ومولاه، يداوم على عبوديته لربه، ويحافظ على شعائر دينه، ويستقيم على منهج الله في جميع أمور حياته، متأسيًا في ذلك بأمر الله –تعالى- لسيد الأولياء وإمام الأنبياء نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)[الحجر: 99].

 

فالمسلم يعرف أنه ما خُلق إلا للعبادة، ويتيقن أن شهادة لا إله إلا الله هي عقيدة وشريعة منهج حياة، تشمل العبودية حياته منذ أن يعرف يمينه من شماله حتى وفاته، فهو عبد لربه في السراء والضراء، وعند العطاء وعند المنع، وفي الصحة والعافية، وعند المرض، يتنقل في مراحل العبودية، ويزيد من جرعات العبادة وينهل من مِنَح الله في مواسم الخيرات والبركات، فيزيد فيها عمله، وجهده، يبتغي بذلك وجه الله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

 

وفي أول جمعة من رمضان نريد أن نلقي الضوء على آيتين وعدة وصايا:

الآية الأولى: قوله تعالى: (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ)[النحل: 53]، والواصب: الدائم، من الوصوب بمعنى الدوام، يقال: وَصَب الشيء يَصِبُ وصُوباً، إذا دام وثبت، ومعنى قوله: (وَلَهُ الدين وَاصِباً) أي: واجبًا دائمًا ثابتًا. (تفسير ابن كثير 2/ 697).

 

فإذا ذاق العبد حلاوة الطاعات في رمضان، وذاق لذة الإقبال على الله -تعالى- في رمضان، فإنه يداوم ويقبل على التزود من الصالحات، فمن علامات قبول العبادة الاستمرار عليها وعدم الزهد فيها، فبئس القوم لا يعرفون ربهم إلا في رمضان، ثم يهربون من المساجد ويهرعون إلى الابتعاد عن مواطن الطاعات!!

 

الآية الثانية: قوله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)[النحل: 92]، فلا تقطعوا حبل الصلة مع ربكم، ولا تعودوا إلى الهجر بعد الوصل، وإياكم ومسالك أهل الإعراض والجهل عن طاعة الرحمن، فلا تنقض -أخي- عهدك ووعدك مع ربك، ودُمْ على طاعته، فإن من الحماقة أن تضيع إيمانك بعد بنائك، وأن تهدم أعمالك الصالحة بالإعراض عن طاعة مناجاة الرحمن، وإياك أن تكونوا مثل هذه الحمقاء التي أضرت بدينها وخرقت إيمانها، نسأل الله السلامة والعافية.

 

وأول الوصايا، ربنا غفور رحيم، فمن جد في رمضان فهنيئًا له، ونرجو له القبول، ومن فرط وضيع نقول له: لا تقنط من رحمة الله، ولا تحزن، فرب رمضان هو رب سائر العام وهو غفور رحيم، يقبل التائبين، ويرضى عن المستغفرين، فتب وعد تجد الله غفورًا رحيمًا.

 

وثاني تلك الوصايا: ضرورة الإحسان بعد رمضان، فصيام الست من شوال من علامات من علامات الاستمرار على الطاعة، والحكمة من صيام ست من شوال هو جبر النقص الذي يكون في صيام الفرض. ومن الحكم أنه بصيام الست بعد صوم رمضان كاملاً يحصل أجر صوم سنةٍ كاملة؛ لأن الشهر ثلاثون يوماً، والحسنة بعشرة أمثالها، فتكون ثلاثمائة يوم، وصوم ست من شوال بستين حسنة، وهكذا تكون حصلت على أجر صوم سنة كاملة.

 

وثالث أهم الوصايا: سامح وصافح، والديك وأرحامك وجيرانك، وأبنائك، واعلم أن العفو والمسامحة من شيم الكرام فاجعل العيد منطلقًا للصفاء والود، واجعل العيد موسمًا للتآلف والتراحم، فصل من قطعك، واعف عمن ظلمك، واعلم أن من سمح وصفح فأجره على الله.

 

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

ظاهرة الفتور بعد رمضان
6٬460
640
286
(945)

ظاهرة الفتور بعد رمضان

1436/10/06
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ الْكَرِيمِ المَجِيدِ، الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ؛ لَا يَبْلُغُ الْخَلْقُ نَفْعَهُ وَلَا ضَرَّهُ، فَلَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ الطَّائِعِينَ، وَلَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ المُذْنِبِينَ، وَنَسْأَلُهُ سُؤَالَ المُحْتَاجِينَ؛ فَآجَالُنَا بِيَدِهِ، وَأَرْزَاقُنَا عِنْدَهُ، وَمَصِيرُنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَيْهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ دَلَّ عِبَادَهُ عَلَيْهِ، وَأَبَانَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ؛ فَأَرْسَلَ لَهُمْ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كُتُبَهُ، وَعَلَّمَهُمْ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ، وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ لَا خَيْرَ إِلَّا دَلَّ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلَا شَرَّ إِلَّا حَذَّرَهَا مِنْهُ، تَرَكَهَا عَلَى بَيْضَاءَ لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَدَاوِمُوا عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّـهِ -تَعَالَى- أَدْوَمُهَا .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 640
عدد التحميل 640
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستقامة بعد رمضان
1٬599
145
14
(945)

الاستقامة بعد رمضان

1436/10/10
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ، فَـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بما تَعمَلُونَ) [الحشر: 18]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مِن أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ عَلَينَا وَعَلَى سَائِرِ عِبَادِهِ المُؤمِنِينَ، أَن تَفَضَّلَ عَلَينَا بِإِدرَاكِ شَهرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ، وَأَن أَتَمَّ عَلَينَا النِّعمَةَ بِإِكمَالِهِ صِيَامًا وَقِيَامًا؛ مِمَّا يُوجِبُ عَلَينَا شُكرَ هَذِهِ النِّعمَةِ العَظِيمَةِ شُكرًا حَقِيقِيًّا عَمَلِيًّا، بِمُوَاصَلَةِ العِبَادَةِ وَإِدَامَةِ الطَّاعَةِ، وَالاستِقَامَةِ عَلَى مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاهُ؛ فَإِنَّا لِذَلِكَ قَد خُلِقنَا، وَعَنهُ سَنُسأَلُ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: (وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ) [الذاريات: 56]، وَقَالَ - تَعَالى - لِنَبِيِّهِ: (فَسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ) [الحجر: 98- 99]، وَقَالَ - سُبحَانَهُ - عَن عِيسَى - عَلَيهِ السَّلامُ -: (وَأَوصَاني بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمتُ حَيًّا) [مريم: 31]. وفي الحَدِيثِ الّ .....
الملفات المرفقة
بعد رمضان2
عدد التحميل 145
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المداومة على الطاعات
2٬804
131
32
(945)

المداومة على الطاعات

1436/10/10
الخطبة الأولى: الحمد لله بارِئ النَّسَم، ومُحيِي الرِّمَم، ومُجزِل القِسَم، أحمدُه حمدًا يُوافِي ما تزايَدَ من النِّعَم، وأشكرُه على أولَى من الفضل والكرَم، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له شهادةً تعصِمُ من الزَّيغ وتدفعُ النِّقَم، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدنا محمدًا عبدُه ورسولُه المبعوثُ رحمةً للعالمين من عُربٍ وعجَم، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه صلاةً تبقَى، وسلامًا يَترَى. أما بعد، فيا أيها المسلمون: اتَّقوا الله فإن تقواه أفضلُ مُكتسَب، وطاعتَه أعلى نسَب، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها المسلمون: الدنيا متاعٌ يذهب، ومالٌ يُنهَب، ودارٌ تخرَب، وروحٌ تُسلَب، فطُوبَى لمن شدَّ مطيَّته بأكوار الرِّحال، وأدركَ فُسحةَ العمر قبل الارتِحال. ما زالَ يلهَجُ بالرَّحيلِ وذِكرِه *** حتى أناخَ ببابِه الجمَّالُ فأصابَه مُستيقظًا مُتشمِّرًا *** ذا أُهبةٍ لم تُلهِهِ الآمالُ فيا من نسِي المآل ولجَّ في الضلال: أدرِك حياتَك فالبقاءُ قصيرُ *** والموتُ يهجُمُ بغتةً ويُغيرُ ولئن مضيتَ لتنزِلنَّ بحُفرةٍ *** وليسألنَّك مُنكرٌ ونكيرُ ولتبكينَّ على الفواتِ بحُرقةٍ *** إن الحسابَ على العُصاة عسيرُ فالمُذنِبون إلى الشقاء مصيرُهم *** من قصَّروا أخزاهم التقصيرُ يا من أمسكَ عن المُفط .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 131
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دوام الطاعات بعد رمضان
3٬170
135
80
(945)

دوام الطاعات بعد رمضان

1436/10/04
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي خلق الخلقَ بقدرته، ومَنَّ على من شاء بطاعته، وخذلَ من شاء بحكمته، فسبحان الله الغني عن كل شيءٍ فلا تنفعه طاعةُ من تقرَّب إليه بعبادته، ولا تضرُّه معصيةُ من عصاه لكمال غِناه وعظيم عزَّته. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلاهيَّته، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه خيرتُه من خليقته، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحابته صلاةً وسلامًا كثيرًا. أما بعد: فاتَّقوا الله –تعالى- بدوام الطاعات، وهجر المُحرَّمات؛ فقد فاز من تمسَّك بالتقوى في الآخرة والأولى، وخابَ وخسِرَ من اتَّبعَ الهوى. عباد الله: اذكروا نعمَ الله عليكم التي لا تُعدُّ ولا تُحصَى، وقابِلوها بالشُّكر لتدومَ وتبقَى، قال الله -تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]، وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [فاطر: 15]، وقال -تعالى-: (وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [لقمان: 12]. وقال -تعالى- في الحديث القُدسي: "يا عبادي! إنما هي أعمالُكم أُحصِيها لكم ثم أُو .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 135
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد رمضان؟
3٬901
260
92
(945)

ماذا بعد رمضان؟

1436/10/07
الخطبة الأولى: الحمد لله على الدوام حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على ممر العصور والأعوام، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك العلام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الأنام صلى الله عليه ورضي الله عن أصحابه الكرام لاسيما أهل الفضل والإحسان كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر أصحاب ولد عدنان وأمهات أهل الإيمان، رضي الله عنهم ورزقنا حبهم، وحشرنا في زمرتهم. عباد الله: يجب على العبد أن يستمر على الطاعة، ويثبت على الاستقامة، ويواصل العبادة، ويستقيم على دينه، فلا يعبد الله في شهر دون شهر، ولا في يوم دون يوم، ولا في زمان دون زمان، ولا مكان دون مكان، متمثلاً قول الحق الرحيم الرحمن: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 99]، وقوله تبارك وتعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [هود: 112]، ولا حظ قوله (كَمَا أُمِرْتَ)، ولم يقل كما اشتهيت أو متى أردت أو متى فرغت أو جعل له الخيار، بل كما أُمرت بأمر الواحد القهار. وقال سبحانه: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) [فصلت: 6]، وفي مسلم عن أبي عبدالله سفيان بن عبدالله قلت: قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك؟ قال: "قل آمنت بالله ثم استقم". فعليه -عباد الله- وإذا انتهت أعمال في رمضان وقربات في شهر القرآن، وأيام بالطاعة معمورة وليالي بالعبادة مغمورة، فإن الأعم .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 260
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قلب المؤمن بعد رمضان
1٬261
153
15
(945)

قلب المؤمن بعد رمضان

1436/10/10
الخطبة الأولى: الحمد لله علاَّمِ الغيوب، المطَّلعِ على أسرارِ القلوبِ، نشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له يعلمُ ما يلجُ في الأرضِ وما يخرجُ منها وما ينزلُ من السَّماء وما يعرجُ فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصيرٌ. ونشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ إمامُ المتقين وسيِّدُ الْمُخلِصين صلَّى الله عليه وسلَّم وباركَ وعلى آله وأصحابه الذين اقتفوا أثرهُ فكانوا لله متَّقينَ، ومن تبعهم بإحسانٍ وإيمانٍ إلى يوم الدِّين. أَمَّا بَعْدُ: عباد الله: أوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تعالى حَقَّ التَّقْوَى، وتزودوا فإنَّ خيرَ الزَّاد التَّقوى. اللهمَّ تَقَبَّل صِيامَنا وقِيامَنا وسَائِرَ أعمالِنا واجعل عِيدَنا سعيداَ وفوزاً بِرضاكَ والجنَّةَ. أيُّها الكرامُ: عندما يصابُ الواحدُ منَّا بِمَرَضٍ فإنَّه يُبادِرُ للتَّداوي! وهذا أمْرٌ مَشرُوعٌ وَمَطلُوبٌ. غير أنَّ أمراضًا خطيرةً قد تُصيبُنا من حيثُ نشعرُ أو لا نشعرُ بل وتُصيبُنَا بِمَقْتِلٍ، وفي كثيرٍ من الأحيانِ لا نُبالي ولا نلتفت! مع أنَّ هذهِ الأمراضَ مُفسدَةٌ للأديان مورثةٌ للخسرانِ. إنَّها أمراضُ القُلوبِ التي جَهلنا وَغَفَلْنا عنْها! فالاغتِرَارُ والإعجابُ بالعَمَلِ مَرَضٌ خَطيرٌ! و إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. والمِنَّةُ على اللهِ بالعَمَلِ يجعَلُكَ مِن الهَالِكينَ (بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 153
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دروس من رمضان
1٬034
59
7
الخطبة الأولى: الحمد لله المبدئ المعيد، الفعال لما يريد، مقلبِ الليل والنهار، عبرةً لأولي الألباب، وتذكرةً لمن يريد، أحمده حمد عبد عرفه ووحده، وهو الوليّ الحميد، وأشكره على نعمائه، وقد تأذن لمن شكر بالمزيد. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك، شهادةَ معترفٍ بهدايته، فقيرٍ إلى كفايته، وهو الغنيُّ المجيد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خيرُ من اجتهد في مواسم المضاعفة، وأهدى من تبتل إلى ربه تبتيلا، حتى أتاه اليقين من ربه، الذي هو على كل شيء شهيد، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه ذوي العمل الرضي، والقول السديد، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الخلود.. أما بعد: فيا أيها المؤمنون بربٍّ يحيي ويميت وهو حي لا يموت: اتقوه رحمكم الله؛ فهو الموجب عليكم تقواه، وهو الذي كتب عليكم طاعته، إلى أن تقوم على كلٍّ قيامتُه، وهو الذي لا يرد سائلا، ولا يظلم عاملا، ولا يضيع أجر المؤمنين، فمن اتقاه لزم طاعته في كل حين، وحَذِرَ ما حرمه إلى أن يأتيَه اليقين، المتقي حقا هو الذي يخشى عاقبةَ أن يخلفَ ربَّه ما وعده، ويلزمُ توبتَه النصوح، ولا ينكثُ ما عاهده.. اللهم ألزمنا كلمة التقوى، واجعلنا أهلها ما حيينا إلى أن نلقاك، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة... تسعة وعشرون يوما عدةُ صومكم، في شهركم الذي من الله به عليكم: شهرِ رمضان المبارك، وقد مضى بما فيه، رفعت الأقلام، وجفت الصحف.. وإذا كان أكرمُ من أعطى -تبارك وتعالى- عند ظن عبده به؛ فإننا نظن أنه -سبحانه- قد تقبّل منا ما وفقنا وهدانا إليه، وتجاوز عن تقصير .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 59
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفائزون في رمضان
979
66
12
(945)

الفائزون في رمضان

1436/10/05
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أكرمنا بشهر رمضان، وأعاننا فيه على الصيام والقيام وتلاوة القرآن وسائر الصالحات، أحمده تعالى حمدا كثيراً طيباً مباركاً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وهو الكريم المنان. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وعد أمة الإسلام بالأجر الكثير والعطاء الجزيل لمن أطاعه وانقاد لأمره، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله خير من صلى وصام وقرأ القرآن وصلى بالليل والناس نيام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله أيها المؤمنون: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: الآية 18]. عباد الله: ها هو شهر رمضان قد قارب على الرحيل، وتصرمت أيامه، وانقضت لياليه، صام فيه من صام، وقام فيه من قام، وتصدق فيه من تصدق، وقرأ فيه القرآن من قرأ، وبادر فيه بالصالحات من بادر، والفائز فيه من لبى أمر ربه، واستجاب لندائه، وجاهد نفسه لطلب مرضاته وجنته. فحري بمن علم فضل هذا الشهر أن يجتهد فيما تبقى فيه من أيام، وخاصة في تلك العشر الأخيرة منه، ففيها ليلة هي خير من ألف شهر، من قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، فبادروا يا عباد الله وسارعوا وسابقوا إلى تقديم ما ينفعكم عند ربكم، وإن من أعظم الغبن والخسران أن يفرط العبد في تلك الليالي بعد أن علم فضلها وليعلم أن الأعما .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 66
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
جمعة العيد
2٬586
143
56
(945)

جمعة العيد

1436/09/29
الخطبة الأولى: الحمدُ لله ذي المنِّ والعطاءِ، نشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شَريكَ لَهُ أكرَمَنا بالنَّعماءِ، وتَفَضَّل على التَّائبينَ والصَّائِمينَ بِحُسْنِ الجَزَاءِ، ونشهدُ أنَّ نبينَا محمداً عبدُ الله ورسوله، إمامُ الحُنَفَاءِ، وسيِّدُ الأَصفِيَاءِ، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آله الأتقياء، وأصحابِهِ الأوفياءِ، والتابعينَ ومن تبعهم بإحسانٍ وإيمانٍ ما دامتِ الأرضُ والسماءُ. أمَّا بعد: فاتَّقوا الله يا مسلمونَ، فالتَّقوى أكرمُ ما أسررتم وأَبَهى ما أَظْهَرتُم. واستقيموا على الخيرِ والطَّاعةِ، إلى أنْ تَقومَ السَّاعةُ. هنيئًا لِمَنْ وُفِّق للصِّيامِ والقِيامِ، هَنِيئًا للصَّائِمينَ، هنيئًا للتَّائبينَ، فَكَمْ مِن تَائِبٍ قُبِلت تَوبتُهُ، ومُستَغفِرٍ مُحيَت حَوبَته، وَمُستَوجِبٍ لِلنَّارِ قَد أَجارَهُ اللهُ مِنها وأَبعدَه عنها. هَنِيئاً لَنا جميعا بِقولِ نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- : "من صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّمَ من ذَنبِّهِ". وقُلُوبُنا بينَ خَوفٍ وَرَجَاءٍ، وألسِنتُنا تَلْهَجُ بالدُّعاءِ أن يتقبَّلَ اللهُ منَّا، و(إنَّما يتقبلُ اللهُ من المُتَقينَ)، هَكَذا مَضى رَمَضَانُ سَريعَاً، وَهَا نَحنُ اليومَ ودَّعنَاهُ، ولا نَدرِي أَنَستَقبِلُهُ عَامَاً آخَرُ أَمْ أنَّ المَوتَ أَسبَقُ إِلينَا مِنهُ: بَكَتِ القُلُوبُ على وَدَاعِكَ حُرْقةً *** كي .....
الملفات المرفقة
العيد
عدد التحميل 143
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
جمعة ما بعد رمضان
2٬297
93
35
(945)

جمعة ما بعد رمضان

1436/10/06
الخطبة الأولى: إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 93
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وماذا بعد رمضان
1٬015
379
7
(945)

وماذا بعد رمضان

1436/09/26
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، الحمد الله الذي أمر ونهى، ووعد من أطاع بجنة الرضى، وتوعد من عصى بنار تلظى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى، وقدر فهدى، نعم النصير ونعم المولى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، النبي المصطفى، والحبيب المجتبى، أفضل من أطاع ربه واتقى، وأعظم من صام وصلى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) . . . أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإن الاقتصار عليها سلامة، والترك لها ندامة، فاعرفوا لله إجلاله وعظمته، ووقروا كبرياءه وقدرته، واسلكوا كل سبيل يؤدي إلى رحمته، واجتنبوا كل طريق يوصل إلى سخطه . أيها الأخوة في الله: تذكروا أن الأيام أجزاء من العمر، فكل يوم ذهب، نقص من أعماركم، وقربكم إلى قبوركم، فاعملوا الصالح من الأعمال، فأنتم موقوفون بين يدي الكبير المتعال، (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 379
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
علامات قبول الصيام والقيام
2٬218
128
41
(945)

علامات قبول الصيام والقيام

1436/09/29
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً -صلى الله عليه وسلم- رسول الله، سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، اللهم -صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد-، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، أمناء دعوته وقادة ألويته وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين. اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين. علامات قبول الصيام والقيام: أيها الإخوة الكرام: انقضى شهر رمضان، فوداعاً يا رمضان، وداعاً يا شهر الصبر والغفران، وداعاً يا شهر القرآن، وداعاً يا شهر الصيام والقيام، وداعاً يا شهر الرحمات والقربات، وداعاً يا شهر الجود والإحسان، وداعاً يا شهر التوبة والعتق من النار، وداعاً يا شهر الاعتكاف والخلوات، وداعاً يا شهر الانتصارات والغزوات الفاصلات. أيها الإخوة الكرام: انقضى رمضان، وانصرمت أيامه ولياليه، ولقد ربح الرابحون، وخسر الخاسرون، فهنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئ .....
الملفات المرفقة
قبول الصيام والقيام
عدد التحميل 128
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صيام الست من شوال وأحكام القضاء
3٬111
242
54
(945)

صيام الست من شوال وأحكام القضاء

1436/09/29
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، -صلوات ربي وسلامه عليه- وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فيأيها المسلمون والمسلمات: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى فبها النجاة والفوز يوم الدين: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281]. عباد الله: لقد أنعم الله تعالى علينا بصيام شهر رمضان وقيامه، وتلاوة كتابه وصدقة الفطر وشهود العيد، وغير ذلك من وجوه البر والإحسان، وها هو قد مضى وانصرم كطيف عابر، فيا ليت شعري من المقبول منا فنهنيه، ومن المردود فنواسيه ونعزيه، فإن كنَّا قد ودَّعنا رمضان فإن شرف الزمان لا يودع، وما دام في العمر بقية فعلى المسلم أن يستغله فيما ينفعه في الدنيا والآخرة. واعلموا -بارك الله فيكم- أن من ذاق حلاوة الصيام، فالباب مفتوح أمامه لصيام النوافل التي شرعها الله لنا، كالست من شوال، والأيام البيض من كل شهر، والاثنين والخميس، ويوم عرفة، وعاشوراء. ومن استشعر حلاوة المناجاة مع الله في سجوده وقيامه وصلاته ودعائه في رمضان، فليبادر إلى طاعة ربه في كل وقت وزمان، فربنا جل وعلا قريب منَّا يسمع كلامنا، ويعلم بحالنا وضعفنا. ومن تعطر فمه بتلاوة ا .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 242
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات