طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(2٬495)
669

إتحاف البررة بفضائل وأحكام العشرة – خطب مختارة

1439/08/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

كلما أوغل الغافل في اللهو وجمع المال من حلّ ومن حرام، واتبع شهواته، كلما زادت غفلته عن ربه وسيده ومولاه، وعندها تعظم خسارته، وتبور تجارته، ويُغبَن أشد الغبن وهو يحسب أنه يُحسن صنعًا!! وهو في الحقيقة كالذي يشرب من ماء البحر، فلا يرويه الماء المالح مع كثرته، ولا يستعذبه ولا يقضي منه نهمته، وهكذا العبد كلما أسَرَتْه الدنيا بشهواتها الفانية، ومتعها الزائلة وزخارفها الخداعة، فهو كالسكران لا يفيق إلا على معاينة صفحة وجه ملك الموت..

لا شك أن طبيعة ابن آدم قاصرة، مبنية على النقص والضعف، فهو ظلوم جهول، وعمله ناقص مدخول، وقدرته على الاستمرار على الطاعات لفترات طويلة محدودة، ولذا تتناوشه غمرات الجهل، وتتجاذبه فتن الدنيا، وتغريه مطامعها في الاستكثار منها، يدور في ساقية الحياة، لا يفطن لما يضيّعه ويفوته أثمن ما فيها.. معرفة الله ومحبته، وعبادته والإخلاص له، والثقة به، واليقين فيه، والتوكل عليه، وحسن الاستعداد ليوم المعاد.

 

وكلما أوغل الغافل في اللهو وجمع المال من حلّ ومن حرام، واتبع شهواته، كلما زادت غفلته عن ربه وسيده ومولاه، وعندها تعظم خسارته، وتبور تجارته، ويُغبَن أشد الغبن وهو يحسب أنه يُحسن صنعًا!! وهو في الحقيقة كالذي يشرب من ماء البحر، فلا يرويه الماء المالح مع كثرته، ولا يستعذبه ولا يقضي منه نهمته، وهكذا العبد كلما أسَرَتْه الدنيا بشهواتها الفانية، ومتعها الزائلة وزخارفها الخداعة، فهو كالسكران لا يفيق إلا على معاينة صفحة وجه ملك الموت، نسأل الله السلامة والعافية.

 

ولذلك شاءت إرادة الله -تعالى- الرحيم الرحمن أن يجعل لعباده مواسم خير وبر وأيامًا فاضلة، يُقبلون فيها على ربهم، يرجون رحمته ويخافون عذابه، فقيّض لهم –سبحانه- مواسم رحمة يربحون فيها في التجارة مع ربهم، وهو الودود الرحيم، الذي لا يريد أن يعذّب خلقه، وإنما يريد أن يرحمهم، ويخلّصهم مما هم فيه من أنكاد المعاصي، وآلام الغفلة، وعذاب ارتكاب المحرمات.

 

وتأمل قولَ ربنا الجليل -سبحانه-: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) [النساء: 26- 28]، فلما علم سبحانه –وهو العليم بما خلق- ضعف ابن آدم، وغفلته، والله -سبحانه- يريد أن يتوب عليه ويرشده ويرحمه، أرسل له رسائل عدة تدعوه إلى الهدى، واتباع الحق، والحذر من فتن الدنيا.

 

وإن من رحمة الله بعباده أن شرع لهم مواسم للطاعات، وحثهم على بذل مزيد من صنوف العبادة فيها، ليعوّض العبد مِن خلالها خسارته، ويجبر كسره، فشرع مواسم في أول العام الهجري وآخره، ليدخل العبد عامًا جديدًا مغفورًا له، ويخرج من العام مغفورًا له، ففي أول العام شرع صيام عاشوراء يغفر الله بصومه للعبد ذنوب سنة، ما اجتنب الكبائر، وخلال العام عظّم الشرع شهر رمضان، وجعل فيه من الغنائم والجوائز الشيء الكثير.

 

وفي آخر العام نوّه ربنا -سبحانه- بأيام عشر ذي الحجة، ورفع من شأنها، وحثّ فيها على طاعته، ووعد المطيعين فيها ثوابًا عظيمًا.

 

وإن أيام العشر هي أيام البر، خير أيام الدنيا، يجتمع فيها من الطاعات ما لا يجتمع في غيرها، ففي أثنائها يؤدي المسلمون عبادات عظيمة، كحج البيت الحرام، والوقوف بعرفة، وغيرها من مناسك الحج، ينفقون أموالهم ويُتعبون أجسادهم، يرجون مغفرة ذنوبهم، ورضا ربهم.

 

وفي هذه الأيام أيضًا يرابط غير الحجيج على أيام العشر، يؤدون فرائض الله –تعالى-؛ إذ الفرائض أحب إلى الله من النوافل، ويُتبعون الفرائض بالإكثار من النوافل، يدفعهم لذلك الشوق لرضا الله ومغفرته، وهم في هذه الأيام عندما يرون الحجيج في مناسكهم يغبطونهم على ما أنعم الله به عليهم، ويشتاقون لأداء الفريضة، ويتمنون الطواف حول الكعبة والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، ويتحسرون على ما حال بينهم وبين البيت من عذر أو مرض أو عدم استطاعة مالية، أو تنظيمات فرضتها جهات إدارية.

 

وفي أيام العشر، يجدر بالعبد الانتباه من الغفلة، والانضمام إلى الصالحين، ويسابق إلى جنة عرضها السموات والأرض، وأبواب الخير كثيرة واسعة غير محصورة ولا معدودة، فكل عمل صالح يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الخالصة لله -تعالى-، المهتدية بهدي النبي –صلى الله عليه وسلم- وسُنته، هي عمل صالح مقبول في هذه العشر.

 

وإن صوم التسع، وخاصة يوم عرفة، والإكثار من ذكر الله، والتهليل والتسبيح والتكبير، وقراءة القرآن وتدبره، وقيام الليل، والدعاء، والتوبة على ما فات، والتزام الصدق والأمانة، والإخلاص في الأقوال والأعمال، وحب المسلمين وتوليهم، وكثرة العطاء، والتماس الأعذار للناس وحسن الظن بهم، وصلة ذي الرحم الكاشح، ومواساة الفقير والمسكين، وحسن الجوار، وإطعام الطعام، وذبح الأضحية، وأداء صلاة العيد مع المسلمين، والتزاور مع الأهل والأصدقاء، وتناسي الأحقاد، وحب الخير للناس، ومعاونتهم بما يستطيع، … لهي من صنوف العمل الصالح الذي ينافس فيه المسلمون في هذه الأيام الفاضلة وغيرها.

 

إن هذه الأيام الفاضلة تستوجب الجدِّ والاجتهاد، فلنحرص على استغلالها وعمارتها بالأعمال الصالحة، وإنه لمن المؤسف أن تدخل هذه الأيام، والناس في غفلة عنها لاهون، لا في الخيرات يسارعون، ولا عن المعاصي يُقلعون، قد أهمتهم الدنيا، واجتاحتهم الغفلة، واحتواهم الطمع.. حتى إن الإنسان ليحرص على أن ينمِّي ماله، ولا ينمّي عمله، يزيد في غفلته، ولا يزيد في درجته، يسارع في الفاني ويبطئ في الباقي!!

 

إن أيام عشر ذي الحجة أيام العمل والجد والمسارعة، وهي أيام الفوز والسعادة والفلاح، لمن اغتنمها وحافظ عليها، وعمرها بطاعة الله –تعالى-.

 

ومن أجل بيان فضائل العشر الأول من شهر ذي الحجة، وبيان شيء من أحكامها، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضح أهمية هذه الأيام، وما ينبغي للمسلم الحرص عليه في هذه العشر، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

فضل عشر ذي الحجة
10٬377
1498
166
(669)

فضل عشر ذي الحجة

1430/03/26
الحمد لله مصرف الأيام والشهور بعضها على بعض، موقظ القلوب الغافلة بالتذكير والوعظ، المتفرد بتصريف الأحوال، وشارع السنة والفرض، المطلع على خلقه، فلا تعزب عنه مثقال ذرة في السماوات، أو في الأرض. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، شهادة أرجو أن تنجي قائلها المصدق بها، والعامل بها، من النار يوم القيامة والعرض. وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صاحب الآيات والمعجزات، والمقام المحمود والحوض، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه، الذين بادروا بالأعمال الصالحة؛ فنالوا الكرامة والحظ، وسلم تسليماً كثيراً، إلى يوم البعث، والمجازاة، على النفل والفرض. أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، وتقربوا إليه بالعمل الصالح، كما يحبه ويرضاه، واجتنبوا ما يسخطه ويأباه، واعلموا أنكم في شهر عظيم، وعشر مباركة، عشر ذي الحجة، تعظم فيها الشعائر، والواجبات. نسبت إليها أشهر الحج الثلاثة ؛ لما يقع فيها من الشعائر والعبادات. والحج الذي هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وأشهر الحج، هي: شوال وذو العقدة، وذو الحجة. قال تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) [البقرة: 197]، وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ .....
الملفات المرفقة
471
عدد التحميل 1498
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العشر المباركة
7٬182
1538
211
(669)

العشر المباركة

1433/12/04
معاشِرَ المسلمين: تقسُو القلوب وتَجفُّ الألسنة، يحلُّ الفتور وتتمكَّن الغَفلة، ويؤزُّ الشيطان النفسَ إلى هَواها أزًّا؛ (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) [النساء: 28]، فيَحتاج العبْد في أيَّام دَهرِه إلى مَواسِم روحانيَّة يُجدِّد معها إيمانَه، ويُحاسِب فيها تقصيرَه، وينفض غبار الغَفلَة عن قَلبِه، وينمِّي في رُوحِه إحساسَ العبوديَّة الحقَّةِ لله تعالى. لقد عَمَّ فضْل الله على أمَّة محمدٍ وطابَ، يومَ أنْ خصَّهم بأيَّامٍ فاضِلات يُضاعف فيها الثَّواب؛ (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر: 1 - 2]، تلك العشر المبارَكات التي أشْرَقت أيَّامها، بخيرها وخَيْراتها، وأجرِها ومُضاعَفاتها، تلك العشر التي أوْدَع الله فيها من الفَضائِل ما لم يُودِعه في غيرها. ويَكفِي استِشعارًا لفَضْلها أنَّ الجهاد في سبيل الله، والذي هو ذروَةُ سَنَام الإسلام، وأعدَّ الله لأهْله مائةَ درجة في الجنَّة - لا يُعادِل أجرُه وثوابه العملَ الصالح في مثْل هذه الأيَّام؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "ما العمَلُ في أيَّام العشر أفضل من العمَل في هذه"، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: "ولا الجهاد، إلاَّ رجُل خرَج يُخاطِر بنفسه وماله، فلم يَرجِع بشيءٍ"؛ رواه البخاري. وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "أفضَلُ أيَّام الدنيا أيَّام العشر"؛ رواه أبو يعلى والبزَّار وصحَّحه الألب .....
الملفات المرفقة
المباركة – مشكولة
عدد التحميل 1538
المباركة1
عدد التحميل 1538
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عشر ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها
12٬196
2597
433
(669)

عشر ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها

1429/12/02
الحمد لله العلي الأعلى؛ خلق فسوى، وقدر فهدى، وإليه الرجعى، نحمده كما هو أهل أن يحمد، ونشكره كما ينبغي له أن يشكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ عمَّ فضله على العالمين فخلقهم ورزقهم وهداهم إلى ما ينفعهم، ودفع عنهم ما يضرهم، ووسعت رحمته كل شيء فرحم بها خلقه، ونال المؤمنون الحظ الأوفر منها (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف:156] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه، تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أتقى هذه الأمة قلوبا، وأزكاهم عملا، وأكثرهم علما، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل؛ فإن الأيام قد أسرعت بنا إلى قبورنا، وأنقصت شهورنا وأعوامنا، وما ذاك إلا من أعمارنا، ولن نجد أمامنا إلا أعمالنا، فتزودوا من العمل الصالح في حياتكم ما يكون سببا لنجاتكم وفوزكم في آخرتكم (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) [الأنبياء:94]. أيها الناس: من المتقرر في عقيدة المسلم أن الخلق والاصطفاء والأمر بيد الله عز وجل، وأن ذلك من خصائص ربوبيته سبحانه وتعالى؛ فالرب تبارك وتعالى يخلق ما يشاء، ويصطفي من خلقه ما شاء، ويأمر عباده بما يريد، وعلى عبيده القبول والامتثال والتسليم والإذعان .....
الملفات المرفقة
ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها – مشكولة
عدد التحميل 2597
ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها
عدد التحميل 2597
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أعظم الأيام
6٬412
1113
135
(669)

أعظم الأيام

1433/07/15
الحمد لله سهّل للعباد وأفاض عليهم من سحائب الجود وسوابغ الإنعام ما لا يعد ولا يحصر، أحمده سبحانه وأشكره شرع مواسم وهيأ مناسبات ينيب فيها العبد إلى ربه ويغسل قلبه من دنس الذنوب ويتطهر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله نبي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد وعلى صحب محمد ما اتصلت عين بنظر، وسمعت أذن بخبر، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المحشر. أما بعد: فأوصيكم ونفسي -عباد الله- بتقوى الله حق تقاته، وسارعوا إلى مغفرة ربكم ورضوانه وجناته، واعلموا أن على المسلم أن يعرف قدر عمره وهدف حياته، فهو صاحب هدف ومبدأ وغاية يريد تحقيق عبودية الله ومرضاته، ويعرف قيمة الحياة ويستغل الساعات بل حتى اللحظات، فيكثر من فعل الخيرات إلى الممات، قال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر:99]؛ تذكيرا بأن الأعمار كلها مواسم يربح فيها المسلم العاقل، ويخسر فيها العاصي الغافل. وبعض الناس تمر عليه مواسم الطاعات وهو في لهو ومعاص ومنكرات، أو غفلة في دنياه، أجلب عليه الشيطان بخيله ورَجِلِه حتى حُرم من معرفة فضل الأيام، فضلا عن العمل الصالح فيها، فبعض النفوس ضعيفة مهينة حتى في مواسم الخيرات والنفحات، لا تطيق الصبر سويعات، ولا تفكر بالحسنات والسيئات؛ بل همها تلبية الرغبات والشهوات، حتى وإن كانت في مواسم الخيرات!. ونحن، بعد أيام، نستقبل موسما عظيما، وأياما فاضلة، عشرَ ذي الحجة، وهي أعظم الأيام؛ بل ه .....
الملفات المرفقة
الأيام
عدد التحميل 1113
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أفضل أيام الدنيا
8٬204
1445
121
(669)

أفضل أيام الدنيا

1431/11/25
أما بعد: فإن الأمة الإسلامية أجمع تعيش بعد يومٍ أيامًا شريفة، وليالي فاضلة، وأزمنة عامرة بذكر الله تعالى وشكره، وموسمًا عظيمًا من مواسم طاعة الله وعبادته، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها، والسعيد من اغتنم تلك المواسم وأكثر فيها من الطاعات والصالحات. وعما قريب -أيها المسلمون- نرى حجاج بيت الله الحرام، يقفون هناك على عرفات، في مشهد رائع من مشاهد العبودية، يستمطرون رحمة الله، ويستجلبون عفوه ومغفرته، ويسألونه من فضله، ويتوجهون إليه بالذكر والدعاء والاستغفار والمناجاة، معترفين بالذل والعجز والفقر والمسكنة. وفي يوم العيد -يوم النحر- الذي هو أكبر العيدين وأفضلهما، يشترك المسلمون جميعًا في الفرح والسرور في جميع الأمصار، من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده؛ وذلك لاشتراكهم في العتق والمغفرة يوم عرفة، ولذلك شُرع للجميع التقرب إلى الله بذبح الأضاحي وإراقة دماء القرابين، فأهل الموسم، المُحرمون، يرمون الجمرة، ويشرعون في التحلل من إحرامهم بالحج، ويقضون تفثَهم، ويوفون نذورهم، ويقربّون قرابينهم، ثم يطوفون بالبيت العتيق، وأهلُ الأمصار، المُحِلّون في بلدانهم، يجتمعون على ذكر الله وتكبيره والصلاة له، ثم يذبحون عقب ذلك نسكهم ويقرّبون قرابينهم بإراقة دماء ضحاياهم، فيكون ذلك شكرًا منهم لهذه النعم. والعيد -أيها الأحباب- موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمن .....
الملفات المرفقة
أيام الدنيا
عدد التحميل 1445
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأيام العشر من ذي الحجة
6٬748
1408
160
(669)

الأيام العشر من ذي الحجة

1431/05/26
أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله الذي يخلق ما يشاء ويختار، خلق السماوات واختار منها السابعة، وخلق الجنات واختار منها الفردوس، وخلق الملائكة واختار منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وخلق البشر واختار منهم المؤمنين، واختار من المؤمنين الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، واختار من الرسل أولي العزم، واختار من أولي العزم الخليلين، واختار من الخليلين محمداً صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، وخلق الأرض واختار منها مكة، وخلق الأيام واختار من أشهرها شهر رمضان، ومن أيامها يوم الجمعة، ومن لياليها ليلة القدر، ومن ساعاتها ساعة الجمعة، ومن عشرها عشر ذي الحجة. والمسلم يعيش مباركاً في العمل وفي الزمن، وأعظم البركة في العمل الطاعةُ؛ إذ هي بركة على أهلها كما يقول تعالى: (مَن جَاء بِلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام:160]، وكما يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن همَّ بحسنة فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعلمها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن همَّ بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة، ولا يهلك على الله إلا هالك". وهذا يدل على أن الطاعة بركة في القول؛ إذ .....
الملفات المرفقة
العشر من ذي الحجة
عدد التحميل 1408
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضائل وأحكام العشر من ذي الحجة
14٬357
1905
359
(669)

فضائل وأحكام العشر من ذي الحجة

1432/12/21
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: قد أظلكم موسم عظيم، وعشرة جليلة، اقسم الله تعالى بها فقال: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر:1-2]، وهي عشر الأضحى هذه. وقال (وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، ولم يقل "والليالي العشر"، فعرَّف الفجر ونكَّر الليالي، فقال: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، وهذا التنكير لبيان عظمتها، فإن التنكير في لغة العرب من فوائده وأسبابه التعظيم، أقسم الله تعالى بها لفضلها، ونُكِّرَتْ في السياق ولم تعرَّفْ لفضيلتها على غيرها، فلو عرفت لم تستقل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير. ومن فضائلها أن الله أقسم بها جملة، وببعضها خصوصا، فقال: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، وهي عشر ذي الحجة. وقال نبينا -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: " .....
الملفات المرفقة
وأحكام العشر من ذي الحجة
عدد التحميل 1905
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عشر ذي الحجة .. قدرها وكيف أتعبد الله فيها؟
4٬607
550
34
(669)

عشر ذي الحجة .. قدرها وكيف أتعبد الله فيها؟

1434/12/02
الخطبة الأولى: إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان. وأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله.. وبعد: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب في حجة الوداع، فقال: "ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان". وهو قول الله -تعالى-: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)[التوبة: 36]. أيها الإخوة المؤمنون: عشر ذي الحجة من أيام الأشهر المحرمة، فهذه الأشهر الحرم عظيمة المكانة والحرمة في ديننا، ونحن في شهر منها عظيم الحرمة والمكانة، إنه شهر ذي الحجة، فهو شهر معظم مبجل محرم، ففيه يحج المؤمنون إلى بيت الله الحرام، ويؤدّون ركنا عظيما من أركان الحج، وفيه عيد الأضحى، وفيه تذبح الأضاحي في بقاع الأرض عامة، وفيه يذبح الهدي في أرض الحرم المباركة خاصة، وفيه أيام التشريق، وفيه يوم عرفة المشهود، وفيه عشر ذي الحجة المباركة، التي تظلنا بظلالها .....
الملفات المرفقة
ذي الحجة .. قدرها وكيف أتعبد الله فيها؟
عدد التحميل 550
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العشر من ذي الحجة وحاجتنا لذكر الله
6٬824
860
104
(669)

العشر من ذي الحجة وحاجتنا لذكر الله

1434/11/27
الحمد لله المطلع على ما تكنه النفوس والضمائر، الذي أحاط علمه بكل شيء باطن وظاهر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد يرجو بها النجاة يوم يدخل قبره و يلقى ربه. والله ما طلعت شمس ولا غربت *** إلا وحبُّك مقرونٌ بأنفاسـي ولا جلستُ إلى قـومٍ أحدّثُهـم *** إلا وأنت حديثي بين جُلَّاسي وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، ما ترك خيراً إلا ودل أمته عليه، ولا شراً إلا وحذرها منه، فتركها على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتبعها إلا كل منيب سالك، هدى الله به من الضلالة، وبصّر به من العمى، فصـلوات ربي وسـلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمـاً كثــيراً. أما بعـد: عبــاد الله: من فضل الله ومنته عليكم أن جعل لكم مواسم تستكثرون فيها من العمل الصالح، ومدّ في آجالكم فأنتم بين غاد للخير ورائح، ومن أعظم هذه المواسم وأجلّها: أيام عشر ذي الحجة التي تحل بنا هذه الأيام، وقد ورد فضلها في الكتاب والسنة، فقال تعالى: (وَالْفَجْر * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر:1-2]، قال ابن كثير -رحمه الله-: المراد بها عشر ذي الحجة، و قال تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) [الحج:28]، قال ابن عباس: أيام العشر. وفيها العمل الصالح -مهما كان- يتضاعف إلى أضعاف كثيرة، فعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما العمل في أيا .....
الملفات المرفقة
من ذي الحجة وحاجتنا لذكر الله
عدد التحميل 860
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أحكام الأضاحي
6٬594
1434
112
(669)

أحكام الأضاحي

1432/11/28
أما بعد: فيا أيها الناس: اتَّقوا الله تعالى حقَّ التّقوى. عبادَ الله: إنَّ مِن حكمة الله -جلّ وعلا- تفضيلَ بعض الأيام على بعض، وتفضيلَ بعض الشهور على بعض، وبعض الأماكنِ على بعض، حكمةٌ من الله، وذاك لتوفيرِ أسباب نيلِ البركات والخيرات، وسبحان الحكيمِ العليم. أيّها المسلم: نحن في أيام مباركة وأيّامٍ فاضلة، أيّام عشر ذي الحجة، تلكم الأيّام التي أقسم الله بها في كتابِه العزيز: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر:2]، هذه الأيّامُ العمَلُ الصالح فيها فضلٌ عن سائر الأيّام، هذه الأيام مشتمِلة على مهمّات الإسلام، فنبينا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما مِن أيّامٍ العملُ الصالح فيهنّ أحبُّ إلى الله من هذهِ الأيّام العشر"، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: "ولا الجهادُ في سبيل الله، إلا رجل خرجَ بنفسه ومالِه فلَم من ذلك يعُد بشيء". فتأمَّل -أخي- قولَه -صلى الله عليه وسلم-: "ما مِن أيّام العملُ الصالح فيهنّ أحبّ إلى الله"، فدلَّ على أن الأعمالَ الصالحة في هذه الأيّامِ لها مزيدُ فضل وكرَمٍ وجود. الأعمال الصالحةُ تشمل كلَّ عمل صالح يحبّه الله، من صلاة، تلاوةِ قرآن، صدقةٍ، بذل للمعروف، صيامها، ذكر الله -جلّ وعلا- في هذه الأيّام؛ ولذا قال الله -جل وعلا-: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَز .....
الملفات المرفقة
الأضاحي
عدد التحميل 1434
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات