طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(1٬002)
1203

أثر الذنوب والعاصي والمجاهرة بها على الفرد والمجتمع – خطب مختارة

1439/11/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

أما إذا مات ضمير المجتمع هذا عندما تستيقظ فتن الذنوب، فإن ذلك يصير أول معول لهدم قيم المجتمع وتقاليده التي تأسست على الاحترام المتبادل بين أفراده، وعدم كشفهم لعوراتهم بالعصيان واقتراف الذنوب على الملأ، وهذه خطوة أولى كما ذكرنا لانهيار القيم، وضياع الحضارة.

ليس هناك من هو معصوم من الزلل أو الخطأ أو العصيان، بل كل بني آدم خطاء، الجميع يذنبون الليل والنهار، كلٌّ بحسب درجة إيمانه وتقواه وقربه من الله، فمن كان من خواص عباد الله -تعالى- فإن إيمانه يردعه عن مقارفة الذنوب والمعاصي بكثرة مخجلة، ومن كان ضعيف الإيمان أو لا يرتقي لدرجة الخواص فذنوبه ترتقي كمًّا ونوعًا بحسب تعظيم قلبه لشعائر الله -تعالى- قُربًا وبُعدًا.

 

ولكن ليست المشكلة في العصيان نفسه؛ فمادام العبد مقيمًا على طاعة الله -تعالى-، متشربًا قلبه بحبها وحب عباده الله الصالحين، مدركًا لجرمه حال المعصية، ومعترفًا بذنبه، وبضرر الذنب على نفسه وقلبه وعلى المجتمع من حوله، فإن ذلك سيجرُّه -ولا ريب- إذا أذنب إلى حظيرة التوبة من جديد، ويعود به إلى رحاب الطاعة، والانطراح بين يدي الله -عز وجل-، وخلع ربقة العبودية لغيره. وهكذا دواليك، يذنب العبد، فيعترف بجرمه، ويتوب توبة صادقة نصوحًا، ثم يذنب مرة أخرى ويتوب… وهكذا.

 

إلا أن المشكلة الحقيقية عندما يذنب العباد ويرتكبون الجرائم والمعاصي دون إحساس منهم بأنهم فعلوا فعلاً شنيعًا، أو أن أيديهم اقترفت ذنبًا مشينًا يعاقب عليه الله -تعالى- في الدنيا والآخرة، فيستسهلون إتيان الذنوب، ويستمرئونها، ويصير التلبس بها أمرًا لا يثير في القلب أية نوازع إلى التوبة أو الندم على فعلها، وحينئذٍ يتحول الأمر تدريجيًا إلى ما هو أشبه بالأمر الواقع الذي لا يلجأ أحد إلى تغييره من نفسه أو مجتمعه، بدلاً من كونها كانت تؤتى سرًّا دون شعور من أحد، أو حتى إذا وقعت جهارًا فإن صاحبها يحاول قدر إمكانه أن يبرر فعله بالخطأ أو النسيان أو ما شابه، لئلا يوقع عليه الضمير الجمعي المتيقظ لومًا أو تقريعًا.

 

أما إذا مات ضمير المجتمع هذا عندما تستيقظ فتن الذنوب، فإن ذلك يصير أول معول لهدم قيم المجتمع وتقاليده التي تأسست على الاحترام المتبادل بين أفراده، وعدم كشفهم لعوراتهم بالعصيان واقتراف الذنوب على الملأ، وهذه خطوة أولى كما ذكرنا لانهيار القيم، وضياع الحضارة.

 

لقد حذرت الشريعة تحذيرًا يقرع الآذان ويهز القلوب من المجاهرة بالمعاصي والذنوب: “كل أمتي معافى إلا المجاهرين”، وحذرت من الافتخار بإتيانها واقترافها على الملأ، وما ذلك إلا لخطورة هذا الأمر وتهديده المباشر لحياة المجتمعات الإنسانية، فالمعاصي عورات، وإذا استمرأ المجتمع كشف عورات أفراده المذنبين فقد وضع بنفسه بذور الهلاك في أرضه، والواقع أكبر مثال على ذلك؛

فالمجتمعات الغربية التي أشربت الهوى، ونشرت الفجور، وفتحت له الباب على مصراعيه، تعاني الآن من أزمة أخلاقية طاحنة، كفيلة بهدم الحضارة الغربية في بضع سنين، وهو المتوقع لها خلال السنوات القادمة؛ فعلى الرغم من التقدم الغربي التقني والمعماري والعسكري والمادي بشتى صوره، إلا أن حضارته لم تستطع الصمود سوى عدة عقود؛ لأنها حضارة لا أخلاقية، لم تكن بنيتها الأساسية أخلاقية، بل كانت الأخلاق والمثل العليا على الهامش، هذا إن كان لها وجود أصلاً، أما الحضارة الإسلامية فاستطاعت الصمود في وجه التحديات العصيبة التي مرت بها طوال ما يزيد عن أربعة عشر قرنًا، بغض النظر عما مر بها من حالات ضعف وقوة، ولكنها لا تزال صامدة في وجه الطغيان، والمستقبل يفتح لها ذراعيه عن قريب بإذن الله.

 

إن كثيرا من بلداننا الإسلامية تعاني من كثير من التفلت وغياب المسؤولية التي تحرم الفرد والمجتمع من أمان الدنيا والآخرة؛ فلئن كانت الأمة الإسلامية بحضارتها وقيمها السامية لا تزال صامدة طوال هذه القرون، إلا أن ذلك لا يمنع أن تنهدم صروح بعض دولها إن جاوزت حدها وطغت وأفشت فيها الذنوب والفجور، لتكون هي الأساس، ويكون الالتزام بالطاعة هو الاستثناء الذي لا يألون جهدًا في اجتثاثه.

 

لذلك فإننا نضع بين أيدي خطبائنا ودعاتنا هذه المجموعة من الخطب عن أثر الذنوب والعاصي والمجاهرة بها على الفرد والمجتمع، سائلين الله -تعالى- أن يعيذنا من اقترافها، وأن يحفظنا من أخطارها؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

آثار الذنوب والمعاصي
12٬069
2074
179
(1203)

آثار الذنوب والمعاصي

1429/11/13
أمّا بعد: فاتّقوا الله عبادَ الله، اتقوا اللهَ وراقبوه، وأطيعوا أمرَه ولا تعصوه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، فمن اتَّقى الله وقاه، ومِن كلِّ ما أهمَّه كَفاه. وبَعد: معاشرَ المسلمين، إنَّ ممّا جاء في مشكاةِ النبوَّة قولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَن أصبحَ منكم آمنًا في سِربه معافًى في جَسَده عنده قوتُ يومِه فكأنّما حِيزَت له الدّنيا" رواه الترمذي وابن ماجه. فجعلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصولَ حيازة الدنيا ثلاثةَ أشياء: الأمنَ في الأوطان والمعافاة في الأبدان والرزقَ والكفاف، ففَقدُ الأمن فقدٌ لثُلُث الحياة، والثلثُ كثير. ولما كان الأمنُ ثلُثَ العَيش امتنَّ الله به على الأسلافِ مِن قُريش: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [قريش:3، 4]. أيّها المسلمون، الأمنُ والأمان والطمأنينة والاستقرار مطلبٌ ضروريّ من مطالبِ الإنسان، ففي ظلِّ الأمن يرغَد العيشُ وينتشر العِلم ويتفرَّغُ الناس لعبادةِ ربهم ومصالح دنياهم وتنبُت شجرةُ الهناء؛ لذا كانت دعوةُ إبراهيمَ الخليل عليه السلام: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَد .....
الملفات المرفقة
23
عدد التحميل 2074
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أضرار المعاصي على الأفراد والمجتمعات
8٬628
2013
132
(1203)

أضرار المعاصي على الأفراد والمجتمعات

1429/11/25
إخوة الإسلام، إن الله جل وعلا لا يأمر إلا بما يتضمَّن كلَّ خير للعباد، وما يحقِّق المصالحَ في المعاش والمعاد. ومن هنا فالذنوبُ والمعاصي من أعظم الأضرار على العباد والبلاد، بل كلّ شرٍّ في الدنيا والآخرة فأساسُه ارتكابُ القبائح والموبقات، وسببُه اجتراحُ المعاصي والسيئات. الذنوبُ والمعاصي كم أزالت من نعمة، وكم جلبت من نقمة، وكم أحلَّت من مذلّة وبَلية. معاشرَ المسلمين، للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة ما يعود على الفرد والجماعة، وما يصيب القلبَ والبدن، وما يعمّ الدنيا والآخرة، ما لا يعلمه إلاّ الله جل وعلا وإن من أضرار الذنوب والآثار السيئة للمعاصي يعود على الناس كافة، ويضرّ بالمجتمعَ عامة. فمن تلك الأضرار البالغةِ والآثار السيئة أن المعاصي سببٌ لحرمان الأرزاق، وسببٌ لفشوّ الفقر وحرمان البركة فيما أُعطي العباد، جاء في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الرجل ليُحرَم الرزقَ بالذنب يصيبُه" ، يقول ابن عباس رضي الله عنهما: " إنّ للحسنة ضياءً في الوجه، ونوراً في القلب، وسَعة في الرزق، وقوَّة في البدن، ومحبةً في قلوب الخلق. وإن للسيئة سواداً في الوجه، وظلمة في القلب، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وبُغضاً في قلوب الخلق". المعاصي والذنوبُ متى تفشَّت في المجتمع تعسَّرت عليه أمورُه، وانغلقت أمامَه السبل، فيجدُ أفرادُه حينئذ أبوابَ الخير والمصالح مسدودةً أمامهم، وطرقَها معسَّرة عليهم، ولا غرو فالله جل وعلا يقول: .....
الملفات المرفقة
64
عدد التحميل 2013
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطر المعاصي والذنوب
1٬179
150
28
(1203)

خطر المعاصي والذنوب

1439/06/22
الخطبة الأولى:   إن الحمد لله -تعالى- نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، فشرح به الصدور وأنار به العقول، وفتح به أعينا عميا وآذانا صما، وقلوبا غلفا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الطاعة عباد الله هي الامتثال والاتباع، والمعصية هي المخالفة والابتداع، وشر الأمور البدع والمحدثات، والمعاصي والمنكرات، وأشدها بلاء الشهوات والشبهات، فاتقوا الله فيما أمر، وانتهوا عما نهى عنه وزجر. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آلِ عِمْرَانَ: 102]. عباد الله: إن الله -تعالى- خلَق الإنسان ووهبه العقل واللسان، وخاطبه بالشرائع وعلمه البيان، وأرسل الرسل بالبينات وأنزل معهم الكتاب والميزان، وقدَّر الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا، خلق الإنسان لطاعته الموجبة لمرضاته، ونهاه عن معصيته الموجبة لسخطه، (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزَّلْزَلَةِ: 7-8]، وجعل الدنيا دار عمل وابتلاء، وكتب لها الفناء والآخرة دار الحساب والجزاء، وكتب لها الدوام والبقاء، فمن عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها، أعد للمتقين جنات تجري من تحتها الأن .....
الملفات المرفقة
خطر المعاصي والذنوب
عدد التحميل 150
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آثار المعاصي والذنوب على صاحبها
4٬335
356
107
(1203)

آثار المعاصي والذنوب على صاحبها

1436/02/07
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الْقَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، الرَّقِيبِ عَلَى كُلِّ جَارِحَةٍ بِمَا اجْتَرَحَتْ، الذِي لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذَرِّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ تَحَرَّكَتْ أَوْ سَكَنَتْ، الْمُحَاسَبِ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنَ الْأَعْمَالِ وَإِنْ خَفِيَتْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْمُتَفَضِّلُ بِقَبُولِ طَاعَاتِ الْعِبَادِ وَإِنْ صَغُرَتْ، الْمُتَفَضِّلُ بِالْعَفْوِ عَنْ مَعَاصِيهِمْ وَإِنْ كَثُرَتْ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، عَمَّتْ دَعْوُتُهُ الْمُبَارَكَةُ كَافَّةَ الْعِبَادِ وَشَمَلَتْ، وَأَنَارَتْ بِهَا الأَرْضُ وَأَشْرَقَتْ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلَاةً بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ اتَّصَلَتْ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ وَاحْذَرُوا مَعْصِيَتَهِ، وَكُونُوا عَلَى وَجَلٍ وَخَوْفٍ مِنْ عِقَابِهِ الدُّنْيَوِيِّ وَالأُخْرَوِيِّ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ يُمْهِلُ وَلا يُهْمِلُ، لَكِنَّهُ إِذَا أَخَذَ انْتَقَمَ وَأَوْجَعَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِ .....
الملفات المرفقة
المعاصي والذنوب على صاحبها
عدد التحميل 356
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المعاصي وأثرها على المسلم
752
39
2
(1203)

المعاصي وأثرها على المسلم

1438/08/26
الخطبة الأولى: أما بعد: أيها المسلمون، يقول الله -سبحانه وتعالى- في سورة يونس -عليه السلام-: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [يونس:26]. الحسنى: أي الجنة, وزيادة: أي النظر إلى وجه الله -تبارك وتعالى-، ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة لأنهم عملوا الحسنات فلذلك لا يصابون بالذلة يوم القيامة، أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. فإذا كان هؤلاء السعداء؛ فمن هم الأشقياء؟. قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا)، وهذا من فضله ومنّه وكرمه، ومع ذلك، مع أن الله يكتبها سيئة واحدة، (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [يونس:27]. من أكبر صفات أهل النار أنهم -عياذًا بالله- أنهم يقترفون السيئات والمعاصي، فتبدو وجوههم يوم القيامة قطعًا من الليل مظلمًا من سوادها وظلمتها، يجعلها الله -عز وجل- كذلك آية ليعرف الفائز من الخاسر، يقول ابن عباس-رضي الله عنهما-: "إن للحسنة ضياءً في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق". إن للحسنة ضياء .....
الملفات المرفقة
وأثرها على المسلم
عدد التحميل 39
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عواقب الذنوب والمعاصي على الأمم
4٬606
588
34
(1203)

عواقب الذنوب والمعاصي على الأمم

1432/03/16
إن الحمد لله... أما بعد: أيها المسلمون: إن المصائب لا تقع إلا بإذن الله تعالى؛ قال الله -عز وجل-: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [التغابن: 11]، وإن المصائب بمثابة الإشارات والتنبيهات من الله تعالى لعباده المخالفين، وهي آيات للتخويف أيضًا، قال تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً) [الإسراء: 59]؛ لذا يجب على العباد الرجوع والامتثال والاستقامة قبل فوات الأوان؛ قال الله تعالى: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [السجدة: 21]. أيها المسلمون: إن الله تعالى قد جعل لكل شيء سببًا يجلبه، وآفة تذهبه، فطاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- سبب لجلب النعم المفقودة، وحفظ النعم الموجودة، أما المعاصي فهي سبب لذهاب النعم، وحلول النقم؛ إذ هي تزيل النعم الحاصلة، وتقطع النعم الواصلة. أيها المسلمون: احذروا المعاصي والذنوب، واتقوا خطرها على الأبدان والقلوب، وانظروا وتفكروا في ظهور أثرها على الأوطان والشعوب، فإنها سلاّبة للن .....
الملفات المرفقة
الذنوب والمعاصي على الأمم
عدد التحميل 588
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في أخطار المعاصي
3٬013
454
16
(1203)

في أخطار المعاصي

1430/11/10
الحمد لله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب، شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو، إليه المصير، هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب. أحمده سبحانه على عافيته العظيمة، ونعمه الكريمة، وآلائه الجسيمة، التي تجدد كل آن في الأبدان والأوطان والأديان. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، وكماله في ذاته وصفاته وأفعاله، فلا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال، هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً، وينشئ السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق، فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الذي حذّر أمته الذنوب، وبين عظيم خطرها على الأبدان والقلوب، وأنها تزيل النعم عن العباد، وتورث أنواع الفساد، وتحل النقم والمصائب في البلاد، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. صلى الله وسلم عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وزوجاته أمهات المؤمنين، وخلفائه الراشدين وعموم صحابته الأئمة المهديين. أما بعد: أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى حق تقواه بأن تطيعوه فلا تعصوه، وتذكروه فلا تنسوه، وتشكروه فلا تكفروه، فإنكم بذلك تحفظون نعمة الله عليكم، وتضمنون استقرارها لد .....
الملفات المرفقة
817
عدد التحميل 454
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شؤم المعاصي
1٬738
138
26
(1203)

شؤم المعاصي

1436/06/22
الخطبة الأولى: هذه هي الذنوب، سمٌّ يسري في الأبدان فيهلكها، وفي البلدان فيفسدها، وإن لها أضرارًا عظيمة، وعواقب وخيمة، حريٌّ بعاقلٍ تدبرها أن يفر منها فراره من الأسد، ومنها: حرمان العلم؛ فالعلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور، فكم هي المعارف التي تعلمناها ثم تاهت في سراديب النسيان، كان سبب ذلك معاصٍ ومعاصي. وهنا همسة في أُذن كل طالب خاض غمار العلم الخضم، أو لم يزل على شاطئه: اتقوا المعاصي، فإنها لصوص العلوم، فكم من حافظ لكتاب الله أنسيه حين تعلق قلبه بمعصية؟ وكم من مجدّ في البحث والتدقيق حُرم بركة العلم والوقت بسبب هنة أو زلة؟ وتذكر: أن العلم الحق ما أورث خشية وذلاً، وأعقب تعبدًا وقربًا. ومن أضرار المعاصي والذنوب: حرمان الرزق، فكما أن الطاعة مجلبة للرزق، فالمعصية مجلبة للفقر، وقد يخالط النفوس شك من هذا، إذا نظر الناس في واقع الكثير. فكم من العصاة، بل من الكفار من بُسط له في رزقه، ونُعّم في حياته؟! وكم من العباد والعلماء من عاش حياته بين الفقر والعوز؟! فيقال: "إنما الرزق في بركته لا كثرته". فالمتأمل في حياة الفريقين على مر العصور، يجد السعادة مع البركة، وإن كان الرزق يسيرًا، والشقاء محقها، وإن بلغ في الغنى ما بلغ. ومنها: حرمان الطاعة. ومن المعلوم: أن الطاعة تتبع أختها، والمعصي .....
الملفات المرفقة
المعاصي
عدد التحميل 138
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات