طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(500)
742

مفرطون في رمضان – خطب مختارة

1439/09/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لكن للأسف -يا كرام- رغم ما لهذا الشهر من فضائل عظيمة وخصائص فريدة؛ إلا أن أعداءه لم يراعوا حرمته ولم يقدروه حق قدره؛ بل سعوا في صرف الناس عن مرضاة الله وبركات هذا الشهر ونفحاته، وأخذوا بأيديهم إلى معاصي الله، والانشغال بما لا ينفع، بل قد…

 

لما كان الوقت هو عصب الحياة، وهو عمر الإنسان الحقيقي في هذه الحياة، كما قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- وهو يتحدث عن هذه الحقيقة، فقال: “وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب؛ فمن كان وقته لله وبالله؛ فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته؛ فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة؛ فموت هذا خير من حياته”.

 

ولا أدل على أهمية الوقت ومكانته مما جاءت به  نصوص القرآن والسنة من العناية والاهتمام؛ حيث أقسم الله -تعالى- به في أجزاء عديدة منه، كقسمه -سبحانه وتعالى-، بالليل والنهار، كما في قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى)[الليل: 1- 2]، وأقسم بالفجر وبالعشر وبالشفع والوتر: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)[الفجر:1 – 3]، وكذا أقسم بالضحى والليل في موضع آخر، فقال: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)[الضحى:1- 2]، كما أقسم -سبحانه- بالعصر، فقال: (وَالْعَصْرِ)[العصر: 1]، وغيرها من الأوقات التي أقسم الله -سبحانه وتعالى- بها، ولا يخفى على كل ذي بصيرة أن الله -تعالى- لا يقسم إلا بعظيم.

 

وتتجلى عظمة الوقت ومنزلته في ورود نصوص كثيرة في الوحيين تحث على استغلاله وزيادة العناية ببعض لحظاته، كما قال الحق -جل جلاه- في كتابه العزيز: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)[الإسراء: 79]؛ فإذا كان قد تضمنت العناية بساعات الليل والقيام فيها بالركوع والخضوع؛ فكيف يكون حال المسلم إذا اجتمع شرف هذه الساعات بشرف شهر رمضان المبارك.

 

أيها المسلمون: ما هو الجواب إذا وقفنا بين يدي الملك الجليل -جل في علاه- وسألنا عن أعمارنا عامة وعن الأزمنة المباركة خاصة، أما سمعتم حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي الكريم أنه قال: “لا تزولُ قدَما العبدِ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عن عمرِه فيما أفناهُ وعن شبابهِ فيما أبلاهُ وعن مالهِ من أين اكتسبَهُ وفيما أنفقَهُ وعن علمهِ ما عمِلَ به”.

 

وقد عدَّ الإسلام حفظ الوقت والعناية به أصل كل خير؛ وإذا كان الوقت كذلك يصبح تضييعه منشأ لكل شر، وكما أن الوقت ثمين لا يعوض؛ فكذلك يفضل بعضه على بعض؛ فمنه أيام وساعات ذهبية لا تساويها الدينا وما فيها من متاع زائل.

 

والحديث عن الوقت وأهمية استغلاله أول ما يتبادر إلى أذهاننا استغلال الأوقات الفاضلة والشريفة كرمضان فهو أعظم شهور العام حيث تتنزل فيه رحمات الكريم العلام وترتفع فيه منازل الأتقياء من الأنام وتكفر عن التائبين الذنوب والآثام؛ يقول العلامة ابن الجوزي -رحمه الله-: “ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته؛ فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل”.

 

لكن للأسف -يا كرام- رغم ما لهذا الشهر من  فضائل عظيمة وخصائص فريدة إلا أن أعداءه لم يراعوا حرمته ولم يقدروه حق قدره؛ بل سعوا في صرف الناس عن مرضاة الله وبركات هذا الشهر ونفحاته، وأخذوا بأيديهم إلى معاصي الله، والانشغال بما لا ينفع، بل قد يضر؛ يريد الله لعباده التوبة والعودة، ويسعى عباد الشهوات وقتلة الأوقات أن يسلكوا بهم سبل الردى وبؤر الفساد ومواطن الريب؛ قال تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا)[النساء: 27].

 

وحتى تدرك -أيها الفاضل- حقيقة تضييع الأوقات نستعرض معكم بعضا من تلك  المظاهر والصور التي ضيع الناس أوقاتهم فيها وأهلكوا أعمارهم بسببها لا سيما في مواسم الخير والبركات، ومن ذلك:

عكوف كثير من الناس على  القنوات الفضائية والبرامج الإعلامية التي أقل أحوالها أنها لا تحترم مواسم الخير ولا تقدرها، هذا إن لم يكن فيها من المشاهد المحرمة والأصوات الماجنة والصد عن دين الله، ويكفيها قبحا أنها تصرف الناس عن طاعة الله وعن صلاة القيام وتلاوة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار.

 

ومن مظاهر تضييع الأوقات في رمضان: قضاء أكثر الليل مع وسائل التواصل، كتويتر وغيره؛ ولك أن تتخيل ما يحدث فيها من مشاهدة الحرام والغيبة والنميمة والقيل والقال وإشاعة الأخبار الكاذبة والتدليس على عامة الناس وتزوير الحقائق؛ إضافة إلى التواصل المحرم بين بعض الفتيات والشباب وإثارة الجنس بسبب ما يتبادل فيها من العبارات الغرامية والحب وربما الصور، والله المستعان.

 

ومنها السهر بالليل مع الأصدقاء إلى ساعات الفجر الأخيرة، وربما كان السهر على معصية الله، واللهو غير المصاحب للقيل والقال، وليت الأمر وقف عند هذا الأمر بل ربما وصل الأمر إلى ترك الصلوات والنوم عنها.

 

ومن ذلك: التردد على الأسواق دون لحاجة ودون حاجة، وكم يستغرق المتسوق من الأوقات وهو يتردد على المحلات التجارية وكذا في الطرقات وكذا عند الإشارات؛ مما يتسبب في تضييع بعض صلاة التراويح والقيام والذكر وقراءة القرآن، وربما أحيان يصير الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك الصلاة المفروضة، إضافة إلى ما يلحق بذلك من المخالفات، كالنظر الحرام والغش والأيمان من بعض الباعة.

 

ومن مظاهر تتضيع الأوقات في رمضان: النوم ساعات طويلة من النهار وربما استغرق النهار كله؛ مما يجعله يزهق كثيرا من الأوقات وينام عن عدة صلوات ويتخلف عن شهودها جماعة في الوقت الذي حدده الله، كما قال في كتابه: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتا) [النساء:103].

 

ومما ينشغل به الكثير من الناس في رمضان: اللهث وراء الدنيا، وإن كان السعي والتكسب مما أباحه الله وحث عليه، إلا أنه يكون مذموما حين ينسي صاحبه العمل للآخرة ويبعده عن النفحات الربانية والمواسم الإيمانية، وتكون الدنيا شغله وهمه وفكره؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المنافقون:9].

 

ومما يضيع به رمضان: عموم اللهو في رمضان، وحضور الفعاليات الاجتماعية والسهرات الغنائية والأندية والمباريات، وكل ما يتسبب في ضياع الأوقات وهجر مجالس الذكر والبقاء في المساجد وقراءة القرآن ونوافل الصلوات.

 

وكذا الانشغال بالزيارات العائلية وتنظيم مواعيد اللقاءات المتبادلة والإفراط في ذلك؛ خصوصا أوقات صلاة التراويح والقيام والدعاء والمناجاة.

 

وانشغال كثير من النساء طوال نهار رمضان بإعداد الطعام والتفاخر بتنوع المأكولات والمشروبات التي تنافي الحكمة من مشروعية الصيام، وتقضي على مقاصده.

 

 

أيها المسلمون: ما أحوجنا إلى التأمل في حال السلف الأعلام كيف كانوا يقضون أوقاتهم في شهر الصيام والقيام؛ فقد كانوا يقضون نهارهم بالذكر والعبادة والمحافظة على النوافل وقضاء حوائج الناس والجهاد في سبيل الله والدعوة إلى دينه ونشر الخير وبذل المعروف، وكانوا يحيون ليلهم بالصلاة والقيام بين يدي الواحد العلام الذي قال عنهم: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[الذاريات: 17- 18]؛ وفي مقدمتهم نبينا -صلوات ربي وسلامه عليه-؛ فقد كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه؛ فتقول له عائشة -رضي الله عنها-: “هون على نفسك؛ فإن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر”؛ فيقول بأبي وأمي هو -صلوات ربي وسلامه عليه-: “أفلا أكون عبدا شكورا”، وكان يأتيه جبريل في رمضان يدارسه القرآن حتى فارقت روحه الحياة -صلى الله عليه وسلم-.

 

وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: “ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غرَبَت فيه شمسُهُ، نقص فيه أجلي، ولم يزدَدْ فيه عملي”.

 

وقال حمَّادُ بن سلمة -رحمه الله-: “ما جِئنا إلى سليمان التَّيْمِي في ساعةٍ يُطاعُ اللهُ فيها إلاَّ وجدناهُ مُطيعًا، إنْ كان في ساعةِ صلاةٍ وجدناهُ مُصلّيًا، وإن لم تكنْ ساعة صلاةٍ وجدناهُ إمَّا متوضِّأً أو عائدًا مريضًا، أو مشيِّعًا لجنازة، أو قاعدًا في المسجد”، قال: “فكُنَّا نرى أنَّهُ لا يُحسنُ أن يعصي الله -عزَّ وجل-“.

 

عباد الله: فيا خسارة من أدرك رمضان ثم خرج منه كما دخل عليه؛ فلم يغفر له ذنب ولم يصلح له حال ولم يزدد قربة من الكريم المتعال؛ بل كان حظه من الشهر الفضيل دعوة جبريل وتأمين النبي الخليل، كما جاء في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي: “ارتقى على درجَةٍ منَ المنبرِ فقالَ: آمينَ، ثمَّ ارتقى درجةً أخرى فقالَ: آمينَ، ثمَّ ارتقى ثلاثة فقالَ: آمينَ، ثمَّ جلسَ قالَ: فسألوهُ علامَ أمَّنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: أتاني جبريلُ فقال: رغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكرتَ عندَهُ فلم يصلِّ عليْكَ، قلتُ: آمينَ، ورغمَ أنفُ امرئٍ أدرَكَ أحدَ أبويْهِ أو كلاهُما فلم يدخُلِ الجنَّةَ، فقلتُ: آمينَ، ورغمَ أنفُ امرئٍ أدرَكَ رمضانَ فلم يُغفُرْ لَه، قلتُ: آمينَ” (رواه البزار).

 

خطباؤنا الكرام: لا يخفى عليكم حرمة الشهر الكريم ومنزلته بين الشهور وما اشتمل عليه من الفرص الربانية والعطايا الإلهية، كما لا يجهل أمثالكم مرارة الخسارة في شهر رمضان وعواقبها على العبد في الدنيا والآخرة إن لم يتداركه الله برحمة منه وفضل، وقد كتبنا هذه المقدمة اليسيرة وتحدثنا فيها عن شيء من ذلك؛ وأرفقنا معها عددا من الخطب.

 

سائلين المولى أن يوفقنا وإياكم لاغتنام نفحات هذا الشهر العظيم والظفر بفضائله وخيره العميم.

أسباب الخسارة في رمضان
1٬132
497
23
(742)

أسباب الخسارة في رمضان

1437/03/11
الخطبة الأولى: أما بعدُ: فأوصيكم -أيها الناسُ- ونفسي بتقوى اللهِ -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183]. عبادَ اللهِ: إن لِشهرِ رمضانَ طعمًا خاصًا، ومذاقًا حُلوًا، وشعورًا غريبًا، وإقبالا عجيبًا؛ به أحاديثُ لا تُملُّ، وكلامٌ لا يُسأمُ، إنه طعمُ العبادةِ، ومذاقُ الطاعةِ، وشُعُورُ المحبِّ، وإقبالُ الطائعِ؛ إنها الأحاديثُ التي تجلو القلوبَ وتُنظفُها، والكلامُ الذي يُزيلُ صَدَأَ النفوسِ ويُطهرُها. في رمضانَ الصيامُ، وما أدراك ما الصيامُ؟! إنه حبسُ النفسِ على الطاعةِ وعنِ المعصيةِ، إنه تضييقُ مجاري الشيطانِ لِتَضعُفَ وسوستُهُ، وحرمانُ البدنِ من الملذاتِ والشهواتِ، ليصفوَ القلبُ، وتزكوَ النفسُ، ويُقبِلَ العبدُ على الطاعاتِ، ويَنشَطَ في العباداتِ. وفي رمضانَ القيامُ في صلاةِ التراويحِ، وما أدراك ما صلاةُ التراويحِ؟! سُنَّةُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- التي فعلها وأحبَّها، ولم يتركْها إلا رحمةً بِأُمتِهِ أن تُفرَضَ عليهم، فجاء الفاروقُ مِن بَعدِهِ وأحياها، أحيا اللهُ ذِكرَهُ وأعظم أجرَهُ، إنها اجتماعُ المسلمينَ لمناجاةِ رَبِّهِم، وتلاوةِ كِتابِهِ، ورفعِ حاجاتِهِم إليه. وفي رمضانَ تفطيرُ الصائمين، وما أدراك ما هو؟! إنه طريقُ الأجورِ المضاعفةِ، وسبيلُ الحسناتِ المتكاثرةِ، إنه الشُّعُورُ بوحدةِ الجسدِ وأخوّةِ الدينِ. في ر .....
الملفات المرفقة
الخسارة في رمضان
عدد التحميل 497
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لصوص رمضان
3٬090
364
22
(742)

لصوص رمضان

1436/09/06
الخطبة الأولى: الحمد لله المطلع على ظاهر الأمر ومكنونه العالم بسر العبد وجهره وظنونه، المتفرد بإنشاء العالم وإبداع فنونه، أحسن كل شيء خلق، وفتق الأسماع وشق الحدق، وأحصى عدد ما في الشجر من ورق، أحمده على جوده وإحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلوهيته وسلطانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المؤيَّد ببرهانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيراً. أما بعد: فيا عباد الله أيها المسلمون: فرض الله الصيام وأوجبه على هذه الأمة كما أوجبه على الأمم السابقة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) ثم بين الله -جل وعلا- الهدف والغاية من فرض الصيام بقوله -جل وعلا- (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. فالله لم يفرض الصيام لنجوع ولا لنعطش ولا لنتعب، وإنما لنزداد إيمانًا وتقوى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) يبيّن هذا ويوضحه أحسن بيان رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام- حين قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه شرابه". وصدق عليه الصلاة والسلام "ليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"؛ لأن الله لم يفرض الصيام لمجرد الجوع والعطش، وإنما فرضه لتتربى النفوس وتتهذب ليصلح القلب وتسكن الجوارح. .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 364
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مخالفات متكررة في شهر الصيام
2٬697
513
31
(742)

مخالفات متكررة في شهر الصيام

1436/09/08
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الذِي فَاضَلَ بَيْنَ الأَزْمَان، وَجَعَلَ سَيَّدَ الشُّهُورِ رَمَضَان، وَوَفَّقَ لاغْتِنَامِهِ أَهْلَ الطَّاعَةِ وَالإِيمَان، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُه، وَمِنْ مَسَاوِئِ أَعْمَالِنا وَأَسْتَغْفِرُه، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَا ًكَثِيرَاً إِلَى يَوْمِ الدِّين. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَتِهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُتُورَ! فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ وَلَوْ كَانَ قَلِيلاً، وَقَدْ أَثْنَى اللهُ عَلَى الْقَانِتِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَالْقُنُوتُ هُوَ دَوَامُ الطَّاعَةِ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصَاً لِوَجْهِهِ وَمُوَافِقَاً لِهَدْيِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110]، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ مِنَ العِبَادَات. وَإِنَّ عِبَادَةَ الصَّوْمِ كَغَيْرِهَا تَقَعُ فِيهَا مُخَالَفَاتٌ، بِسَبَبِ الْجَهْلِ، وَالتَّقْلِيدِ الأَعْمَى، وَغَفْلَةِ النَّاسِ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 513
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أخطائنا في رمضان
5٬779
576
15
(742)

من أخطائنا في رمضان

1434/09/05
الخطبة الأولى: عباد الله: لم يبقَ بيننا وبين شهر الفضل والخير والإحسان إلا أياماً معدودة، وليال محدودة، نستقبل بعدها سيد الشهور وأفضلها عند الله. شهر عظيم مبارك فيه أنزل القرآن، وفيه يكون الصيام رابع ركن من أركان الإسلام، وفيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم خيراً كثيراً. يقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[البقرة: 185]. ويقول نبينا - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ - عز وجل - عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". لا نريد اليوم أن نتحدث عن فضل رمضان وخصائصه ومميزاته، فجمعينا يعلم هذا وسمع به كثيراً في كثير من المواعظ والخطب، ولكن نريد أن نتحدث عن جملة من الأخطاء التي تصدر من بعضنا في هذا الشهر المبارك. ومن أعظم الممارسات الخاطئة والأفعال الشنيعة التي تصدر من بعض الشباب في رمضان، هي: ترك الصيام، والتساهل فيه، والإفطار في نهار رمضان عمداً بلا عذر، وما كنا نت .....
الملفات المرفقة
أخطائنا في رمضان
عدد التحميل 576
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التلفزيون – 2
957
325
12
(742)

التلفزيون – 2

1434/04/22
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، … أما بعد: تكملةً لحديثنا معكم في الجمعة الماضية عن جهاز التلفاز، وما يُعرَض فيه، والآثار التي تركها هذا الجهاز في واقعنا. وكنا قد فصّلنا في الجمعة السابقة، واستعرضنا لكم بعض ما يُعرض فيه، وبيّنا مخالفتها لشرع الله تبارك وتعالى، وفي بعض المسلسلات يُعرض الإلحاد والشرك والكفر بالله جل وعلا. ناهيك عن حرب الإسلام بشتى الصور والأساليب وتمييع الدين في قلوب الناس، والدعوة النشطة إلى التنصير. فنقول بعد ذلك: ما هي الآثار التي تركها التلفاز في حياة الناس؟! وما الذي فعله في واقع الأُسر؟! لقد فعل أشياء كثيرة: أولاً: تغيير أنماط النوم، فمن آثار هذا الجهاز أنه عوّد الناس على السهر، وهذه عادة سيئة، لم تكن قبل تفشي هذا الجهاز، فكان الناس ينامون مبكراً، ويستقبلون يومهم الثاني بنشاط وارتياح. أما في هذا الزمان، فالنوم مبكراً صار أعجوبة الزمان، بل صار يُستغرَب من الشخص الذي ينام بعد صلاة العشاء مباشرة، هذا إذا لم يسلم من السخرية، ويُشبه ببعض الطيور التي تنام مبكراً، وكأن الرجولة وكمال الشخصية هو في السهر حتى ساعة متأخرة من الليل. ثانياً: من آثار التلفاز على واقع الناس: تغيير نمط الطعام، فصارت وجبات الطعام ملتزمة بمواعيد البرامج، قبل البرنامج أو بعده، ولو كانت الوجبة خفيفة ولا تُشغل عن المشاهدة والمتابعة، فلا بأس بتناولها مع البرنامج. وأحياناً يأتي موعد الوجبة الغذائية ويمضي، والمشاهدون مشدودون للتلفاز، دون اهتمام بحاجة الجسم للطعام ودون شعور بالجوع في بعض الأحيان، وذلك عندما يبل .....
الملفات المرفقة
– 2
عدد التحميل 325
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في رمضان: احذر من ثلاث وأقبل على ثلاث
8٬733
1244
256
(742)

في رمضان: احذر من ثلاث وأقبل على ثلاث

1431/09/08
إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أما بعد: فإذا جاء رمضان وجّه الله سبحانه نداءً رقيقًا لطيفًا مباركًا لكلّ عبد من عباد الله في الأرض، نداءً خاصًّا برمضان، وخاصًّا للصائمين، كما جاء في الحديث الصحيح: "إذا جاء رمضان ناد منادٍ -وذلك كلّ ليلة-: يا باغي الخير: أقبل، ويا باغي الشر: أقصر". وفي رواية صحيحة في المسند: "ينادى فيه ملك: يا باغي الخير: أبشر، ويا باغي الشر: أقصر، حتى ينقضي رمضان". هذا النداء العلوي الرباني الذي يفيض محبة وهداية، فيه مقصودان عظيمان: فيه بيان لمراد الله من عباده في رمضان، فمراده في هذا النداء: أنْ نُقبل على فعل الخير: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) [الشمس: 9]، وأن نبتعد عن مواقعة الشر: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس: 10]. وفيه كذلك بيان للمقصود الأعظم من رمضان ومن تشريعات الرحمن، وهو العمل، لا مجرد القول ولا الحفظ ولا التباهي ولا الأماني، بل العمل، وهذا ما ينبغي لنا أن نركز عليه في رمضان وفي غير رمضان. وتلبية لهذا .....
الملفات المرفقة
رمضان احذر من ثلاث وأقبل على ثلاث
عدد التحميل 1244
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسباب الخسارة في رمضان
1٬132
497
23
(742)

أسباب الخسارة في رمضان

1437/03/11
الخطبة الأولى: أما بعدُ: فأوصيكم -أيها الناسُ- ونفسي بتقوى اللهِ -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183]. عبادَ اللهِ: إن لِشهرِ رمضانَ طعمًا خاصًا، ومذاقًا حُلوًا، وشعورًا غريبًا، وإقبالا عجيبًا؛ به أحاديثُ لا تُملُّ، وكلامٌ لا يُسأمُ، إنه طعمُ العبادةِ، ومذاقُ الطاعةِ، وشُعُورُ المحبِّ، وإقبالُ الطائعِ؛ إنها الأحاديثُ التي تجلو القلوبَ وتُنظفُها، والكلامُ الذي يُزيلُ صَدَأَ النفوسِ ويُطهرُها. في رمضانَ الصيامُ، وما أدراك ما الصيامُ؟! إنه حبسُ النفسِ على الطاعةِ وعنِ المعصيةِ، إنه تضييقُ مجاري الشيطانِ لِتَضعُفَ وسوستُهُ، وحرمانُ البدنِ من الملذاتِ والشهواتِ، ليصفوَ القلبُ، وتزكوَ النفسُ، ويُقبِلَ العبدُ على الطاعاتِ، ويَنشَطَ في العباداتِ. وفي رمضانَ القيامُ في صلاةِ التراويحِ، وما أدراك ما صلاةُ التراويحِ؟! سُنَّةُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- التي فعلها وأحبَّها، ولم يتركْها إلا رحمةً بِأُمتِهِ أن تُفرَضَ عليهم، فجاء الفاروقُ مِن بَعدِهِ وأحياها، أحيا اللهُ ذِكرَهُ وأعظم أجرَهُ، إنها اجتماعُ المسلمينَ لمناجاةِ رَبِّهِم، وتلاوةِ كِتابِهِ، ورفعِ حاجاتِهِم إليه. وفي رمضانَ تفطيرُ الصائمين، وما أدراك ما هو؟! إنه طريقُ الأجورِ المضاعفةِ، وسبيلُ الحسناتِ المتكاثرةِ، إنه الشُّعُورُ بوحدةِ الجسدِ وأخوّةِ الدينِ. في ر .....
الملفات المرفقة
الخسارة في رمضان
عدد التحميل 497
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لصوص رمضان
3٬090
364
22
(742)

لصوص رمضان

1436/09/06
الخطبة الأولى: الحمد لله المطلع على ظاهر الأمر ومكنونه العالم بسر العبد وجهره وظنونه، المتفرد بإنشاء العالم وإبداع فنونه، أحسن كل شيء خلق، وفتق الأسماع وشق الحدق، وأحصى عدد ما في الشجر من ورق، أحمده على جوده وإحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلوهيته وسلطانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المؤيَّد ببرهانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيراً. أما بعد: فيا عباد الله أيها المسلمون: فرض الله الصيام وأوجبه على هذه الأمة كما أوجبه على الأمم السابقة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) ثم بين الله -جل وعلا- الهدف والغاية من فرض الصيام بقوله -جل وعلا- (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. فالله لم يفرض الصيام لنجوع ولا لنعطش ولا لنتعب، وإنما لنزداد إيمانًا وتقوى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) يبيّن هذا ويوضحه أحسن بيان رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام- حين قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه شرابه". وصدق عليه الصلاة والسلام "ليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"؛ لأن الله لم يفرض الصيام لمجرد الجوع والعطش، وإنما فرضه لتتربى النفوس وتتهذب ليصلح القلب وتسكن الجوارح. .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 364
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مخالفات متكررة في شهر الصيام
2٬697
513
31
(742)

مخالفات متكررة في شهر الصيام

1436/09/08
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الذِي فَاضَلَ بَيْنَ الأَزْمَان، وَجَعَلَ سَيَّدَ الشُّهُورِ رَمَضَان، وَوَفَّقَ لاغْتِنَامِهِ أَهْلَ الطَّاعَةِ وَالإِيمَان، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُه، وَمِنْ مَسَاوِئِ أَعْمَالِنا وَأَسْتَغْفِرُه، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَا ًكَثِيرَاً إِلَى يَوْمِ الدِّين. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَتِهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُتُورَ! فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ وَلَوْ كَانَ قَلِيلاً، وَقَدْ أَثْنَى اللهُ عَلَى الْقَانِتِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَالْقُنُوتُ هُوَ دَوَامُ الطَّاعَةِ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصَاً لِوَجْهِهِ وَمُوَافِقَاً لِهَدْيِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110]، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ مِنَ العِبَادَات. وَإِنَّ عِبَادَةَ الصَّوْمِ كَغَيْرِهَا تَقَعُ فِيهَا مُخَالَفَاتٌ، بِسَبَبِ الْجَهْلِ، وَالتَّقْلِيدِ الأَعْمَى، وَغَفْلَةِ النَّاسِ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 513
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التلفزيون – 2
957
325
12
(742)

التلفزيون – 2

1434/04/22
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، … أما بعد: تكملةً لحديثنا معكم في الجمعة الماضية عن جهاز التلفاز، وما يُعرَض فيه، والآثار التي تركها هذا الجهاز في واقعنا. وكنا قد فصّلنا في الجمعة السابقة، واستعرضنا لكم بعض ما يُعرض فيه، وبيّنا مخالفتها لشرع الله تبارك وتعالى، وفي بعض المسلسلات يُعرض الإلحاد والشرك والكفر بالله جل وعلا. ناهيك عن حرب الإسلام بشتى الصور والأساليب وتمييع الدين في قلوب الناس، والدعوة النشطة إلى التنصير. فنقول بعد ذلك: ما هي الآثار التي تركها التلفاز في حياة الناس؟! وما الذي فعله في واقع الأُسر؟! لقد فعل أشياء كثيرة: أولاً: تغيير أنماط النوم، فمن آثار هذا الجهاز أنه عوّد الناس على السهر، وهذه عادة سيئة، لم تكن قبل تفشي هذا الجهاز، فكان الناس ينامون مبكراً، ويستقبلون يومهم الثاني بنشاط وارتياح. أما في هذا الزمان، فالنوم مبكراً صار أعجوبة الزمان، بل صار يُستغرَب من الشخص الذي ينام بعد صلاة العشاء مباشرة، هذا إذا لم يسلم من السخرية، ويُشبه ببعض الطيور التي تنام مبكراً، وكأن الرجولة وكمال الشخصية هو في السهر حتى ساعة متأخرة من الليل. ثانياً: من آثار التلفاز على واقع الناس: تغيير نمط الطعام، فصارت وجبات الطعام ملتزمة بمواعيد البرامج، قبل البرنامج أو بعده، ولو كانت الوجبة خفيفة ولا تُشغل عن المشاهدة والمتابعة، فلا بأس بتناولها مع البرنامج. وأحياناً يأتي موعد الوجبة الغذائية ويمضي، والمشاهدون مشدودون للتلفاز، دون اهتمام بحاجة الجسم للطعام ودون شعور بالجوع في بعض الأحيان، وذلك عندما يبل .....
الملفات المرفقة
– 2
عدد التحميل 325
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أخطائنا في رمضان
5٬779
576
15
(742)

من أخطائنا في رمضان

1434/09/05
الخطبة الأولى: عباد الله: لم يبقَ بيننا وبين شهر الفضل والخير والإحسان إلا أياماً معدودة، وليال محدودة، نستقبل بعدها سيد الشهور وأفضلها عند الله. شهر عظيم مبارك فيه أنزل القرآن، وفيه يكون الصيام رابع ركن من أركان الإسلام، وفيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم خيراً كثيراً. يقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[البقرة: 185]. ويقول نبينا - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ - عز وجل - عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". لا نريد اليوم أن نتحدث عن فضل رمضان وخصائصه ومميزاته، فجمعينا يعلم هذا وسمع به كثيراً في كثير من المواعظ والخطب، ولكن نريد أن نتحدث عن جملة من الأخطاء التي تصدر من بعضنا في هذا الشهر المبارك. ومن أعظم الممارسات الخاطئة والأفعال الشنيعة التي تصدر من بعض الشباب في رمضان، هي: ترك الصيام، والتساهل فيه، والإفطار في نهار رمضان عمداً بلا عذر، وما كنا نت .....
الملفات المرفقة
أخطائنا في رمضان
عدد التحميل 576
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في رمضان: احذر من ثلاث وأقبل على ثلاث
8٬733
1244
256
(742)

في رمضان: احذر من ثلاث وأقبل على ثلاث

1431/09/08
إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أما بعد: فإذا جاء رمضان وجّه الله سبحانه نداءً رقيقًا لطيفًا مباركًا لكلّ عبد من عباد الله في الأرض، نداءً خاصًّا برمضان، وخاصًّا للصائمين، كما جاء في الحديث الصحيح: "إذا جاء رمضان ناد منادٍ -وذلك كلّ ليلة-: يا باغي الخير: أقبل، ويا باغي الشر: أقصر". وفي رواية صحيحة في المسند: "ينادى فيه ملك: يا باغي الخير: أبشر، ويا باغي الشر: أقصر، حتى ينقضي رمضان". هذا النداء العلوي الرباني الذي يفيض محبة وهداية، فيه مقصودان عظيمان: فيه بيان لمراد الله من عباده في رمضان، فمراده في هذا النداء: أنْ نُقبل على فعل الخير: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) [الشمس: 9]، وأن نبتعد عن مواقعة الشر: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس: 10]. وفيه كذلك بيان للمقصود الأعظم من رمضان ومن تشريعات الرحمن، وهو العمل، لا مجرد القول ولا الحفظ ولا التباهي ولا الأماني، بل العمل، وهذا ما ينبغي لنا أن نركز عليه في رمضان وفي غير رمضان. وتلبية لهذا .....
الملفات المرفقة
رمضان احذر من ثلاث وأقبل على ثلاث
عدد التحميل 1244
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات