طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(177)
704

المسجد الأقصى بين مورث يهودي باطل وموروث إسلامي حق – خطب مختارة

1439/08/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

الحصار والمنع والإغلاق الذي يحدث اليوم هو مجرد جس نبض للعرب والمسلمين، وللاطلاع على ردة فعلهم، حتى إذا شرعوا في الخطوة الكبرى لهدم الأقصى كانوا على أهبة الاستعداد لرد فعل المسلمين، ولكن هيهات هيهات، فقد أثبتت التجربة أن المسلمين نيام لا تحرّكهم إلا الدنيا ومتطلباتها وشهواتها، وحكام المسلمين في…

لا يزال الهوان يضرب الأمة في مقتل، ولا تزال الأحداث المزعجة والفتن المدلهمة تصيب الأمة من كل حدب وصوب، وإذا قلّب المرء نظره في أي بقعة ملتهبة في الدنيا؛ فلن يجد سوى مسلمين مضطهدين، سواء بأيدي أعدائهم، أو تسلط بعضهم على بعض -أيضًا للأسف الشديد- طاعةً لهؤلاء الأعداء الذين لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.

 

ويأتي الهوان هذه المرة في أعز ما تملكه الأمة، في دور العبادة، في بيوت الله في الأرض، وليس أيّ بيت ولا أيّ مسجد، بل أولى القبلتين وثالث الحرمين، الذي تركه المسلمون لعصبة مفسدة، وملة يهودية متغطرسة، تحيك المؤامرات ضده، وتنسج خيوط الفتن حوله، تريد هدمه وتدميره، وإزالته من على وجه البسيطة.

 

هذا المسجد المقدس في بيت المقدس، المسجد الأقصى في الأرض المقدسة المباركة، رفع الله ذِكْره، وأعلى قدره، فقال سبحانه: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)[الإسراء: 1]، مسجد مبارك، وأرض مباركة، يشتاق إليها الجميع، نصارى ويهود ومسلمون.

 

إن المسلم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمسجد الأقصى، وبالأرض المقدسة، وقد أوصى نبينا -صلى الله عليه وسلم- بتعاهد الأقصى بالزيارة والصلاة فيه، فعن ميمونة مولاة النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟، فَقَالَ: “أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ ، فَإِنَّ صَلاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ”، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ؟ -سبحان العليم الحكيم وهو الذي يحدث اليوم- قَالَ: “فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا، يُسْرَجُ فِيهِ ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ” (سنن ابن ماجه (1407)، وقال البوصيري (2/14): إسناده صحيح ورجاله ثقات، وضعفه الألباني).

 

فإذا  أُعيق المسلم ومُنع عن التواصل الحسي مع بيت المقدس، والصلاة بباحات الأقصى، فلا ينبغي له أن تنقطع الصلة الروحية، فيهدي من ماله في عمارة المسجد، وإصلاحه، ودعم القائمين عليه.

 

إن المسجد الأقصى مركوز في مشاعر المؤمنين منذ أول البعثة المحمدية، وفي أول الإسلام منذ مسرى رسولنا  -صلى الله عليه وسلم- وحتى قيام الساعة يوم الحشر والنشر. ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من الربط بين المسجدين، فيقول -صلى الله عليه وسلم-: “صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات في بيت المقدس، ولنعم المصَلَّى في أرض المحشر والمنشر، وليأتين على الناس زمان وَلَقَيْدُ سَوْط الرجل حيث يرى منه بيت المقدس خيرٌ له من الدنيا جميعًا” (أخرجه الطبراني في الأوسط (8230) . قال الهيثمي (4/7): رجاله رجال الصحيح . وأخرجه الحاكم (8553) وقال: صحيح الإسناد).

 

سبحان الله!! في الحديث الأول تسأل ميمونة: ماذا لو حيل بيننا وبينه، وفي هذا الحديث يذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن مكانًا بقرب الأقصى حيث يرى منه المسلم ذلك المسجد العتيق خير له من الدنيا جميعًا، وكأنه -صلى الله عليه وسلم- يتكلم عبر حُجب الغيب عن واقعنا، وكيف غاب المسلمون وابتعدوا عن هذا المسجد الكريم!!

 

إن معاهدات السلام مع عدو غاشم وحاقد لن تُؤتي أُكلها، ولن يستفيد منها إلا العدو الصهيوني في ترتيب صفوفه، والحصول على دعم دولي بزعم محاربة الإرهاب!!، ودعم وتمكين نخبة فاسدة من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، تنفذ مآربه، وتواجه شبابًا أطهارًا رفعوا راية الجهاد ضع العدو الظالم..

 

إنه لن يدافع عن الأقصى إلا جند الله المخلصون، المتمسكون بدينهم في وقت كثرت فيه الموائمات السياسية، والتنازلات الخطيرة عن مصالح الأمة وأرضها، ومنبع عزها، وهم المنصورون ورب الكعبة، فعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك” (صحيح البخاري 7460)، وفي زيادة عند الإمام أحمد: “قيل أين هم يا رسول الله؟ قيل: في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس”. (مسند أحمد 22374، وقال الهيثمي في المجمع (7/230): رجاله ثقات).

 

إن ما يحدث اليوم من إغلاق وحصار المسجد الأقصى جريمة كبرى يندى لها جبين أحرار البشر خجلاً، إن ما يحدث هو جزءٌ من مخططٍ كبيرٍ لتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، بحيث يُسمح لليهود بأداء شعائرهم الدينية داخل المسجد الأقصى، كسابقه مسجد الخليل، ومن ثم يبدأ التغلغل فيه، والإكثار من محاولات هدمه، وبناء هيكلهم المزعوم..

 

وهذا الحصار والمنع والإغلاق الذي يحدث اليوم هو مجرد جس نبض للعرب والمسلمين، وللاطلاع على ردة فعلهم، حتى إذا شرعوا في الخطوة الكبرى لهدم الأقصى كانوا على أهبة الاستعداد لرد فعل المسلمين، ولكن هيهات هيهات، فقد أثبتت التجربة أن المسلمين نيام لا تحرّكهم إلا الدنيا ومتطلباتها وشهواتها، وحكام المسلمين في تناحر وتنازع، ودول عربية كبرى تُدمر، ويخرّب اقتصادها، وتنهار وحدتها لصالح اليهود المجرمين، فهو مسعرو الحرب، الذين يشعلونها جريًا وراء مكاسب ومطامع مالية وجيواستراتيجية، ولتحقيق آمالهم التوسعية، وبناء جغرافية سياسية جديدة للمنطقة، ليصبحوا هم سادة العالم من مطلق “فَرِّق تسد”!!

 

إن من الواجب علينا أن نتصدى لتلك المحاولات الدءوبة ونعلن رفضنا القاطع لها، ونمنع ذلك من خلال التحرك والوقوف في وجه محاولات اقتحام المسجد الأقصى، ويجب أن يكون هناك وقفة إسلامية عربية لدعم حماية الأقصى.

 

وهذه الوقفة ينبغي أن تكون حازمة قوية الصف حتى لا يتخلل منه المنافقون والروافض وصدق من قال: “إنه لن يحرر القدس والأقصى من يلعن فاتحها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-“.

 

إن الفلسطينيين المقدسيين ومن عرب ثمانية وأربعين ومن أهل القدس من النساء والشيوخ والأطفال والصغار يضربون أروع الأمثلة في الدفاع عن الأقصى، ولو نظر المسلمون إلى الصور المنشورة سيروا المواجهة بين الصهاينة المدججين بالسلاح والنساء الذين هم أعظم بطولة من كثير من الرجال، وأشد حمية من كثير من جموع المسلمين يدافعون عن مسرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقولون بمقالهم وبأفعالهم: لا سيادة على المسجد الأقصى سوى السيادة الإسلامية والوجود العسكري الصهيوني ما هو إلا قوة احتلال لابد أن تزول.

 

إنهم يعتكفون نوعًا فريدًا من الاعتكاف، اعتكاف فريد ليس له مثيل إلا هناك، وهو اعتكاف الحماية يبيتون في المسجد يعتكفون ليكون فيه من يذود عنه عند أيّ لحظة من اللحظات يجترئ فيها أولئك على الاعتداء من باب المغاربة الذي يسيطرون عليه منذ عام سبعة وستين.. كان الله في عونهم ونصرهم على عدوهم.

 

وإن من الواجب اليوم على جيل الآباء أن يعرفوا مكانة بيت المقدس في كتاب الله وفي سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وفي تاريخ الأمة ومسيرتها، وحتى بطولات اليوم لا بد أن نعرفها، ثم نغرسها غرسًا في أبنائنا، لا بد أن نرى الكلمات التي هي القوة والعزة رغم كل الضعف والقلة والذلة والنسيان والتجاهل الذي يُعانيه أهلنا هناك في فلسطين. إن المسئولية كبيرة على عاتق الشعوب والحكام، وكلّ مسئول بين يدي الله غدًا عن التفريط في حقوق الأمة ومقدساتها..

 

ومن أجل تذكير المسلمين بقضيتهم الأولى، وبيان بعض الأحداث المهمة التي تحدث هذه الأيام في القدس والمسجد الأقصى، ومنع اليهود للصلاة في المسجد الأقصى ومحاصرته، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضح أهم أهمية المسجد الأقصى ومكانته، والواجب على الأمة تجاهه، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المسجد الأقصى فضله ومكانته
17٬443
905
220
(704)

المسجد الأقصى فضله ومكانته

1431/04/05
الحمد لله الحمد لله الذي في السماء تعالى وتقدس، واصطفى من البقاع الحرمين الشريفين والبيت المقدس، الحمد لله ولا يبلغ حمده حامد، وأشكره على نعمه التي لا يعدها عاد ولا يحيط بها راصد، الله الذي جعل الأيام دولاً والأمم بعضها لبعض آيات ومثلا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -تعالى- وراقبوه، وأطيعوا أمره ولا تعصوه، وما استجلبت الخيرات إلا بالطاعة، وما محقت الأحوال إلا بالمعاصي والذنوب، وإن العبد ليُُحرم الرزق بالذنب يصيبه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]. عباد الله: لقد أحب الله -تعالى- من خلقه، واصطفى ما شاء من الرسل والأنبياء والبلاد والبقاع، وهذه حكاية مكان قدَّسه الله وشرَّفه وعظَّمه وكرَّمه إنه (المسجد الأقصى) وقدسه المقدس، وإرث الأمة الخاتمة الذي يسكن قلب كل مسلم، ذكره الله في القرآن العظيم بلفظ التقديس والأرض المقدسة والمسجد الأقصى، وباركه الله، وبارك ما حوله؛ ففاضت بركته الدينية والدنيوية؛ حتى بورك الذي حوله لبركته. .....
الملفات المرفقة
1154
عدد التحميل 905
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المسجد الأقصى: عقيدة قرآنية وقضية إسلامية
3٬776
814
57
(704)

المسجد الأقصى: عقيدة قرآنية وقضية إسلامية

1435/05/09
الخطبة الأولى: إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان. وأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله. وبعد: ستبقى قضية المسجد الأقصى مسرى نبي هذه الأمة -صلى الله عليه وسلم- هي قضية الأمة الأولى في صراعها مع عدوها اللدود "اليهود" ومن وراءهم من العالم الغربي الصليبي. وستبقى قضية الأقصى محطّ اهتمام كلّ مؤمن بالله، صادق الإيمان، وفي قلب كلّ متّبع لنبي الله -صلى الله عليه وسلم-. وستبقى قضية الأقصى هي "رحى" المعركة مع اليهود التي لن تهدأ إلا بخروجه ذليلا صاغرا. ولذلك منذ أن وطئت أقدام يهود النجسة أرض فلسطين المباركة، وعيونهم الخائنة؛ تتطلع إلى المسجد الأقصى، متى يزول عن الأرض، وعن خريطة فلسطين، فهو يشكل شوكة في حلوقهم والتي -بإذن الله- سيشرقون بها مهما طال الزمن. ومنذ أن اغتصب اليهود أرض فلسطين الإسلامية المباركة، وأيديهم النجسة، تمتد إلى بناء هذا المسجد المبارك، بكلّ وسيلة ممكنة، من أجل هدمه: بالاقتحام، وبالحفريات، وبالأنفاق، وبالتضييق على المصلين، وبالحرق بالنار كما في عام 1969م، وبالتجريف حوله، وبناء المستوطنات مكان بيوت المسلمين، وغير ذلك من ا .....
الملفات المرفقة
الأقصى عقيدة قرآنية وقضية إسلامية
عدد التحميل 814
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عقيدة الهيكل
4٬608
1255
83
(704)

عقيدة الهيكل

1431/04/09
معاشر المسلمين: إن الله -عز وجل- قد نبَّأنا من أخبار يهود ما يفضح مكايدَهم، ويكشف طبائعهم، ويجْلِي سَوْءاتهم، فقد أخبر عنهم ربُّهم -وهو أعلم بهم- بأنهم أهل مكْر وخديعة، وكِبْر واستكبار، وضلال وإضلال، وصدٍّ عن سبيل الله، يُثيرون الفتَن، ويوقدون الحروب، كتموا الحقَّ، وقتلوا الأنبياء، وسبُّوا الله، وعادَوا الملائكة.. ينقضون العهود، ويخونون المواثيق، ولا تزال تطلع على خائنةٍ منهم، هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ولذا حذَّرَنا ربُّنا من الركون إليهم، أو السَّعي وراء خطواتهم. وحتى لا نقعَ في حبائلهم، ونؤتَى مِن غفلتنا، لا بُدَّ من الوقوف على مُخططاتهم ومكرهم الكبّار تجاه قضايا المسلمين؛ إذ إن استبانة سُبُل المجرمين منهجٌ رباني مُقرَّرٌ في كتاب ربنا تعالى: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [الأنعام: 55]. نقف -إخوة الإيمان- مع قضية مُسَلَّمةٍ في ديانة اليهود، لا تَقْبل النِّقاش ولا التفاوض ولا المُساومة، عقيدةٍ متأصِّلة في نفوسهم، غائرةٍ في صدورهم، عقيدة ما جاؤوا إلى فِلَسطين واحْتلوا أرضها إلا من أجْلها، عقيدة تنسِفُ كل أحلام السلام والتعايُش السِّلْمي المزْعوم المكذوب، عقيدة يسعى اليهود نحوها سَعْيًا حثيثًا -ونسأل الله ألا نراها- وأن يرحَمَنا بميتةٍ تكون بُطُون الأرضِ خيرًا لنا من أن نرى تحقُّق هذه العقيدة اليهودية. إنها عقيدة يهود في هدْم المسْجد الأقصى، وبناء الهيكل على أنقاضِه. إخوة الإيمان والعَقِيدة: الهيكل كلمةٌ تعني "البيت الكبير"، ثم أطلقتْ هذه الكلمة .....
الملفات المرفقة
الهيكل – مشكولة
عدد التحميل 1255
الهيكل
عدد التحميل 1255
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأقصى.. بوصلة الأمة
3٬032
183
31
(704)

الأقصى.. بوصلة الأمة

1435/02/03
الخطبة الأولى: أيها الإخوة المؤمنون.. وصية الله سبحانه وتعالى لكم في كتابه المبين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. معاشر المسلمين.. ما زلنا في شهر الحج واليوم نربط به في كونه موصولاً بأبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام، وبخاتم الأنبياء سيدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، فقد كان إبراهيم في المواقف المشهودة المعروفة المثبتة في الآيات أول من دعا إلى حج البيت بعد إقامته ورفع بنائه، ورسولنا صلى الله عليه وسلم جاء على ملة إبراهيم وسنّ وشرع لنا كل تلك المناسك. ولست هنا بصدد ذلك لكنني أنتقل بكم إلى صلة أخرى شبيهة ووطيدة وواسعة وعظيمة ينتظم فيها الأنبياء، وترتبط فيها البقاع المقدسة التي اصطفاها واختارها الله سبحانه وتعالى، لأننا اليوم نحتاج إلى البوصلة التي إذا استقرت حددت الاتجاه وكانت سبباً في الاطمئنان والاستقرار، وإذا اضطربت تحيّر الناس في الاتجاهات شرقاً وغرباً واضطربت أحوالهم خلافاً ونزاعاً. أنتقل بكم إلى مقولة ذكرت قبل يومين فحسب، وإلى أحداث ما تزال تضطرب إلى وقتنا هذا ووقفتنا هذه، ولا أريد أن تذهب أذهانكم إلى ساحات كثيرة فيها ما فيها من الأحداث الأليمة، لا في الشام أو في مصر أو في اليمن أو في العراق أو في غيرها، كلا، البوصلة في موطن آخر، أبدأ فيه بهذه الكلمات ما يحدث جزءٌ من مخططٍ كبيرٍ لتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، بحيث .....
الملفات المرفقة
.. بوصلة الأمة
عدد التحميل 183
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
طبيعة الصراع على بيت المقدس
8٬213
1291
125
(704)

طبيعة الصراع على بيت المقدس

1431/01/20
الحمد لله العليم الحكيم؛ خلق البشر فجعلهم فريقين:أهل حق وأهل باطل، وقضى ببقاء الصراع بينهما إلى آخر الزمان؛ فلا يجتمعان ولا يرتفعان؛ ابتلاء منه سبحانه لعباده (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) [محمد:4] نحمده كما ينبغي له أن يحمد، ونشكره على عظيم منه وواسع فضله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ لا يقضي قضاء للمؤمنين إلا كان خيرا لهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ ختم الله تعالى به النبوات، وقضى بهيمنة شريعته على الشرائع كلها، فلا حق يوصل إلى الله تعالى ورضوانه إلا ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، وما عارضه فهو البعد عن الله تعالى ورضوانه (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ) [المائدة:48] صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -أيها المؤمنون- واعملوا صالحاً؛ فإن أمامكم كربات وشدائد لا ثبات فيها، ولا مخرج منها إلا بتقوى الله عز وجل، وقوة اليقين ب .....
الملفات المرفقة
الصراع على بيت المقدس – مشكولة
عدد التحميل 1291
الصراع على بيت المقدس
عدد التحميل 1291
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نداء القدس ودروس التاريخ
9٬292
761
111
(704)

نداء القدس ودروس التاريخ

1431/04/02
الحمد لله لم يزل بالإنعام منعماً، وبالإحسان محسناً، أحمده سبحانه وأشكره يغفر ذنبنا، ويجبر كسرنا، ويغيث لهفنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو ربنا ومولانا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله بعثه منا فضلاً منه ومَنَّا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأبدل خوفهم أمناً، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عزَّ وجلَّ فاتقوا الله ربكم حق تقاته، واحذروا بطشه ومقته فهو معكم أينما كنتم. أيها المسلمون: إن التاريخ يعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة، وما أكثر العبر وأقل الاعتبار! إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد من ماضيها، ولا تستفيد من ماضيها لحاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة بتة؛ فالماضي والتاريخ ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هو أساسٌ من أسس إعادة صيغة الحاضر وبناء المستقبل، وكتاب ربنا قد بسط لنا في أحوال الماضين، وقص علينا من قصص الغابرين؛ لأخذ الدروس واستلهام العبر.. (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [يوسف:111] .. (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِف .....
الملفات المرفقة
1141
عدد التحميل 761
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إغلاق الأقصى … جرس إنذار؟!
2٬808
218
29
(704)

إغلاق الأقصى … جرس إنذار؟!

1436/01/12
الخطبة الأولى: الحمد الله فضَّل ديننا على سائر الأديان، وجعلنا أهلَ الإسلام في الناس خير أمة، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، أعزنا بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله أظهر الله دينه على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: أيها المسلمون فاتقوا الله ونقوا قلوبكم، اجمعوا صفكم، فقد تكال الأعداء من كل جهة على المسلمين، فبالأمس تجرأت دولة اليهود عن الإعلان بإغلاق المسجد الأقصى، فأعلن المقدسيون النفير العام نجدة للأقصى، وأعلن الفلسطينيون أن المقدسات خط أحمر، وأن إعلان إغلاق الأقصى بمثابة إعلان حرب، ولقد أصبحنا في الآونة الأخيرة نسمع أخباراً متتالية وبكثرة عن عدد من المحاولات للمتطرفين اليهود للهجوم على المسجد الأقصى، وفي كل مرة يهب الشعب الفلسطيني الأعزل المجاهد الأبي ليكون حاجزاً بشرياً يدافع عن المسجد الأقصى، فهل هذه محاولات تمهيدية للاستيلاء وللهدم، وهل بثها إعلامياً وبهذا الشكل كل مرة تمهيداً نفسياً للمسلمين، حتى إذا استمرؤوا مثل هذه المحاولات كانت المحاولة الجادة، وتم الهدم حقاً، ليصبح وقْعُها أخف وأقل أثراً. لقد كثرت صيحات وتحذيرات علماء الأقصى، والخبراء، وهم يرون الخطوات الجادة والمخططات مستمرة لحفر الأنفاق من كل اتجاه لتسهل عملية هدم الأقصى بأي طريقة، ولقد استغل اليهود ظروف العالم الإسلامي والعربي بثوراته وحروبه، وجرأة اليهود على إغلاق المسجد الأقصى أمر جاد وخطي .....
الملفات المرفقة
الأقصى … جرس إنذار؟!
عدد التحميل 218
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأقصى بين العدوان المشين والخذلان المهين
3٬926
1146
54
(704)

الأقصى بين العدوان المشين والخذلان المهين

1431/04/02
أما بعد: فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى، تدرّعوا بها شدةً ورخاءً، سرَّاءً وضراءً، واعمروا بها أوقاتكم صباحاً ومساءً، فبها تُدفع المحن والبلايا، والفتن والرزايا، وبها تُبوَّأ الجنان عاقبةً وجزاءً. أيها المسلمون: في ذِروة تداعيات الأحداث في الأمة، وفي ظل التهاب الأوضاع في المنطقة، بل وفي خضمّ تفجّر القضايا في العالم، ووسط هذا الصمت العالمي، والتخاذل الدولي، والغليان في الشارع الإسلامي، لا بد من وقفة حازمة، نستقرئ فيها التأريخ، ونتأمل في سنن الله الكونية والشرعية، لتُقوَّم من خلالها مسيرةُ الأمة، ونقف طويلاً مع الذات للمحاسبة الدقيقة والمراجعة الشاملة، بمصداقيةٍ وشفافية، ثم الأخذ بزمام المبادارت للعمل الجاد لتحقيق مصالح الأمة أفراداً ومجتمعات، حفاظاً على المكتسبات، وتوطيداً للأمجاد والحضارات، قبل أن يجرفها تيار المتغيرات، وتضمحل في أَتُّون المستجدَّات. معاشر المسلمين: وللتفاعل الإيجابي مع الحدث، وللعيش مع القضية عن كثب، أستسمحكم - يا رعاكم الله - أن أنتقل بكم نقلة شعورية من هنا حيث المسجد الحرام، حيث تعيشون الأمن والأمان، إلى هناك وما أدراك ما هناك، حيث المسجد الأقصى المبارك، وما يعيشه في هذه الأيام من أوضاع مأساوية، وما نكأته الأحداث الأخيرة من جراحات دموية، لا يسع الغيورين على أحوال أمتهم السكوتُ عليها، والتغاضي عنها، ولله الأمر من قبل ومن بعد. ولعل ذ .....
الملفات المرفقة
1137
عدد التحميل 1146
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الانتصار للأقصى وحراسه
7٬345
1037
117
(704)

الانتصار للأقصى وحراسه

1431/04/09
الحمد لله العليم الخبير؛ يصطفي من عباده من يشاء، فيجعلهم أنصارًا لدينه، دعاة لشريعته، حراسًا لمقدساته، حماة للحق من تسلط أهل الباطل (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [الحج:75].. نحمده فهو أهل الحمد، ونشكره فليس أحد أحق بالشكر منه؛ خلقنا ورعانا وهدانا واجتبانا، ومن كل خير أعطانا، فله الحمد لا نحصي ثناءً عليه كما أثنى هو على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ شرّفه الله تعالى بالرسالة، وعرج به من المسجد الأقصى إلى السموات العلى، فبلغ مقامًا عليًّا لم يبلغه أحد قبله، ولا يبلغه أحد بعده، وكلمه ربه سبحانه بلا واسطة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله –تعالى- وأطيعوه، وأسلموا له وجوهكم، وأقيموا له دينكم، وانتصروا للحق وأهله؛ فإن الباطل مهما ظهر أمره، وعلا أهله، وكثر أزلامه، وغرّ الناس بزخرفه فإنه مدموغ بالحق، وإن كان أتباع الحق ضعفاء: (بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) [الأنبياء:18]. أيها الناس: لا تهون مقدسات أمة عليها إلا حين يهون دينها في قلوب أفرادها، وإذا هان دينهم في نفوسهم تسلط أعداؤهم عليهم، فأذلوهم وأهانوهم، ولم يحفظوا لهم حقًّا، ولم يفوا لهم بعهد. والأمة المسلمة في زمننا هذا تمر بمرحلة عسرة جدًّا؛ إذ انتفش صهاينة اليهود وصهاينة النصارى، وأعانهم المنافقون على ظلمهم، مع تف .....
الملفات المرفقة
1168
عدد التحميل 1037
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تبلد إحساسنا لمصائبنا
2٬071
252
3
(704)

تبلد إحساسنا لمصائبنا

1435/07/14
الخطبة الأولى: إن الحمد لله... أما بعد: أيها المسلمون: إن منازلة القوارع وعدم الاستسلام لها أو الضعف أمامها، شريعة ربانية، فالأقدار تدافع بالأقدار، والمسلمون عندما تقع بهم مصيبة عامة، فإن هذه النوازل إما أن تجيء ابتلاءً وامتحانًا، أو كفارة وتمحيصًا، وإما أن تجيء عقوبة وجزاءً دنيويًا: (وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا). والنوازل الواقعة، يجب على المسلمين تجاهها تكاليف وأحكام، وهوأن تؤمن بالقدر خيره وشره، نحمد الله على تقديره الخير، ونصبر على أقدار الشر، مع التزامنا بمدافعتها شرعًا بحسب الوسع والطاقة، وفي حدود ما شرع الله، ومن واجبنا كذلك أن نؤمن أن الأقدار خيرها وشرها من تدبير الله، فلا يتجاوز شيء منها ما خُط في اللوح المحفوظ، والله تعالى لا يقدر شيئًا منها عبثًا، ولا يجعل شيئًا منها شرًا محضًا، بل كلٌّ مقدَّرٌ لحكمة يعلمها هو -سبحانه وتعالى-. أيها المسلمون: تحتاج الأمة دائمًا إلى تكرار الحديث عن مقارعة ومقاومة النوازل التي تحل بالأمة؛ لأن هناك من يتعامل مع النوازل بشعور براءة الذمة عند أول إخفاق في محاولات حل الإشكالات، وكأننا لم نؤمر بأن نصبر ونصابر ونرابط وأن نتحمل الآلام والتضحيات كما يفعل أعداؤنا للأسف بكل جَلَد وجلاد، وصبر وعناد، قال تعالى: (وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُون). .....
الملفات المرفقة
إحساسنا لمصائبنا
عدد التحميل 252
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
منع المسلمين من مساجدهم
2٬773
589
32
(704)

منع المسلمين من مساجدهم

1435/02/02
الخطبة الأولى: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ؛ جَعَلَ عِمَارَةَ المَسَاجِدِ مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ، وَطَهَّرَهَا مِنْ رِجْسِ المُشْرِكِينَ، وَأَخْلَصَهَا لِعِبَادِهِ المُوَحِّدِينَ؛ (وَأَنَّ المَسَاجِد لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18]، نَحْمَدُهُ عَلَى حُكْمِهِ وَشَرْعِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى آلائِهِ وَنِعَمِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ تَكَفَّلَ بِحِفْظِ كِتَابِهِ، وَنَشْرِ دِينِهِ، وَإِعْزَازِ جُنْدِهِ، وَنَصْرِ أَوْلِيَائِهِ، وَقَهْرِ أَعْدَائهِ: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [المجادلة: 20- 21]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بَشَّرَ بِعِزِّ الدِّين وَأَهْلِهِ، وَذُلِّ أَعْدَائِهِ: "لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أو بِذُلِّ ذَلِيلٍ؛ عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلاَمَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ". وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُولُ: "قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِز .....
الملفات المرفقة
المسلمين من مساجدهم – مشكولة
عدد التحميل 589
المسلمين من مساجدهم
عدد التحميل 589
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا فعلنا للأقصى؟!
1٬765
257
17
(704)

ماذا فعلنا للأقصى؟!

1435/01/13
الخطبة الأولى: الحمد لله جعل قوة هذه الأمة في إيمانها, وعزها في إسلامها, والتمكين لها في صدق عبادتها, أحمدُه سبحانه وأشكره, وأتوب إليه وأستغفره, وأشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله, دعا إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه, كانوا في هذه الأمة قدوتها ومصابيحها, والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا. أما بعد: فاتقوا الله أيها المسلمون إن كنتم مؤمنين. طغى الجنود وقادتهم وأحرقوا البلاد ودنسوا المساجد وتجبروا في بلاد المسلمين وثغورها وهاجموا إحدى بلدان المسلمين فانتهكوا الأعراض وسبوا الديار, ودنسوا المقدسات وشردوا الأهل, لكن امرأة واحدة -نعم امرأة واحدة- رأت بارقة أمل في أحد قادة المسلمين فصرخت: وامعتصماه, فلبّى صرختها خليفة المسلمين حينذاك المعتصم لبيك أختاه, وحين حاول أصحابه المنجمون والمثقفون والسياسيون أن يثنوه عن عزمه ضرب بكلامهم عرض الحائط فذهب بنفسه إلى تلك البلاد وحرَّرها وأنقذ أهلها, ثم حارب الروم حتى وصل إلى عمورية فأحرقها ونصر المسلمين, فسطر التاريخ نُصرتَه تلك بمداد لا تنسى,وذهبت القوافي تتبارى في تذكر ذلك النصر وحاجة المسلمين إليه فكان قول أبي تمام ردًا مفحمًا للمخذلين: السيفُ أصدقُ إنباء مـن الكتـب ***في حده الحدُّ بين الجدِّ واللـــعب أين الرواية بـل أين النجومُ وما *** صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذب وخـوَّفوا الناس من دهياء مظلمة *** إذا بدا الكوكبُ الغربي ذو الذيــب يقضون بالأمر عنها و .....
الملفات المرفقة
فعلنا للأقصى؟!
عدد التحميل 257
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات