طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(1٬394)
523

مصارف الزكاة – خطب مختارة

1439/08/09
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

والحث على إعطاء الكافر الذي يرجى إسلامه لا يتعارض مع بغض ما هو عليه من الكفر والفسوق حتى يدخل في دين الله الذي ارتضاه، ومنهم من يعطى ليحسن إسلامه، ويثبت قلبه، كما أعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين جماعة من صناديد…

لقد أحاطت رعاية الإسلام أتباعه أيما إحاطة، وأرشدتهم أحكامه إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم؛ ومن تلك الأحكام الجليلة والحِكم البديعة ما شرعه الله -تعالى-من الأنظمة التي ترعى الناس وتكفل لهم حقوقهم؛ فأوجب على الأغنياء إعطاء الفقراء قدرا محددا من أموالهم؛ ليعيش الجميع متحابين متآلفين.

 

عباد الله: ولما أوجب الله -سبحانه وتعالى- على من أنعم عليهم بالسعة أن يخرجوا زكاة أموالهم حدد لهم الشرع الحكيم أصنافا بعينها، وجعل هذا واجبا شرعيا لا يصح إسلام المرء إلا بالاستجابة له والإتيان به، ودفعها لمستحقيها وهو ما يسمى، (مصارف الزكاة الثمانية).

والمراد بالمصرف: مفرد وجمعه مصارف، وصَرَفَ المال، أي: أنفقه، والصرف هو: الدفع.

 

والمعنى الاصطلاحي لمصارف الزكاة؛ هي الجهات التي تصرف فيها الزكاة؛ وهم أهل الزكاة ومستحقوها التي ذكرها الله -تعالى- في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[التوبة: 60].

وبناء على هذا التوجيه الرباني يحرم على المزكي أن يصرف شيئا من الزكاة إلى غير هذه الأصناف الثمانية؛ لأن الله -تعالى- حصرها لهم دون غيرهم، وقد بدأ الله هذا التوجيه الكريم بقوله: (إنما) وهي للحصر، كما في لغة العرب؛ تثبت المذكور، وتنفي ما عداه، يقول ابن قدامة -رحمه الله-: “ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع هذه الزكاة إلى غير هذه الأصناف”.

 

ولا يفهم من هذا أنه يجب على المزكي تعميم جميع الأصناف بالزكاة؛ لأن النبي -صلى الله عليهم وسلم- قال لمعاذٍ -رضي الله عنه-: “فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ في فقرائهم”؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بردها في صنفٍ واحدٍ، والأدلة كثيرة في السنة؛ فتبين بهذا أن مراد الآية: بيان الصرف دون التعميم؛ ولذلك لا يجب تعميم كل صنف.

 

أيها المسلمون: تعالوا لنتعرف على هذه الأصناف الثمانية التي أوجب الله دفع الزكاة لهم، وهم:

الفقراء: والفقير هو الذي لا يملك شيئا من حاجاته، وهو أشد أصناف من تجب لهم الزكاة حاجة وأعظمهم فاقة، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحرص على دفع الزكاة إلى الفقراء ويأمر أصحابه بذلك، كما تقدم معنا في حديث معاذ -رضي الله عنه-، والفقراء ليس لهم مال أصلا، كما قال -سبحانه-: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ)[الحشر: 8].

 

وثانيهم المساكين: وهم أحسن حالا من الفقراء، كونهم يملكون بعض المال، لكنه لا يسد حاجاتهم، قال تعالى عن حال بعضهم: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ)[الكهف:79]؛ فسماهم -سبحانه- مساكين مع امتلاكهم سفينة، كون هذا الكسب لا يسد حاجاتهم.

 

والعاملون عليها: وهم السعاة الذين يرسلهم الإمام لجمع الزكاة وأخذها من أصحابها؛ فيحفظونها ويوزعونها على مستحقيها، إلا من كانت وظيفته ويأخذ على ذلك مرتبا من مال بيت المسلمين؛ فهذا لا يجوز له أن يأخذ من الزكاة شيئا، وعلى العامل أن يصونها وأن يحفظها وأن يرعاها؛ حيث أنه مؤتمن عليها ومسؤول عنها، قال -صلى الله عليه وسلم-: “الخَازِنُ المُسلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُعطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا، طَيِّبًا بِهِ نَفسُهُ، فَيَدفَعُهُ إِلى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ المُتَصَدِّقَينِ”، وَقَالَ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ –:”مَنِ استَعمَلنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقنَاهُ رَزقًا فَمَا أَخَذَ بَعدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ” (صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ).

 

والمؤلفة قلوبهم: والمؤلف قلبه كل من يرجى إسلامه، أو يخشى شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جبايتها ممن لا يعطيها؛ فيعطى ما يحصل به التأليف والمصلحة؛ ودليل الذي يعطى ليسلم كما أعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- صفوان بن أمية من غنائم حنين، وقد كان شهدها مشركا قال: “فلم يزل يعطيني حتى صار أحب الناس إلي بعد أن كان أبغض الناس إلي” (رواه أحمد).

 

والحث على إعطاء الكافر الذي يرجى إسلامه لا يتعارض مع بغض ما هو عليه من الكفر والفسوق حتى يدخل في دين الله الذي ارتضاه، ومنهم من يعطى ليحسن إسلامه، ويثبت قلبه، كما أعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين جماعة من صناديد الطلقاء وأشرافهم مائة من الإبل؛ وقال: “إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، مخافة أن يكبه الله على وجهه في نار جهنم” (رواه مسلم).

 

 

والمصرف الخامس وفي الرقاب: والمراد بهم المكاتبون من أهل الإسلام الذين اشتروا أنفسهم من ساداتهم بثمن مؤجل، وعجزوا عن السعي في تحصيله؛ حتى تفك رقابهم من الرق والعبودية، ويدخل في فك الرقاب المسلم الأسير الذي وقع في قبضة الكفار؛ فيفتدى منهم من الزكاة بقدر ما يفك أسره.

ومن مصارفها الغارمون: وهم العاجزون عن الوفاء بالديون التي تحملوها، والغارم؛ سواء تحمل الدين من أجل غيره، كالإصلاح بين الناس، كمن يضمن دية، أو مالا لإخماد فتنة بين طائفتين، وإما يكون تحمل الدين لنفسه في عمل مشروع وعجز عن الوفاء به؛ فيعطى كل منهما من الزكاة بقدر ما يقضي دينه، ويؤدي حمالته، وقد جاء في حديث قَبِيصَةَ بنِ مُخَارِقٍ الهِلالِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: “تَحَمَّلتُ حَمَالَةً فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَسأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: “أَقِمْ حَتَّى تَأتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأمُرَ لَكَ بِهَا” قَالَ: ثُمَّ قَالَ: “يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ المَسأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتهُ جَائِحَةٌ اجتَاحَت مَالَهُ، فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِن عَيشٍ -أَو قَالَ سِدَادًا مِن عَيشٍ-، وَرَجُلٍ أَصَابَتهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِن ذَوِى الحِجَا مِن قَومِهِ: لَقَد أَصَابَت فُلانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِن عَيشٍ – أَو قَالَ سِدَادًا مِن عَيشٍ -؛ فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحتًا يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحتًا” (رَوَاهُ مُسلِمٌ).

 

ومن أصناف الزكاة في سبيل الله: ويدخل في هذا الصنف؛ القائمين على الجهاد في سبيل الله، وطلاب العلم الشرعي الذين تفرغوا لتحصيله، وكذا الدعاة إلى الله -عز وجل-.

 

 

ومن أصنافها ابن السبيل: قال تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)[البقرة: 177]؛ قال غير واحد من أهل التفسير، أن المراد بابن السبيل هو: “الغريب الذي احتاج في بلد الغربة أو لم يحتج؛ فله حق على المسلمين لشدة حاجته وكونه في غير وطنه بتبليغه إلى مقصوده أو بعض مقصوده”.

 

عباد الله: وتحرم الزكاة على الكفار والمحاربين لدين الله -عز وجل-، وعلى من تجب على المزكي نفقتهم، كالأب والجد له، وإن علا، وكذا الابن وابن الابن مهما نزلا، والقوي القادر على الكسب الذي وجد عملا يناسبه ويسد حاجته، وعلى آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوله: “إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس”(رواه مسلم).

 

والمعنى تحريم الصدقة الواجبة على بني هاشم، بخلاف صدقة التطوع فلا حرج في أخذها، كما ذكر الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-: “إنهم لا يعطون من الصدقة المفروضة؛ فأما التطوع فلا”؛ إلا إذا لم يعطوا الخمس وهم في حاجة للأخذ من الزكاة فلا بأس.

 

خطباؤنا الكرام: هذه مصارف الزكاة التي حددها ربنا -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز وأرشد إليها النبي الكريم، وأجمع عليها علماء الأمة، فلا تجزئ زكاة عبد ما لم يعطها لهم أو لبعضهم؛ كما أرفقنا معها مجموعة من الخطب المنتقاة.

 

سائلين الله -تعالى- أن يوفقنا وإياكم إلى مرضاته وأن يأخذ بأيدينا إلى سبيل رحماته؛ إنه جواد كريم وبأحوالنا عليم.

الزكاة المفروضة (7) مصارف الزكاة
605
167
6
(523)

الزكاة المفروضة (7) مصارف الزكاة

1439/09/07
الخطبة الأولى:   الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70 - 71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. .....
الملفات المرفقة
الزكاة المفروضة (7) مصارف الزكاة
عدد التحميل 167
الزكاة المفروضة (7) مصارف الزكاة – مشكولة
عدد التحميل 167
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فتح الإله في مصارف الزكاة
276
18
1
(523)

فتح الإله في مصارف الزكاة

1439/09/05
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الذي فرض الزكاة وجعلها نماءً وزكاةً وحياة، وتولى صرفها لمستحقيها بلا لبسٍ ولا اشتباهٍ ولا شتات؛ فأنزل على رسوله ومصطفاه (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ)[التوبة:60]، وأشهد أن لا إله إلا الله حصـر أهل الزكاة في ثمانية أصنافٍ وصفات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صرف الزكاة لأهل الزكاة صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم أهل البر والخيرات، أما بعد: فاتقوا الله؛ فإن تقواه في الدنيا جُنَّة، وفي الآخرة جَنَّة وهي عصمةٌ من الإنس والجِنَّة. أيها المسلمون: حديثنا إليكم عن مبحثٍ من مباحث الزكاة، وعن مسألةٍ فقهية، ومباحث شرعية، فمن أعظم التوفيق أن يوفقك الله للتفقه في دينه؛ لتعبده على بصيرة وقد صح عن رسوله، "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"، وهي مصـرف الزكاة وأهلها المستحقون؛ فإليكم الحلقة الأولى والثانية تتبع بإذن المولى. أيها المسلمون: لما كان المال يُغير الحال ويُبدل الأحوال، ويُعكر البال، ويُورث الخصام والجدال، وربما حابى به الإنسان القريب والصديق والعيال؛ لهذا وأمثاله تولى الله ما يتعلق بالمال، فقسمه لأهله بنفسه، وذلك في موضعين عظيمين: الأول: تقسيم الفرائض لأهلها والإرث لأصحابها. الثاني: ما نحن بصدده وذكره وعده وهو: مصرف الزكاة. والله تولى قسمتها لأهلها في كتابه، ولم يجعل المرء له الخيار لإعطائها وصرفها، بل تولى أمرها بنفسه، ولم يكل قسمتها لأحدٍ غيره، إذ لا تجوز المحاباة فيها لمن لا يستحقها، ولا أن يجلب الإنسان بها نفعًا أو يدفع عنه شرًّا، أو يقي ماله أو يدفع بها عنه مذمة، بل يجب أ .....
الملفات المرفقة
فتح الإله في مصارف الزكاة
عدد التحميل 18
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مسائل مهمة يحتاجها الناس في الزكاة
551
125
4
(523)

مسائل مهمة يحتاجها الناس في الزكاة

1439/08/10
الخطبة الأولى: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ نَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا). أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الزَّكَاةَ ثَالِثُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَأَحَدُ مَبَانِيهِ الْعِظَامِ، وَفِضَائِلُهَا كَثِيرَةٌ عَلَى الْمُزَكِّي وَعَلَى مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ -اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْب .....
الملفات المرفقة
مسائل مهمة يحتاجها الناس في الزكاة
عدد التحميل 125
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مصارف الزكاة في الإسلام
401
94
0
(523)

مصارف الزكاة في الإسلام

1439/08/07
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]. أَيَّهُا المُسلِمُونَ: الزَّكَاةُ رُكنٌ مِن أَركَانِ الإِسلامِ، وَهِيَ قَرِينَةُ الصَّلاةِ في كِتَابِ اللهِ، تَركُهَا جُحُودًا بها كُفرٌ، وَالبُخلُ بها تَعَرُّضٌ لِلوَعِيدِ وَالعَذَابِ الشَّدِيدِ، وَأَدَاؤُهَا عَلَى الوَجهِ الشَّرعِيِّ نَمَاءٌ لِلمَالِ وَبَرَكَةٌ فِيهِ، وَطَهَارَةٌ لَهُ وَلِصَاحِبِهِ، وَالزَّكَاةُ لَيسَت هِبَةً وَلا تَبَرُّعًا يَبذُلُهُ المَرءُ مِن تِلقَاءِ نَفسِهِ، فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى مَا يَرَاهُ، وَلَكِنَّهَا فَرِيضَةٌ مِنَ اللهِ، حَصَرَ مَصَارِفَهَا وَبَيَّنَهَا، وَمِن ثَمَّ فَلا مَجَالَ لِتَعمِيمِهَا وَالتَّوَسُّعِ فِيهَا، قَالَ -تَعَالى-: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 60]. فَهَذِهِ الأَصنَافُ الثَّمَانِيَةُ المَذكُورَةُ فَرَضَهَا اللهُ العَلِيمُ الحَكِيمُ؛ فَلا يَجُوزُ صَرفُ الزَّكَاةِ إِلى غَيرِهِم، لا في بِنَاءِ مَسَاجِدَ وَلا إِصلاحِ طُرُقٍ، وَلا تَجهِيزِ أَموَاتٍ وَلا طِبَاعَةِ كُتَبٍ، وَلا غَيرِ ذَلِكَ مِن أَعمَالِ البِرِّ المَختَلِفَةِ، وَلَيسَ مَعنَى كَونِهَا مَحصُورَةً في هَذِهِ الأَصنَافِ الثَّمَانِيَةِ، أَنَّهُ يَجِبُ تَعمِيمُهُم بِالزَّكَاةِ بِحَيثُ يُوَزِّعُ المُزَكِّي مَا ع .....
الملفات المرفقة
مصارف الزكاة في الإسلام
عدد التحميل 94
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مصارف الزكاة
362
55
5
الخطبة الأولى: الحمدلله الذي فرض الزكاة على الأغنياء وبيَّن مصارفها, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً, أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله –عزوجل-. معاشر المسلمين: لقد أوجب الله الزكاة عليكم وجعلها الركن الثالث من أركان الإسلام, وجعلها قرينة الصلاة تعظيماً لشأنها في أكثر من عشرين موضعاً في القرآن الكريم, وقاتل أبو بكر -رضي الله عنه- مانعيها, قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)[البقرة: 43]، وقال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)[التوبة: 103]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في خطبة حَجَّة الوداع: "اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ"[1] (أخرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه الألباني). والزكاة يا عباد الله هي: "إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالكٍ مخصوص"[2]. وبالزكاة -يا عباد الله- ينمو المال وتحصل فيه البركة, ويحصل الترابط والتآلف بين المجتمع غنيهم وفقيرهم, فيكون مجتمعاً متماسكاً, قال ابن حجر -رحمه الله-: "كان المسلمون إذا دخل شعبان أكبوا على المصاحف وأخرجوا الزكاة" .....
الملفات المرفقة
مصارف الزكاة
عدد التحميل 55
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزكاة: مصارفها وتوجيهات عليها
491
56
3
(523)

الزكاة: مصارفها وتوجيهات عليها

1439/08/07
الخطبة الأولى: الحمدلله ... معاشر المسلمين: اتقو الله -تعالى- واعلموا أن سعادتكم في الدنيا وفلاحكم في الآخرة في تعظيم شرعه وامتثال أمره واجتنابه نهييه والسير على هدى نبيه وخطى رسوله -صلى الله عليه وسلم-. عباد الله: إن من حكمة الله -تعالى- أن خلق عباده وقسمهم أغنياء وفقراء معسرين وموسرين ليبلوا بعضهم ببعض؛ قال الله: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا)[الزخرف: 32]. والجميع فيما قسمه الله له وقدره عليه مبتلى؛ فالغني في ماله وما وسع عليه مبتلى في شكره لله على نعمه وحسن تصرفه وقيامه بحق الله فيها، والفقراء في فقرهم وما ضيق عليهم فيه مبتلون على إيمانهم بما قدره عليهم وصبرهم عليه، وهل سيحملهم ما هم عليه من شظف العيش وسوء الحال إلى أكل أموال الآخرين أو أخذها بغير حق، أو جعل كرامتهم ثمنا لحاجتهم أو يكون ذلهم بساطا للأغنياء مقابل معايشهم؟. أيها الإخوة: إنه لما اقتضت حكمة الله ذلك شرع نظاما ماليا متكاملا يقضي باقتطاع نسبة من مالي الغني لأخيه الفقير من غير إجحاف فيها على الأغنياء كما تؤدي الغرض الشرعي والمجتمعي للفقراء؛ وهذا النظام الاقتصادي من كماليات الدين ومحاسنه؛ حيث تمثل الزكاة الرابط القوي والجسر المتين الذي تربط أبناء المجتمع المسلم غنيه بفقيره، وبرهان يدلل على صدق الأخوة الإسلامية بينهم وقوة الأواصر المجتمعية فيهم. عباد الله: إن الزكاة فريضة ليس لفرد أو جماعة أو نظام أن يتصرف فيها باجتهاده ولا من تلقاء نفسه؛ لأ .....
الملفات المرفقة
الزكاة مصارفها وتوجيهات عليها
عدد التحميل 56
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مصارف الزكاة
233
20
0
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]، أما بعد: أيها المؤمنون: لقد تجلت عظمة دين الإسلام في تشريعاته وأحكامه؛ حيث جاء للبشرية بكل ما يصلح حالها وما ينظم شؤونها ويسموا بأخلاقها ويؤلف بين قلوبها ويزيد ترابطها وتكافلها، ومن تلك الأحكام ما فرضه على الأغنياء من مال مخصوص بقدر مخصوص لأناس مخصوصين، وهم الأصناف المذكورة في قول الحق -تبارك وتعالى-: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِي .....
الملفات المرفقة
مصارف الزكاة
عدد التحميل 20
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مصارف الزكاة
297
27
1
(523)

مصارف الزكاة

1439/08/07
الخطبة الأولى: إن الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستَعينُهُ ونستَغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرُورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالنا، منْ يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومنْ يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أن محمّداً عَبدُهُ ورسولُهُ، صلى اللهُ عليه وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً، أمّا بعد: عباد الله: اتقوا الله -تعالى- واعلموا أن في أموالكم حقوقاً كثيرة, أَعْظَمُها الزكاة؛ فهي الركن الثاني من أركان الإسلام, وهي قرينةُ الصلاةِ في مواضِعَ كثيرةٍ من كتاب الله -عزَّ وجلَّ-، وقد أجْمعَ المسلمونَ على فرْضِيَّتها إجماعاً قَطْعِيَّاً؛ فمنْ أنْكَر وجوبَها مع عِلْمِه به؛ فهو كافرٌ خارجٌ عن الإِسْلامِ، ومن بخِلَ بها أو انْتَقصَ منها شيئاً فهو من الظَّالمينَ المتَعرضينَ للعقوبةِ والنَّكالِ. وأهل الزكاة هم المذكورون في قول الله -تعالى-: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 60]؛ ففي هذه الآيةِ الكريمةِ بيان مَصارفَ الزكاةِ، وحَصَرها في هؤلاءِ الأصناف الثمانيةِ. فالصنف الأولُ والثاني: الفقراء والمساكين؛ وهم الذين لا يجدون كِفَايتَهم، وكفايةَ عائلتهم حتى ولو كانوا موظفين أو لهم أعمالا يقتاتون منها, لأن العبرة بالوصف وذلك بأن يكون فقيرا أو مسكينا. أما إذا لم يكن كذلك فلا تبرأ الذمة بإعطائه حتى ولو سألها. بل يجب أن يُنصح ويُذكّر بأن من سأل أموال الناس تكثّراً فإنما يسأل .....
الملفات المرفقة
مصارف الزكاة
عدد التحميل 27
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مستحقو الزكاة
465
38
1
(523)

مستحقو الزكاة

1439/08/15
الخطبة الأولى: عباد الله: إن من أعظم أركان الإسلام الزكاة، حتى إنها قرنت بالصلاة في قرابة الثلاثين موضعا في القرآن، ولعظمها حدد الله -جل وعلا- مستحقيها، فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة:60]؛ فلا يجوز صرف الزكاة المفروضة إلى غير هؤلاء الأصناف الثمانية، فلا تصرف حتى في بناء المساجد أو إصلاح الطرق، أو غيرها من أعمال البر لأن الله -تعالى- ذكرها بقوله: (إنما) وهي للحصر، تثبت المذكور وتنفي ما عداه، ونقل ابن قدامة وابن المنذر وغيرهما الإجماع على ذلك. وأصناف مستحقي الزكاة هم: الأول: الفقراء، وهم: من لا يجدون شيء من الكفاية أو يجدون بعضاً من الكفاية، ولا يملك نصاباً نامياً فائضاً عن حاجته، وهم بالغالب بلا كسب، أو لديهم كسب لا يسد نفقتهم، أو يسد نفقة من تجب عليهم نفقتهم، فيعطى ما يكمل له كفايته، سنة كاملة إن أمكن ذلك، والأصل أن يعطى الفقير في كل عام ما يكفي لمثله، حتى يتفرغ لعبادة ربه وتربية أولاده. الثاني: المساكين، وهم الذين يجدن أكثر الكفاية أو نصفها، من كسبٍ أو غيره، فالمسكين قد يكون عنده مال، وعنده مصدر دخل، لكنه لا يكفيه أو لا يكفي من تجب عليه نفقتهم قال تعالى: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـاكِينَ يَعْمَلُونَ في الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) [الكهف:79]؛ فقد سماهم الله مساكين مع أن لهم مصدر دخل .....
الملفات المرفقة
مستحقو الزكاة
عدد التحميل 38
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات