طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > الأنظمة المرورية – خطب مختارة

ملتقى الخطباء

(371)
438

الأنظمة المرورية – خطب مختارة

1439/06/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

قيادة المركبة تخضع لقانون مدروس منظم والواجب احترام هذا القانون، ولو تمعن السائق في لوحاته وأنظمته لوجد فيه خيرا له، ولكن نرى جمعا كبيرا ممن يقودون السيارات لا يراعون الأنظمة المعدة والقوانين المفروضة والتي لا تخالف شرعًا، وإنك لتعجب؟ حين ترى البعض يسير في طريقه لا يبالي بأنظمة السير، كيف يقف ولا كيف ينطلق، تراه يغري من خلفه؛ فهو يقف مواقف غير مناسبة، ولا يعطي لمن…

لقد جاء الإسلام بمبادئه العظيمة وتشريعاته الحكيمة وتعاليمه الربانية الجليلة التي تحافظ على الإنسان وترعى مصالحه في جميع شؤونه، وتمنع الاعتداء عليه أو إلحاق الضرر به، ولذلك فإن من مقاصد الشريعة حفظ النفس والعقل والمال والعرض والنسل، وتوفير الحماية لهذه الكليات من الفساد؛ رغبة في أن يكون المجتمع آمنًا مطمئنًا، ولا يخفى على أحد كثرة الحوادث في أيامنا، والتي ألحقت الضرر بالآخرين وذهبت بحياة الكثيرين؛ فكم من أسرة أصيبت وفجعت؟ وكم من نساء ترملت وأطفال تيتموا؟ وكم من أب فقد ابنه وهو في أشد الحاجة إليه؟ وكم من أم غاب عنها ولدها وفلذة كبدها؟ وكم من الشباب أصبحوا معاقين مبتوري الأقدام أو الأيدي؟ كل هذه المآسي وغيرها نتيجة الإهمال وعدم التقيد بقوانين السير وعدم تحمل المسؤولية في كثير من الأحيان.

 

وبمناسبة أسبوع المرور التوعوي رأينا المساهمة بهذه المختارة للضرورة الشرعية والمجتمعية في الحديث عن أهمية الالتزام بأنظمة السلامة المرورية والإرشادات التوعوية، وهنا بعضا من تلك الإشارات المهمة التي نسأل المولى -عز وجل- أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه:

الأولى: ينبغي سلامة القصد من شراء المركبات وتحديد الهدف من شرائها وهو الخير والمنفعة وتسخيرها في الصالح الخاص والعام؛ فمن نعم الله علينا وجود هذه المركبات أعني السيارات وغيرها التي هيأها الله وسخرها لأسفارنا وتنقلاتنا وزياراتنا وجلب منافعنا وحمل أثقالنا، وألهم خلقا من خلقه لاختراعها وتكوينها، (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)[الصافات:96]، وقال تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [النحل: 8، 9]، وقال: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)[النحل:7].

 

الثانية: أن قيادة المركبات سلوك وأخلاق، وهي من الأمور التي تبين سلوك الإنسان وثقافته؛ فإذا كان هذا الإنسان سوي الأخلاق حسن المعاملة تكون قيادته كذلك، قال بعض الحكماء: “إن قيادة المركبة تعكس شخصية السائق وتبين معدنها؛ فإذا كان متصفا بالحلم والتسامح ويحب لأخيه ما يحب لنفسه؛ فهو في قيادته كذلك، وإن كان جاف الخلق متكبرا متبرما ينتصر لنفسه لأتفه الأشياء ويغضب لأبسط الأمور؛ فهو للخصام أميل منه إلى العفو وتفهم الآخرين”.

 

الثالثة: قيادة المركبة مسؤولية تجاه الآخرين؛ فالسائق العاقل هو الذي أيقن أن مخالفته في قيادة سيارته قد يتمخض عنها إهدار أموال أو إتلاف أعيان أو ترمل نساء أو تيتم أطفال أو تفكيك أُسر أو إصابة آخرين بإعاقات كاملة أو جزئية أو تعطيل للمصالح العامة والخاصة أو إفزاع للناس وتخويف لهم أو تعطيل للحركة وتوقيف للسير.

 

تصور معي -أيه العاقل- هذه النتائج السلبية المفزعة والعواقب الوخيمة والمفجعة التي تترتب على المخالفات المرورية والاستهتار بآداب السير وأنظمة المرور وعدم المبالاة بالتعليمات المستمرة والتوجيهات المتكررة التي تصدرها الجهات الأمنية، والحريصة على سلامة أفراد المجتمع والحفاظ على مقدراته وممتلكاته، والتي كان من المفترض الالتزام بها في الطرقات حفاظا على النفس والغير والممتلكات، وإن الانضباط والتؤدة والتأني في السير من الأمور المحمودة ومن الصفات المرغوبة، قال تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) [الفرقان:63].

 

الرابعة: قيادة المركبة تخضع لقانون مدروس منظم والواجب احترام هذا القانون، ولو تمعن السائق في لوحاته وأنظمته لوجد فيها خيرا له، ولكن -للأسف- جمعا كبيرا ممن يقودون السيارات لا يراعون الأنظمة والقوانين المفروضة والتي لا تخالف شرعًا، وإنك لتعجب حين ترى البعض يسير في طريقه لا يبالي بأنظمة السير ولا إرشادات المرور؛ لا  كيف يقف ولا كيف ينطلق ولا كيف يعطي للآخرين حقهم في الطريق ولا يساعدهم فيه، وهمه كيف يصل لهدفه بطريقة أو بأخرى.

 

الخامسة: يجب أن يشترك الجميع  في تحقيق السلامة المطلوبة، فإذا حملنا السائقين المسؤولية الأولى في السلامة الطرقية؛ فمن الواجب علينا أن ننظر إلى المسألة من زاوية أوسع ومن تحليل أعمق، وذلك لتحقيق الإنصاف المطلوب والعدل المفروض، ومن الأمور المحققة للسلامة الطرقية على سبيل المثال الحرص والدقة في منح رخص القيادة؛ فإذا كان هناك تفريط وتساهل في منحها لمن لا يستحقها فهذا يعني أنا لا زلنا نخط خطوة في غير طريق السلامة الطرقية؛ إذ الواجب تأهيل السائق حتى يكون مدركا لكل ما من شأنه سلامته والآخرين، وحال وجود تفريط لتلك التعليمات المروية والإرشادات النظامية حينها على القانون أن يأخذ مجراه في محاسبة من يتلاعب بأرواح الناس.

 

السادسة: وفي هذه النقطة نود الإشارة لأبرز الأمثلة على مخالفات بعض السائقين -هداهم الله- فمنها: قطع الإشارات وتجاوز السرعة المحددة وعكس الطرقات ووقوف البعض في وسط الطريق وتبادل الكلام مع الأصدقاء وهم على سياراتهم والوقوف الخاطئ أو الوقف خلف سيارات واقفة مما يسبون حرجا لغيرهم ممن أراد الخروج والوقوف عند المخارج يمين أو عند الدوران وحرمان أهلها من المرور.

ومن المخالفات -أيضا- التلاعب أثناء القيادة والتمايل بها والتنقل المتهور بين المسارات والتجاوز الخاطئ، وكذلك الانشغال بالجوال وكذا التجاوز من جهة اليمين أو السير ببطيء مما يسبب في عرقلة السير، أو عدم تشغيل الإشارات الضوئية عند الالتفات يمينا أو يسارا وغير ذلك كثير.

 

أيها المسلمون: إن أخلاق المسلم توجب القبول بالأنظمة النافعة وتطبيقها ليسلم مجتمعنا بتوفيق الله ثم بالتقيد بها من هذه الكوارث التي تقض مضاجع المسلمين وتؤرقهم وتجعل حياتهم وأموالهم في خطر، وما نسمعه في القنوات والصحف كل يوم عن حوادث مروعة إنما أسبابها يرجع إلى السرعة الجنونية، والتصرفات الخاطئة، وقيادة السيارات ممن لا يحسن القيادة أو يتأهل لها ولا يطبق الأنظمة ولا يعرف للسير حقه، أو القيادة تحت تأثير المسكرات، وغير ذلك.

 

وإن مما يدعوا للعجب قول البعض حين تذكره بأخطار التهور وعدم اتباع الأنظمة المرورية يجبك أن كل شيء بقدر الله ولن يحصل إلا ما قدره وكتبه؟

والجواب: هذا حق نؤمن به ونصدقه؛ فقد قال ربنا -سبحانه-: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [الحديد:22]، إلا أن الإيمان بالقدر لا يعني منح العبد الفرصة لأن يفعل ما يجوز شرعا ولا ينبغي نظاما ولا يليق عرفا فيكون سببا في حصول الكوارث العظيمة والمصائب الأليمة.

 

أيها السائق الكريم: فكر قليلاً في نتائج هذه الكوارث، وتأمل قليلاً في أسبابها، ولربما كان منها قيادتك المتهورة؛ فهل تحب أن تجني على شخص أو تجني على أشخاص فتكون بذلك قد تحملت موت نفوس كثيرة وإتلاف ممتلكات عديدة؛ فتندم حينها على سوء تصرفك ولا ينفعك الندم.

 

عباد الله: لنتق الله -تعالى- في نعمه وآلائه ونحيطها بشكره؛ فقد وعد الشاكرين بالزيادة، فقال: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[إبراهيم:7]، ومن شكر هذه النعمة استخدامها فيما يحقق المنافع ويدفع الأضرار وكذا الالتزام بقوانين السلامة من الأنظمة المرورية والبرامج التوعوية؛ حتى ننعم بها ونسلم الشرور ويهنأ الجميع بالسلامة ودوام العافية.

 

خطيبنا العزيز: هذه مقدمة يسيرة ومجموعة من الخطب المنتقاة؛ فذكر بها من يخاف وعيد، عل الله -تعالى- أن يحفظ بهذه التذكرة أرواح العباد وأموالهم وأن يهدي شباب المسلمين لشكره على عظيم عطائه وإحسانه.

للمزيد حول الموضوع تصفح الروابط التالية:

الحوادث المرورية – خطب مختارة

(الطريق حقوق وضوابط) خطب مختارة

التفحيط: الأسباب والأضرار والعلاج – خطب مختارة

(آداب الطريق) من الكشاف العلمي

 

آداب السير والمرور
4٬202
1996
62
(438)

آداب السير والمرور

1433/04/27
أمّا بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله حقَّ التقوَى. عبادَ الله: إنَّ الله تعالى يذكِّر عبادَه نِعمَه ويعرِّفهم بها لكَي يشكروه على هذه النِّعمِ، ويثنوا بها عليه ثناءً يليق بجلالِه، فهو أهل الثناء والمجد. نِعَم الله متعدِّدةٌ: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) [إبراهيم:34]، من تِلكُم النِّعَم ما بيَّن الله في كتابِه من امتِنانهِ على عباده بأن سخَّر لهم ما يركبون وينتفعون ويقضون به حوائِجَهم ويقطعون به المسافاتِ العظيمة، كلُّ ذلك من توفيق الله، قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ) [يس:71-73]. إذًا فكَون هذه الأنعامِ ما هُو للرّكوب نِعمة تحتاج أن نشكرَ الله عليها، وقال تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً)، ثم قال: (وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) [النحل:8]، فأخبر تعالى أنّه سيخلُق ما لا يَعلمون ولا يجولُ بِفكرهم ويتصوّرُه حالهم، وهذا من كمالِ قدرته -جلّ وعلا-، وقد خلق ما لا يعلَمون وأتتِ العجائب، فسبحان الخالق لكلِّ شيء. والله -جلّ وعلا- قال لنا أيضًا: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْفُلْكِ وَالأ .....
الملفات المرفقة
السير والمرور1
عدد التحميل 1996
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسبوع المرور الخليجي
3٬688
1158
74
(438)

أسبوع المرور الخليجي

1433/04/27
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-، استيقظوا بقوارع العبر، وتفكروا في حوادث الغير، ففي تقلبات الدهر معتبر، وفي طوارق الأيام مزدجر. أيها المسلمون: إن المتأمل يدرك أن الأمة تتعرض في حياتها لمتاعب ومشقات بعضها هين يسير وبعضها ثقيل عسير، ولكن الكيان يتزلزل حين تسترخص الدماء وتزهق الأرواح، فالحفاظ على الأرواح من أغلى المطالب إن لم يكن أغلاها، ومع وضوح ذلك وجلائه إلا أن المؤسف أن من أبناء المسلمين من يمارس أفعالاً تلقي بالنفس إلى التهلكة، ترى أرواحًا تزهق، ونساءً تترمل، وأسرًا تفنى، وأطفالاً تيتم، وأمراضًا مزمنة وإعاقات مستديمة، بسبب ماذا كل هذا؟! بسبب فعل متهور، وتصرف طائش، وعمل غير مسؤول، وكل هذه المآسي راجعة إلى الإخلال بحق الطريق والتفريط في آداب المسير والإهمال في قواعد المرور، فالطريق لم يوضع من أجل أن يتصرف فيه السفهاء بسياراتهم كيف يشاؤون، متجاوزين الخلق الحسن. أيها المسلمون: إن رعاية حق الطريق وأداء حقه والالتزام بآدابه من أوضح ما اعتنى به ديننا الحنيف، فأعطوا الطريق حقه راجلاً أو راكبًا، فلا بد من الاطمئنان على حسن القيادة، وفقه الأنظمة وإدراك التعليمات، ودقة الالتزام بها: (وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِى الأرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الاْصْوتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) [لقمان:18، 19]. أيها الإخوة: إن حوادث الطرق حرب مدمرة بمعدات ثقيلة تُنزف بها الدماء وتُستنزف فيها الثروات، حرب معلنة ليس .....
الملفات المرفقة
المرور الخليجي
عدد التحميل 1158
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كلمات (بمناسبة الحملة التوعوية الأمنية المرورية)
3٬022
1179
32
(438)

كلمات (بمناسبة الحملة التوعوية الأمنية المرورية)

1433/08/07
الحمد لله على ما منح من الإنعام وأسدى، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره من خطايا وذنوب لا تعد ولا تحصى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد، نبينا محمدا عبده ورسوله، أعظم به رسولا وأكرم به عبدا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه كانوا أمثل طريقة وأقوم وأهدى، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: ففي ليلة ارتدَت البقاع ثياب الحزن والحداد، ليلة اتشحت مناطقها وشوارعها بالسواد، وتحللت بالأحزان، وأمطرت دموعا، وتخضبت بالدماء، ليلة ظلماء غاب عنها القمر، مأساة وفاجعة روعت القلوب، راح ضحيتها أم وأربع بنات في عمر الورود. حادثة بددت فرحة الصغيرات، وخنقت الضحكات والابتسامات، صغيرات كن قد استعددن لعام دراسي جديد، وفرحن بالملابس والحقائب والدفاتر الجديدة، كانت أحلامهن تملأ الدنيا فرحا وبهجة وحبورا، فهن يحلمن باللعب من زميلاتهن في المدارس والرياض؛ لكن كلمة الله هي العليا. ففي تلك الليلة، وبينما الظلام الدامس يعانق شارع الموت، ذلك الشارع الذي كان حتى ذلك الوقت شارعا مجهولا بلا عنوان، شارعا معتما مظلما. ما بين طَرْفَةِ عينٍ وانتباهَتِها *** يُبدِّلُ الله من حالٍ إلى حالِ فقد سكتت أهازيج الصغيرات، وكتمت الضحكات، وتطايرت الأجسام الصغيرة في الهواء، تمزقت وغرقت الأحلام والآمال، لتتحطم بتلك السيارة التي تركها قائدها بلا علامات انتظار، ولا إشارات تحذير! تركها في منتصف الطريق، لينفجر شلالات من الدموع والأحزان، ويضع نهاية أليمة وحزينة لقصة أسرة سعيدة، ليبقى الأب المكلوم وحيدا! بعد أن عاش نحو عشرين سنة في أمان بين زوجة وأولاده، .....
الملفات المرفقة
(بمناسبة الحملة التوعوية الأمنية المرورية)
عدد التحميل 1179
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسبوع المرور
318
79
8
(438)

أسبوع المرور

1438/05/10
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: أيها المسلمون، لقد عنى الإسلام عناية كبيرة وفائقة بالنفس الإنسانية وكرامتها؛ ولأجل ذلك جاءت التشريعات لحمايتها، وعقوبة من يتعدى عليها. وشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- إنما جاءت لحفظ الضروريات الخمس: الدين، والعرض، والنفس، والعقل والمال. إلا أن الحوادث المرورية في هذا البلد الأول إسلامياً، هي أيضاً الأعلى نسبةً في العالم، أو من أعلاها؛ فهل التناسب الطردي هذا طبيعيٌ ومقر شرعاً؟ أم أنه ضد الطباع السوية؟! فضلاً عن أن دين الله -تعالى- ينهي صراحة عن قتل النفس، بل توعد بالعقاب الشديد والعذاب الأليم لمن أزهق نفساً بغير حق، حتى لو كانت نفسه، قال -صلى الله عليه وسلم-: "من تردى من جبل، فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده، يجأ بها في بطنه في نار جهنم، خالداً مخلداً فيها أبداً" رواه البخاري. وكثير من الحوادث إنما تأتي نتيجة التهور، والبطر، والاستهتار، وعدم أخذ الحيطة والحذر والتوقي بإتباع الإرشادات المرورية والأنظمة المرعية في قيادة السيارات. إن تجاوز السرعة النظامية، وقطع الإشارات، أبلغ الأسب .....
الملفات المرفقة
المرور
عدد التحميل 79
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آداب الطريق والسلامة المرورية
124
31
1
(438)

آداب الطريق والسلامة المرورية

1439/06/03
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا، اللهم لك الحمد عدد ما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، جل شأنه وتقدست أسماؤه وصفاته، لإله غيره، إلهي، لا تطيب الحياة إلا بذكرك، ولا يطيب العيش إلا بقربك، ولا يطيب القرب إلا بأنسك، ولا يطيب العرض إلا بعفوك ولا يطيب الميزان إلا بكرمك، ولا يطيب الصراط إلا بقوتك وإرادتك، ولا تطيب الجنة إلا برؤيتك، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وشفيعنا محمدا عبد الله ورسوله، طب القلوب ودوائها، وعافية الأبدان وشفائها، ونور الأبصار وضيائها، أبا القاسم يا رسول الله، صلى عليك الله يا علم الهدى مشتاق إلى مثواك، اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى أله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسننه إلى يوم الدين أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله رحمكم الله واستيقظوا بقوارع العبر، وتفكروا في حوادث الغير؛ ففي تقلبات الدهر معتبر، وفي طوارق الأيام مزدجر، وتدبروا مواعظ السنة والكتاب؛ فإنهن صوادق الخبر. عباد الله: إن الله تعالى يذّكر عباده نعمه ويعرّفهم بها لكي يشكروه على هذه الأنعم، ويثنوا بها عليه ثناء يليق بجلاله؛ فهو أهل الثناء والمجد. وإن نعم الله متعددة، (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) [إبراهيم:34]، من تلكم النعم ما بين الله في كتابه من امتنانه على عباده بأن سخر لهم ما يركبون وينتفعون ويقضون به حوائجهم ويقطعون به المسافات العظيمة، كل ذلك من توفق الله، قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَ .....
الملفات المرفقة
آداب الطريق والسلامة المرورية
عدد التحميل 31
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السلامة المرورية مطلب شعبي
665
154
10
(438)

السلامة المرورية مطلب شعبي

1435/11/22
الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم المنان، ذي الجود والإنعام، لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى -جل وعلا- على نفسه، نعمُهُ تترا، وفضلُهُ لا يحصى... وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له... أما بعد: فاتقوا الله -تعالى- حق التقوى. عباد الله: لقد أنعم الله على خلقه بنعم عظيمة أعانتهم على أمورهم، وسهلت لهم قضاء حاجاتهم. ومن تلك النِّعَمِ السياراتُ التي أراحتهم من عناء السفر، ورفعت عنهم كثيرًا من المشاقّ والمتاعب التي كانوا يواجهونها في رحلاتهم وتنقلاتهم؛ فقرَّبت المسافات، واختصرت الأوقات، ووفرت كثيرًا من الجهود. فيجب أن تُشكرَ هذه النعمُ حق شُكرِها، ومن شُكرِها أن يُقصَرَ الانتفاعُ بِها على ما يجلب الخير والنفع، وأن لا تكون مفتاحاً للشر، أو مصدراً من مصادر القلق، أو وسيلةَ إزعاجٍ أو أذى. إن تلك السيارات لم تُصنَع إلا لخدمة الإنسان ونفعه، وهي كذلك إذا أحسن الإنسانُ استعمالها والتزم الطريقة المثلى في قيادتها. إن الإسلام لم يدع شيئًا يتعلق بشؤون الناس في حياتهم ومعاملاتهم إلا بيَّنه ووضحه، وبيَّن أصول التعامل التي ينبغي أن يتبعها المسلم في حياته، وأمَرَهُ بأن يتحلى بحسن الخلق في كل قول وفعل، ونهاه عن ارتكاب الأعمال المشينة والمخالفات الصريحة المُتَعَمَّدَةِ التي يتضرر منها إخوانُه أو أفرادُ مجتمعه. وفي عصرنا الحاضر أصبحت السيارةُ من أهم وسائل النقل التي لا غنى للإنسان عنها، واعتُمد عليها في كثير من شؤون .....
الملفات المرفقة
المرورية مطلب شعبي
عدد التحميل 154
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السلامة الطرقية: الوقاية والعلاج
134
24
0
(438)

السلامة الطرقية: الوقاية والعلاج

1439/06/08
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]، أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- واعملوا جاهدين لنيل رضاه، وتذكروا أنكم بين يديه موقوفون وسوف تحاسبون؛ فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281]؛ فكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها. عباد الله: .....
الملفات المرفقة
السلامة الطرقية الوقاية والعلاج
عدد التحميل 24
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات