طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(583)
428

التفحيط: الأسباب والأضرار والعلاج – خطب مختارة

1439/06/17
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن ما يدعو بعض شبابنا لهذه التصرفات الخاطئة -هداهم الله-؛ هو ضعف الإيمان في قلوبهم وانعدام الحياء من صدورهم؛ فالمؤمن الحق من أمِنَهُ الناس على دمائهم وأموالهم، وهذا الصنف لا يبالي في دماءٍ سفكوها، ولا أرواح أزهقوها ولا جوارح عطلوها وجعلوا أهلها رهائن..

ظاهرة ابتلي بها بعض شبابنا اليوم؛ كم أزهقت من أرواح! وكم أيقظت من نائمين! وكم أخافت من آمنين! وكم أتلفت من أموال! فهل عرفتموها -أيها الأخيار-؟

إنها ظاهرة التفحيط التي هي أبرز أسباب حوادث السيارات وعرقلة السير في الطرقات جهلاً وغروراً وكبرياء وطغيانا.

 

إن هذه الظاهرة –يا عقلاء- تنافي المقاصد التي صنعت من أجلها المركبات وهي نوع من العبث والسفه، ويكفيها قبحا أنها تلقي بأيدي أهلها وغيرهم إلى الإعاقة أو التهلكة التي حذر الله منها؛ فقال: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة:195]، وقال جل في علاه: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء:29].

 

إن التفحيط لا يقتصر ضرره على أصحابه ممارسيه بل كثيرا ما يتعدى إلى إزهاق حياة غيرهم ومصادرة أرواحهم؛ فمنهم من مات والبعض الآخر يعيش معطلة قواه وقليل من يسلم بسبب هذه التصرفات الهمجية، ناهيك عن مفاسد التفحيط وآثاره السيئة الأخرى، كإتلاف الأموال وإهدارها، وذلك من التبذير الذي نهى الله عنه بقوله: (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) [الإسراء:26-27]؛ فالإنفاق في المعصية تبذير، وصاحبه أخو للشيطان، وعونٌ للشيطان على نفسه.

 

ومن مفاسد التفحيط وأخطاره؛ أنه يعين على الالتقاء بالمنحرفين في أخلاقهم وسلوكهم؛ فما يخلص مدمن التفحيط من شر إلا وقع في شر أعظم منه، إنهم يدلونه على سرقة مركبات المسلمين؛ فيأخذونها ثم يفحطون بها حتى يتلفونها ثم يلقونها بعد ذلك دون حياء أو خجل.

 

آه كم جلب هؤلاء المفحطون على أسرهم من الحزن والبلاء جراء هذه التصرفات الرعناء؛ إما في أنفسهم أو بسبب جنايتهم على الغير، وكم عطل المفحطون الطريق وأخافوا المارة وضيقوا السبيل وأتلفوا الممتلكات والخدمات وتسببوا في وقوع الخِنَاقة بين الناس بسبب هذا التصرف القبيح.

 

أيها المسلم: إن ما يدعو بعض شبابنا لهذه التصرفات الخاطئة -هداهم الله-؛ هو ضعف الإيمان في قلوبهم وانعدام الحياء من صدورهم؛ فالمؤمن الحق من أمِنَهُ الناس على دمائهم وأموالهم، وهذا الصنف لا يبالي في دماءٍ سفكوها ولا أرواح أزهقوها ولا جوارح عطلوها وجعلوا أهلها رهائن الأسرَّة ولا على أموال أتلفوها؛ دون خوف من الله وخجل من ذي سلطان أو حياء من الخلق.

 

كذا الفراغ الدائم سبب في نتوء هذه الظاهرة القبيحة؛ فكم قتلوا من أوقات عظمت عليهم أن يسخروها في طاعة الله ورسوله، أو في السعي الطيب والكسب الحلال، وإنما عمروا أوقاتهم بهذه المجازفات وشغلوها بهذه المغامرات؛ تفحيط بالليل وبالنهار وغيرها من القبائح التي سببها الفراغ وجناه على أبنائنا.

 

ومن الأسباب كذلك: جلساء السوء وأصحاب اللهو الذين يحببونك في السيئة، ويرغبونك فيها دون مبالات بمآلاتها واعتبار لنتائجها، وصدق النبي -صلى الله عليه وسلم- حين شبه جليس السوء بنافخ الكير، كما روى عنه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أنه قال عنه: “ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة”.

 

ومنها: غفلة الآباء وقلة مراقبتهم لأبنائهم؛ فلقد كان الواجب على الآباء ملاحظة هذا الأمر، وزجر من يمارس هذه التصرفات الشنيعة، وقصرهم على الخير وشغلهم بما ينفع. وعدم قيام الآباء بذلك إنما هو ضياع للأمانة التي استرعاهم الله عليها؛ فالكل راع ومسؤول عن رعيته، قال -صلى الله عليه وسلم-: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ”.

 

ومن ذلك -أيضا-: الجهل والفراغ والجدة؛ وهذه لا ريب من أعظم أسباب فشو ظاهرة التفحيط وانتشارها، وصدق الشاعر:

إن الشباب والفـراغ والـجـدة *** مفسدة للمـرء أي مـفـسـدة

 

أيها المسلمون: لا سبيل للسلامة من هذه الظاهرة، إلا بمعالجتها ووضع الحلول المناسبة والواقعية لها؛ وسنقف مع أهم العلاج؛ فمن ذلك: توعية شبابنا التوعية الشرعية والقانونية بمخاطر هذه الظاهر، وتذكيرهم بحرمة الدماء والأموال، وأن الله حرم قتل النفس بغير حق، (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء:93].

 

ومن العلاج تعاون الآباء والجيران والإخوان وغيرهم على محاربة هذه الجريمة، والأخذ على أيدي أولئك السفهاء وإبلاغ الجهات المختصة لمحاسبتهم.

 

كما أن من العلاج تفعيل دور وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، من خلال إقامة البرامج التوعوية لمحاربة هذه التصرفات الخاطئة ومناقشتها دائما والتعريف بأخطارها الصحية والنفسية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، وتزويد الشباب حولها بالثقافة السليمة والتوعية النافعة؛ لتخليصهم من هذه المخاطرات.

 

كما أن على رجال التربية والتعليم واجبا كبيرا في تثقيف الطلاب بمساوئ هذه الظاهرة؛ فمتى تعاون المجتمع كله على محاربة ذلك انتشرت الفضيلة وضيق على مظاهر القبح والسوء والرذيلة.

 

ومن لم تنفعه تلك الحلول والأدوية التوعوية وجب على رجال الأمن القيام بمهمتهم تجاه أصحاب هذه الظاهرة والأخذ على أيدي أولئك المتهورين وحملهم على الذوق والانضباط، ومنعهم من هذه الممارسات الخاطئة؛ من أجل سلامة أرواحهم وصيانة أرواح غيرهم والحفاظ على المال العام والخاص؛ وحينها سنجد مجتمعا آمنا وهادئا ومستقرا.

 

عباد الله: إن التعاون على الخير مطلوب منا جميعاً والتكاتف لمحاربة الشر مهمتنا جميعا، قال الله: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2]،.

 

أيّها المفحط: كُفَّ أذاك عن المسلمين قبل أن يُقضَى بينك وبينهم يومَ لا ينفع مال ولا بنون، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: “أتدرون ما المفلس؟” قالوا: “المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع”، فقال: “إنّ المفلسَ من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وقيام وزكاةٍ، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مالَ هذا وسفك دمَ هذا أو ضربَ هذا، فيُعطى هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه، فإن فنِيت حسناته قبل أن يَقضيَ ما عليه أخِذ من خطاياهم فطُرحت عليه فطُرح في النّار” (رواه مسلم).

 

فلنتق الله في أرواح العباد وأموالهم وأمانهم واستقرارهم؛ فذلك أعظم عند الله حرمة من الكعبة الشريفة، وقد جاء في غاية المرام للإمام الألباني -رحمه الله-: “أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نظر إلى الكعبة؛ فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة منك”.

 

خطباؤنا الكرام: أنتم الأمل في التذكير بأسباب هذه الظاهرة وآثارها المؤلمة على الأرواح والأموال، فلكم دور مهم وهو جزء من الحل والعلاج؛ وهو بيان الحق في كيفية التعامل الحسن في قيادة المركبات وبسط مساوئ هذه الظاهرة المجتمعية (التفحيط) ومخاطرها وحث الآباء والعقلاء ومساعدة الجهات المختصة على وجوب محاربة هذه الظاهرة والمشاركة في علاجها.

سائلين المولى أن يهدي شباب المسلمين إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم، إن ربي سميع قريب.

القيادة والتفحيط
5٬611
1342
84
(428)

القيادة والتفحيط

1432/05/02
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحابه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى حق التقوى. عباد الله: إن لله على عباده نعماً عظيمةً لا تعد ولا تحصى، نعم كثراء فلا تحصى، (وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم:34]، ومن هذه النعم ما منَّ الله به على عباده قديما وحديثاً من هذه المراكب التي يقطعون بها المسافات البعيدة، والأماكن الشاسعة، وهي وسائل لنقل أثقالهم، قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) [غافر:79-80]، وقال جلَّ وعلا: (وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ) [يس:41-42]، وقال جل جلاله: .....
الملفات المرفقة
والتفحيط
عدد التحميل 1342
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التفحيط والامتحان
3٬214
819
38
(428)

التفحيط والامتحان

1433/04/28
عباد الله: كانت التحولات الاجتماعية بطيئة الإيقاع عصية الانقطاع، وما هي إلا لحظات غفلة عقلاء وسطوة شهوة سفهاء حتى نما فيها الورم الخبيث وتسرطن الدماغ، فشلت القوى العقلية عن تدبير العضلات أو غرق الرقيب في بحر شلة، فتولى سرحان رعي القطيع يعصف بها في أودية الهلاك أو كهوف الزواحف أو مستنقعات النتن. جاء الامتحان وهو موسم لذكريات مزعجة: شلل، بداية تجربة في المخدرات، الوقوع تحت عبث الوغدنة وسمسرة الفاحشة، ومسلسل الهبوط أسرع من سلّم الصعود، فيا وَيح من بِناؤه هش أو لأسرته غشّ. التفحيط والسرعة الزائدة وقطع الإشارة ضمن ثلاثة من أخطر المخالفات المرورية التي تؤدّي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، ونظرًا لخطورته حرّمته اللجنة الدائمة. عباد الله: عماذا نتحدث؟! هل نتحدث عن الضحايا البشرية، أم الخسائر الأخلاقية، أم الانتكاسات النفسية؟! أربعةُ آلاف ومائتا حالة وفاة، وألف ومائتا إعاقةٍ دائمة، وثمانية آلاف إعاقةٍ مؤقتةٍ سنويًا. لقد ازدادت الحوادث المروية في المملكة خلال عشر سنوات فقط بنسبة أربعمائة بالمائة، وخلال ثلاث وعشرين سنة بلغ عدد المصابين في حوادث المرور بالمملكة أكثرَ من نصف مليون مصاب، توفي منهم ستون ألفَ إنسان. ظاهرة التفحيط ظاهرة مرعبة؛ لكنها عند كثير من الشباب مجرد لعبة، ولكنها لعبة الموت. هذا التزامن بين الامتحان وظواهر الخلَل السلوكي غاية في التناقض بين العلم والعمل، فالطالب في ذروة التواصل مع المادة العلمية، وبالمقابل في ذروة الفوضى والعبثية، فمن المسؤول؟! المادة العلمية المكثفة في الجوانب الأخلاقية والتي يتلقاها أبناؤنا أين تأثيرها؟! وإلى م .....
الملفات المرفقة
والامتحان
عدد التحميل 819
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التفحيط والتهور بالسيارة
4٬398
504
49
(428)

التفحيط والتهور بالسيارة

1433/02/02
الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأمات وأحيا، وأغنى وأقنى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى. والصلاة والسلام على عبده المصطفى، ورسوله المجتبى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى. أما بعد: السيارة نعمة من نعم الله، وأيُّ نعمة! فكم قضت من حاجة، وكم أسعفت من مريض، وكم أغاثت من ملهوف! ناهيك عن الطاعات والقربات من سيرٍ إلى المساجد، أو حج وعمرة، أو بر والدين، أو صلة رحم، أو عيادة مريض. ولقد أشار الله إلى هذه النعمة المتجددة، أعني نعمة وسائل النقل، قبل ألف وأربعمائة سنة، فقال سبحانه كما في سورة النحل: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ? وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [النحل:7-8]. قال الشيخ ابن سعدي -رحمه الله-: (ويخلق ما لا تعلمون) مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر والبحر والجو، ويستعملونها في منافعهم ومصالحهم. انتهى كلامه. إنها نعمة عظيمة، تستوجب شكرَ المنعم سبحانه، وتسخيرَها فيما يحبه ويرضاه. لكننا، في هذا الزمان، رأينا -والله!- كيف يحوّل بعض الناس هذه النعمة إلى نقمة، ورأينا الشباب بالأرواح يغامرون، وبالأبرياء يضحون، وللأموال يبددون. وقد ازدادت الحوادث المروية في المملكة خلال عشر سنوات فقط بنسبة أربعمائة بالمائة! وخلال .....
الملفات المرفقة
والتهور بالسيارة1
عدد التحميل 504
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صريخ الكفرات في أيام الاختبارات
5٬473
1311
79
(428)

صريخ الكفرات في أيام الاختبارات

1431/01/13
الحمد لله أمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لعلكم تتقون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، جاءت شريعته بحفظ الأنفس والأموال والأعراض، والمفلس من أمته من جاء يوم القيامة وقد سفك دم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا.اللهم صل عليه وعلى صحابته الأخيار وأزواجه الأطهار وعلى من تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فأوصيكم ونفسي أيها الناس بتقوى الله: فهي المنجية من عذاب أليم، والموصلة لرضوان الرحمن الرحيم فالتقوى سيبل الرشاد، للحاضر والباد، فاتقوا الله أيها العباد. أيها المسلمون: انتشر بين شباب المسلمين في هذه الأيام خاصة أيام الامتحانات ظاهرة التفحيط الخطيرة بالإضافة إلى السرعة الزائدة التي تؤدي إلى خسائر فادحة في الأنفس والممتلكات وكم هي نتائج التفحيط والاستعراضات الإجرامية؟ إنها أرقام مذهلة؟إنه إرهاب من نوع آخر نراه ونشاهده في الساحات، وعند المدارس، وفي الشوارع يستولي على الطرقات بكل سفه وغطرسة. إنه أذى وعبث وإتلاف واعتداء على الآمنين وإزهاق للأرواح. التفحيط ظاهرة مرعبة لكنها عند كثير من الشباب مجرد لعبة وهواية نعم لعبة ولكنها لعبة الموت. ومن الغريب والعجيب حقاً: ازديادها وكثرتها في أيام الامتحان وفي زمن حصاد التحصيل العلمي!! إن هذا التزامن غاية في التناقض بين .....
الملفات المرفقة
975
عدد التحميل 1311
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ظاهرة التفحيط ــ الأسباب والأضرار والآثار
308
13
0
(428)

ظاهرة التفحيط ــ الأسباب والأضرار والآثار

1439/06/08
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضل فلن تجد له ولياً مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه- ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد: أيها المسلمون: اتقوا الله واعلموا أن التقوى طريق النجاة والفوز برضا الرحمن، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. عباد الله: الشباب هم عماد مستقبل الأمة، وثمرة فؤادها، وبهم يبنى حاضرها ومستقبلها، وهم أمانة بأيدينا؛ فعلى أولياء الأمور، والمجتمع، والدولة أن يهتموا بفلذات الأكباد وينشؤوهم على الطريق السوي والأخلاق الكريمة، وذلك بحسن التوجيه والنصح، ومتابعتهم، ومراقبتهم، واختيار الصحبة الطيبة لهم، وخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن واشتدت عليهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة من قنوات فضائية، وإنترنت، واتصالات، وقد دخلت على بعض شبابنا في مجتمعنا المسلم عادة دخيلة وخطيرة، ألا وهي عادة التفحيط القبيحة، وهي عادة لها سنوات عديدة، جاءت بعظيم الشرور والابتلاءات والمحن، وترتب عليها آثار سلبية كثيرة على الأفراد والمجتمع والمسؤولين، كهلاك الأنفس والأموال وتدمير الممتلكات، وهذه العادة غير مقبولة شرعاً ولا نظاماً. وهؤلاء الشباب الذين وقعوا ضحيتها أكثرهم من المراهقين، وهم يجهلون نعمة العافية التي يتقلبون فيها، ونعمة السيار .....
الملفات المرفقة
ظاهرة التفحيط ــ الأسباب والأضرار والآثار
عدد التحميل 13
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات