طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(6٬252)
45

القضية السودانية – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

خطابات واضحة، فماذا جرى وماذا حدث؟ رأينا الإسلام وفي وقت قصير جدا ينتشر ويتمدد ليقيم العالمية ويحقق العدل، ويقدم المساواة بأعلى صورة لها، فأصبحت دولة الإسلام دولة لا تغيب عنها الشمس، فجعلت أمير المؤمنين هارون الرشيد وهو يرى سحابة فوق رأسه يخاطبها بقوله -وحق له-: أمطري حيث شئت فسيأتينني خيرك. امضي واذهبي وغادري وتجاوزي مكاني فإذا خيرك سيأتيني .. ولكن السودان لا بواكي له

وانفصل جنوب السودان عن شماله، واقتُطع جزء كبير وغالٍ وأصيل من أمتنا العربية والإسلامية لينضم بذلك إلى المجتمع الصليبي الحاقد، طوال عقود من الزمان والغرب يخطط ليثبت أقدامه في قلب العالم الإسلامي؛ ليضع خريطة جديدة لهذا الوطن بإعادة تقسيمه ومنح أجزاء لا يملكها لمن لا يستحقها.

 

وكعادته في الكيل بمكيالين والنظر للمسلمين بعين الوصاية، أعطى الغرب حق تقرير المصير لأقلية نصرانية لتنفرد بما يزيد عن حوالي ربع حجم دولة السودان المسلمة، في حين لا تمنح الحق ذاته لدول تسكنها أغلبية مسلمة لتنال حق تقرير المصير نفسه، ففي الوقت الذي يرزح فيه المسلمون تحت الاحتلال الصهيوني لما يزيد عن ستين عامًا، يتحكم في مقدراتها وخيراتها طغمة يهودية حاقدة، وتصدر الولايات المتحدة الأمريكي بين الحين والحين “فيتو” أمريكيا معارضًا لإعلان دولة فلسطينية مستقلة ولو على جزء بسيط من الأرض الفلسطينية المسلمة، في ذلك الوقت تمنح فيه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الحق -بغير حق- لهذه الثلة القليلة من النصارى للانفصال بربع الدولة السودانية.. وهذا من أعجب العجب، ولكن لماذا الاندهاش فنحن في زمن العجائب!!

 

مخطئ من يظن يومًا أن الغرب الصليبي الحاقد قد ينظر يومًا إلى مصالح المسلمين فيراعيها أو يبذل شيئًا في سبيل تحقيقها، وإنما ينظر إلى مصالحه وأيديولوجياته ومعتقداته ومصلحة ربيبته في المنطقة ويده الطولى بها “إسرائيل”، فهذا الحدث الجلل لا ينطوي على أي خير للمسلمين في أرجاء الأرض، بل إنه شر محقق يعمل على مزيد من التفتيت للسودان نفسه بشقه الغربي والشرقي، ومزيد من التفتيت للعالم الإسلامي في إفريقيا وغيرها من الدول الإسلامية في العالم، وبالنظر إلى المصلحة الغربية والإسرائيلية في المنطقة فإن الغرب يخطط لهذا الحدث منذ عقود عدة، للسيطرة على منابع النيل من جانب والتحكم في القرار السياسي المصري، وتثبيت القدم الإسرائيلي في منطقة حوض النيل؛ حيث إن هذه الدولة الناشئة ستتمتع بقدر هائل وكبير من العلاقات بإسرائيل، كما سبق أن أعلن الساسة الجنوبيون أن أول سفارة يعتزمون تدشينها في الجنوب ستكون لإسرائيل، وهذا ما يفسر سرعة اعتراف إسرائيل -ومن قبلها الولايات المتحدة- بشرعية هذه الدولة وعرضها مساعدات اقتصادية وتعهدها بالتعاون معها لضمان تنميتها ورخائها!!

 

والغريب في الأمر أن هذا الخطب الجلل وقع وحدث تداعياته دون أدنى تحرك إيجابي من قادة الدول الإسلامية حول العالم، فلم يحتج أو يعترض رئيس أو وزير أو مسؤول كبير بأية دولة، بل على العكس لقي الأمر ترحيبًا من بعض الدول واعترافًا رسميًا بالدولة المقتطعة من السودان، وهذا بالتأكيد تحت ضغوط غربية أمريكية، غاية ما في الأمر أن الاحتجاجات والحديث عن التداعيات والآثار الضارة الناتجة عن هذه المصيبة الكبرى تحركت بها ألسنة المخلصين من العلماء والدعاة، وأقلام المخلصين المتابعين من المفكرين والصحفيين، وهذا غير كافٍ في مواجهة هذا المخطط الرهيب، وإنما هو جهد المقل، فالخطب جلل، ويحتاج تحركًا على كافة المستويات، تحركًا دبلوماسيًّا على مستوى الدول لإجهاض مزيد من مخططات التقسيم، وتحركًا شعبيًا واسعًا لحشد الرأي العام إزاء هذه القضية، وتحركًا ثقافيًا وفكريًا وأكاديميًا على مستوى علماء الأمة ومفكريها وأكاديمييها وكتابها لفضح هذه المخططات على المستوى الصحفي والفكري وإيجاد الحلول التي يستخدمها صانع القرار للتحرك بها في المواقع الدبلوماسية المختلفة..

 

وإننا في مختاراتنا لهذا الأسبوع قد جمعنا لخطبائنا الكرام ما تيسر جمعه من خطب حول هذه القضية الخطيرة، وتداعياتها وأضرارها على الأمة الإسلامية وعلى الدول المجاورة لهذا البلد، مشيرين خلالها إلى خطر التفرق والتشتت على ضرب الوحدة الإسلامية، مدللين على ذلك بحوادث مشابهة من التاريخ، ومعرجين على المخاطر التي قد تطال كثيرًا من الدول الإسلامية إن استمرت حالة السلبية والتبعية للغرب مسيطرة على الحكومات العربية، التي نسأل الله تعالى أن يعيدها إلى رشدها، وأن يحفظ بلاد المسلمين، وأن يرشد مسؤوليها وحكامها إلى الهدى والصواب.

 

ولكن السودان لا بواكي له
2٬912
1336
43
(45)

ولكن السودان لا بواكي له

1432/08/13
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلِلْ فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الأحبة في الله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107]، خطاب رباني نزل على قلب نبينا -صلى الله عليه وسلم- ليعلن عندها عالمية الإسلام، فمضي النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه أصحابه ليحققوا هذه العالمية. لكن هذه الانطلاقة لن يكتب لها النجاح، ولن تحقق التمكين حتى تحقق شروطاً واضحة بينة، من أبرزها: أن تكون النماذج المنضبطة متآلفة متآخية على قلب رجل واحد، وهذه القافلة انطلقت ستقابل أجناس، ستقابل الأبيض والأسود والأحمر، ستقابل أعراقاً وجنسيات، أصنافاً وألواناً، فلابد أن يحسن التعامل مع هؤلاء، وتحدد طبيعة العلاقة في فيما بينهم. فترابط الخطابات القرآنية الواضحة في هذا المجال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) .....
الملفات المرفقة
السودان لا بواكي له
عدد التحميل 1336
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الصراع بين الحق والباطل
5٬703
1253
70
(45)

الصراع بين الحق والباطل

1432/08/13
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير، والبشير النذير، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آل بيته الطبيين الطاهرين، وعلى أصحابه الغر الميامين، وعلى كل من دعا بدعوته واهتدى بهديه واستنَّ بسنته إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. أما بعد: فإن الصراع بين الحق والباطل سنة ماضية ما بقي الليل والنهار، وما بقي الإنسان على ظهر هذه الأرض، وإن مؤامرات أعداء هذا الدين من مِلل الكفر والشرك بجميع نحلهم أمر لا يخفى على ذي بصيرة، مكراً تلو مكر، مؤامرات بعد مؤامرات، مكراً كُبَّار، كيد بالليل والنهار، عمل متواصل، سعي دؤوب، أموال تُدفع، أسلحة تصنع، جيوش تجهَّز، جواسيس يُبثون؛ من أجل ماذا؟ من أجل محاربة هذا الدين، ومن أجل محاربة من يقول لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وانظروا إلى الآيات القرآنية كيف تبين لنا هذا العداء، وهذا المكر، وهذا التآمر، يقول الله -عز وجل .....
الملفات المرفقة
بين الحق والباطل
عدد التحميل 1253
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
جمهورية جنوب السودان الصليبية
1٬888
785
21
(45)

جمهورية جنوب السودان الصليبية

1432/08/13
الحمد لله الملك الحق المبين، مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء، وينزعه ممن يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم؛ فكم من عيب ستره! وكم من ذنب غفره! وكم من توبة قبلها! وكم من دعوة استجاب لها! وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ جعل الغلبة والتمكين لعباده الصالحين، وقضى بالعاقبة للمتقين: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) [الأنبياء:105]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ دعا إلى التوحيد والملة، وأقام للإسلام دولة، وأرساها على القوة والعزة، فخاطب ملوك الأرض يدعوهم إلى الله تعالى، ويخبرهم بسلامتهم إن أسلموا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واستمسكوا بحبله، وأقيموا شريعته؛ فلا قوة إلا بالله تعالى، ولا نصر ولا عزة لأهل الإسلام إلا في دينه: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَللهِ العِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر:10]. أيها الناس: لا شيء أضر على المسلمين، ولا أوهن لقوتهم، ولا أذهب لريحهم؛ من تعلقهم بغير الله تعالى، وحبهم للدنيا، فبسببها تدب الفرقة بينهم، ويجد العدو مدخلاً عليهم، فيخضد شوكتهم، ويزيل سلطانهم، ويحتل بلدانهم. وما تعلقت القلوب قط بغير الله تعالى إلا خاب سعيها، واضمحل أمرها، وأديل لعدوها عليها؛ إذ كيف لقلوب حية بالإيمان تتعلق بغير الله تعالى، فترجو سواه وتخاف غ .....
الملفات المرفقة
جنوب السودان الصليبية
عدد التحميل 785
جَنُوبُ السُّودَانِ الصَّلِيبِيَّةِ
عدد التحميل 785
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات