طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(11٬100)
43

تعدد الزوجات بين الحظر والإباحة (خطب مختارة)

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

سنة تعدد الزوجات لم تزل في الأمة الإسلامية منذ نشأتها، بل إنها لم تكن بدعًا على المجتمع العربي القديم قبل الإسلام، وإنما قننت هذه العملية بحدٍّ بين الإفراط والتفريط، فلا هي فتحت الباب على الغارب للتلاعب بهذه الشعيرة دون حد في العدد، ولا حصرته وضيقت على الرجال والنساء فلم تسمح لهم إلا بالزواج مرة واحدة فقط، فأتاحت الفرصة للرجل والمرأة على السواء لحل عدة مشكلات ..

على مرّ قرون طويلة لم تثر قضية تعدد الزوجات أية إشكاليات في المجتمع المسلم، بل على العكس كان يُنظر إليها على أنها حل ناجح ومؤثر في علاج كثير من المشكلات الاجتماعية التي استعصى حلها على كثير من المفكرين والباحثين، وهنا تكمن عظمة التشريع الإسلامي، فهو تشريع وقائي، يهتم بغلق منافذ المشكلة قبل احتمالية وقوعها، لا ينتظر حتى تحدث بوادرها أو يعاني منها المجتمع بأفراده ومؤسساته ثم يبدأ في اقتراح الحلول ووضع البدائل، وإنما يشرع في توجيه المجتمع بكل عناصره إلى الحلول الوقائية التي تمنع الشر من الوقوع من حيث الأصل.

إن سنة تعدد الزوجات لم تزل في الأمة الإسلامية منذ نشأتها، بل إنها لم تكن بدعًا على المجتمع العربي القديم قبل الإسلام، وإنما قننت هذه العملية بحدٍّ بين الإفراط والتفريط، فلا هي فتحت الباب على الغارب للتلاعب بهذه الشعيرة دون حد في العدد، ولا حصرته وضيقت على الرجال والنساء فلم تسمح لهم إلا بالزواج مرة واحدة فقط، فأتاحت الفرصة للرجل والمرأة على السواء لحل عدة مشكلات عويصة قد ينتج عنها مستقبلاً حال استفحالها مصائب أكبر وأكبر، فمشكلات العنوسة وتأخر سن الزواج والعزوف عنه وعضل النساء إذا استفحلت فإنها مؤذنة بنشر الفواحش والعلاقات غير المشروعة بين عناصر المجتمع، أما إذا عولجت هذه القضايا بشكل وقائي قبل نشوئها من الأساس فإنها ستندثر مع الوقت ولن يكون لها أي وجود.

إن مجتمعاتنا الإسلامية والعربية تضج بهذه المشكلات -نعني العنوسة وتأخر سن الزواج والعزوف عنه والعضل-، ولا يزال يجتمع الباحثون والمفكرون لمحاولة إيجاد حلول جذرية لها، ولكنهم في كل مرة يخفقون في حلها، ويجدون أنفسهم يراوحون مكانهم في الوقت الذي تزداد تلك المشكلات ضراوة وسوءًا وتفشيًا، وذلك لأنهم يطرقون جميع الأبواب ويقفون على عتباتها ذليلين صاغرين، يرتجون منها المأوى والملاذ، ولكنهم ينسون طَرْقَ بابٍ كان أولى به أن يكون أول الأبواب وهو باب الشريعة التي وضعت الحل، ولكن أكثر الناس لا يفقهون.

إن حالة القطيعة مع الشريعة التي باتت تسيطر على غالبية الباحثين في وطننا الإسلامي هي التي أنتجت هذا الإعراض المريب عن الحلول الإسلامية للقضايا المجتمعية، بل وحفزت أولئك الباحثين على استيراد الحلول من مذاهب فكرية غربية مضادة للدين، لذا جاءت حلولها غير مناسبة للواقع المعيش حينًا، أو مجتزأة وغير كافية حينًا آخر، تعالج بعض المشكلة وتدع بعضها، فما تلبث أن تعود بأكبر مما كانت، أو أنها تعالج مظاهر المشكلة فقط دون الولوج إلى أسبابها العميقة، فتعالج المظهر وتترك الجوهر، فيصير الأمر وكأنه لم يقع أي تغيير.

إن ما يميز المنهج الإسلامي -حقًّا- هو أنه مِن لدن مَنْ خلق النفس فسواها، ويعلم مستقرها ومستودعها، ويحيط بكافة تفصيلاتها وما يصلحها وما يفسدها، لذا يصيب العلاجُ الشرعي الداءَ في مقتل فيقضي عليه، ولقد انبهر كثير من غير المسلمين حينما رأوا منهجية الإسلام في علاج المشكلات المختلفة، سواء الاقتصادية أم الاجتماعية أم السياسية، وما الأزمة الاقتصادية منا ببعيد حينما أكد الاقتصاديون الغربيون أنفسهم أن الحل الوحيد للأزمة هو الحل الإسلامي الذي حرم الربا وحرم الفائدة على القروض.

إن مسألة التعدد ليست بهذا السوء الذي يصوره لنا الإعلام العلماني، وليس معنى وجود بعض الخلل في تطبيق القاعدة عدم صلاحية القاعدة للتطبيق، وهذه هي الصورة التي ينبغي لنا أن ننظر بها إلى مثل تلك القضايا، فبعض الأزواج لا يراعون شروط التعدد، ولا يمتثلون لآدابه التي وضعتها الشريعة، فيحدث الخلل بين القاعدة والتطبيق، لذا فإنه ينبغي أن نعالج أخطاء الممارسة لا أن ننسف القاعدة من أساسها كما تفعل وسائل الإعلام.

لقد جمعنا لخطبائنا الكرام في مختاراتنا لهذا الأسبوع مجموعة من الخطب المختارة حول مشروعية تعدد الزوجات والحكمة منه، مؤكدين خلال هذا العرض على كونه حلاً لمشكلات كثيرة نتجت في الفترة الزمنية المتأخرة التي أعرض فيها الكثيرون عن الشريعة ومعالجتها لكثير من مشكلات المجتمع، راجين من خطبائنا التأكيد على كفاءة هذا التشريع وقدرته على معالجة المشكلات المجتمعية الخطيرة التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية كلها والمجتمعات غير المسلمة كذلك.. والله الموفق.

تعدد الزوجات
3٬450
799
42
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا) [النساء:3]. أباح -جَلَّ في علاه- للرجل الزواج باثنتين أو ثلاث أو أربع في وقت واحد، بشرط أن يكون قادرًا على تحقيق العدل، وهو العدل في الأمور المادية المحسوسة كالملبس والمسكن والمبيت والمعاملة ونحو ذلك، فإن كان لا يستطيع ذلك وخاف من الجور والظلم فليقتصر على زوجة واحدة فقط. لقد أباحت الشريعة الإسلامية للرجل التعدد، لكنها قيدته بأربع نساء فقط؛ لأنه العدد الذي يتمكن به الرجل من تحقيق العدل والقيام بحق الزوجية وسد حاجته إن احتاج إلى أكثر من واحدة؛ إذ لو تُرك للرجل الزواجُ بما شاء من النساء لأدى ذلك إلى الفوضى والظلم وعدم القدرة على القيام بحقوق الزوجات، روي أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اختر منهن أربعًا، وفارق سائرهن". رواه أحمد والترمذي. إن إباحة التعدد في الإسلام لتحقيق مصالح وفوائد كثيرة ودفع أضرار قد تلحق بالمسلم، ومن ذلك: .....
الملفات المرفقة
الزوجات
عدد التحميل 799
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حرب الأعداء (2)
3٬482
848
46
(43)

حرب الأعداء (2)

1432/07/21
إن أعداء الإسلام قد شككوا في دين الله -عز وجل- من خلال بعض قضايا المرأة، وقد أشرنا إلى بعضها فيما سبق ونشير اليوم إلى بقيتها. اعلم -وفقك الله- أن مما أثاره أعداء ديننا من كفار ومنافقين قضية تعدد الزوجات. ولقد وجد التعدد في الشرائع السابقة وفي المجتمعات البشرية القديمة، فوجد عند اليهود والنصارى كما وجد عند الصينيين والبابليين والآشوريين والهنود وغيرهم. كما كان التعدد عند العرب قبل الإسلام إلا أنه تبرز فيه ناحيتان: الأولى: أنه لا حد له، والثانية: المرأة تتعرض فيه للظلم. ولما جاء الإسلام وأباح التعدد حدّده بأربع ورفع الظلم عن المرأة. ويجب أن نعلم -عباد الله- أن الله -عز وجل- عندما أباح التعدد حرم الظلم، أما اليوم فقد اقترن التعدد بالظلم. وهل هذا عيب في ديننا أم هو عيب في المسلمين الذين أخطؤوا في تطبيق شرع الله؟! إن الذين يتزوجون الثانية والثالثة والرابعة ثم يظلمون لا يطبقون أمر الله. إننا يجب أن نعلم ونوقن أن الله -عز وجل- حكيم خبير، وقد ذكر الله ذلك في مواضع كثيرة من القرآن. إن المؤمن منا ل .....
الملفات المرفقة
الأعداء (2)
عدد التحميل 848
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حكم تعدد الزوجات
3٬252
925
31
(43)

حكم تعدد الزوجات

1432/07/21
الحمد رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: أيها الناس: اعلموا -رحمكم الله- أن الإسلام جاء بالدعوة والحث على كل خير، والتحذير والتنفير من كل شر، جاء الإسلام بحفظ ورعاية مصالح الناس في أولاهم وأخراهم. جاء الإسلام بمنع تناول كل خبيث وضار، وإباحة كلما فيه منفعة أو مصلحة تعود على الناس في الدنيا ما لم يكن في هذه المصلحة مخالفات شرعية، ومن هذه الأمور التي أباحها الإسلام: تعدد الزوجات. عباد الله: لقد انتشرت العنوسة في أوساط الفتيات، وخاصة في بعض المجتمعات، وذلك بسبب إحجام القادرين من الرجال على التعدد، وفي أحيان كثيرة بسبب رفض بعض النساء لأمر الله وأمر رسوله حيث أباحا ذلك، فيرفضن أي خاطب يقدم للزواج وهو متزوج بامرأة من قبل. حيث إن الله -جل وعلا- أباح تعدد الزوجات، وأسندت ذلك السنة النبوية، قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً) [النساء: 3]. قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية التي نصت على إباحة تعدد الزوجات: .....
الملفات المرفقة
تعدد الزوجات
عدد التحميل 925
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تعدد الزوجات
3٬703
977
43
(43)

تعدد الزوجات

1432/07/21
الحمدُ لله ربِّ العالمين، هدانا للإسلام وما كنا لنهتديَ لولا أنْ هدانا الله، أحمده تعالى وأشكُره على جزيل عطاياه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحْدَه لا شريكَ له، ولا وليَّ ولا نصير لنا سواه، وأشهد أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسوله، وخليله ومجتباه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومِن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتَّقوا الله عبادَ الله، اتَّقوا الله تفوزوا بمطلوبِكم، وتنجوا مِن مرهوبكم، (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [البقرة: 189]. إخوة الإسلام: إنَّ شرائع دِيننا لعظيمة سامية، كيف لا وهي تشريع الحكيم العليم؟! ومن تلك الشرائع شريعةٌ تدلُّ على كمال هذا الدِّين وصلاحه، اختصَّت بها هذه الأمَّة، وفيها من المقاصد السامية والأهداف النبيلة ما يُناسب الفِطرة السويَّة، إنها مَنْقبةٌ مِن مناقب هذا الدين، وإنْ عدَّها الأعداء مثلبةً وظلمًا، إنها فضيلة وإحصان وإنْ رأتها الأفلامُ والمسلسلات والروايات والعلمانيون سعارًا وشهوانية ورجعية، تلكم هي شريعة تعدد الزوجات. عباد الله: إنَّ تعدُّد الزوجات سنةٌ للقادر على ذلك؛ يقول الله -تبارك وتعالى-: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَاب .....
الملفات المرفقة
الزوجات1
عدد التحميل 977
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مشروعية تعدد الزوجات
4٬336
1873
59
(43)

مشروعية تعدد الزوجات

1432/07/21
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- واشكروه إذ هداكم للإسلام وعلمكم الحكمة والقرآن، وتمسكوا بهذا الدين فإنه عصمة أمركم، وإياكم وتحريف الغالين وشُبه المبطلين وانتحال المغرضين، وكونوا على بصيرة مما يخططه لكم أعداء الدين لتعرفوا بذلك خير الخيرين وشرّ الشرين. عباد الله: تحدّثتُ أمامكم في خطبة مضَت عن تأخير الزواج وخطورة ذلك على الفتيان والفتيات، وإنني اليوم أتحدث عن موضوع يُسهم في معالجة تلك القضية ويقدّم حلاً لمن بلي بهذه البلية. إن الحديث عن موضوعٍ هو تشريع شرعه الله وسنة سنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسار عليها أصحابه الكرام من بعده، ولقد كان مألوفًا في سلف هذه الأمة، ولكننا في هذا الزمان وحينما انتكست فطرُ بعض الناس وأصبح الزنا خُلقًا وسجية عند بعض الشعوب وواقعةً لا يعاقب عليها القانون في كثير من الحالات. في هذا الزمان أصبح موضوع خطبتنا جريمة لا تغتفَر وهمجية ورجعية يستَحيَا منها أمام الشعوب المتحضرة المتقدمة -زعموا-. إن موضوعنا إذا أمعنّا فيه النظر دليل كمال هذا الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان، ودليل على شموليته وسعة أحكامه. إن موضوعنا رغم أنه شرع وسنة فقد أصبح في بعض الدول المنتسبة للإسلام جريمة نكراء وداهية دهياء. إن قوانين تلك الدول لا تمانع أن يتزوّج الرجل بزوجة واحدة ويتّخذ ما شاء غيرها من العشيقا .....
الملفات المرفقة
تعدد الزوجات
عدد التحميل 1873
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات