طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17011

عبادة الذكر من أفضل العبادات وأيسرها

المكان : المملكة العربية السعودية / مكة المكرمة / المسجد الحرام / المسجد الحرام /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب الحج
تاريخ الخطبة : 1440/12/15
تاريخ النشر : 1440/12/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/العبرة بانقضاء الأيام ومرورها 2/ذكر الله من أعظم غايات الحج ومقاصده 3/الذكر غراس الجنة 4/الخير كله في ذكر الله 5/على قدر الغفلة عن الذكر يكون البعد عن الله 6/أداء المناسك في أمن وأمان ويسر نعمة عظيمة 7/علامات قبول الطاعة
اقتباس

وإنَّ مِنْ علاماتِ القبولِ الحسنةَ بعدَ الحسنةِ، والطاعةَ بعدَ الطاعةِ، ولئن انقضت أيامُ الحج المباركة فإن عبادة الله لا يحدُّها زمانٌ ولا مكانٌ، فيا مَنْ وَفَّقَكُمُ اللهُ -تعالى- لمرضاته، ويسَّر لكم التعرُّضَ لنفحاته، استقيموا على أمره، واثبتوا على دينه، ولا تكونوا كالتي نقَضَت غزلَها من بعد قوة…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وفرَض علينا حجَّ بيته الحرام، وجعَلَه سببًا للفوز بدار السلام، وتكفير الذنوب والآثام، أحمده -تعالى- وأشكره، وأستعينه وأستغفره، وأُثني عليه الخيرَ كلَّه، وأشهد ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، الْمَلِكُ القدُّوسُ السلامُ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا وحبيبَنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، أفضلُ مَنْ صلَّى وزكَّى وحجَّ وصام، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آله وأصحابه الأئمة الأعلام، والتابعينَ وَمَنْ تَبِعَهم بإحسان، ما تعاقَب النورُ والظلامُ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

 أما بعدُ معاشرَ المؤمنينَ: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، فبالتقوى تُستجلَب النعمُ، وتُدفَع النقمُ، وتصلح الأعمال والقلوب، وتغفَر الخطايا والذنوب، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

حُجَّاجَ بيتِ اللهِ الحرامِ: ما أسرعَ مُضِيَّ الأيام، وانقضاء الساعات والأعوام، فقبلَ أيامٍ يسيرة كُنَّا نترقَّب عبادةً من أعظم العبادات، وقُربةً من أَجَلِّ القربات، كنَّا نترقَّب أعظمَ أيام الدنيا، يوم عرفة، ويوم النحرِ والقَرِّ، واليوم عاد حجاجُ بيت الله الحرام فرحينَ بما آتاهم اللهُ من فضله ورحمته، فيا مَنْ أكرَمَكم اللهُ بحجِّ بيتِه، واصطفاكم -سبحانه- من بين خلقه، يا مَنْ باهى بكم الرحمنُ ملائكتَه، فوَقَفْتُم بعرفة وبِتُّم بمزدلفة، وطُفْتُم بالكعبة المشرَّفة، ولبيتُم مع الملَبِّين، متعرضينَ لنفحات أرحم الراحمين، لقد دعوتُم ربًّا كريمًا، وسألتُم مَلِكًا عظيمًا، إذا أعطى أغنى، وإذا أنعم أكرم، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا فضل أن يعطيه، فأي ليال غُر مضت عليكم؟ وأي أيام زُهْر خلت بكم؟ (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يُونُسَ: 58].

 

أُمَّةَ الإسلامِ: إن من أعظم غايات الحج ومقاصده إقامة ذِكْر الله -جلَّ في علاه-، فالذِّكْر من العبادات الجليلة، بل ما تقرَّب المتقرِّبون بمثله، ولا شُرِعَتِ العباداتُ في الحج إلا لأجله، فما شُرِعَ الطوافُ بالبيت العتيق، ولا السعي بين الصفا والمرة، ولا رمي الجمار والنُّسُكُ إلا لإقامة ذِكْر الله تعالى.

 

وإذا فرَغ الحجيجُ من مناسكهم جُعِلَ الذكرُ خاتمةَ أعمالهم، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم فيقول الرجل منهم: كان أبي يُطعم، ويحمل الحمالاتِ، ويحمل الدياتِ، ليس لهم ذِكْر غير فِعَال آبائهم، فأنزل اللهُ على محمد -صلى الله عليه وسلم-: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا)[الْبَقَرَةِ: 200]، وهكذا معاشِرَ المؤمنينَ يتجلَّى شأنُ الذِّكْر في الحج وبعدَه، فجميعُ العباداتِ في الإسلام إنما شُرِعَتْ لإقامة ذِكْر الله -تعالى-، والذكرُ أيسرُ العباداتِ، وأجَلُّها وأفضلها، وهو أكبر من كل شيء، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[الْعَنْكَبُوتِ: 45]، وجعَل اللهُ ذكرَه للذاكرينَ جزاءً لذكرهم له فقال: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)[الْبَقَرَةِ: 152]، ومدَح سبحانه المؤمنينَ المتصفينَ بذكره فقال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[آلِ عِمْرَانَ: 190-191].

 

والذِّكر -يا عباد الله- هو غِراسُ الجنانِ، وأهلُها يُلْهَمُون الذِّكْر كما يُلهَمون النَّفَسَ، ففي (سنن الترمذي) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسرِيَ بي فقال: يا محمدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مني السلامَ، وأخبِرْهُم أنَّ الجنةَ طيِّبةُ التربةِ، عذبةُ الماءِ، وأنها قيعان، وأنَّ غِرَاسَها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر“.

 

والذِّكْرُ وصيةُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، ففي (سنن الترمذي) أن رجلا قال: “يا رسولَ اللهِ، إنَّ شرائعَ الإسلامِ قد كَثُرَتْ عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبثُ به، قال: لا يزالُ لِسَانُكَ رطبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ“، وأخَذ صلى الله عليه وسلم بيد معاذ فقال: “يا معاذُ، واللهِ إنِّي لَأُحِبُّكَ، واللهِ إنِّي لَأُحِبُّكَ، أوصيكَ يا معاذُ لا تدعنَّ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ تقولُ: اللهمَّ أَعِنِّي على ذِكْرِكَ وشكرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ“(رواه أبو داود).

 

وَمَنْ نَظَرَ في نصوص الكتاب والسُّنَّةِ وجَد الخيرَ كلَّه في ذِكْر الله، فهو يُزيل الهمَّ والغمَّ، ويجلِب الرزقَ والفرحَ والسرورَ، ويكسو الذاكرَ المهابةَ والنضارةَ، (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرَّعْدِ: 28]، وفي (سنن الترمذي) قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ألَا أنبئكم بخيرِ أعمالِكم وأزكاها عند مليكِكُم، وأرفَعِها في درجاتكم، وخيرٌ لكم من إنفاقِ الذهبِ والوَرِقِ، وخيرٌ لكم من أن تَلْقَوْا عدُوَّكم، فتضربوا أعناقَهم، ويضربوا أعناقَكم؟ قالوا: بلى، قال: ذِكْرُ اللهِ تعالى”.

 

وأفضلُ الذكرِ بعدَ القرآنِ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وهنَّ الباقياتُ الصالحاتُ، ومن قال: سبحان الله وبحمده في يومٍ مائةَ مرةٍ حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زَبَدِ البحر، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله كنزٌ من كنوز الجنة، وفي (صحيح البخاري): “كلمتانِ حبيبتانِ إلى الرحمنِ، خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم“.

 

ومَنْ أعرَض عن ذِكْرِ اللهِ أعرَض اللهُ عنه، وعلى قدرِ غفلةِ العبدِ عن الذكرِ يكون بُعْدُه عن اللهِ، والغافلُ بينَه وبينَ الله -عز وجل- وحشةٌ، لا تزول إلا بِذِكْرِ اللهِ، وصدَق اللهُ إذ يقول: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى)[طه: 124-126]، فاللهم اجعلنا لكَ شاكرينَ، لكَ ذاكرينَ، لك أوابينَ، لكَ مخبتينَ، اللهم زَيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدينَ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 35].

 

بارَك اللهُ لي ولكم في القرآن والسُّنَّة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفِروه إنه كان غفورا رحيما.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله الذي بنعمته تتِمُّ الصالحاتُ، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحمد ملء الأرض وملء السموات، وأشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله وسلم وبارَك عليه، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعدُ معاشرَ المؤمنينَ: إنَّ تمامَ النُّسُكِ في أمن وأمان ورخاء وسخاء ويُسْر وسهولة نعمةٌ عظيمةٌ يجب شكرُ المنعِم عليها، وحقيقةُ شكرِ الربِّ -جل جلاله- بأن يُطاع أمرُه، ويجتَنَب نهيُه، ألَا وإنَّ أعظمَ ما أمَر اللهُ -تعالى- به هو توحيدُه -جلَّ جلالُه- وتقدَّست أسماؤُه، وأعظمُ ما نهى عنه أن يشرَك به غيره، (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)[الْأَنْعَامِ: 162-163]، وفي الحديث الصحيح: “لا يشكرُ اللهَ مَنْ لا يشكر الناسَ“، فشكَر اللهُ لخادمِ الحرمينِ الشريفينِ ووليِّ عهدِه الأمينِ، ولأميرِ مكةَ ونائبِه، الذين شرَّفَهم اللهُ برعايةِ بيتِه، وخدمةِ ضيوفِ حرمِه، ولكلِّ مَنْ أسهَم في نجاحِ حجِّ هذا العامِ، ونخصُّ بذلك رجالَ أمننا، والمرابطينَ على حدود بلادنا؛ بأن يتقبَّل اللهُ منهم وينصرهم على مَنْ بَغَى عليهم، وأن يحفظهم ويسددهم، ويتولَّى مثوبتَهم وأجرَهم، وهنيئًا لكم حجاجَ بيت الله الحرام، على تمام النُّسُك، وبشرى لكم وعد القبول، واللهُ لا يُخلف الميعادَ، فأحسِنوا الظنَّ بربكم، فإنه -سبحانه- عند ظنِّ عبدِه به، ولقد وَعَدَ مَنْ حجَّ هذا البيتَ فلم يرفث ولم يفسق رجَع كما ولدته أُمُّه، فاجعلوا مِنْ حجِّكم بدايةَ حياةٍ جديدةٍ، في الصدق مع الله -تعالى- وحافِظوا على ما اكتسبتُم، فمواسمُ الخيرِ فرصةٌ لانتقالِ المرءِ من حياة الغفلة والإعراض عن الله إلى حياة الاستقامة والإقبال عليه.

 

وإنَّ مِنْ علاماتِ القبولِ الحسنةَ بعدَ الحسنةِ، والطاعةَ بعدَ الطاعةِ، ولئن انقضت أيامُ الحج المباركة فإن عبادة الله لا يحدُّها زمانٌ ولا مكانٌ، فيا مَنْ وَفَّقَكُمُ اللهُ -تعالى- لمرضاته، ويسَّر لكم التعرُّضَ لنفحاته، استقيموا على أمره، واثبتوا على دينه، ولا تكونوا كالتي نقَضَت غزلَها من بعد قوة، واعلموا أن معيار القبول هو إخلاص العمل، ومتابعة الرسول، وفي (صحيح مسلم) عن سفيان الثقفي -رضي الله عنه- قال: “قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسألُ عنه أحدًا بعدَكَ، قال: قل: آمنتُ بالله ثم استقم“، ومع استقامة العبد فإنه معرَّض للخطأ والتقصير؛ ولذا قال الله -تعالى-: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ)[فُصِّلَتْ: 6]، وهكذا كلَّما أخطأَ العبدُ تابَ وأنابَ ثم سدَّد وقارَب وداوَم على الأعمال الصالحة وإن قلَّت، حتى يلقَى ربَّه، ففي الصحيحين قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “سَدِّدُوا وقارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فإنه لن يُدخل الجنةَ أحدًا عملُه، قالوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمَّدَني اللهُ منه برحمة“، واعلموا أن أحبَّ العمل إلى الله أدومُه وإن قَلَّ.

 

ثم اعلموا معاشرَ المؤمنين أن الله أمرَكم بأمر كريم، ابتدأ فيه بنفسه فقال عزَّ مِنْ قائل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56]، اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِكْ على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركتَ على آل إبراهيم إنكَ حميد مجيد، وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة والتابعينَ وَمَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوكَ وكرمكَ وجودكَ يا أرحمَ الراحمينَ.

 

اللهم أَعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وأَذِلَّ الشركَ والمشركينَ، واحمِ حوزةَ الدينِ، واجعل هذا البلدَ آمِنًا مطمئنًا، رخاءً سخاءً وسائرَ بلاد المسلمين، اللهم يا حيُّ يا قيومُ، برحمتِكَ نستغيثُ أَصْلِحْ لنا شأنَنا كلَّه، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفةَ عين، اللهم أصلح أحوالَ المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم مَنْ أراد بلادَنا وبلادَ المسلمين بسوء فَرُدَّ كيدَه في نحره، واجعل دائرة السوء عليه يا رب العالمين.

 

اللهم وَفِّق وليَّ أمرنا خادمَ الحرمين الشريفين لِمَا تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم وفقه ووليَّ عهده وأعوانَهم لِمَا فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم جَازِهِمْ بالخيرات على ما يبذلون من خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، اللهم اجزِ خيرًا كلَّ مَنْ خدَم حجاجَ بيتِكَ، ومن قام على رعاية ضيوفك، اللهم ثَقِّلْ موازينَهم بالحسنات، اللهم ثَقِّلْ موازينَهم بالحسنات، وبارِكْ لهم في أعمالهم، وأعمارهم وذرياتهم وأهليهم برحمتِكَ وجودِكَ وكرمِكَ يا رحمنُ يا رحيمُ يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم وفِّق ولاةَ أمور المسلمين لِمَا تحبُّه وترضاه، اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا ويسِّر أمورنا، وبلغنا فيما يُرضيكَ آمالَنا، اللهم احفظ الحجاجَ والمعتمرينَ، اللهم رُدَّهم إلى أهليهم سالمينَ غانمينَ برحمتكَ وفضلِكَ يا أرحمَ الراحمينَ.

 

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[الْبَقَرَةِ: 127]، (وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)[الْبَقَرَةِ: 128]، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

 

الملفات المرفقة
عبادة الذكر من أفضل العبادات وأيسرها
عدد التحميل 54
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات