طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16296

الخشية

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
التصنيف الرئيسي : الخطب التعليمية أحوال القلوب
تاريخ النشر : 1440/08/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/منزلة أهل الخشية 2/الفرق بين الخوف والخشية 3/علامات الخشية الحقيقية 4/ثمرات الخشية وفوائدها 5/من أحوال أهل الخشية
اقتباس

الخشية سبب الانتفاع بالمواعظ؛ لأن صاحب القلب القاسي مهما رأى، ومهما سمع، ومهما وقع له، مقفل على قلبه، أما صاحب القلب اليقظ الواعي الذي تسري فيه نسائم الخشية يتأثر، تأمل في حال أهل العلم النافع..

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71].

 

أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

عباد الله: الخشية من الله -تعالى- مقام من أعلى المقامات, وصفة من أسمى الصفات؛ بل هي شرط من شروط الإيمان قال تعالى: (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)[التوبة:13].

 

وقد ذكر لنا ربنا في القرآن أن الخشيةَ صفةُ الملائكة المقرَّبين الذين قال الله فيهم: (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)[النحل:50].

وصفةَ النبيين -عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين- حيث قال -سبحانه- في شأنهم: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ)[الأحزاب:39].

 

وهي -أيضاً- مما اتصف به عُمَّار مساجد الله الذين قال الله فيهم: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)[التوبة:18].

 

والخشية خُلق لا يتصف بها إلا عباد الله المتقين وأوليائه المحسنين، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)[الملك:12].

 

أيها الإخوة: ومقام الخشية لله -تبارك وتعالى- جامع لمقام المعرفة بالله، والمعرفة بحق عبوديته، فمتى عرف العبد ربه، وعرف حقه عظمت خشيته له، وهذا مما جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من سؤال الله أن يرزقه الخشية منه والخوف الذي يحجزه عن العصيان؛ فعن ابن عمر، قال: قلما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: “اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك،…”(الترمذي:3520، وحسنه الألباني).

 

ورفع النبي -صلى الله عليه وسلم- منزلة أهل الخشية؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله: “.. وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ..”، “.. وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ“، والعين التي بكت من خشية الله إحدى العينين اللتان لا تمسهما النار.

 

وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟، قَالَ: “لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ! وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ“.

 

وذكر  رسول الله أن الخائف من الله يُؤمِّنُه الله يوم القيامة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى: “وَعِزَّتِي لاَ أَجمَعُ على عَبْدِي خَوفَين وأَمْنَيْن إذَا خَافَنِي في الدُّنيَا أَمَّنْتُهُ يَومَ القِيَامَة، وإذَا أَمِنَنِي في الدُّنيَا أَخَفْتُهُ يومَ القِيَامَة“.

 

أيها الإخوة: والخشية أخصُّ من الخوف، فالخوف لعامة المؤمنين، والخشية للعلماء بالله، فالعلماء بالله وبأمره هم أهل خشيته كما ورد من حديث عائشة -رضي الله عنها- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “وَالله إِنِّي لأرْجُو أنْ أكُونَ أخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأعْلَمَكُمْ بِمَا أتَّقِي“(مسلم:1110).

 

والعالم حقاً كل من خشي الله فأطاعه بفعل أوامره وترك نواهيه, كما قال -سبحانه-: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)[الزمر:9]، فكل من كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله ترك عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخافه ويخشاه: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور)[فاطر:28]، وإذا كان كل مسلم يخشى الله إلا أن الخشية الحقة إنما هي لأهل العلم، وعلى رأسهم الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، ثم من يليهم من العلماء على طبقاتهم.

 

عباد الله: إن قلوب المؤمنين ينبغي أن تكون واجفة من خشية الله، طامعة راجية في فضل الله، متجهة إلى ربها بالطاعة، وهذه الأرواح هي التي تؤمن بالله، وتعرف حقه، وقدره وعظمته: (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)[السجدة:15]، هؤلاء إذا ذكروا بآيات الله خروا سجداً؛ تأثراً بما ذُكِّروا به، وتعظيماً لله الذي ذُكِّروا بآياته، وشعوراً بجلاله الذي يقابل بالسجود أول ما يقابل، وسبحوا بحمد ربهم مع حركة الجسد بالسجود، وهم لا يستكبرون.

 

والذين يخشون ربهم يتلقون هذا الذكر الحسن في وجل وارتعاش، تقشعر منه الجلود، ثم تهدأ النفوس، وتأنس قلوبهم بهذا الذكر كما قال -سبحانه-: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)[الزمر:23]، ولذا كان أهل الكرامة عند الله هم أهل خشيته، كما قال -سبحانه-: (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)[البينة:8].

 

عباد الله: الخشية سبب الانتفاع بالمواعظ؛ لأن صاحب القلب القاسي مهما رأى، ومهما سمع، ومهما وقع له، مقفل على قلبه، أما صاحب القلب اليقظ الواعي الذي تسري فيه نسائم الخشية يتأثر، تأمل في حال أهل العلم النافع: (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا)[الإسراء:107-109]، ما الذي أبكاهم؟ آيات طرقت أسماعهم، فانفعلت لها قلوبهم، وبكت عيونهم، وخرت أعضاؤهم من أعلى إلى أسفل (يخرون للأذقان سجداً) يجعلون أذقانهم في الرغام إجلالاً لله، وخشية له.

 

وأخبر الله -تعالى- عن حال مؤمني أهل الكتاب فقال: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)[المائدة:83].

 

ولقد عاب الله -تعالى- على بني إسرائيل ووبخهم وقرعهم على قساوة قلوبهم وعدم خشيتهم له -سبحانه- بعد أن أراهم المعجزات الباهرات فقال لهم: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)[البقرة:74]. وضرب لنا -سبحانه- مثلاً طيبًا في الخشية من الله عند سماع آياته فقال: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)[الحشر:21].

 

إن الخشية المحمودة هي التي تحمل على العمل، فلا تزال تدفع بصاحبها إلى الطاعة، وتنفِّره من المعصية، والخشية الحقة هي التي تربي القلب؛ حتى لا ينظر إلى صغر المعصية، ولكن ينظرُ إلى عَظَمة من عصى. قال الحسن: “إن الرجل ليذنب الذنب فما ينساه، وما يزال متخوفًا منه حتى يدخل الجنة“.

 

والخشية عبادة لا تصرف إلا لله وحده؛ لأنه -سبحانه- المدبِّر لأمور المخلوقات كلِّها، وهو الحيُّ الذي لا يموت، القيُّوم الذي تقوم به الخلائق كلُّها وتفتقر إليه، أما غيره فهو عاجز فانٍ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً.

 

اللهم ارزقنا كمال الذل لك والخشية منك.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

 

عباد الله: وللخشية ثمرات عديدة، فهي باعثٌ على إخلاص العمل لله -تعالى- والاستدامة عليه، وطريقٌ إلى العزَّة التي كتبها الله لعباده المؤمنين، وسبيلٌ إلى صيانة النفس عن الذل، وداعٍ إلى التحلِّي بمحاسن الأخلاق والابتعاد عن مساوئها، وسببٌ للسعادة في الدارين.

 

أيها المسلمون: ولو تتبعنا قصص الخائفين من ربهم لطال بنا المقام؛ ولكنا سنقتصر على قصص بعضهم، فها هو الفاروق عمر -رضي الله عنه- كان يخاف من لقاء الله -تعالى- خوفاً لو جُمع خوفنا كله في كفة، وخوفه في الكفة الأخرى لرجحت كفته, وكلنا يعلم مواقف هذا العظيم في الخشية والتذلل, ويكفينا دليلاً على ذلك أنه كان يُرى على وجهه خطين أسودين من كثرة انحدار الدموع, وتكفي كلماته, فعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أخذ تبنة من الأرض، فقال: “يا ليتني هذه التبنة، ليتني لم أكُ شيئاً، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت نسيًّا منسيًّا“.

 

وهذا حفيده عمر بن عبد العزيز وقد جاءته مولاة تقص عليه رؤية رأتها, فتقول: أنها رأت في المنام كأن الصراط قد مُدَّ على جهنم وهي تزفر على أهلها, وذكرت أنها رأت رجالاً مروا على الصراط فأخذتهم النار, ثم قالت: ورأيتك يا أمير المؤمنين وقد جيء بك, فوقع مغشياً عليه وبقي زماناً يضطرب, وهي تصيح في أذنه: رأيتك والله وقد نجوت.

 

ما هذه الخشية ؟! لقد أغشي عليه لمجرد سماعه أنه جيء به أمام الصراط, فرحم الله هذا الرجل، وأمنَّه الله مما كان يخشاه.

 

يقول منصور بن عمار -رضي الله عنه-: دخلت الكوفة فبينما أمشي في ظلمة الليل إذ سمعت بكاء رجل بصوت شجي من داخل دار وهو يقول: “إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك, ولكن عصيتك بجهل فالآن من ينقذني من عذابك؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني؟، واذنوباه.. واغوثاه.. يا الله“.

 

عباد الله: عظِّموا الله في نفوسكم, واخشوه واتقوه كما أمركم, (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)[النور:52].

 

أخي الحبيب: أقبل على ربك مناديًا تائبًا راجيًا خائفًا وجلاً من سنوات مضت, وأعمال كُتبت, وصحف طُويت، واهتف مع الصالحين: أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني وفقري إليك، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي سيدٌ سواك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه.

 

اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضا.

 

هذا؛ وصلوا وسلموا على رسول الله…

 

الملفات المرفقة
الخشية
عدد التحميل 4
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات