طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    نصح الدعاة أم إسقاطهم!!    ||    كن منصفًا لا منسفًا!    ||    علمهم يا “ابن مسعود”!    ||    اليمن يطالب بالحزم لتنفيذ اتفاق السويد وانسحاب الحوثيين من الحديدة    ||    اقتراح من الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لحل الأزمة الراهنة في السودان    ||    فرار 2500 شخص من أراكان جراء القتال بين "إنقاذ روهنغيا" وقوات ميانمار    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16025

من مداخل الشيطان (5) التخويف بالفقر

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
التصنيف الرئيسي : خطب التجديد أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1438/10/21
تاريخ النشر : 1440/04/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/خطر الخوف من الفقر 2/مظاهر تخويف الشيطان للمسلم من الفقر 3/علاج تخويف الشيطان من الفقر
اقتباس

فلله، كم أذل الخوف من الفقر وفوات الرزق من أفراد ومجتمعات ودول؟! وكم تنصلت عن قيمها ومبادئها لأجل ذلك؟! وكم ارتكبت لأجل ذلك من جرائم ومخالفات؟! وكم سفكت من دماء وانتهكت من أعراض؟! وكم ظهرت من خيانة للأمانات؟! وكم…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[الأحزاب:70-71].

 

أما بعد:

 

أيها المؤمنون: إن من أعظم القضايا التي تشغل الإنسان وتجلب عليه المشاكل وتدخل عليه الهموم .. الخوف من الفقر وفوات الرزق، وهذا مدخل من مداخل ابليس لإغواء المسلم وزعزعة عقيدته وإيمانه بربه، يقول الله تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة:268].

 

وقال الحسن البصري: “قرأت في تسعين موضعا من القرآن أن الله قدر الأرزاق وضمنها لخلقه، وقرأت في موضع واحد: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) فشككنا في قول الصادق في تسعين موضعاً وصدقنا قول الكاذب في موضع واحد!!”.

 

والفقر ليس هو المصيبة العُظمى -فهو أمر قد يكتبه على ابن آدم، وما عليه إلاّ الرّضا والتّسليم.

 

معاشر المسلمين: إن من أعظم مظاهر تخويف الشيطان للمسلم بالفقر: دعوته لكسب الحرام؛ فلم يعُد المرءُ اليوم يدري ولا يبالي من أين يكتسب المال؛ أمن الحلال أم من الحرام؟ وما نشرت الرّشوة حبالها، وما فتحت المعاملات الرّبوية أبوابها، إلاّ خشية الفقر .. ولا تجد الرّجل اليوم يبيع السّلع المحرّمة ويغش فيها ويعمل في الأعمال المحرمة إلاّ خشية الفقر.

 

فلله؛ كم أذل الخوف من الفقر وفوات الرزق من أفراد ومجتمعات ودول؟! وكم تنصلت عن قيمها ومبادئها لأجل ذلك؟! وكم ارتكبت لأجل ذلك من جرائم ومخالفات؟! وكم سفكت من دماء وانتهكت من أعراض؟! وكم ظهرت من خيانة للأمانات؟! وكم فرط الناس بما تحت أيديهم من مسئوليات؟!

 

ومن ذلك: الدعوة للبخل والشح وعدم الانفاق؛ فالبخل داء فتاك كم فرق بين أحباب، وأغلق بيوتاً، وهدم أسراً، ودمر مجتمعات، وزرع الحقد والغل في الصدور؛ فتقطعت الأواصر، وانصرمت الوشائج، وقام على أساسه سوق الحسد والبغض، وهو من أدوء الأدواء وأخبثها، يشعر بأن صاحبه لا يثق في الله تعالى؛ فهو دائماً يسيء الظن بخالقه، ويحسب أنه لن يرزقه، ولن يكرمه، وأن هذا الذي بين يديه من الخير والمال والنعمة لو انقضى فلن يأتي بعده خيرٌ، ولن يخلف الله عليه بسواه، وأن أمواله لو تصدق منها صار فقيراً معوزاً كالمتصدق عليهم، وما أيقن هؤلاء الظانين بالله ظن السوء أن المال لا تنقصه الصدقة بل تنميه وتبارك فيه، قال -تعالى-: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[آل عمران:180].

 

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حرير من ثديهما إلى تراقيهما؛ فأما المنفق فلا ينفق إلا سَبَغَت أو وَفَرَت على جلده حتى تخفي بنانه، وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يرد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها؛ فهو يوسعها ولا تتسع“(البخاري ومسلم).

 

والمقصود من ذلك، أن الكريم إذا همَّ بالنفقة، انشرح صدره واتسع، وطاوعته يداه فامتدتا بالعطاء؛ لذا فإن صدقته ونفقته تكفر ذنوبه وتمحوها، وبناء عليه فإن المنفق يستره الله بنفقته، ويستر عوراته في الدنيا والآخرة، وأما البخيل فإن صدره يضيق وتنقبض يده عن الإنفاق؛ كمن لبس جُبّة إلى ثدييه، فيبقى مكشوفًا ظاهر العورة مفتضحًا في الدارين، حيث لا تطاوعه نفسه على البذل، فيبقى غير مكفر عنه الآثام، فيكون مُعرضًا للآفات والعذاب.

 

وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِـيُّ، -صَلّى اللهُ عَليْه وسَلَّمَ-، أَصْحَابَهُ مِنَ الْـخَوْفِ مِنَ الْفَقْرِ؛ فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلّى اللهُ عَليْه وسَلَّمَ- وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: “آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا“(رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).

 

لذلك أنفق الصحابة أموالهم ولم يستسلموا لنزغات الشيطان؛ فهذا أبو بكر -رضي الله عنه- أنفق ماله في سبيل الله كله ولم يخش الفقر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطَّاب، يقول: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نتصدَّق، فوافق ذلك عندي مالًا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكرٍ إن سبقته يومًا، قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أبقيت لأهلك؟” قلت: مثله، وأتى أبو بكرٍ بكلِّ ما عنده، فقال: “يا أبا بكرٍ ما أبقيت لأهلك؟” قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسبقه إلى شيءٍ أبدًا (أبو داود).

 

وعن عبد الله بن مسعود قال: “لما نزلت (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)[الحديد:11]، قال أبو الدحداح: يا رسول الله إن الله يريد منا القرض؟ قال: “نعم يا أبا الدحداح“، قال: أرني يدك قال: فناوله، قال: فإني أقرضت الله حائطًا فيه ستمائة نخلة، ثم جاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدحداح فيه وعياله، فناداها يا أم الدحداح، قالت: لبيك. قال: اخرجي؛ فقد أقرضت ربي -عز وجل- حائطًا فيه ستمائة نخلة، لم تقل له: لقد ضيعتنا وأفقرتنا كيف سنعيش ماذا تركت لأولادك؟ كلا.. بل قالت:

بشرك الله بخير وفرح *** مثلك أدى ما لديه ونصح

قد متع الله عيالي ومنح *** بالعجوة السوداء والزهو البلح

والعبد يسعى وله ما قد كدح *** طول الليالي وعليه ما اجترح

 

ومن هذه المظاهر: تحديد النّسل خشية الفقر؛ كأن يقول: من أين لي أن أطعمهم؟ وأكسوهم؟.. فهذا يُتلَى عليه قول ربّ العزّة -سبحانه وتعالى-: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)[الأنعام:151]؛ فهذه الآية تتحدّث مع الفقير، لذلك بدأ الله بضمان رزقه قبل رزق الولد، وهناك آية أخرى تتحدّث مع الغنيّ يخشى الفقر: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً)[الإسراء:31]؛ لذلك بدأ بضمان رزق الولد قبل رزقه.

 

أمّا تنظيم النّسل؛ كأن يجعل مدّة وفترة بين الولادتين فلا بأس به إن كان السّبب هو مراعاة صحّة الأمّ وقدرتها على التّربية، وغير ذلك.

 

قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه …

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

 

أما بعد:

 

أيها المؤمنون: هُنَاكَ وَسَائِلُ كَثِيـرَةٌ لِعِلَاجِ مُشْكِلَةِ تَـخْوِيفِ الشَّيْطَانِ لِلْعِبَادِ مِنَ الْفَقْرِ، وَمِنْ هَذِهِ الْوَسَائِلِ:

الاِسْتِعَاذَةُ بِالله مِنَ الْفَقْرِ؛ فَالَّذي خَلَقَ الْفَقْرَ هُوَ الله، وَالَّذِي يُعيذُكَ مِنْهُ هُوَ اللهُ، وَكَانَ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَعِيذُ مِنَ الْفَقْرِ فَيَقُولُ: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ“(رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).

 

فَالاسْتِعَاذَةُ بِالله مِنَ الْفَقْرِ، وَالإِيـمَانُ بِأَنَّ الْغِنَـى وَالْفَقْرَ بِيَدِهِ -عَزّ وجلّ-؛ مِنْ تَوْحِيدِهِ -جَلَّ وَعَلَا-؛ كَمَا قَالَ -سبحانه-: (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى)[النجم:48]، وَهُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِـمَنْ يَشَاءُ، رَزَقَنَا اللهُ وَإيَّاكُمْ مِنْ وَاسِعِ فَضْلِهِ.

 

وَمِنَ الْوَسَائِلِ كَذَلِكَ: الدُّعَاءُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ، وَسَعَةِ الرِّزْقِ؛ فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ وَلإِخْوَانِهِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ، حَيْثُ دَعَا -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ وَالْبَـرَكَةِ؛ فَقَالَ: “اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ“(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)؛ فَالدُّعَاءُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ، مَعَ الاسْتِعَاذَةِ باللهِ مِنَ الْفَقْرِ، مِنَ الإِيـمَانِ بِاللِه، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَالثِّقَةِ بِهِ.

 

وَكَذَلِكَ، عَلَى الْعِبَادِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ وبذل الأسباب؛ فَإنَّ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ حَقًّا فَإنَّ اللهَ يَكْفِيهِ أَمْرَهُ؛ قَالَ -تَعَالَى-: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[الطلاق:3]؛ فَإِنَّ الذِي أَعْطَاكَ وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالإِنْفَاقِ قَادِرٌ أَنْ يَسْتَمِرَّ فِي عَطَائِهِ لَكَ؛ فَخَزَائِنُهُ مَلأَى، وَلَا ُيُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ؛ فَمَنْ لَـمْ يُعْجِزهُ الْعَطَاءُ الأَوَّل لن يُعْجِزهُ الاِسْتِـمْرَارُ فِي الْعَطَاءِ.

 

فَالْـمُوحِّدُ بِاللهِ لَا يَـخَافُ مِنَ الْفَقْرِ، وَخَزَائِنُ رَبِّهِ مَلأَى، وَقَدْ وَعَدَهُ أَنْ يُغْنِيَهُ مِنْ فَضْلِهِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[التوبة:28]، وَالْعَيْلَةُ: الْفَقْرُ: وَمَا يَدْرِي الْفَقِيـرَ مَتَـى غِنَاهُ؟!.

 

قُلْ للَّذِي مَلأَ التَّشَاؤُمُ قَلْبَهُ *** وَمَضَى يُضيِّقُ حَوْلَنَا الآفَاقَا

سِرُّ السَّعَادَةِ حُسْنُ ظَنِّكَ بِالَّذِي *** خَلَقَ الْـحَيَاةَ وَقَسَّمَ الأَرْزَاقَا

 

فَالْوَعْدُ يَكُونُ أَكْثَرُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ؛ لَا فِي الْـحَالِ، وَرِزْقٌ فِي اْلَغيْبِ لِبَعْضِ الْعِبَادِ، لَا يَـخْطُرُ لَـهُمْ فِي الْبَالَ؛ فَمَا شَاءَ اللهْ كَانَ، وَمَا لَـمْ يَشَأْ لَـمْ يَكُنْ؛ فَاللهُ عَلِيمٌ بِـمَا يَكُونُ مِنْ مُسْتَقْبَلِ أَمْرِكُمْ فِي الْغِنَـى وَالْفَقْرِ وَغَيْـرِهِـمَا، حَكِيمٌ فِيمَا يَشْرَعُهُ لَكُمْ، وَيُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ؛ فَثِقُوا -يَا عِبَادَ اللهِ- بِرَبِّكُمُ الْكَرِيـمِ، ولا تخشوا الفقر وفوات الرزق، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ)[فاطر:3]، وقال تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)[هود:6]، وقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: “إن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها؛ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب“، وقال صلى الله عليه وسلم: “لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت“(حسنه الألباني)

 

وصلوا وسلموا على خير البرية (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

 

الملفات المرفقة
من مداخل الشيطان (5) التخويف بالفقر
عدد التحميل 26
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات