طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15711

الادخار

المكان : المملكة العربية السعودية / مكة المكرمة / المسجد الحرام / المسجد الحرام /
التصنيف الرئيسي : الإيمان الأخلاق المحمودة
تاريخ الخطبة : 1440/01/18
تاريخ النشر : 1440/01/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/قلق الناس وخوفهم على أرزاقهم 2/تعريف الادخار وأثره في حياة الفرد والمجتمع 3/عواقب إهمال الادخار وعدم الأخذ به 4/الادخار لا ينافي التوكل والاعتماد على الله
اقتباس

ومما لا ريب فيه أن الفرد والمجتمع إذا استعملوا الادخار على وجهه الصحيح وأصبح خُلُقًا عامًّا لهم اجتمع لديهم فائض احتياطي استعانوا به -بعد الله- على نوائب الدهر، وأحسَنوا تصريفه فيما يعود عليهم جميعا بالاستغناء عن السؤال وتكفُّف الناس، وسدوا به ثغرات حياتهم الاقتصادية المتجددة…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، محيي الأموات، باعث الرفات، ملأ نوره الأرضين والسماوات، يعلم ما مضى والحاضر وما هو آتٍ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له التحيات والصلوات والطيبات، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، دعا إلى الله بالهدى والبينات، وجمع الله برسالته الفُرْقة والشتات، أوتي جوامع الكلم والعظات، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وعبد ربَّه حتى مات، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه للمؤمنين أمهات، وعلى أصحابه ذوي الديانة والمروءات، وعلى تابعيهم ومن تبعهم بإحسان ما تنفَّس إصباح من بعد ظلمات، وسلَّم تسليما كثيرا.

 

أما بعد: فيا أيها الناس اتقوا ربكم حق التقوى، واستمسِكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن المرء بلا تقوى كالجسد بلا روح، ومن رام الهداية بلغه الله مواطن التقوى، (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)[مُحَمَّدٍ: 17].

 

عباد الله: إن بالناس وَلَعًا بالغا بأرزاقهم ومصادر عيشهم، وَلَعًا يأخذ حيِّزا كبيرا من تفكيرهم حين يُمسون وحين يصبحون، ولعا يورث المسترسلين معه ضربا من القلق والهلع والشح والجشع يجعلهم أمام الكسب والمعاش والرزق بين جاد وهازل، ومتوكل ومتواكل، ونهم وقنوع، ومُفْرِط ومُفَرِّط، وقاعد ومكتسِب، لا يستحضرون أن النِّعَم لا تدوم، وأن صروف الحياة بين فتح وإغلاق، وسعة وضيق، وصفو وكدر وحلو ومُرّ، وأن دوام الحال من المحال، (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً)[الرُّومِ: 54].

 

ناهيكم -بعد ذلكم كله- عن غياب مفهوم الرزق والاسترزاق، وأن الله الرزاق ذو القوة المتين هو من أمر بالسعي والاكتساب، وبذل الأسباب للتوازن الاقتصادي والمعيشي، ومنها سبب الادخار والتوفير للمستقبل.

 

نعم عباد الله: إنه الادخار بمفهومه الجلي الذي هو الجزء المستقطع من دخل المرء بعد حسم إنفاقه الاستهلاكي الخاص والعام.

 

الادخار -عباد الله- مبدأ عظيم، وسلوك اقتصادي بالغ الأهمية لاستقرار الفرد والمجتمع؛ معيشيًّا واقتصاديًّا؛ لأن تغيرات الحياة لا مناص منها، فتلك هي سُنَّة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا؛ لذا كان الحذر والحيطة من الأسباب التي حضَّت عليها شريعتنا الغراء؛ لئلا يقع المرء في ضائقة تلجئه إلى السؤال والاستجداء المذمومين، أو ارتكاب كبائر محرمة؛ كالسرقة والربا أو الالتحاف بِهَمِّ الليلِ وذُلِّ النهارِ الناتجينِ عن الدَّيْن الآسِر.

 

الادخار -عباد الله- يجمع عنصرين رئيسين: أحدهما: القناعة الفكرية به، والآخر: السلوك الاستهلاكي للادخار، والقناعة الفكرية -يا رعاكم الله- إنما تستقر في الذهن من خلال فَهْم النصوص الشرعية في أهمية الادخار ومشروعيته والحاجة إليه في الواقع الاقتصادي؛ فإن معيشة الإنسان مرتهنة بمدى إحسانه التوازن الإنفاقي له ولأهله، وأما السلوك الاستهلاكي فإنه قطب رحا نجاح الادخار متى ما استحضر المرء حُسْن التفريق بين ضرورياته وحاجياته وتحسيناته؛ مُخضِعًا ذلك كُلَّه لأحكام الدِّين الخمسة ومدى انضباطها على صورة إنفاقه وادخاره، والأحكام الخمسة هي: الواجب والمحرَّم والمستحَبُّ والمكروه والمباح.

 

إن استحضر المرء ذلك كله وأحسن إنزاله في واقع أمره قامت قِدَرُ حياته الاقتصادية على ثلاث أثافٍ؛ تكمن في الاستهلاك الشخصي، وحسن التوزيع للغير والادخار للمستقبل، وقد جمعت هذه كلها في قول الله -جل شأنه-: (كُلُّوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)[الْأَنْعَامِ: 141].

 

ففي قوله: (كُلُّوا مِنْ ثَمَرِهِ)[الْأَنْعَامِ: 141]، متعلق بجانب الاستهلاك الشخصي، وفي قوله: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)[الْأَنْعَامِ: 141]، متعلق بجانب التوزيع للغير، وفي قوله: (وَلَا تُسْرِفُوا)[الْأَنْعَامِ: 141]، متعلق بجانب الادخار للمستقبل، فما ظنكم -عباد الله- بمجتمع يعي أفراده هذه المنظومة المتكاملة؟ أترونه يفتقر؟ أترونه يضطرب؟ أترونه يقع في كمَّاشة المسغبة أو شَرَك المتربة؟ كلَّا؛ فإن من زرع الأسباب الشرعية قطف ثمرة الاستقرار والتوازن، ولم يكن مُفْرِطًا قط ولا مُفَرِّطًا؛ لأن الاستهلاك بقدر الحاجة ودعم المعوزين والادخار الاحتياطي ذلكم كله هو مثلث التوازن الاقتصادي للفرد والمجتمع، وقد جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: “كلوا وأطعموا وادخروا“(رواه البخاري ومسلم).

 

إن سوء الموازنة وعدم إحكام التوزيع المالي في الضرورات والحاجيات والتحسينات سبب مباشر -بلا ريب- في تراكم ديون الفرد الذي هو لبنة من لبنات المجتمع لا يطيق حملها؛ لذا فإن التنمية المالية الصحيحة لا تعترف بأي نتاج اقتصادي في معزل عن حُسْن توزيعه وحُسْن ادخاره، فكان المفهوم الادخاري أُسًّا لا بد منه في تأمين الاحتياط النقدي والمعيشي؛ إذ به تكتمل الحيطة لما هو مخبَّأ في قابل المرء والمجتمع على حد سواء.

 

وإن من يستعمل مفهوم الادخار إنما يعزز به احتباس جزء من دخله ليخفف به من أعباء مستقبله خشيةَ نوازل تَطْرُق بابَه أو تَحُلُّ قريبا منه، ولا شك أن في مثل ذلك حُسْنَ تصرُّف وإتقانا في إدارة الرزق، والتمكن من القيام بما من شأنه التميز في توجيه المُدَّخَرات الوجهةَ التي توازن له فرز ضروراته وحاجياته وتحسيناته التي تطل عليه بين أزمة وأخرى.

 

ولن يستقيم أمر معاش امرئ ما لم يوازن بين إنفاقه وتوزيعه وادخاره، ومن حكمة الله -جل شأنه- أن جعل مبدأ التوزيع في الرزق جزءا من كل؛ حيث قال: (أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ)[يس: 47]؛ أي بعضا مما رزقكم الله، ولم يَقُلْ: وأنفقوا ما رزقكم الله، وفي هذا الأمر -عباد الله- يتجلى معنى الإنفاق والادخار، ومن المعلوم -عقلا وشرعا وواقعا- أن من أنفق بعض ما يكتسب كان أبعد عن الافتقار والمتربة، فقد ذكر الفاروق -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم، (رواه البخاري ومسلم).

 

قال بعض السلف: في الحديث جواز ادخار قوت سَنَةٍ، ولا يقال: هذا من طول الأمل؛ لأن الإعداد للحاجة مستحسَن شرعا وعقلا.

 

عباد الله: إن الادخار الذي شرعه الله لنا وشرعه رسوله -صلى الله عليه وسلم- علامة ضبط وتوازن في الفرد والمجتمع، وهو نهج شريف بشرف انتسابه إلى شريعة الإسلام، والإسلام دين يُسر وسماحة، وليس دين عسر وغضاضة، هو شريعة الاقتصاد العادل الذي لا يُورِث ضررًا ولا ضرارًا، ولا يُذَمُّ الادخارُ أبدا إلا حينما يتحول إلى احتكار أو اكتناز نتيجةَ شجع أو طمع، وإضرار بالآخرين ومنع لحق الله وحق العباد من مال الله الذي آتاهم، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُّونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)[التَّوْبَةِ: 34]، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “لا يحتكر إلا خاطئ“(رواه مسلم).

 

إنه لم يأت البشر بشيء ينظم معاشَهم ويضع لهم الحلول مع الأزمات التي تحل بهم إلا رأيتَ في شريعة الإسلام ما هو خير منها وأبقى وأسلم وأحكم، ولقد جمع الله في كتابه العزيز هذه الموازنة الفريدة في قصة يوسف -عليه السلام- مع رؤيا البقرات السبع التي عبرها بقوله: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُّونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ)[يُوسُفَ: 47-49]، ففي قوله: (تَزْرَعُونَ)[يُوسُفَ: 47]، رسم لسياسة العمل والتكسب والجِدِّ بالأوجه المشروعة للدفع بمواردها المكتسبة إلى السوق؛ لينتفع بها كل بحسبه، دفعا للبطالة والكسل والتواكل؛ فإنَّ مَنْ جَدَّ وجَد ومَن زرَع حصَد.

 

وأما في الاستهلاك ففي قوله -تعالى-: (فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُّونَ)[يُوسُفَ: 47]، رسم لسياسة الاستهلاك الحاضر الذي يلي الإنتاج، وحاجة الاستهلاك الآجل الذي هو الادخار لمستقبل لا يدرى ما يعتريه من قوارع ونوائب وغير، فما كل ما ينتجه المرء يستنزفه في حينه؛ فتلك مغامرة وتهور يدلان على قصر في النظر وبلادة في الحيطة والحذر؛ لأن الاحتياط ضرب من العقل وبُعْد النظر، لا غنى للفرد ولا للمجتمع عنه في اتقاء الأزمات وفجأة الحوادث التي تلج دون أن تطرق بابا.

 

ألا إن الادخار الذي شرعه الله للناس لَكفيل -بعد عون الله- بأن يكون مرفأ لسفينة الرزق عن الغرق أو التحطم أمام أمواج الديون الهائجة الملجِئة إلى استنجاد الآخرين، ولات حين مُنجِد.

 

لا تحسبن الرزق يأتي طفرة *** أو عنوة من دون سعي كلا

فاكسب وكل وابذل لغيرك وادخر *** واحذر تكن بين الخلائق كلا

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه وتوبوا إليه إن ربي كان غفورا رحيما.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على المصطفي الداعي إلى رضوانه، وبعد:

 

فاتقوا الله -عباد الله-، واعلموا أن الله ما شرع لعباده أمرا إلا كان خيرا لهم في معاشهم ومعادهم، وإن في الادخار المشروع قطعا لداء الإسراف المهلك وهو تهور محظور، وقطعا لداء الجشع المزمن وهو اكتناز مذموم، وقطعا لداء الاحتكار المزري وهو إضرار مرفوض.

 

ثم إن الادخار -عباد الله- لا ينافي التوكل والاعتماد على الله؛ فإن الذي أمر عباده بالتوكل عليه هو الذي شرع الادخار لهم، وإن الذي قال لهم: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)[الذَّارِيَاتِ: 22]، هو الذي جعل لهم الأرض ذلولا وأمرهم أن يمشوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه.

 

ومما لا ريب فيه أن الفرد والمجتمع إذا استعملوا الادخار على وجهه الصحيح وأصبح خُلُقًا عامًّا لهم اجتمع لديهم فائض احتياطي استعانوا به -بعد الله- على نوائب الدهر، وأحسَنوا تصريفه فيما يعود عليهم جميعا بالاستغناء عن السؤال وتكفُّف الناس، وسدوا به ثغرات حياتهم الاقتصادية المتجددة، وقد قال الله -جل شأنه-: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)[النِّسَاءِ: 9]، وهذه الآية جاءت فيمن يوصي بوصية لا يُبقي فيه الحظ الأوفر لأهله وولده، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لسعد بن أبي وقاص لَمَّا عزم أن يوصي بثلث ماله: “إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس“(رواه البخاري ومسلم).

 

وقد قال كعب بن مالك -رضي الله تعالى-عنه- للنبي -صلى الله عليه وسلم-: “إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله“، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: “أمْسِكْ عليك بعض مالك؛ فهو خير لك“(رواه البخاري).

 

فتلكم -عباد الله- هي نظرة الإسلام لمبدأ الادخار، وهي نظرة ثرية بالتوازن والتكامل، مليئة بالسماحة والإرفاق والحيطة، ولا عجب في ذلكم؛ فتلكم هي صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون؟ وذلك هو حكم الله، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟

 

هذا وَصَلُّوا -رحمكم الله- على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمر بدأ فيه بنفسه وثنَّى بملائكته المسبِّحة بِقُدْسِه، وَأَيَّهَ بكم -أيها المؤمنون-، فقال جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب : 56].

 

اللهم صلِّ وسلِّم وزِد وبارِك على عبدك ورسولك محمدٍ، صاحبِ الوجهِ الأنور، والجَبين الأزهَر، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابةِ نبيِّك محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وعن التابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركين، اللهم انصُر دينَكَ وكتابَكَ وسنةَ نبيِّك وعبادَكَ المؤمنين.

 

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّيْن عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين.

 

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حيُّ يا قيُّوم، اللهم أصلِح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم وفقه وعضيده ولي عهده لما تحبه وترضاه ولما فيه صلاح البلاد والعباد، إنك سميع مجيب الدعوات.(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[البقرة: 201].

 

عباد الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النَّحْلِ: 90]، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

 

 

الملفات المرفقة
الادخار
عدد التحميل 104
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات