طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||
ملتقى الخطباء > ركن الخطب > التصنيف العام > هدايات الوحي > هدايات القرآن الكر يم > يوصيكم الله في أولادكم – والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

13809

يوصيكم الله في أولادكم – والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح

المكان : المملكة العربية السعودية / جده / جامع الشيخ صالح بن عبدالله العمودي /
تاريخ الخطبة : 1438/07/10
تاريخ النشر : 1438/7/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ الأبناء أمانة في أعناق الآباء 2/ مسئولية الآباء عن الأبناء 3/ أهمية الرعاية والتوجيه للأبناء 4/ أساسيات ينبغي غرسها في الأبناء 5/ أهمية الدعاء للأبناء.
اقتباس

وإن من أعظم المعونة، بل أساس الأمر في هذا الباب؛ اللجوء إلى الله بالدعاء، فإن الأمر كله بيد الله، والتوفيق بيده وحده لا شريك له، فلن يصلح ابنٌ ولن تصلح بنتٌ إلا إذا أصلحهما الله -جل وعلا-؛ ولهذا يجب على الأبوين أن يعتنيا عنايةً دقيقة بأمر الدعاء للأبناء والاجتهاد في هذا الأمر والإلحاح على الله تبارك وتعالى فيه…

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

أمَّا بعد: قَالَ تَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) [النساء: 11]؛ أي أن الأولاد أمانةً في أعناقكم أيها الآباء؛ أمانةٌ وودائع مطلوبٌ من كل أبٍ وأم أن يقوم بحق ابنه عليه؛ فكما أن الله -جل وعلا- أوصى الأبناء بالآباء برًّا وإحسانًا وطاعةً وتأدُّبًا فإنه -جل وعلا- قد أوصى الآباء بالأبناء عدلاً وتربيةً وحُسن تنشئة.

 

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالأَمِيرُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

 

عِبَادَ اللهِ: يجب على الوالدين الاجتهاد في تربية الأبناء وتأديبهم وأطْرهم على الحق أطرًا، وإبعادهم عن موجبات سخط الله والأمور التي توقع في النار، قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم: 6].

 

عِبَادَ اللهِ: اعلموا أيها الآباء والأمهات أنكم مسؤولون مسؤولية عظيمة ومباشرة عن تربية الأبناء وتنشئتهم على العقيدة الصحيحة الصافية ومحبة الله -جل وعلا- ومحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- والصَّحَابَةَ الكرام -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أجمعين-، ومن سار على نهجهم واتبع سبيلهم إلى يوم الدين حتى يكون الأبناء نافعين صالحين لهذه الأمة وينتفع الوالدين بهم أدبًا وبرًّا وإحسانًا.

 

عِبَادَ اللهِ: ومن مسؤولية الوالدين أيضاً تنشئتهم على الصلاة منذ أول النشأة وحداثة السن، قَالَ تَعَالَى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [طه: 132].

 

وَعَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَ حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ).

 

ولا يكفي يا عِبَادَ اللهِ: أن يقوم الوالدين بتربية الأبناء التربية البدنية والتربية الصحية، بل على الوالدين تربية الأبناء على طاعة الله والبُعد عن الحرام، واجتناب الآثام، والمحافظة على الصلاة وأداء الأمانة وحب الخير للغير وتعليمهم وحثهم على مساعدة كل من يحتاج للمساعدة، وتفقد المحتاجين والمساكين واليتامى والأرامل وغيرهم.

 

وحب هذه البلاد والدفاع عنها لأن فيها مقدسات المسلمين وفيها بيت الله الحرام قبلة المسلمين في كل مكان، ومحبة ولاة الأمر امتثالاً لأمر الله قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: 59]، وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأن هذه البلاد قائمة بأمر الله على تحكيم كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

 

واغرسوا فيهم محبة العلماء الربانيين والمصلحين الصادقين، وعلموهم الأدب قبل أي شيء وحسن الأخلاق وإعطاء كل ذي حق حقه وإنزال الناس منازلهم، وآداب الكلام وآداب الطعام والشراب وآداب اللباس وكل الأخلاق الفاضلة، ولابد للوالدين أن يكونوا خير قدوة في ذلك حتى لا يحصل تناقض في شخصية الأبناء.

 

عِبَادَ اللهِ: لنتقي الله -جل وعلا- في أنفسنا وفي أبنائنا ولنحرص على تربيتهم وتأديبهم، حتى يكونوا صالحين ومصلحين وينفع بهم البلاد والعباد والأمة الاسلامية وتنتفعون بهم بعد موتكم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ؛ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

أقول قولي هذا….

 

 

الخطبة الثانية:

 

عِبَادَ اللهِ: وإن من أعظم المعونة، بل أساس الأمر في هذا الباب؛ اللجوء إلى الله بالدعاء، فإن الأمر كله بيد الله، والتوفيق بيده وحده لا شريك له، فلن يصلح ابنٌ ولن تصلح بنتٌ إلا إذا أصلحهما الله -جل وعلا-؛ ولهذا يجب على الأبوين أن يعتنيا عنايةً دقيقة بأمر الدعاء للأبناء والاجتهاد في هذا الأمر والإلحاح على الله تبارك وتعالى فيه.

 

ومن دعاء خليل الرحمن: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) [إبراهيم: 40].

ومن دعاء زكريا عليه السلام (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [آل عمران: 38].

ومن دعاء عباد الرحمن ما جاء في قوله: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) [الفرقان: 74].

 

ألا وصلوا وسلموا….

 

 

الملفات المرفقة
الله في أولادكم – والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح
عدد التحميل 50
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات