طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

6794

العز في العبودية لله

المكان : المملكة العربية السعودية / المدينة المنورة / المسجد النبوي الشريف /
التصنيف الرئيسي : التربية
تاريخ الخطبة : 1435/02/17
تاريخ النشر : 1435/02/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ عِز العبد في عبوديَّته لربّه 2/ العبَر في الأمم الماضية والقرون الخالية 3/ اجتماع الخير كلِّه في عبادة الله 4/ العبادات شرعها الله رحمة بعباده 5/ نماذج من بعض العبادات 6/ من حقوق المسلمين على بعضهم
اقتباس

اعلموا أن عِزَّ العبد في عبوديَّته لربّه -عزّ وجل-، وقُوَّة المُسلم في توكُّله على مولاه، وغِناه في مُداوَمة الدعاء برفع حاجاته كلِّها إلى الله – تعالى -، وفلاحَه في إحسانِه لصلاتِه، وحُسنَ عاقِبَته في تقواه لربِّ العالمين، وانشِراحَ صدرِه وسُرورَه في برِّ الوالدَين وصِلَة الأرحام، والإحسان إلى الخلق، وطُمأنينةَ قلبِه في الإكثارِ من ذِكرِ الله المُنعِم -جلّ وعلا-. وانتِظامَ أمور الإنسان واستِقامةَ أحوالِه بالأخذ بالأسباب المشروعة، وترك الأسباب المُحرَّمة، مع تفويضِ الأمور كلِّها للخالقِ المُدبِّر -سبحانه وتعالى-، وإنجاز الأعمال في أوقاتِها بلا تأخُّرٍ ولا كسَل.

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، الحمد لله الغني عن العالمين، لا تنفعهُ طاعةُ الطائِعين، ولا تضُرُّه معصيةُ العاصِين، من عمِلَ الصالِحات فهو الفائزُ بثوابِ المُحسِنين، ومن عمِلَ المعاصِي فهو مع الخاسِرين ولن يضُرَّ اللهَ شيئًا وسيَجزِي الله الشاكِرين، أحمدُ ربي وأشكرُه على نعمه التي لا تُعدُّ ولا تُحصَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الخلق أجمعين، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه بعثَه الله بالهُدى ودين الحقِّ فجعلَه رحمةً للعالمين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك وخليلِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه المتقين.

 

أما بعد:

 

فاتقوا الله -أيها المسلمون- بفعلِ ما يُرضِيه من الطاعات، وتركِ ما يُغضِبُه من المُحرَّمات.

 

واعلموا -عباد الله- أن عِزَّ العبد في عبوديَّته لربّه -عزّ وجل-، وقُوَّة المُسلم في توكُّله على مولاه، وغِناه في مُداوَمة الدعاء برفع حاجاته كلِّها إلى الله تعالى، وفلاحَه في إحسانِه لصلاتِه، وحُسنَ عاقِبَته في تقواه لربِّ العالمين، وانشِراحَ صدرِه وسُرورَه في برِّ الوالدَين وصِلَة الأرحام، والإحسان إلى الخلق، وطُمأنينةَ قلبِه في الإكثارِ من ذِكرِ الله المُنعِم -جلّ وعلا-.

 

وانتِظامَ أمور الإنسان واستِقامةَ أحوالِه بالأخذ بالأسباب المشروعة، وترك الأسباب المُحرَّمة، مع تفويضِ الأمور كلِّها للخالقِ المُدبِّر -سبحانه وتعالى-، وإنجاز الأعمال في أوقاتِها بلا تأخُّرٍ ولا كسَل.

 

وخُسرانُ العبد وخِذلانُه في الرُّكونِ إلى الدنيا والرِّضا بها، ونسيان الآخرة، والإعراض عن عبوديَّة الربِّ -جل وعلا-، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يونس: 7، 8]، وقال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) [السجدة: 22].

 

وقد جعلَ الله لكم عبَرًا في الأمم الماضية والقرون الخالية؛ فقد أعطاهم الله تعالى طُولَ الأعمار، وجرَت من تحتهم الأنهار، وشيَّدوا القصورَ وبنَوا الأمصار، ومُتِّعوا بقوَّة الأبدان والأسماع والأبصار، ومكَّن الله لهم في الأرض وسخَّر لهم الأسبابَ.

 

فما أغنى عنهم ما كانوا فيه من القُوى والنعيم، ولا دفعَت عنهم الأموال والأولاد، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الأحقاف: 26].

 

والسعيدُ من اتَّعَظ بغيره، والشقيُّ من وُعِظ به غيرُه: (فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [لقمان: 33].

 

واستعِدُّوا للقاء الله بما تقدِرون عليه من الأعمال الصالحات، ولا تغُرَّنَّ أحدًا الدنيا وطولُ الأمل، قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [المؤمنون: 99، 100].

 

واعلموا أن اجتماعَ الخير كلِّه في عبادة الله -عز وجل- وحده لا شريك له، على ما وافقَ سُنَّةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مع الإخلاصِ ومحبَّةِ الله -عز وجل- ومحبَّةِ رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، ولن ينالَ أحدٌ رِضوانَ الله -عز وجل-، ولن يدخُل جنَّتَه، ولن يسعَد في حياته وبعد مماته إلا بعبادةِ الله -تبارك وتعالى-.

 

وللعبادة خُلِق المُكلَّفون، قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56].

 

ولرِضَا الله -تبارك وتعالى- بالعبادة وفرحِهِ بها، وكثرة منافعها للمُكلَّفين، وعُمُوم بركَتها، وسُبوغ خيراتها في الدارَين؛ أمرَ الله بها في الليل والنهار، وُجوبًا أو استِحبابًا، مُقيَّدةً أو مُطلقةً؛ ليستكثِرَ منها السابِقون، وليلحَق بركبِ العُبَّاد المُقصِّرون.

 

وكمالُ العبادة هو كمالُ محبَّة ربِّ العالمين، وكمالُ الذلِّ والخُضوعِ للمعبود -سبحانه-، مع موافقة هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 

ومن رحمة الله -عزّ وجل-، ولُطفه بعباده، وسَعة كرمِه وجُودِه: أن شرَعَ العبادات للمُكلَّفين كلِّهم، يتقرَّبون بها إلى الله -سبحانه-؛ ليُثيبَهم، وبيَّن لهم الأوقاتِ الفاضِلة -كأوقات الصلوات وغيرِها من العباداتِ التي يتضاعَفُ فيها ثوابُ العبادات- ليستكثِروا من الخير، ولو لم يُبيِّن لهم الزمانَ الفاضلَ لم يعرِفوه، قال الله تعالى: (وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 151]، وقال تعالى: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 239].

 

وإذا شرعَ الله عبادةً دعا المُكلَّفين إلى القيام بها والتقرُّب إلى الله -عزّ وجل- بها، فإذا لم يتمكَّن بعضُ المُكلَّفين من فِعلها فتحَ الله للمُكلَّفين أبوابًا من الطاعات، وشرعَ لهم من الطاعات من جِنسِ ما فاتَهم من العبادات؛ لينالَ العبادُ عزَّ الطاعات، وثوابَ القُرُبات.

 

فمن لم يُدرِك والدَيه فقد شَرعَ الله له الدعاءَ لهما، والصدقةَ عنهما، والحجَّ عنهما، وصِلةَ رحِمهما، وإكرامَ صديقهما، ومن أدركَهما ثم ماتَا فكذلك يستمرُّ على برِّهما.

 

عن أبي أُسيد الساعدي أن رجلاً قال: يا رسول الله: هل بقِيَ من برِّ أبَوَيَّ شيءٌ أبرُّهما به بعد موتهما؟! قال: "نعم؛ الصلاةُ عليهما -أي: الدعاء لهما-، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهما من بعدهما، وصِلةُ الرَّحِم التي لا تُوصَل إلا بهما، وإكرامُ صديقِهما". رواه أبو داود.

 

والخالةُ بمنزلة الأم، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رجلٌ: يا رسول الله: إني أصبتُ ذنبًا عظيمًا فهل لي من توبة؟! قال: "هل من أمٍّ لك؟!". قال: لا، قال: "فهل لك من خالةٍ؟!". قال: نعم، قال: "فبِرَّها". رواه الترمذي.

 

ومن لم يجِد مالاً يتصدَّقُ به ويتصدَّقُ منه فليعمَل بيده وينفعُ نفسَه ويتصدَّقُ من هذا المال؛ عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "على كل مُسلمٍ صدقة". قيل: أرأيتَ إن لم يجِد؟! قال: "يعتمِلُ بيدَيه فينفعُ نفسَه ويتصدَّق". قال: قيل: أرأيت إن لم يستطِع؟! قال: "يُعينُ ذا الحاجةِ الملهُوف"، قال: قيل له: أرأيتَ إن لم يفعل؟! قال: "يُمسِك عن الشر؛ فإنها صدقةٌ". رواه مسلم.

 

وفي الحديث: "من صلَّى الفجرَ في جماعةٍ، ثم جلسَ في مُصلاَّه يذكُر الله حتى تطلُع الشمسُ فصلَّى ركعتَين، كان كأجرِ حجَّةٍ وعُمرةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ".

 

ألا ما أعظمَ نِعم ربِّ العالمين على العباد، وما أكثرَ أبواب الخيرات، وما أجلَّ ثواب الحسنات.

 

فاعمل -أيها المسلم- بإخلاصٍ، واتِّباعٍ للهدي النبوي، ولا تزهَدَنَّ في أي عملٍ صالحٍ ولو كان قليلاً، ولا تحقِرنَّ السيِّئةَ ولو كانت صغيرةً؛ فإن لها طالِبًا، وإن لها حسابًا.

 

أيها المسلم: احذَر البِدع؛ فإنها تهدِمُ دينَك، وتُبطِلُ حسناتِك، أو تُنقِصُ ثوابَ الأعمال الصالحات، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [محمد: 33].

 

والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لمن ابتَدَع في الدين، ولمن تطرُدُهم الملائكةُ عن الحوض: "سُحقًا سُحقًا لمن غيرَّ بعدي". رواه البخاري.

 

كما عليك -أيها المسلم- أن تحذَرَ من المُحرَّمات، وتبتعِدَ عنها، وأن تُبغِضَها؛ فإنها تُقسِّي القلبَ، وتُقوِّي النفاقَ، ويُكتَبُ بها الشقاوةُ للعبد إذا أعرَض عن الله -تبارك وتعالى-، وتُغذِّي النفاقَ، وهي من أسباب سُوء الخاتِمة، قال الله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) [مريم: 59، 60]. ومعنى (يَلْقَوْنَ غَيًّا): وادٍ في جهنَّم خبيثٌ، شديدُ الحرِّ.

 

واحرِص -أيها المسلم- على المُسابَقَة إلى الخيرات؛ لتكون من الموعُودين بالدرجات العُلَى، وإياك والتأخُّر عن الأعمال الصالحات فتُعاقَبَ بالتأخُّر عن رُتبَة الفائِزين، وقد تُعاقَب بدُخول النار مع الداخِلين، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يزالُ قومٌ يتأخَّرون حتى يُؤخِّرهم الله". وفي رواية: "لا يزالُ قومٌ يتأخَّرون حتى يُؤخِّرهم الله في النار".

 

قال الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) [الواقعة: 10- 14].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله عظيم السُّلطان، قويِّ البُرهان، ما شاء الله كان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرحيمُ الرحمن، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبده ورسولُه المُؤيَّد بمُعجزة القُرآن، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أُولِي الإيمان والإحسان.

 

أما بعد:

 

فاتقوا الله تعالى بمحبَّتِه وطاعتِه، ولا تتعرَّضُوا لغضَبِه بمعصِيَته.

 

عباد الله: كُونوا على الحقِّ أعوانًا، وبأُخُوَّة الإسلام إخوانًا، قال الله تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 71].

 

وتمسَّك -أيها المسلم- بالنَّصيحة، وهي محبَّةُ كل خيرٍ، ونصرةٌ وعِزٌّ وتأييدٌ للمنصوحِ له، ومحبَّةُ الخير له، والنصيحةُ شأنُها عظيمٌ، عن أبي تميمٍ الدارِيِّ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الدينُ النصيحةُ" ثلاثًا. قلنا: لمن يا رسول الله؟! قال: "لله ولكتابِه ولرسولِه ولأئمة المُسلمين وعامَّتهم". رواه مسلم.

 

ومن حُقوق المُسلمين على المُسلم: الاهتمامُ بأمورهم، والقيامُ بحقوقِهم، وإحاطتُهم بالدعاء، والحِرصُ على ما ينفعُهم، وكفُّ الأذى والضرر عنهم؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليس منَّا من لم يُوقِّر الكبير، ويرحَم الصغير، ويأمر بالمعروف، وينهَى عن المُنكَر". وفي الحديث: "المؤمنُ للمؤمن كالبُنيان يشدُّ بعضُه بعضًا".

 

عباد الله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56]، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا".

 

فصلُّوا وسلِّموا على سيِّد الأولين والآخرين وإمام المرسلين.

 

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، اللهم وبارِك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد.

 

اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، اللهم وارضَ عن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائر أصحابِ نبيِّك أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمِك ورحمتِك يا أرحم الراحمين.

 

 

 

الملفات المرفقة
في العبودية لله
عدد التحميل 279
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات