معاني العيد في الإسلام

علي عبد الرحمن الحذيفي

2012-11-05 - 1433/12/20
التصنيفات: الأضحى
عناصر الخطبة
1/ العيد يشمل عقيدة الأمة 2/ من معاني العيدين في الإسلام 3/ نصائح متنوعة للمصلين 4/ نصائح للنساء 5/ من أحكام الأضاحي 6/ الدعاء لإخواننا المضطهدين في العالم

اقتباس

ونحن -معشر المسلمين- قد جعل الله لنا عيدَيْن مُبارَكَيْن، وشرعَهما في زمانَيْن فاضِلَيْن تتضاعَفُ فيهما الحسنات، وتُكفَّرُ السيئات؛ فقد شرعَ الله لنا عيدَ الفِطر بعد صيام رمضان وقيام لياليه، فكان بدايةً للتمتُّع بما أحلَّ الله من الطيبات من غير إسرافٍ ولا عُدوانٍ، فيأخُذُ البدنُ نصيبَه مما أباحَه الله؛ استِعانةً على طاعة الله -عز وجل-، وقوَّةً على عبادة الربِّ -جل وعلا-. وعيدُ الأضحى بعد أعظم رُكنٍ من أركان الحجِّ، وفي يوم أعمال الحجِّ...

 

 

 

 

الخطبة الأولى: 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد.

الله أكبر كلما تفضَّل الله بالنِّعَم على أهل الأرض والسماوات، الله أكبر كلما جرَت الأقدارُ على المخلوقات، الله أكبر كلما توجَّهت القلوبُ إلى بارئِها بالدعوات، الله أكبر كلما ضجَّت الأصواتُ بأنواع الحاجات إلى الربِّ الرحيم الذي يُنزِلُ الخيرات، ويرفعُ السيئات، الله أكبر كلما سكَبَ العابِدون بالمشاعر المُقدَّسة من العَبَرات.

الحمد لله، الحمد لله العزيز الوهَّاب، مُجرِي السحاب، الذي أنزلَ الكتابَ فأحيا به القلوبَ بعد موتها، وبصَّر به من العمَى، وأسمعَ به بعد صمَمِ الآذان، فسبحان ربِّنا القادرِ على كل شيءٍ، سبَقَت رحمتُه غضبَه، لا إله إلا الله الرحيمُ التوابُ.

دبَّر خلقَه بعلمِه وقُدرته وحكمته، ونفذَت فيهم مشيئتُه، دعاهم إلى العمل الصالح، ووعَدهم عليه أعظمَ الثواب، ونهاهم عن الأعمال السيئة، وتوعَّدهم على ذلك بالعذابِ، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: 40].

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعزَّ جُندَه، ونصرَ عبدَه، وهزَمَ وحده الأحزاب، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبده ورسوله بعثَه الله بمِلَّة إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، فأقام به الدينَ، وأتمَّ به الإسلامَ، وجعلَ الله أمَّتَه خيرَ أمَّةٍ أُخرِجَت للناسِ، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه صلاةً وسلامًا مُباركًا إلى يوم الحِساب.

أما بعد:

فاتقوا الله حقَّ تقواه؛ فمن اتَّقى اللهَ بفعل ما أمر، وترك ما نهَى، أصلحَ الله دُنياه، وأحسنَ عاقبتَه في أُخراه، وفازَ بالخيرات في حياته وبعد مماته.

عباد الله: إن لكل أمةٍ عيدًا يشتملُ على عقيدتها، ويُوحِّدُ كلمتَها، ويربِطُ بين أمَّتها، ويظهر فيه سُرورُها، وتلبَسُ فيه زينتَها وبهجتَها، قال الله تعالى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ) [الحج: 67].

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "منسَكًا؛ أي: عيدًا".

والعيدُ ما يعودُ في يومٍ معلومٍ، وقد جعلَ الله تعالى لكلِّ أمةٍ عيدًا؛ إما عيدًا قدَريًّا، وإما عيدًا شرعيًّا. فإن كان العيدُ من أعياد الجاهلية، أو عيدًا مُحرَّفًا، فهو بقضاء الله وقدَره، وهو يضُرُّ ولا ينفعُ، وإن كان العيدُ شرعًا من الله فهو العيدُ الذي يعُمُّ نفعُه، ويكثُرُ خيرُه، وتتضاعفُ بركاتُه.

ونحن -معشر المسلمين- قد جعل الله لنا عيدَيْن مُبارَكَيْن، وشرعَهما في زمانَيْن فاضِلَيْن تتضاعَفُ فيهما الحسنات، وتُكفَّرُ السيئات؛ فقد شرعَ الله لنا عيدَ الفِطر بعد صيام رمضان وقيام لياليه، فكان بدايةً للتمتُّع بما أحلَّ الله من الطيبات من غير إسرافٍ ولا عُدوانٍ، فيأخُذُ البدنُ نصيبَه مما أباحَه الله؛ استِعانةً على طاعة الله -عز وجل-، وقوَّةً على عبادة الربِّ -جل وعلا-.

وعيدُ الأضحى بعد أعظم رُكنٍ من أركان الحجِّ، وفي يوم أعمال الحجِّ؛ عن أنس -رضي الله عنه- قال: قدِمَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ ولهم يومان يلعبون فيهما، قال: "ما هذان اليومان؟!". قالوا: كنا نلعبُ فيهما في الجاهلية، فقال: "قد أبدلَكم الله خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفِطر". رواه أبو داود، والنسائي.

وللعيدَيْن في الإسلام معانٍ عظيمةٌ سامِيةٌ، وحِكَمٌ بالغةٌ قيِّمةٌ، وآثارٌ نافعةٌ، وبركاتٌ عامَّةٌ، يعرِفُها من تفكَّرَ فيها، أو أُرشِدَ إليها؛ فمن هذه المعاني العظيمة، والحِكَم البالغة، والبركات النافعة:

تحقيقُ التوحيد لربِّ العالمين؛ فالصلاةُ بالقراءة فيها وأذكارها وأفعالها وأعمال القلوب في هذه الصلاة؛ من الإخلاص، والخشوع، والطمأنينة، والرغبة، والخوف، وغير ذلك، كل هذا توحيدٌ لربِّ العالمين ربِّ العزَّة والجلال، وتحقيقٌ للاقتِداء بسيِّد البشر نبيِّنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-.

وما يتقدَّمُ صلاةَ العيدَيْن من الذكرِ والتكبير تعظيمٌ لشأن الله، وإجلالٌ لعظمته وكبريائه وعِزَّته وجبروته، وإخبارٌ بأنَّ الربَّ -جل وعلا- أكبرُ في قلب المُسلم من كل ما يعوقُه، أو يُثبِّطُه، أو يصرِفُه عن عبادة الله وطاعته من لذَّات الدنيا، وطاعة الشيطان، قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 162، 163].

وكرامةُ الإنسان وعِزُّه في توحيد الله -سبحانه-، وخِذلانُه وخُسرانُه في الشِّركِ بربِّ العالمين -تبارك وتعالى-، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [البينة: 6- 8].

ومن أضلُّ ممن يدعو مخلوقًا ولا يدعُو الخالقَ، ومن أخسرُ عملاً ممن يتوكَّل على مخلوقٍ، ويرجُوه، وينذُرُ له، ويستغيثُ به، ولا يتوكَّل على الخالق -سبحانه- ولا يرجوه، ولا يستعينُ به، ولا يستغيثُ به، ومن حقَّق التوحيد لله تعالى دخلَ الجنةَ بغير حسابٍ ولا عذابٍ.

ومن معاني العيدَيْن، والحِكَم فيهما، وعموم منافعِهما: نشرُ شرائع الإسلام، وإعلانُها في الجُمَع والأعياد وجُموع المُسلمين؛ ليَعِيَها الكبيرُ والصغيرُ، والذكرُ والأنثى، والعالِمُ وغيرُه، وينقُلَها الجيلُ عن الجيلِ فلا تُغيَّر ولا تُبَدَّل، ولا يقدِرُ أحدٌ أن يُخفِيَ شيئًا من أحكام الإسلام، لما جعل الله في شرائعه من القوة الذاتية التي تحفظُه من البِدع والمُحدثات والتبديل. وخُطب العيدَيْن من الشواهد على ذلك.

فاشكُروا اللهَ -أيها المسلمون- على أن حفِظَ الله لكم دينَ الإسلام الحق، وعافاكم من اتباع الباطلِ، والبدع المُضِلَّة المُهلِكة.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

ومن منافع العيد وعموم خيراته وبركاته: ما يُصيبُ المُسلمين في اجتماعهم، وما ينالون من خير الدعاء، وتنزُّل الخير والرحمة والرِّضوان على جمعهم المُبارك، وتفكَّروا في جلالة هذا الحديث وقدرِه، عن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: "أمَرَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن نُخرِج في الفِطرِ والأضحى العواتِقَ، والحُيَّضَ، وذوات الخُدور، فأما الحُيَّض فيعتزِلن الصلاة، ويشهَدن الخيرَ ودعوة المُسلمين، ويُكبِّرنَ بتكبيرهم، ويدعون بدُعائهم، يرجُون بركةَ ذلك اليوم وطُهرتَه". رواه البخاري ومسلم.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أيها المسلمون: وإن من حِكَم العيد ومنافعه الظاهرة: تطهيرَ القلوب وإصلاحها، وتقويةَ رواطب الأُخوَّة بين المُسلمين، والدعوةَ إلى التراحُم والتعاطُف، واستِلال الحقد والحسد والغش والبغضاء من القلوب؛ ليكون المُجتمعُ المُسلمُ مُتعاونًا قويًّا، فاجتماعُ الُسلمين في العيد يُقبِلُ بعضُهم على بعضٍ، ويُبادِرُ كلُّ مُسلمٍ أخاه بالسلام، ويتزاوَرون، ويَطعَمون، ويعطِفُ الأرحام والجيران بعضُهم على بعضٍ، فتصفُو القلوب، وتستقيمُ الأخلاق، ويتمُّ التسامُح والعفوُ عن الزلاَّت.

وهذه المعاني العظيمة من مقاصد الإسلام السامية، وما أسعدَ الحياةَ بسلامة الصدور، وما أشقاها بالحسد والعداوة للمُسلم، والغلِّ، والخُبث، والغش، والمكر، عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَثَلُ المسلمين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مَثَلُ الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعَى له سائر الجسد بالسهر والحُمَّى". رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من شيءٍ أثقلَ في ميزانِ المُؤمن يوم القيامة من خُلُقٍ حسنٍ، وإن الله يُبغِضُ الفاحِشَ البَذِيءَ". رواه الترمذي. وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".

وفي الحديث: "ألا أُخبِركم بأهل الجنة؟! رجلٌ رحيمٌ بذوي القُربى والمساكين، وفقيرٌ ذو عيالٍ مُتعفِّف، ورجلٌ مخمومُ القلب -أي: لا غلَّ فيه ولا حسد-".

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد.

أيها المسلمون: إن عيدَكم عيدٌ مُباركٌ جليلٌ، شرعَه الله في هذا اليوم الفَضيل، وسمَّى الله هذا اليومَ يومَ الحجِّ الأكبر؛ لكثرة أعمال الحجِّ فيه، عن عبد الله بن قُرطٍ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أعظمَ الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرّ". يعني: اليوم الذي بعده. رواه أبو داود.

عباد الله: الصلاةَ الصلاةَ؛ فإنها عمودُ الصلاة، وناهيةٌ عن الفحشاء والآثام، حافِظوا عليها جماعةً في المساجد، ومُرُوا أهلَكم بها؛ فمن حفِظَها حفِظَ دينَه، وضمِنَ الله له الجنة، ومن ضيَّعَها أفسدَ دُنياه، وأضاعَ نصيبَه في الآخرة، وأُدخِل النار، قال الله تعالى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) [المدثر: 42، 43].

وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بين الرجلِ والشركِ تركُ الصلاة". رواه مسلم.

وفي الحديث: "أولُ ما يُحاسَبُ عليه العبدُ الصلاةُ؛ فإن قُبِلَت قُبِلَت وسائرُ العمل، وإن رُدَّت رُدَّت وسائرُ العمل".

فأتِمُّوا صلاتَكم بشروطها وأركانها وواجباتها وسُننها؛ لتكون شافعةً لكم عند ربِّكم، وليُصلِّ المُسلمُ صلاةَ مُودِّعٍ.

وأدُّوا زكاةَ أموالكم؛ فقد أعطاكم الله الكثيرَ، وفرضَ عليكم اليسير؛ فالزكاةُ بركةٌ في المال، وحفظٌ له من الآفات، وحقٌّ لله تُصرَفُ في الفقراء وفي أصنافها، وما خالطَت مالاً إلا محقَت بركتَه، وعرَّضَته للهلاك، وباءَ مانِعُها بغضب الله، عن عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما خالطَت الصدقة -أو قال: الزكاةُ- مالاً إلا أفسَدَته". رواه البزَّار.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من آتاه الله مالاً فلم يُؤدِّ زكاتَه مُثِّلَ له يوم القيامة شُجاعًا أقرع له زبيبتان، يُطوِّقُه يوم القيامة -أي: ثعبان أقرع من شدَّة سُمِّه-، يأخذ بلهزَمَته عن شِدقَيْه، ثم يقول: أنا مالُك، أنا كنزُك، ثم تلا الآية: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران: 180]". رواه البخاري ومسلم.

ولو أدَّى الأغنياءُ زكاةَ أموالهم ما بقِيَ فقيرٌ، وسيخاصمُونهم عند الله، عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ويلٌ للأغنياء من الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربَّنا: ظلَمونا حقوقَنا التي فرضتَ لنا عليهم". رواه الطبراني.

ومالُك يا ابن آدم هو ما تُقدِّم لا ما تُؤخِّرُ للوارث.

وأكثِرُوا من الصدقةِ تنالوا كلَّ خيرٍ، ويُصرَف عنكم كلُّ شرٍ.

وصوموا شهرَكم ففيه رِضوانُ ربِّكم.

ومن لم يُؤدِّ فريضةَ الحجِّ من المُسلمين فليُعجِّل، فلا يدري ماذا يعرِضُ له؟! وإذا فاتَتْه الفرصةُ لا ينفعُ ندمٌ ولا يُدرَك زمانٌ مضى. فأقيموا أركان الإسلام فإن الأعمال الصالحات تَبَعٌ لها.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

عباد الله: عليكم ببرِّ الوالدَين وصِلة الأرحام، والإحسان إلى المساكين والأيتام؛ فإن ذلك من أفضل أعمال الإسلام، عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: جاء رجلٌ يستأذِنُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في الجهاد، فقال: "أحيٌّ والدَاك؟!". قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِد". رواه البخاري ومسلم.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ابغُوني في الضعفاء، ابغُوني في الضعفاء؛ فإنما تُنصَرون وتُرزَقون بضُعفائكم".

ومُروا بالمعروف، وانهَوا عن المنكر؛ فهما حارِسا الإسلام، وفلاحُ المُجتمع، والأمانُ من العقوبات، عن حذيفة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "والذي نفسي بيده؛ لتأمُرنُّ بالمعروف، ولتنهوُنُّ عن المُنكر، أو ليُوشِكَنَّ الله أن يبعثَ عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجيبُ لكم". رواه الترمذي.

وأوفوا بالعقود والشروط التي تتراضَون عليها، وليلتزِم كلُّ طرفٍ بما أوجبَه على نفسه للطرف الآخر في الصُّلح، والمقاولات، وجميع المُعاملات، قال الله تعالى: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) [الأعراف: 85]، وقال تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [البقرة: 188]. وفي الحديث: "من غشَّ فليس منَّا".

وإياكم والشركَ بالله تعالى؛ فإنه أعظمُ الذنوب والآثام، والجنةُ على صاحبه حرام، قال الله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) [المائدة: 72].

وإياكم وقتلَ النفس التي حرَّم الله، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفِره إلا من مات مُشرِكًا، أو قتلَ مُؤمنًا مُتعمِّدًا". رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد"، وهو من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه-.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "قتلُ المؤمنِ أعظم عند الله من زوال الدنيا". رواه النسائي من حديث بُرَيدة.

وإياكم والزنا؛ فإنه عارٌ وخسارٌ ونارٌ، قال الله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32]، عن الهيثم بن مالك الطائيِّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من ذنبٍ بعد الشركِ أعظمَ عند الله من نُطفةٍ وضعَها رجلٌ في رحِمٍ لا يحِلُّ له". رواه ابن أبي الدنيا.

وإياكم والربا؛ فإنه نارٌ، ومحقٌ للمال، وفسادٌ كبيرٌ، قال الله تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) [البقرة: 276]. وفي الحديث: "الربا نيِّفٌ وسبعون بابًا، أهونُها مثلُ أن يأتي الرجلُ أمَّه".

وإياكم والعدوان على أموال الناس، واقتِطاع حقوقِهم، ولا سيَّما الضعفاء واليتامى والأرامل؛ ففي الحديث: "كلُّ المسلم على المُسلم حرامٌ؛ دمُه ومالُه وعِرضُه".

وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتطعَ شبرًا من الأرض طوَّقَه الله إياه من سبع أرضين يوم القيامة". رواه البخاري ومسلم.

واحذَروا الغِيبةَ والنميمةَ؛ فما أسوأَ أثَرَها، وما أعظمَ ضررَها.

وإياكم والمُسكِرات والمُخدِّرات؛ ففيها غضبُ الربِّ -سبحانه-، وفي الحديث: "من مات وهو يشربُ الخمرَ فلم يتُب سقاه الله من طينة الخَبَال". عُصارة أهل النار.

والمُخدِّرات تُفسِدُ العقل، وتمسخُ الإنسانَ، وينعدِمُ معها العقل والتدبير، وتُغيِّرُ الفِطرة، والدخانُ من أخبث المُخدِّرات، وهو بابُ شرٍّ لكل مُسكِر ومخدِّر، وهو شرٌّ كلُّه، وضررٌ لا نفعَ فيه.

وإياكم والإسبالَ؛ فإن الله -تبارك وتعالى- لا ينظرُ إلى من جرَّ ثوبَه خُيلاء، واحذَروا الكِبرَ والتفاخرَ؛ ففي الحديث: "لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبه مِثقالُ ذرَّةٍ من كِبر". رواه مسلم.

معشر النساء: اتَّقينَ اللهَ تعالى، وتمسَّكنَ بشرائع الدين، واحفَظنَ وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- لكُنَّ في العيد، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أقبلَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يشُقُّ صفوفَ الرجال، حتى أتى النساءَ مع بلالٍ، فقرأَ قولَه تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الممتحنة: 12]، ثم قال: "أنتُنَّ على ذلك؟!". فقالت امرأةٌ: نعم يا رسول الله. رواه البخاري.

وفي حديث أُميمة بنت رُقيقة قال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في المُبايَعة: "ولا تنوحِي ولا تتبرَّجِي تبرُّج الجاهليَّة الأولى". رواه أحمد.

أيتها المرأة المسلمة: كوني خيرَ أمٍّ في بناء الأسرة على تقوى الله، وإعداد الأطفال والشباب على كل فضيلةٍ، وإبعادهم عن كلِّ رذيلةٍ، وتربيتُهم على حبِّ الله ورسوله، والاقتِداء بالسلف الصالح، وكوني خيرَ مُساعدٍ للزوج إلى بلوغ هذه الغاية النبيلة.

قال الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران: 133، 134].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

 

الخطبة الثانية:

الله أكبر، الله أكبر عدد من أمَّ البيتَ الحرامَ من إنسٍ وجانٍّ، الله أكبر عدد ما تقرَّب به الطائِعون لله بقُربان، الله أكبر عدد ما أحصاه الكتابُ من بيان، الله أكبر عظيمُ السلطان، شديدُ البرهان، قويُّ الأركان، ما لم يشأ الله لم يكن وما شاء كان.

الحمد لله ذي العِزَّة والجلال والإكرام، ذي المُلك الذي لا يُرام، والجبروت الذي لا يُضام، أحمد ربي وأشكره على كثير الإنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملكُ القدوسُ السلامُ، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبده ورسوله المُفضَّلُ على الأنام، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه الكرام.

أما بعد:

فاتقوا الله وأطيعوه؛ يُصلِح لكم أعمالَكم، ويغفِر لكم ذنوبَكم.

عباد الله: إن يومَكم هذا يومٌ عظيمٌ، يومٌ يتقرَّبُ فيه الحُجَّاجُ لربِّهم بالقرابين وأعمال الحج ابتِغاءَ مرضاة الله، ويتقرَّبُ فيه من لم يحُجَّ من المُسلمين بذبح الأَضحية للربِّ -عز وجل- اقتِداءً بالخليل أبينا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، واقتِداءً بسيد البشر محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- الذي بعثَه الله بمِلَّة إبراهيم.

ومن تكريم الله لهذه الأمة أن ربَطَها بتاريخها المجيد، تاريخ الهداية والتوحيد، تاريخ الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، قال الله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92].

عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال: قالوا: يا رسول الله: ما هذه الأضاحي؟! قال: "سُنَّةُ أبيكم إبراهيم". قالوا: ما لَنا منها؟! قال: "بكلِّ شعرةٍ حسنةٌ". رواه أحمد، وابن ماجه.

وذلك أن أبانا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- أمَرَه الله بذبحِ ابنِه إسماعيل -عليه السلام- في رُؤيا نومٍ ليمتحِنَ محبَّتَه لربِّه، فبادرَ إلى ذبح ابنه مُسارِعًا، واستسلَم الابنُ الوحيدُ مُمتثِلاً أمرَ الله طائعًا، وأمرَّ السكين على حلقِه بقوَّةٍ، فحالَ الله بقدرته بين السكين وبين النفوذ بحلقه، قال الله تعالى: (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) [الصافات: 104- 107].

وفازَ أبونا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- بمقام الخُلَّة فلم يعدِل بها ولدًا ولا زوجةً ولا مالاً ولا عشيرةً ولا وطنًا، وحتى نفسُه جادَ بها للنار في محبَّة الله تعالى، فكانت عليه بردًا وسلامًا.

وصارَ هذا العملُ العظيمُ يرويه كلُّ جيلٍ من فضائل إبراهيم -عليه السلام-، ونزل فيه وحيٌّ يُتلَى إلى قيام الساعة، ولم ينَل مقامَ الخُلَّة بالله تعالى بعد إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- إلا سيدُنا محمدٌ -صلى الله عليه وسلم-، كما في الصحيحين.

والأُضحيةُ من أعظم القُربات في يوم العيد، عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما عمِلَ ابنُ آدم يوم النحر عملاً أحبَّ إلى الله من إهراق دمٍ، وإنها لتأتي يوم القيامة بقُرونها وأظلافِها وأشعارها، وإن الدمَ ليقَعُ من الله بمكانٍ قبل أن يقعَ من الأرض، فطِيبُوا بها نفسًا". رواه ابن ماجه، والترمذي وحسَّنه.

وعن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "يا فاطمة: قُومي إلى أُضحيتك فاشهَديها؛ فإن لكِ بكلِّ قطرةٍ من دمِها أن يُغفرَ لكِ ما سلفَ من ذنبِكِ". رواه البزار.

ويُستحبُّ أن يتخيَّرَ سمينةً صحيحةً، عن البراء -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يُضحَّى بالعرجاء بيِّن ظَلَعها، ولا العوراء بيِّن عوَرُها، ولا بالمريضة بيِّن مرضُها، ولا بالعَجفاء". رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

ولا يُضحَّى بما قُطِع طرفُ أذنها، ولا بمشقوقة الأذن.

ولا يُجزِئُ من الإبل إلا ما تمَّ له خمسُ سنين، ولا من البقر إلا ما تمَّ له سنتان، ولا من المَعْزِ إلا ما تمَّ له سنةٌ، ولا من الضأن إلا ما تمَّ له ستةُ أشهر، وتُجزِئُ الشاةُ عن الرجل وأهل بيته، وتُجزئُ الناقةُ عن سبعة والبقرة عن سبعة.

والسُّنَّةُ نحرُ الإبلِ معقولةَ اليد اليُسرى قائمةً للقِبلَة، والبقرُ والغنمُ للقِبلَة على جنبِها الأيسرَ مُضطجِعةً على الأرض، ويجبُ أن نقول عند الذبحِ: "بسم الله"، ويُستحبُّ أن يزيدَ: "والله أكبر، اللهم هذا منك ولك".

ويذبحُ بعد صلاة العيد، ولا تُجزِئُ قبلَه، ويُستحبُّ أن يأكلَ ثُلُثًا ويُهدِي ثُلُثًا ويتصدَّقُ بثُلُثٍ، ولا يُعطِي الجزَّارَ أجرتَه منها.

ووقتُ الذبح يوم النحر وثلاثة أيامٍ بعده.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

عباد الله: تذكَّروا ما أنتم قادِمون عليه من الموت وما بعده من الأهوال العِظام، والأمور الجِسام، والحساب والعذاب، وقد شاهَدَها الذين كانوا معكم في هذا المكان فيما مضى من الزمان، وأنتم على طريقهم سائِرون، وللغاية التي انتهَوا إليها مُنتهُون؛ فأعِدُّوا للموت الأعمالَ الصالحات، واهجُروا السيئات، واعتبِروا بالقرون الخالية، والأمم الماضية الذين غرَّتهُم الحياةُ الدنيا وزهرتُها ونسُوا الآخرةَ، فنُقِلوا من القُصور إلى القبور، ومن النعيم إلى العذاب الأليم.

ومن أحسنَ مُعاملةَ ربِّه أكرمَه الله يوم لقائه بالبرِّ والإحسان، والمغفرة والرِّضوان، واعلموا أنه ليس السعيدُ من أدركَ العيد، ولا من أُوتِيَ اللباس والمركب والمتاع الجديد، ولا من أتَتْه الدنيا على ما يُريد، لكنَّ السعيد من اتَّقَى اللهَ العزيزَ الحميدَ، وفازَ بجنَّة الخُلد التي لا تَبيد، ونجا من عذاب النار الشديد.

عباد الله: اشكُروا اللهَ واحمَدوه على نِعَمه التي لا تُعدُّ ولا تُحصَى يزِدكم من فضلِه، اشكُروا ربَّكم على الإيمان، وعلى نِعمة الأمن في الأوطان، وعلى تيسُّر الأرزاق، وتوفُّر المصالح، وتحقُّق الآمال، وعلى تجنب الفتن والضلال، وعلى اجتِماع الكلمة، وصلاح الأحوال.

أيها المسلمون: ومع السرور ببركات العيد نحزَن لمصائب إخوةٍ لنا في الإسلام، نزَلَ بهم ظلمٌ وعدوان، وكربٌ وطُغيان، في بُلدانٍ بلغَتكم أخبارُها، ورأى العالمُ ما يجري فيها، فادعُوا اللهَ لهم، ادعُوا اللهَ أن يحفظَ المُسلمين في كل مكانٍ، وأن يجعلَ دائرةَ السوء على من ظلمَهم في تلك البُلدان.

عباد الله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمد وعلى آل محمد، كما بارَكتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

اللهم صلِّ على سيدنا ونبيِّا محمدٍ وعلى أزواجه وذريته وآل بيته يا رب العالمين.

اللهم وارضَ عن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيِّك أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا بمنِّك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين يا رب العالمين، والشركَ والمُشركين، إنك على كل شيءٍ قديرٌ.

اللهم آمنَّا في أوطاننا، وأصلِح اللهم وُلاةَ أمورنا.

اللهم إنا نسألُك أن تُغيثَنا، اللهم أغِثنا يا رب العالمين، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا غيثًا عاجلاً يا أرحم الراحمين، اللهم إنا خلقٌ من خلقك لا غِنى بنا عن رحمتك، اللهم لا تكِلنا إلى أنفسنا طرفةَ عينٍ، ولا تُؤاخِذنا يا رب العالمين، واغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّم وأنت المُؤخِّر، لا إله إلا أنت.

اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين يا رب العالمين، اللهم إنا نسألُك أن تتولَّى أمر كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، وأن تتولَّى أمرَ كلِّ مؤمنٍ ومُؤمنةٍ يا رب العالمين.

اللهم أبطِل كيدَ أعداء الإسلام يا رب العالمين، اللهم أبطِل كيدَ أعداء الإسلام، اللهم أبطِل خِططَ أعداء الإسلام التي يكيدون بها للإسلام والمسلمين، إنك على كل شيءٍ قدير.
 

 

 

 

المرفقات

العيد في الإسلام

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات