كيف حمى الإسلام أعراضنا

خالد القرعاوي

2018-01-22 - 1439/05/05
عناصر الخطبة
1/حماية الأعراض والمحارم من المقاصد التي جاءت بها الشريعة 2/من صور حماية الإسلام للمرآة 3/نهي الإسلام للمرآة عن التزين والتطيب خارج بيتها 4/أهمية مراعاة أحكام الشريعة لمعالجة الاختلاط والسفور 5/فضل ستر عورات المسلم وآثاره في الدنيا والآخرة.

اقتباس

وَمِنْ صِيَانَةِ النِّسَاءِ عَنِ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهِنَّ، أَوِ التَّحَرُّشِ بِهِنَّ؛ مَنْعُهُنَّ مِنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ، لَا سِيَّمَا الْخِلْطَةُ الدَّائِمَةُ؛ فَإنَّهَا تُذِيبُ الْحَوَاجِزَ بَيْنَهَم؛ وَأَشْهَرُ حَوَادِثِ الِابْتِزَازِ وَالتَّحَرُّشِ تَكُونُ فِي الْوَظَائِفِ الْمُخْتَلِطَةِ! حَتَّى عَمَدَتْ دُولٌ غَرْبِيَّةٌ كَافِرَةٌ إِلَى تَخْصِيصِ أمَاكِنَ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ فِي...

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَافِيَةٍ أَسْبَغَهَا، وَنِقَمٍ دَفَعَهَا، وَذُنُوبٍ سَتَرَهَا، نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ شَرَعَ لِعِبَادِهِ مَا يَصْلُحُ لَهُمْ وَيُصْلِحُهُم: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) [البقرة: 138]، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ؛ عَظُمَتْ بِهِ الْمِنَّةُ، وَتَمَّتْ بِهِ النِّعْمَةُ؛ -فَصَلواتُ رَبِّي اللَّهُ وَسَلامُهُ وَبَارَكَتُهُ عَلَيْهِ- وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:

 

عِبَادَ اللهِ: شَريعَةُ الإسْلامِ حَاسِمَةٌ فِي ِسَدِّ أَبْوَابِ الِاعْتِدَاءِ، حَازِمَةٌ فِي مُعَاقَبَةِ الْمُعْتَدِينَ؛ فَالْقَصَاصُ وَالْحُدُودُ مَا شُرِعَتْ؛ إلَّا لِذَلِكَ، ألا وَإنَّ مِنْ أَشَدِّ أَنْوَاعِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى النَّاسِ: اسْتِبَاحَةُ أَعْرَاضِهِمْ، وَالتَّعَدِّي عَلَى مَحَارِمِهِمْ، وَالتَّحَرُّشُ بِبَنَاتِهِمْ وَنِسَائِهِمْ؛ وَفِي الصَّحِيح أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قالَ: "وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".

 

لَقَدْ شُرِعَت الحُدُودُ صِيَانَةً لِلْأَعْرَاضِ مِنْ أَنْ يَنْتَهِكَهَا الْفُسَّاقُ، وَمَا شُرِعَ حَدُّ الْقَذْفِ إِلَّا لِحِفْظِ الْأَلْسُنِ مِنْ قَالَةِ السُّوءِ مِن اتَّهَامِ المُحْصَنَاتِ!

 

عِبَادَ اللهِ: وحِينَ شَرَعَ اللَّهَ -تَعَالَى- تِلْكَ الْحُدُودَ شَرَعَ مَا يَقْطَعُ طَرِيقَ لُصُوصِ الْأَعْرَاضِ إليهَا؛ فجَاءَ نَهْيُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُهُمْ نَفْسَهُ فِي مَوْطِنِ رِيبَةٍ؛ لِئَلَّا يُظَنَّ بِهِ سُوءًا؛ فَكَيفَ بِمَنْ يَتَقَحَّمُ بِنَفْسِهِ أَوْ أَهلِهِ لِأَمَاكِنِ الَّلِهْوِ والَّلعِبِ والعَبَثِ! أو أَمَاكِنِ الفِسْقِ والغِنَاءِ والسُّفُورِ! إِذَا فَقِهْنَا ذَلِكَ جَيِّدَاً اسْتَحْضَرْنَا أَنَّ مُجَانَبَةَ مَوَاطِنِ الرِّيَبِ حَتْمٌ لَازِمٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ لِحِفْظِ الأعرْضِ، وَرَدِّ الْعُدْوَانِ عَنْهُمَ.

 

عبادَ الله: ألا وإنَّ مِنْ إِجْرَاءَاتِ شَرِيعَتنَا الغَرَّاءِ فِي حِمَايَةِ الْأَعْرَاضِ: أَمْرُها بِالْحِجَابِ؛ فإظْهَارُ الجَمَالِ وَالزِّيَّنَةِ دَعوَةٌ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا والافْتِتَانِ بِهَا وَلَوْ لَمْ تَقْصِدْ ذَلِكَ !ألمْ يَقُلِ العَليمُ الخَبِيرُ: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) [النور: 31]؛ سُبْحَانَ اللهِ! لِمَ كُلُّ هَذِهِ الاحتِياطَاتِ, والتَّشْدِيدَاتِ؟ ذَلِكَ عِبَادَ اللهِ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَ مَجْمَعُ الزِّينَةِ، وَنَظْرَةُ الْعَيْنِ لِلْعَيْنِ تَسْتَقِرُّ فِي الْقَلْبِ مُبَاشَرَةً، وَتَغْرِي بِها الذِّئَابَ الفَاسِدَةَ!

 

عِبَادَ اللهِ: وَإذا كَانتْ كُلُّ حَرَكَةٍ تَفْعَلُهَا الْمَرْأَةُ تُثِيرُ الرَّجُلَ؛ فَلا تَسْتَغْرِبُوا أنْ يَنْهى اللهُ النِّسَاءَ المُؤمِناتِ عَنْ ضَرْبِ أرْجُلِهِنَّ بِالأرْضِ بِصَوتِ مَسْمُوعٍ خَشْيَةَ أنْ يَعْلَمَ الرِّجَالُ بِما يَلْبَسْنَهُ! وَهَذا يَعْرِفُهُ كُلُّ رَجُلٍ، وَلَوْلَا أَنَّ وَقْعَ قَدَمِهَا يَعْمَلُ عَمَلَهُ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ لَمَا تَغَنَّى الشُّعَرَاءُ بِذِكْرِهِ وَوَصْفِهِ قَدِيمَاً وَحَدِيثَاً!، بَلْ مُنِعَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْخُضُوعِ بِالْقَوْلِ، وَهُوَ الْكَلَامُ اللَّيِّنُ الْمُتَغَنِّجُ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ مِنْ أُذُنِ الرَّجُلِ إِلَى قَلْبِهِ فَيُفْسِدُهُ وَيُطْمِعُهُ، قَالَ تَعَالَى:(فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [الأحزاب: 32].

 

أتُرَونَ -يا مُؤمِنُونَ- أنَّ ارْتِفَاعَ أصْواتِ النِّسَاءِ بالتَّصْفِيقِ والتَّصْفِيرِ والغِنَاءِ أمَامَ المَلاءِ وَعَلى الفَضَائِّيَّاتِ يَتَمَشَّى مَعَ المَعْنَى الكَرِيمِ فِي هَذِهِ الآيَةِ؟ أحِينَ يُصَوِّرُ مُذِيعٌ مِنْ سَقَطِ المَتَاعِ وَهُوَ يُشَجِّعُ امْرَأةً على التَّشْجِيعِ وَيَهْزِجُ مَعَهَا, أنَّ ذَلِكَ يَتَمَشَّى مَعَ المَعْنَى الكَرِيمِ للآيَةِ؟

 

عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ صِيَانَةِ النِّسَاءِ عَنِ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهِنَّ، أَوِ التَّحَرُّشِ بِهِنَّ؛ مَنْعُهُنَّ مِنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ، لَا سِيَّمَا الْخِلْطَةُ الدَّائِمَةُ؛ فَإنَّهَا تُذِيبُ الْحَوَاجِزَ بَيْنَهَم؛ وَأَشْهَرُ حَوَادِثِ الِابْتِزَازِ وَالتَّحَرُّشِ تَكُونُ فِي الْوَظَائِفِ الْمُخْتَلِطَةِ! حَتَّى عَمَدَتْ دُولٌ غَرْبِيَّةٌ كَافِرَةٌ إِلَى تَخْصِيصِ أمَاكِنَ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ فِي الْقِطَارَاتِ وَغَيْرِهَا لِكَثْرَةِ التَّحَرُّشِ، وَسَنُّوا قَوَانِينَ صَارِمَةً لِمُعَاقَبَةِ الْمُتَحَرِّشِينَ فِي الْمَدَارِسِ وَالْمَكَاتِبِ وَغَيرِهَا!

إخْوَانِي: وَمِنْ صِيَانَةِ الْمَرْأَةِ عَنِ التَّحَرُّشِ بِهَا؛ عَدَمُ خُلْوَتِهَا بِالرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اخْتَلَى بِهَا كَانَ أَقْدَرَ عَلَى نَيْلِ مُرَادِهِ مِنْهَا إِمَّا بِالْحِيلَةِ وَالْخَدِيعَةِ، وَإِمَّا بِالتَّهْدِيدِ وَالِابْتِزَازِ! وَمَا نُهِيَتِ الْمَرْأَةُ عَنِ السَّفَرِ بِلَا مَحْرَمٍ؛ إلاَّ حِمَايَةٌ لِعِرْضِهَا، وَرَدُّ الْعُدْوَانِ عَلَيْهَا صَدَقْت يَا رَسُولَ اللهِ حِينَ قًلْتَ: "أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ"، وحِينَ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"؛ لِعْلْمِهِ الجَازِمِ بِخُطُورَةِ ذَلِكَ!

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُم؛ فَاسْتَغْقِرُوهُ؛ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، -صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ- وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:

 

أيُّها الكِرَامُ : مَا تَقُولُونَ في حُضُورِ نِسَاءٍ بِكَامِلِ زِينَتِهِنَّ إلى المَجَامِعِ المُخْتَلِطَةِ العَامَّةِ؟ والرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، "أَمَرَ مَنْ يَخْرُجْنَ لِبُيُوتِ اللهِ أنْ يَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ"، أي: غَيرَ مُتُزَيِّنَاتٍ وَلا مُتَطَيِّبَاتٍ، بَلْ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَعَطَّرَتْ فَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ فَهِيَ زَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ عِطْرَهَا يَعْمَلُ فِي القُلُوبِ عَمَلَهُ! كُلِّ هَذِهِ الاحْتِيَاطَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُحْكَمَةِ لِحِمَايَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا! فَإِنَّهُ إِنْ وَقَعَ تَحَرُّشٌ عَلَيْهَا وَجَبَ أَنْ يَنْبَرِيَ أُسُودٌ لِحِمَايَتِهَا وَرَدِّ الْعُدْوَانِ عَلَيْهَا، وَصَرْفِ الْفُسَّاقِ عَنْهَا، وَمُعَاقَبَتُهُمْ بِمَا يَرْدَعُهُمْ، وَيَحْفَظُ مَحَارِمَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّهِمْ؛ فَلَيْسَ عِرْضُ الْمَرْأَةِ بِالْأَمْرِ الْهَيِّنِ، سَتَرَ اللَّه عَلَى نِسَائِنَا وَالْمُسْلِمِينَ، وَحَفِظَهُنَّ مِمَّنْ يُرِيدُ بِهِنَّ سُوءً أو فُسُوقَاً، وَرَدَّ الْمُفْسِدِينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ خَاسِرِينَ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْعَفِيفَةِ مِنْ تَسَلُّطِ فَاجِرٍ عَلَيْهَا، يَسْتَغِلُّ ضَعْفَهَا وَانْفِرَادَهَا؛ فَيَتَحَرَّشُ بِهَا؛ فَإِذَا جَاهَرَ بِذَلِكَ فِي ثُلَّةٍ مِنْ أَقْرَانِهِ كَانَ فِعْلُهُ أَفْحَشَ وَأَشَدَّ؛ وَهُوَ نَوْعُ إِشَاعَةٍ للفَاحِشَةِ فِي الَّذِينَ آمَنُوا! وَلَا أَشَدُّ سُوءًا مِن امْرَأَةٍ تَدْعُو أَرَاذِلَ النَّاسِ وَفَسَقَةَ الشَّبَابِ إِلَيْهَا بِاسْتِعْرَاضِ جَمَالِهَا وَفِتْنَتِهَا، وَتَبَرُّجِهَا وَسُفُورِهَا، وَمُيُوعَتِهَا فِي أَقْوَالِهَا وَأَفْعَالِهَا، وَهِيَ بِهَذِهِ الْفِعْلَةِ تَدْعُوهُمْ لِلتَّحَرُّشِ بِهَا، وَفَضِيحَةِ أَهْلِهَا. وَكَمَا يَجِبُ مُعَاقَبَةُ الْمُتَعَرِّضِينَ لِلنِّسَاءِ؛ فَكَذَلِكَ يَجِبُ مُعَاقَبَةُ الْمُتَهَتِّكَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْفَتَيَاتِ.

 

عِبَادَ اللهِ: كُلُّ قَانُونٍ عُمِلَ لِلْحَدِّ مِنَ التَّحَرُّشِ؛ فَلَنْ يُجْدِيَ نَفْعًا إِذَا لَمْ تُرَاعَ فِيهِ أَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ فِي مَنْعِ الِاخْتِلَاطِ وَالتَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ وَالْخُلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيِّ وَالسَّفَرِ بِلَا مَحْرَمٍ، وَمَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ أَعْرَاضُ الْمُسْلِمِينَ؛ فَانْتَهَكَهَا, أو يَسَّرَ لانتِهَاكِهَا ابْتُلِيَ فِي نَفْسِهِ وَعِرْضِهِ، وَكَمَا قَالَ نَبِيُّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِ المُسْلِمِينَ اتَّبَعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَفَضَحْهُ فِي بَيْتِهِ"! وَبِالمُقَابِلِ: "وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".

 

اللهُ أكْبَرُ: إِنَّها أحْكَامٌ رَبَّانِيَّةٌ وَتَدَابِرُ شَرْعِيَّةٌ تَدْعُو لِلدَّهْشَةِ وَالِانْبِهَارِ، وَالْمُفَاخَرَةِ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَلَوْ شَرَقَ بِهَا مَرْضَى الْقُلُوبِ، وَدُعَاةُ التَّحَرُّرِ، وَمُرَوِّجُوا الْفَوَاحِشِ وَالشَّهَوَاتِ.

 

فاللهمَّ اجعلنا من الآمرينَ بالمعروفِ, والنَّاهينَ عن المُنكَرِ.

 

اللهمَّ ادفع عنَّا الغَلا والوَبَا والرِّبا والزِّنا والزَّلازلَ والمحنِ عن بلدِنا هذا خاصَّةً وعن سائرِ بلادِ المُسلمينَ، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [آل عمران: 147].

 

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار) [البقرة: 201].

 

عباد الله: اذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[العنكبوت: 45].

 

المرفقات

كيف حمى الإسلام أعراضنا

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات