قطوف من السيرة العطرة ونصائح وإرشادات لأهل الرباط

عكرمة بن سعيد صبري

2023-09-29 - 1445/03/14 2023-10-01 - 1445/03/16
عناصر الخطبة
1/عبر وعظات ولطائف يسيرة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم 2/التحذير من استهداف أعداء الإسلام للمسلمين 3/رسائل بشأن جرائم القتل والمسجد الأقصى والدعوات الشاذة المارقة

اقتباس

يا إخوة الإيمان في كل مكان: عليكم أن تَفخَرُوا بدينكم العظيم، الذي هو دين الفطرة، دين الحضارة، دين العزة، دين الكرامة، دين الرحمة، فقد استطاع هذا الدين أن يتجاوز كل التشكيكات والشُّبُهات وكل المؤامرات التي رصَد لها الملايينَ الملايينَ ضدَّ الإسلام...

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ لله ربِّ العالَمِينَ.

 

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي *** حتى اكتسيتُ من الإسلام سربالَا

 

الحمد لله القائل: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)[الْإِخْلَاصِ: 1-4]، بفضل سورة الإخلاص، اللهمَّ لا تكلنا إلى أحد، وأغننا يا رب عن كل أحد، يا من إليك المستند، وعليك المعتمَد، عاليًا على العُلا، فرد صمد، منزَّه في مُلكه، ليس له شريك ولا ولد، فأنت الواحد الأحد، ونشهد ألَّا إلهَ إلا الله، وحدَه لا شريكَ له، القائل في سورة الأحزاب: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا)[الْأَحْزَابِ: 39].

 

ونشهد أن سيدنا وقائدنا وقدوتنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا، عبد الله ونبيه ورسوله، القائل: "أنا أكثرُ الأنبياءِ تبعًا يومَ القيامة، وأنا أول مَنْ يَقرَع بابَ الجنةِ"، والقائل: "‌أَنَا ‌سَيِّدُ ‌وَلَدِ ‌آدَمَ ‌يَوْمَ ‌الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ"، صلى الله عليك يا حبيبي يا رسول الله، ونحن نصلي عليك وعلى آلك الطاهرين المبجلين، وصحابتك الغر الميامين المحجلين، ومن تبعكم وجاهد جهادكم من العلماء العاملين، ومن الدعاة المخلصين إلى يوم الدين.

 

أمَّا بعدُ: فيقول الله -عز وجل- في سورة التوبة (براءة): (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[التَّوْبَةِ: 128]، صدق الله العظيم.

 

أيها المصلون، يا أحباب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إننا مهما تحدَّثنا عن سيرة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- فإنَّنا لن نوفيه حقه؛ فإن حياته تعد مدرسة المدارس، بل جامعة الجامعات، لا غرابة في ذلك؛ فإن الله -عز وجل- قد رفع ذكره في الأولين وفي الآخَرين، فيقول سبحانه وتعالى- في سورة الشرح: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)[الشَّرْحِ: 4]، وأن الإحصاءات العالميَّة تشير إلى أن اسمه -عليه الصلاة والسلام- أكثر الأسماء انتشارًا في العالم، مع الإشارة إلى أن اسم محمد لم يكن معروفًا سابقًا لدى العرب؛ فإن سيدنا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هو أول من تسمى بهذا الاسم.

 

أيها المصلون، أيها المسلمون: هذا وأن عبد المطلب بن هاشم جَدَّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- حينما شعَر بدُنُوِّ أجَلِه أوصى ابنَه أبا طالب برعاية الفتى محمد، والعناية به، فيقول عبد المطلب مخاطِبًا أبا طالب:

أُوصِي أبَا طالبٍ بَعدِي بِذِي رَحِمٍ *** مُحَمَّدٍ، وَهْوَ في الناسِ مَحمُودُ

فَاحْذَرْ عليه شرارَ الناسِ كلِّهم *** والحاسدينَ فإنَّ الخيرَ محسودُ

 

نعم أيها المسلمون: إن الخير محسود، وما عداوات المتآمرين ضد الإسلام، وضد نبي الإسلام؛ لأنهم يحسدوننا على ديننا، فيتوجب على المسلمين أن يَصْحُوا من غفلتهم في هذه الأيام، وأن يتمسَّكوا بدينهم؛ فهم مستهدَفون، كما أنَّ الإسلامَ مستهدَف، وأن بَيْت الْمَقدسِ مستهدَف، وأن الأقصى المبارَك مستهدَف، والله -سبحانه وتعالى- يقول في سورة البقرة: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ)[الْبَقَرَةِ: 109]، والسؤال: ما الذي دفَع بالملايين من الشعوب في إندونيسيا وماليزيا والهند، وسائر جنوب إفريقيا، ما الذي دفعهم أيضًا إلى اعتناق الإسلام؟ والجواب: إن ذلك من خلال تصرُّفات التجار المسلمين، الذين أَتَوْا من الجزيرة العربيَّة، وقد وطئت أقدامُهم هذه البلادَ، فنقَل التجارُ الإسلامَ من خلال المعامَلة الحسنة، وصِدْق الحديث والأمانة، والمحافظة على الكيل والميزان، وكان التجار أيضًا حريصين على النظافة، ويتوضؤون ويصلون أمام المشركين، بأناة وخشوع، حتى أن هذه الشعوب الوثنية قد توجهت بل اعتنقت دين الإسلام عن قناعة ورضا وطمأنينة، لا بالسيف ولا بالجبروت، دون إكراه؛ (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)[الْبَقَرَةِ: 256].

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: لقد اغتاظ الغرب حسدًا في هذه الأيام أكثر وأكثر حين بدأ المد الإسلامي في بلادهم، فهذا الدين العظيم أخذ بالانتشار في أوروبا رغم ضعف المسلمين في هذه الأيام، إلا أن الإسلام بقوة فكره، وسمو آدابه، وأخلاقه، قد أخذ طريقه إلى شعوب العالَم من جديد، دون سيف ولا إكراه، فلا غرابة في ذلك.

 

أيها المسلمون: إن دينكم العظيم هو دين الفطرة الإنسانيَّة، نعم هو دين الفطرة الإنسانيَّة، فالإسلام ينتشر رغمَ محارَبة الغرب للإسلام بشتى الطُّرق؛ بالتشكيك تارةً، وبنشر الرسوم الحاقِدَة تارةً أخرى، وبحرق نُسَخ من القرآن الكريم تارةً وتاراتٍ، وكذلك المحاوَلات الاستفزازية والمسّ بمشاعر المسلمين، إلا أنَّ الغرب لم ولن يفلح في مخططاته العدوانية الحاقِدَة.

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: عليكم أن تَفخَرُوا بدينكم العظيم، الذي هو دين الفطرة، دين الحضارة، دين العزة، دين الكرامة، دين الرحمة، فقد استطاع هذا الدين أن يتجاوز كل التشكيكات والشُّبُهات وكل المؤامرات التي رصَد لها الملايينَ الملايينَ ضدَّ الإسلام، فقولوا أيها المصلون من بعدي: الحمد لله على نعمة الإسلام، الحمد لله على نعمة الإسلام، الحمد لله على نعمة الإسلام.

 

يا سيدي يا رسول الله: إنَّ الصلاةَ عليكَ من الله هي رحمة وثناء، وأن الصلاة عليك من الملائكة هي استغفار، وأن الصلاة عليك من الناس من الإنس والجن هي دعاء وتعظيم لشأنك، يا حبيبي يا رسول الله، فكلما طالعنا سيرتك الشريفة كلما توطد إيماننا وقوي يقيننا وأنك لم تيأس من روح الله أبدًا، وأنك كنت ولا زلت نجمًا ساطعًا تنير للعالم طريق الْهُدَى والفلاح والرشاد.

إِنَّ الرسولَ لَنُورٌ يُستضاءُ بِهِ *** مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مسلولُ

 

ومعذرةً يا سيدي يا رسول الله، عن أولئك الخائنين المارقين، المفارقين لجماعة المسلمين، أولئك السماسرة المجرمين، والبائعين الضالين، المتسترين، الذين فرَّطوا بأمانة الآباء والأجداد، أولئك الذين فرَّطوا بأرض الصحابة الأخيار والشهداء الأبرار؛ أرض الإسراء والمعراج، مسرى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-.

 

فسلامُ اللهِ عليكَ يا سيدي يا رسول الله، من المؤمنين الصابرين في فلسطين وفي بَيْت الْمَقدسِ، ومن المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارَك، يوم مولدك، ويوم بعثتك، ويوم إسرائك إلى هذه الأرض المبارَكة المقدَّسة، ويوم انتقالك إلى الرفيق الأعلى، جاء في الحديث النبوي الشريف: "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، أو من نفسه" صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

 

ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فيا فوز المستغفرين.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمينَ، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد النبي الأمي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، اللهمَّ بَارِكْ على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، في العالمين، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.

 

أيها المصلون: نلفت نظركم إلى أنَّنا سنصلي صلاة الغائب على أرواح الشهداء الذين لم يصل عليهم في فلسطين والمغرب وليبيا وسائرَ بلاد المسلمين، وذلك بعد أداء صلاة الجمعة مباشرةً، بالإضافة إلى مَنْ أُحضِرَ من أموات المسلمين إلى المسجد.

 

أيها المصلون: أتناول في هذه الخطبة ثلاثة رسائل وبإيجاز:

الرسالة الأولى: بشأن جرائم القتل العمد، التي لا تزال مستمرَّة في مجتمعنا الفلسطيني، حتى وصلت إلى مئة وإحدى وثمانين ضحية، منذ بَدْء العام الحالي، وكان آخرها أن وقعت جرائم قبل يومين، حيث ذهب ضحيتها ستة أشخاص من أطفال ونساء؛ فكأن الذين يقومون بجرائم القتل العمد لا يسمعون بالآية الكريمة من سورة النساء، حيث يقول الله -عز وجل-: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)[النِّسَاءِ: 93]، وقد سئل الصحابي الجليل عبد الله بن عباس، والمعروف بترجمان القرآن، سئل عن مصير القاتل العمل يوم القيامة: هل له توبة؟ فكان جوابه: أنى له ذلك؟ ! أي: لا توبة له.

 

أيها المصلون: ألم يسمع القاتل العمد بالحديث النبوي الشريف: "سِبَابُ المسلمِ فسوقٌ، وقِتالُهُ كفرٌ"، هذا وقد وصَف رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الحوارَ بين القاتل والمقتول يومَ القيامة بقوله: "يجيء المقتولُ بالقاتل يومَ القيامةِ، رأسُه بإحدى يديه، متلبِّبًا قاتلَه بيده الأخرى، تَشخَب أوداجُه دمًا، فيقول: يا ربِّ، سَلْ هذا فِيمَ قتَلَني؟ فيقول الله -تعالى- للقاتل: تَعِسْتَ، ويُذهَبُ به إلى النارِ"، وعليه: فإنَّنا نُحمِّلُ السلطاتِ المحتلةَ المسؤوليَّةَ الكاملةَ عن وقوع هذه الجرائم؛ لأن أي سلطة في العالَم هي ملزَمة بحماية أرواح الناس؛ فعلى السلطات الحدّ من جرائم القتل وملاحَقة المجرمين الذين يعيثون في الأرض فسادًا.

 

أيها المصلون، يا أبناء أرض الإسراء والمعراج: الرسالة الثانية: بشأن الجماعة الشاذَّة جنسيًّا، والذين يُعرَفون بالمثليين، وهم دعاة إباحة الأعراض وتمزيق الأسر وتدمير المجتمعات، ومحاربة القيم الإسلاميَّة بطُرُق متعددة، وفي هذا السياق، وفي نفس الاتجاه برز ما يعرف بقانون (سِيدَاوْ)، الذي وضعَه الغربُ ليطبقه على المسلمين؛ بهدف إلغاء قانون الأحوال الشخصيَّة في بلادنا، وبهدف تعطيل المحاكم الشرعيَّة في بلادنا؛ وعليه نحذر من على منبر المسجد الأقصى المبارَك من العمل بما يعرف بقانون سيداو، كما نحذر التعامُل مع المثليين الشاذين، وأن الحكومات التي أعطت ترخيصا قانونيًّا للمثليين سيعاقبهم الله -عز وجل-، بقوله في سورة الإسراء: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)[الْإِسْرَاءِ: 16].

 

اللهمَّ يا الله، دمِّر الفاسدينَ والمفسدين، والفاسقين ومُشِيعِي الفسق.

 

أيها المصلون، أيها المرابطون، أيتها المرابطات، وكلنا مرابطون: الرسالة الثالثة والأخيرة، بشأن المسجد الأقصى المبارَك: والذي يتعرَّض إلى تجاوُزات وتجاوُزات، وبخاصة في أعياد اليهود المتعدِّدة، حيث يصبح الأقصى ثكنة عسكرية؛ فهل الأقصى مقدس لديهم أصلًا؟ هل هذه الإجراءات العدوانية تكسبهم أي حق في الأقصى؟ أنى لهم ذلك؟ فالأقصى كان ولا يزال بقرار من رب العالمين، من سبع سماوات إلى يوم الدين، وهذا ما نؤكده للمرة تلو الأخرى، والله على ما نقول وكيل وشهيد، ولا يسعنا إلا أن نقول: حماك الله يا أقصى، قولوا: آمين. هذا ونستنكر ما قام به يهود متطرفون من عبث في مقبرة باب الرحمة، من رقص وغناء، فانتهكوا حرمة مقبرة باب الرحمة، فهذه التصرفات تنم عن أخلاقهم وطبائعهم، وكل إناء بما فيه ينضح.

 

أيها المصلون: الساعةُ ساعةُ استجابةٍ، فأمِّنوا مِنْ بعدي: اللهمَّ آمِنَّا في أوطاننا، وفَرِّج الكربَ عنَّا، اللهمَّ احمِ المسجدَ الأقصى من كل سوء، اللهمَّ تقبل صلاتنا وقيامنا وصيامنا وصالح أعمالنا، اللهمَّ يا الله يا أمل الحائرين، ويا نصير المستضعَفين، ندعوك بكل اليقين، إعلاء شأن المسلمين بالنصر والعز والتمكين.

 

اللهمَّ ارحم شهداءنا، وشافِ جرحانا، وأطلِق سراحَ أسرانا، اللهمَّ إنَّا نسألك توبة نصوحًا، توبة قبل الممات، وراحة عن الممات، ورحمة ومغفرة بعد الممات، اللهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

 

وأَقِمِ الصلاةَ؛ (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[الْعَنْكَبُوتِ: 45].

 

 

المرفقات

قطوف من السيرة العطرة ونصائح وإرشادات لأهل الرباط.pdf

قطوف من السيرة العطرة ونصائح وإرشادات لأهل الرباط.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات