قصة أصحاب الغار وما فيها من الفوائد

خالد بن عبدالله الشايع

2017-04-08 - 1438/07/11
عناصر الخطبة
1/ كيف عالج القرآنُ اختلافات الناس بطرق متعددة؟ 2/ أهمية القصص القرآني 3/ دور القصة التربوي 4/ تأملات في قصة أصحاب الغار 5/ أهم الدروس والعبر المستفادة من قصة أصحاب الغار.
اهداف الخطبة
عنوان فرعي أول
عنوان فرعي ثاني
عنوان فرعي ثالث

اقتباس

وقولهم: "إنه لن ينجيكم إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم"، فيه أن المرء لا ينفعه وقت الشدة إلا الأعمالُ الصالحة التي عملها في الرخاء، ومن لم يعرف الله إلا في الشدة فإنه يوكل إلى نفسه، كما أخرج الترمذي من حديث ابن عباس: "تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة". ولهذا كان السلف يستحبون أن يكون للمرء خبيئةٌ من عمل لا يعلم بها أحد حتى زوجتُه...

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله وصفيه وخليله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أئمة الهدى ومصابيح الدجى ومن تبعهم واكتفى وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

 

أما بعد فأيها المؤمنون: لقد أنزل الله الكتاب على نبيه ليبين للناس الذي يختلفون فيه وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون .

 

ولقد عالج القرآنُ اختلافات الناس بطرق متعددة، ودعاهم إلى التوحيد بتفنن في الأساليب حتى لم يبق لذي شبهة عذراً ولا حجةً .

 

وإن من الأساليب التي عرض فيها القرآن حلولاً لما يعرض على البشرية من أوهام وشكوك ومصادّ عن دين الله تعالى أسلوبَ القصص فلقد تكاثر في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- وما ذاك إلا لما لهذا الأسلوب من قوة في التأثير ووضوح في الحجة وزجر عن اتباع طرق الضلال ومسالك الشيطان، قال ابن عبد البر: قال بعض السلف (الحكاياتُ جندٌ من جنود الله تعالى يثبت بها قلوب أوليائه).

 

عباد الله: لقد أكثر الله على نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- من القصص في كتابه (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) [يوسف: 3]، فقصَّ عليه من أنباء الرسل (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [هود: 120] فكانت القصص أكبرَ معين بأمر الله للثبات على مضايقات الدعوة .

 

كما قصَّ عليه من أنباء القرى لينتفع بها، وكيف أن كثيرًا من القرى كذَّبت رسل ربها ومع ذلك صبروا فكانت العاقبةُ لهم فتقوى همته، ويتعظ قومه إذا علموا كيف كان عاقبة الظالمين (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا) [الأعراف: 101]، (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) [هود: 100]، بل قصَّ الله على نبيه في هذا القرآن من أنباء الزمن الذي سبقه بلا تحديد (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا) [طه: 99].

 

ولشرف القصص وما يُجنَى من الثمار في سماعها أُمر المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يقص على الناس ما قصَّ الله عليه (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الأعراف: 176] ولم يكن القرآن يقص في كتابه على نبيه والمؤمنين فقط، بل كان يقص على أهل الكتاب كذلك ويفصل بينهم فيما هم فيه يختلفون (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) [النمل: 76]، وفي جميع ما قصَّ الله في كتابه عبرةٌ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [يوسف: 111].

 

معاشر المؤمنين: لقد استجاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لأمر ربه فقص على هذه الأمة القصص النافعة ليستنبطوا منها العبر والفوائد والأحكام، فمن ذلك قصةُ الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار وكانوا في بني إسرائيل، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بْنِ عُمَرَ -رَضِي اللَّه عَنْهمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: خَرَجَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ المَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالحِلاَبِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً، فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا، حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ.

 

وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: لاَ تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ.

 

وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ البَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ، فَقَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فَكُشِفَ عَنْهُمْ".

 

عباد الله: إن في هذه القصة فوائدَ عظيمةً لمن تأملها طالبا العلم والعمل، اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ...

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين،..

 

أما بعد فيا أيها الناس: سنمر سريعًا -بإذن الله- على بعضٍ مما احتوته هذه القصة من الفوائدِ العظيمة لتستيقظ القلوب النائمة، وترعوي النفوس الظالمة، وتثبت النفوس المطمئنة، بإذن الله تعالى، فمن الفوائد ما قيل أن الرقيمَ المذكورَ في سورة الكهف في قوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا) [الكهف: 9] هو هذا الغار الذي انطبقت عليه الصخرة كما أخرج البزار والطبراني عن النعمان بن بشير أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر الرقيم فقال: "انطلق ثلاثة فكانوا في كهف.." وذكر الحديث .

 

ومنها أن الحجر الذي سد عليهم الغار هبط من خشية الله كما قال تعالى: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة: 74]، قال مجاهد: ما هبَط حجر من أعلى إلى أسفل إلا من خشية الله، ويؤيد ذلك رواية الطبراني: "إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله".

فمن تأمل كيف يهبط الحجر الصلد من خشية الله، وبعضنا لا يعرف لخشية الله معنى .

 

ومنها: قولهم: "إنه لن ينجيكم إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم"، فيه أن المرء لا ينفعه وقت الشدة إلا الأعمالُ الصالحة التي عملها في الرخاء، ومن لم يعرف الله إلا في الشدة فإنه يوكل إلى نفسه، كما أخرج الترمذي من حديث ابن عباس: "تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة".

ولهذا كان السلف يستحبون أن يكون للمرء خبيئةٌ من عمل لا يعلم بها أحد حتى زوجتُه.

 

ومنها: مشروعية التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة، وكما قال تعالى: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 16]، فهم توسلوا بإيمانهم ليغفر لهم الله، وهؤلاء توسلوا بأعمالهم الصالحة لينجيهم الله، فالله -جل وعلا- يُتوسل إليه ولا يُتوسل به كما أخرج أبو داود في سننه من حديث جبير بن المطعم قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جُهِدَتِ الْأَنْفُسُ وَضَاعَتِ الْعِيَالُ وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ وَهَلَكَتِ الْأَنْعَامُ فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ، وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ! إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ؛ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِك".

 

 وفيه أن قوله: "فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا"، فيه جواز العمل في مال الغير إذا وثق من التجارة ويضمن إن تلف أو خسر، ولهذا جوز العلماء بيع الفضولي على الضمان .

 

ومنها: فضل الأمانة وعظيم أجرها عند الله فما كان في قصة صاحب الأجراء إلا أنه سأل الله بأمانته .

 

ومنها: فضل بر الوالدين، وأنه من المنجيات في الدنيا فكيف بالآخرة، فبر الوالدين من أوجب الواجبات ومن قام به فقد قام بأعظم القربات، وهذا من فضل الله أن تقوم بالواجب عليك فتؤجر عليه كالمتقربين .

 

ولكن ليحذر الذين يبرون في أولادهم وزوجاتهم ويعقون في والديهم فما أعظمها من مصيبة!!

 

ومنها: فضل العفة والخوف من الله، ومراقبته فهذا الرجل الذي قعد بين شُعَب المرأة، لم يمنعه من مواقعتها بعد أن أشفى إلا خوفُه من الله بعد أن ذكرته بالله، فمن الروايات التي توضح صورة القصة.

 

كثر قوله: "فامتنعت مني حتى ألمت بها سَنة"، وقوله: "أنها ترددت إليه ثلاثَ مرات تطلب منه شيئًا من معروفه ويأبى عليها إلا أن تمكنه من نفسها، فأجابت في الثالثة بعد أن استأذنت من زوجها فأذن لها، وقال لها: أغني عيالك، فرجعت فناشدتني بالله فأبيت عليها فأسلمت إلى نفسها، فلما كشفتها ارتعدت من تحتي، فقلت مالك؟ قالت أخاف الله رب العالمين، فقلت خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فتركتها"، وفي رواية "فلما جلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها".

 

عباد الله بهذا يتبين المتقي من غيره، ولهذا قال عمر -رضي الله عنه-: "لا تنظروا إلى كثرة صلاة الرجل ولا إلى صيامه ولكن انظروا إلى من إذا أشفى ورع".

 

ومنها: فضل إخلاص العمل لله وحده، وأن العمل لا ينفع في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالإخلاص لله تعالى فيه .

 

ومنها: إثبات كرامات الأولياء والصالحين، والكرامة هي ما يجريه الله على يد أوليائه الصالحين من خوارق العادات، فإن كانت لنبي فهي معجزة، وإن كانت لفاسق فهي شعوذة وسحر، ويفرق بين الكرامة والشعوذة بالنظر إلى من حصلت له فإن كان متبعًا للسنة متجافيًا عن المعصية فهي كرامة، وإن كان من أهل المعاصي فهي شعوذة .

 

اللهم ارزقنا الفقه في الدين، والعمل بشرعك المبين..

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا …

اللهم فرج هم المهمومين ….

 

 

المرفقات

أصحاب الغار وما فيها من الفوائد

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات