فابتغوا عند الله الرزق

الشيخ أ.د عبدالله بن محمد الطيار

2023-10-13 - 1445/03/28 2023-10-21 - 1445/04/06
عناصر الخطبة
1/سعة رزق الله تعالى للخلائق 2/الرزق أمر محتوم وسر مقدور 3/ قسم الله الأرزاق بحكمة وعدل ورحمة وفضل 4/طلب الرزق، وتحري أسبابه 5/من أسباب الرزق وأبوابه 6/من أهم الأسباب الشرعية لطلب الرزق 7/ ومن الأسباب المادية لطلب الرزق 8/اتساع مفهوم الرزق.

اقتباس

وَقَضِيَّةُ الرِّزْقِ مِنَ الْقَضَايَا الَّتِي يَضْطَرِبُ فِيهَا عَوَامُّ النَّاسِ، فَتَجِد الْعَجَلَة في طَلَبِهِ، وَالْخَوْفَ مِنْ مَنْعِهِ، وَالمُبَالَغَةَ في جَمْعِهِ، وَالرَّغْبَةَ في الْكَثْرَةِ وَالاغْتِمَامَ بِالْفَوْتِ، وَالْفَرَحَ بِالظَّفْرِ، يَغْدُو النَّاسُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلى أَعْمَالِهِمْ، بَحْثًا عَنِ الرِّزْقِ، مِنْهُمْ مَنْ أَحْسَنَ التَّوَكُّلَ عَلَى اللهِ،....

الخُطْبَة الأُولَى:

 

الْحَمْدُ للهِ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ، وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ، يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ، وَيَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَيَمْنَحُ وَيَمْنَعُ، سُبْحَانَهُ هُوَ الْقَاهِرُ بِقُدْرَتِهِ الظَّاهِرُ بِعِزَّتِهِ، الْغَالِبُ بِجَبَرُوتِهِ وَحِكْمَتِهِ، أَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَأَشْكُرُهُ في كُلِّ حِينٍ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.

 

وَأَشْهَدُ ألّا إِلَهَ إِلّا اللهُ، وحدهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْوَاحِدُ الْحَقُّ المُبِينُ، وَأَشْهَدُ أنّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلى يومِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)[الطلاق: 2-3].

 

أَيُّهَا المؤْمِنُونَ: إنّ اللهّ -عزَّ وجلَّ- جَوادٌ كَرِيمٌ، رَزَّاقٌ حَكِيمٌ، يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبيدِ، جَاءَ في الحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: "يَا عِبادِي لو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قامُوا في صَعِيدٍ واحِدٍ فَسَأَلُونِي فأعْطَيْتُ كُلَّ إنْسانٍ مَسْأَلَتَهُ؛ ما نَقَصَ ذلكَ مِمَّا عِندِي إلّا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البَحْرَ"(أخرجه مسلم 2577).

 

 وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "يَدُ اللَّهِ مَلْأى لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ سَحّاءُ اللَّيْلَ والنَّهارَ. وقالَ: أرَأَيْتُمْ مَا أنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماءَ والأرْضَ؟! فإنَّه لَمْ يَغِضْ ما في يَدِهِ"(أخرجه البخاري 4684، ومسلم 993).

 

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الرِّزْقَ أَمْرٌ مَحْتُومٌ وَسِرٌّ مَقْدُورٌ، تَكَفَّلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ الْخَلائِقِ وَحَدَّدَ لَهُ الْوَسَائِلَ وَالطَّرِائِقَ، قَالَ -تَعَالَى-: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)[الذاريات: 22-23]؛ فَمَا مِنْ حَيٍّ إِلا وَرِزْقُهُ مَكْتُوبٌ مَسْطُورٌ، يَسْتَوْفِيهِ كَامِلًا غَير مَنْقُوص؛ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها"(أخرجه أبو نعيم في الحلية 10/26، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2085).

 

عِبَادَ اللهِ: وَقَدْ قَسَّمَ اللهُ الأَرْزَاقَ بِحِكْمَةٍ وَعَدْلٍ وَرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ، فَأَفَاضَ بِجُودِهِ وَمِنَّتِهِ وَقَدَرَ وَقَبَضَ بِرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، قَالَ -تَعَالى-: (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ)[النحل: 71]، وَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ)[الشورى: 27]، وَأَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِطَلَبِ الرِّزْقِ، وَتَحَرِّي أَسْبَابَهُ، قَالَ -تَعَالَى-: (فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ)[العنكبوت: 17].

 

أَيُّهَا المؤْمِنُونَ: وَقَضِيَّةُ الرِّزْقِ مِنَ الْقَضَايَا الَّتِي يَضْطَرِبُ فِيهَا عَوَامُّ النَّاسِ، فَتَجِد الْعَجَلَة في طَلَبِهِ، وَالْخَوْفَ مِنْ مَنْعِهِ، وَالمُبَالَغَةَ في جَمْعِهِ، وَالرَّغْبَةَ في الْكَثْرَةِ وَالاغْتِمَامَ بِالْفَوْتِ، وَالْفَرَحَ بِالظَّفْرِ، يَغْدُو النَّاسُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلى أَعْمَالِهِمْ، بَحْثًا عَنِ الرِّزْقِ، مِنْهُمْ مَنْ أَحْسَنَ التَّوَكُّلَ عَلَى اللهِ، وَأَيْقَنَ بِوَعْدِهِ وقَسَمِهِ، وَجَدَّ في طَلَبِ الأَسْبَاب، فَارْتَاحَ قَلْبُهُ، وَسَكَنَتْ نَفْسُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِالأَسْبَابِ، وَرَكَنَ إِلَيْهَا فَانْصَدَعَ جِدَارُ التَّوَكُّل عِنْدَهُ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ أَنَّكُم كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حقَّ توَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الْطَّيرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا"(أخرجه الترمذي 2344، وصححه الألباني).

 

عِبَادَ اللهِ: وَقَدْ جَعَلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- لِلرِّزْقِ أَبْوَابًا، وَهَيَّأَ لَهَا طُرُقًا وَأَسْبَابًا، شَرْعِيَّةً وَمَادِّيَّةً، وَمِنْ تِلْكَ الأَسْبَابِ مَا يَلِي:

أولًا: حُسْنُ التَّوَكُّل عَلَى اللهِ -عزَّ وجلَّ-، وَلُزُومُ الاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)[نوح: 10-12].

 

ثانيًا: وَمِنَ الأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ: الإِحْسَانُ إِلى الْفُقَرَاءِ، وَالرِّفْقُ بِالضُّعَفَاءِ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "هلْ تُنْصَرُونَ وتُرْزَقُونَ إلّا بضُعَفائِكُمْ؟!"(أخرجه البخاري (2896).

 

ثالثًا: وَمِنَ الأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ: صِلَةُ الأَرْحَامِ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"(أخرجه البخاري 2067، ومسلم 2557).

 

رابعًا: وَمِنْ الأَسْبَابِ الشرعيةِ لطلبِ الرِّزْقِ: الْبَذْلُ في طَلَبِ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ، وَخِدْمَةِ أَهْلِهِ، فَقَدْ كَانَ أخَوانِ على عَهْدِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ فَكانَ أحدُهُما يأتي النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- والآخرُ يحترِفُ، فشَكَى المحترفُ أخاهُ إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: "لعلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ"(أخرجه الترمذي 2345، وصححه الألباني).

 

خامسًا: وَمِنْ أَهَمِّ الأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ: المحَافَظَةُ عَلى الصَّلاةِ في أَوْقَاتِهَا؛ قَالَ -تَعَالَى-: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)[طه: 132].

 

سادسًا: وَمِنَ الأَسْبَابِ المَادِّيَّةِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ: السَّعْيُ بِجِدٍّ، وَكَسْبِ الْيَدِ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّهُ مِنْ أطيَبِ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِه"(أخرجه أبو داود 3528)، وَهَا هُمُ الأَنْبِيَاءُ -عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ- أَكَمَلُ النَّاسِ إيمانًا، وَأَصْدَقهم عَقِيدَةً ويَقِينًا، وَأَعْلَمهُم بِاللهِ -عزَّ وجلَّ- طَلَبُوا الأَسْبَابَ المادِّيَّةَ لِلرِّزْقِ؛ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "ما بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا رَعى الغَنَمَ، فقالَ أصْحابُهُ: وأَنْتَ؟ فقالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أرْعاها على قَرارِيطَ لأهْلِ مَكَّةَ"(أخرجه البخاري 2262).

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)[الملك: 15].

 

بَارَكَ اللهُ لَي ولكم فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآَيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَة:

 

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمِينَ، لَهُ الْحَمْدُ الْحَسَنُ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيلُ، وَأَشْهَدُ أَلّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا في الْطَّلبِ، خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ، وَلا يحْمِلَنَّكم اسْتِبْطاءُ الرِّزقِ أَنْ تَأْخُذُوهُ بِمعصيةِ اللهِ، فإنَّ اللهَ لا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إلا بِطَاعَتِهِ.

 

وَاعْلَمُوا-رَعَاكُمُ اللهُ- أَنَّ الذُّنُوبَ وَالمَعَاصِيَ مَمْحَاةٌ لِلرِّزْقِ، وَمَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يِصُيبُهُ.

 

أَيُّهَا المؤْمِنُونَ: اعْلَمُوا أَنَّ الرِّزْقَ لَيْسَ مَقْصُورًا عَلَى المَالِ فَحَسْب، وَإِنَّمَا كُلّ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نِعَمٍ هِيَ أَرْزَاقٌ مِنَ اللهِ -عزَّ وجلَّ-، فَالْعَافِيَةُ رِزْقٌ، وَالأَبْنَاءُ رِزْقٌ، وَالأَمْنُ رِزْقٌ، وَالأَوْطَانُ رِزْقٌ، وَالأَخْلاقُ رِزْقٌ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "وما أُعْطِيَ أحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ"(أخرجه البخاري 1476)

 

اللَّهُمَّ اكْفِنَا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَاغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُهَا إِلا أَنْتَ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقًا حَسَنًا حَلالًا طَيِّبًا، كَثِيرًا وَفِيرًا، وَبَارِكْ لَنَا فِيهِ.

 

اللَّهُمَّ إنِّا نَسْأَلُكَ الثَّباتَ في الأَمْرِ، وَالعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشدِ، وَنَسْألُكَ شُكْرَ نعمتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا، وَنَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لمَا تَعْلَمُ، إنّكَ أنتَ علّامُ الغيوبِ.

 

اَللَّهُمَّ أمِّنا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحَ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللهم وَفِّق وَلِيَّ أَمْرِنَا إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وخُذْ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى اَلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُ مُعِينًا وَنَصِيرًا وَمُؤَيِّدًا وَظَهِيرًا اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ عَهْدِهِ، وَأَعِنْهُ، وَسَدِّدْهُ، وَاكْفِهِ شَرَّ الأَشْرَارِ، وَاجْعَلْهُ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كَانَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ رِجَالَ الأَمْنِ، والمُرَابِطِينَ عَلَى الثُّغُورِ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ بينِ أيديهِم ومِنْ خَلْفِهِمْ وعنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَمِنْ فَوْقِهِمْ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ يُغْتَالُوا مِنْ تَحْتِهِمْ.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْ هذَا الْجَمْعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والمؤْمِنَاتِ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِهِمْ، وآَمِنْ رَوْعَاتِهِمْ وارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ في الجناتِ واغْفِرْ لَهُمْ ولآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، واجْمَعْنَا وإيَّاهُمْ ووالدِينَا وإِخْوَانَنَا وذُرِّيَّاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا وجِيرَانَنَا ومشايخَنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا في جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

 

رَبَّنَا آتِنَا فِي اَلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ اَلنَّارِ.

 

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّم عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آَلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

 

المرفقات

فابتغوا عند الله الرزق.doc

فابتغوا عند الله الرزق.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات