خطبة عيد الأضحى لعام 1436هـ .. أفضل الناس أنفعهم للناس

أحمد بن ناصر الطيار

2015-09-21 - 1436/12/08
عناصر الخطبة
1/الحث على شكر نعم الله 2/فضل نفع الناس وتقديم الخير لهم 3/قصص رائعة في نفع الناس وتقديم الخير لهم 4/تفريط بعض الناس في نفع الناس وتقديم الخير لهم 5/بعض صور نفع الناس وتقديم الخير لهم

اقتباس

وكتب حُجّابُ بيت الله الحرام, إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله, يأمرون للبيت بكسوة, كما يفعل من كان قبله, فكتب إليهم: إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة, فإنهم أولى بذلك من البيت. وصدق رحمه الله تعالى, ولو أنّ حكام المسلمين بذلوا الأموال للفقراء والمحتاجين, بدلا من بذلها في الكماليّات والترف: لَصَلُح حال الأمة, وتبدّل حالُها.أيها التاجر: انفع الناس ببذل المال للمحتاجين, وتجاوز عن المعسرين, واعلم أنّ الجزاء من جنس العمل, فإن تجاوزت عن المعسرين, فعسا أن يتجاوز الله عن ذنوبك ومعاصيك يوم القيام..

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنَا بِنُورِ الْعِلْمِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهَالَةِ، وَهَدَانَا بِالِاسْتِبْصَارِ بِهِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي عَمَاية الضَّلَالَةِ، وَنَصَبَ لَنَا مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ أَعْلَى عَلَمٍ وَأَوْضَحَ دَلَالَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مَا مَنَّ بِهِ مِنَ النِّعَمِ الْجَزِيلَةِ, وَالْمِنَحِ الْجَلِيلَةِ وَأَنَالَهُ.

 

فَلَقَدْ كُنَّا قَبْلَ شُرُوقِ هَذَا النُّورِ نَخْبِطُ خَبْطَ الْعَشْوَاءِ، وَتَجْرِي عُقُولُنَا فِي البحثِ عن مَصَالِحِنَا عَلَى غَيْرِ السَّوَاءِ, فَنَضَعُ السُّمُومَ عَلَى الْأَدْوَاءِ مَوَاضِعَ الدَّوَاءِ، طَالِبِينَ لِلشِّفَاءِ، كَالْقَابِضِ عَلَى الْمَاءِ, فَتَدَارَكَنَا الرَّبُّ الْكَرِيمُ بِلُطْفِهِ الْعَظِيمِ، وَمَنَّ عَلَيْنَا الْبَرُّ الرَّحِيمُ بِعَطْفِهِ الْعَمِيمِ.

 

فَبَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- فِي الْأُمَمِ، كَلٌّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ, وَخَصَّنَا مَعْشَرَ الْآخَرِينَ السَّابِقِينَ بلبنةِ تمامهم، ومِسْكِ ختامهم؛ محمدِ بنِ عبد الله، الَّذِي هُوَ النِّعْمَةُ المُسْداة، والرحمةُ الْمُهْدَاةُ، أَرْسَلَهُ إِلَيْنَا شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ الْعَرَبِيَّ الْمُبِينَ، الْفَارِقَ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ.

 

فَنَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَالْحَمْدُ نِعْمَةٌ مِنْهُ مُسْتَفَادَةٌ، وَنَشْكُرُه وَالشُّكْرُ أَوَّلُ الزِّيَادَةِ.

 

وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، خَالِقُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وباسطُ الرِّزْقِ لِلْمُطِيعِينَ وَالْعَاصِينَ، بَسْطًا يَقْتَضِيهِ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ، وَالْفَضْلُ وَالِامْتِنَانُ.

 

فَسُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى الْأُمُورَ بِحِكْمَتِهِ وَتَقْدِيرِهِ، عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ وَقَضَائِهِ وَمَقَادِيرِهِ؛ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى الْعِبَادِ فِيمَا يَعْمَلُونَ، لَا يُسأل عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ!.

 

وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، الصَّادِقُ الْأَمِينُ، المبعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالِمِينَ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ؛ الَّذِينَ سَابَقُوا إِلَى الْخَيِّرَاتِ فَسَبَقُوا، وَسَارَعُوا إِلَى الصَّالِحَاتِ فَمَا لُحِقُوا.

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَنِ الَّذِينَ خَلَفُوهُمْ قُدْوَةً لِلْمُقْتَدِينَ، وَأُسْوَةً لِلْمُهْتَدِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله , الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلا.

 

أمة الإسلام: أوصيكم ونفسي بما وصَّى الله به الأولين من قَبلنا: (وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ) [النساء: 131].

 

معاشر المسلمين: نحمد الله -تعالى- أنْ مدّ في عمرنا, وعافانا في أبدانِنا, فكم مِن صاحب وحبيبٍ لنا غيّبه التراب, وفارق الأهل والأحباب.

 

وكم مِن سليمِ الأعضاء قد سُلبها كلَّها أو بعضها, وكم من غنيٍّ عزيزٍ افتقر وذلّ, وكم من صاحب دين وهداية قد ضلّ.

 

فاحمد الله -تعالى- يا من سلّم الله لك دينك وعرضك, وحفظ عليك صحّتك ومالك.

 

وقل بقلبك قبل لسانك: (وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) [إبراهيم: 34].

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

أمة الإسلام: إنّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ, هكذا قال نبيُّنا وحبيبُنا -صلى الله عليه وسلم-, فيما رواه الطبرانيُّ مرفوعًا وصححه الألبانيّ: "أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَئِنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ, أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا, يعني مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ".

 

فنفع الناس من أعظم الخصال الحميدة, والأعمال الفاضل, التي يُثيب اله عليها صاحبَها في الدنيا قبل الآخرة, قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ" [متفق عليه].

 

قال بعض السلف: القلوب أوعية, فقلب مملوء إيماناً, وعلامته الشفقة على جميع المسلمين, والاهتمامُ بما يهمهم, ومعاونتهم على مصالحهم.

 

وقلب مملوء نفاقاً, وعلامته الحقد والغل والغش والحسد.

 

ولأجل هذا, حَرِص الصالحون على نفع الناس والقيام بحوائجهم, فهذا أحدهم كان إذا كانت ليلةٌ مطيرة, أخذ شعلةً من النار فطاف على عجائز الحيِّ، فقال: هل سقط عليكم بيت؟ أتريدون ناراً؟ فإذا أصبح طاف عليهنّ أيضًا، وقال: ألكم في السوق حاجة؟ أوَ تريدون شيئاً؟

 

وكتب حُجّابُ بيت الله الحرام, إلى عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- يأمرون للبيت بكسوة, كما يفعل من كان قبله, فكتب إليهم: إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة, فإنهم أولى بذلك من البيت.

 

وصدق رحمه الله -تعالى-, ولو أنّ حكام المسلمين بذلوا الأموال للفقراء والمحتاجين, بدلا من بذلها في الكماليّات والترف: لَصَلُح حال الأمة, وتبدّل حالُها.

 

أيها التاجر: انفع الناس ببذل المال للمحتاجين, وتجاوز عن المعسرين, واعلم أنّ الجزاء من جنس العمل, فإن تجاوزت عن المعسرين, فعسا أن يتجاوز الله عن ذنوبك ومعاصيك يوم القيام، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ" قَالَ: " قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ" [متفق عليه].

 

واعلم أنّ أحقَّ الناسِ بالإحسان إلى الناس مَنْ أحسن الله إليه.

 

فبادر إلى الإحسان والنفع, فقد لا تُواتيك الفرصة, ولا تَتَهيّأ لك بعدُ الْقدرة.

 

وخص أهل بلدك, فالأقربون أولى بالمعروف والبذل والعطاء, وتذكر بأنك يومًا كنت تعيش معهم, فلما فتح الله عليك نسيتهم؟ فليس هذا من فعل الكرام.

 

وحبّ الأوطان غرائزُ كامنةٌ في وِجدان البشر, والناس يتفاوتون في ذلك, فبعضُهم يرتبط بمسقط رأسه ارتباطًا كبيرًا, ويحرص على الوفاء بكلّ ما أُوتي من مال أو جاه.

 

فكم رأينا من هؤلاء الكثيرَ -والحمد لله-, فهم لا يدّخرون جُهْدًا في تقديم كلّ أنواع النفعِ لبلده ماديًّا ومعنويًّا, فمنهم مَنْ يحرص على عمارةِ بيوت الله -تعالى-, ودعمِها ودعمِ القائمين عليها, ومنهم من يحرص على المشاريع النافعة لبلده, من مُسْتشفياتٍ ومدارسَ أهليّة, بل إنّ بعضهم أقام جامعاتٍ في بلده الذي نشأ فيه, فشكر الناس له هذا الوفاء وردّ الجميل.

 

ولسان حال هؤلاء كما قال الأول:

 

إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا *** من كان يألفهم في المنزل الخشن

 

وكم رأينا -وللأسف- عكس هؤلاء, فما إنْ يرحل أحدُهم عن مسقط رأسه حتى ينساها أو يتناساها, فلم يُنفق على أهل بلده شيئًا يُذكَر, حتى ولا بالشفاعاتِ التي لا تُكلفه شيئًا.

 

وكأنه لم يشرب من مائها, ولم يلعب في أزقّتها, فهو رغم ما أنعم الله عليه من ثراء ومنصب, وما يمتلكه مِن عقاراتٍ عمّت أرجاء البلاد, إلا أنه لم يكن وفيًّا مع بلده وأهلِه, فلم يُساهم في دعمِ الجمعيّات الخيرية, ولا المرافق العامة, ولم يضع له أيّ بصمةٍ يحمده الناسُ عليها.

 

بل إنّ بعضهم قَصَدَه وجهاءُ بلده, كي يبذل شيئا مِمَّا آتاه الله, فلم يُلق لهم بالاً, ولم يُقم لهم وزنًا.

 

وصدق فيه قول القائل:

 

وكنتَ أخي أيَّام عُودِك يَابِسٌ *** فلمَّا اكْتَسَى واخْضَرَّ صِرْتَ مع النَّسْرِ

 

نسأل الله -تعالى- أنْ يجعل عيدنا عيداً سعيدًا على جميع المسلمين, وأنْ يُعجِّل بفرجهم ونصرهم, إنه سميعٌ قريبٌ مُجيب.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله الواحد الأحد، الفردِ الصمد، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليماً كثيراً.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

يا طالب العلم: اعمل بعلمك, وانفعِ الناس بعلمك فهو زكاتُه, فإنْ قصرت في بذله فلا خير في علمك.

 

أيّها المسؤول: يَسِّرْ على من تحتك من الموظفين والمراجعين, واقبل الشفاعاتِ الحسنة.

 

أيّها الموظف: أدّ الأمانةَ التي اؤتُمنتَ عليها, وابذل الجهد في النظر في مُعاملات وأوراق الْمواطنين, واحذر أنْ تُؤخرها بلا عذر.

 

يا أيّها القضاةُ ويا كُتّابَ العدل: كم سمعنا عنكم ما يُثلج الصدر, ويُبهج الخاطر, ولكن سمعنا من نزرٍ منكم ما يندى له الجبين, من الاستعلاء على المواطنين, والتعالي عليهم, وإساءةِ الأخلاق, والحدّةِ في التعامل, فأنتم كغيركم, ما وُضعتم في مناصبكم إلا لخدمة الناس, ونفعهِم وقضاءِ حوائجهم.

 

كم هو مُؤسفٌ أنْ يدخل عليكم بعض المراجعين, ويرون منكم تقطيبَ الجبين, والشدةَ والغلظة, وكأنهم جاؤوكم يسألونكم حقَّكم, وهم إنما طلبوا حقوقهم, فلا يجوز والهؤ أنْ تتأخروا في قضائها, أو تُعنفوا أصحابها.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

اللهم تقبلنا منَّا إنك أنت السميع العليم, واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم.

 

اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً, وتفرقنا من بعده معصوماً, ولا تجعل فينا ولا من بيننا شقيًّا ولا محروماً.

 

اللهمَّ انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، وخُصَّ أهل فلسطين والعراق والشام.

 

اللهم انصرهم على الرافضة المشركين, واليهودِ المعتدين, اللهمَّ انصر دينك وكتابك وسنَّة نبيك وعبادك المؤمنين.

 

اللهمَّ أصلح أحوال المسلمين، واجمع كلمتهم على الحق والهدى يا رب العالمين.

 

اللهمَّ إنَّا نسألك رضاك والجنَّة، ونعوذ بك من سخطك والنار.

 

اللهمَّ اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، ويسر أمورنا، وبلغنا فيما يرضيك آمالنا.

 

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أن التواب الرحيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

المرفقات

عيد الأضحى لعام 1436هـ .. أفضل الناس أنفعهم للناس1

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات