بر الوالدين من أقصر الطرق إلى الجنة

أحمد بن ناصر الطيار

2016-05-18 - 1437/08/11
عناصر الخطبة
1/ جُبِلَت النفوس على حبِّ مَن أحسن إليها 2/ إحسان الوالدين إلى الأبناء 3/ عظم حق الوالدين على الأبناء 4/ البر أقصر الطرق إلى الجنة 5/ العقوق من أكبر الكبائر 6/ قصة وعبرة.

اقتباس

جُبِلَت النفوس على حبِّ مَن أحسن إليها، وقدم لها معروفًا، والوالدان في هذه الحياة هما أعظم الناس الذين يقدمون لك معروفًا، ويحسنون إليك، ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل سعادتك وراحتك وطمأنينتك،.. هل هناك أحد أعظم حقاً عليك بعد الله ورسوله من حق والديك الذين ربياك وتابعا رعايتك منذ أن كنت حملاً في بطن أمك حتى ترعرعت بك السن وحتى صرت شاباً ثم كهلاً ثم صرت شيخاً كبيراً، أرأيت أعظم من الوالدين وما يقدمان من الخير والمعروف لأولادهم؟! رعاية دائمة وحنو عظيم ومتابعة مستمرة لا إله إلا الله، ما أعظم حق الوالدين! أرأيتم كيف تحمل الأم وليدها، تحمله في بطنها تخاف عليه من الهواء، تخاف عليه من الحركة إذا قامت تقوم بهدوء، وإذا قعدت تقعد بهدوء...

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمداً عبدُ الله ورسوله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

أما بعد.. فاتقوا الله عباد الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران آية: 102].

 

عباد الله: جُبِلَت النفوس على حبِّ مَن أحسن إليها، وقدم لها معروفًا، والوالدان في هذه الحياة هما أعظم الناس الذين يقدمون لك معروفًا، ويحسنون إليك، ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل سعادتك وراحتك وطمأنينتك، وصدق الله العظيم: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) [الإسراء: 23- 24].

 

أيها المؤمنون: هل هناك أحد أعظم حقاً عليك بعد الله ورسوله من حق والديك الذين ربياك وتابعا رعايتك منذ أن كنت حملاً في بطن أمك حتى ترعرعت بك السن وحتى صرت شاباً ثم كهلاً ثم صرت شيخاً كبيراً، أرأيت أعظم من الوالدين وما يقدمان من الخير والمعروف لأولادهم؟!

 

هل هناك -أيها المؤمنون- أعظم وأكرم وأفضل وأجمل من بيت فيه أب يسبح ويهلل ويذكر ويدعو يتنقل في جنبات البيت لا تسمع منه إلا خيرًا، ولا ترى منه إلا خيرًا، وهل هناك أشهى وأحلى وألذ من بيت فيه والدة تتنقل بمصلاها بين غرف البيت تركع وتسجد، وتدعو لأولادها بنين وبنات أن يحفظهم الله وأن يوفِّقهم.

 

رعاية دائمة وحنو عظيم ومتابعة مستمرة لا إله إلا الله، ما أعظم حق الوالدين! أرأيتم كيف تحمل الأم وليدها، تحمله في بطنها تخاف عليه من الهواء، تخاف عليه من الحركة إذا قامت تقوم بهدوء، وإذا قعدت تقعد بهدوء، تخشى أن يصيب ما في بطنها شيء.

 

 الله أكبر! إن هذا الأمر يستدعي من المرء أن يتأمل ويفكِّر في عظم حق الوالدين، ثم تكبر في بطنها وتترعرع وتكبر معك آمالها وآلامها، كم يصيبها من الألم وأنت تتغذى من صافي دمها، سبحان من أجرى هذا الغذاء! كان دماً يخرج ثم تحول إلى حليب صافٍ هو أعظم غذاء لهذا الحمل في البطن.

 

 ثم بعد ذلك يأتي يوم الولادة، وهنا هي أقرب إلي الموت منها إلى الحياة، ومع ذلك تسأل عنك، وتتابع خروجك وقد يُبقَر بطنها، وقد ينزع لحمها، وقد يُشَق جلدها ومع ذلك هي تنظر إليك بالرحمة والعطف والحنان، بل وتزرع قبلة على خدك، وأنت ما زلت في الدم، سبحان من عطف قلبها عليك! سبحان من أكرمها وعظَّم حقها، وقرن حقهما بحقه! (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [الإسراء: 23].

 

ثم أيها المؤمنون: بعد ذلك يكبر الوليد ويشب عن الطوق والأم تنظر إليه، والأب يتابعه، تكبر معه الآمال، ويعظم تفكير الوالدين باستقامته وصلاحه، ويبذلان ما يستطيعان، فإذا كبر وأصبح شابّاً يافعاً فهنا هو على مفترق طريق إما أن يكون بارّاً فهنيئاً له؛ لأن البر أقصر الطرق إلى الجنة، وإما أن تكون الأخرى والعياذ بالله.

 

 والعقوق من أكبر الكبائر، بل إن الله حرَّم الجنة على العاقّ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" (رواه البخاري).

 

وجاء في الحديث: "إن الله حرَّم الجنة على العاق"، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثةٌ قد حرَّم اللهُ عليهم الجنةَ: مُدمنُ الخمرِ، والعاقُّ، والدَّيُّوثُ الذي يُقِرُّ في أهلِه الخُبْثَ" (رواه ابن حبان).

 

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرحم معلَّقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله" (رواه مسلم).

 

 وصدق الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: "مَن أحبَّ أن يبسُطَ لَه في رزقِه، ويُنسَأَ لَه في أثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَهُ" (رواه البخاري).

 

 وقال -صلى الله عليه وسلم-: "الوالدُ أوسطُ أبوابِ الجنَّةِ فإن شئتَ فأضع ذلِكَ البابَ أوِ احفظْهُ" (رواه الترمذي).

 

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له" (رواه مسلم).

 

أيها الولد الموفق: مهما كان سنّك احرص على أداء حق والديك، واحذر أن تقصر في أداء ما أوجب الله عليك، وانظر رعاك الله إلى قول الحبيب -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر البر.

 

وأشار إلى ما يقدمه الولد جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إني أخذت أمي لتقضي حاجتها في صيف لاهب ورمضاء شديدة، حملتها على كتفي حتى قضت حاجتها، أتراني جازيتها؟! فقال: "ولا بطلقة من طلقاتها يعنى حين ولادتك".

 

 وجاء رجل لابن عمر -رضي الله عنهما- وهو يطوف بأمه يحملها على كتفيه، فقال: يا صاحب رسول الله! أتراني جازيتها؟! قال: "ولا بزفرة من زفراتها".

 

 شاب يحمل أمه في الصيف اللاهب وأرض الحجاز الحارقة الأرض الملتهبة في الصيف الشديد في الشمس الحارة، ومع ذلك لا يساوي هذا زفرة من زفراتها عند ولادته، اللهم ارحم والدينا وأحسن جزاءهما، وبوأهم الفردوس الأعلى من الجنة.

 

أيها المؤمنون: إن حق الوالدين عظيم، أرأيتم شابًّا أو فتاة مرض، وطال به المرض فتضايق الناس منه، وكرهوا القعود معه، وملوا إلا أمه وأبوه فهم، يزيد حنوهم عليه، وتزداد العاطفة وتعظم المتابعة؛ لأن الله -جلا وعلا- عطف قلبيهما عليه.

 

 فاحرص -رعاك الله- إن كان والداك حيين فاحرص على برهما، واغتنم الوقت قبل فوات الأوان، وإن كانا ميتين فأكثر من الدعاء لهما، وبر صديقهما، وتصدق عليهما؛ فاجتهد -رعاك الله- فوالله إن البر لا يبلى، والديان حي لا يموت، والبر دَيْن لأولادك يسددونه، برك لوالديك هو دَيْن على أولادك يسددونه في الموعد المحدد.

 

 وانظروا -رعاكم الله- إلى من حولكم من الأشخاص تجدون الشخص البارّ بوالديه عنده أبناؤه وبناته يبرونه؛ لأن ذلك دَيْن عليهم، وعلى العكس العقوق يورث العقوق، يروى أن رجلاً كان باراً بوالده يحمله على كتفه ويمشي به، ثم مات أبوه وكبر هذا الولد حتى أصبح شيخاً كبيراً فبرَّه ابنه براً عظيماً، والأب يتهلل وجهه، ويعلم أن كل ما يفعله الولد قد فعله هو بأبيه.

 

وذات مرة حمله على كتفيه، ثم ذهب به ليقضي حاجته في الخلاء، فلما تدلت خصيتاه وأحس الولد بأن الرمضاء ستمس الخصيتين وضع يديه تحتهما فلما قضى الأب حاجته نظر إلى ولده وأعتب عليه، وقال: ماذا فعلت؟ قال: والله يا أبي خفت من الرمضاء عليك. فقال: والله يا بني لا أعتب عليك لما صنعت، ولكن كل ما فعلته أنت معي فعلته مع أبي، إلا هذا الأمر فقد سبقتني به.

 

أيها المؤمنون: احرصوا على بر والديكم، واعلموا أن العمر قصير، واعلموا أن البر سعة في الرزق وصلاح في الولد وسعادة في الدنيا والآخرة، وأمن وأمان وطمأنينة فاجتهدوا رعاكم الله، فالحياة قصيرة، أسأل الله -جلا وعلا- أن يغفر لوالدينا، وأن يرحمهما كما ربيانا صغارًا، وصدق الله العظيم: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [النساء: 36].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم فاستغفر الله يغفر لي ولكم؛ إنه هو الغفور الرحيم..

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

أما بعد: أيها المؤمنون: اغتنموا أعماركم في طاعة الله وعبادته، فقد خلقكم الله -جلا وعلا- لعبادته (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، واحرصوا -بارك الله فيكم- على بر الوالدين وصلة الرحم، فالعمر قصير، والأجل قريب، والحياة مزرعة تزرع فيها الخير، ومن زرع حصد، ومن جد وجد، والحرمان في الكسل.

 

ولكن ينبغي للمسلم، وهو يعيش في هذه الحياة، أن ينظر إلى من حوله من السابقين في البر فيقتدى بهم وينظر إلى من حوله من العاقين، ويستعيذ بالله، وينصح ما استطاع.

 

البر -أيها المؤمنون- قد يعجل جزاؤه، والعقوق -والعياذ بالله- قد يعجل جزاؤه، فاحرص يا من تريد الحياة الهانئة والعيشة الرغيدة؛ احرص على بر والديك، وقدم حقهما على حقك وحق غيرك، واحذر من أن تضيق صدريهما أو أن تبكيهما، فقد أعاد -صلى الله عليه وسلم- رجلاً أراد الجهاد، فقال: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما.

 

أيها المؤمنون: واستمعوا -رعاكم الله- إلى هذه القصة الواقعية التي حدثت على ثري من أثرياء بلادنا قبل سنوات، هذا شاب بار بوالدته بلغ من بره أنه أصبح يضرب به المثل في البر، أراد أن يسافر إلى بلد يبعد عن بلده خمسمائة كيلو متر، فقالت له والدته: لا أطيق أن أنام وأنت بعيد عنى، فقال: يا أماه لي حاجة ضرورية لا بد أن أقضيها في ذلك البلد، ولكن لعلي أرجع في ليلتي.

 

خرج الولد التقي الصالح البار بوالدته بعد صلاة الجمعة، ومشى بسيارته وحده ووصل إلى البلد وقضى حاجته، ثم عاد من ليلته، ولكن قد تعب وأجهده السهر وفي أثناء الطريق غلبه النعاس فانحرفت به السيارة إلى جهة اليسار وكان الخط واحدًا فكاد أن يدخل تحت شاحنة، ولم يبقَ بينه وبينها إلا أمتار، فرأى وهو نائم ويقود السيارة، فرأى يد والدته تشير إليه، فقام من نومه وفزع، ورأى السيارة أمامه فحرف سيارته بقوة جهة اليمين وسقط، نزل من الخط، ولكن لطف الله به فلم تنقلب سيارته، ولكن حصل لها ما حصل ثم توقفت فحمد الله وشكره.

 

أيها المؤمنون: هذه هي اليد الحانية دعوات رفعتها والدته في جنح الليل، فقال لها الله لبيك وسعديك، فأرسلها يد حانية تشير إلى هذا الولد البار، فحفظه الله بسبب هذه الدعوة أرأيتم فضل البر, أما خبر والدته فإنها تقول قبضني قلبي، وأنا نائمة فقمت فزعة وتوضأت وصليت ركعتين، ودعوت الله، وقلت: اللهم احفظ ولدي، اللهم رده سالمًا ارتفعت هذه الدعوات إلى عنان السماء أجابها الله جل وعلا، وجعلها يداً حانية تشير للولد، فحفظها الله بسببها.

 

 رجع الولد وقد طار عنه النوم، ولما وصل إلى بيت والدته، ووضع المفتاح في الباب ففتحت له أمه الباب، فقال مالك: يا أماه، وكان هذا آخر الليل، قالت: ما خبرك يا ولدي؟ قال: لا شيء، قالت: أخبرني وعزمت عليه. فقال: حصل كذا وكذا، فقالت: أما أنا فكنت نائمة، ثم فزعت انقبض قلبي، فقمت وتوضأت، ودعوت الله لك، فضمَّها إلى صدره، وزاد في بره.

 

 فأكثروا يا عباد الله من البر رجالاً ونساءً، واعلموا أن البر بركة في أعماركم وصلاحاً في أولادكم وسعة في أرزاقكم، فاغتنموا أعماركم، أسال الله -جل وعلا- أن يجزي والدينا خير الجزاء.

 

 اللهم ارحمهما كما ربيانا صغارًا، اللهم أعلِ منازلهما في الجنة, اللهم بوأهم الفردوس الأعلى من الجنة، اللهم اجعلنا وإياهم ممن قلت فيهم (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور: 21]، اللهم ألحقنا بوالدينا، واجمعنا بهم في الجنة.

 

 اللهم أسعدهم وأكرمهم، اللهم من كان منهم حياً فأطل عمره على طاعتك، وألبسه الصحة والعافية، ومن كان ميتاً -اللهم يا حي يا قيوم- فاغفر له وارحمه، واجعل قبره مد البصر، وأعطه من روح الجنة وريحانها وطيبها ونعيمها يا ذا الجلال والإكرام.

 

هذا، وصلوا وسلموا على الحبيب المصطفى، فقد أمركم الله بذلك، فقال جل من قائل عليماً: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [الأحزاب:56].

 

 

المرفقات

الوالدين من أقصر الطرق إلى الجنة

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات