أطفالنا في ظل الإسلام

صالح بن عبد الرحمن الخضيري

2014-05-26 - 1435/07/27
التصنيفات: التربية
عناصر الخطبة
1/ اعتناء الإسلام بالطفل قبل مولده 2/ أحكام وآداب شرعية حافظة وحامية وراعية للأطفال 3/ ملامح من ظلم الأطفال يُحذّر منها 4/ جوانب من الهدي النبوي في الاعتناء بالأطفال

اقتباس

ألا وإن من الأمانات الغالية أطفالنا، إنهم أكبادنا التي تمشي على الأرض، فلو أصابهم مرض أو شكاية لم يهدأ لنا بال حتى نفعل من الأسباب ما تزول به معاناتهم، وتستقر صحتهم وحياتهم. لقد رتب الإسلام عددا من الآداب والأحكام التي تحفظ الطفل وتجعله -بإذن الله- إنسانا سويا، مؤمنا تقيا.

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى عليه الله وملائكته والمؤمنون، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

 

أما بعد: فوصيتي لنفسي وإياكم -يا أهل الإسلام- تقوى الله -عز وجل- في السر والعلن، والقيام بحفظ الأمانة ورعايتها؛ فسوف يسأل العبد عن ذلك.

 

ألا وإن من الأمانات الغالية أطفالنا، إنهم أكبادنا التي تمشي على الأرض، فلو أصابهم مرض أو شكاية لم يهدأ لنا بال حتى نفعل من الأسباب ما تزول به معاناتهم، وتستقر صحتهم وحياتهم.

 

لقد رتب الإسلام عددا من الآداب والأحكام التي تحفظ الطفل وتجعله -بإذن الله- إنسانا سويا، مؤمنا تقيا.

 

حتى قبل الزواج بأمه رغّب الإسلام بالزواج وحث على اختيار الزوجة الصالحة، فهي منبت الطفل وحاضنته، وأعظم الناس شفقة عليه، وألصقهم به.

 

قال -عز وجل-: (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) [البقرة:221]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين: "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين؛ تربت يداك!".

 

وما ذاك إلا لما للأم من أهمية بالغة في جميع مراحل نمو الطفل، بدءاً بفترة الحمل، وانتهاءً بتوديع الطفل لهذه المرحلة، أي مرحلة الطفولة عندما يقارب البلوغ.

 

لقد نبه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هذه الحماية للطفل وصيانته من لدغات الشيطان، فقال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان" أخرجه البخاري ومسلم.

 

وبلغ من عناية الإسلام بأمر الطفل أن أباح للحامل أن تفطر في رمضان إذا خافت على نفسها أو جنينها، وإذا وجب حد على حامل فإنه يؤجل حتى تضع ما في بطنها؛ إبقاء على حياة الجنين، ومحافظة عليه.

 

أيها المسلمون: الطفل حين يولد فهو يولد على الفطرة، وقلبه يقبل كل نقش، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".

 

كما أن للوالدين حقا فالأولاد كذلك لهم من الحقوق ما يحفظهم بإذن الله من مسالك الشر ودروب الإجرام.

 

وحين يحتسب رب الأسرة أجر ما ينفقه على بيته وأطفاله يسهم هذا في صلاحهم، وطاعتهم له؛ حيث يتحرى الحلال، وينفق باعتدال، كما قال -تعالى-: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ) [الطلاق:7]، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما في الصحيح: "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها الذي أنفقته على أهلك".

 

وروى الإمام أحمد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة".

 

أيها المسلمون: من التدابير الشرعية في الإسلام لحفظ صحة الولد أن أوجب على الأم أن ترضع الولد، فلا يحل لها أن تمتنع من ذلك إلا لعذر شرعي، قال -تعالى-: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ) [البقرة:233].

 

فنهى كلا منهما عن الإضرار بالطفل الرضيع، وأوجب على الأب أن يقوم بنفقة الأم المرضعة، ومنعه من أن يمنع الأم من إرضاع الولد لأي سبب من الأسباب، كحال الطلاق ونحوه.

 

وإذا ولد المولود استحب تحنيكه، قال أبو موسى: "ولد لي غلام فأتيت به النبي -صلى الله عليه وسلم- فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي" رواه البخاري ومسلم...

 

والتحنيك: أن يمضغ التمرة ثم يقوم بدلك حنك الصغير، وقد كشف الطب الحديث أن للتحنيك أثره البالغ في حماية المولود بإذن الله من نقص كمية السكر في الدم، ومن انخفاض درجة حرارة الجسم عند التعرض للجو البارد المحيط، وكلاهما من أسباب وفاة الأطفال حديثي الولادة، فتبارك الله اللطيف الخبير.

 

أيها المسلمون: من حق الطفل أن اسمه يكون من الأسماء الحسنة الطيبة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن"، وقال: "ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم" رواهما مسلم.

 

وبعد تسمية المولود يختار له كنية، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ينادي الصغير بكنيته، فقال ممازحا لأخ صغير لأنس: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟!" رواه مسلم.

 

وكان يغير الاسم القبيح، كما روى الترمذي وفي صحيح مسلم، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غير اسم عاصية فسماها جميلة، وفي سنن أبي داود أن رجلا اسمه أَصْرَمُ، فقال: " بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ".

 

هذا، ومن حق الطفل العقيقة، بحسب الاستطاعة، وهي ذبيحة تذبح يوم السابع، ويحلق رأس الغلام ويتصدق بوزنه فضه، فقد روى أهل السنن عن سمرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه".

 

وفي البخاري تعليقا، عن سلمان الضبي قال، قال -صلى الله عليه وسلم-: "مع الغلام عقيقتُه، فأهرقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى".

 

ومن حق الطفل -أي الذكَر- الختان، فهو سنة الأنبياء، ومن خصال الفطرة، وأول من اختتن إبراهيم الخليل -عليه الصلاة السلام- وعمره ثمانون سنة، كما في الصحيحين.

 

أيها المسلمون: نظن بأن الطفل مخلوق صغير لا يدرك ولا يعي، وهذا ظن ليس في محله، فقدرة الطفل على الالتقاط وعلى التأثر قدرة كبيرة جدا، بل إنها تبدأ مبكرة؛ ولهذا يجب على الوالدين أن يشعروا الطفل بالأمان والرحمة والعاطفة، لما لمرحلة الطفولة من أثرها في حياة فاضلة في المستقبل، فهي أساس لبنيان سوف يستمر إلى ما يشاء الله، فلا بد أن نشعر الطفل بالرحمة والاهتمام به، كما هو هدي نبينا -صلى الله عليه وسلم- .

 

ولهذا حمَل أمامةَ بنتَ بنتِه زينب وهو يصلي الفريضة، قال ابن القيم: "وفيه الرحمة بالأطفال"، وقال أنس: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أرحم الناس بالعيال، وكان يقبّلهم ويمازحهم، وهو القائل: "من لا يرحم لا يُرحم".

 

ولما قال الأعراب: أتُقبّلون صبيانكم؟ والله ما كنا نفعل، قال -صلى الله عليه وسلم-: " أوَأملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة؟!" كما في الصحيحين.

 

قال ابن القيم: "وينبغي أن يوقى الطفل كل أمر يفزعه من الأصوات الشديدة الشنيعة، والمناظر الفظيعة، والحركات المزعجة؛ فإن ذلك ربما أدى إلى فساد قوته العاقلة لضعفها فلا ينتفع بها بعد كبره، فإذا عرض له عارض من ذلك فينبغي المبادرة إلى تلافيه بضده، وإيناسه بما ينسيه إياه، وأن يلقم ثديه في الحال".

 

إن الطفل -أيها المسلمون- أمانة في عنق أبويه، ومن مسئوليتهما العناية بصحته، ومتابعة تطعيماته، وأن يتفقدوا أعضاءه، وأن يتأكدوا من سلامتها، وأن يعوذوه بما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوذ به الحسن والحسين، قال ابن عباس: كان -صلى الله عليه وسلم- يعوذ الحسن والحسين: "أعيذكم بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".

 

وقوله: "هامة"، أي: كل ذات سم تقتل، كالحية والعقرب وغيرهما، وقوله: "من كل عين لامة"، هي التي تصيب ما نظرت إليه بسوء، وكذلك تعويذهما بالمعوذتين.

 

ومن حق الأولاد أن يُدعى لهم بالصلاح والهداية، والعفو والعافية. وتأمل ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعله مع الصغار من الدعاء لهم بالبركة والفقه، فهذا ابن عباس يقول: ضمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى صدره وقال: "اللهم علمه الحكمة".

 

كما حذر من الدعاء عليهم، فقد روى أبو داود عنه -صلى الله عليه وسلم-: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم".

 

وقد ذكر أن رجلا جاء إلى ابن المبارك يشكو له عقوق ولده، فقال: هل دعوت عليه؟ قال نعم، فقال له ابن المبارك: أنت أفسدته.

 

ومن الأهمية بمكان أن يعتني أهل الطفل، ولاسيما أمه، بإبعاده عن كل ما يضره، كالأدوية والمبيدات، والأشياء الحادة كالسكاكين ونحوها، والحذر من تركهم في المسابح وبرك الماء، أو إهمالهم في الشوارع، فلربما تعرضوا لدهس أو خطف أو ضرر، وخاصة عند غروب الشمس، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمسيتم فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر ولها خطف".

 

ومن أذى الأطفال والاعتداء المحرم عليهم: منع الحاضن من زوج أو غيره الطرف الآخر من رؤيتهم والسلام عليهم عند الفراق، أي عند الطلاق، بلا مانع شرعي، وهذا عنف أسري وظلم محرم، فحرمان الأم من رؤية أولادها أو حرمان الأب من رؤية أولاده إغراء لهم بالعقوق، وإهدار للحقوق، والله للظالمين بالمرصاد.

 

وأنبه هنا إلى أن بعض المدخنين يجنون على صحة أطفالهم فيدخنون بجوارهم، وقد ذكر الأطباء أن هذا الفعل له أضرار عظيمة، وهو ما يعرف بالتدخين القسري، حيث يستنشق الطفل البريء هذا الهواء الملوث فيؤثر على صحته.

 

بل ذكروا أن التدخين يؤثر على الجنين في بطن أمه، مع ما في هذا من القدوة السيئة التي تهون على الطفل أمر التدخين؛ لأنه يعتقد أن كل ما يفعله أبوه أو أمه هو عين الصواب، والله المستعان!.

 

نسأل الله أن يرزقنا وإياكم العفو والعافية، وأن يحفظنا وذريتنا بحفظه، وأن يملأ قلوبنا إيمانا وتقوى، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى آله وصحبه.

 

أما بعد: فإن من حقوق الأطفال الرفق بهم، ومداعبتهم، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل، وقد تقدم بعض من هذا.

 

روى النسائي والحاكم عن عبد الله بن شداد قال: بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالناس إذ جاءه الحسين فركب عنقه وهو ساجد فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر، فلما قضى صلاته قالوا: قد أطلت السجود يا رسول الله حتى ظننا أنه قد حدث أمر! فقال: "إن ابني قد ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجاته".

 

وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي –أي: في التواضع والأنس وحسن الخلق-، فإن كان في القوم كان رجلا".

 

ومن هذا الباب: أن يمسح رأس الطفل، وأن يشعره بلذة الرحمة والحنان والحب والعطف، وهكذا كان نبينا -صلى الله عليه وسلم- يفعل.

 

قال أنس: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يزور الأطفال، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم" رواه النسائي.

 

وللطفل حق اللعب والترفيه الذي لا محذور فيه.

 

وعلى ولي الطفل إذا بدأ بالنطق أن يفتتح ذلك بذكر الله، وأن يلقنه كلمة التوحيد، وأن يلقنه: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وأن يحفّظه قصار السور.

 

وعليه أن يبعد عنه كل لفظ سيء من لعن وسب وشتم وكلام رديء، فإذا بلغ الطفل سبع سنين فليؤمر بالصلاة بدون إلزام ولا ضرب، وأن يعلم ويؤدب، وأن يذكر بآداب المسجد إن كان ذكرا.

 

ويعطى الطفل من الجنسين بعضا من القصص النافعة، ولاسيما ما يستوعبه، من حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخباره ومغازيه.

 

قال إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص: " كان أبي يعلمنا المغازي، ويعُدّها علينا، وسراياه، ويقول: يا بنيّ، هاذه مآثر آبائكم، فلا تضيعوا ذكرها".

 

فإذا بلغ عشر سنين أمر بالصلاة، فإن أبى أدب بضرب خفيف، لا بضرب بليغ، وذلك أن التعويد والتعليم من أشد الوسائل تأثيرا في تعليم العبادة.

 

قال أبو حامد الغزالي: "طالب تزكية النفس وتكمليها وتحليها بالأعمال الحسنة لا ينالها بعبادة يوم"، وقال "من أراد أن يصير سخيًّا عفيفَ النفسِ حليما متواضعا، فيلزمه أن يتعاطى أفعال هؤلاء تكلفا حتى يصير ذلك طبعا له".

 

والطفل -وإن كان غير مكلف- فقد أمر وليه أن يعوده على الخير والآداب؛ لئلا يشق عليه فعل هذه العبادات والآداب عند بلوغه سن التكليف، فتكوين العادة في الصغر أيسر بكثير من تكوينها في الكبر.

 

والعبادة تصح من الطفل، ويثاب عليها، كما يثاب وليه، ويؤجر على تعويده الخير، وقد رفعت امرأة صبيا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالت: "ألهذا حج؟". قال: "نعم، ولك أجر" رواه مسلم.

 

قال ابن قدامة في المغني عند قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر"، قال: هذا التأديب المشروع في حق الصبي بتمرينه على الصلاة كيف يألفها ويعتادها ولا يتركها عند البلوغ، وليست واجبة عليه، وهذا هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد قال لعمر بن أبي سلمة، وقد كانت يده تطيش بالصحفة: "يَا غُلامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ".

 

ولما أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " كِخْ كِخِ! ارْمِ بِهَا، أَمَا عَلِمْت أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟" رواه البخاري ومسلم.

 

وختاما، ليحذر ولي الطفل من ظلمه أو التعدي عليه أو على ماله إن كان يتيما، فإن الله للظالمين بالمرصاد.

 

وإن إفراطك -أيها الأب أو أيتها الأم- في عقوبة الطفل أو كيه بنار أو ضربه بآله حادة لهو ظلم مشين، واعتداء ظاهر، وعنف أسري، وذنب عظيم؛ ولربما دعا هذا الصغير البريء الذي لم يكتب عليه ذنب على ظالمه بدعوة تحيط بهذا الظالم، ودعاء المظلوم مستجاب؛ فكيف إذا كان لم يحمل ذنبا ولم يكتب عليه معصية؟.

 

أسأل الله الكريم أن يصلح نياتنا وذريتنا، اللهم احفظنا وأزواجنا وذريتنا بما تحفظ به عبادك الصالحين، ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه...

 

 

 

المرفقات

في ظل الإسلام

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات