وداع رمضان وزكاة الفطر

الشيخ أ.د عبدالله بن محمد الطيار

2024-04-16 - 1445/10/07
التصنيفات: رمضان الصوم
التصنيفات الفرعية: الزكاة
عناصر الخطبة
1/لكل بداية نهاية 2/سرعة مرور أيام شهر رمضان 3/أحوال الناس في ختام شهر رمضان 4/العمل الصالح لا ينقضي 5/رجاء القبول 6/من علامات القبول 7/دروس وعبر من رحيل شهر رمضان 8/إخراج زكاة الفطر.

اقتباس

إنَّ أهمَّ مَا يَشْغَلُ المسلمَ بعدَ رمضانَ أنْ يَتَقَبَّلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- مِنْهُ رمضَانَ؛ فقدْ كانَ السَّلَفُ يَدْعُونَ اللهَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أنْ يُبَلِّغهمْ رمضَانَ، فإذا انْقَضَى دَعَوُا اللهَ -عزَّ وجلَّ- سِتَّةَ أشهرٍ أنْ يَتَقَبَّلَ منهُم رمضانَ؛ قالَ أحدُ السَّلَفِ: "أَدْرَكْتهُم يَجْتَهِدُونَ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِذَا فَعَلُوا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الْهَمُّ أيُقْبَلُ مِنْهُمْ أَمْ لا!".

الخطبة الأولَى:

 

الحمدُ للهِ ذِي النِّعَمِ والآلاءِ، المَحْمُود في البأسَاءِ والضَّرَّاءِ، تَفَرَّدَ وَحْدَهُ بالحيَاةِ والبَقَاءِ، وكَتَبَ على جَمِيعِ الْخَلَائِقِ الْفَنَاءَ، أحْمَدُهُ -سُبْحَانَهُ- أَنْزَلَ الشَّرْعَ فَيَسَّرَهُ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ، الْخَلَائِقُ فِي أَرْضِهِ يَسِيحُونَ، وَوفْقَ إِرَادَتِهِ وَعِلْمِهِ يَسِيرُونَ؛ (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)[يس: 40].

 

وأشْهَدُ ألّا إِلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسُولُهُ أَرْسَلَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، صَلَّى اللهُ عليْهِ وعَلَى آلِهِ وأَصْحَابِهِ إلى يومِ الدِّينِ.

 

أمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَرَاقِبُوهُ، وَاعْلَمُوا أنَّكُمْ مُلَاقُوهُ؛ (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)[البقرة: 281].

 

أيُّهَا المُؤمنونَ: هَا هُوَ شَهْرُكُمْ قَد اضْمَحَلَّ هِلَالُهُ، وانْفَرَطَ عِقْدُهُ، وخَفَتَتْ أَنْوَارُهُ، وقُوِّضَتْ خِيَامُهُ، كَمَا بَدَأَ انْتَهَى، وَلِكُلِّ مَبْدأ مُنْتَهَى، وهذهِ سُنَّةُ اللهِ في الْأَكْوَانِ، ومَآلُ كُلِّ إِنْسَانِ، وخَاتِمَةُ كُلِّ زَمَانِ، فسبحانَ مَنْ يَبْقَى وَلَا يَفْنَى، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى.

 

عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُطْوَى صَحَائِفُهُ، وتُجْمَعُ دَفَاتِرُهُ، وهُوَ شَاهِدٌ لكُمْ أوْ عَلَيْكُمْ بمَا أَوْدَعْتُمُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، فمنْ أَوْدَعَهُ عَمَلاً صَالِحًا، فَلْيبشر بِالْجَزَاءِ، وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً، ولْيَعْلَمْ أنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.

 

ومَنْ فَرَّطَ وقَصَّرَ؛ فَلْيَعْلَمْ أنَّ بَابَ التَّوْبَةِ أَعَمُّ وأَوْسَعُ، واللهُ يتوبُ على مَنْ تَابَ، قالَ -تعالَى-: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)[طه: 82].

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: ولا زَالَتْ بَقِيَّةٌ ثَمِينَةٌ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَيَالٍ عَظِيمَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ، مِنْهَا لَيْلَتكم تِلْك، لَيْلَةُ السَّابِعِ والْعِشْرِينَ، وهِيَ ليلةٌ وِتْرِيَّة، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيرًا.

 

عِبَادَ اللهِ: وَإِنْ انْقَضَى شَهْرُ رمضَانَ، فإنَّ عملَ الْمُؤْمِنِ لا يَنْقَضِي، قالَ -تعالَى-: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)[الحجر: 99]، وقالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذا ماتَ الإنْسانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلّا مِن ثَلاثَةٍ..."(أخرجه مسلم: 1631)؛ فعملُ العبدِ لا يَنْقَطِعُ بِرَمَضَانَ ولا بِغَيْرِهِ، إِنَّمَا يَنْقَطِعُ بالموتِ، قالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِعَمَلِ المؤْمِنِ أَجَلاً دُونَ المَوْت"(الزهد لابن المبارك: ص18).

 

عِبَادَ اللهِ: إنَّ أهمَّ مَا يَشْغَلُ المسلمَ بعدَ رمضانَ أنْ يَتَقَبَّلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- مِنْهُ رمضَانَ؛ فقدْ كانَ السَّلَفُ يَدْعُونَ اللهَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أنْ يُبَلِّغهمْ رمضَانَ، فإذا انْقَضَى دَعَوُا اللهَ -عزَّ وجلَّ- سِتَّةَ أشهرٍ أنْ يَتَقَبَّلَ منهُم رمضانَ؛ قالَ أحدُ السَّلَفِ: "أَدْرَكْتهُم يَجْتَهِدُونَ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِذَا فَعَلُوا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الْهَمُّ أيُقْبَلُ مِنْهُمْ أَمْ لا!".

 

ومِنْ علاماتِ قبُولِ الطَّاعَةِ في رمضَانَ: استمرارُ العبدِ عليهَا بَعْدَ رَمَضَان، فَأَتْبِعُوا الْحَسَنَةَ بِمِثْلِهَا تكونُ علامةً على قبولِهَا، وأَتْبِعُوا السَّيئة الْحَسَنَةَ تكونُ كَفَّارَةً لهَا، قالَ -تعالَى-: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)[هود: 114].

 

عِبَادَ اللهِ: مِن الدُّرُوسِ الَّتِي يستَقِيهَا المسلمُ مِنْ رمضانَ: إمكانيةُ إِلْجَامِ النَّفْسِ وَإِخْضَاعِهَا لمُرَادِ اللهِ بِالمُوَاظَبَةِ على الصَّوْمِ والقيامِ في سَائِرِ الشُّهُورِ، قالَ الحَسَنُ البصريُّ: "إذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ ولَا صِيَامِ النَّهَارِ؛ فاعْلَمْ أَنَّكَ مَحْرُومٌ، قَدْ كَبَّلَتْكَ الْخَطَايَا والذُّنُوبُ".

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: ومِنَ الدُّرُوسِ أَيْضًا: أَنَّ تَدَبُّرَ القرآنِ الكريمِ مفتاحٌ من مفاتيحِ فَهْمِهِ والانتفَاعِ بِهِ، فَإِذَا لَزِمَ الْعَبْد التَّدَبُّر في الْقِرَاءَةِ، زَادَ تَعَلُّقه بِالقُرْآَنِ، وَإِقْبَالُهُ عَلَيْهِ.

 

عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ أَهَمِّ الدُّرُوسِ الَّتِي يَسْتَقِيهَا المسْلِمُ مِنْ رَمَضَانَ: أَنَّ التبْكِيرَ للصَّلَاةِ عبادَةٌ وانتظارُ الصَّلَاةِ طَاعَةٌ، وأنَّ الأوقاتَ كنوزٌ ثَمِينَةٌ، وهِيَ زَادُ المسْلِم إلى رَبِّهِ -جَلَّ وَعَلا- تُسْتَثْمَرُ بالذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ، ولَا تَضِيعُ سدًى في السَّمَرِ والسَّهَرِ وأمامَ الشَّاشَاتِ.

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: ومِنَ الدُّرُوسِ أَيْضًا أَنَّ تَجَنُّبَ رُفَقَاءِ السُّوءِ الذينَ لا يَسْلَمُ جَلِيسُهُمْ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ، يحفظُ على المسلمِ دينَهُ ودُنْيَاهُ، فخذوا بهذهِ العِبَرِ والدروسِ- رَعَاكُمُ اللهُ-.

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرِّجِيمِ: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[الحديد: 21].

 

أقولُ قَوْلِي هَذا، وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولَكُمْ، ولِسَائِرِ المُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وتوبوا إليه، إنَّ رَبِّي كَانَ غَفَّارًا.

 

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَة:

 

الحمدُ للهِ على إحسانِهِ، والشُّكْرُ له على توفيقِهِ وامتنانِهِ، وأشهدُ ألّا إلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، الدَّاعِي إلَى رضوانِه، صَلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلى يومِ الدِّينِ.

 

أمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مِمَّا يُشْرَعُ لَكُمْ في خِتَامِ شَهْرِكُمْ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكَبِيرِ والصَّغِيرِ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، والحُرِّ والْعَبْدِ، ويُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهَا عن الحملِ في بَطْنِ أُمِّهِ إذَا نُفختْ فيه الروحُ.

 

لِحَدِيثِ ابن عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "فرَض رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمرٍ أوْ صَاعًا مِنْ شَعيرٍ على الْعبدِ والحُرِّ، والذَّكرِ والأنثى، والصَّغيرِ والكبيرِ مِنَ المسلمينَ، وأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤدَّى قَبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ"(رواه البخاري: 1503، ومسلم 984- 986).

 

وَزَكَاةُ الْفِطْرِ: تَجِبُ بِغُرُوبِ شَمْسِ آَخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَان، والسُّنَّةُ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُروجِ النَّاسِ لِلصَّلاةِ وهِيَ طُهْرَةٌ للصَّائِمِ، وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاكِينِ، فَفِي الْحَدِيثِ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكاةَ الفطرِ طُهرةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ"(أخرجه أبو داود 1609، وحسنه الألباني).

 

عِبَادَ اللهِ: وَمِمَّا يُشْرَعُ لَكُمْ في خِتَامِ شَهْرِكُمْ، تَكْبِيرُ اللهِ -عزَّ وجلَّ- وَشُكْرُهُ، وَالإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِهِ، قَالَ -تَعَالى-: (وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)[البقرة: 185]، وَيَبْدَأُ التَّكْبِيرُ بِغُرُوبِ شَمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ لِلصَّلاةِ.

 

ومما يشرع بعد العيد: المبادرة بالقضاء، وصيام ست من شوال، ولنا حديث حولها في جمعة قادمة بحول الله.

 

تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا ومِنْكُم صَالِحَ الْأَعْمَالِ، ورزقنَا وإيَّاكُم الإخلاصَ والقبول إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامِ وَالمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الموَحِّدِينَ.

 

اللَّهُمَّ أمِّنا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحَ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللهم وَفِّق وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ سَلْمَان بن عبدالعزيز إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وخُذْ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى اَلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ عَهْدِهِ، وَأَعِنْهُ، وَسَدِّدْهُ، وَاكْفِهِ شَرَّ الأَشْرَارِ، وَاجْعَلْهُ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كَانَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ رِجَالَ الأَمْنِ، والمُرَابِطِينَ عَلَى الثُّغُورِ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ بينِ أيديهِم ومِنْ خَلْفِهِمْ وعنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَمِنْ فَوْقِهِمْ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ يُغْتَالُوا مِنْ تَحْتِهِمْ.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْ هذَا الْجَمْعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والمؤْمِنَاتِ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِهِمْ، وآَمِنْ رَوْعَاتِهِمْ وارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ في الجناتِ واغْفِرْ لَهُمْ ولآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، واجْمَعْنَا وإيَّاهُمْ ووالدِينَا وإِخْوَانَنَا وذُرِّيَّاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا وجِيرَانَنَا ومشايخَنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا في جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا الْمَظْلُومِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ في فلسطين وفِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا وَمُؤَيٍّدًا وَظَهِيرًا، اللَّهُمَّ اجْبُرْ كَسْرَهُمْ، وَارْحَمْ ضَعْفَهُمْ، وَتَوَلَّ أَمْرَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، وَاكْفِهِمْ شَرَّ الأَشْرَارِ، وَكَيْدَ الْكُفَّارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.

 

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

المرفقات
storage
storage
التعليقات

© 2020 جميع الحقوق محفوظة لموقع ملتقى الخطباء Smart Life