عناصر الخطبة
1/المداومة على العمل الصالح 2/ الأمر بلزوم العمل الصالح واستدامته 3/العوامل المساعدة على مواصلة العمل الصالح واستدامته 4/ ثمار المداومة على العمل الصالح.

اقتباس

وتَجَنُّبُ التَّنَطُّعِ وَالتَشَدُّدِ في الْعِبَادَةِ سَبَبٌ لاسْتِدَامَتِهَا، فَإِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ أَخَفُّهَا عَلَى الْقُلُوبِ، وَأَحَبُّهَا إِلَى النُّفُوسِ؛ لأنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ عَادَةً وَخُلُقًا، بخلافِ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مِنَ الأَعْمَالِ مَا يَشقّ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ يَلْزَمَهُ بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ، أَوْ يَترُكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ...

الخُطْبَة الأُولَى:

 

إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، صَلَّى اللهُ عليْهِ وعَلَى آلِهِ وأَصْحَابِهِ إلى يوم الدين.

 

 أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)[الطلاق: 4].

 

أيُّهَا المؤمنُونَ: خلقَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- الإنسانَ لِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، قالَ -تعالَى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[الذاريات: 56]، وقد حثَّت الشَّرِيعَةُ الإسلاميَّةُ على اسْتِدَامَةِ الْعِبَادَةِ في كلِّ زمانٍ، والمدَاوَمَةِ على العملِ الصَّالِحِ في كلِّ وقتٍ وآنٍ؛ لتكونَ حياةُ العبدِ خالصةً للهِ -عزَّ وجلَّ-، دِثَارُهَا العبودِيَّةُ ولباسُهَا التَّقْوَى، وسَمْتُهَا التَّقَرُّبُ للهِ بِمَا يرْضَاهُ منَ الأقْوَالِ والأَفْعَالِ، قالَ -تعالى-: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)[الأنعام: 162-163].

 

أيُّهَا المؤمنونَ: وقدْ أَمَرَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- أنْبِيَائَهُ وَرُسُلَهُ بِلُزُومِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ واسْتِدَامَتِهِ والمُحَافَظَةِ عليهِ، قالَ عيسَى -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا)[مريم: 31]، وأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه السلام- بِقَوْلِهِ: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)[الحجر: 99]، وقالَ أيضًا: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ)[الشرح: 7].

 

عِبَادَ اللهِ: واسْتِدَامَةُ العِبَادَةِ صِفَةُ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ، وسَمْتُ المتَّقِينَ والأَبْرَارِ قَالَ -تعالَى-: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ)[المعارج: 34]، وقال أيضًا: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)[البقرة: 274]، قال -صلى الله عليه السلام-: "أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ أدْوَمُهَا وإنْ قَلَّ"(أخرجه البخاري 6464، ومسلم 2818).

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: وكانَ هَدْيُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه السلام- الانْضِبَاطَ في الطَّاعَةِ بِلا فُتُورٍ أَوْ وَهَنٍ والالْتِزَامَ بالعبَادَةِ دونَ تَرَاخٍ أَوْ كَسَلٍ، سُئِلَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه السلام- فَقَالَتْ: "كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً"(أخرجه البخاري 6466 ومسلم 783)؛ أيْ: دائمًا غير مُنْقَطِع.

 

 وفي روايةٍ: كانَ رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه السلام-: "إذا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ"(أخرجه البخاري 1970، ومسلم 782)؛ أيْ: أَتْقَنَهُ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ.

 

عِبَادَ اللهِ: وَقَدْ ذَمَّ اللهُ -عزَّ وجلَّ- مَنْ انْقَطَعَ عن عِبَادَةٍ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا، قالَ -تعالَى-: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا)[النحل: 92]، وقالَ عن الرُّهْبَانِ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ: (فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا)[الحديد: 27]، قالَ الشَّاطِبِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- "إِنَّ عَدَمَ مُرَاعَاتِهِم لَهَا هُوَ تَرْكُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا"(الموافقات: 52/405).

 

قالَ عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بنُ العاصِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: قَالَ لي رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه السلام-: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ؛ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ!"(أخرجه البخاري 1152).

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: وَمِنْ أَهَمِّ مَا يُعِينُ الْعَبْدَ على مُوَاصَلَةِ الْعَمَل الصَّالِحِ وَاسْتِدَامَتِهِ مَا يَلِي:

أولًا: عبادةُ اللهِ -عزَّ وجلَّ- بَيْنَ الْخَوْفِ والرَّجَاءِ، قالَ –تَعَالَى-: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)[الزمر: 9].

 

عِبَادَ اللهِ: والمسلمُ إذا وجَدَ مِنْ نَفْسِهِ الْكَسَلَ وَالْفُتُورَ عنِ الطَّاعَةِ، ذكَّرَهَا بِعَظِيمِ رَحْمَةِ اللهِ -سُبْحَانَهُ-، وَأَنَّ الْعِبَادَةَ سَبِيلُ الْقُرْبِ مِنَ اللهِ -عزَّ وجلَّ- وَنَيْلِ مَحَبَّتِهِ، وفي الحديثِ: "وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ"(أخرجه البخاري 6502)، وَإِنْ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ إِعْرَاضًا وَتَهَاوُنًا، ذكَّرَهَا بِعَذَابِ اللهِ -عزَّ وجلَّ-، فَإنَّ الْخَائِفَ مِنَ النَّارِ، يَسْهُلُ عَلَيْهِ مَشَقَّةُ الْفِرَارِ، وَالرَّاجِي لِلْمَأْمُولِ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الْوُصُولُ.

 

ثَانِيًا: وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى اسْتِدَامَةِ الْعِبَادَةِ: التَّوَسُّطُ والاعْتِدَالُ، والْحَذَرُ مِنَ التَّشَدُّدِ وَالْكُلْفَةِ، قَالَ -صلى الله عليه السلام-: "يا أيُّها النّاسُ، خُذُوا مِنَ الأعْمالِ ما تُطِيقُونَ؛ فإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حتّى تَمَلُّوا، وإنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ ما دامَ وإنْ قَلَّ"(أخرجه البخاري 5861).

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: وتَجَنُّبُ التَّنَطُّعِ وَالتَشَدُّدِ في الْعِبَادَةِ سَبَبٌ لاسْتِدَامَتِهَا، فَإِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ أَخَفُّهَا عَلَى الْقُلُوبِ، وَأَحَبُّهَا إِلَى النُّفُوسِ؛ لأنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ عَادَةً وَخُلُقًا، بخلافِ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مِنَ الأَعْمَالِ مَا يَشقّ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ يَلْزَمَهُ بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ، أَوْ يَترُكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ يَتَنَاوَبَ عَلَيْهِ بَينَ الْفَيْنَةِ والأُخْرَى.

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)[الأحزاب: 21].

 

بَارَكَ اللهُ لَي ولكم فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآَيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَة:

 

الْحَمْدُ للهِ ربِّ الْعَالمِينَ، أَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ الذَّاكِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَلّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خاتمُ المرْسَلِينَ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أجمعين.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ: واعلمُوا أنَّ مِنْ ثِمَارِ المُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يَلِي: أولًا: أَنَّهَا صِفَةٌ لِلْمَلائِكَةِ المُكَرَّمِينَ، والأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، قَالَ –تَعَالى-: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ)[الأنبياء: 20].

 

ثَانِيًا: المدَاوَمَةُ على الْعِبَادَةِ عَلامَةٌ على قَبُولِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- لَهَا، فَإِنَّ مِنْ عَلامَاتِ قَبُولِ الطَّاعَةِ دَوَامُهَا، وَعَلامَةُ رَدِّهَا انْقِطَاعُهَا، قَالَ -تَعالَى-: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى)[الليل: 5 -7].

 

ثَالِثًا: وَمِنْ ثِمَارِ المُدَاوَمَةِ على الْعِبَادَةِ، جَرَيَانُ أَجْرِهَا، وَتَتَابُعُ ثَوَابها إذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الْعَبْدُ لِعُذْرٍ أَوْ مَرَضٍ، قَالَ -صلى الله عليه السلام-: "ما منِ امرئٍ تَكونُ لَهُ صلاةٌ بليلٍ يغلبُهُ عليْها نومٌ إلاَّ كتبَ لَهُ أجرُ صلاتِهِ وَكانَ نومُهُ عليْهِ صدقةً"(أخرجه أبو داود 1314، والنسائي 1784، وصححه الألباني)، وقالَ أيضًا: "إذا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا"(أخرجه البخاري 2996).

 

أيُّهَا المؤْمِنُونَ: وَمَعَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، يَجِدُ المُسْلِمُ في نَفْسِهِ شِرَّةً لِلْعِبَادَةِ، وَإِقْبَالًا عَلى الطَّاعَةِ، ثُمَّ مَا تَلْبَثُ تِلْكَ الشِّرَّةُ أَنْ تَغِيضَ، وَالْهِمَّةُ أَنْ تَفْتُر، وَهُنَا يَجِبُ على الْعَبْدِ أَنْ يَتَقَدَّمَ في الْعِبَادَةِ مَتَى رَأَىَ مِنْ نَفْسِهِ إِقْبَالًا وَسُرُورًا، وَيَلْزَمَ الْوَسَطَ إِنْ رَأَى كَسَلًا أَوْ فُتُورًا فَيَفُوزُ بِالْكَثِيرِ وَلا يُحْرَمُ الْقَلِيلَ، قالَ -صلى الله عليه السلام-: "والقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا"(أخرجه البخاري 6463، ومسلم 2816).

 

أَسْأَلُ اللهَ -عزَّ وجلَّ- أنْ يُبَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَأَنْ يُعِينَنَا فِيهِ عَلى الصِّيَامِ وصَالِحِ الأَعْمَالِ.

اللَّهمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ والمسْلِمِينَ، وأَذِلَّ الشِّرْكَ والمشْرِكِينَ، وانْصُرْ عِبَادَكَ الموَحِّدِينَ.

 

اَللَّهُمَّ أمِّنا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحَ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللهم وَفِّق وَلِيَّ أَمْرِنَا خادمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وخُذْ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى اَلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْه ووَلِيَّ عَهْدِهِ وإِخْوَانَهُ وَوُزَرَاءَهُ إلَى كُلِّ خَيْرٍ، واحْفَظْهُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَشَرٍّ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ رِجَالَ الأَمْنِ، والمُرَابِطِينَ عَلَى الثُّغُورِ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ بينِ أيديهِم ومِنْ خَلْفِهِمْ وعنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَمِنْ فَوْقِهِمْ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ يُغْتَالُوا مِنْ تَحْتِهِمْ.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْ هذَا الْجَمْعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والمؤْمِنَاتِ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِهِمْ، وآَمِنْ رَوْعَاتِهِمْ وارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ في الجناتِ واغْفِرْ لَهُمْ ولآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، واجْمَعْنَا وإيَّاهُمْ ووالدِينَا وإِخْوَانَنَا وذُرِّيَّاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا وجِيرَانَنَا ومشايخَنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا في جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا الْمَظْلُومِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ في فلسطين وفِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ اجْبُرْ كَسْرَهُمْ، وَارْحَمْ ضَعْفَهُمْ، وَتَوَلَّ أَمْرَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، واجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، وَاجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا.

 

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نَبِيِّنَا محمدٍ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

 

المرفقات
storage
storage
التعليقات

© 2020 جميع الحقوق محفوظة لموقع ملتقى الخطباء Smart Life